سبلة العرب

سبلة العرب (//om.s-oman.net/index.php)
-   السبلة الدينية (//om.s-oman.net/forumdisplay.php?f=14)
-   -   (((((موضوعات التقريب بين المسلمين))))) (//om.s-oman.net/showthread.php?t=186411)

المعافري 28/07/2005 10:38 AM

(((((موضوعات التقريب بين المسلمين)))))
 
السلام عليكم

بناء على إقتراحات عدة من الإخوة لجمع موضوعات التقريب بن المسلمين ، مثل موضوعات الأخ أحمد بن ظفر وغييرها ،
لذا نجمعها هنا ، وأي اقتراح بإضافة موضوع نسيناه ، ينبغي أن تخبرونا به ، وكذلك نرحب بإقتراحاتكم حول عنوان الموضوع أو أي فكرة أخرى ،

================================

الإمام الخليلي يدعو إلى التسمي بالإسلام في رسالته إلى الملك السعودي

الإباضية يفكون أسر أحد رجال الشيعة من جور بني أمية

باحث شيعي يسهم في خدمة المذهب الأباضي

الإما أبو حاتم الرستمي يتخذ بطانة من الأمناء من الأباضية ومن سائر المذاهب الإسلامية

العلاقة السلمية والودية بين الأباضية وبعض خلفاء بني أمية

الإما ناصر بن مرشد الأباضي يخلص أموال الشيعة من أيدي النصارى
مناصرة الأباضية ليوسف بن تاشفين المالكي أمير دولة المرابطين

الأباضية يشتركون مع إخوانهم في دحر المجوس من الأندلس المفقود
عناية السلطان صلاح الدين بطلبة العلم من الأباضية في مصر

الألفة بين أبناء الأمة " ألا هل لداعي الله في الأرض سامع "

الدولة الرستمية الأباضية تضرب أروع الأمثلة في احتضان المذاهب الإسلامية

الروح الأخوية بين بعض رجال الحديث وبعض رجال الأباضية


إقتراحات الشيخ الباروني لحماية المقدسات الإسلامةي



الإمام الخليلي والسلطان تيمور يبعثان مفوضا لوقف الحرب بين أشراف مكة

المعافري 28/07/2005 10:43 AM

ونوجه خالص الشكر والتقدير للاخ أحمد بن مظفر جزاه الله خير الجزاء ، ووفقه الله لإكمال أي موضوع

وفق الله الجميع

*الملكة العمانية* 28/07/2005 06:38 PM

بادرة طيبة من الاخ أحمد بن مظفر لاسيما في هذه الاوقات العصيبة في تاريخ الامة الاسلامية حيث يواجه الاسلام تحديات داخلية منها خلخلة صفوف امتنا الاسلامية والانهزام الواقع في نفوس أفرادها ، والانحراف عن المجرى الصحيح وهذا انعكس اثره على الاسلام فالامة لم تنكب بسبب قلتها بل هي كثيرة ولكن بسبب ما أصاب الامة منذ امد بعيد من تراكمات تأريخية خطيرة انحرفت بها عن سواء الصراط من بعد عهد الرسالة والخلافة الراشدة، فحكمت الاهواء في كثير من قضايا المسلمين وقد تأصل التفرق والخلاف في فكر الامة وثقافتها حتى اصبح لكل نوع من انواع هذا الفكر المختلف المتمزق انصار واتباع يدعون إليه ويكرسون جهودهم من أجل نشره ضد النوع الاخر فأدى ذلك بدوره الى الخلاف والتمزق مع أن الله تبارك وتعالى فرض عليها أن تكون أمة متحدة مترابطة ومتناصرة متآزرة،،

جني عمان 28/07/2005 07:40 PM

الشكر الجزيل لأحمد بن مظفر على موضوعاته المتميزة

خالص التحية له

راشد01234 29/07/2005 09:45 AM

هل من الممكن اضافة رابط للاحصائية

المعافري 29/07/2005 10:49 AM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة راشد01234
هل من الممكن اضافة رابط للاحصائية

أي إحصائية ؟! :confused:

المستبلي 29/07/2005 05:12 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة المعافري
أي إحصائية ؟! :confused:

الإحصائية هي إحصائية (اجب بنعم او لا )

راشد01234 29/07/2005 11:13 PM

اشكرك جدا اخي المستبلي

صحمااااوي 31/07/2005 11:36 PM

تأملات في التقريب بين المذاهب الإسلامية لسماحة السيد/ محمد حسين فضل الله ... جريدة السفير اللبنانية وهي كلمة آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله الى مؤتمر التقريب بين المذاهب، الذي عقد في البحرين
بدأت حركة التقريب في مصر كمحاولة ثقافية لتقديم التنوعات الفكرية الكلامية والتاريخية والفقهية مما يقدمه علماء المذاهب الاسلامية المتنوعة من اجل إيجاد قاعدة علمية للفهم المشترك الذي يرتكز على اساس الوضوح في وجهات النظر المختلفة وتأكيد المواقع المتفق عليها من حيث المبدأ... وتحريك الذهنية الاسلامية العلمية لإثارة علامات الاستفهام حول هذه المسألة الكلامية او الفقهية او التاريخية للارتفاع بالخلافات الاسلامية الى مستوى العلم والموضوعية بدلاً من العصبية والانفعالية.

... وربّما كان لهذه الحركة التقريبية دور كبير في توضيح وجهات النظر وتقريب عناصرها الفكرية ما أبعد التصورات التكفيرية عن دائرة المواقع الاسلامية المتقدمة، ولكن الظروف الطارئة ولا سيما السياسية، وحركة التخلّف، منعت هذا الامتداد في العالم الاسلامي الذي واجه الهجمة الاستكبارية المتحالفة مع القوى الكافرة التي ما زالت تكيد للاسلام والمسلمين.

وبدأت الخطة المرسومة لايجاد حال من الاهتزاز السياسي والأمني من خلال إثارة مواقع الخلاف وإبعاد مواقع اللقاء عن الذهنية العامة للمسلمين، لأن ذلك هو الذي يصنع أكثر من مناخ ثقافي لاستثارة الأحقاد التاريخية بحيث يستغرق المسلمون في معارك التاريخ وخلافاته بدلاً من الانفتاح على المشاكل الخطيرة التي تتحدى الواقع الاسلامي على غير صعيد، ودخلت الاوضاع في تطوير مفاهيم الكفر لتشمل الخلاف في الفروع من خلال الإيحاء بارتباطها بالأصول... وبدأت فتاوى التضليل والتكفير في تنوعات المذهب او في المذهب الواحد سواء في اجتهاداته أم في تصوراته المختلفة وأصبح البعض من هؤلاء، وأولئك يعتبرون غير المسلمين من المشركين أفضل من المسلمين أنفسهم، تمثلاً بما كان يقول اليهود، وفقاً لما جاء في قوله تعالى: “هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً”، وتحوّلت المذاهب والاجتهادات الى أديان متعددة في تأكيد الفواصل في ما بينها... وما زال التحالف بين القوى الاستكبارية يتحرك بكل وسائله الثقافية والسياسية والأمنية لتوسيع الهوة بين المسلمين ومنعهم من التوحّد حتى في داخل المذهب الواحد.

الضعف والاستضعاف باتا من المفردات والمفاهيم اللاتي تلبست بهما الأمة الاسلامية من شرقها الى غربها ومن جنوبها الى شمالها مروراً بوسطها. ولعله يقارب المنطق القول ان هناك علاقة جدلية لا تنفكّ بين هذين المفهومين اللذين لم تعرف الأمة في تاريخها المجيد تمثلات لهما بالمستوى الذي يقدمه لنا الواقع الراهن نفسه كمصداق على هاتين المقولتين. وهذا بالطبع يضعنا امام حقيقة صاعقة، وهي ان اعظم امة في التاريخ تتصف اليوم بما لا يليق بها بين الأمم.

لماذا استفحل الضعف فينا حتى تحوّلنا الى مستضعَفين لغيرنا، وخصوصا الدول الكبرى؟ لماذا لا نرى الحال الذي نحن عليه من تفتّتٍ وتشرذم وضياع؟

والأهم لماذا لا نبحث عن اسباب ضعفنا واستضعافنا، لنحدد بالدقة مَن المسؤول عن ضعفنا بعد ان تعرّفنا الى المسؤول عن استضعافنا؟

الأمر الرابع هو... هل لنا الجرأة في ان نسمّي الأشياء بأسمائها وبشفافية حتى نكون فعلا جادّين في العمل على الخروج من حال التشتّت والضعف الذي نعانيه؟

وما هي الخطوات او الخطة والبرنامج الذي لا بدّ منه لولوج هذه المهمة الواجبة والصعبة في آن؟

أيضاً كيف السبيل إلى متابعة برنامج عمل التقريب بين المذاهب كي تتابع المسائل المتفق عليها ولا تذهب أدراج الرياح بعد انحلال عقد الاجتماع؟

ولنكن واضحين: إننا ومن البداية نحتاج الى اعادة بناء جسور الثقة في ما بيننا، هذه الجسور التي جرى تقطيعها عبر التاريخ لأسباب سياسية في معظمها، فالحكام الذين لم يكونوا يريدون مذهباً غير مذهبهم للدولة كانوا يكفّرون المذاهب الاخرى بدل أن يتركوها في دائرة التنوع العقيدي ويلاحقون اصحابها بتهمة الكفر والزندقة، وما الى هنالك من أوصاف... وإزاء ذلك دخل منطق التكفير في قناعات ووجدان اوساط واسعة من الأمة من دون ان نلحظ اسبابه. وفي المقابل، نأى اصحاب المذاهب الاخرى بمذاهبهم جانباً خوفاً من طغيان مذاهب السلطات، وأخذوا يمارسون التقية وانغلقوا احيانا كثيرة وتجمّدوا عن التواصل مع المحيط الاجتماعي العام... وغالباً ما تولد هذه الحال بين ابناء المجتمع الواحد منطقاً تكفيرياً إلغائياً ينمو ويتزايد من دون ان يلتفت أحد الى اسبابه الحقيقية...

ولعل دخول الاستعمار مع مطلع القرن الفائت الى بلادنا ودولنا قبل ان تجري مراجعة موضوعية لعلاقة المسلمين في ما بينهم بهدف تحقيق التقارب المنشود أبقى دعوات المصلحين من علماء الدين ورجاله صوتاً في وادٍ، فيما أخذ المستعمر يمعن في تكريس انقسامنا حتى لا يقوم للمسلمين قائمة بوحدتهم بعد ذلك...

بحسب هذا الاستعراض السريع، نجد انفسنا امام نوعين من المشاكل والأخطار التي تهدد التقريب بين المذاهب:

النوع الأول: هو الذي نعانيه داخل مجتمعنا الاسلامي اي الفرقة التي تأسست في أغلب عناصرها على قاعدة سياسية وتكرّست بفعل أيدينا وجرى التنظير لها عقيدياً ومذهبياً حتى تعمّقت في وجدان المسلمين.

والنوع الثاني: هو ما يفرضه علينا الاستعمار والاستكبار من واقع حال مذرٍ لن نفلح في ردعه الا إذا حققنا التقارب المنشود بين مذاهبنا المختلفة وصولاً الى وحدة ما تشكل صمام أمان داخلي للمسلمين في ما بينهم وأمام الخارج المستكبر.

ولتحقيق ذلك لا بدّ من تحديد جملة اولويات يتصل بعضها بعقائد المسلمين والآخر بأوضاعهم السياسية.

فعلى المستوى العقائدي يفترض الالتفات الى الامور الآتية:

- ربما كان من الضروري ان نتعرّف على اسلوب الحوار في القرآن. ففي الدائرة العامة، نجد ان المنهج القرآني يخرج من دائرة الذات الى آفاق الفكرة، وهذا المنهج يمثل القمة الموضوعية العقلانية التي يحترم فيها المحاور القرآني المحاور الآخر.

- لا بد من التعاطي مع الاسلام كإسلام باعتباره اولوية الاولويات واعتبار الشهادتين حصن المسلم ودرعه لأي مذهب انتمى، ويترتّب على ذلك ما يترتّب للمسلم من حرمة لماله وعرضه ودمه، وما إلى ذلك...

- لا بد من إلغاء مفردة تكفير المسلمين بعضهم لبعض من قاموس العلاقة بينهم، واعتبار التفاصيل غير ضارّة بالمبدأ العام للإسلام القائم على الشهادتين...

- اعتبار المذاهب الاسلامية تنوّعاً في دائرة الوحدة، اي هي اجتهادات في الإطار الكلي للإسلام ولا يجوز تسفيه اي مذهب لمجرد اختلافه عن المذاهب الاخرى، أو وضعه في خانة الأعداء لمجرد انه لا يقول بخصوصيات هي بمثابة قناعات لمذهب آخر... ولذلك لا بد للقائمين على شؤون الفكر الاسلامي والدعوة الاسلامية من ان يقوموا بتثبيت الأمة على المنهج الحواري الذي يمتد في ايجابياته الى كل نواحي الحياة العامة في الساحة الاسلامية.

- إنشاء روح السلام والحرية والمحبة بين أتباع المذاهب المختلفة، وهذه مهمة حضارية يجب ان يناط بعلماء الأمة ومثقفيها القيام بها من موقع الحب والإلتزام والمسؤولية.

- الوقوف في شكل حاسم وجازم في وجه المتعصبين والمتطرفين من اتباع المذاهب المتنوعة وإجراء المقاطعة الايجابية في حقهم حتى يفيئوا الى أمر الله، لأن بعض المشكلة هي أننا قد نطرح النظرية في المؤتمرات العامة، ولكننا نطرح العصبية الانفعالية في التوجهات العامة... ونمنع في بعض الحالات المسلمين المختلفين في مذاهبهم واجتهاداتهم من الاطلاع على آراء الفرق الاخرى بادعاء أنها كتب ضلال وما أشبه ذلك...

- التركيز على المنهج القرآني العقلاني الحواري الذي يؤكد على احترام الآخر الذي قد يلتقي معنا في فكر مشترك والدعوة الى مواقع اللقاء بيننا وبين الآخر، ليس المسلم فحسب، بل أي إنسان يمكن ان يكون بيننا وبينه قواسم مشتركة في المبادئ والقيم حيث تلتقي الأديان مع الانسانية عامة.

إننا نعتقد ان هذا المنهج الحواري هو الذي يؤكد الانفتاح الانساني في الواقع الاسلامي الذي يؤسس لروحية اللقاء على الارض المشتركة الأمر الذي قد يخلق مناخا تصالحيا يقرب بين المشاعر ويؤسس لذهنية الوحدة.

على المستوى السياسي لا بدّ من الأخذ في الاعتبار النقاط الآتية:

- الفصل بين القضايا الاساسية والقضايا الفرعية لمجتمع المسلمين في العالم، فهناك قضايا تتصل بأمة الاسلام ولا يجوز لأي مسلم او جهة اسلامية او حزب اسلامي التفرّد في اتخاذ القرارات المتصلة بها، لأن ضررها سوف ينسحب على كل قطاعات الاجتماع السياسي الاسلامي، والأمثلة على ذلك كثيرة.

- وهناك قضايا داخلية تهم المسلمين في أوطانهم... وبما ان الوطن الاسلامي غير موحّد على مستوى الجغرافيا السياسية، فلا بد من لحظ خصوصيات المسلمين في مجتمعاتهم، كما لحظنا خصوصيات المذاهب في بيئاتها الداخلية.

- اعتبار الاستكبار العالمي بعامة والأميركي بخاصة قوى عالمية تستهدف الاسلام والمسلمين، ولا بد من التعامل مع عدائية هؤلاء للإسلام والمسلمين بما يناسب ويتم التفاهم عليه بين المسلمين انفسهم.

- العمل على إعادة تحديد دقيق للمصطلحات والمفاهيم الذي يجري تداولها في المجتمع العالمي والتي غالباً ما تستهدفنا تحت مسميّاتها كمفاهيم الارهاب والعنف والشر وما إلى ذلك...

- العمل على توحيد بنية الخطاب الاسلامي في مواجهة القوى المضادة وفي التعامل مع المفردات الجديدة المتداولة في المجتمع الدولي ومؤسساته على نحو يمنع ايجاد فجوات اختراق للمسلمين ووحدتهم من خلالها.

إيجاد المناخات الملائمة لحوار بناء وهادف ومفيد بين مختلف قطاعات الأمة على قاعدة: وننمي ما نتفق عليه ونتفاهم على ما نختلف فيه. والإختلاف تنوع وغنى في مناخ حرية وتفهم ويجب ألا يفسد للودّ قضية.


آليات العمل:
حين نضع في أولى اهتماماتنا الاسلام كأولوية وكرؤية اسلامية كونية، لا بدّ من العمل على ايجاد الصيغ العملية لتحقيق هذا الشعور وتحويل هذا الطموح الى واقع حقيقي.

وهنا نقترح تأصيل فكر الوحدة من خلال إيجاد مؤسسة خاصة تُعنى بالحوار الاسلامي الاسلامي الدائم... على ان يتفرّع عنها جهاز ثقافي وعلمائي وإعلامي وتربوي وإنساني:

- يعمل ضمن رؤية واستراتيجية توحيدية ويصيغ برامج عمله كافة بالحوار والتوافق، ويمارس النقد الذاتي البنّاء في إطار الحرص على الوحدة والمجتمع الاسلامي العام، بل والأمة الاسلامية برمّتها...

- ويعمل على تنسيق المواقف بين الاطراف الاسلامية كافة ويصدر البيانات المشتركة بناء على التوافقات التي تتمّ من خلاله...

- ويصدر الدراسات والنشرات الدورية التي تعزز الوحدة الاسلامية والتقارب بين المذاهب وخصوصاً ما له علاقة بالاجتماع السياسي الاسلامي...

- وينظم حلقات الحوار والتعايش حول قضايا الأمة والاخطار المحيطة بها ويعرّف الناس بها كاملة وواضحة.

- ويتواصل مع وسائل الاعلام المحلية والاسلامية والعالمية لتأمين حضور النَفَس الوحدوي في شتى المجالات عبر الاعلام الفضائي والعالمي.

- ويراجع ويناقش القضايا الاشكالية بين المذاهب الاسلامية حين تكون متصلة بقضية خلافية يمكن ان تؤثر على المسلمين في شكل عام.

أيها الأحبة... لم تعد الوحدة الاسلامية لافتةً نتحرك بها في أجواء المجاملات... بل أصبحت قضية الوجود الاسلامي في هذا العالم الذي تتحرك فيه العواصف الهائجة في اكثر من أفق...

وأخيراً إذا لم نستطع ان نتوحد فعلينا ان نعرف كيف ندير خلافاتنا وكيف نلتقي على الخط القرآني الأصيل، “وإن هذه أمتكم أمة واحدة”، “فإن تنازعتم في شيء فردّوه الى الله والرسول”.

إن التحدي كبير كبير والمرحلة من أكثر المراحل خطورة على مستوى كل تاريخنا الاسلامي... حذار وحذار ان نبقى في هذه الدوامة الخلافية، فقد يسقط الهيكل على رؤوس الجميع.

وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جني عمان 01/08/2005 10:44 AM

الأخ حمزة ممكن تعطينا نبذة عن حسين فضل الله ، وبعض مؤلفاته إن امكن وإتجاهات الفكرية

سمعنا عنه ولم نقرا له

شكرا لك

صحمااااوي 01/08/2005 08:38 PM

لما لا اخي الفاضل // تفضل ....
نسبه:هو السيد محمّد حسين ابن السيد عبد الرؤوف ابن نجيب الدين ابن السيد محيي الدين ابن السيد نصر الله ابن محمد بن فضل الله (وبه عرفت الأسرة وإليه نسبت) ابن محمد بن محمد بن يوسف بن بدر الدين بن علي بن محمد بن جعفر بن يوسف بن محمد بن الحسن بن عيسى بن فاضل بن يحيى بن حوبان بن الحسن بن ذياب بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد بن داود بن ادريس بن داوود بن أحمد بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن المثنى ابن الحسن السبط ابن الإمام علي بن أبي طالب (عليهم السلام)
الولادة:
ولد سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله في النجف الأشرف-العراق في 19 شعبان 1354 هـ الموافق 15-11-1935 م، حيث كان والده آية الله السيد عبد الرؤوف فضل الله قد هاجر إليها لتلقّي العلوم الدينية وأمضى مع أسرته فترات طويلة في الدرس والتدريس، ضمن الحاضرة العلمية الأبرز في العالم آنذاك.

الدراسة العلمية:

ترعرع السيد فضل الله في أحضان الحوزة العلمية الكبرى في النجف الأشرف، وبدأ دراسته للعلوم الدينية في سنّ مبكّرة جداً.. ففي حوالي التاسعة من عمره بدأ بالدراسة على والده، وتدرّج حتى انخرط في دروس الخارج في سنّ السادسة عشرة تقريباً، فحضر على كبار أساتذة الحوزة آنذاك، أمثال: المرجع الديني السيد أبو القاسم الخوئي، والمرجع الديني السيد محسن الحكيم، والسيد محمود الشاهرودي، والشيخ حسين الحلي (قدّهم)، وحضر درس الأسفار عند الملاّ صدرا البادكوبي.
وقد كان سماحة السيد فضل الله من الطلاب البارزين في تحصيلهم العلمي في تلك المرحلة، ويُذكر في هذا المجال أن السيد الشهيد محمد باقر الصدر (ره) قد أخذ تقريرات بحث السيد فضل الله إلى السيد الخوئي لكيّ يُطلعه على مدى الفضل الذي كان يتمتع فيه سماحته، هذا الأمر الذي انعكس فيما بعد ثقة كبيرة من المرجع الخوئي تجاه السيد فضل الله، فكانت وكالته المطلقة له في الأمور التي تناط بالمجتهد العالم.

بالإضافة إلى ذلك فقد اهتم سماحته اهتماماً بالغاً بحضور جلسات المباحثة الخاصة والعامة، تلك التي يعرض فيها الحاضرون كلٌّ ما عنده من المسائل العلمية، فيبدأ المشاركون بمناقشتها والإشكال عليها، وعلى من يطرحها أن يدافع عن وجهة نظره بالحجة والبرهان العلميّين، وقد أثر عن سماحة السيد فضل الله أنه كان من الأوائل البارزين في هذه الجلسات، حتى برز من بين أقرانه ممن حضروا معه، فتوجّهت إليه شرائح مختلفة من طلاب العلم في النجف آنذاك، فبدأ عطاءه العلمي أستاذاً للفقه والأصول.
العطاء العلمي:

حضر عند سماحته في النجف الكثير من طلاب العلم، من اللبنانيين والعراقيين والسوريّين، من ما يسمّى بالمقدمات وحتى السطوح، حتى درّس عدة دورات في كتابي "المكاسب" و"الرسائل" للشيخ الأنصاري، وكتاب المكاسب لللآخوند، بالإضافة إلى كتاب مدارك الأحكام للسيد العاملي، بلغت تسع دورات في بعضها.
وقد كان كل أقرانه يشهدون له بالمكانة العلمية والتحصيل، حتى افتقدته الساحة الإسلامية في العراق عندما عاد إلى لبنان في العام 1966مـ، وهذا ما عبّر عنه السيد محمد باقر الصدر حين قال: "كل من خرج من النجف خسر النجف إلاّ السيد فضل الله، فعندما خرج من النجف خسره النجف".
المنهج الفقهي الأصولي:

تميّز سماحة السيّد (دام ظلّه) بتجربة فقهية وأصولية متميّزة جعلت منه مجدّداً في هذا العالم، متابعاً لمسيرة السلف الصالح من الفقهاء، وممهّداً الطريق نحو اجتهاد أصيل في فهم الكتاب والسنّة، وقد ساعده على ذلك فهمه العميق للقرآن الكريم، انطلاقاً من تفسيره "من وحي القرآن"، وذوقه الرفيع في اللغة العربية وآدابها، والذي يُعتبر الركن الأساس في فهم النصّ، ويمكن لنا أن نذكر عدّة مميّزات في هذا المجال:

1. اعتماد سماحته على الرؤية القرآنية كأساس في الاجتهاد والاستنباط بوصفه الأساس التشريعي والدستوري الأول في سلّم مصادر التشريع، وقد مكّنه ذلك من الوصول إ لى معطيات فقهية جديدة تمثّل فهماً قرآنياً أصيلاً.

2. محاولة تخليص الفقه من التعقيدات التي أفرزها تأثّر الممارسة الاستنباطية والتنظير الأصولي بالفلسفة التجريدية مما أدى إلى تشويش الفهم العرفي في تعامله مع النصّ في دلالته ومعطياته. وليس ذلك انكاراً لأهمّية الأصول كما توهّم الكثيرون، وإنما هو العمل على التوفيق بين النظرية والتطبيق التي خالف بينها كثير من الفقهاء لسبب وآخر.

3. الشمولية في الرؤية الفقهية، حيث تتحرّك العملية الاستنباطية لتجمع كل المفردات المترابطة التي تشكّل المنظور الإسلامي المتكامل، خلافاً للمنهج التجزيئي الذي يعمل على تقطيع أوصال الأحاديث التي تنتمي إلى وادٍ واحد.

4. الذوق الأدبي الراقي، والقدرة اللغوية المتميّزة عند سماحته أعطى لممارسته الاستنباطية عمقاً وأصالة وصفاءً من جهة، ووفّر له فهماً أدقّ وأعمق للنصوص الشرعية من جهة أخرى.

وبالإضافة إلى كل ذلك امتلك سماحة السيد (دام ظلّه) الجرأة العلمية على طرح نظريّاته الفقهية عندما يتوصل إلى قناعة ثابتة بها، ورأى أنّه في ظل وضوح الرؤية لدى الفقيه ليس ثمّة مبرّر له في الاحتياط، لأن الاحتياط لا بدّ أن يرتكز على دراسة واقعية لظروف المكلّفين لا لظروف المجتهد، لأن الاحتياطات التي لا أساس علمياً لها أوقعت المكلّف بالحرج والمشقّة في كثير من المجالات الابتلائية، ولذا أفتى سماحته بطهارة كلّ إنسان، وبجواز تقليد غير الأعلم، وباعتماد علم الفلك والأرصاد في إثبات الشهور القمرية، وغير ذلك، وقد قال بعض الفضلاء وهو يشير إلى بعض الفتاوى السابقة أنّه وصل إلى نفس النتائج والفرق أن "السيّد كان أجرأ منّا".

الاهتمام السياسي:

آمن سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله بأن على الإنسان المسلم، خصوصاً إذا كان في المواقع القيادية، أن يستلهم حركته من حركة النبي الأكرم (ص)، ومن أئمة أهل البيت (ع)، الذي لم يقتصروا في حياتهم وعطائهم على جانب دون جانب، بل عملوا على سدّ الفراغ في كل ما يحتاجه الناس والمسلمون في حياتهم السياسية والثقافية والجهادية والروحية، وما إلى ذلك، ولذا آمن سماحته بأن على الداعية والعالم الديني أن يتحرك من موقع الفعل، لا من موقع ردّ الفعل، وأن يطرح الإسلام في كل ما يهم الإنسان المعاصر، باللغة التي يفهمها، من دون أن يتنازل عن مبدأ من مبادئه، أو تفصيل من تفاصيله، لأنه رأى أن مشكلة الإسلاميين مع الجيل المعاصر ليس في المضمون الذي يقدمه هؤلاء، بل في الأسلوب الذي يطلقون فيه الفكرة، والمفردات التي يصوغون فيها النظرية، فيحدّثون الجيل بغير لغته الثقافية، فيرى بأن همومه شيء، وأن الإسلام شيء آخر ينتمي إلى القرون الوسطى وما قبلها في الذهنية والعقلية.

ولذلك عرف سماحته الانفتاح على قضايا المسلمين السياسية في وقت مبكّر جداً، وقد كانا جنباً إلى جنب هو والسيد الشهيد محمد باقر الصدر، وذلك في الاهتمام بالحركة الإسلامية في العراق. يقول سماحته: "كنت من أوائل الذي شاركوا في ولادة الحركة الإسلامية الشيعية الملتزمة في العراق إلى جانب السيد محمد باقر الصدر، وكنا نلتقي معاً ونخطط معاً لولادة حركة إسلامية في الواقع الإسلامي الشيعي، لأن الحركات الإسلامية كانت تتحرك في الوسط السنّي، كحركة "الإخوان المسلمين"، و"حزب التحرير الإسلامي"، وبهذا شاركت في ولادة وتفعيل الحركة الإسلامية في العراق، التي امتدت إلى أغلب مواقع العالم العربي والإسلامي على الأقل، وقد أصدرتُ -وأنا في النجف- كتابي "قضايانا على ضوء الإسلامي" و" أسلوب الدعوة في القرآن""، وقد تابع سماحته هذه المسألة فكتب "خطوات على طريق الإسلام".
وقد نظّر سماحة السيّد (دام ظلّه) للسياسة الإسلامية على أساس الفقه الإسلامية، لأنّه رأى أن على الحركة الإسلامية في أدائها السياسي أن ترتكز على قاعدة إسلامية شرعية تضمن لها سلامة الخط من الناحية الشرعية من جهة، كما تقدّم- من جهة ثانية- للعالم الأنموذج الإسلامي للسياسة التي تنشد العدل في مختلف الميادين على قاعدة أن الدّين هو حركة عدل، وذلك ما استفاده من قوله تعالى: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط)؛ وقد تمّ جمع كل نظريّاته الفقهية- السياسية في كتاب "الحركة الإسلامية هموم وقضايا".

وقد تبنّى سماحته في نظريّته الفقهية للحكم الإسلامي أن الإسلام لم يحدّد نسقاً تفصيلياً لصيغة الحكم الإسلامي، ورأى أن الثابتين الأساسيّين هما القانون الإسلامي والعدالة في ظلّ النظام العام للأمة، ولذا أمكن صياغة نظام الحكم في كلّ ظرف بما يتناسب وتطبيق هذين الثابتين، وهذا يمنح النظام السياسي الإسلامي مرونة وواقعيّة من جهة، وتحلّ كثيراً من الإشكاليات التي تطرحها الصيغ الأخرى للحكم، كقضيّة الانتخاب التي تكتسب شرعيّتها عندما تكون ضرورية لحفظ النظام مع أنّها لم تكن موجودة في عصر الإسلام الأول.

وقد عُرف عن سماحته متابعته الدؤوبة لتفاصيل قضايا المسلمين والمستضعفين في العالم، مما جعل منه مرجعاً لفهم مختلف قضايا الصراع والحركة السياسية التي تجري في العالم، وقد شهد بذلك الكثير من أهل السياسة والصحافة والعلم.

وقد دعم اطّلاعه السياسي الواسع بشخصية الفقيه لكي يؤصّل المفهوم الإسلامي في الحركة السياسية، التي تقوم على القواعد الشرعية للسلوك السياسي، بحسب ما ترامى إليه نظره في فهمه للكتاب والسنة وحركة الأئمة (ع)، وبذلك أثبت أن الإسلام صالح لأن يبدي وجهة نظره، أمام وجهات النظر الأخرى، في السياسة كما في القانون.

أ. الحوار والآخر:

قدّم سماحة السيّد (دام ظلّه) طرح القرآن الكريم للحوار كأساس للعلاقة مع الآخر في ظلّ الاختلاف كمظهر إنساني عام، ورأى أن القرآن قد اعترف بالآخر ورفض الظلم من الإنسان ضدّ الإنسان، ودعا إلى "الجدال بالتي هي أحسن"، واعتبر سماحته أن المنهج القرآني في الحوار يتفوّق على كلّ مناهج الحوار الحديثة، وذلك قوله تعالى: (وإنا أو أياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين)، إذ ليست- في الحوار- هناك ذات تحاور ذاتاً، بل هناك حقيقة ضائعة يبحث المتحاوران عنها، وبذلك ينطلق الحوار بروحية ترفع كل الحواجز النفسية التي تقف عائقاً أمام الحوار.

بـ. مفهوم العزّة والحرية:

من خلال استنطاق التراث الإسلامي الوارد عن النبيّ (ص) وأهل بيته الأطهار (ع)، يرى سماحته أن ثبات العزّة بثبات الإيمان، وليس من حق المؤمن أن يذل نفسه، وهو ما استفاده من حديث الإمام جعفر الصادق (ع): "إن الله فوّض إلى المؤمن أموره كلها ولم يفوّض إليه أن يكون ذليلاً". وركّز على مفهوم الحرّية من خلال حديث الإمام الصادق (ع): "إن الحر حرٌّ في جميع أحواله، إن نابته نائبة صبر لها وإن تداكت عليه المصاعب لم تكسره ولم تقهر وإن أسر وقهر"، حيث أطلق أمام العلمانيين وغير الإسلاميين هذا المفهوم بصياغة عصرية تبرز تقدّم الإسلام على كل الطروحات الغربية لمفهوم الحرية، وقال: "الحرية تنطلق من الداخل لا من الخارج".

جـ. التعصّب والالتزام:

وركّز سماحة السيّد في طروحاته على أن المؤمن "ملتزم" وليس "متعصّباً"، اعتماداً على حديث الإمام زين العابدين (ع): "… وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه ولكن أن يعين قومه على الظلم".

د. الأصولية والإرهاب:

رفض سماحة السيّد (دام ظله) مفهوم الأصولية الذي يعني إلغاء الآخر واعتبار العنف وسيلة وحيدة للتغيير، لأن الاسلام اعترف بالآخر، ورفض العنف المرتكز على الظلم، واعتبر- الإسلام- كما جاء على لسان النبيّ الأكرم (ص) أن "الرفق ما وضع على شيء إلا زانه وما رفع عن شيء إلا شانه وأن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف"، وقد قال تعالى: (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم)، وقد كان الجهاد أسلوباً وقائياً ودفاعياً، ولم يكن الإسلام عدوانياً، فقال تعالى: (ولا تعتدوا إنه لا يحبّ المعتدين).
هـ. قضية فلسطين:

أطلق سماحة السيّد (دام ظله) التحدّي الإسلامي في المسألة الفلسطينية، ونظّر لها فقهياً، حتى قال: "لو أن اليهود دخلوا في الإسلام لقلنا لهم اخرجوا من فلسطين لأنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه".
وكان يطلق الصوت بالفم الملآن أمام كل خطط الاستكبار، حتى كانت محاولات اغتيال متعددة كان أبرزها متفجّرة بئر العبد في العام 1985، والتي راح حصيلتها ما يقارب المائتين بين قتيل وجريح؛ وقد رعى سماحته الحركة الجهادية ضدّ العدو الصهيوني، وأجاز للمؤمنين دفع الحقوق الشرعية لها.
وكان يطلق الصوت بالفم الملآن أمام كل خطط الاستكبار، حتى كانت محاولات اغتيال متعددة كان أبرزها متفجّرة بئر العبد في العام 1985، والتي راح حصيلتها ما يقارب المائتين بين قتيل وجريح؛ وقد رعى سماحته الحركة الجهادية ضدّ العدو الصهيوني، وأجاز للمؤمنين دفع الحقوق الشرعية لها.
التصدي للمرجعية:

بعد وفاة الرعيل الأول من أمثال السيد الخوئي والسيد الخميني والكلبيكاني، وغيرهم، ظهر فراغ كبير في هذا المجال، دفع كثيراً من الناس من مختلف أ نحاء العالم الإسلامي إلى اللجوء لسماحته يطلبون منه التصدّي للإفتاء بشكل مباشر، بعد أن كان ملاذاً لهم في الاستفسار عن آراء العلماء على اختلافها، وفي أمورهم المختلفة، وانطلاقاً من المصلحة الإسلامية ونظرة سماحته للمرجعية الدينية ووظيفة المرجع في المجتمع المعاصر، الذي اختلف في تحدياته عن الماضي، طرح سماحته رسالته العملية والمسمّاة آنذاك بـ "المسائل الفقهية" (العام 1995م)، ثم بـ "فقه الشريعة/3 أجزاء"، وقد استطاعت هذه المرجعية أن تطل على واقع المسلمين بكل سعة وشمولية، وأن تكون المرجعية لهم في الإجابة عن رأي الإسلام في الجوانب الشرعية والسياسية والفكرية والعقيدية وما إلى ذلك؛ مع أنّه- وقُبيل ذلك- كان قد تلقّى تحذيرات من عدة جهات إذا ما طرح مرجعيّته، وأن من الأفضل له أن يحافظ على رصيده الشعبي واحترامه في الوسط الديني، لأنّ حرباً لا هوادة فيها قد تقوم ضدّه إذا ما طرح رسالته الفقهية للتقليد.

وقد عُرف سماحته بممارسة متميّزة للمرجعيّة، ابتعدت عن التقاليد المتعارفة للمرجعية، حيث كان وما زال سماحته يؤمّ الصلاة يومياً في المسجد، ويقرأ الدعاء للناس ويحاضر ويلتقي بالناس قدر ما تسمح به ظروفه، كما ويستقبل الصحافيين ويخوض في القضايا السياسية من موقعه الفقهي والفكري، كلّ ذلك استلهاماً لمنهج أهل البيت (ع) في تعاملهم مع الناس وهم في أعلى مراتب العلو والرفعة.

وقد آمن سماحته أن المرجع مسؤول أمام المجتمع، وأنّه يحقّ للمجتمع أن ينتقده، رافضاً كل أشكال التقديس لشخص المرجع، ولذا رأى أن على المرجع أن يجيب المجتمع عن تساؤلاته حتى في قضاياه الشخصية فيما يتصل بموقعه، لأنّه بموقعه لا يعود يملك نفسه، وعليه أن يقدّم حساباته للأمّة، انطلاقاً من قول الإمام علي (ع): "لا تكلّموني بما تكلّمون به الجبابرة وبما يُتحفّظ به عند أهل البادرة، فإن من استثقل الحق أن يقال له والعدل أن يُعرض عليه كان العمل بهما عليه أثقل، فلا تكفّوا عن مشورة بحق أو مقالة بصدق فإني لست- في نفسي- بفوق أن أخطئ إلا أن يكفي الله منّي ذلك".

وقد طرح مشروعاً للمرجعية سمّاه مشروع " المرجعية المؤسسة "، والذي صدر في كتاب "المعالم الجديدة للمرجعية الشيعية"، حيث يستند المشروع إلى ثلاثة مرتكزات أساسية:

1.المرجع:

يرى سماحة السيد فضل الله أنه مضافاً إلى شرط الأعلمية - لمن يقول بها- والصفات الأخرى للمرجع، لا بد من توفّر صفات أخرى لكي يكون المقلَّد في الفتيا مرجعاً للشيعة، لأن المرجع أصبح في الواجهة السياسية في العالم بعدما أصبحت مسألة الطوائف أو الأديان تمثل وجها من وجوه الحركة العالمية… وقد أصبحت الناس ترجع إلى المرجع في القضايا السياسية والاجتماعية وما إلى ذلك من الأمور التي تقتحم على العالم الإسلامي كل مواقعه وقضاياه.

وكذلك فإن الفقيه لا يستطيع -في المرحلة الحاضرة- أن يعيش خارج نطاق قضايا عصره، باعتبار أن قضايا العصر حتى في الأمور الفقهية، تمثل موضوعات الأحكام التي يحتاج المجتهد أن يستنبطها ويحددها كمنهج إسلامي في الحياة.

2.المؤسسة المرجعية:

يحدد سماحة السيد فضل الله منهجية العمل للمؤسسة المرجعية على أساس دائرتين رئيسيتين:

الأولى: إبعاد المرجعية عن الصفة الشخصية، وجعلها مؤسسة متكاملة موحدة لا تعيش الفواصل في شخصيات المراجع، ولا يتحدد امتدادها الزمني بحياة المرجع، بل تضم مختلف الطاقات التي يحتاجها المرجع (رئيس المؤسسة) في إطلالة المرجعية على العالم، فيستفيد من تجارب السابقين ضمن التراث المتوفر لدى المؤسسة، وتستمر من بعده من خلال المرجع الذي يأتي بعده.

الثانية: أن تتخلى المرجعية عن حالتها التقليدية في الميل إلى الوسط الحوزوي بعيداً عن الاهتمامات العامة في حياة المسلمين، فلا بد للمرجعية أن تطل على قضايا العالم السياسية والثقافية والاجتماعية.

3.الأمة الإسلامية:

تلعب المرجعية المؤسسة دوراً مهماً في تماسك الأمة الإسلامية ووحدتها من خلال وحدة الموقف ووح الرؤية التي تستند إلى استيعاب شامل للحالة الإسلامية في واقعها المعاصر وواقعها المستقبلي، ولا تُبنى مع كل ذلك على نظرة شخصية، بل تنطلق من خلال تلاقح الطاقات داخل المؤسسة المرجعية.. كما تؤمّن المرجعية المؤسسة التواصل المباشر بين المرجعية الشيعية وبين قاعدتها، والقاعدة الإسلامية عموماً.

ولكن هذا المشروع في امتداده الواقعي بحاجة إلى رأي عام يؤمن به ويدعمه ويتفاعل معه، ولا سيما من خلال توفير الإمكانات التي تساعد حركة المؤسسة المرجعية، وتطوّرها في بنيتها التنظيمية، وتهيّئ لقيادتها فرصة التأييد الانتخابي وغير ذلك، مما لا يتناسب مع أية مرجعية فردية محدودة الإمكانات، لا سيما مع الحرب المجنونة الظالمة التي تستهدف المرجعيات الواعية والطليعية من قبل أكثر من فريق من الناس.



أما مؤلفات سماحة السيد فهي كثيرة ولك بعضها:
1-الأخلاقيات الطيبة وأخلاقيات الحياة
2-تحديات الإسلام بين الحداثة والمعاصرة
3-الإسلام وقدرته على التنافس الحضاري
4-الإسلام والمسيحية بين ذهنية الصراع وحركية اللقاء.
5-الزهراء المعصومة أنموذج المرأة العالمي
6-الجمعة منبر ومحراب .
7-صلاة الجمعة : الكلمة والموقف
8-من وحي القرآن
9-اسلوب الدعوة في القرآن .
10-الحوار في القرآن
11-من عرفان القرآن .
12-حركة النبوة في مواجهة الانحراف .
13-آفاق الروح .
14-في رحاب أهل البيت (ع)
15-من وحي عاشوراء
16-الزهراء القدوة.
17-دنيا الطفل.
18-دنيا الشباب.
19-تأملات إسلامية حول المرأة.
20-دنيا المرأة.
21-يا ظلال الإسلام.
22-لا ضرر ولا ضرار

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ موقع سماحة السيد/
http://www.bayynat.org/www/arabic


ـــــــــــــــــــــ
ودمت والجميع بخير ،،،،

أحمد بن مظفر 06/08/2005 08:38 PM

أوفى الشكر وأتمه لأخي الفاضل المشرف : المعافري على هذا العمل الخيري وأسأل الله أن ينفع به .
والشكر والامتنان لكل من الأخ : شيم ، والأخ جني عمان ، والأخ المستبلي ، والأخ اراشد321 0
وأخص بالشكر الأخ حمزة بن الحسين على هذه الإضافة الثرة التي نقلها عن سماحة السيد العلامة محمد حسين فضل الله ، حفظه الله ورعاه .
وما زلت أجدد الدعوة لكل المدارس الإسلامية بأن تسهم في دعم هذا الموضوع بالكشف عن الكنز المخبوء لديها ليزيد في تمتين الصلة بين أفراد الأمة الإسلامية والله ولي التوفيق .

Omani_Moon 11/08/2005 10:33 AM

ما رأيكم بإقامة تجمع لرواد سبلة الدين يكون كيوم مفتوح للنقاش الودي و تعريف البعض ببعضه الاخر.. كما هو حاصل في سبلة الرياضة.. :rolleyes:
هذا سيخفف من الشحنات بين الاعضاء و يخلق جوا وديا و اخويا بمواضيع سبلة الدين.. :)

مع تمنياتي لكم بالتوفيق:)

السيناتورالكبير 13/08/2005 07:19 AM

سدد الله على درب الصلاح والخير خـطاكم،،

وأثابكم الله،،


والشكــــر للأخ أحمد مظـفر على المجهود الرائع،،:)

صحمااااوي 13/08/2005 08:46 PM

اقتباس:

أرسل أصلا بواسطة Omani_Moon
ما رأيكم بإقامة تجمع لرواد سبلة الدين يكون كيوم مفتوح للنقاش الودي و تعريف البعض ببعضه الاخر.. كما هو حاصل في سبلة الرياضة.. :rolleyes:
هذا سيخفف من الشحنات بين الاعضاء و يخلق جوا وديا و اخويا بمواضيع سبلة الدين.. :)

مع تمنياتي لكم بالتوفيق:)


أؤيد فكرتك ... لكن تبقى مبادرة فردية اتمنى ان يقف معها وعليها مشرفينا الكرام

الجيطالي 14/08/2005 08:32 PM

بارك الله فيكم

إبن الإسلام 15/08/2005 08:39 PM

المحاولة جيدة ونشكر الأخ المغافري على هذه البادرة الطبية والتي نأمل من الجميع النظر إليها بعين الجد وترك روح التعصب المذهبي والرقي بروح التفاهم بيننا كمسلمين ... وأنا قلت أكثر من مرة بأن الإشراف هي اليد التي تضرب والتي لها الكلمة الفصل بخصوص هذا الموضوع فبارك الله بكم أخي المغافري وشكر الله سعيكم . وأنا قلت وأقول
لماذا لا نصل إلى تكامل يسمح لنا بإيجاد الحلول لأكثر المشاكل المستعصية في المجتمع الإسلامي ومجتمعنا العماني خاصة ، ولا يحول دون الاحترام والإجلال لاختيارات سائر أئمة الفقه الإسلامي ، سواء اعتمدت آراؤهم في التشريع أم لم تُعتمد ، وفق ما أجمع عليه المسلمون كما تقول بعض مذاهب إخواننا من أهل السنة والجماعة ( المجتهد إن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر ( العالم الغربي يختلف في ألف وجه من الثقافة واللغة القومية والدين ، ولكنه يتمسك بما قد يكون نقاط اتفاق لتحقيق مصالحه فكيف بنا كمسلمين ...
وطبعا يجب أن نعرف جيدا إن المطلوب من هذه المواضيع ليس محاربة المذاهب ، وإنما محاربة التعصب المذهبي ... إخواني الظاهر أن المشكلة في سبلة العرب أنه يوجد هناك الكثير من الإخوان بارك الله بهم يأخذون نصوص التاريخ والنصوص القرآنية على مأخذ المشاعر لا على مأخذ العقل والتمعن ولهذا ترى الكثيرين قد يأخذون موقفاً مسبقاً من مختلف القضايا وخاصة إذا النص يوافق موقفهم أما إذا كان لا ينسجم مع ما يعرفون فهنا الكارثة الكبرى فإنهم يعملون على تأويله وإبعاده عن ظاهره وعن سياقه ، حتى صار القرآن صورة لما نفكر به ، بدل أن يكون ما نفكر به صورة للقرآن ومع الأسف الشديد هذه الذهنيات غدة تفرض نفسها على القرآن وعلى المسائل التارخية التي تتصل ببعض الخطوط الفكرية والتارخية والعقيدية لا أن يجعل ناتج البحث العلمي والتاريخي مزاجه الفكري ... والله إن الحديث ذا شجون ولكني مع هذا أقول
شكرا شكرا شكرا على هذا الموضوع
وإذا سمح لي الأخ المشرف والإخوان المشاركين بإضافة موضوعي الذي أفتخر به لرفع روح التعايش بيننا وهو
أيها الإخوة .. الى أين .. الوحدة الإسلامية والمذاهب الفقهية ؟

اخوك اخوك 16/08/2005 02:55 PM

بارك الله فيكم جميعا

:)

أبو ذهل 17/08/2005 01:19 AM

اللهم اجعل جمعنا هذا جمعا مرحوما اللهم ألف بين قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها يارب العالمين

صحمااااوي 17/08/2005 09:29 PM

كلمات تثلج الصدر بما يختلج بين جنباتها من محبة صادقة في الله سبحانه وتعالى فـ ( لا إله الله محمد رسول الله ) وانني ارى بذلك ان بلدنا بعدها بخير بكم ومعكم وبامثالكم ... فهنئنا لعمان سلطاننا المفدى يحفظه الله ويرعاه والاخيار كل الاخيار من ابناء شعبها الوفي ..
وانني اوافق على اي لقاء يجمع القلوب بل والعقول على محبة الله وفي الله .. ودمتم سالمين

الجيطالي 23/08/2005 01:18 PM

يزال التثبيت. ورفع الله قدر كاتبه وكل من شارك فيه. نسأل الله العزة والنصرة والمكنة لجميع المسلمين

إبن الإسلام 23/08/2005 03:43 PM

بارك الله بكم

المعافري 30/03/2006 07:46 AM

يرفع :)

الباحث الحر 30/03/2006 02:52 PM

رفع الله التفرقة عن المؤمنين


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 12:34 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.