![]() |
|
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | تقييم الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
الدولة الرستمية الإباضية تضرب أروع الأمثلة في احتضان المذاهب الإسلامية
بعد أن خلّد لنا التأريخ مواقف أخوية فاضت من أفواه علماء بعدما استقرت في أفئدتهم يطيب لي أن أسلط الضوء على نموذج آخر جدير أن يكتب بماء الذهب وهو احتضان الدولة الرستمية الإباضية لإخوانهم من المذاهب الأخرى ، ففي عهد الإمام عبد الرحمن بن رستم ازدهرت الدولة اقتصاديا فكانت مفزعا للحاضر والباد .
يقول ابن الصغير ـ وهو أول مؤرخ لهذه الدولة مع كونه غير إباضي ـ :.. واتسعوا في البلد وتفسحوا فيها ، وأتتهم الوفود والرفاق من كل الأمصار وأقاصي الديار فقال : ليس أحد ينزل بهم من الغرباء إلا واستوطن معهم وابتنى بين أظهرهم لما يرى من رخاء البلد وحسن سيرة إمامه وعدله في رعيته وأمانة نفسه وماله ، حتى لا يرى دارا إلا قيل هذه لفلان الكوفي وهذه لفلان البصري وهذه لفلان القروي وهذا مسجد القرويين ورحبتهم وهذا مسجد البصريين وهذا مسجد الكوفيين ... اهـ أخبار الأئمة الرستميين لابن الصغير من أعيان القرن الثالث الهجري ص 36 . * قيام الإمام أفلح بن عبد الوهاب بالقسط ولو على أقربيه : يذكر ابن الصغير نموذجا من عدل أئمة الدولة الرستمية فيقول ابن الصغير : فينما هو على أمره إذ تنازع أبو العباس أخو أفلح المشير له والمرغب فيه ، وصهر الإمام أفلح في أرض فارتفعا إلى أفلح أبو العباس أخوه والآخر صهره فقال لهما أفلح كلاكما يعر علي ولكن ارتفعا إلى محكم ( قاض من قضاة المسلمين ) وكان أبو العباس يحب ذلك لتقديمه للحكم ( كذا ولعلها لمحكم ) وإيثاره إياه ، وكان الآخر يكره ذلك ويحب أن لو كان أمرهما عند أفلح فاغتنم أبو العباس كلام أفلح وبادرإلى بغلة هملاجة وكان صاحبه على رمكة بطيئة المشي فأتى أبو العباس محكَّما فوجده خاليا في سقيفة داره ، ولم ير ( يعني القاضي ) مع أبي العباس أحدا فأجلسه محكَّم إلى جنبه وأقبل عليه يحدثه ، وخصمه تخلف على دابته ، فبينما هما كذلك إذ أقبل خصمه حتى نزل على باب دار محكّم ، فلما رأى أبو العباس خصمه قد نزل نادى باسم جارية محكّم فاستسقاها ماء ليري خصمه دلالته على القاضي ، فلما صار القدح إلى الجارية قال الخصم في نفسه إلى من أحاكم ؟ خصمي جالس إلى جنب القاضي ، ويستسقي الماء من داره ، وأنا ملقى على باب الدار لا يلتفت إليّ ولا ينظر نحوي ، ثم حانت منه التفاته فإذا بالرجل جالس ، فقال ( يعني القاضي ) ما بالك يا هذا وما قصدك جئت خصما لأبي العباس فوجدته جالسا إلى جنبك فجلست موضعي هذا ، قال فغضب محكّم على أبي العباس فقال يا أبا العباس تأتي مع خصمك فتجلس إلى جنبي دونه وتستسقي الماء من داري على يد جاريتي ؟ يا غلام خذ بيد أبي العباس وأقعده مقعد خصمه ولا يبرح ، وخذ بيد خصمه وأقعده إليّ ومر الجارية فلتسقه ماء ، ففعل الغلام ما أمره به فخرج أبو العباس مغضبا حتى دخل على أخيه أفلح فلما رآه قال له ما لك ؟ وما عراك ؟ قال نزل بي من هذا الهواري الشرس الجافي ما لم ينزل بأحد ، فقال : وما ذلك ؟ فدلّ عليه القصة من أولها إلى آخرها فلما فرغ من كلامه قال له : يا أبا العباس قد كنت أعلمتك هذا من قبل ، والصواب ما فعل ، والحق أولى أن يؤثر ، ولو فعل غير هذا لكان مداهنا فاتصل ذلك من كلامه بوجوه الإباضية فأعجبهم وسروا به اهـ ص 59 ـ 61 .وما بين الأقواس فتوضيح مني . وحتى لا أشق على القارئ الكريم أمسك عنان القلم لأكمل هذا الموضوع الممتع لا حقا بعون الله . آخر تحرير بواسطة أحمد بن مظفر : 24/09/2005 الساعة 07:00 PM |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
احسنت وننتظر البقية ///
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
جميلٌ جداً ما كتبت ولو كانت الفقرات متباعدة قليلا لكان أفضل .
ولو كان اللون أسود لكان أفضل وخاصة لأصحاب النظارات بارك الله فيك |
|
#4
|
|||
|
|||
|
أخي المشرف المعافري أعتبر مرورك على موضوعي وثناءك عليه نصرا للحقيقة الغائبة ولا غرو فقد نصر أبو الخطاب المعافري المرأة القيروانية من الظلم والظلمة.
وأنا ممتن لمحب الصلاح على دعمه المتواصل وتوجيهاته وسوف أغير الخط ـ إن شاء الله إلى اللون الأسود . |
|
#5
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم..
أخي الكريم أحمد بن مظفر شكرا للموضوع في إنتظار مزيدك .. أن شاء الله |
|
#6
|
||||
|
||||
|
Up!
جزاك الله خير الجزاء.....
|
|
#7
|
|||
|
|||
|
أخي فارع العميري وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ولا شكر على واجب وأنا مقدر مداخلتك النبيلة .
أخي أبا نعفة وجزاك الله خيرا أيضا على أن شرفتني بمداخلتك وأسأل الله التسديد والنفع لعامة المسلمين . |
|
#8
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#9
|
||||
|
||||
|
بارك الله فيك اخي احمد
|
|
|