![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
الروح الأخوية بين بعض رجال الحديث وبعض رجال الإباضية
[COLOR=Green][SIZE=5] أولا : الإمام جابر بن زيد / إن روح الألفة بادية بين الإمام جابر بن زيد ومن أغدق عليه الثناء من أعلام هذه الأمة ومن ذلك ما قاله قتادة عمرو بن دينار : " ما رأيت أحدا أعلم بالفتيا من جابر بن زيد " وأنت تعلم أن هذا الثناء من هذا العالم دليل معرفة جابر بالحلال والحرام وهو مناط الخيرية كما نص الحديث .
وقال ابن سيرين : " كان أبو الشعثاء مسلما عند الدرهم والدينار " وقال أبو نعيم : " ومنهم المتخلي بعلمه عن الشبه والظلماء والمتسلي بذكره في الوعورة الوعثاء جابر بن زيد أبو الشعثاء ، كان للعلم عينا معينا ، وفي العبادة ركنا ركينا ، وكان إلى الحق آيبا ، ومن الخلق هاربا " نقلا من كتاب رواية الحديث عند الإباضية للشيخ صالح بن أحمد البوسعيدي ص185 . * الإمام أبوعبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وثقه الإمام يحيى بن معين حيث قال : لا بأس به ، وقال في أبي نوح صالح الدهان : ثقة ، وقال عنه الإمام أحمد : صالح الدهان ليس به بأس أهـ نقلا عن كتاب رواية الحديث ص51ـ 52 .وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على ذوبان جليد الخلاف والنهاية في الإنصاف من هؤلاء الإئمة. * وهكذا تتواصل النظرة الأخوية بين علماء الأمة ، فهذا الإمام يحيي بن معين يقول في الإمام لبربيع ابن حبيب : ثقة ، وقال عنه ابن شاهين : ثقة وقال الدارقطني : وأما الربيع بن حبيب البصري فلا يترك اهـ من رواية الحديث عند الإباضية ص 55ـ 56 . فانظروا أيها الإخوة كيف تتجلى المودة بين علماء الأمة اتضاحا ، وتتضاءل الإحن بينهم ـ وإن حلا للبعض أن يروِّجها ـ افتضاحا . * وهذا سفيان بن عيينة يقول في علي بن الحصين العنبري : وكان علي بن حصين هاهنا، وأي رجل كان ؟ هل كان هاهنا رجل يشبهه ؟ وكان يهزّ رأسه .فأين نحن من هذه المشاعر الفياضة التي يتحلى بها علماؤنا لتطفئ منا البراكين الهائجة والله المستعان . *ولم يقف الأمر عند الثناء باللسان علما بأن علماءنا لا يلبسون إنسانا غير لبوسه ، بل كان الواحد من أفراد هذه الأمة يسعى في حاجة أخيه يقول سفيان عن الوليد بن كثير : كان الوليد بن كثير إباضيا ، ولكنه كان صدوفا ، وكنت أعرفه هاهنا ، ولم أكلمه ، وكان يعتمر ، وقد كنت عرفته حين أتيت واسط ، فأنزلني في دار هو فيها ، وكان ابن شبرمة قبل ذلك قال لي : إنه كان يفتيني ، ويذهب معي في حاجتي ، فقلت حسبك الآن .هذا النص والذي قبله من نفس المصدر السابق ص 157 فانظروا أيها الإخوة كم جنينا على هذه الأمة بإظهار أبنائها في صورة الخصماء في حين أغمضنا الأعين ـ عمدا أو جهلا ـ عن هذا الجو الذي يسوده التآلف والتعارف والتعاطف . * ونرى جانبا آخر من جوانب التآخي بين أفراد الأمة من خلال الصداقة التي كانت بين يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج والإمام جابر ، فقد أملت عليه صداقته وحبه لهذا الإمام أن يقدم له خدمة يستحقها نظرا لمركزه من الحجاج : وفد عليه مرة فأدخله على الحجاج فقال : أتقرأ ؟ قال نعم ، قال أتفرض ؟ قال نعم ، فعجب به ، قال لا ينبغي أن نؤثر بك أحدا ، نجعلك قاضيا للمسلمين ، قال جابر : أنا أضعف عن ذلك . ( بضم العين ) قال : وما بلغ ضعفك ؟ قال يقع بين المرأة وخادمها شر فما أحسن أن أصلح بينهما ، قال : إنَّ هذا لهو الضعف ، قال فهل لك من حاجة ؟ قال نعم ، قال وما هي ؟ قال : تعطيني عطائي وتدفع عني المكروه ، قال الحجاج هذا لا يستقيم ! أنعطيك من بيت مالالمسلمين ، ولا نستعملك لهم ؟ قال يزيد بن أبي مسلم : هاهنا خصلة تخف عن الشيخ وفيها عون للمسلمين ، تجعله في أعوان صاحب الديوان البصرة ، قال كذلك ، فلما خرجا قال جابر ما صنعت شيئا ، أتراني أكون عونا لصاحب الديوان ، فقال يزيد أنا أكتب لصاحب الديوان أن لا يكلفك مؤنة ويعطيك عطاءك كاملا ، وكان عطاؤه سبعمائة أو ستمائة وكان في ديوان المقابلة ، وكان يزيد شديد الحب لجابر اهـ من السيَر للشماخي ص70 ط وزارة التراث والثقافة . فليطأ الخلف على آثار السلف ، وللحديث بقية . |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
موضوع جميل
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
أخي جني عمان أشكرك على دعمك المعنوي لهذا الموضوع الهام ، وإني ألتمس من المشرفين الكرام تثبيت هذا الموضوع حتى يتسنى للجميع الإسهام فيه لأنه له دور في إزالة وحَر الصدر فيما أرى والله ولي التوفيق .
|
|
#4
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيك بإمكانك إبقاء الموضوع في الصفحة الأولى دائما بأن تجعل مداخلاتك قصيرة ومستمرة ولو استخدمت اللون الداكن لكان أفضل عشان أصحاب النظارات واستمر بارك الله فيك
|
|
#5
|
|||
|
|||
|
كل الشكر والعرفان للأخ محب الصلاح على تجاوبه السريع وأسأل الله أن يوفقنا لصادق القول وصالح العمل .
|
|
#6
|
|||
|
|||
|
أشكر للأخ محب الصلاح سرعة تجاوبه وإرشاده وأستمد من الله وحده العون لكل خير .
|
|
|