![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
من يقنعني برؤية الله عز وجلّ يوم القيامه؟؟؟؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن واله اما بعد ... انني متيقن ومقتنع بعدم رؤية الله عز وجلّ في الحياة الدنيا والاخرة فمن منكم يقنعني برؤية الله يوم القيامه
|
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
أستغفر الله العظيم
رؤيته سبحانة و تعالى تفترض أن له جسدا أو شكلا و العياذ بالله |
|
#3
|
|||
|
|||
|
موضوع شيق جدا و اتمنى ان نجد ردودا و نقاش هادف حتى تحسم هذه المسألة ما بين المؤيدين و المعارضين
|
|
#4
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#5
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#6
|
|||
|
|||
|
بيان فضل رؤية الله تعالى وانها اعظم نعيم الجنة فى الاخرة
اعلم- أخى- أن رؤية الله تعالى هى اعظم نعيم الاخرة- امتعنا الله بها- كما فى حديث مسلم عن صهيب رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه وسلم قال ( اذا دخل اهل الجنه الجنه يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئا ازيدكم فيقولون الم تبيض وجوهنا ,ألم تدخلنا الجنه وتنجينا من النار , فيكشف الحجاب فما اعطوا شيئاَ أحب إليهم من النظر الى ربهم, ثم تلا هذه الاية ( الذين أحسنوا الحسنى وزيادة).... ولذا كان النبى صلى الله عليه وسلم يدعوا ربه فى حديث عمار بن ياسر رضى الله عنه عند احمد فى مسنده (4/264)وصححه الالبانى فى صحيح الجامع ان النبى كان يدعو فى صلاته فيقول (...وأسالك لذة النظر إلى وجهك الكريم وأسألك الشوق إلى لقائك....) فالرسول صلى الله عليه وسلم يدعو ربه ان يعطيه هذه اللذه وذاك النعيم العظيم لما لا !! والنبى صلى الله عليه وسلم أعرف الناس بهذا الفضل, وبهذه اللذه, ولذا يقول ابن القيم...( إذا عرف هذا فأعظم نعيم الاخرة ولذاتها هو النظر الى وجه الرب جل جلاله وسماع كلامه منه والقرب منه كما ثبت فى الصحيح فى حديث الرؤيه) ا.هـ الداء والدواءصـ283-284 ويقول ايضاَ( فأطيب ما فى الدنيا معرفته ومحبته, وألذ ما فى الدنيا رؤيته ومشاهدته)ا.هـ الداء والدواءصـ284 ويقول الله تعالى (للذين أحسنو الحسنى وزيادة ),وانظر وأمعن النظر- أخى الكريم- فى كلمة (زيادة), لتشعر بهذا الفضل العظيم أى: للذين احسنو (الجنه) وما فيها من نعيم مقيم وأفضل من ذلك (النظر) اليه سبحانه كما فسرها السلف رضى الله عنهم . . . المبحث الثانى الفصل الاول فرق مهم أخى - وفقك الله - عليك أن تعلم الفرق المهم ,والإختلاف الجم, بين الرؤية و الادراك أولا:ـ الرؤية 1ـ من الفعل (رأى) وهى النظر إلى الشئ المرئى بالعين وهذا معنى بسيط 2ـ جائزة من العباد لله تعالى فى الأخرة فهم سيرون ربهم فى الأخرة عياناً كماهو معتقد اهل السنة و الجماعة الأدلة كما سيأتى لاحقاًـ ان شاءالله تعالى ـ ثانياً:ـ الإدراك 1 ـ من الفعل( أدرك - يدرك -إدراك) وهى غير جائزة ولا مستطاعة من من العباد فى حق الله تعالى بل العكس هوالصحيح فهو الذى يحيط بكل شئ علماً ولا يحيطون به علماًـ سبحانه ـ ا-(لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) 103 الأنعام ب-(ولقد أوحينا إلى موسى أن اسر بعبادى فأضرب لهم طريقاً فى البحريبساً لا تخاف دركاً ولا تخشى) طه77 أخبر الله - تعالى- أنه لا يخاف درك آل فرعون لموسى ومن معه لأنها غير جائزة فى حق العباد كما بينا فهم ضعفاء مخلوقين فالله سبحانه يرى ويدرك الأشياء, ويُرىَ ولايُدرك , ولا يحاط به. جـ-(يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشىء من علمه إلا بما شاء) 255البقرة 2 ـ هى المعرفة والإحاطة بالشئ وهو قدر زائد عن الرؤيه .... والدليل :- 1- (فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنَّا لمدركون ( 61) قال كلا ..) الشعراء 62:61 نفى موسى عليه السلام الإدراك ولم ينفى الرؤية . 2- (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) الأنعام 103 فهو- سبحانه- يدرك بعلمه العظيم المطلق الكامل كل شئ ولا تدركه أبصار خلقه ثالثاً:- فوائد وتتنبيهات 1- فائدة : يقول ابن القيم (فالرؤيه والإدراك كل منهما يوجد مع الأخرين وبدونه فالرب سبحانه يرى ويدرك كما يعلم ولا يُحاط به) أ.هـ صـــ215 حادى الأرواح 2- فائدة : وليس تشبيه رؤية الله - تعالى - برؤية الشمس والقمر تشبيهاً لله , بل تشبيه الرؤية بالرؤية لا تشبيه المرئى بالمرئى ) أ. هـ الثمرات صـ78 3- فائدة : ( روى عن ابن عباس أنه قيل له فى ذلك فقال للسائل : أفترى السماء ؟ قال: نعم... قال أفتدركها ... قال: لا.. قال الله أعظم وأجل) ا.هـ الثمرات صــ78 الفصل الثانى رؤية العباد لربهم عزوجل أولاً - الأخرة :- أ- المؤمنين :- سيرون ربهم - سبحانه - يوم القيامه عياناً الأدلة :- * من القرآن الكريم 1-( وجوه يومئذِ ناضرة إلى ربها ناظرة )القيامة 23:22 2-( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)26 والحسنى هى الجنة والزيادة هى النظر إلى وجه الله تعالى كما فسرها السلف ,منهم سعيد بن المسيب والحسن البصرى وعكرمه ومجاهد وقتاده والسدى والضحاك وكعب حادى الارواح صـ246:245 3-( إنهم عن ربهم يومئذ لمحجبون ) المطففين15 فاذا حجب المؤمنين عن ربهم فأى فضل لهم عن الكفار . 4-(وأتقوا الله وأعلموا انكم ملاقوه )البقرة223 ,(تحيتهم يوم يلقونه سلام) الأحزاب44 وقد أجمع أهل اللغة عن أن اللقاء معنى نسب إلى الحى السليم من العمى والمانع , أقتضى المعاينه والرؤية( حادى الارواح صـ211 ) **ومن السنه 1- عن إبى هريره رضى الله عنه أن أناساَ قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( هل تضارون فى رؤية القمر ليلة البدر ؟ ) قالوا :لا يا رسول الله , قال ( هل تضارون فى رؤية الشمس ليس دونها سحاب ؟) قالو : لا قال ( فإنكم ترونه كذلك ..... ) البخارى (13/419)التوحيد ,ومسلم(3/17) الإيمان 2- عن جرير بن عبد الله رضى الله عنه قال ( كنا جلوساً مع النبى -صلى الله عليه وسلم - فنظر إلى القمر ليلة أربع عشر فقال ( إنكم سترون ربكم عياناً , كما ترون هذا لا تضامون فى رؤيته , فإن أستطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس , وصلاة قبل غروب الشمس فافعلوا .....) البخارى (13/419)التوحيد ومسلم (5/134)المساجد 3- وفى حديث الشفاعه قال صلى الله عليه وسلم ( فيأتونى فأستأذن على ربى فيأذن لى فإذا أنا رأيته فأقع له ساجداً..)البخارى ومسلم 4-عن صهيب رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا دخل أهل الجنه يقول الله عزوجل : تريدون شيئاً أزيدكم ؟ فيقولون : ألم تبيض وجوهنا ؟ ألم تدخلنا الجنه وتنجنا من النار ؟ قال : فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم ) ثم تلا هذه الآية (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) يونس26-(مسلم (3/17)الايمان) 5-عن ابن موسى رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( جنتان من فضةآتيتهما وما فيهما , وجنتان من ذهب آتيتهما وما فيهما , وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه فى جنة عدن )البخارى (13/423)التوحيد مسلم (3/16)الايمان واحمد(4/411) الإجماع أجمع أهل السنة على أن المؤمنين سيرون ربهم يوم القيامة ( فقه الخلاف صــ30) أثار السلف والخلف لعدم الإطالة أنظر:- - متن العقيده الطحاويه صـ8-7 - نونية القحطانى صــــ18 وصـــ74 - متن لمعة الأعتقاد صـــ74-72 - إعلام السنه المنشورة صـ76-77 - نونية ابن القيم ب- الكفار والمنافقين:- أختلف العلماء فى رؤية الكفار والمنافقين لربهم تعالى يوم القيامة مع خلاف سائغ على ثلاث أقوال :- الأول : -أن الرؤية خاصة بالمؤمنين وهو الذى عليه الجمهور كما نقله النووى فى شرح مسلم عن أهل السنه وأن الكفار والمنافقين لا يرونه الدليل ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجبون ) المطففين 15 الثانى : - أن اهل الموقف يرونه ثم يحجب عن الكفار الثالث:- أن المؤمنين والمنافقين يرونه ثم يحجب عن المنافقين الراجح :- وهو قول ابن تيمية وابن القيم ( حادى الارواح صــ211 وصـــ252 ) أن كل أهل الموقف يرونه ثم يحجب عن الكفار والمنافقين الأدلة :- 1- حديث مسلم (8/328 )الزهد... عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة الحديث وفيه... قال : فوالذى نفسى بيده لا تضارون فى رؤية ربكم إلا كما تضارون فى رؤية أحدهما فيلقى العبد : فيقول أى فلان الم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لك الخيل والأبل وأذرك ترأس وتربح فيقول بلى فيقول أوظننت أنك ملاقى ؟ فيقول لا , فيقول فإنى أنساك كما نسيتنى ....) الحديث 2-( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجبون ) المطففين 15 أى الكفار والمنافقين يرونه ثم يحجب ورؤيتهم أول مرة ليست رؤية تكريم بل ليوقنوا بلقائه وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين وهذا من أشد أنواع العذاب المعنوى النفسى . ثانياً :-الدنيا ا-الرسول صلى الله عليه وسلم . 1 - رؤية العين :- 1- حكى الدارمى إجماع الصحابة على أنه صلى الله عليه وسلم لم يرى ربه. 2-أستثنى بعضهم ابن عباس حيث قال( رأى محمد ربه) وذُكر هذا الرأى عن الإمام أحمد أيضاً الراجح :- أن النبى صلى الله عليه وسلم لم ير ربه فى الدنيا للأدلة الأتيه 1- سئل فى الحديث هل رأيت ربك ؟ قال (نور أنى أراه )مسلم (3/12) الإيمان والترمذى (12/172) التفسير بلفظ (نوراً أنى أراه) 2- سئل فى الحديث : هل رأيت ربك ؟ قال ( رأيت نوراً ) رواه مسلم (3/12) الإيمان عن ابو ذر وهو النور ا لمفسر فى الحديث الأخر الذى رواه مسلم (3/13) الإيمان.... (حجابه النور ) أى حال دون رؤية الله تعالى نور فأنى أراه . 3- مجمل كلام ابن عباس عن الرؤية هى رؤية الفؤاد فهو لم يقل بعينيه بل الألفاظ الوارده عنه مطلقه مثل ... (رأه محمد ) و ( رأى محمد ربه ) أو مقيدة بالفؤاد مثل ( راى محمد ربه بفؤاده مرتين ) وكذلك الإمام أحمد رحمه الله تعالى 4- أن القراءن لم يصرح بذلك بل بين رؤيته صلى الله عليه وسلم لأيات ربه ولو كان رأى ربه سبحانه لكان ذلك أولى بالذكر والله اعلم كما فى الأيات :- -(سبحان الذى أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذى باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع العليم ) الإسراء 1 -( أفتمارونه على ما يرى )النجم12 -(لقد رأى من آيات ربه الكبرى) النجم 18 -(وما جعلنا الرؤيا التى أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة فى القراءن) الإسراء60 عن ابن عباس فى تفسير هذه الآية قال ( هى رؤية عين أ ُريها الرسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أ سرى به ) كما عند البخارى (8/398) التفسير فائدة مهمة:- صحف بعضهم هذا الحديث (نور انى أراه ) إلى ( نور إنىّ اراه) على أنها ياء نسب وهذا خطأ لفظاَ ومعنى مما جعل بعضهم يرده بإضطراب لفظه. فائدة مهمة:- انكرت عائشه رضى الله عنها الرؤية واثبت ابن عباس رضى الله عنه الرؤيه كما فى الاحاديث الصحيحه ويمكن الجمع بينهما ان عائشه انكرت رؤيه العين وابن عباس اثبت رؤيه الفؤاد ب-( البشر) سوى النبى صلى الله عليه وسلم :- 1-الانبياء والرسل : لم ير نبى أو رسول ربه عزوجل فى الدنيا كما فى الايات ( قال ربى أرنى أنظر إليك قال لن ترآنى ولكن أنظر إلى الجبل فإن أستقرمكانه فسوف ترانى.. ) الايات فى صورة الأعراف 143 2- سوى( الانبياء والرسل) من البشر:- لم ولن ير أحد ربه عزوجل فى الدنيا . * الدليل :- -الحديث( وأعلموا أن أحداً منكم لن يرى ربه حتى يموت ) مسلم (18/56) الفتن , الترمذى (9/87) الفتن - هذا رداً على من يقول أنه يرى ربه بأبصارهم فى الدنيا من جهله وغلاة المتصوفة الذى يزعمون انه يحصل لهم بغير سؤال ما حصل لموسى بالسؤال وهو ضال مبتدع مخالف للكتاب والسنه كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية فى مجموع الفتاوى (6/512) فائدة:- قال ابن تيمية فى- مجموع الفتاوى- ( وإنما لم نره فى الدنيا لعجز أبصارنا, لا لإمتناع الرؤيا فهذه الشمس إذا حدق الرائى البصر فى شعاعها, ضعف عن رؤيتها لا لإمتناع فى ذات المرئى , بل لعجز الرائى فإذا كان فى الدار الاخرة, أكمل الله قوى الادميين حتى أطاقهم رؤيته, ولهذا لما تجلى الله للجبل خر موسى صعقا, قال سبحانك تبت اليك وانا اول المؤمنين بانه لايراك حيا الا مات , ولايابس الا تدهده , ولهذا كان البشر يعجزون عن رؤيه الملك فى صورته الا من ايده الله كما ايد نبينا صلى الله عليه وعلى اله وسلم ) نقلاً عن الثمرات الذكيه . الفصل الثالث الوسطيه بين الافراط والتفريط أعلم- وفقك الله- ان الناس فى اثبات الرؤيه وعدمها طرفان ووسط .... ا-الطرفان هم المنحرفون فى هذه المسئله :- 1- من يزعم انه يرى الله فى الدنيا ويحاضره, وهو قول جهلة الصوفيه وغلاتهم ,وهذا غير جائز لورود الدليل بمنعه كما فى الحديث (وأعلموا ان احدا منكم لن يرى ربه حتى يموت )رواه مسلم والترمذى 2- من يزعم انه لا يُرى فى الاخرة البتة ولا يكلم عباده, وهو قول الجهميه والمعتزله, وهذا من اشد الضلال والانحراف لورود الادله الصحيحه بالرؤيه , قال الشيخ حافظ ال حكمى رحمه الله (ومن رد ذلك فقد كذب بالكتاب وبما ارسل الله به رسله وكان من الذين قال الله فيهم (كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون)ا.هـ من اعلام السنه المنشورة صـ76 ب- الوسط هم أهل السنة والجماعه الذين أثبتوها حسبما جائت به الادلة الصحيحه كما بينا . يقول الشيخ حافظ ال حكمى رحمه الله ( وفى الباب أحاديث كثيرة صحيحة صريحه ذكرنا منها فى شرح (سلم الوصول) خمسة واربعين حديثا عن اكثر من ثلاثين صحابياَ) ا.هـ اعلام السنه صـ76 أسأل الله تعالى أن يمتعنا بالنظر إلى وجه الكريم يوم نلقاه غنه ولى ذلك والقادر عليه سبحانك الله وبحمدك اشهد ان لا إله إلا انت أستغفرك واتوب إليك . |
|
#7
|
|||
|
|||
|
أعوذ بالله من السير في طريق من قال الله تعالى عنهم:
{{ يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاء فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُّبِينًا}}النساء: 153. |
|
#8
|
|||
|
|||
|
عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله قال كنا جلوسا ليلة مع النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة فقال { إنكم سترون ربكم كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا } يعني العصر والفجر ثم قرأ {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب } سورة ق . رواه البخارى
و قال النبي عليه الصلاة والسلام «إنكم سترون ربكم عياناً كما ترون الشمس صحواً ليس دونها سحاب» أخرجه البخاري و ومسلم في كتاب الإيمان باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى وعن صهيب أن رسول الله قال: « إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم » [رواه مسلم]. آخر تحرير بواسطة الخنجر1 : 30/08/2006 الساعة 07:53 AM |
|
#9
|
|||
|
|||
|
الخنجر 1
يراه المؤمنين يوم القيامه ولا يرونه في الدنيا بذلك تغيرت صفات الله في الاخرة عما كانت عليه في الدنيا فهل تتغير صفاته الاخرى يوم القيامه مثل العدل والرحمة ؟؟؟؟ |
|
#10
|
|||
|
|||
|
قال ابن كثير رحمه الله في تفسير قله تعالى وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ قال: من النضارة أي حسنة بهية مشرقة مسرورة أي تراه عيانا كما رواه البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه " إنكم سترون ربكم عيانا " وقد ثبتت رؤية المؤمنين لله عز وجل في الدار الآخرة في الأحاديث الصحاح من طرق متواترة عند أئمة الحديث لا يمكن دفعها ولا منعها لحديث أبي سعيد وأبي هريرة وهما في الصحيحين أن ناسا قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال" هل تضارون في رؤية الشمس والقمر ليس دونهما سحاب ؟ " قالوا لا قال " فإنكم ترون ربكم كذلك" . وفي الصحيحين عن جرير قال نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القمر ليلة البدر فقال" إنكم ترون ربكم كما ترون هذا القمر فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس ولا قبل غروبها فافعلوا " وفي الصحيحين عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى الله عز وجل إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن " . وفي أفراد مسلم عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا دخل أهل الجنة الجنة قال : يقول الله تعالى : تريدون شيئا أزيدكم ؟ فيقولون : ألم تبيض وجوهنا ؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجينا من النار ؟ قال فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم وهي الزيادة " ثم تلا هذه الآية للذين أحسنوا الحسنى وزيادة " . وفي أفراد مسلم عن جابر في حديثه" إن الله يتجلى للمؤمنين يضحك " يعني في عرصات القيامة ففي هذه الأحاديث أن المؤمنين ينظرون إلى ربهم عز وجل في العرصات وفي روضات الجنات وقال الإمام أحمد حدثنا أبو معاوية حدثنا عبد الملك بن أبجر حدثنا يزيد بن أبي فاختة عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" إن أدنى أهل الجنة منزلة لينظر في ملكه ألفي سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه ينظر إلى أزواجه وخدمه وإن أفضلهم منزلة لينظر إلى وجه الله كل يوم مرتين " ورواه الترمذي عن عبد بن حميد عن شبابة عن إسرائيل عن نوير قال سمعت ابن عمر فذكره قال : ورواه عبد الملك بن أبجر عن نوير عن مجاهد عن ابن عمر وكذلك رواه النوري عن نوير عن مجاهد عن ابن عمرو لم يرفعه ولولا خشية الإطالة لأوردنا الأحاديث بطرقها وألفاظها من الصحاح والحسان والمسانيد والسنن ولكن ذكرنا ذلك مفرقا في مواضع من هذا التفسير وبالله التوفيق وهذا بحمد الله مجمع عليه بين الصحابة والتابعين وسلف هذه الأمة كما هو متفق عليه بين أئمة الإسلام وهداة الأنام ومن تأول ذلك بأن المراد بإلى مفرد الآلاء وهي النعم كما قال الثوري عن منصور عن مجاهد " إلى ربها ناظرة " قال تنتظر الثواب من ربها رواه ابن جرير من غير وجه عن مجاهد وكذا قال أبو صالح أيضا فقد أبعد هذا الناظر النجعة وأبطل فيما ذهب إليه وأين هو من قوله تعالى " كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون " قال الشافعي رحمه الله تعالى : ما حجب الفجار إلا وقد علم أن الأبرار يرونه عز وجل ثم قد تواترت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما دل عليه سياق الآية الكريمة وهي قوله تعالى " إلى ربها ناظرة " قال ابن جرير حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثنا آدم حدثنا المبارك عن الحسن " وجوه يومئذ ناضرة" قال حسنة " إلى ربها ناظرة " قال تنظر إلى الخالق وحق لها أن تنضر وهي تنظر إلى الخالق .
آخر تحرير بواسطة الخنجر1 : 30/08/2006 الساعة 08:51 AM |
|
#11
|
|||
|
|||
|
لنا عودة
|
|
#12
|
|||
|
|||
|
و في تفسير الجلالين قال في شرح قوله تعالى "وجوه يومئذ" أي في يوم القيامة "ناضرة" حسنة مضيئة "إلى ربها ناظرة" أي يرون الله سبحانه وتعالى في الآخرة
آخر تحرير بواسطة الخنجر1 : 30/08/2006 الساعة 08:51 AM |
|
#13
|
|||
|
|||
|
و قال القرطبي في تفسير الاية ((وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة)) اي من النضرة التي هي الحسن والنعمة. وفي قوله تعالى(( إلى ربها ناظرة )) اي من النظر أي تنظر إلى ربها ; على هذا جمهور العلماء
و قال ايضا وكان ابن عمر يقول : أكرم أهل الجنة على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية ; ثم تلا هذه الآية : " وجوه يومئذ ناضرة . إلى ربها ناظرة " وروى يزيد النحوي عن عكرمة قال : تنظر إلى ربها نظرا . وكان الحسن يقول : نضرت وجوههم ونظروا إلى ربهم . آخر تحرير بواسطة الخنجر1 : 30/08/2006 الساعة 08:53 AM |
|
#14
|
|||
|
|||
|
ثانيا قال تعالى ((لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ))
قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير هذه الاية يخبر تعالى أن لمن أحسن العمل في الدنيا بالإيمان والعمل الصالح : الحسنى في الدار الآخرة كقوله تعالى " هل جزاء الإحسان إلا الإحسان " وقوله " وزيادة " هي تضعيف ثواب الأعمال بالحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف وزيادة على ذلك أيضا ويشمل ما يعطيهم الله في الجنان من القصور والحور والرضا عنهم وما أخفاه لهم من قرة أعين (((وأفضل من ذلك وأعلاه النظر إلى وجهه الكريم))) فإنه زيادة أعظم من جميع ما أعطوه لا يستحقونها بعملهم بل بفضله ورحمته وقد روي تفسير الزيادة (((بالنظر إلى وجهه الكريم))) عن أبي بكر الصديق وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن عباس وسعيد بن المسيب وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الرحمن بن سابط ومجاهد وعكرمة وعامر بن سعد وعطاء والضحاك والحسن وقتادة والسدي ومحمد بن إسحاق وغيرهم من السلف والخلف وقد وردت فيه أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فمن ذلك ما رواه الإمام أحمد : حدثنا عفان أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية " للذين أحسنوا الحسنى وزيادة " وقال " إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه فيقولون وما هو ألم يثقل موازيننا ؟ ألم يبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويجرنا من النار ؟ - قال - (((فيكشف لهم الحجاب فينظرون إليه فوالله ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم من النظر إليه ولا أقر لأعينهم))) " وهكذا رواه مسلم وجماعة من الأئمة من حديث حماد بن سلمة به وقال ابن جرير : حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : أخبرني شبيب عن أبان بن أبي تميمة الهجيمي أنه سمع أبا موسى الأشعري يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله يبعث يوم القيامة مناديا ينادي يا أهل الجنة - بصوت يسمع أولهم وآخرهم - إن الله وعدكم الحسنى وزيادة فالحسنى الجنة (((والزيادة النظر إلى وجه الرحمن عز وجل))) " رواه أيضا ابن أبي حاتم من حديث أبي بكر الهذلي عن أبي تميمة الهجيمي به وقال ابن جرير أيضا : حدثنا ابن حميد حدثنا إبراهيم بن المختار عن ابن جرير عن عطاء عن كعب بن عجرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله " للذين أحسنوا الحسنى وزيادة " قال " (((النظر إلى وجه الرحمن عز وجل))) " وقال أيضا : حدثنا ابن عبد الرحيم حدثنا عمر بن أبي سلمة سمعت زهيرا عمن سمع أبا العالية حدثنا أبي بن كعب أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله عز وجل " للذين أحسنوا الحسنى وزيادة " (((قال " الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله عز وجل "))) آخر تحرير بواسطة الخنجر1 : 30/08/2006 الساعة 08:54 AM |
|
#15
|
|||
|
|||
|
و قال صاحب تفسير الجلالين في تفسير هذه الاية
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ قال "للذين أحسنوا" بالإيمان "الحسنى" الجنة "وزيادة" (((هي النظر إليه تعالى كما في حديث مسلم))) آخر تحرير بواسطة الخنجر1 : 30/08/2006 الساعة 08:55 AM |
|
#16
|
|||
|
|||
|
و قال الطبري في تفسير هذه الاية
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ قال معنى الحسنى والزيادة اللتين وعدهما المحسنين من خلقه . فقال بعضهم : الحسنى : هي الجنة , جعلها الله للمحسنين من خلقه جزاء [COLOR="Red"],((( والزيادة عليها النظر إلى الله تعالى))) [/COLOR]. و قال حدثنا ابن بشار , قال : ثنا عبد الرحمن , قال : ثنا إسرائيل , عن أبي إسحاق , عن عامر بن سعد , عن أبي بكر الصديق : { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } [COLOR="red"]قال((( النظر إلى وجه ربهم)))[/COLOR] . و قال حدثنا سفيان , قال : ثنا حميد بن عبد الرحمن , عن قبس , عن أبي إسحاق , عن عامر بن سعد , عن سعيد بن نمران , عن أبي بكر : { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } قال (((النظر إلى وجه الله تعالى))) و قال حدثنا ابن بشار , قال : ثنا عبد الرحمن , قال : ثنا سفيان , عن أبي إسحاق , عن عامر بن سعد : { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } قال : (((النظر إلى وجه ربهم))) . و قال حدثني علي بن عيسى , قال : ثنا شبابة , قال : ثنا أبو بكر الهذلي , قال : سمعت أبا تميمة الهجيمي يحدث عن أبي موسى الأشعري , قال : إذا كان يوم القيامة بعث الله إلى أهل الجنة مناديا ينادي : هل أنجزكم الله ما وعدكم ؟ فينظرون إلى ما أعد الله لهم من الكرامة , فيقولون : نعم , فيقول : { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } (((النظر إلى وجه الرحمن))) . و قال حدثني المثنى , قال : ثنا سويد بن نصر , قال : أخبرنا ابن المبارك , عن أبي بكر الهذلي , قال : أخبرنا أبو تميمة الهجيمي , قال : سمعت أبا موسى الأشعري يخطب على منبر البصرة يقول : إن الله يبعث يوم القيامة ملكا إلى أهل الجنة , فيقول : يا أهل الجنة هل أنجزكم الله ما وعدكم ؟ فينظرون إلى ما أعد الله لهم من الكرامة , فيرون الحلي والحلل والثمار والأنهار والأزواج المطهرة , فيقولون : نعم , قد أنجزنا الله ما وعدنا . ثم يقول الملك : هل أنجزكم الله ما وعدكم ؟ ثلاث مرات , فلا يفقدون شيئا مما وعدوا , فيقولون : نعم , فيقول : قد بقي لكم شيء , إن الله يقول : { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } ألا إن الحسنى الجنة , (((والزيادة : النظر إلى وجه الله ))). آخر تحرير بواسطة الخنجر1 : 30/08/2006 الساعة 08:58 AM |
|
#17
|
|||
|
|||
|
و قال القرطبي في تفسير هذه الاية
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ قال :روي من حديث أنس قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى : " وزيادة " قال : ( للذين أحسنوا العمل في الدنيا لهم الحسنى وهي الجنة والزيادة ((النظر إلى وجه الله الكريم )) وهو قول أبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب في رواية . وحذيفة وعبادة بن الصامت وكعب بن عجرة وأبي موسى وصهيب وابن عباس في رواية , وهو قول جماعة من التابعين , وهو الصحيح في الباب.. و قال وروى مسلم في صحيحه عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا دخل أهل الجنة الجنة قال الله تبارك وتعالى تريدون شيئا أزيدكم فيقولون ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار((( قال فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل))) وفي رواية ثم تلا ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة " وخرجه النسائي أيضا عن صهيب قال قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : هذه الآية " للذين أحسنوا الحسنى وزيادة " قال : ( إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد يا أهل الجنة إن لكم موعدا عند الله يريد أن ينجزكموه قالوا ألم يبيض وجوهنا ويثقل موازيننا ويجرنا من النار((( قال فيكشف الحجاب فينظرون إليه فوالله ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم من النظر ولا أقر لأعينهم ))) . وخرج الترمذي الحكيم أبو عبد الله رحمه الله : حدثنا علي بن حجر حدثنا الوليد بن مسلم عن زهير عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الزيادتين في كتاب الله ; في قوله " للذين أحسنوا الحسنى وزيادة " [COLOR="red"]قال : (( النظر إلى وجه الرحمن ))[/COLOR] آخر تحرير بواسطة الخنجر1 : 30/08/2006 الساعة 08:59 AM |
|
#18
|
|||
|
|||
|
قال ابن في كثير في تفسير هذه الاية (((كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ)))
قال: أي لهم يوم القيامة منزل ونزل سجين ثم هم يوم القيامة مع ذلك محجوبون عن رؤية ربهم وخالقهم (((قال الإمام أبو عبد الله الشافعي : وفي هذه الآية دليل على أن المؤمنين يرونه عز وجل يومئذ))) وهذا الذي قاله الإمام الشافعي رحمه الله في غاية الحسن وهو استدلال بمفهوم هذه الآية : كما دل عليه منطوق قوله تعالى " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " وكما دلت على ذلك الأحاديث الصحاح المتواترة في رؤية المؤمنين ربهم عز وجل في الدار الآخرة رؤية بالأبصار في عرصات القيامة وفي روضات الجنان الفاخرة . وقد قال ابن جرير حدثنا أبو معمر المقري حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن عمرو بن عبيد عن الحسن في قوله تعالى " كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون " قال يكشف الحجاب فينظر إليه المؤمنون والكافرون ثم يحجب عنه الكافرون وينظر إليه المؤمنون كل يوم غدوة وعشية أو كلاما هذا معناه. آخر تحرير بواسطة الخنجر1 : 30/08/2006 الساعة 09:01 AM |
|
#19
|
|||
|
|||
|
و في تفسير الجلالين قال في تفسير هذه الاية (((كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ)))
قال: " كلا " حقا " إنهم عن ربهم يومئذ " يوم القيامة " لمحجوبون " فلا يرونه... آخر تحرير بواسطة الخنجر1 : 30/08/2006 الساعة 09:02 AM |
|
#20
|
|||
|
|||
|
و قال القرطبي في تفسير هذه الاية (((كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ)))
قال: إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون " . قال الزجاج ((( في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة))) , ولولا ذلك ما كان في هذه الآية فائدة , ولا خست منزلة الكفار بأنهم يحجبون . وقال جل ثناؤه : " وجوه يومئذ ناضرة , إلى ربها ناظرة " ((( فأعلم الله جل ثناؤه أن المؤمنين ينظرون إليه , وأعلم أن الكفار محجوبون عنه))) ((وقال مالك بن أنس في هذه الآية : لما حجب أعداءه فلم يروه تجلى لأوليائه حتى رأوه )). وقال الشافعي : لما حجب قوما بالسخط ,((( دل على أن قوما يرونه بالرضا ))). ثم قال : أما والله لو لم يوقن محمد بن إدريس أنه يرى ربه في المعاد لما عبده في الدنيا . وقال الحسين بن الفضل : ((لما حجبهم في الدنيا عن نور توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته )) |
|
#21
|
||||
|
||||
|
المبحث الأول : الأدلة من كتاب الله الكريم في إثبات الرؤية ... ورد شبه المبطلين عليها ..
الدليل الأول : قوله تعالى (( وجوه يومئذ ناضرة ... إلى ربها ناظرة )) القيامة 22-23 .. هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى بالأبصار .. وهذا هو قول أهل السنة والجماعة بل تعد هذه الآية من أظهر الأدلة على ثبوت الرؤية ... فالآية واضحة وصريحة من رب العالمين ويفقهها كل مؤمن .. ولا تحتاج إلى تأويل المتأولين وإبطال المبطلين .. وهذه جملة يسيرة من تفاسير وأقوال أهل العلم حول المعنى المراد من الآية الكريمة .. قال أبو صالح : عن ابن عباس رضي الله عنهما (( إلى ربها ناظرة )) قال : تنظر إلى وجه ربها عز وجل .. وقال السدي : وهو أحسن ما قيل لدلالة التنزيل والأخبار الواردة برؤية الله في الجنة.. وقال عكرمة : (( وجوه يومئذ ناضرة )) قال : من النعيم ، (( إلى ربها ناظرة )) قال : تنظر إلى ربها نظراً ، ثم حكى عن ابن عباس رضي الله عنهما مثله . وعن الحسن قال : نظرت إلى ربها فنضرت بنوره . وعن عطية العوفي في قوله تعالى (( وجوه يومئذ ناضرة .. إلى ربها ناظرة )) قال : هم ينظرون إلى الله لا تحيط أبصارهم به من عظمته .. وبصره يحيط بهم .. يقول ابن كثير رحمه الله في تفسيره : (( وجوه يومئذ ناضرة )) من النضارة .. أي : حسنة بهية مشرقة مسرورة .. (( إلى ربها ناظرة )) أي : تراه عياناً .. ويقول القرطبي في تفسيره : قوله تعالى : (( وجوه يومئذ ناضرة .. إلى ربها ناظرة )) الأول : من النضرة التي هي الحسن والنعمة.. والثاني : من النظر أي وجوه المؤمنين مشرقة حسنة ناعمة .. يقال : نضرهم الله ينضرهم نضرة ونضارة وهو الإشراق والعيش والغنى .. ومنه الحديث ( نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها ) .. " إلى ربها " إلى خالقها ومالكها " ناظرة " من النظر أي تنظر إلى ربها.. على هذا جمهور العلماء.. ويقول أبو الحسن الأشعري رحمه الله في كتابه الإبانة : قال الله تعالى : (( وجوه يومئذ ناضرة )) يعني مشرقة (( إلى ربها ناظرة )) يعني رائية .. وجاء في تفسير الجلالين : (( إلى ربها ناظرة )) أي : يرون الله سبحانه وتعالى في الآخرة .. إلى غير ذلك من التفاسير الكثيرة التي اتفق أهل العلم على إثبات الرؤية من خلالها في المعنى المراد من هذه الآية الكريمة .. ** أما الشبه والتأويلات الفاسدة التي جاءت على لسان منكروا الرؤية من أهل الباطل والخذلان من المعتزلة والجهمية والإباضية والإمامية حول معنى الآية الكريمة .. فجميعها باطلة ومردودة بالكتاب والسنة .. لأنها قائمة أساساً على التحريف والتأويل ... ..... ... وفي ذلك يقول ابن أبي العز الحنفي رحمه الله في شرح العقيدة الطحاوية .. (( ... وأما من أبى إلا تحريفها بما يسميه تأويلاً .. فتأويل نصوص المعاد والجنة والنار والحساب أسهل من تأويلها على أرباب التأويل .. ولا يشاء مبطل أن يتأول النصوص ويحرفها عن مواضعها إلا وجد إلى ذلك من السبيل ما وجده متأول هذه النصوص .. وهذا الذي أفسد الدنيا والدين .. وهكذا فعلت اليهود والنصارى في نصوص التوراة والإنجيل .. وحذرنا الله أن نفعل مثلهم .. وأبى المبطلون إلا سلوك سبيلهم .. وكم جنى التأويل الفاسد على الدين وأهله من جناية .. فهل قتل عثمان رضي الله عنه إلا بالتأويل الفاسد ! .. وكذا ما جرى في يوم الجمل .. وصفين .. ومقتل الحسين رضي الله عنه .. والحرة .. وهل خرجت الخوارج .. واعتزلت المعتزلة .. ورفضت الرافضة .. وافترقت الأمة على ثلاث وسبعين فرقة إلا بالتأويل الفاسد ؟! ... )) .. والآن إليك أخي الكريم تلك الشبه والرد عليها بما يبين زيفها ومغالطة مدعيها .. الشبهة الأولى : أن الرؤية المقصودة في الآية عبارة عن كمال اليقين .. الرد عليها : هذا قول باطل مخالف للأدلة .. ويكذبه الواقع .. لأن كمال اليقين موجود في الدنيا أيضاً .. حيث قال النبي صلى صلى الله عليه وسلم في تفسير الإحسان (( الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك )) .. وعبادتك لله كأنك تراه .. هذا هو كمال اليقين .. فدعوى أن النصوص الواردة في الرؤية تعني كمال اليقين لأن المتيقن يقيناً كاملاً كالذي يشاهد بالعين دعوى باطلة وتحريف للنصوص .. وليس بتأويل .. بل هو تحريف باطل يجب رده على من قال به .. الشبهة الثانية : قالوا : أن المعنى المراد بقوله تعالى (( إلى ربها ناظرة )) أي : منتظرة لرحمة الله ! الرد عليها : هذا قول باطل وتأويل فاسد لا يستقيم مع المعنى الظاهر من الآية .. فالنظر له عدة معان ... وليس محصوراً في معنى الانتظار .. وإليك تلك المعاني .. 1- إما أن يكون الله عز وجل عنى نظر التفكر والاعتبار كقوله تعالى (( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت )) .. وهذا لا يجوز ... لأن الآخرة ليست بدار اعتبار .. 2- أو يكون عنى نظر التعطف ... كقوله تعالى : (( ولا ينظر إليهم يوم القيامة )) .. وهذا لا يجوز أيضاً ... لأن الخلق لا يجوز أن يتعطفوا على خالقهم .. 3- أو يكون عنى نظر الانتظار ... كقوله تعالى (( ما ينظرون إلا صيحة واحدة )) .. وهذا لا يجوز أيضاً ... للأمور الآتية : أولاً : أن النظر هنا ذكر مع الوجه ... وإذا ذكر النظر مع الوجه .. فمعناه نظر العينين اللتين في الوجه... كما إذا ذكر أهل اللسان نظر القلب .. فقالوا : انظر في هذا الأمر بقلبك .. لم يكن معناه نظر العينين .. ولذلك إذا ذكر النظر مع الوجه لم يكن معناه نظر الانتظار الذي بالقلب .. قال أبو منصور الأزهري في كتابه تهذيب اللغة : (( ومن قال : إن معنى قوله (( إلى ربها ناظرة )) بمعنى منتظرة فقد أخطأ ... لأن العرب لا تقول : نظرت إلى الشيء بمعنى انتظرته .. إنما تقول : نظرت فلاناً .. أي : انتظرته ... ومنه قول الحطيئة .. وقد نظرتكم أبنــــــــاء صادرة ................................... للورد طال بها جوزي وتنساسي فإذا قلت : نظرت إليه .. لم يكن إلا بالعين .. وإذا قلت : نظرت في الأمر .. احتمل أن يكون تفكراً وتدبراً بالقلب )) .. ثانياً : مما يبطل القول بأن المراد من معنى الآية الانتظار قوله تعالى (( وجوه يومئذ ناضرة )) أي : مشرقة وبهية وحسنة ... فمن أين لتلك الوجوه ذلك الاشراق والحسن والجمال إن لم تكن ترى الله عز وجل ... ؟!!! لقد نظرت تلك الوجوه إلى وجه ربها وخالقها فنضرت وتهللت وأشرقت بنور وجه الله العظيم سبحانه وتعالى .. وازدادت جمالاً إلى جمالها ... أما تلك الوجوه الأخرى فإنها محجوبة عن رؤية الله فمن أين لها النضارة والنور والجمال ؟؟ يقول الحسن رحمه الله : نظرت إلى ربها فنضرت بنوره .. ثالثاً : أن الفرق بين الانتظار والنظر لا خلاف فيه عند العقلاء .. فإن الانتظار تنغيص .. والنظر إكرام من الله تعالى لعباده المؤمنين .. رابعاً : أن نظر الانتظار لا يكون مقروناً بقوله (( إلى )) لأنه لا يجوز عند العرب أن يقولوا في نظر الانتظار إلى ... ألا ترى أن الله عز وجل لما قال (( ما ينظرون إلا صيحة واحدة )) لم يقل " إلى " إذ كان معناه الانتظار . وقال عز وجل مخبرا عن بلقيس : (( فناظرة بم يرجع المرسلون )) فلما أرادت الانتظار لم تقل " إلى " . وقال امرؤ القيس: فإنكما إن تنظراني ساعــــــــــــة ................................. من الدهر تنفعني لدى أم جندب فلما أراد الانتظار لم يقل " إلى " فلما قال سبحانه (( إلى ربها ناظرة )) علمنا أنه لم يرد الانتظار وإنما أراد نظر الرؤية . أما ما يستشهدون به من شعر حسان بن ثابت رضي الله عنه من كون النظر جاء معدى بإلى ولم يفد حقيقة النظر .. وجوه يـــــــــوم بدر ناظرات ................................... إلى الرحمن يأتي بالفلاح فيجاب عنه بالآتي : أ- يتحقق في المعنى المراد بهذا البيت معنيين كلاهما صحيح هما النظر والإنتظار .. فتلك الوجوه كانت تتطلع إلى السماء لكأنها تنظر إلى الله ليأتي بالنصر والفلاح . . . وهذه هي الفطرة التي فطر الله العباد عليها. . . أنهم ما أن تحل بهم الأزمات والمصائب إلا رفعوا وجوههم وأيديهم نحو السماء لكأنهم ينظرون إلى الله تعالى ويسألونه النجاة والفرج . . . إذاً فعلامة النظر هي تتطلع الوجوه والأبصار إلى السماء لكأنها ترى الله سبحانه وتعالى من فوقها . . . وعلامة الإنتظار هي الشوق إلى نزول الرحمة والفلاح . . . . . ولكن تلك الوجوه والأبصار لا ترى الله سبحانه وتعالى على الحقيقة . . . لأن رؤيته سبحانه في الدنيا منفية إذ لا طاقة للحادث الفاني أن يرى الأزلي الأبدي أما في الآخرة فيتبدل ويتغير كل شيء بحيث يصبح الإنسان المؤمن مهيأ بقدرة الله عز وجل لرؤية ولقاء ربه جل شأنه في جنات النعيم . . . وليس أدل على ذلك من صريح الكتاب وصحيح السنة . ب- فإن أصررتم على قولكم بأن المعنى المراد به هو الانتظار ... قلنا لكم لا بأس ولا حرج في ذلك فإن النظر إذا عدي بإلى ولم تكن هناك قرينة تصرفه عن معناه كما هو ظاهر وبين من قوله تعالى (( إلى ربها ناظرة )) أفاد المعنى المراد به من غير أدنى شك ... أما في البيت المذكور فهناك قرينة قوية تصرف المعنى عن ظاهره المراد ( الرؤية ) وهي : ما أجمع عليه أهل السنة والجماعة من سلف هذه الأمة من نفي حصول الرؤية في الدنيا ... فيسقط بذلك استدلالكم بهذا البيت .. ج- أنتم مطالبون بإثبات صحة سند هذا البيت .. لأن الأمر متعلق بقضية إيمانية عظيمة .. والسند لا بد منه في قضايا الدين والعقيدة ... ونحن لا نترك كلام ربنا وسنة نبينا لأشعار ضعيفة الحجة والسند .. 4- أو يكون عنى نظر الرؤية .. كقوله تعالى (( انظروا إلى ثمره إذا أثمر )) .. وهذا القسم هو الصحيح .. وبقية الأقسام الثلاثة المتقدمة فاسدة .. وعلى ذلك يحمل النظر في الآية الكريمة على الرؤية لما يأتي : - تعديه بإلى .. - إسناده للوجوه .. - انتفاء القرينة التي تصرفه عن معناه .. الشبهة الثالثة : قالوا : أن المراد من قوله تعالى (( إلى ربها ناظرة )) أي : إلى ثواب ربها ناظرة ! الرد عليها : ثواب الله عز وجل غيره تعالى .. والله تعالى قال (( إلى ربها ناظرة )) ولم يقل : إلى غيره ناظرة .. والقرآن العزيز على ظاهره .. وليس لنا أن نزيله عن ظاهره إلا بحجة .. وإلا فهو على ظاهره .. ألا ترى أن الله عز وجل لما قال : صلوا لي واعبدوني .. لم يجز أن يقول قائل : إنه أراد غيره ويزيل الكلام عن ظاهره .. فلذلك لما قال (( إلى ربها ناظرة )) لم يجز لنا أن نزيل القرآن عن ظاهره بغير حجة .. ثم يقال لهم : إن جاز لكم أن تزعموا أن قول الله تعالى (( إلى ربها ناظرة )) إنما أراد به أنها إلى غيره ناظرة .. فلم لا جاز لغيركم أن يقول : إن قول الله سبحانه وتعالى (( لا تدركه الأبصار )) أراد بها لا تدرك غيره .. ولم يرد أنها لا تدركه ؟ وهذا مما لا يقدرون على الفرق فيه . الشبهة الرابعة : قالوا : إن الآية أسندت النظر للوجوه .. فهل تكون الرؤية بالوجه ؟! إن هذا لم يثبت في كلام العرب على الإطلاق .. إنما تكون الرؤية بالعين ..! الرد عليها : أولاً : هذه مغالطة مضحكة لسخافتها .. وتضليل لمن قل نصيبه من العلم .. ! لأن أحداً مهما بلغ من الغباوة لا يفهم هذا الفهم .. وإنما يفهم كل أحد أن الوجوه تنظر بأعينها .. فإذا قال القائل : رأيت المسجد الحرام .. فلا يفهم السامع من العرب والعجم إلا أنه رآه بعيني رأسه التي يعتبر الوجه محلاً لها .. ثانياً : يقول الحق تبارك وتعالى (( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها )) فلماذا قال سبحانه (( وجهك )) ولم يقل " بصرك " أو (( عينيك )) ؟؟ الجواب : لأن تقليب الوجه مستلزم لتقليب البصر ... فكذلك في هذه الآية التي معنا هنا حيث أن نظر الوجه مستلزم لنظر العين .. وخير ما يفسر القرآن هو القرآن حسب ما تقولون .. ***! الشبهة الخامسة : قالوا : إن هذا التأويل هو الذي يتفق مع ما في خاتمة عبس .. وهو قوله تعالى (( وجوه يومئذ مسفرة . ضاحكة مستبشرة . ووجوه يومئذ عليها غبرة . ترهقها قترة )) وأنه لا فرق بين ما وصفت به وجوه المؤمنين هنا من الاستبشار .. وما وصفت به في آية القيامة بمعنى الانتظار .. *! الرد عليها : أولاً : أن المناسبة بين قوله تعالى (( وجوه يومئذ ناضرة .. إلى ربها ناظرة )) وبين الآية التي بعدها (( ووجوه يومئذ باسرة )) أنه سبحانه لما ذكر ما يكرم به أولياؤه من نضرة الوجوه وحسنها وما تنعم به زيادة على ذلك من النظر إلى وجهه الكريم .. ذكر حالة أعدائه وما يلقونه من العذاب الأليم الذي يظهر أثره على وجوههم .. وأعظم ذلك حرمانهم من رؤية ربهم عز وجل كما قال تعالى (( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون )) .. وكثيراً ما يقارن الله سبحانه في كتابه بين حال أهل السعادة وحال أهل الشقاوة في الآخرة ليذكرعباده حتى يأخذوا بأسباب السعادة ويتركوا أسباب الشقاوة .. ثانياً : أن آية عبس (( وجوه يومئذ مسفرة )) ليست مفسرة لقوله تعالى (( إلى ربها ناظرة )) لأن النظر غير الإسفار .. فالنظر يكون بالعين .. والإسفار لون يظهر على الوجه وربما يكون نتيجة للنظر إلى الشيء السار المفرح أو للخبر السار أو غير ذلك .. فالمؤمنون يجمع الله لهم بين نضرة الوجوه وإسفارها ونظر العيون إلى وجهه الكريمة .. الشبهة السادسة : أن ابن جرير الطبري أورد روايات بأسانيد صحيحة عن الحسن وعكرمة ومجاهد جاء فيها تفسير النظر في الآية بالانتظار .. الرد عليها .. أولاً : ابن جرير الطبري رحمه الله أورد في تفسيره أيضاً وبأسانيد صحيحة روايات أخرى عن الحسن وعكرمة ومجاهد فسروا فيها النظر بالرؤية .. وذلك حسب ما تقتضيه الأمانة العلمية .. ثانياً : ابن جرير رحمه الله بعد أن أورد تلك الروايات المختلفة عن هؤلاء الأئمة .. اختار الصواب من القولين لموافقته للدليل ... حيث قال .. الأولى عندي بالصواب : ما ذكرناه عن الحسن البصري وعكرمة وهو ثبوت الرؤية لموافقته الأحاديث الصحيحة .. ورواية مجاهد عن ابن عمر التي أوردها ابن جرير باسناده هي .. عن ابن عمر قال : إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه وسرره وخدمه مسيرة ألف سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه .. وإن أرفع أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى وجه الله غدوة وعشية .. ثالثاً : لو سلمنا لكم بصحة رواية مجاهد التي فسر فيها النظر بالانتظار .. فهو قول مردود لمخالفته صريح القرآن وصحيح السنة المتواترة في إثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة .. رابعاً : اعتراض الكثير من أهل العلم والتفسير على مجاهد رحمه الله في تفسيره النظر بالانتظار حيث قال القرطبي رداً على تأويل مجاهد النظر بالانتظار .. وهذا القول ضعيف جدا.. خارج عن مقتضى ظاهر الآية والأخبار .. وقال الثعلبي : وقول مجاهد إنها بمعنى تنتظر الثواب من ربها ولا يراه شيء من خلقه .. فتأويل مدخول .. لأن العرب إذا أرادت بالنظر الانتظار قالوا نظرته .. كما قال تعالى : "هل ينظرون إلا الساعة" .. "هل ينظرون إلا تأويله" .. "ما ينظرون إلا صيحة واحدة" .. وإذا أرادت به التفكر والتدبر قالوا : نظرت فيه .. فأما إذا كان النظر مقرونا بذكر إلى وذكر الوجه فلا يكون إلا بمعنى الرؤية والعيان .. وقال الأزهري : إن قول مجاهد تنتظر ثواب ربها خطأ .. لأنه لا يقال نظر إلى كذا بمعنى الانتظار وإن قول القائل : نظرت إلى فلان ليس إلا رؤية عين .. كذلك تقوله العرب .. لأنهم يقولون نظرت إليه : إذا أرادوا نظر العين .. فإذا أرادوا الانتظار قالوا نظرته .. قال : فإنكما إن تنظراني ساعة من .................. الدهر تنفعني لدى أم جندب لما أراد الانتظار قال تنظراني .. ولم يقل تنظران إلي .. وإذا أرادوا نظر العين قالوا : نظرت إليه .. قال : نظرت إليها والنجوم كأنها ....................... مصابيح رهبان تشب لقفال وقال آخر: نظرت إليها بالمحصب من منى ..................... ولي نظر لولا التحرج عارم وقال آخر: إني إليك لما وعدت لناظر ............................ نظر الفقير إلى الغني الموسر أي : إني أنظر إليك بذل .. لأن نظر الذل والخضوع أرق لقلب المسؤول .. الدليل الثاني : قوله تعالى (( على الآرائك ينظرون )) .. المطففين 23 .. وجه الاستشهاد من الآية : ... قوله (( ينظرون )) ... حيث لم يذكر المنظور إليه .. فيكون عاماً لكل ما يتنعمون بالنظر إليه .. وأعظمه وأنعمه النظر إلى الله تعالى .... لقوله تعالى (( تعرف في وجوههم نظرة النعيم )) .. فسياق الآية يشبه قوله (( وجوه يومئذ ناضرة ... إلى ربها ناظرة )) ... فهم ينظرون إلى كل ما يتنعمون بالنظر إليه .. إذاً ... فقوله تعالى (( ينظرون )) ... عامة .. ينظرون إلى الله عز وجل ... وينظرون ما لهم من النعيم ... وينظرون ما يحصل لأهل النار من العذاب .. أما الشبهة التي وردت على هذا الدليل من أهل التعطيل ... فهي قولهم .. أن هذا استدلال بما لا يدل فيه .. فإن غاية ما في الآية وصفهم بالنظر إلى غير ذكر للمنظور إليه وأن المراد بالنظر هنا هو : التمتع بالنظر إلى أصناف النعم .. الرد عليها .. هذه الآية كما ذكرنا عامة لكل ما يتنعمون بالنظر إليه .. والنظر إلى وجه الله تعالى من جملتها بل هو أعظم النظر وأنعمه .. الدليل الثالث : قوله تعالى (( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون )) المطففين 15 .. ومما جاء في تفسير هذه الآية الكريمة على لسان أهل العلم والتفسير .. قال الربيع بن سليمان : حضرت محمد بن إدريس الشافعي وقد جاءته رقعة من الصعيد فيها : ما تقول في قول الله تعالى : ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) ؟ قال الشافعي : " فلما أن حجبوا هؤلاء في السخط كان في هذا دليل على أنهم يرونه في الرضا .." قال الربيع : قلت يا أبا عبد الله ، وبه تقول ؟ قال : " نعم ، وبه أدين الله لو لم يوقن محمد بن إدريس أنه يرى الله لما عبد الله تعالى " .. وذكر المزني عن ابن وهب قال : سمعت الشافعي يقول في قوله تعالى : ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) دليل على أن أولياء الله يرونه في الآخرة " .. قال أبو حفص : سمعت مالك بن أنس قيل له : يا أبا عبد الله قول الله تعالى : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) قوم يقولون : إلى ثوابه .. قال مالك : كذبوا .. فأين هم عن قول الله تعالى : ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) ؟ .. قال الزجاج : في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة ولولا ذلك لما كان في هذه الآية فائدة ولا خست منزلة الكفار بأنهم يحجبون وقال جل ثناؤه : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) فأعلم الله جل ثناؤه أن المؤمنين ينظرون إليه وأعلم أن الكفار محجوبون عنه .. قال مقاتل : يعنى أنهم بعد العرض والحساب لا ينظرون إليه نظر المؤمنين إلى ربهم .. قال الحسين بن الفضل : كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته .. عن الحسن في قوله تعالى ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) قال : يكشف الحجاب فينظر إليه المؤمنون والكافرون ثم يحجب عنه الكافرون وينظر إليه المؤمنون كل يوم غدوة وعشية .. قال أبو الحسن الأشعري في قوله تعالى ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) : فحجبهم عن رؤيته .. ولا يحجب عنها المؤمنين .. وجاء في تفسير ابن كثير قوله .. قوله تعالى ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) أي لهم يوم القيامة منزل ونزل سجين ثم هم يوم القيامة مع ذلك محجوبون عن رؤية ربهم وخالقهم .. وجاء في تفسير البيضاوي قوله .. ( كلا ) ردع عن الكسب الرائن ( إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) فلا يرونه بخلاف المؤمنين .. وجاء في تفسير الجلالين .. (( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون )) .. ( كلا ) حقاً ( إنهم عن ربهم يومئذ ) يوم القيامة ( لمحجوبون فلا يرونه.. أما الشبه التي اعترض بها جاحدوا الرؤية على هذا الدليل ... فهي قولهم .. الشبهة الأولى : أن كشف الحجاب يجوز أن يكون كناية عن مزيد الإكرام .. الرد عليها ... هذا التأويل الخاطىء مدحوض ومردود بالآتي .. أولاً : أن هذا التفسير الذي قلناه وقررناه يوضحه ويؤيده ويعضده ما ورد عن سيد المرسلين وأعلم الخلق بالله أجمعين .. رسول رب العالمين محمد صلى الله عليه وسلم ... حيث روى مسلم في صحيحه بإسناده عن صهيب رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظرإلى ربهم عز وجل ) .. ثانياً: أن هذا التفسير قال به كثير من أهل العلم والتفسير .. وقد تقدم ذكر عدد من تلك التفاسير الواردة عنهم ......منها ما أخرجه ابن جرير بإسناده عن الحسن في تفسير الآية قال : يكشف الحجاب .. فينظر إليه المؤمنون والكافرون .. ثم يحجب عنه الكفار .. وينظر إليه المؤمنون كل يوم غدوة وعشية .. وقال الإمام الشافعي : هذه الآية دليل على أن المؤمنين يرونه عز وجل ...... وهذا الذي قاله الشافعي رحمه الله في غاية الحسن .. وهو استدلال بمفهوم هذه الآية كما دل عليه منطوق آية القيامة وكما دلت الأحاديث المتواترة .. الشبهة الثانية : أن هذا استدلال بمفهوم المخالفة .. وهو حجة ظنية اختلف العلماء في الأخذ بها في الأمور العملية الفرعية فكيف بالقضايا الاعتقادية الأصلية .. الرد عليها .. أولاً : أن مفهوم هذه الآية الكريمة دل عليه منطوق آية القيامة (( إلى ربها ناظرة )) .. ثانياً : أن استدلالنا بمفهوم هذه الآية .. هو استدلال قوي جداً .. لأنه لو كان الكل محجوبين عن الله .. لم يكن هناك مزية لذكر هؤلاء .. ثالثاً : هذه الشبهة ساقطة وضعيفة جداً في دلالتها ... لأن هذا الاستدلال الذي استدل به أهل السنة على تفسير هذه الآية مأخوذ قبل كل شيء من تفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم .. والذي جاء موافقاً ومنسجماً مع مفهوم هذه الآية .. وخير من يفسر كلام الله عز وجل هو رسول الله عليه الصلاة والسلام .. رابعاً : أهل السنة المثبتين للرؤية ليس دليلهم على إثبات الرؤية هو مفهوم الآية الذي دل عليه منطوق آية القيامة فقط ... وإنما دلت عليها آيات أخرى .. وأحاديث كثيرة بلغت حد التواتر كما سيأتي ذكرها لاحقاً إنشاء الله .. الشبهة الثالثة : قالوا : أن هذه الآية تتعارض مع مفهوم حديث صهيب .. فأنتم مضطربون في الرؤية .. مرة تقولون بحصولها في عرصات القيامة ومرة في الجنة .. ومرة تقولون أن الكفار يرونه ومرة تقولون أنهم لا يرونه ويحجبون عنه ... وهذا دليل على سقوط حجتكم في إثبات الرؤية .. الرد عليها .. أولاً : علماء السلف لا يضربون النصوص بعضها ببعض .. وإنما يجمعون بينها إذا وجدوا تعارضاً في الظاهر .. ولكن بحمد الله لم يوجد تعارض بين هذه النصوص .. بل هي موافقة ومفسرة لبعضها البعض .. ثانياً : رؤية الله عز وجل بالأبصار تكون في عرصات القيامة .. وفي روضات الجنان الفاخرة وذلك إن دل على شيء .. فإنه يدل على فضل الله العظيم سبحانه .. فهو سبحانه يمن على عباده المؤمنين برؤيته في عرصات القيامة .. ويمن عليهم برؤيته في جنات النعيم .. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .. ثالثاً : رؤية المؤمنين ربهم وهم في جنات النعيم .. هذه المسألة لا خلاف فيها ولا اضطراب ولا أقوال متعددة .. بل المؤمنون جميعاً على قول واحد فيها .. وهو إثباتها كما وردت بها النصوص من الكتاب والسنة ... وأما الخلاف الحادث فهو في ( رؤية الكفار ربهم ) .. ولم يحدث ذلك إلا بعد ثلاثمائة سنة من الهجرة .. وهذا الخلاف الحاصل عبارة عن أقوال في المسألة وليست اضطراباً وكما يذكر شيخ الإسلام رحمه الله أن الأمر في ذلك خفيف .. وإنما المهم الذي يجب على المسلم اعتقاده أن المؤمنين يرون ربهم في الدار الآخرة .. وفي عرصة القيامة .. وبعدما يدخلون الجنة على ما تواترت به الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عند العلماء بالحديث .. |
|
#22
|
|||
|
|||
|
الخنجر
بسك من النقل انا باغي العقل: اعيد عليك السؤال اذا كان المؤمنون يرون الله يوم القيامه ولا يرونه في الدنيا بذلك تغيرت صفات الله في الاخرة عما كانت عليه في الدنيا فهل تتغير صفاته الاخرى يوم القيامه مثل العدل والرحمة ؟؟؟؟ |
|
#23
|
|||
|
|||
|
أخي الخنجر1
كل النقل الذي أوردته ليس الا تأويلات ...!!!! ولم تدل اية في القران الكريم بصريح العبارة عن رؤية الله ...!!!!! أما تأويل كلمة (ناظرة) في سورة القيامة ..!!! فستجده واضحا في سورة النمل (واني مرسلة اليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون ) وبما أن هذا من الايمانيات المطلقة والمسلمة ( يعني عقيدة ) عند بعض المسلمين (هدانا الله واياهم) فهي لا تستند الا لتأويلات وحتى في هذه التأويلات تجد الخلاف بين استحالة رؤيته في الدنيا والله المستعان . |
|
#24
|
|||
|
|||
|
الاخ واحد عربي
ماذا تقول في هذه الاية {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ }الفيل1 هل تعني الرؤية بالعين |
|
#25
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
وجوه يوم بدر ناظرات ** الى الرحمن يأتي بالفلاح |
|
#26
|
|||
|
|||
|
نزه إلهك أن يرى كي تعرفه *** أتراك تعرفه و تثبت ذي الصفه
واعرف مقامك دون ما حاولته *** إن التي حاولتها لك متلفه أتعبت نفسك في ظنون قلب طلبا *** و الحق أن ظنون وهمك مخلفه فيها توحده و تجعله لأغراض *** الطبيعة عرضة مستهدفة و رمزت عن تجسيمه و نصبته *** عرضا لعينك من وراء البلكفه و أحلت كيف و ما و أين و شبهها *** و عبدت ذاتا بالحجاب مكنفــه هذا التناقض في اعتقادك شاهد *** يقضي عليك بأن دينك عجرفه |
|
#27
|
|||
|
|||
|
1- هل في اللغة أصح أن تقول/
نظرت إلى الهلال فلم أره ، أم رأيت الهلال فلم أره ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ إذن النظر غير عن الرؤية ولكن هو معنى من معانيه. 2- قول الله عز وجل : ( وإن كان ذا عسرة فنظرة إلى ميسرة) في آية الربا من سورة البقرة وهي تفيد الإنتظار على المدين في حال العسرة حتى يفرج الله عليه ويستطيع رد الدين. 3- قول الشاعر حسان بن ثابت: وجوه يوم بدر ناظرات *** إلى الرحمن يأتي بالفلاح. 4- قوله تعالى ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ) معنى ينظرون لا يفيد الرؤية ولكن يفيد التدبر والإعتبار والتفكر وهو مقرون بـ إلى. أما بالنسبة لإقترانه بالوجوه وهي تدل على العين ، فأقول: ( ووجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة) فهل العين تظن ؟؟؟؟ هل عند العرب العيون هي التي تظن ؟؟؟؟؟؟ من تكملة الآية يتضح أن الوجوه تدل على ( الذات ) كما في قوله تعالى: ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) فليس الوجه هنا بمعنى العين أو بمعنى الوجه نفسه ولكن بمعنى الذات. |
|
#28
|
|||
|
|||
|
أنا أيضا أريد حد يقنعني بالرؤية
....... رجاء |
|
#29
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
اذا اقتنعت بقنعك ولا اضنني اقتنع |
|
#30
|
|||
|
|||
|
ما يجعل المؤمن متحيرا هو ما سبب مجيء هذا الكم الهائل من الروايات المثبتة للرؤية سواءا من الرسول أو من صحابته وأنعدام ثبوتها في القرآن الكريم أو جاءت في آية وآيتين كما يزعمون ..
مثل هذا النعيم المتعلق برب الأرباب وهذه العقيدة العظيمة لا بد أن تكون هناك آيات عديدة وواضحة أي ( محكمة ) لإثباتها , فلو نظرنا إلى الأنواع الأخرى من النعيم لوجدنا الله سبحانه وتعالى يكررها ويؤكدها لنا بوضوح تام أنها من مستحقات الثواب ولم ينشب هناك أي خلاف بين المسلمين حول ثبوتها أو عدمها , فمثلا هل إختلف المسلمون في وجود الحور العين في الجنة وهل إختلفوا في وجود الأنهار ووجود الولدان أبدا لم يختلفوا , لأن هذه النعم أثبتها الله لنا وكررها وهذه أقل من الرؤية كما يزعم مثبتوها فما السبب في عدم تكرار ذكر الرؤية والتشويق إليها وعدم مجيئها في آيات محكمة وإقتصرت فقط على السنة النبوية , هنا يبقى المؤمن في حيرة لأن السنة النبوية تعرضت لكثير من الدس والتسريب من عند عقائد أهل الكتاب , وهذا فقرة من كتاب أشراط الساعة للدكتور خالد الوهيبي يبين فيها هذه الحقيقة وبدقة تامة : - ولا مانع من الاستطراد قليلاً للحديث عن الإسرائيليات، فالرواية الإسرائيلية: (هي رواية أصلها من أهل الكتاب، ووصلت إلى المسلمين على هيئة روايات تنسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو أحد من المسلمين؛ من الصحابة أو التابعين أو غيرهم من العلماء). نأتي لشرح هذا التعريف: (الرواية).... لا شك أن هناك قواسم مشتركة بين أتباع الشرائع، إذ إن الدين في أصله واحد من يوم خلق السماوات والأرض، لكن يحصل عبر الزمن انحراف عن أصل الدين فيختلط الحابل بالنابل، فيصبح من غير الممكن التمييز بين أصل الدين والشريعة الإلهية وبين إضافات الناس وتحريفاتهم، والله سبحانه وتعالى أخبرنا في كتابه العزيز أن أهل الكتاب (يهوداً ونصارى) قد غيروا وبدلوا وحرفوا شرائع الأنبياء –صلى الله عليهم أجمعين– (وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُون)(آل عمران:187) (مِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِه) (المائدة:42). لذا فما جاء بطريق القطع (=كالقرآن الكريم) من عند الله تعالى أنه من شرائع الأنبياء فنجزم أنه من عند الله تعالى وأنه من بقايا الوحي الإلهي كقوله تعالى: (كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِين ) (آل عمران:93). أما ما جاء من طريق ظني وفيه من آثار الصنعة اليهودية والنصرانية وكان يصب في مصلحتهم ودخل فيه المحور الزمني فعلينا أن نحذر كل الحذر أثناء تعاملنا معه. (الرواية الإسرائيلية)..... هي رواية تلقفها المسلمون من أهل الكتاب وصيغت وفق إسناد المسلمين. (أهل الكتاب)..... هم اليهود والنصارى، وغلب اسم (الإسرائيليات) على روايات الصنفين؛ لأن الديانتين وجدتا في أوساط بني إسرائيل، وموسى وعيسى عليهما السلام من بني إسرائيل. (ووصلت إلى المسلمين على هيئة روايات تنسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو أحد من المسلمين من الصحابة أو التابعين أو غيرهم من العلماء)....... انتقال روايات أهل الكتاب للمسلمين كان له أسباب منها: – الانبهار: وممن يذهب إلى هذا الرأي محمد عابد الجابري في "تكوين العقل العربي" حيث يقول: (ولقد سبق لابن خلدون أن لمس عن قرب بفضل حسه النقدي، ضرورة هذا التمييز الذي نتحدث عنه هنا؛ التمييز بين المستوى "العالِم" والمستوى "العامي" في الموروث القديم داخل الفضاء الثقافي العربي الإسلامي. وذلك عندما تعرض لمنهج المفسرين الأوائل للقرآن الذين اعتمدوا "النقل" و "الرواية" والاستعانة في تفاسيرهم بالموروث من الفكر اليهودي الذي كان رائجاً في الجزيرة العربية آنذاك. لقد لاحظ ابن خلدون أن كتب هؤلاء المفسرين " تشتمل على الغث والسمين والمقبول والمردود، والسبب في ذلك أن العرب لم يكونوا أهل كتاب ولا علم، وإنما غلبت عليهم البداوة والأمية، وإذا تشوقوا إلى معرفة شيء مما تشوق إليه النفوس البشرية في أسباب المكونات وبدء الخليقة وأسرار الوجود فإنما يسألون أهل الكتاب قبلهم ويستفيدونه منهم، وهم أهل التوراة من اليهود ومن تبع دينهم من النصارى، وأهل التوراة الذين بين العرب يومئذ بادية مثلهم ولا يعرفون من ذلك إلا ما تعرفه العامة من أهل الكتاب". وإذن فلقد كان تعامل المفسرين الأوائل مع الموروث اليهودي على نفس المستوى العامي الذي كان رائجاً بين اليهود في الجزيرة العربية آنذاك) (372) . – المؤامرة: وهذا الرأي يذهب إليه الكثير من الكتاب الذين كتبوا عن الإسرائيليات من المعاصرين، ومن هؤلاء محمد رشيد رضا في (المنار) وحسن السقاف في تعليقاته على كتاب (العلو) للذهبي. – الصراع السياسي: الذي استغل مفردات المثيولوجيا الإسرائيلية لترسيخ الفكرة التي يدعو إليها على هيئة نصوص ينسبها إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو أحد من المسلمين من الصحابة أو التابعين أو غيرهم من العلماء. يتساءل الكثيرون: كيف يمكن التعرف على الرواية الإسرائيلية، لا سيما وأن الكثيرين يؤكدون دائماً على أن هناك تشابهاً في الشرائع السماوية؟. ينبغي أن يركز في حس كل مسلم أن أهل الكتاب (=يهوداً ونصارى) قد غيروا وحرفوا أصل الديانة السماوية التي أساسها التوحيد إلى خرافات وأساطير الأمم الوثنية التي احتكوا بها، قال الله تعالى: (مِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِه)(المائدة:41). لذا فإن القول بوجود قواسم مشتركة بيننا هي من أصل الوحي الإلهي لا بد فيه من القطع، لوجود تلك المحاذير السابقة، بالإضافة إلى اختلاط المسلمين بأهل الكتاب من قبل الإسلام في تجمعاتهم في جزيرة العرب كاليمن والحجاز، وكان العرب لا يقرأون كتب أهل الكتاب لأنها كانت مكتوبة بالعبرية واليونانية، فكان أهل الكتاب يفسرونها لهم بالعربية، قال أبو هريرة (كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام) (373) وكذلك اختلطوا بهم من بعد أثناء ازدهار عالم الرواية، بالإضافة إلى الصراع السياسي والعامل الزمني المتمثل بتأخر تدوين الروايات، كل ذلك يجعلنا لا نقبل بإثبات القواسم المشتركة بيننا وبين أهل الكتاب إلا بطريق القطع. ومن المؤشرات التي يستدل بها على الرواية الإسرائيلية: – مخالفة الكتاب العزيز والمتواتر الذي لا شك في تواتره من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه المخالفة تصب لصالح العقائد والتعاليم الإسرائيلية (اليهودية والنصرانية). – خدمة الرواية لتعاليم أهل الكتاب مما هو من صلب تعاليمهم ومن شعارهم. – النقل الحرفي للرواية بنصها أو معناها من كتب أهل الكتاب، وخاصة في الأخبار وبعض الإنشاءات. ويرى حسن السقاف (أن الذين جالسوا كعباً ونحوه من الصحابة كأبي هريرة وأبي سعيد وابن عباس وأنس بن مالك وعبدالله بن عمر وعبدالله بن عمرو بن العاص لا يُسلَّم لما هو مروي عنهم من الأحاديث المرفوعة على أنه حقاً من المرفوعات ومن كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بل لا بد من سبر ما في الحديث من أفكار، فإن لمسنا أن فيه ما يخالف القرآن أو الأصول والقواعد أو فيه شبه بمنطق الحكايات والأوصاف الإسرائيلية وإن كان في كتب الصحاح رددناه وحكمنا بأنه من الإسرائيليات) (374)، بل إن رضاء الله المباركفوري يرى صراحة أن (تسرب الإسرائيليات إلى المسلمين أمر يرجع تاريخه إلى عهد الصحابة) (375) لذا حذر ابن مسعود من الرواية عن أهل الكتاب بقوله (لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، فلن يهدوكم وقد ضلوا، إنما هو كذب يصدقونه أو صدق يكذبونه) (376) ، وقد (مر ابن مسعود بشيخ يحدث عن التوراة، فلما رآى ابن مسعود سكت. فقال: وبم يحدثكم صاحبكم؟ فقالوا: ذكر أن الله لما خلق السموات والأرض صعد إلى السماء من بيت المقدس ووضع رجله على صخرة بيت المقدس. فاسترجع ابن مسعود رضي الله عنه، ثم قال: اللهم لا كفر بعد إيمان يقولها مرارا ثم قال ( وَدّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَآءً ) (النساء:89) ما أظنه إلا إبليس تمثل في صورته. ثم قال: فهلا أنكرتم عليه، وقلتم كما قال العبد الصالح إبراهيم عليه السلام (لآ أُحِبّ الاَفِلِينَ)(الأنعام:76) يقول الزائل المنتقل، فإنهم اليهود على دينكم) (377). ومن الجدير بالذكر أن الكثيرين ينقبضون عند الحديث عن هذه القضية، ويرون فيها طعناً في الصحابة كأبي هريرة وعبدالله بن عمرو بن العاص، فمثلاً عند رجوع عبدالله بن عمرو من معركة اليرموك التي دارت ببلاد الشام، جاء معه بحمل زاملتين (=ناقتين) من كتب أهل الكتاب ، وكان يعتني بها، فيقرأها ويروي للناس ما فيها، ويبدو أن عبدالله بن عمرو بن العاص أدرك من بعد الآثار السلبية للرواية عن أهل الكتاب (378) ، فقد قال: (يوشك أن يكون شيطان كان لسليمان بن داود عليه السلام أوثقه في البحر أن يظهر للناس فيحدثهم ويعلمهم التشبيه يزينون أحاديثهم بأحاديث أهل الكتاب في صفتهم ربهم) (379) ، لكن يبدو أن اللغة التوراتية المثيولوجية ظاهرة حتى في مقام التحذير منهم بالحديث عن شيطان كان لسليمان بن داود عليه السلام أوثقه في البحر يظهر للناس فيحدثهم (380) !!، وقد حاول الكثيرون تقديم تفسير لهذه الظاهرة، واختلفت توجهاتهم في ذلك بحسب خلفياتهم الثقافية: – فالنظرية الشوفينية التآمرية التي مثلتها بعض التيارات الأخبارية كانت جاهزة ومستعدة لدمغ هؤلاء الصحابة بالانحراف والبعد عن الإسلام والكيد له، ومحاولة دفع نظرية الحق الإلهي، لكن نسي هؤلاء أن مثل هذه الإسرائيليات هي التي أسست بعض عقائدهم، مما يعني وببساطة أن لهم يداً في إنتاجها وتسويقها. – هل يمكن القول كذلك بأنهم استندوا في ذلك إلى الروايات التي تذكر أنه (حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج) (381) ؟، لكن في المقابل كيف يمكن أن يقال ذلك على إطلاقه مع ما جاء من النصوص الكثيرة في كتاب الله العزيز التي تدمغ أهل الكتاب بالتبديل والتحريف للكتب المنزلة عليهم، وهل يمكن التعويل على كتب نصَّ الكتاب العزيز نصاً صريحاً على تحريفها وبطلانها؟. – وهل يمكن الاعتذار لهم بشيوع مثل تلك الروايات، خاصة وأن العرب قبل الإسلام اختلطوا باليهود كثيراً وسمعوا منهم الشيء الكثير، لكن قد نتساءل ونقول: ما الداعي إلى ذلك؟، وهل شرع الله أو حتى حياة المسلمين تحتاج إلى روايات غنوصية هرمسية كتلك التي عند أهل الكتاب؟!. – ثم إذا قلنا بأن روايتهم لها كانت على سبيل التعجب منها والاستخفاف بها، لِمَ لمْ يكن ذلك في نطاق محدود؟!، لا أن يُحدّث بها على نطاق واسع، حتى ولو علم أنها مرويات لأهل الكتاب وليست نصوصاً نبوية، فاحتمالات الخلط بينها وبين النصوص النبوية وارد مع اعتبار العامل الزمني، لذا شدد عمر بن الخطاب على أبي هريرة، وهدده إن لم يترك الرواية لينفينه إلى أرض دوس (382) ، فـ(كان عمر رضي الله عنه يقول أقلوا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزجر غير واحد من الصحابة عن بث الحديث، وهذا مذهب لعمر ولغيره) (383) وهذا التشديد من عمر حتى لا يتسع الخرق على الراقع، وحتى لا تطمر الدلالات القرآنية والثوابت من السنة بروايات هي في حقيقتها وقائع أحوال لها ظروفها وملابساتها التي تحكمها؛ خاصة من رواة ليس لهم كبير فقه ونظر. هذه كلها احتمالات ونظريات من القديم والحديث نطرحها أمام الباحثين، ليعملوا فيها النظر، وليعطوا هذه القضية الهامة جداً حقها من البحث، مع التنبيه على أننا لا نشكك في نزاهة وصدق هؤلاء النفر من الصحابة، لكننا نجري بحثاً علمياً عن الظروف والملابسات التي ساهمت في الانتشار الكمي الكبير للإسرائيليات. ومن واقع استقراء روايات فقهاء المدرسة الجابرية عن الصحابة الذين نسبت إليهم رواية الإسرائيليات نجد أنهم تحاشوا الروايات الأسطورية التي تلقاها هؤلاء الصحابة عن أهل الكتاب أو التي نسبت إليهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، ولنأخذ على سبيل المثال روايات الصحابي أبي هريرة في مسند الربيع، التي يصل عددها إلى (72) حديثاً: o خلا الجم الغفير منها من المثيولوجيات والمبالغات والإسرائيليات التي عهدت في الروايات التي تنسب إلى الصحابي أبي هريرة، والتي بلغت (خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثاً) (384) في مجموعات الأحاديث الأخرى. o وجابر بن زيد وغيره من فقهاء المدرسة الجابرية كانوا يقتدون بفقهاء الصحابة من أمثال ابن عباس والسيدة عائشة وعمر بن الخطاب من مقابلة وعرض حديث أبي هريرة على الأصول، (فخبر الواحد مقبول على جهة الاجتهاد، وحسن الظن بالراوي كالشهادات، فمتى كثر غلط الراوي، وظهر من السلف التثبت في روايته، كان ذلك مسوغاً للاجتهاد في مقابلته بالقياس وشواهد الأصول) (385) . o وبجانب ذلك لا يفوتنا أن نذَّكر بأننا نرى أن ظاهرة الإكثار من الرواية التي كانت عند أبي هريرة والتي انتقدها فقهاء الصحابة كعمر بن الخطاب والسيدة عائشة؛ اتخذت من بعد ذريعة لإلصاق كل ما هب ودب من الروايات بأبي هريرة، وأضرب مثالاً على ذلك بالحديث الذي رواه الإمام الربيع (506): أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يقول ربنا تبارك وتعالى حين يبقى ثلث الليل الآخر: من يدعني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له)، فهذا الحديث لا إشكال في متنه من حيث انسجامه مع القواعد الكلية الثاوية في نصوص الكتاب والسنة، لكن انظروا ماذا حصل له بعد ذلك، فقد روى البخاري (1094) ومسلم (758) عن أبي سلمة وأبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له)، فقد تحولت الرواية إلى التجسيم المحض لله تبارك وتعالى، بحيث وُصِف الخالق جلت قدرته بالنزول والطلوع إلى السماء الدنيا في تصوير أقرب إلى أفلام الكارتون، ورغم محاولات بعض العلماء لصرف هذا اللفظ عن ظاهره البشع بتأويله بما يتفق وعقيدة الإسلام القائمة على التنزيه، إلا أن المقارنة بين الروايات المتقدمة (مثل رواية الربيع) والروايات المتأخرة (مثل رواية البخاري ومسلم) تدلنا وبشكل واضح أن هناك من الرواة وليس بالضرورة البخاري ومسلم من حول جملة (يقول ربنا تبارك وتعالى حين يبقى ثلث الليل الآخر) إلى (ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر). |
|
#31
|
||||
|
||||
|
تتحدثون عن أمور غيبية
ولا أحد يجزم بها ولا أحد رأها سبحان الله اللهم أهدى قومي |
|
#32
|
|||
|
|||
|
الرجاء من الذين يزعمون برؤية الله بقراءة ما كتبه الاخ قاهر الشر
كما نقرأ نحن ما تقولون وتزعمون ولكن اكثرهم للحق كارهون |
|
#33
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
ولكن كما يعلم الجميع -ولا حاجة لذكر الوقائع- ماذا قيل عن اللذين لا يؤمنون بالرؤية، في وقتنا الحاضر، وماذا قيل عن الصلاة معهم. هذا منهجنا منذ القدم، فقد قال الامام السالمي: إن سكتوا عنا سكتنا عنهمُ،،،، ونكتفي منهم بأن يسلموا إلا إذا ما أظهروا الضلالا،،،، واعتقدوا في دينهم محالا قمنا نبين الصواب لهمُ ،،،، ونحسبن ذلك من حقهمُ هذا ديدننا دائما وأبدا. وما كنا لنخوض لولا أن خاض القوم. |
|
#34
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد تناقشنا انا واخي القعقاع طويلا في هذا الموضوع وفي اثباته ولكن الذي اجده الاستشهاد بقول حسان وترك حديثين في كتب الصحاح وردهما والتشكيك بهما وهذا والله خلل في العقيدة نسأل السلامة منه اخي ان تحققت الرؤية يوم القيامة والحجب للفريقين مع ايهم ترجوا ان تكون اخي ارجوا ان تشاهد هذا الرابط http://om.s-oman.net/showthread.php?t=270120 ففيه الخير الكثير ويعلم الله اني محب لك لا اكثر واسأل الله ان ننعم انا وانت وجميع المسلمين بتحقق رؤيته جل وعلا على الصفة التي يرضاها لنا من غير تشبيه او تؤيل او انتقاص للجبار عز وجل اخي ان الله سوف يعطينا بصر يقوى على رؤية الله عز وجل وسمع يدرك ويعي كلامه عز وجل وجسد لا يحترق ويحتمل اهوال يوم القيامة وغيرها اخي اليست الجن مخلوقه من النار فكيف تعذب بالنار واهل النار كيف يحتملون عذابها واجسادهم لاتفني ان صفات الله عز وجل وتقدس لا تتغير ولكن هناك امور في الحياة الدنيا لا نقدر عليها هل تؤمن بوجود الملائكة اين هم لماذا لا نراهم والجن ايضا لماذا لا نراهم محبـــــــــــــكم آخر تحرير بواسطة محّب الصحابة : 29/08/2006 الساعة 07:00 PM |
|
#35
|
|||
|
|||
|
[QUOTE=الخنجر1]و قال القرطبي في تفسير هذه الاية (((كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ)))
قال: إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون " قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة , ولولا ذلك ما كان في هذه الآية فائدة , ولا خست منزلة الكفار بأنهم يحجبون . وقال جل ثناؤه : " وجوه يومئذ ناضرة , إلى ربها ناظرة " فأعلم الله جل ثناؤه أن المؤمنين ينظرون إليه , وأعلم أن الكفار محجوبون عنه [وقال مالك بن أنس في هذه الآية : لما حجب أعداءه فلم يروه تجلى اقتباس:
هـــــــــــــــــــــلا استغفر الله العظيم من هذه الروايات اذا كانت هذه الروايه صحيحه فصاحبها يشترط عبادته لله برؤيته كما اشترط الكفار على انبيائهم على مر العصور وكما اشترط الكفار على رسولنا محمد (ص) تحياتي ودمتم بخير |
|
#36
|
|||
|
|||
|
[][/U]احببت ان ادلوا بدلوي وارد على المفتري خنجر واقول
نقلا عن البدرالاغر البحر الغطمطم سماحة الشيخ احمد بن حمد الخليلي في نفي الرؤية أما العقلية : فتتلخص في أن الله سبحانه كان قبل خلق الوجود كله ، ولم تتحول ذاته ، أو تتبدل صفاته بعد الخلق عما كانت عليه قبله ، فلا تتصل ذاته سبحانه بشيء من مخلوقاته كما أنها لا تنفصل عنها ، لأن كل ذلك من صفات الحوادث ، ومن ثم كان إدراك كنهها مستحيلا عقلاً ونقلاً ، وإنما غاية المعرفة بها الشعور بالعجز عن إدراك كنهها ، كما قيل "العجز عن الإدراك هو الإدراك". والرؤية البصرية المعهودة هي انطباع صورة المرئي في حدقة الرائي بقوة الذبذبات الضوئية الملتقطة للصور ، ولها شروط : -أولها : سلامة الحاسة. -ثانيها : أن يكـون المرئي جائز الرؤية فيخرج بذلك ما كان ممتنعها كالروح والعقل والروائح والأصوات. -ثالثها :مقابلته للباصرة في جهة من الجهات أو انعكاس صورته في شيء مقابل للرائي ، وتدخل في ذلك الصور المرئية في المرايا أو الشاشات. -رابعها : أن لا يكون دقيقا جدا كالميكروبات التي تعجز الأبصار عن التقاط صورها وإدراك حقيقتها ، وذلك يختلف باختلاف حالة البصر قوةً وضعفاً. -خامسها : أن لا يكون في منتهى اللطافة كالنسيم. -سادسها : أن لا يكون قريبا جداً فان الالتصاق بالأبصار يحجبها عن الرؤية ، ولذلك تحجب الأجفان الأحداق عن رؤيتها. -سابعها : عدم غاية البعد ، فإن البعيد جدا يضعف البصر عن رؤيته ، ولذلك تخفى عن أبصارنا الأجرام السماوية الضخمة لإيغالها في البعد . وتختلف الحالة في هذا الشرط باختلاف الأبصار قوة وضعفا واختلاف المبصرات صغرا وكبرا. -ثامنها : عدم الحجاب الحائل وهو الجسم الكثيف أو ما في حكمه كالضباب المتراكم. -تاسعها : أن يكون مضيئا بنفسه أو واقعا عليه ضوء غيره. (1) وقد اعترض على هذا الاستدلال بأن هذه الشروط إنما هي في رؤية الشاهد ، ولا يجوز أن تحمل عليها رؤية الغائب. وأجيب بأن الرؤية المعهودة عند الناس هي هذه ، ولا فرق في ذلك بين الشاهد والغائب ، على أن مثبتي الرؤية أنفسهم قاسوا الغائب على الشاهد في باب الصفات ، فما بالهم يفرُّون هنا مما لجأوا إليه هنالك. ولا يرد على هذا أن الله يرى مخلوقاته من غير أن تكون رؤيته مقيدة بشيء مما ذكر ، لأنه سبحانه مخالف لمخلوقاته في كل شيء فهو يرى لا كما يرون . كما أنه يسمع لا كما يسمعون ، ويعلم لا كما يعلمون ، ويقدر لا كما يقدرون ، ويفعل لا كما يفعلون ، والمخلوقون وإن اختلفت أحوالهم لا يتجاوزون حدود المخلوقية ، ولا يتصفون بشيء من صفات الخالق دنيا ولا أخرى. وأما النقلية : فبعضها من الكتاب ، وبعضها من السنة. أما من الكتاب فهي كما يلي : 1- قوله تعالى (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) "الأنعام 103" ، ووجه الاستدلال بالآية أنه تعالى مدح نفسه فيها بأن الأبصار لا تدركه ، وإدراكها الرؤية ، فتبين منها أن عدم رؤيته بالأبصار صفة ذاتية لازمة له تعالى ، فإنه لو رؤى للزم زوال مدحه وإذا زال انقلب إلى ضده ، وهو الذم تعالى الله عنـه ، ومن ناحية أخرى فإنه إخبار من الله سبحانه بوصف من أوصافه ، وأخبار الله لا تتبدل ، لأنها لو تبدلت كان التبدل تكذيبا لها (ومن أصدق من الله قيلا). واعترض على هذا الاستدلال من خمسة أوجه : - أولها : أن الآية نفت الإدراك ولم تنف الرؤية ، وبينهما فرق ، فإن الإدراك هو الإحاطة بالمدرك من جميع جوانبه وهو مستحيل عليه تعالى ، والرؤية لا تستلزمه فهي أعم منه ، ونفي الأخص ليس نفيا للأعم كما أن قوله تعالى : (ولا يحيطون به علما) "طه 110" لا ينفى مطلق العلم ، فإن للعباد معرفة به تعالى يخشونه بها ويرجونه ، ويطيعونه ويعبدونه ، وإنما هو ناف للإحاطة بكنه ذاته سبحانه ، وهذا أشهر ما عولوا عليه في دفع هذه الحجة ، ولذلك سرعان ما تجدهم يهرعون إليه للتخلص منها. - ثانيها : أن الآية ليس فيها أكثر من نفي كون جميع الأبصار تراه (وهو الذي يُعبر عنه بسلب العموم) وليست نافية أن يكون كل فرد من أفراد جنس الأبصار رائيا له (وهو ما يُعبر عنه بعموم السلب) والكل متفقون على أنه تعالى لا تراه جميع الأبصار وإنما يراه بعضها ، وأقل ما يقال بأن الآية محتملة لهذا المعنى ، والدليل إذا طرقه الاحتمال سقط به الاستدلال ، وقد بالغ بعض غلاتهم المتعصبين فقلب مدلول الآية رأسا على عقب ، زاعما أنها أدل على ثبوت الرؤية منها على نفيها ، بانيا قولـه هذا على أن جملة (لا تدركه الأبصار) نافية غير مقيدة بعموم أو خصوص ، فتحمل على عدم إدراك بعض الأبصار دون جميعها ، وتخصيص البعض بالنفي دال بمفهومه على إثبات المنفي للبعض الآخر. -ثالثها : أنهـا وإن عمَّت في الأشخاص فإنها لا تعم في الأزمان ، لأن نفيها مطلق وليس مقيدا بدوام. - رابعها : أن الآية تدل على عدم رؤية الأبصار له، لكنها لا تدل على عدم رؤية المبصرين إياه ، لجواز أن تكون نافية للرؤية بالجارحة مواجهة وانطباعاً كما هو العادة ، فلا يلزم منه نفي مطلق الرؤية ، وخلاصة ذلك أن ما في الآية من امتداح إنما هو بنفي المبْصَرِية لا بنفي الرؤية. (2). - خامسها : أن عمومها مخصص بأدلة إثبات الرؤية. (3) وهذه الاعتراضات كلها مردودة : أما الأول فهو مخالف لما دل عليه الاستعمال العربي لكلمة الإدراك ومشتقاتها ، فإنه لا يفهم منه أنه بمعنى الإحاطة ، فأقوال أساطين العربية المهرة وشواهدها الصريحة الثابتة دالة على أن الإدراك ليس بمعنى الإحاطة بل لكل منهما معنى مستقل عن الآخر. قال ماتن القاموس وشارحه (الدركُ محركة اللحاق) وقد (أدركه) إذا لحقه ، وهو اسم مـن الإدراك ، وفي الصحاح : الإدراك اللحوق ، يقال : مشيت حتى أدركته ، وعشت حتى أدركت زمانه (4). ونص كلام الجوهري في الصحاح "الإدراك اللحوق ، يقال : مشيت حتى أدركته ، وعشت حتى أدركت زمانه ، وأدركته ببصري ، رأيته".(5) وفي اللسان "الدّرك اللحاق - إلى أن قال - وتدارك القوم تلاحقوا ، وفي التنزيل (حتى إذا ادَّاركوا فيها) (6). هذه نصوص أساطين اللغة الذين نقلوها إلينا بأمانة ، وليس فيها ما يدل على تفسير الإدراك بالإحاطة ، ولا يمكن حمل اللحوق أو اللحاق عليها ، لأن قول القائل : لحقت الجدار بيدي لا يدل إلا على مماسته له ، وهو قول فصيح مقبول وضعاً وعرفـاً ، مع تعذر إحاطة اليد بالجدار ، ومثل ذلك قولك ، أنزلت الحبل في البئر حتى لحق الماء ، وأمثلة ذلك لا تُحْصى ، ولم أجد مرجعا لغويا فسَّر الإدراك بالإحاطـة ، وناهيك دليلا على خطأ هذا التفسير عدم تقبل العرف والذوق لقول القائل في الحائط المحيط بالزرع إنه مدرك له ، ومثله قول القائل بأن البيت مدرك لمن كان وما كان داخله ، مع العلم بأنه لا يماري أحد في إحاطته بما اشتمل عليه. وإذا كان معنى (لا تدركه الأبصار) لا تلحقه فإن مؤداه قطعا أن القوى البصرية لا تصل إليه حتى يكون مرئيا لها ، فإن البصر يطلق على الحاسة كما يطلق علـى آلة الإبصار وهي العين ، وتمثيل صاحب الصحاح بقوله : "عشت حتى أدركت زمانه" شاهد على صحة ما قلته من التباين بين لفظتي الإدراك والإحاطة ، فإنه مما يدركه كل أحد أن قائل ذلك لم يرد أنه عاش حتى أحاط بزمان من أضيف إلى ضميره الزمان من أوله إلى آخره ، إذ لو كان ذلك هو المراد لما جاز لأحد أن يقول في أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه أدرك زمانه عليه الصلاة والسلام إلا إذا كان ذلك الصحابي قد أحاط بزمنه صلى الله عليه وسلم منذ الولادة إلى الوفاة. ومن الشواهد الدالة على خطأ تفسير الإدراك بالإحاطة أنه لا يختلف في صحة قول القائل - فيمن وقع عليه سهم - أدركه السهم ، ولو قال أحد أحاط به السهم لما عد قوله عاقل إلا هذيانا. وأصرح من هذه النصوص ما تقدم نقله عن شارح القاموس بأنه فسر الرؤية بإدراك المرئي ، وفي اللسان أيضا "والإدراك اللحوق ، يقال مشيت حتى أدركته ، وعشت حتى أدركت زمانه ، وأدركته ببصري رأيته ".(7) وتصاريف لفظة الإدراك دالة على هذا ، فقوله تعالى : (حتى إذا اداركوا فيها) لا يقصد به أن كل فريق منهم أحاط بغيره وإنما هو أن كل فريق لحق سابقه. واستشهاد الصحابة رضوان الله تعالى عليهم على نفى الرؤية بهذه الآية الكريمة من أوضح الأدلة وأبينها ، وأقوى الشواهد وأقطعها بأن الإدراك إذا أسند إلى الأبصار لا يكون إلا بمعنى الرؤية ، فإنهم رضي الله تعالى عنهم عرب أقحاح طبعوا على فصيح الكلام العربي بتربيتهم العربية الأصيلة ، وزادهم القرآن الكريم الذي كان ينزل بين ظهرانيهم علماً بمعانيها ، وخبرة باستعمالها ، فأنَّى لهم أن يجهلوا الفرق بين رؤية البصر وإدراكه لو كان بينهما فرق ؟ ومما روي عنهم في ذلك ما أخرجه الإمام الربيع في مسنده ، والشيخان في صحيحيهما عن مسروق قال : "كنت متكئا عند عائشة فقالت : يا أبا عائشة ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية ، من زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية ، قال : وكنت متكئا فجلست وقلت : يا أم المؤمنين أنظريني ولا تعجليني ، ألم يقل الله عز وجل : (ولقد رآه بالأفق المبين) ، (ولقد رآه نزلة أخرى) فقالت : أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنما هو جبريل لم أره في صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين ، رأيته منهبطاَ من السماء ساداً عظم خلقه ما بين السماء والأرض . فقالت : أو لم تسمع أن الله يقول : (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) .. الخ. وقد أخرج الإمام الربيع رحمه الله عن علي وابن عباس رضي الله عنهما أنهما استدلا على نفي رؤية الله تعالى بهذه الآية الكريمة (8). وقد حاول الفخر الرازي دفع كون استدلال عائشة رضي الله تعالى عنها بالآية على نفي الرؤية ، شاهدا على أن الإدراك لا يتقيد بالإحاطة حيث قال : "معرفة مفردات اللغة إنما تكتسب من علماء اللغة ، فأما كيفية الاستدلال بالدليل فلا يرجع فيه إلى التقليد "(9). وهي محاولة فاشلة مردودة من ثلاثة أوجه : - أولها : أن العرب الأقحاح - عندما كانوا لا يعتمدون إلا على سليقتهم العربية في نطقهم وفهمهم لمقاصد الكلام - هم أقوى حجة ممن جاء بعدهم من علماء العربية الذين دونوا مفرداتها ، وشرحوا معانيها ، فإن هؤلاء كانوا يستندون إلى أولئك في فهم مقاصدها ، ولم يكن أولئك يرجعون إلى هؤلاء في ذلك . - ثانيها : أن ما نقله أئمة العربية عن العرب من معاني الإدراك متفق كل الاتفاق مع ما ذهبت إليه عائشة رضي الله تعالى عنها في هذا الاستدلال . - ثالثهما : أن الاستشهاد باستدلالها هذا ليس هو من التقليد في شيء ، وإنما من باب الأخذ بوسائل الفهم للمعاني اللغوية . واعتمد ابن جرير الطبري في التفريق بين الرؤية والإدراك على قوله تعالى : (فلما ترآى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون . قال كلا إن معي ربي سيهدين) "الشعراء 61/62" ، حيث نفى موسى ما توقعوه من إدراك عدوهم مع أن الترائي حصل بين الجانبين ، وتابعه ابن حزم (10)،(ونقل ذلك الحافظ بن حجر عن القرطبي صاحب المفهم ، وتعقبه الحافظ بقوله : "وهو استدلال عجيب لأن متعلق الإدراك في آية الأنعام البصر ، فلما نفي كان ظاهره نفى الرؤية بخلاف الإدراك الذي في قصة موسى ، ولولا وجود الأخبار بثبوت الرؤية ما ساغ العدول عن هذا الظاهر (11). وأضيف إلى ما قاله الحافظ بأن الإدراك يتفاوت معناه بحسب تفاوت أنواع المدركات - بالكسر - فإدراك العين رؤيتها للشيء ، وإدراك الأذن سماعها للصوت ، وإدراك اليد مسيسها للجسم ، وإدراك السيف وقعه على المضروب ، وإدراك السهم إصابته للمرمى ، وإدراك الرمح إصابته للمطعون ، وإدراك العدو لعدوه تمكنه منه وقدرته على إنزال السوء به ، فأصحاب موسى عليه السلام ما كانوا يتوقون مجرد رؤية عدوهم لهم ، وإنما كانوا يحذرون من تمكنه منهم . وكلام ابن حجر يفيد أنه يرى رأينا في تفسير الآية ، غير أنه يستند في معارضته هذا المفهوم بالأخبار المثبتة للرؤية ، وقد علمت أخي القارئ ما في تلك الأخبار المشار إليها من عدم إفادتها ثبوت رؤيته تعالى ، كما سبق بيانه فثبتت والحمد لله قطعية حجتنا . وإن من أحسن ما قرأته في تفسير هذه الآية الكريمة قول الإمام أبي بكر أحمد بن علي الرازي الحنفي المشهور بالجصاص في كتابه (أحكام القرآن) ونصه : "يقال إن الإدراك أصله اللحوق ، نحو قولك : أدرك زمان المنصور ، وأدرك أبا حنيفة ، وأدرك الطعام أي لحق حال النضج ، وأدرك الزرع والثمرة ، وأدرك الغلام إذا لحق حال الرجال" "وإدراك البصر للشيء لحوقه له برؤيته إياه ، لأنه لا خلاف بين أهل اللغة أن قول القائل أدركت ببصري شخصا معناه رأيته ببصري ، ولا يجوز أن يكون الإدراك الإحاطة لأن البيت محيط بما فيه وليس مدركا له ، فقوله تعالى : (لا تدركه الأبصار) معناه لا تراه الأبصار ، وهذا تمدح بنفي رؤية الأبصار ، كقوله : ( لا تأخذه سنة ولا نوم ) ، وما تمدَّح الله بنفيه عن نفسه إثبات ضده ذم ونقص ، فغير جائز إثبات نقيضه بحال ، كما لو بطل استحقاق الصفة بـ (لا تأخذه سنة ولا نوم) لم يبطل إلا إلى صفة نقص" ولا يجوز أن يكون مخصوصا بقوله : (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) لأن النظر محتمل لمعان منه انتظار الثواب كما روي عن جماعة من السلف ، فلما كان ذلك محتملا للتأويل لم يجز الاعتراض عليه بما لا مساغ للتأويل فيه". "والأخبار المروية في الرؤية إنما المراد بها العلم ، لو صحت ، وهو علم الضرورة الذي لا تشوبه شبهة ، ولا تعرض فيه الشكوك لأن الرؤية بمعنى العلم مشهورة في اللغة"(12). أما الاعتراض الثاني فهو مناقض لتمدحه تعالى في الآية بعدم إدراك الأبصار له ، فإنه إن حمل على سلب العمـوم - كما قالوا - لم يبق معنى للامتداح ، لأن المخلوقات المرئية كلها مشاركة لله تعالى في هذه الصفة ، إذ ما من مخلوق رأته أو تراه جميع الأبصار حتى الشمس - التي هي أكثر انكشافا لمن على ظهر الكوكب الأرضي جميعا ، فإن أصحاب العوالم الأخرى لا يرونها لبعدهم عنها ، كما أننا لا نرى ما هو أكبر وأنور منها من الأجرام النائية السابحة في المجرات السحيقة - فضلا عن البشر وأمثالهم ، فإن أي إنسان منا لا يمكن أن تراه جميع الأبصار المعاصرة له في هذه الأرض نفسها فضلا عمن مات قبله ، أو يأتي بعده ، أو كان في عوالم أخرى من المبصرين ، ومن ناحية أخرى فإن تجويز هذا التأويل في الآية يقتضي جوازه في أمثالها ، نحو (إن الله لا يحب المعتدين) "البقرة 190 ، المائدة 87" ، (إنه لا يحب المسرفين ) "الأنعام 141 ، الأعراف 31" ، (والله لا يحب الظالمين) "آل عمران 57 ، 140" (إن الله لا يحب كل مختال فخور) "لقمان 18" ، إذ لا فارق بينها فإنها جميعا سيقت مساق المدح له تعالى وهو كاف في إسقاط الاحتمال الذي ذكروه. وأما جعل الآية دليلا على جواز الرؤية لأنها نافية غير مقيدة بعموم أو خصوص ، فتحمل على عدم إدراك بعض الأبصار دون جميعها بناءً على أن تخصيص البعض بالنفي دال بمفهومه على إثبات المنفي للبعض الآخر ، فهو أضعف من أن يحتاج إلى إضعاف ، لأن كل من صحا عقله من سكرة الهوى ، وسلم ذوقه من فساد الفطرة يدرك بطلانه ، فإن النفي في قوله تعالى : (لا تدركه الأبصار) لم يخص ببعض الأبصار دون بعض ، وإنما يعمها بلفظه الصريح الذي تؤيده القرائن ، وذلك أن التعريف في الأبصار قاض بعمومها ، سواء حملناه على الجنس أو الاستغراق ، فإن حملناه على الاستغراق فهو أظهر من أن يحتاج إلى بيان ، إذ لا معنى للاستغراق إلا شمول أفراد مدلول اللفظ ، وإن حملناه على الجنس فمن حيث أن أي فرد من أفراد جنس ما يوجد مدلول ذلك الجنس ضمنه إثباتا أو نفيا . ولو كان هذا القول صحيحا لما حكم بالحنث على من يقسم بالله الأيمان المغلظة أنه لم يزر القبور مع أنه يتردد على زيارتها في كل أوقاته ، إذ لا يعقل أن يزور جميع القبور في الأرض ، كما أنه يترتب عليه أن يكون من أقسم بأنه لم يزن بالنساء - وقد زنى بألوف النساء - صادقا في قوله غير حانث في يمينه ، لتعذر أن يزني زان بجميع نساء الأرض ، وكذلك يلزم عدم حنث من حلف بأنه لم يسرق التمر وقد سرق من التمور ما لا يدخل تحت إحصائه ولا إحصاء غيره ، بل يلزم على هذه الدعوى أن يكون قول القائل لم أزر القبور منبِّئا أنه قد زار بعضها وكذا في أمثاله. فإن قيل لعل تعريف الأبصار عند هذا القائل عهدي ليس للجنس ولا للاستغراق ، فجوابه أن حمله على العهد مناف لما تدل عليه الآية من التمدح الذي يقتضيه سياق ما قبلها وما بعدها ، والعهد لا بد له من معهود ولا معهود ، ولو فرضنا أن ثم معهودا فهل يمكن أن يكون نفي شيء عن معهود قاضيا بإثباته لغيره ؟ وهل هذا إلا من باب الاحتجاج بمفهوم اللقب ، الذي لا يعول عليه في الظنيات فكيف بالقطعيات ؟ وأما الاعتراض الثالث - وهو أن النفي المطلق لا يدل على الدوام - فهو مرفوض لغة وعرفا وشرعا ، فإن كل أحد يدرك أن قول القائل : لا أشرب اللبن دال على نفي الشرب في أي وقت من الأوقات ، ولولا ذلك لما حنث من حلف أنه لا يزني ولا يسرق ولا يشرب الخمر ولا يقتل النفس المحرمة بغير حق ، إذا أتى أي شيء من ذلك في مستقبل الزمان ، بناء على أن النفي المطلق غير شامل للأزمنة. ومما لا خلاف فيه أن للنهي حكم النفي ولئن ساغ هذا القول لم يبق أمر محجور فيسوغ للناس أن يأكلوا الربا الذي حرمه الله في كتابه ، وأن يقتلوا النفس المحرمة بغير حق ، وأن يرتكبوا كل فساد في الأرض ، ويأتوا كل منهي في الإسلام ، متذرعين إلى ذلك كله بدعوى أن النهى غير شامل لعموم الأزمنة. وما تقد تقريره من أن هذه الآية - كسائر الآيات التي انتظمت في سلكها ، سيقت مساق مدحه تعالى مبطل لهذه الدعوى ، إذ لو حمل النفي فيها على الدار الدنيا دون الآخرة لجاز مثله في نظائرها نحو قوله تعالى : (لا تأخذه سنة ولا نوم) "البقرة 255" ، وقوله : (ما اتخذ صاحبة ولا ولدا) "الجن 3" ، وقوله : (لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد) "الإخلاص 3/5" ، وقوله : (ولا يظلم ربك أحدا) "الكهف 49" ، ولجاز عليه تعالى في الآخرة ، ما كان ممتعا عليه في الدنيا من السنة والنوم ، والصاحبة والولد ، والكفء والند ، والجور والظلم ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . على أن الواجب على كل مسلم أن يعتقد أن الدنيا والآخرة لا تأثير لهما في ذات الحق تعالى ، فإنه سبحانه يستحيل عليه مرور الزمان ، كما يستحيل عليه اكتناف المكان ، فهو تعالى خالق الزمان والمكان ، لا تتغير ذاته ، ولا تتبدل صفاته أزلا وأبدا ، وإنما تحول الأحوال بين الدنيا والآخرة لا يتجاوز المخلوقين. هذا وذكر الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني رضي الله عنه في معالمه بأن القول بأن الدال على عموم الأفراد في الإطلاق لا يدل على عموم الأزمان هو قول لبعض أئمة الأصول كالآمدي والقرافي ، والأصفهاني ، وهو بمعزل عن التحقيق ، والتحقيق في ذلك ما عليه المحققون منهم كالفخر وابن دقيق العيد ، والسبكي وابنه ، وكثير من المتأخرين ، وهو لازم لمدلول الدال على استغراق الأفراد(13). وأما الاعتراض الرابع : - وهو أن الآية نفت إدراك الأبصار ولم تنف إدراك المبصرين - فيدحضه أن البصر في الأًصل هو الطاقة التي تتوصل بها العين إلى الإبصار ، وإطلاقه على العين تجوُّز ، كإطلاق السمع على الأذن ، فلو فرضنا أن أحدا أبصر برأسه أو بأذنيه أو بمنخريه أو بيديه أو برجليه ، أو بجميع وجهه أو بجميع جسمه لكانت الطاقة البصرية موجودة فيما أبصر به ، وإذا كان المنفي في الآية إدراك البصر فإن كل ذلك داخل في النفي. وأما الاعتراض الخامس : - وهو أن الآية مخصصة بغيرها - فهو مردود بأمرين : 1 - أحدهما : عدم وجود المخصص ، وهو واضح فيما قررناه من إبطال تعلق معتقدي الرؤية بما يتشبثون به مما ظنوه حجة ودليلا. 2 - ثانيهما : أن سياق الآيـة مساق المدح له سبحانه بنفي إدراك الأبصار مانع من التخصيص. فإن قيل إن انتفاء الرؤية عن الله تعالى لا يعد مدحا له سبحانه لمشاركة غيره له في ذلك ، كالرياح والأرواح والذرة والكهرباء. فجوابه أن انتفاءها عنه سبحانه لجلاله وكبريائه ، وانتفاءها عن غيره مما لا يرى لإخفائه سبحانه عن الأبصار ، على أنه يترتب على هذا الاعتراض أن يكون قوله تعالى : (لا تأخذه سنة ولا نوم) وقوله : (لم يتخذ صاحبة ولا ولدا) لا يعد مدحا لوجود ما لا ينام ولا ينكح ولا يلد من مخلوقاته ، فالملائكة متصفون بذلك كله ، والشمس والقمر والأرض وسائر الأجرام الفلكية هي أيضا لا تنام . وقسَّم المحقق الخليلي رضوان الله تعالى عليه الأشياء في هذا على أربعة أقسام فقال : - أحدهما : ما يرى - بفتح الياء - ولا يُرى - بضمها - وهو نهاية الشرف وغاية الكمال لاتصافه بالقدرة على رؤية ما سواه وتعاليه عن إدراك غيره إياه ، وليس شيئا كذلك إلا سبحانه وتعالى ، فهو المنفرد بمطلق الكمال والمتوحد بصفة العز والجلال (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) "الشورى 11". - وثانيها : قسم يُرى ويَرى - بضم الياء وفتحها - وهو أشرف ما بعده من الأقسام وهو الحيوانات من الملائكة والجنة والناس والطير وسائر الدواب من الأنعام والبهائم والسباع وأكثر الحشرات. - وثالثها : يُرى ولا يَرى - بضم الياء الأولى وفتح الثانية - كالأجساد الكثيفة من الأرض والجبال ، والمعادن والنبات ، وما يشاركها في ذلك من الجواهر والأعراض. - ورابعها : لا يُرى ولا يَرى مما يدرك بالحواس كالشم والذوق ، والصوت المدرك بالسمع أو مما لا يدرك بها كالإيمان والكفر ، والعقل والعلم ، والغضب والحلم ، وغيرها من الصفات والأخلاق التي كلف الشرع بها ، وأثاب وعاقب عليها. (14). هذا وقد أتى كل من ابن تيمية والفخر الرازي بما يأباه العقل الصحيح ويرفضه الذوق السليم في تأويل قوله تعالى : (لا تدركه الأبصار) حيث اتخذا من هذه الآية تكأة لما يدعيانه مما ينافي في مدلولها الصريح ، فقد عداها من حجج المثبتين للرؤية قلبا لمفهومها وعكساً لمدلولها . أما ابن تيمية فقد قال : "هي على جواز الرؤية أدل منها على امتناعها ، فإن الله سبحانه إنما ذكرها في سياق التمدح ، ومعلوم أن المدح إنما يكون بالأوصاف الثبوتية ، وأما العدم المحض فليس بكمال ، ولا يمدح به ، وإنما يمدح الرب تبارك وتعالى بالعدم إذا تضمن أمرا وجوديا كتمدحه بنفي السنة والنوم المتضمن كمال القيومية ، ونفي الموت المتضمن كمال الحياة ، ونفى اللغوب والإعياء المتضمن كمال القدرة ، ونفى الشريك والصاحبة والولد والظهير المتضمن كمال ربوبيته وإلاهيته وقهره ، ونفي الأكل والشرب المتضمن كمال الصمدية وغناه ، ونفي الشفاعة عنده بدون إذنه المتضمن كمال توحيده وغناه عن خلقه ، ونفي الظلم المتضمن كمال عدله وعلمه وغناه ، ونفي النسيان وعزوب شيء عن علمه المتضمن كمال علمه وإحاطته ، ونفي المثل المتضمن لكمال ذاته وصفاته . ولهذا لم يمتدح بعدم محض لا يتضمن أمرا ثبوتيا ، فإن المعدوم يشارك الموصوف في ذلك العدم ولا يوصف الكامل بأمر يشترك وهو المعدوم فيه فلو كان المراد بقوله : (لا تدركه الأبصار) أنه لا يُرى بحال لم يكن في ذلك مدح ولا كمال ، لمشاركة المعدوم له في ذلك ، فإن العدم الصرف لا يرى ولا تُدركه الأبصار ، والرب جـل جلاله يتعالى أن يمدح بما يشاركه فيه العدم المحض ، فإذا المعنى أنه يرى ولا يدرك ولا يحاط به" . (15) وهو كلام يُشْدُه منه كل من كان يتمتع بشيء من العقل الذي لم يتكدر بتأثير الهوى ، فإنه ظاهر البطلان ، بيّن التناقض ، وناهيك أنه أثبت في صدره أن الآية ذكرت في سياق التمدح ، ثم أتبع ذلك أن الله لا يمتدح بعدم محض ، وانتهى به التطواف إلى القول بأن العدم الصرف لا يرى ولا تدركه الأبصار ، ثم أتى بنتيجة ذلك كله وهي أن الله يُرى ولا يدرك ، وعليه فيلزمه من ذلك أن لا يكون نفي إدراك الأبصار لذاته تعالى مدحا له ، وأن تكون ذات الله العلية ممكنة الإحاطة بها بناءً على ما فسر به الإدراك - لأن العدم الصرف لا يدرك أيضا كما نص عليه بنفسه . وبالجملة فإن أعجب ما جاء به ابن تيمية في كلامه هذا ، عرضه النصوص القطعية على قاعدة مصطنعة من الخيال والوهم ، ليس لها أسس من العقل ، ولا دعائـم من النقل ، مع أن الواجب علينا - معاشر العباد - أن نثبت لله ما أثبته لنفسه ، وأن ننفي عنه ما نفاه بنفسه ، فإنه سبحانه أعلم بذاته وصفاته ، وليس لنا أن نعترض عليه في نفيه أو إثباته . وإن من أعجب العجاب أن يشتد إنكار الحنابلة - ومن بينهم ابن تيمية وابن القيم - على المتكلمين من الأشاعرة والمعتزلة وغيرهم فيما هو أولى بالصواب ، وأجدر بالحق ، وأدنى إلى الحقيقية من أسس علم الكلام الجامع بين براهين بالعقل ونصوص النقل ، بينما تجدهم يطلقون لخيالهم العنان في استنتاج أمثال هذه الأوهام ، لا لغرض غير التهرب من قهر النصوص وقبضة البراهين. ولو سلمنا جدلا لهذا المنطق المتداعي لقلنا إن في نفي الرؤية عن الله سبحانه إثباتا لصفة كمال له عز وجل وهي الكبرياء ، ففي الحديث الصحيح نص صريح بأن كبرياء الله سبحانه مانعة من رؤيته ، وذلك فيما أخرجه الشيخان عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما ، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن) فأي إشكال مع هذا في نفي الله سبحانه أن ترى الأبصار ذاته العلية. ومع التسليم المفترض - وهو غير واقع - بأن بين الرؤية والإدراك فرقا في المعنى ، فإن ابن تيمية ملزم - حسب هذه القاعدة التي اصطنعها من خياله - بأن يكون مثبتا لله تعالى ما نفاه من إدراك الأبصار لذاته . وإن من أخطر الخطر على الدين أن تعصف أعاصير الهوى بعقول العلماء المتبحرين حتى يتلاعبوا بالنصوص كما شاءوا ، فيجعلوا من النص حجة على خلاف معناه. وأما الفخر الرازي فقد قال : "لو لم يكن تعالى جائز الرؤية لما حصل التمدح بقوله : (لا تدركه الأبصار) ألا ترى أن المعدوم لا تصح رؤيته ، والعلوم ، والقدرة ، والإرادة ، والروائح ، والطعوم لا يصح رؤية شيء منها ، ولا مدح لشيء منها في كونها بحيث لا تصح رؤيتها ، فثبت أن قوله : (لا تدركه الأبصار) يفيد المدح ، وثبت أن ذلك إنما يفيد المدح لو كان صحيح الرؤية ، وهذا يدل على أن قوله تعالى : (لا تدركه الأبصار) يفيد كونه تعالى جائز الرؤية ، وتمام التحقيق فيه أن الشيء إذا كان في نفسه بحيث يمتنع رؤيته فحينئذ لا يلزم من عدم رؤيته مدح وتعظيم للشيء ، أما إذا كان في نفسه جائز الرؤية ثم إنه قدر على حجب الأبصار عن رؤيته وعن إدراكه كانت هذه القدرة الكاملة دالة على المدح والعظمة ، فثبت أن هذه الآية دالة على أنه تعالى جائز الرؤية بحسب ذاته. [COLOR="MediumTurquoise"]يتبع[/COLOR] |
|
#37
|
||||||||||
|
||||||||||
|
( نرجوا من المحاورين الإعتماد فقط على الآيات القرآنية لبناء الأدلة حتى تتضح الحقيقة من صلب القرآن فهو الذي لا يأتيه الباطل من خلفه ولا من بين يديه وكذلك العقل وترك الروايات لأن فيها أخذ ورد )
يقول الخنجر : اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
- إذا لم يدرك الشخص شخصا فهنا لا يستوجب نفي الرؤية فقد لا يدركه ولكن يراه . - إذا لم يدرك بصر الشخص شيئا ما فهنا يستوجب نفي الرؤية , وهذا توافقا مع قوله تعالى : " لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير " فمع عدم إدراك الأبصار له أنتفت الرؤية تماما . ( والإدراك جاءت كل المعاجم والأمثلة ناطقة ومتفقة على أن له معنى واحد في حال إقترانه بوسائل خاصة , فمثلا إدراك البصر رؤيته وإدراك اليد مساسها وهكذا مع أن له معاني أخرى ولكن تدقيقنا هنا على إدراك البصر )........... اقتباس:
اقتباس:
ومثال على هذا : - عندما يقول شخص : " فلان مقرب من فلان " , لا يعني هذا قربه الحسي معه ولكن مقرب إليه بالعطايا والمكرمات والرضا , وفي المقابل عندما يقول : " فلان محجوب عن فلان " لا يعني هذا أنه لا يراه أبدا فربما يراه ولكن قد منعه عن رضاه ومحبته ووده . اقتباس:
بالرغم من أن هناك آيات ذكر الله فيها لقاء الكافرين به يوم القيامة فهل يعني أنهم يرونه أيضا . اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
|
|
#38
|
|||
|
|||
|
وإذا ثبت هذا وجب القطع بأن المؤمنين يرونه يوم القيامة ، والدليل عليه أن القائل قائلان ، قائل قال بجواز الرؤية مع أن المؤمنين يرونه ، وقائل قال لا يرونه ولا تجوز رؤيته ، فأما القول بأنه تعالى تجوز رؤيته مع أنه لا يراه أحد من المؤمنين فهو قول لم يقل به أحد من الأمة فكان باطلا ، فثبت بما ذكرنا أن هذه الآية تدل على أنه تعالى جائز الرؤية في ذاته ، وثبت أنه متى كان الأمر كذلك وجب القطع بأن المؤمنين يرونه ، فثبت بما ذكرنا دلالة هذه الآية على حصول الرؤية ، وهذا استدلال لطيف من هذه الآية. (16).
وليس بعد هذا القول الذي قاله الفخر الرازي تعليق لأحد ، إلا السؤال عن عقيدته في وحدانية الله ونفي الولد والشريك عنه ، مادام يجعل من نفي الشيء دليلا على إثباته ، وبموجب هذا القول فإن للنصارى والمشركين أن ينتزعوا من قوله تعالى : (وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك) "الإسراء 111" ، دليلا قاطعا بأن له سبحانه ولدا وشريكا وأن يضيفوا إلى ذلك إثبات الصاحبة له تعالى ، بل وإثبات كل ما نفاه عنه من السنة والنوم ، والغفلـة واللغوب ، والظلم والجور ، مادام النفي دليلا قاطعا على الإمكان وبالتالي على الإثبات . وإن تعجب فعجب أن يكون الفخر الذي اتخذ من قوله تعالى : (لا تدركه الأبصار) سُلَّماً إلى القطع بثبوت الرؤية قلباً للحقيقة وعكسا للحجة ، هو الذي يقول في تأصيلاته بأن دلائل الألفاظ على المعاني لا تتجاوز الظن كما هو صريح في قوله : "دلالة الألفاظ على معانيها ظنية لأنها موقوفة على نقل اللغات ونقل الإعرابات والتصريفات مع أن أول أحوال تلك الناقلين أنهم كانوا آحاداً ، ورواية الآحاد لا تفيد إلا الظن ، وأيضا فتلك الدلائل موقوفة على عدم الاشتراك وعدم المجاز وعدم النقل ، وعدم الإجمال ، وعدم التخصيص ، وعدم المعارض العقلي ، فإن بتقدير حصوله يجب صرف اللفظ إلى المجاز ، ولا شك أن اعتقاد هذه المقدمات ظن محض ، والموقوف على الظن أولى أن يكون ظنا". (17). فانظر كيف يجعل الفخر دلالة الألفاظ على المعاني الموضوعة لها ظنية ، مع جعله دلالتها على ضد تلك المعاني قطعية. والخلاصة من كل ما تقدم أن دلالة الآية الكريمة على انتفاء رؤيته تعالى في الدنيا والآخرة دلالة قاطعة ، وكل ما تعلق به القائلون بخلاف ذلك لا يتجاوز أن يكون ضبابا من الوهم ، لا يلبث أن يتلاشى بإشراق مس الحقيقة ، ويؤيد نصيتها على ذلك تذييلها بقوله تعالى : (وهو اللطيف الخبير) فإن قوله : (اللطيف) كالتعليل لقوله : (لا تدركه الأبصار) وقوله : (الخبير) كالتعليل لقوله : (وهو يدرك الأبصار) والصفتان المذكورتان من صفات ذاته تعالى لا تتبدلان أزلاً وأبداً ؛ أما الخبير فكونه من صفات الذات ظاهر لأنه كالعليم ، وأما اللطيف فلأنه - كما يقول الإمـام ابن عاشور : "صفة مشبهة تدل على صفة من صفات ذات الله تعالى ، وهي صفة تنزيهه تعالى عن إحاطة العقول بماهيته ، أو إحاطة الحواس بذاته وصفاته فيكون اختيارها للتعبير عن هذا الوصف في جانب الله تعالى هو منتهى الصراحة والرشاقة في الكلمة ، لأنها أقرب مادة في اللغة العربية تقرب معنى وصف ذاته تعالى بحسب ما وضعت له اللغة من متعارف الناس" (18). 2- قوله تعالى لموسى عليه السلام : (لن تراني) "الأعراف 143" ، فإنه نفي مطلق غير مقيد بزمان ولا تبديل لكلمات الله ، فلو حصلت الرؤية في أي وقت من أزمان الدنيا أو الآخرة لكان ذلك منافيا لصدق هذا الخبر ، وتتأكد دلالة هذا النص على هذا المعنى باندكاك الجبل الذي علقت الرؤية على استقراره اندكاكاً هائلاً ليكون آيةً بينةً تستأصل أطماع المتطاولين على الله بطلب أو تمني ما يستحيل عليه ويتنافى مع كبريائه ، وقد وضح لكل ذي عينين صبح الحق بعدم استقرار الجبل فلا مطمع في حصولها لأنها إحدى المستحيلات. وما ألطف وأدق وأروع قول موسى عليه السلام إثر إفاقته مما حصل له من الصعق بعـد هذا الحدث : (سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمين) "الأعراف 143" ، فقد بادر عليه السلام أولا إلى تنزيه الله سبحانه إعلانا بحق ربوبيته واعترافاً بالخطأ إعظاماً لحق الله ، وإن كان قلبه عليه السلام بريئاً من قصد ما دل عليه ظاهر قوله بادي الرأي لأنه لم يسأل ما سأل إلا لتبكيت قومه كما تقدم ، ثم أتبع ذلك التوبة النصوح مما وقع فيه تعرضا منه لمغفرته تعالى ، وختم كلامه بأنه عليه السلام أول المؤمنين بأن الله تعالى لا يُرى - وهو الذي أخرجه ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما - وفي هذا من تقرير عقيدة الحق المنزهة لله عن درك الأبصار ما لا يخفى على ذي بصر ، فإنه عليه السلام ما قصد بقوله : (وأنا أول المؤمنين) إلا الاعتذار والتنصل مما يوحي به ظاهر قوله ، وإن كان الله عز وجل عالما بسريرته ، فإن مثل ذلك مثل الاستغفار باللسان ، والإخبار بالقول عن عقد العزم على عدم العودة إلى المعصية ، مع أن الله عليم بالسرائر لا يخفى عليه شيء مما اشتملت عليه حنايا الضمائر . و " لن " تفيد تأكيد النفي أو تأييده ، أو هما معاً ، فتحصّل من جميع ذلك أن رؤيته تعالى مستحيلة ، لأن امتناعها لأمر يتعلق بذاته تعالى وهو كونها غير قابلة لأن ترى ، وإلى ذلك الإشارة بالتنزيه الذي صُدر به الاعتذار في قوله موسى عليه السلام ، ولو كان لأحد مطمع في حصول الرؤية لما آيس الله منها عبده موسى الذي اصطفاه على الناس برسالته وبكلامه. واعترض هذا الاستدلال بأن هذا النفي مقيد بالحياة الدنيوية ، لأن الإنسان فيها مفطور على الفناء ، فلذلك لم يكن أهلا لرؤية الباقي تعالى ، كما اعترض بأن الجواب لم يكن بصيغة تفيد أن الله لا يرى ، لأن الرؤية المنفية في صيغته أسندت إلى موسى عليه السلام فهي لا تفيد عموم النفي بخلاف ما لو كان الجواب لا أُرى. قال الألوسي : "ومن المحققين من استند في دلالة الآية على إمكانها بغير ما تقدم أيضا ، وهو أنه تعالى أحال انتفاء الرؤية على عجز الرائي وضعفه عنها حيث قال له : (لن تراني) ولو كانت رؤيته تعالى غير جائزة لكان الجواب لست بمرئي ، ألا ترى لو قال : أرني أنظر إلى صورتك ومكانك ، لم يحسن في الجواب أن يقال : لن ترى صورتي ولا مكاني ، بل الحسن لست بذي صورة ولا مكان" (19). |
|
#39
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
ويبق سؤال الاخ جبّالي الغشيبة قائما ردوا يااشاعرة
|
|
#40
|
|||
|
|||
|
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:
أراك يا خنجر1 قد ناقضت نفسك بنفسك من حيث أدلتك، ففي قوله تعال الذي استدللت به، قال تعالى: (ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى) قلت أن الإدراك هنا ليس الرؤية، قد يكون صحيحا، ولكن في قولك: اقتباس:
ومن حيث أنك فسرت أنَّ الادراك ليس بالاحاطة (جزاك الله خيرا على نيتك) فنحن لا نقول الادراك هو الاحاطة ولا نقول أنه الرؤية، ولكن جاءت كلمة الادراك في سياق الآية مرتبطة بالبصر، أو الأبصار، فكيف يكون إدراك الأبصار للشيء إلا بالرؤية لذلك الشيء، ولوكانت الرؤية لجزء من المرئي. وكذلك في قوله تعالى والذي استدللت دليل لنا عليك ، وليس العكس فافهم، قال تعالى: (فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون(61) قال كلا...) ففي هذه الآية دليل على أن الإدراك ليس بالإحاطة فقد خشي أصحاب موسى أن يلحق بهم قوم فرعون، والمتفكر يعلم أن المجموعة التي تُلاحَق دائما ما تخاف أن ينقضَّ ملاحقها على على طرف من أطرافها أو جزء من أجزائها قبل أن تفكر في أن ينقض على كل المجموعة، فهي تحمي كل أفراد المجموعة في الأول ثم تفكر إذا انقض عليها العدو أن تنجوا بما استطاعت،بمعنى أنها تخاف الإدراك (بمعنى اللحاق بأحد أطرافها) قبل أن تفكر كيف في أن تتخلص من أن يُحاط بها. ومن الأدلة العقلية على أن الإدراك ليس بالإحاطة، قولك {أدركت الحبل} هل معناه أنك أحطت بالحبل من أوله إلى آخره. وكذلك إن قال القائل {أدركت حياة جدي} فهل معنى ذلك أنه أحاط بحياة جده من ولادة جده إلى وفاته، فأي مضحك قوله إن كان كذلك تفسيره. وقد قلنا أن الإدراك قد يكون بغير الرؤية، وما دام أن الإدراك نسب للأبصار، فكيف تدرك الأبصار إلا بالرؤية؟ فكفى بك أنك سقت التفسير الذي يدحض قولك، وكفا بك قوله تعالى الذي فسرته بنفسك: ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار). وكفى بك أنك ناقضت نفسك في ترجيحك قول ابن تيمية: اقتباس:
فقد ساويت الكفار والمنافقين بالمسلمين المحسنين يوم الحسابفي النظر إلى الله، ( وأنت نقلت ذلك، ولكن لك عقل كما أن من أتى بالمقولة له عقل)، فأنتم تعتبرون الرؤية أجل ما يسعى المرؤ إليه،. فكيف يتساوى الكفار والمنافقون في الرؤية مع أنكم تفسرون الزيادة في الآية( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) أن الزيادة هي رؤية الله تعالى -تعالا عن ذلك- فها أنت قلت أن الجميع سيرى الله من كفار ومنافقين ومسلمين، فكيف تكون زيادة وقد حصل عليها الجميع، وإني لا أدري والله، فبهذا الترجيح لسان حالك يقول بما معناه أن للذين أساؤوا النار وزيادة، والزيادة هنا هي رؤية الله، كيف ذلك؟ أوليست الزيادة من جنس المزاد عليه. ومن ثم إن الزيادة وكما لا يخفى على ذي لبٍّ تكون أقل من المُزاد عليه، وأنتم تقولون أن رؤية الله أجل ما يجده المؤمن يوم القيامة، فأي تناقض هذا. وكذلك إذا قلت لك { سأعطيك شيئا وزيادة} فهل سأعطيك الزيادة أولا ثم أعطيك الشيء الذي زيد عليه، لا كيف يصح ذلك، وإذ لم يصح، فكيف تقول أن المؤمنين سيرون ربهم في الحشر قبل دخول الجنة، والرؤية هي الزيادة، ثمَّ بعد ذلك يدخلون الجنة وهي الحسنى كما جاءت في الآية (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)... كيف تكون الحسنى بعد الزيادة. أي تناقض أنت فيه.... أي تناقض أنت فيه.... أي تناقض أنت فيه.... يا خنجر1. آخر تحرير بواسطة (بدر الزمان) : 29/08/2006 الساعة 09:04 PM |
|
#41
|
|||
|
|||
|
من من السلف الصالح انكر رؤية الله عز وجل لعباده الصالحين يوم القيامة
قال تعالى ( وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى ) وفقنا الله الي كل خير |
|
#42
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
فلماذا يوصف النعيم الموجود في الجنة في عدد كبير من آيات القرآن الكريم و لا يذكر صراحةً رؤيته تعالى ؟ |
|
#43
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
824- قال الربيع : أخبرنا بشر عن إسماعيل بن علية عن داود بن أبي عقيل عن أبي هند عن الشعبي عن مسروق قال : كنت عند عائشة رضي الله عنها فقالت : ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية : من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية . قال : وكنت متكئا فجلست وقلت يا أم المؤمنين انظري ولا تعجلي ألم يقل الله : ( ولقد رآه نزلة أخرى * ولقد رآه بالأفق المبين ) فقالت عائشة رضي الله عنها : أنا أول هذه الأمة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال : (( ذلك جبريل عليه السلام ولم أره في صورته التي خلق عليها إلا مرتين رأيته قد هبط من السماء فسد جسمه ما بين السماء والأرض )) ألم تسمع لقوله تعالى : ( لا تدركه الأبصار وهو يدك الأبصار وهو اللطيف الخبير ) قال مسروق تفسير هذه الآية دليل على ما روت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما كذب الفؤاد ما رأى لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) ثم عاد الحديث إلى ابن علية فقال : قالت عائشة رضي الله عنها : ومن زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم لم يبلغ ما أنزل إليه من ربه فقد أعظم على الله الفرية لأن الله تعالى يقول : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالاته والله يعصمك من الناس ) ومن زعم أن محمدا يعلم ما في غد فقد أعظم على الله الفرية لأن الله تعالى يقول : ( قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون ) . فهذه السيدة عائشة رضي الله عنها تفسر قوله تعالى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار) فسرت إدراك الأبصار بالرؤية.فَلِمَ تقول أن السلف لم يقولوا باستحالة الرؤية، أم أن الحديث والرواية خاصة بطائفة وأشخاص دون غيرهم. وأزيدك أن شبه هذه الرواية وردت في صحيح الامام مسلم: 287-حدثني زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن داود، عن الشعبي، عن مسروق؛ قال: كنت متكئا عند عائشة. فقالت: يا أبا عائشة! ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية. قلت: ما هن؟ قالت: من زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية. قال وكنت متكئا فجلست. فقلت: يا أم المؤمنين! أنظريني ولا تعجليني. ألم يقل الله عز وجل: {ولقد رآه بالأفق المبين} [81/التكوير/ الآية-23] {ولقد رآه نزلة أخرى} [53/النجم/ الآية-13] فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: "إنما هو جبريل. لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين. رأيته منهبطا من السماء. سادا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض" فقالت: أو لم تسمع أن الله يقول: {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم} [42/الشورى/ الآية 51] قالت: ومن زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية . والله يقول: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته} [5/المائدة/ الآية 67] قالت: ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية. والله يقول: {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله} [27/النمل/ الآية-65]. فها هي السيدة عائشة ساقت الآية {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم} [42/الشورى/ الآية 51] ساقتها في مساق امتناع الرؤية، فلا تقل أن هذا في الدنيا وذاك في الآخرة، فلو كانت كذلك لما ساقتها، والآية عامة في القصد ولم تحدد وقتا، فالبشر سيبقى بشرا ولو في الآخرة، والله باقٍ لا تغيره الظروف ولا تنطبق عليه الأعراض. أم أن السلف الذي تقصد جاء بعد الصحابة والتابعين لهم، والصحابة يحكم قولهم في أقوال من بعدهم. |
|
#44
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
|
|
#45
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
هل قصدت أن كل موجود وجب أن نراه، فإن قلت ذلك فأنت أعلم بأنك بهذا تنكر الإيمان بالملائكة، وتوجب أن الله يجب أن يرى في الدنيا لنستدل أنه موجود وهذا يخالفنا ويخالفكم. أو أنك تقصد شيئا آخر لا نفهمه، أرجو التوضيح لكي لا يلتبس الأمر علينا. وأما عن قولك أنهم لا يرون، بمعنى (الجن والملائكة) فقد رأى رسول الله جبريل عليه السلام بصورته الحقيقية، وروي أنه رأى ملك الموت كذلك، وأما عن الجن فهم يرون على شاكلة تشكلوا بها. |
|
#46
|
|||
|
|||
|
سؤالين للمثبتين :
- أنتم تقولون بأن الله مستحيل أن يرى في الدنيا إذا أليس سيدنا موسى وهو من الأنبياء قد سبق علمه بهذا الشيء , فلما سأل الرؤية في الدنيا إذا ؟ - إن كانت الرؤية تتحقق في الآخرة فلما سيدنا موسى لم يخبر قومه بهذا ليكون دافعا لإيمان قومه فهم كانوا طامعون في الرؤية ؟ |
|
#47
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
انا وانت وجميع البشر كافر ومسلم اشهدهم الله على انه ربهم عز وجل قال تعالى ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ) وقال تعالى ( وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى ) اخي مجيء الله عز وجل وكلامه سبحانه وتعالى مع البشر يوم القيامة نؤمن به من غير تأويل او تشبيه نأخذ الايات على ظاهرها والقران انزل يخاطب العرب وليس على العجم وبلساننا ويخاطب عقولنا هل صحابة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اقل ذكاء منا وهل ورد نهي مغلظ ان لا نسأل رؤية الله وندعو ونتوسل الي الله ان ننعم مع الوجوه الناظرة . اخي ان الخمر ولحم الخنزير والزنا ووعمل قوم لوط وعبادة الاصنام والنجوم والقمر والشمس والاشراك بالله وتقديس الصالحين نهى الله عنها الامم السابقة ونهانا نحن امة محمد عليه الصلاة والسلام . اخي اذا كانت رؤية الله عز وجل منهي عنها لماذا لم نجد في الكتاب والسنة الشريفة نهي وتحريم اخي هل الجبل الذي تجلى الله له عز وجل اكرم عند الله ام موسى عليه السلام وحال الجبال يوم القيامة النسف والهباء المنثور والتدمير والشمس والقمر وكل هذه الدنيا التي نشاهد وما بلغ اليه علمنا القاصر الناقص لان الله اعلم وأجل وأقدر سبحانه وتعالى اخي الذي شكك فيكم اننا عندما نقول ان الرؤية سوف تتحق تعتقدون اننا نشبه وهذا والله بهتان عظيم وعندما نقول ان الله يتكلم ايضا تعتقدون اننا نشبه وهذا والله ظلم كبير نؤمن بكل ما ورد في كتاب الله عز وجل عن ذاته سبحانه وتعالى وماجاء في سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من غير تشبيه او تأويل او تعطيل . اخي خذ كلامي ببساطة ومن غير تعصيب ويعلم الله اني اريد لك الخير في الدنيا والاخرة ولا ادعوك الي بغض مذهب او حب مذهب آخر فقط اسأل الله لي ولك ولجميع المسلمين ان نكون اهل عقيدة صافية ناصعة كالتي نزلت على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ومن تبع هداه الي يوم الدين نستمدها من القران الكريم والاحاديث الشريفة الصحيحة . محبــــــــــــــــكم |
|
#48
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
اعوذ بالله تأخذ دينك و عقيدتك بالعقل... طيب اثبت لي ان هناك عذاب القبر بالعقل من دون النقل لو سمحت صفات الله هي هي لا تتغير. انا نقلت لك كلام اربعة من اكلبر العلماء في التفسير (القرطبي ..الطبير..ابن كثير ..الجلالين) و تريدني ان ارد القران و ارد الاحاديث النبوية من المعصول عليه الصلاة و السلام و ارد اقوال العلماء المفسرين و اخذ بعقلي و عقلك... |
|
#49
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
1- عن إبى هريره رضى الله عنه أن أناساَ قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( هل تضارون فى رؤية القمر ليلة البدر ؟ ) قالوا :لا يا رسول الله , قال ( هل تضارون فى رؤية الشمس ليس دونها سحاب ؟) قالو : لا قال ( فإنكم ترونه كذلك ..... ) [COLOR="red"]البخارى (13/419)التوحيد ,ومسلم(3/17) الإيمان[/ COLOR]2- عن جرير بن عبد الله رضى الله عنه قال ( كنا جلوساً مع النبى -صلى الله عليه وسلم - فنظر إلى القمر ليلة أربع عشر فقال ( إنكم سترون ربكم عياناً , كما ترون هذا لا تضامون فى رؤيته , فإن أستطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس , وصلاة قبل غروب الشمس فافعلوا .....) البخارى (13/419)التوحيد ومسلم (5/134)المساجد 3- وفى حديث الشفاعه قال صلى الله عليه وسلم ( فيأتونى فأستأذن على ربى فيأذن لى فإذا أنا رأيته فأقع له ساجداً..)البخارى ومسلم [COLOR="Lime"]4-عن صهيب رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا دخل أهل الجنه يقول الله عزوجل : تريدون شيئاً أزيدكم ؟ فيقولون : ألم تبيض وجوهنا ؟ ألم تدخلنا الجنه وتنجنا من النار ؟ قال : فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم ) ثم تلا هذه الآية (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) يونس26[/COLOR]-(مسلم (3/17)الايمان)5- عن ابن موسى رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( جنتان من فضةآتيتهما وما فيهما , وجنتان من ذهب آتيتهما وما فيهما , وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه فى جنة عدن )البخارى (13/423)التوحيد مسلم (3/16)الايمان واحمد(4/411) آخر تحرير بواسطة الخنجر1 : 30/08/2006 الساعة 08:46 AM |
|
#50
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
المسئلة ليس قناعة و لا شي هذه عقيدة .. واذا سألك احد الملاحدة قال لك اقنعني ان هناك عذاب في القبر ترى كيف تقنعه بالعقل؟؟؟ |
|
|