![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
سؤال أهل الذكر 9من رمضان 1427هـ ، 2/10/2006م
سؤال أهل الذكر 9 من رمضان 1427هـ ، 2/10/2006م الموضوع : عام السؤال (1) يعيش العالم قلقاً سكانياً حيث يتزايد عدد السكان بصورة كبيرة مع محدودية الموارد الغذائية والمائية وبسبب الجوع يموت ما يقارب ستة ملايين طفل سنويا ، ما هو العلاج القرآني لمثل هذه الأزمة وهل هذه مشكلة متوقع أن يصل إليها العالم أن لو سار على النهج القرآني ؟ الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد : فإن الإسلام الحنيف هو حياة للعباد ورحمة لهم ، وهو دائماًً يدعو إلى ما فيه حياة البشر ، ويدعو إلى ما فيه راحة البشر ، ويدعو إلى ما فيه استقرار أحوال الإنسانية . القرآن الذي هو منهج الإسلام وطريقه المستقيم يبين للناس كيف التعامل في هذه الحياة ، ويبين للناس كيف تجب الحقوق على الأقوياء للضعفاء ، وكيف تجب مواساة المحرومين ، وكيف يجب التصرف في المال الذي هو نعمة الله تعالى على الإنسان والذي هو قوام هذه الحياة . المال لا ريب أن الله سبحانه وتعالى جعله قوام الحياة ، تقضى به مآرب الناس ، ويبلغ الناس به مقاصدهم ، وتتحقق به مآربهم ، وقد جعل الله لحكمة منه الناس متفاوتين فيه ، كما أنهم متفاوتون في سائر المواهب الحسية والمعنوية الذاتية والخارجية وهذا ليتم التكامل فيما بين الناس . مشكلة السكان ليست هي بهذا الحجم الذي يروج له والذي يزعج الناس من أجله ، هذه المشكلة لا تعود إلى كثرة السكان في العالم بقدر ما تعود إلى سوء تصرف الناس فيما آتاهم الله تعالى من خير . قبل أكثر من عقد من السنين فيما أحسب زارني أحد الأساقفة ومعه أحد القساوسة وكان بيني وبينهم حديث سابق قبل هذه الزيارة فيما يتعلق بالكتاب المقدس وبعض ما فيه مما يلحظ عليه ، وكنت أطالبهما بالجواب على ما طرحته من أسئلة ، فأراد الأسقف أن يحوّل الحديث إلى شيء آخر وطرح قضية السكان ، فقلت له : إن قضية السكان في العالم محلولة بجزء يسير من آية واحدة من كتاب الله وذكرت له آية البر ( لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ) ( البقرة : من الآية 177) ، وفصّلت له المراد من هذه الآية الكريمة ، وبيّنت له أن هذه الآية لو طبقت بحذافيرها أو لو طبق هذا الجزء المتعلق بالناحية الاقتصادية فيها في هذا العالم لما كان بين الناس جائع ، لو طبق أمر الله تعالى وأخذ بهذه المبادئ مبادئ الرحمة والخير والعطف والشفقة التي جاء بها الإسلام لما كان بين الناس جائع ولا عار ولا من لا مأوى له . وقلت له : لو أردنا أن ندخل في تفاصيل ذلك فإننا ننظر إلى أربعة أمور : أولها كم ينفق في العالم في سباق التسلح بين الدول لا سيما الدول الكبرى ، كم من مليارات بل من أرقام تنفق المليارات تنفق في هذا السباق في هذا العالم ؟ فقال : هي أرقام خيالية تخرج عن الإحصاء . فقلت له : أرأيت لو أن هذه الأموال أنفقت في استصلاح الأرض وزرعت الأرض هل كان يبقى في العالم جائع ؟ قال : لا . قلت : الأمر الثاني كم يحرق من أطنان القمح وسائر الحبوب من أجل المحافظة على سعر هذه الحبوب في العالم ؟ قال : هذه أرقام خيالية . وأضاف هو فقال : وبجانب ذلك تهرق بحيرات من الألبان لأجل المحافظة على سعر الألبان . فقلت : هذه الحبوب وهذه الألبان لو قسمت على الفقراء وأطعم بها الجياع هل كان يوجد جائع في الأرض مع ذلك ؟ قال : لا . قلت له : كذلك قبل فترة من الزمن قرأت في إحدى الصحف بأن امرأة في الولايات المتحدة الأميركية لها رصيد مقداره ثلاثمائة مليار ماذا فعلت بهذا الرصيد كله ، إنما أوصت به لكلابها . ****** ليست بحاجة إلى مثل هذه الأموال ، هذه الأموال لو وزعت بين جياع في العالم كم كانت تشبع من جياع أيضاً ، وكم تسد من حاجات الفقراء والمساكين . الكلب حسبه أن تترك له حيرته لينهش من الجيف وليأكل من خشاش الأرض وليبحث عن رزقه بنفسه ، ولا داعي إلى أن ترصد هذه الأموال على هذه الكثرة من أجل كلاب . الأمر الرابع أنني اطلعت في ذلك الوقت في صحيفة محلية على خبرين متجاورين في عمودين متجاورين في صفحة واحدة ، مفاد أحد الخبرين أن رجلاً من الخبراء الاجتماعيين أو الخبراء الاقتصاديين في المملكة المتحدة يدعو إلى أن يُسن قانون عالمي لا يسمح بأن تلد الأسرة أكثر من مولود واحد . ومعنى هذا أن الاثنين يخلفان واحدا ، الأسرة المتكونة من الزوجين تخلف مولوداً واحداً فقط سواء كان ذكراً أو كان أنثى ، فإذا حل في الجيل ألآتي محل الاثنين واحد فمعنى ذلك أن الجيل المقبل يكون على النصف من هذا الجيل ، ثم الذي يليه يكون على النصف من ذلك الجيل أيضاً وهكذا يتناقص العالم شيئاً فشيئاً بسرعة حتى يضمحل الوجود البشري . في مقابل هذا الخبر خبر آخر عن أغنى *** في العالم ، هذا الكلب الغني له من الأرصدة الشيء الهائل ، ومع ذلك له من العمارات ومن سائر الأموال الشيء الكثير ، وله جيش من الخدم لا يشتغلون بشيء ، إنما همهم أن يريحوا هذا الكلب ، منهم من لا شغل له إلا أن ينظف أسنانه ، ومنهم الطهاة الذين يعدون له الوجبات الشهية ، ومنهم الذين يشتغلون بتغسيله وتحميمه ، ومنهم من شغلهم أن يهيئوا له الفراش الوثير . الكلب لو ترك بحسب الفطرة التي خلق عليها لما احتاج كله ، إنما في هذا خروج عن الفطرة ، فهذه الأموال لو أنفقت في سد حاجات الفقراء والمساكين لأغنت عدداً هائلاً من الفقراء والمساكين . فهكذا ما يحدث في العالم الآن من هذا الضجيج من كثرة المواليد لا سيما في البلاد الإسلامية أمر ناشئ عن عدم تصور الحقائق وعدم بحث المشكلة من أساسها ، فالمشكلة إنما هي تعود إلى سوء تصرف الناس في هذا المال الذي ائتمنهم الله تعالى عليه واستخلفهم فيه ومكنهم منه لأجل قضاء مصلحة هذا الجنس البشري وحاجة هذا الجنس البشري . فعدم إنفاق هذا المال في موضعه والتبذير الزائد الذي لم يقف عند حد هو السبب في هذا كله . |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
السؤال (2)
قلتم شيخنا رعاكم الله أن الشهادة برؤية الهلال تُردّ إذا خالفت ما قرره الفلكيون بحيث هنالك يقين في قرارهم لا شك فيه كما يكون ذلك أيضاً متفقاً عليه فيما بينهم ، وهذا الأمر واضح في عدم وجود الاقتران أصلاً أو كون الهلال يغرب قبل الشمس أو معها ، ويبقى الإشكال عندما يقع الاقتران ويكون غروب الهلال بعد الشمس فهنا قد يقول الفلكيون بأن الرؤية غير ممكنة استناداً إلى معايير وضعت من قبلهم من نتائج رصد الأهلة خلال السنوات الماضية ، وهذه المعايير يمكن أن تتغير مستقبلاً إذا وجد من رأى الهلال دونها وثبت ذلك عند الفلكيين . هل المعطيات تعني أن قرار الفلكيين في هذه الحالة ليس يقينياً لا شك فيه ؟ فهل يؤخذ مع ذلك مع قولهم بعدم إمكانية رؤية الهلال وترد الشهادة برؤيته ؟ وما هي صفة الاتفاق في قرار الفلكيين الذي تُرد لأجله الشهادة ؟ الجواب : نحن قلنا بأن الفلك في وقت هذا أصبح حقيقة مسلّمة ولم يعد تخميناً وظناً كما كان في العصور الماضية ، فإن الفلك أصبح علماً له أسسه وله مقوماته ، فهو علم كسائر العلوم الأخرى كعلم الطب وكعلم الهندسة وكسائر العلوم . علم الفلك لا ريب أنه يستعان به في مثل هذه القضايا ، يستعان به في تحديد صحة شهادة رؤية الهلال عندما يزعم قوم أنهم رأوا الهلال . على أي حال ليست القضية قضية الاقتران وغروب الهلال قبل الشمس أو بعده فقد يغرب بعدها ولكن يستحيل أن يرى ، عندما يكون متأخراً عن الشمس بمقدار خمس دقائق فحسب هل يمكن أن يرى في هذا الوقت ؟ يستحيل أن يرى ، نعم قد يرى بالآلات ، ولكن أن تراه العين المجردة وهو وراء الشمس بمقدار خمس دقائق هذا يحتاج إلى أن تكون هذه العين لها قوة التلسكوب ، قوة المنظار بحيث يستطيع الإنسان أن يبصر بها ما يبصره بالمنظار إن كان هذا الإبصار بالعين المجردة . فلذلك قلنا إذا قرر علماء الفلك بأنه لا تمكن الرؤية نظراً إلى أن الهلال يغرب وراء الشمس وجاء قوم وقالوا شاهدنا فالواقع يكذب هذه الشهادة ، قد يتصورون أنهم رأوا الهلال ولكنهم لم يروه ، إنما ترآى شيء كالهلال وقالوا أنهم رأوه ، أو ظهر لهم في الفضاء سحاب يسير شكله كشكل الهلال فتصوروا أنهم رأوا الهلال ولكنهم لم يروا الهلال . فعندما يقرر الفلكيون مثل هذا أيضاً لا بد من أن نأخذ بقولهم ، ولا أظن أن هذا مما يحتاج إلى أن يتقدم الفلك إلى أكثر مما وصل إليه في وقتنا هذا حتى نصل إلى اليقين في ذلك لأن رؤية الهلال عادة إنما هي بعد الشمس بنحو اثنتي عشرة دقيقة هذه الرؤية العادية ، أما أن تكون رؤية وراء الشمس بدقيقتين بحيث يغرب بعد الشمس بدقيقتين أو ثلاث دقائق أو أربع دقائق أو خمس دقائق لا أظن أنه يمكن أن يرى الهلال في هذه الحالة . |
|
#3
|
|||
|
|||
|
السؤال (3)
هل أكل الإبل ينقض الوضوء بغض النظر عن الاحتياط ؟ الجواب : على أي حال من احتاط فقد خرج من عهدة الخلاف ، والمسألة فيها خلاف بين علماء الأمة ، ورأي أصحابنا بأن إعادة الوضوء إنما هي لأجل الاحتياط وإلا فالأصل أن لا يتوضأ من طعام أحل الله أكله . السؤال (4) رجل جاء إلى عمان وقد صام قبل سلطنة عمان بيوم واحد وسيبقى في عمان إلى شوال ، إذا صامت عمان ثلاثين يوما فمعنى ذلك أنه سيصوم واحدا وثلاثين يوما ؟ الجواب : على أي حال هذه المسألة قلنا فيها أكثر من مرة إذا كان الإنسان في بلد ورؤي الهلال رؤية يقينية لم يكن فيها شك ولم يكن فيها ارتياب وما كانت هذه الرؤية متعارضة مع معطيات العلم الحديث كما ذكرنا من تعارض الشهادة مع الفلك لم تكن هذه الرؤية المزعومة متعارضة مع العلم الحديث بحيث إن الفلك يقرر إمكان الرؤية عندما يكون الأمر كذلك وتثبت هذه الرؤية ثبوتاً شرعياً إذا انتقل إلى بلد آخر تأخر صيامه عن ذلك البلد ففي المسألة قولان : قيل بأنه عندما يكمل ثلاثين يوماً يفطر لأن الشهر لا يكون أكثر من ثلاثين يوما . هذا رأي طائفة من العلماء . وقيل يستمر مع الصائمين لأجل الحديث ( الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون ) ، فعليه أن يستمر مع الصائمين . ونحن نأخذ بالرأي الآخر لأن حديث ( الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون ) محمول على معنى آخر هذا غير هذا المعنى ، ولكن بشرط أن يكون - كما ذكرنا – ثبتت الرؤية هنالك ثبوتاً ليس فيها ارتياب . السؤال (5) ما حكم ذهاب المرأة إلى العمرة بدون محرم ؟ الجواب : المرأة لا تذهب إلى العمرة إلا مع المحرم لا سيما عمرة النفل ، قد يترخص في عمرة الفرض ، وقد يترخص في حجة الفرض ولكن في النفل الذي نختاره بأن لا تذهب إلا مع محرم . السؤال (6) ما هي حدود عورة المرأة مع المرأة ؟ الجواب : المرأة مع المرأة المسلمة الثقة عورتها من السرة إلى الركبة . إن كانت مع امرأة مسلمة ثقة بحيث لا يخشى منها أن تصف محاسن المرأة التي تراها ومفاتنها للرجال الأجانب . أما بالنسبة إلى عورتها مع المرأة غير المسلمة ومع المرأة التي غير موثوقة بها فشأنها في هذا كشأنها مع الرجل ، ذلك لأن الله سبحانه وتعالى إنما استثنى نساؤهن قال (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ) ( النور : من الآية 31) ، أي النساء المؤمنات ، لأن السابق هنا ذكر المؤمنات (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ) أي النساء المؤمنات ، والمرأة الفاجرة لا تدخل في حكم المؤمنات ، كما أن المرأة الكافرة لا تدخل في حكم المؤمنات . |
|
#4
|
|||
|
|||
|
السؤال (7)
ما هي عورة المرأة مع محارمها ؟ الجواب : عورة المرأة مع محارمها قيل تستتر ما عدا مواضع الزينة لأن الله تعالى أباح لها أن تبدي زينتها لها ، فقالوا إنها تكشف أماكن الزينة كالساعدين لأن الأسورة تكون فيهما ، والساقين لأن الخلاخل تكون فيهما وكذلك العنق ومثل هذه الأشياء . وقيل عورتها معهم كعورتها مع المرأة ، أي عورتها من السرة إلى الركبة فلها أن تظهر مع محارمها ما كان أعلى السرة وأسفل الركبة . سؤال (تابع) في ظل هذه الأوضاع التي ربما اتضح فيها ما يكون بين المحارم من الفواحش ؟ الجواب : نعم إذا كانت هنالك فتنة لا ريب أن باب الفتنة يغلق . السؤال (8) من تعمد أكل غير المطعوم في حال الصوم هل تلزمه الكفارة ؟ الجواب : نحن نرى أن المطعوم وغيره سواء ، ولو قلنا بجواز تناول غير المطعوم لربما يتذرع بهذا إلى استباحة التدخين للصائم ، واستباحة إدخال أشياء في الجوف مؤثرة للصائم ، ولكن هذه الباب يغلق وإن قيل به ، هذا القول يعد شاذاً ولا يؤخذ به . فالمطعوم وغيره سواء ، وإنما بقي هل هناك الكفارة هذه قضية تحتمل النظر وتحتمل الخلاف ، ولكن مع ذلك الاحتياط أولى . السؤال (9) ما حكم كتابة القرآن بغير الرسم العثماني ؟ الجواب : الرسم العثماني لأجل تمييز القرآن ، لأن الكتب في عهد الصحابة رضوان الله عليهم باتفاق بينهم بهذه الطريقة وبهذا الرسم ففي ذلك تبرك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم والأخذ بذلك أولى ، ولكن لا يقال بمنع الكتابة بغير هذا المصطلح ، فجنس الكتابة بحسب مصطلح الكُتّاب لا سيما عندما يكتب الإنسان آيات يستشهد بها في مقاله مثلاً أو في مؤلفه لا مانع من أن يكتبها بحسب ما هو مألوف من الكتابة . السؤال (10) هل زكاة العقار في قيمته ؟ الجواب : زكاة العقار في دخله ، في ريعه ، وليست زكاة العقار في ذاته . |
|
#5
|
|||
|
|||
|
السؤال (11)
من أكل في أثناء أذان الفجر ؟ الجواب : هناك رواية جاءت عند أبي داود في سننه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : من كانت في يده لقمة وسمع المؤذن فليأكلها ، ومن كانت في يده شربه وسمع المؤذن فليشربها . وعلى أي حال هذه الرواية قد يأخذ بها كثير من الناس ، ولكن نحن لو قارنا بنيها وبين دلالة القرآن نرى أن القرآن الكريم يدل على التوقيت بظهور الفجر ، الله سبحانه وتعالى (وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) ( البقرة : من الآية 187 ) . على أن مواقيت العبادة لا يمكن أن توكل إلى أعمال الناس . دخول الصلاة إنما هو ميقات بأمر طبيعي ، فهو زوال الشمس بالنسبة إلى صلاة الظهر ، ووصول ظل كل شيء مثله بعد القدر الذي زالت عليه الشمس في صلاة العصر ، وغروب الشمس في صلاة المغرب ، وغروب الشفق في صلاة العشاء ، وطلوع الفجر في وقت الفجر . وكذلك الصيام نيط بالليل والنهار ، نيطت بدايته بطلوع أول شعاع للنهار وهو المراد بالخيط الأبيض من الفجر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم لعدي بن حاتم : إنما هما الليل والنهار . أي الخيط الأبيض والخيط الأسود . فالصيام نيط بهذا . أما المؤذن قد يتقدم وقد يتأخر ، هب أن المؤذن لم يؤذن قط إلا بعد الإسفار البالغ ، بعدما وضح النهار هل يقال بالتأخر وجواز الأكل إلى أن يؤذن ولو أذن قبل طلوع الشمس ؟ لا . كذلك بالنسبة إلى صلا الفجر إنما هي منوطة بوقتها ، وصلاة الظهر هي منوطة بوقتها ، وصلاة العصر هي منوطة بوقتها أذن المؤذن أم لم يؤذن ، العبرة بحضور الوقت . فلذلك نحن في ريب من ثبوت هذه الرواية عن الرسول صلى الله عليه وسلّم ، لو كان عندنا يقين أنها ثابتة عن الرسول الله صلى الله عليه وسلّم ما ترددنا في قبولها ، ولكن عندما ننظر إلى هذا الجانب نرى أن هذه الرواية كأنها تتعارض مع دليل القرآن الكريم . فلذلك نرى أن العبرة في ذلك بطلوع الفجر ، فإذا كان الأذان مع طلوع الفجر فإن من تعمد الأكل في ذلك الوقت يعتبر متعمداً للأكل في النهار ، وكذلك لو أذن قبل الفجر لا عبرة بأذانه قبل الفجر ، لو أذن بليل هل أذانه بليل يمنع من الأكل ؟ لا . وهكذا . السؤال (12) من كان في السابق يصلي مسبلاً جهلاً منه ثم علم فتاب ؟ الجواب : عفا الله عما سلف ، والله سبحانه وتعالى أولى بأن لا يؤاخذ الجاهل بما فعل في ذلك الوقت من المخالفات في جزئية قد تخفى على الكثير من الناس . السؤال (13) امرأة فقدت ذهبها مدة سنة نصف ثم وجدته هل تزكيه ؟ الجواب : بما أنه باق في ملكها ولم يكن خارجاً عن ملكها فإنها تزكيه . السؤال (14) امرأة رأت الطهر في وقت السحور فتسحرت ثم اغتسلت وأذن الفجر عليها الفجر أثناء غسلها ؟ الجواب : إن كان الأذان بعد انشقاق الفجر نختار لها أن تعيد صيام يومها ، ومنهم من يرخص في ذلك إذا غسلت موضع الأذى وغسلت رأسها . السؤال (15) ما حكم الصلاة بالنقود المعدنية التي نقش فيها صور لحيوانات ؟ الجواب : الذي يصلي وفي جيبه نقود وهو قاصد بهذا حمل هذه النقود لأجل المحافظة عليها لا يؤثر ذلك في صلاته شيئاً ، لأنه لم يقصد تقديس تلك الصورة ولم يقصد تعظيمها وإنما حملها اضطراراً لأجل محافظته على ماله . السؤال (16) بالنسبة لزكاة الشركاء في حال أن نصيب كل واحد منهم بالغ النصاب كيف تكون الزكاة ؟ الجواب : على أي حال إذا كانت هذه الشركة شركة مشاع فالزكاة هي شيء واحد ، وأما إذا كانت هذه الشركة شركة اختلاط كالأغنام المختلطة والبقر المختلطة والإبل المختلطة فالذي نأخذ به عندما يكون الاختلاط ما بين هؤلاء الشركاء ، الاختلاط في المحلب والاختلاط في المرعى والاختلاط في الراعي والاختلاط في الفحل ، نرى أن زكاتها كذلك زكاة واحدة . |
|
#6
|
|||
|
|||
|
السؤال (17)
ما قولكم في من يقول بأن إذا توفي من لزمته الزكاة في ماله ولم يزكه يسقط حق الفقير بموته ويبقى ذلك المال حق للورثة ؟ الجواب : أولاً الخلاف قائم ما بين العلماء في الزكاة نفسها هل الزكاة شريك في المال أو الزكاة حق في الذمة هذه ناحية . الناحية الثانية كذلك الخلاف بين العلماء قائم في نفس الواجب الذي وجب على الميت إن لم يوص به ، مع عدم الخلاف عندما يوصي به أنه ينفذ كما أوصى ، لكن عندما يكون غير موص به هل يجب على الورثة أن يقوموا بذلك الذي أخل به من الواجبات أو الذي لم يتمكن من القيام به من الواجبات ؟ قيل نعم ، وقيل لا . فالذي عليه أصحابنا وعليه الحنفية والمالكية بأنه لا يجب عليه ، أما عند الشافعية والحنابلة هو واجب . ومن أصحابنا من قال إن كان هذا الواجب يتعلق بذمته فلا يلزم الورثة أن ينفذوه ، وإن كان يتعلق بالمال فإنه يلزم أن ينفذ من ماله الذي تركه . ونحن نرى أن القول الأرجح هو قول من قال بوجوب إنفاذ ذلك ، لأن النبي صلى الله عليه وسلّّم عندما سئل عن امرأة نذرت ولم تتمكن من الوفاء بنذرها هل يلزم الوفاء بذلك النذر ؟ قال : نعم فاقضوا فدين الله أحق بالقضاء . فقوله ( دين الله أحق بالقضاء ) يعني أنه يقدم في القضاء . ومن المعلوم أن الحقوق الواجبة على الإنسان في حياته للبشر تنفذ من ماله بعد موته ، الحقوق التي هي واجبة للبشر كالديون والقروض والديات والأروش وسائر الضمانات هذه كلها تنفذ من ماله بعد موته ولو لم يوص بها إذا قامت الحجة بها ، وما دام هذا ينفذ والنبي صلى الله عليه وسلّم يقول ( فدين الله أحق بالقضاء ) فلا بد إذن من أن ينفذ دين الله . كما أن ذلك يعتضد بحديث الخثعمية التي جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم وقالت له : يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاًً كبيراًً لا يستطيع الثبوت على الراحلة أفأحج عنه ؟ فقال لها : أرأيت أن لو كان على أبيك دين فقضيته أكان مجزياً عنه ؟ قالت : نعم . فقال : فذاك ذاك . فقاس دين الحق على دين الخلق وهكذا يتبين أذن قياس دين الحق على دين الخلق مضطرد في هذه المسائل . تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه
|
|
#7
|
|||
|
|||
|
تقبل الله الصيام والقيام
أسأل الله تعالى أن يبارك في جهود الأستاذ الفاضل أبي زياد في نقل حلقات الشيخ أحمد الخليلي من برنامج " سؤال أهل الذكر " بالإمكان سماع هذه الحلقة أو تحميل الملف الصوتي لها من هــــــــــنا وأسأل الله تعالى أن يبارك في الإخوة الأفاضل العاملين بموقع واحة الإيمان على جهودهم الطيبة |
|
|