![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
القرآن الكريم يستثني الرافضة من هذه الأمة المرحومة
قال الله تعالى
" مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7) لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (10)" سورة الحشر الآيات الكريمة تتحدث عن توزيع الفئ وتستثني الرافضة حتى وان كانوا من المساكين وابناء السبيل أو ذوي قربى فهم ليسوا من المهاجرين ولا من الأنصار ولا من الذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولأخواننا الذين سبقونا بالايمان بل أن دينهم يقوم على الغل الذي امتلأت به صدورهم للذين آمنوا وهاجروا ونصروا فصلت الآيات هذه الأمة الى ثلاث أصناف لا رابع لها 1- الأئمة المهاجرون الصادقون 2- الأئمة الأنصار المفلحون 3- الأتباع باحسان الى يوم الدين فعرف بذلك أن كل من لم يكن ممن قال الله فيهم " يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا " ليس من أمة محمد كونه غير مستحق للفئ وان كان فقيرا معدما فليبحث الرافضة عن أمة غير هذه الأمة المرحومة التي أنكرهم قرآنها فلعل احدى الأمم تقبل أن ينتسب اليها هؤلاء اللعانين الحاقدين المصدقين للخرافات اللهم اهدنا واهد بنا منقول |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
بسمه تعالى اولا : أقول للأخ أنت جاهل بمعنى الآية فإن الآية تتكلم عن الفيء أنتظر ردك بعد أن تقرأ ردنا (الفيء والأنفال) الفيءهو: ما أخذه المسلمون من الكفار من غير قتال الأنفال هو:كل قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل لله عز وجل نصفها يقسم بين الناس ونصفها لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن ذلك أيضا الجبال والوديان التي لم يسكنها أحد . الآية تقول أن الفيء أولا لله ثم لرسول الله ثم لذي القربى (ذي القربى أهل البيت يأخذون الفيء بعد رسول الله ) وهذا الفيء يوزعه الله ورسول الله ومن بعد رسول الله أهل بيته على الأصناف التي ذكرتهم الآية اليتامى والمساكين وإبن السبيل إلخ ودليل أن رسول الله هو الذي يعطي هذه الأصناف أن الآية قالت بعد ذكر الأصناف أو المستحقين (ماآتاكم الرسول فخذوه) أي ما أعطاكم من الفيء وليس معنى الآية أن الله والرسول وذي القربى واليتامى وبقية الأصناف كلهم يأخذون الفيء وإلا إذا أخذه كل هذه الأصناف فمن يوزعههذا من فضل ربي ثانيا : أين الدليل على ان الفيئ شمل الانصار؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هات الدليل ومن كتب علمائك سأقبل به ثالثا : انك بتفسيرك هذا اخرجت كبراؤك من الأمة المرحومة فالآية اذن بتفسيرك خاصة بفقراء المهاجرين اذن لا يدخل فيها لا ابوبكر و لا عمر و عثمان و لا ابن عوف لأنهم لم يكونوا من فقراء المهاجرين !!!!!!!!!!!!!!!!!!!! فهم خارج الأمة المرحومة ابتدءا !!!!!!!!!!!!!!!!!!! و انت تتبعهم !!!!!!!!!!!!!!!! فانت و اتباعك بكلامك انت خارج عن الأمة المرحومة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ثم نأتي ان كلام ابن تيتية و الذي يذكر فيه ان كثيرا من الصحابة و التابعين كانوا يسبون الإمام علي و يبغضونه !!!!!!!!!!!!!!!!!! و هل السب و البغض الا بعضا من الغل في القلوب ؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!! فنقول و بما ان الأمر قد ثبت للإمام بانه كان السابق الى رسول الله بالإيمان فان كل هؤلاء الصحابة الذين ذكرهم ابن تيتية هم من خارج الأمة المرحومة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! و بما انك تتابع و تقتدي بهم فانك الخارج عن هذه الأمة المرحومة و بما ان الإمام قد ثبت له الأولية بالإيمان فتابعيه هم الأمة المرحومة اما من تريد ان تصفهم بالذين آمنوا ........... فقد ثبت انهم من المنافقين بدليل حديث مسلم الصحيح عندك لا يبغضك الا منافق !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! و بما انه قد ثبت ان اؤلئك قد سبوا عليا و ابغضوه فانهم منافقين كما اقر و اثبت ذلك ابن تيتية !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! فانظر لمن الفلج يا صاحب الموضوع!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! و الله ولي التوفيق
آخر تحرير بواسطة شيعي كاظمي : 14/10/2006 الساعة 02:40 PM |
|
#3
|
|||
|
|||
|
الظــــنّ في تفسير القرآن الكريم جريمة
قال رسول الله - صلّى الله عليه وآله - في غدير خم : " إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا"
أيّها الأخ ( الشاروقي ) الطيّب ، إنّ المصحف الشريف الموجود عند الشيعة ( الروافض ) هو الموجود عند جميع المسلمين ، ولكن يختلف الروافض في تفسيرهم للقرآن الكريم حيث يعتمدون في تفسيرهم على أهل البيت - عليهم السلام - ( فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ولا يقولون بالتحريف أبدا والمصحف الموجود بيننا - حسب عقيدة الشيعة الإمامية - هو الذي نزل على نبينا الأكرم -ص- . ولكن - للأسف الشديد - حاول كثير من المسلمين تحريف القرآن الكريم لمصالح خاصّة مثل : - تحريف المدلول ( التفسير بالرأي ) :، وهذ ما حدث لديكم - هنا - فلم تعتمدوا على تفسير أحد من علماء المسلمين بل تصدّيتم للتفسير بأنفسكم بالظنّ والتخمين دون أيّ دليل شرعي أو عقلي أو حتى لغوي . قال تعالى : ( ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين ) قال تعالى : ( يحرّفون الكلم عن مواضعه ) قال تعالى : ( ... ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) قال رسول الله -ص- : ( من فسّر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار ) |
|
#4
|
|||
|
|||
|
صفعة على وجه طارح الموضوع
و السلام. |
|
#5
|
|||
|
|||
|
اللهم صلِّ على محمد وآلِ محمد الطيبين الطاهرين المنتجبين المعصومين
الشافعي: ولمـا رأيـت النــاس قد ذهبت بهــم * * مذاهبهــم في أبحــر الغي والجهـل ركبت على اســم الله في سفن النجــا ** وهم أهـل بيت المصطفى خاتم الرسـل وأمسكــت حبـل الله وهو ولاؤهــم ** كما قــد أمرنـا بالتمســك بالحبـل فخل علياً لـي إمــامــاً ونسلـه ** وأنت من الباقين في أوســع الحـلّ عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : « من ســره أن يحيى حيــاتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن غرسها ربي ؛ فليوال علياً من بعـدي ، وليوال وليه ، وليقتدِ بالأئمة من بعدي ؛ فإنهم عترتي . . خلقوا من طينتي ، رزقوا فهماً وعلماً ، وويـل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، للقاطعين فيهم صلتي ، لا أنـالهم الله شفاعتي » حلية الأولياء 1|86 ــــــــــــــــــــ ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) آخر تحرير بواسطة towaije : 14/10/2006 الساعة 05:56 PM |
|
#6
|
|||
|
|||
|
هذه مأساة ومهازل الذين ينقلون من مواقع فيها طعن للرافضة وليصقونها في مواقع أخرى دون أدنى استخدام للعقل والفكر الذي حباه الله لنا ..
أقسم بالله وانا صائم إنك " كسرت خاطري " يا ناقل الموضوع !! لأني لمست جهلك وعدم ادراكك للأمور وهذه آفة ابتليت بها ، حتى إنك لم تقرأ الموضوع من أساسه قبل النقل ،، ولكن اكتفيت بنظرة سريعة لموضوع يهاجم فئة تخالفها وسال لعابك ونقلتها هنا حتى يكون لك السبق في ذلك ! ولا يسعني في هذا المقام إلا ذكر قولين للإمام علي عليه السلام " لا مرض أضنى من قلة العقل " و " الجهل آفة " .. أسأل الله لك ولغيرك الشفاء من هذه الآفة .. |
|
#7
|
|||
|
|||
|
اللهم صلِّ على سيدنا محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين المنتجبين المعصومين
أفكارهم وحججهم دائماً واهيه بارك الله فيكم اخوتي وأثابكم الله لا إله إلا الله محمد رسول الله - علي ولي الله |
|
#8
|
|||
|
|||
|
حتى في أيام شهر رمضان و العشر الاخيرة منه يابى البعض الا ان ينشر سموما و مواضيع سخيفة تافهة تبين مدى هقد البعض على المسلمين الموحدين الشيعة
|
|
#9
|
|||
|
|||
|
لا تستعجلوا
الموضوع هذا منقول واشهد الله اني مؤمن به وسأحاول بالرجوع الى التفاسير المعتمدة عند المسلمين شرح الآيات الكريمات |
|
#10
|
|||
|
|||
|
من تفسير ابن كثير
لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ يَقُول تَعَالَى مُبَيِّنًا حَال الْفُقَرَاء الْمُسْتَحَقِّينَ لِمَالِ الْفَيْء أَنَّهُمْ " الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّه وَرِضْوَانًا " أَيْ خَرَجُوا مِنْ دِيَارهمْ وَخَالَفُوا قَوْمهمْ اِبْتِغَاء مَرْضَاة اللَّه وَرِضْوَانه " وَيَنْصُرُونَ اللَّه وَرَسُوله أُولَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ " أَيْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ صَدَقُوا قَوْلهمْ بِفِعْلِهِمْ وَهَؤُلَاءِ هُمْ سَادَات الْمُهَاجِرِينَ . |
|
#11
|
|||
|
|||
|
وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
قَالَ تَعَالَى مَادِحًا لِلْأَنْصَارِ وَمُبَيِّنًا فَضْلهمْ وَشَرَفهمْ وَكَرَمهمْ وَعَدَم حَسَدهمْ وَإِيثَارهمْ مَعَ الْحَاجَة " وَاَلَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار وَالْإِيمَان مِنْ قَبْلهمْ " أَيْ سَكَنُوا دَار الْهِجْرَة مِنْ قَبْل الْمُهَاجِرِينَ وَآمَنُوا قَبْل كَثِير مِنْهُمْ قَالَ عُمَر : وَأُوصِي الْخَلِيفَة بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَنْ يُعَرِّف لَهُمْ حَقّهمْ وَيَحْفَظ لَهُمْ كَرَامَتهمْ وَأُوصِيه بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار وَالْإِيمَان مِنْ قَبْل أَنْ يَقْبَل مِنْ مُحْسِنهمْ وَأَنْ يَعْفُو عَنْ مُسِيئُهُمْ رَوَاهُ الْبُخَارِيّ هَهُنَا أَيْضًا وَقَوْله تَعَالَى " يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ" أَيْ مِنْ كَرَمهمْ وَشَرَف أَنْفُسهمْ يُحِبُّونَ الْمُهَاجِرِينَ وَيُوَاسُونَهُمْ بِأَمْوَالِهِمْ |
|
#12
|
|||
|
|||
|
وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ
شرحها هَؤُلَاءِ فِي الْقِسْم الثَّالِث مِمَّنْ يَسْتَحِقّ فُقَرَاؤُهُمْ مِنْ مَال الْفَيْء وَهُمْ الْمُهَاجِرُونَ ثُمَّ الْأَنْصَار ثُمَّ التَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ كَمَا قَالَ فِي آيَة بَرَاءَة " وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار وَاَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ " فَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ هُمْ الْمُتَّبِعُونَ لِآثَارِهِمْ الْحَسَنَة وَأَوْصَافهمْ الْجَمِيلَة الدَّاعُونَ لَهُمْ فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة " وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ يَقُولُونَ " أَيْ قَائِلِينَ " رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا " أَيْ بُغْضًا وَحَسَدًا " لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبّنَا إِنَّك رَءُوف رَحِيم " وَمَا أَحْسَن مَا اِسْتَنْبَطَ الْإِمَام مَالِك رَحِمَهُ اللَّه مِنْ هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة أَنَّ الرَّافِضِيّ الَّذِي يَسُبّ الصَّحَابَة لَيْسَ لَهُ فِي مَال الْفَيْء نَصِيب لِعَدَمِ اِتِّصَافه بِمَا مَدَحَ اللَّه بِهِ هَؤُلَاءِ فِي قَوْلهمْ " رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبّنَا إِنَّك رَءُوف رَحِيم " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمَسْرُوقِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بِشْر حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن مُهَاجِر عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ : أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لَهُمْ فَسَبُّوهُمْ ثُمَّ قَرَأْت هَذِهِ الْآيَة " وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ يَقُولُونَ رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ " الْآيَة وَقَالَ إِسْمَاعِيل اِبْن عُلَيَّة عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر عَنْ مَسْرُوق عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : أُمِرْتُمْ بِالِاسْتِغْفَارِ لِأَصْحَابِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَبَبْتُمُوهُمْ سَمِعْت نَبِيّكُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " لَا تَذْهَب هَذِهِ الْأُمَّة حَتَّى يَلْعَن آخِرُهَا أَوَّلَهَا" رَوَاهُ الْبَغَوِيّ وَقَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا مُسَدَّد حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا أَيُّوب عَنْ الزُّهْرِيّ قَالَ : قَالَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " وَمَا أَفَاءَ اللَّه عَلَى رَسُوله مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْل وَلَا رِكَاب " قَالَ الزُّهْرِيّ : قَالَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّة وَقُرَى عُرَيْنَة وَكَذَا وَكَذَا مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَى رَسُوله مِنْ أَهْل الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل وَلِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ - وَاَلَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار وَالْإِيمَان مِنْ قَبْلهمْ - وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ فَاسْتَوْعَبَتْ هَذِهِ الْآيَة النَّاس فَلَمْ يَبْقَ أَحَد مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا لَهُ فِيهَا حَقّ - قَالَ أَيُّوب - أَوْ قَالَ حَظّ إِلَّا بَعْض مِنْ تَمْلِكُونَ مِنْ أَرِقَّائِكُمْ . كَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِيهِ اِنْقِطَاع وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْر عَنْ مَعْمَر عَنْ أَيُّوب عَنْ عِكْرِمَة بْن خَالِد عَنْ مَالِك بْن أَوْس بْن الْحَدَثَانِ قَالَ قَرَأَ عُمَر بْن الْخَطَّاب" إِنَّمَا الصَّدَقَات لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِين " حَتَّى بَلَغَ" عَلِيم حَكِيم " ثُمَّ قَالَ هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ ثُمَّ قَرَأَ " وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى " الْآيَة ثُمَّ قَالَ هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ ثُمَّ قَرَأَ " مَا أَفَاءَ اللَّه عَلَى رَسُوله مِنْ أَهْل الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى " - حَتَّى بَلَغَ - " لِلْفُقَرَاءِ" - " وَاَلَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار وَالْإِيمَان مِنْ قَبْلهمْ - وَاَلَّذِينَ جَاءُوك مِنْ بَعْدهمْ " ثُمَّ قَالَ : اِسْتَوْعَبَتْ هَذِهِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّة وَلَيْسَ أَحَد إِلَّا وَلَهُ فِيهَا حَقّ ثُمَّ قَالَ : لَئِنْ عِشْت لَيَأْتِيَن الرَّاعِي وَهُوَ بِسَرْوِ حِمْيَر نَصِيبه فِيهَا لَمْ يَعْرَق فِيهَا جَبِينه . |
|
#13
|
|||
|
|||
|
أما تفسير القرطبي
|
|
#14
|
|||
|
|||
|
لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ
الشرح وَالْمُهَاجِرُونَ هُنَا : مَنْ هَاجَرَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُبًّا فِيهِ وَنُصْرَة لَهُ . قَالَ قَتَادَة : هَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ تَرَكُوا الدِّيَار وَالْأَمْوَال وَالْأَهْلِينَ وَالْأَوْطَان حُبًّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ , حَتَّى إِنَّ الرَّجُل مِنْهُمْ كَانَ يَعْصِب الْحَجَر عَلَى بَطْنه لِيُقِيمَ بِهِ صُلْبه مِنْ الْجُوع , وَكَانَ الرَّجُل يَتَّخِذ الْحَفِيرَة فِي الشِّتَاء مَاله دِثَار غَيْرهَا . وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى وَسَعِيد بْن جُبَيْر : كَانَ نَاس مِنْ الْمُهَاجِرِينَ لِأَحَدِهِمْ الْعَبْد وَالزَّوْجَة وَالدَّار وَالنَّاقَة يَحُجّ عَلَيْهَا وَيَغْزُو فَنَسَبَهُمْ اللَّه إِلَى الْفَقْر وَجَعَلَ لَهُمْ سَهْمًا فِي الزَّكَاة . وَمَعْنَى " أَخْرَجُوا مِنْ دِيَارهمْ " أَيْ أَخْرَجَهُمْ كُفَّار مَكَّة ; أَيْ أَحْوَجُوهُمْ إِلَى الْخُرُوج ; وَكَانُوا مِائَة رَجُل . |
|
#15
|
|||
|
|||
|
أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
فِي فِعْلهمْ ذَلِكَ . وَرُوِيَ أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَل عَنْ الْقُرْآن فَلْيَأْتِ أُبَيّ بْن كَعْب , وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَل عَنْ الْفَرَائِض فَلْيَأْتِ زَيْد بْن ثَابِت , وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَل عَنْ الْفِقْه فَلْيَأْتِ مُعَاذ بْن جَبَل , وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَل عَنْ الْمَال فَلْيَأْتِنِي ; فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى جَعَلَنِي لَهُ خَازِنًا وَقَاسِمًا . أَلَا وَإِنِّي بَادٍ بِأَزْوَاجِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمُعْطِيهنَّ , ثُمَّ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ; أَنَا وَأَصْحَابِي أُخْرِجْنَا مِنْ مَكَّة مِنْ دِيَارنَا وَأَمْوَالنَا |
|
#16
|
|||
|
|||
|
وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ
الشرح لَا خِلَاف أَنَّ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار هُمْ الْأَنْصَار الَّذِينَ اِسْتَوْطَنُوا الْمَدِينَة قَبْل الْمُهَاجِرِينَ إِلَيْهَا . وَقَالَ مَالِك بْن أَوْس : قَرَأَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ هَذِهِ الْآيَة " إِنَّمَا الصَّدَقَات لِلْفُقَرَاءِ " [ التَّوْبَة : 60 ] فَقَالَ : هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ . ثُمَّ قَرَأَ " وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسه " فَقَالَ : هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ . ثُمَّ قَرَأَ " مَا أَفَاءَ اللَّه عَلَى رَسُوله - حَتَّى بَلَغَ - لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ " , " وَاَلَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار وَالْإِيمَان " , " وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ " ثُمَّ قَالَ : لَئِنْ عِشْت لَيَأْتِيَن الرَّاعِي وَهُوَ بِسَرْوِ حِمْيَر نَصِيبه مِنْهَا لَمْ يَعْرَق فِيهَا جَبِينه . وَقِيلَ : إِنَّهُ دَعَا الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار وَاسْتَشَارَهُمْ فِيمَا فَتَحَ اللَّه عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ , وَقَالَ لَهُمْ : تَثَبَّتُوا الْأَمْر وَتَدَبَّرُوهُ ثُمَّ اُغْدُوَا عَلَيَّ . فَفَكَّرَ فِي لَيْلَته فَتَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَات فِي ذَلِكَ أُنْزِلَتْ . فَلَمَّا غَدَوْا عَلَيْهِ قَالَ : قَدْ مَرَرْت الْبَارِحَة بِالْآيَاتِ الَّتِي فِي سُورَة " الْحَشْر " وَتَلَا " مَا أَفَاءَ اللَّه عَلَى رَسُوله مِنْ أَهْل الْقُرَى - إِلَى قَوْله - لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ " فَلَمَّا بَلَغَ قَوْله : " أُولَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ " [ الْحُجُرَات : 15 ] قَالَ : مَا هِيَ لِهَؤُلَاءِ فَقَطْ . وَتَلَا قَوْله : " وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ " إِلَى قَوْله " رَءُوف رَحِيم " [ الْحَشْر : 10 ] ثُمَّ قَالَ : مَا بَقِيَ أَحَد مِنْ أَهْل الْإِسْلَام إِلَّا وَقَدْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ |
|
#17
|
|||
|
|||
|
وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ
الشرح يَعْنِي التَّابِعِينَ وَمَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . قَالَ اِبْن أَبِي لَيْلَى : النَّاس عَلَى ثَلَاثَة مَنَازِل : الْمُهَاجِرُونَ , وَاَلَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار وَالْإِيمَان , وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ . فَاجْهَدْ أَلَّا تَخْرُج مِنْ هَذِهِ الْمَنَازِل وَقَالَ بَعْضهمْ : كُنْ شَمْسًا , فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَكُنْ قَمَرًا , فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَكُنْ كَوْكَبًا مُضِيئًا , فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَكُنْ كَوْكَبًا صَغِيرًا , وَمِنْ جِهَة النُّور لَا تَنْقَطِع . وَمَعْنَى هَذَا : كُنْ مُهَاجِرِيًّا . فَإِنْ قُلْت : لَا أَجِد , فَكُنْ أَنْصَارِيًّا . فَإِنْ لَمْ تَجِد فَاعْمَلْ كَأَعْمَالِهِمْ , فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَأَحِبَّهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ كَمَا أَمَرَك اللَّه . وَرَوَى مُصْعَب بْن سَعْد قَالَ : النَّاس عَلَى ثَلَاثَة مَنَازِل , فَمَضَتْ مَنْزِلَتَانِ وَبَقِيَتْ مَنْزِلَة ; فَأَحْسَن مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ أَنْ تَكُونُوا بِهَذِهِ الْمَنْزِلَة الَّتِي بَقِيَتْ . وَعَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه عَلِيّ بْن الْحُسَيْن رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُل فَقَالَ لَهُ : يَا اِبْن بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَا تَقُول فِي عُثْمَان ؟ فَقَالَ لَهُ : يَا أَخِي أَنْتَ مِنْ قَوْم قَالَ اللَّه فِيهِمْ : " لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ " الْآيَة . قَالَ لَا قَالَ : فَوَاَللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ أَهْل الْآيَة فَأَنْتَ مِنْ قَوْم قَالَ اللَّه فِيهِمْ : " وَاَلَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار وَالْإِيمَان " الْآيَة . قَالَ لَا قَالَ : فَوَاَللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ أَهْل الْآيَة الثَّالِثَة لَتَخْرُجَن مِنْ الْإِسْلَام وَهِيَ قَوْله تَعَالَى : " وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ يَقُولُونَ رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ " الْآيَة . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن , رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ , رَوَى عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَهْل الْعِرَاق جَاءُوا إِلَيْهِ , فَسَبُّوا أَبَا بَكْر وَعُمَر - رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا - ثُمَّ عُثْمَان - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - فَأَكْثَرُوا ; فَقَالَ لَهُمْ : أَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا لَا . فَقَالَ : أَفَمِنْ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّار وَالْإِيمَان مِنْ قَبْلهمْ ؟ فَقَالُوا لَا . فَقَالَ : قَدْ تَبَرَّأْتُمْ مِنْ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ ! أَنَا أَشْهَد أَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنْ الَّذِينَ قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ يَقُولُونَ رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبّنَا إِنَّك رَءُوف رَحِيم " قُومُوا , فَعَلَ اللَّه بِكُمْ وَفَعَلَ ذَكَرَهُ النَّحَّاس . |
|
#18
|
|||
|
|||
|
هنا تعليق القرطبي
هَذِهِ الْآيَة دَلِيل عَلَى وُجُوب مَحَبَّة الصَّحَابَة ; لِأَنَّهُ جَعَلَ لِمَنْ بَعْدهمْ حَظًّا فِي الْفَيْء مَا أَقَامُوا عَلَى مَحَبَّتهمْ وَمُوَالَاتهمْ وَالِاسْتِغْفَار لَهُمْ , وَأَنَّ مَنْ سَبَّهُمْ أَوْ وَاحِدًا مِنْهُمْ أَوْ اِعْتَقَدَ فِيهِ شَرًّا إِنَّهُ لَا حَقّ لَهُ فِي الْفَيْء ; رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِك وَغَيْره . قَالَ مَالِك : مَنْ كَانَ يُبْغِض أَحَدًا مِنْ أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ كَانَ فِي قَلْبه عَلَيْهِمْ غِلّ , فَلَيْسَ لَهُ حَقّ فِي فَيْء الْمُسْلِمِينَ ; ثُمَّ قَرَأَ " وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ " الْآيَة . |
|
#19
|
|||
|
|||
|
وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ
الشرح فِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدهمَا : أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِمَنْ سَبَقَ هَذِهِ الْأُمَّة مِنْ مُؤْمِنِي أَهْل الْكِتَاب . قَالَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا : فَأُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لَهُمْ فَسَبُّوهُمْ . الثَّانِي : أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلسَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار . قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَمَرَ اللَّه تَعَالَى بِالِاسْتِغْفَارِ لِأَصْحَابِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ يَعْلَم أَنَّهُمْ سَيُفْتَنُونَ . وَقَالَتْ عَائِشَة : أُمِرْتُمْ بِالِاسْتِغْفَارِ لِأَصْحَابِ مُحَمَّد فَسَبَبْتُمُوهُمْ , سَمِعْت نَبِيّكُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : ( لَا تَذْهَب هَذِهِ الْأُمَّة حَتَّى يَلْعَن آخِرهَا أَوَّلهَا ) وَقَالَ اِبْن عُمَر : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : ( إِذَا رَأَيْتُمْ الَّذِينَ يَسُبُّونَ أَصْحَابِي فَقُولُوا لَعَنَ اللَّه أَشَرّكُمْ ) . وَقَالَ الْعَوَّام بْن حَوْشَب : أَدْرَكْت صَدْر هَذِهِ الْأُمَّة يَقُولُونَ : اُذْكُرُوا مَحَاسِن أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَأَلَّفَ عَلَيْهِمْ الْقُلُوب , وَلَا تَذْكُرُوا مَا شَجَرَ بَيْنهمْ فَتُجَسِّرُوا النَّاس عَلَيْهِمْ . وَقَالَ الشَّعْبِيّ : تَفَاضَلَتْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى عَلَى الرَّافِضَة بِخَصْلَةٍ , سُئِلَتْ الْيَهُود : مَنْ خَيْر أَهْل مِلَّتكُمْ ؟ فَقَالُوا : أَصْحَاب مُوسَى . وَسُئِلَتْ النَّصَارَى : مَنْ خَيْر أَهْل مِلَّتكُمْ ؟ فَقَالُوا : أَصْحَاب عِيسَى . وَسُئِلَتْ الرَّافِضَة مَنْ شَرّ أَهْل مِلَّتكُمْ ؟ فَقَالُوا : أَصْحَاب مُحَمَّد , أُمِرُوا بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ فَسَبُّوهُمْ , فَالسَّيْف عَلَيْهِمْ مَسْلُول إِلَى يَوْم الْقِيَامَة , لَا تَقُوم لَهُمْ رَايَة , وَلَا تَثْبُت لَهُمْ قَدَم , وَلَا تَجْتَمِع لَهُمْ كَلِمَة كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّه بِسَفْكِ دِمَائِهِمْ وَإِدْحَاض حُجَّتهمْ . أَعَاذَنَا اللَّه وَإِيَّاكُمْ مِنْ الْأَهْوَاء الْمُضِلَّة . " وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبّنَا إِنَّك رَءُوف رَحِيم " أَيْ حِقْدًا وَحَسَدًا " رَبّنَا إِنَّك رَءُوف رَحِيم " |
|
#20
|
|||
|
|||
|
الآن تفسير الطبري
|
|
#21
|
|||
|
|||
|
لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ
الشرح الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : كَيْلَا يَكُون مَا أَفَاءَ اللَّه عَلَى رَسُوله دُولَة بَيْن الْأَغْنِيَاء مِنْكُمْ , وَلَكِنْ يَكُون لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ . وَقِيلَ : عُنِيَ بِالْمُهَاجِرِينَ : مُهَاجِرَة قُرَيْش . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26236 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { مَا أَفَاءَ اللَّه عَلَى رَسُوله } مِنْ قُرَيْظَة جَعَلَهَا لِمُهَاجِرَةِ قُرَيْش . 26237 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , وَسَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى , قَالَا : كَانَ نَاس مِنْ الْمُهَاجِرِينَ لِأَحَدِهِمْ الدَّار وَالزَّوْجَة وَالْعَبْد وَالنَّاقَة يَحُجّ عَلَيْهَا وَيَغْزُو , فَنَسَبَهُمْ اللَّه إِلَى أَنَّهُمْ فُقَرَاء , وَجَعَلَ لَهُمْ سَهْمًا فِي الزَّكَاة . 26238 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارهمْ } . إِلَى قَوْله { أُولَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ } قَالَ : هَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرُونَ تَرَكُوا الدِّيَار وَالْأَمْوَال وَالْأَهْلِينَ وَالْعَشَائِر , خَرَجُوا حُبًّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ , وَاخْتَارُوا الْإِسْلَام عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الشِّدَّة , حَتَّى لَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الرَّجُل كَانَ يَعْصِب الْحَجَر عَلَى بَطْنه لِيُقِيمَ بِهِ صُلْبه مِنْ الْجُوع , وَكَانَ الرَّجُل يَتَّخِذ الْحَفِيرَة فِي الشِّتَاء مَا لَهُ دِثَار غَيْرهَا . |
|
#22
|
|||
|
|||
|
وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا
حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ اللَّه الطَّائِفَة الثَّالِثَة , فَقَالَ : { وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ يَقُولُونَ رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا } حَتَّى بَلَغَ { إِنَّك رَءُوف رَحِيم } إِنَمَا أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأَصْحَابِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِسَبِّهِمْ . وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ غُلَامًا لِحَاطِبِ بْن أَبِي بَلْتَعَة جَاءَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا نَبِيّ اللَّه لَيَدْخُلَنَّ حَاطِب فِي حَيّ النَّار , قَالَ : " كَذَبْت إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَة " وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَغْلَظَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْل بَدْر , فَقَالَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَمَا يُدْرِيك يَا عُمَر لَعَلَّهُ قَدْ شَهِدَ مَشْهَدًا اِطَّلَعَ اللَّه فِيهِ إِلَى أَهْله , فَأَشْهَدَ مَلَائِكَته إِنِّي قَدْ رَضِيت عَنْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ , فَلِيَعْلَمُوا مَا شَاءُوا " فَمَا زَالَ بَعْضنَا مُنْقَبِضًا مِنْ أَهْل بَدْر , هَائِبًا لَهُمْ , وَكَانَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول : وَإِلَى أَهْل بَدْر تَهَالَكَ الْمُتَهَالِكُونَ , وَهَذَا الْحَيّ مِنْ الْأَنْصَار , أَحْسَنَ اللَّه عَلَيْهِمْ الثَّنَاء |
|
#23
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
فلعل احدى الأمم تقبل أن ينتسب اليها هؤلاء اللعانين الحاقدين المصدقين للخرافات
|
|
#24
|
|||
|
|||
|
أسباب عدم فهم الشيعة للقرآن
توجد عدة أسباب لا تجعل المنتمي الى التراث الشيعي الإمامي مزوّدا بآليات فهم القرآن، وبعبارة أوضح يقوم التراث الشيعي الإمامي بإضعاف قدرة المنتمين إليه على فهم القرآن الكريم، للأسباب الآتية: 1- جميع التراثات تؤثر على قدرة المنتمين إليها لأنها تضفي على المعاني اللغوية معاني أخرى اصطلاحية حدثت في لحظة زمنية معينة من عمر هذا التراث أو ذاك. ولأن الشيعي الإمامي قد شحن تراثه كثيرا من الكلمات بأبعاد ميتافيزيقية ربطها بعواطفه أو ببرمجته العاطفية فإنه أكثر التراثات بين التراثات المذهبية الإسلامية تأثيرا على من يجد نفسه بحكم القدر منتميا اليه. وهذا يستدعي من الشيعي أن يكثف جهوده الثقافية والعقلية الحديثة المعتمدة على الرياضيات والثقافة العلمية المعاصرة (ثقافة العين) ليمتلك القدرة على (كشف خداع التراث) الذي شكله أناس كان همهم مصلحتهم العاطفية والانتمائية والروحية والمادية المؤطرة بقدرتهم العقلية ، ولا يخفى على عالم أو عاقل أن مصدر عقل القدماء -ما قبل غاليلو - كان الحواس المجردة أو الطبيعية دون الاستفادة من بركة تحديب الزجاج وتكبير العين الذي قاد الى العقل الحديث وفق مخاض عنيف قطعته الكتلة البشرية الغربية مع الحياة والوجود بمشيئة الهية جاءتنا بعقل جديد وهذا العقل الجديد ما يزال الشرقيون -وخصوصا الشيعة - بعيدون عنه كل البعد. فهم يستفيدون من وسائل الاتصال ليس لتصحيح عقولهم بل لنشر (لامعقولهم) ودعوة الناس اليه!! وقد قال الفيلسوف نطشة ت 1902: لقد كان خطأ القدماء- مفكرو الأديان اليهودية والمسيحية والإسلام والبوذية وسائر التراثات- أنهم اعتمدوا على اللغة أكثر مما ينبغي. وقد صدق نطشة وما يزال رجل الدين الشيعي يعتمد على سطوة الكلمة وايقاعها لتعبئة المساكين الشيعة. فمجرد خروج الكلمة بإيقاع وعزوها الى شخصية قدسها التراث ونسبها الى العصمة يجعل للكلمة قوة سحرية على وجدان الشيعي وجهازه العصبي أما عجزه عن فهم القرآن فلأن مفردات القرآن التي يجب فهمها باللغة وبمساعدة الشعر الجاهلي والأسيقة القرآنية والنصوصية شبه الموثوقة المعاصرة له (لانعدام الوثائق المعاصرة للقرآن أو ندرتها)، لكن مفردات القرآن قد شحنت بمعاني اضطهادات وهلوسات الشيعة على التاريخ ليصبح ضحيتها الشيعي المسكين المعاصر . ولتخلق له مفهوما جديدا للعروة الوثقى على غير مراد الله ومحمد وعلي وصالح المؤمنين.وللحديث بقية. ___________________________ |
|
#25
|
|||
|
|||
|
وَمَا أَحْسَن مَا اِسْتَنْبَطَ الْإِمَام مَالِك رَحِمَهُ اللَّه مِنْ هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة أَنَّ الرَّافِضِيّ الَّذِي يَسُبّ الصَّحَابَة لَيْسَ لَهُ فِي مَال الْفَيْء نَصِيب لِعَدَمِ اِتِّصَافه بِمَا مَدَحَ اللَّه بِهِ هَؤُلَاءِ فِي قَوْلهمْ " رَبّنَا اِغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَل فِي قُلُوبنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبّنَا إِنَّك رَءُوف رَحِيم "
|
|
#26
|
|||
|
|||
|
هذا النص وجدته من رسالة الامام ابن تيمية الى شيعة العراق " سأنشرها قريبا "
وعلى الآخذين من الفيء من ذوي القربى وغيرهم أن يتصفوا بما وصف الله به أهل الفيء في كتابه حيث قال : (( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل )) " الحشر : 7 " إلى قوله (( ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربينا إنك رؤوف رحيم )) " الحشر : 10 " . فجعل أهل الفيء ثلاثة أصناف : المهاجرين ، والأنصار (( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم )) " الحشر : 12 " . وذلك أن الفيء إنما حصل بجهاد المهاجرين والأنصار وإيمانهم وهجرتهم ونصرتهم . فالمتأخرون إنما يتناولونه مخلفا عن أولئك ، مشبها بتناول الوارث ميراث أبيه ، فإن لم يكن مواليا له لم يستحق الميراث . فلا يرث المسلم الكافر ، فمن لم يستغفر لأولئك بل كان مبغضا لهم خرج عن الوصف الذي وصف الله به أهل الفيء ، حتى يكون قلبه مسلما لهم ، ولسانه داعيا لهم . ولو فرض أنه صدر من واحد منهم ذنب محقق ؛ فإن الله يغفره له بحسناته العظيمة ، أو بتوبة تصدر منه ، أو يبتليه ببلاء يكفر به سيئاته ، أو يقبل فيه شفاعة نبيه وإخوانه المؤمنين ، أو يدعو الله بدعاء يستجيب له . وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحاح من رواية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن حاطب بن أبي بلتعة كاتب كفار مكة لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يغزوهم غزوة الفتح ، فبعث إليهم إمرأة معها كتاب يخبرهم فيه بذلك ، فجاء الوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، فبعث عليا والزبير فأحضرا الكتاب ، فقال : ( ما هذا يا حاطب ؟ ) فقال : والله يا رسول الله ما فعلت ذلك أرتدادا ولا كفرا ، ولكن كنــت امرأ ملصقــا من قريــش ، ولم أكــن من أنفسهم ، وكان من معك من أصحابك لهم قرابات يحمون بها أهليهم ، فأردت أن أتخذ عندهم يدا أحمي بها قرابتي ، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق . فقال : ( إنه شهد بدرا ، وما يدريك لعل الله قد اطلع عل أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) . وأنزل الله تعالى في ذلك : (( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة )) الآيات " الممتحنة : 1 " . وثبت في صحيح مسلم أن غلام حاطب هذا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله والله ليدخلن حاطب النار ، وكان حاطب يسىء إلى مماليكه . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( كذبت ، إنه قد شهد بدرا والحديبية ) . وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا يدخل النار واحد بايع تحت الشجرة ) . فهذا حَاطِب قد تجسس على رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فتح مكة التي كان صلى الله عليه وسلم يكتمها عن عدوه ، وكتمها عن أصحابه ، وهذا من الذنوب الشديدة جدا ، وكان يسيء إلى مماليكه ، وفي الحديث المرفوع ، ( لن يدخل الجنة سيء الملكة ) . ثم مع هذا لما شهد بدرا والحديبية غفر الله له ورضي عنه ، فإن الحسنات يذهبن السيئات . فكيف بالذين هم أفضل من حاطب وأعظم إيماناً وعلما وهجرة وجهادا ، فلم يذنب أحد قريبا من ذنوبه ؟! . ثم إن أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه روى هذا الحديث في خلافته ، ورواه عنه كاتبه عبيد الله بن أبي رافع ، وأخبر فيه أنه هو والزبير ذهبا لطلب الكتاب من المرأة الظعينة ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم شهد لأهل بدر بما شهد ، مع علم أمير المؤمنين بما جرى ، ليكف القلوب والألسنة عن أن تتكلم فيهم إلا بالحسنى ، فلم يأت أحد منهم بأشد مما جاء به حاطب ، بل كانوا في غالب ما يأتون به مجتهدين . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران ، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر ) وهذا حديث صحيح مشهور . وثبت عنه أيضا أنه لما كان في غزوة الأحزاب فرد الله الأحزاب بغيظهم لم ينالوا خيرا ، وأمر نبيه بقصد بني قريظة قال لاصحابه( لايصلين احد منكم العصر إلا فى بنى قريظة ) ، فأدركتهم الصلاة في الطريق ، فمنهم قوم قالوا : لا نصليها إلا في بني قريظة ، ومنهم قوم قالوا : لم يرد منا تفويت الصلاة، إنما أراد المسارعة ، فصلوا في الطريق . فلم يعنف النبي صلى الله عليه وسلم واحدة من الطائفتين . وكانت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه موافقة لما ذكره الله سبحانه وتعالى حيث قال : (( وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما )) " الأنبياء : 78 - 79 " . فأخبر سبحانه وتعالى أنه خص أحد النبيين بفهم الحكم في تلك القضية ، وأثنى على كل منهما بما اتاه من العلم والحكم . فهكذا السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ورضوا عنه ، كانوا فيما تنازعوا فيه مجتهدين طالبين للحق . وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة ) . وروى عنه مولاه سفينة أنه قال : ( الخلافة ثلاثون سنة ، ثم تصير ملكا ) . فكان آخر الثلاثين حين سلم سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحسن بن علي رضي الله عنهما الأمر إلى معاوية . وكان معاوية أول الملوك ، وفيه ملك ورحمة ، كما روى في الحديث : ( ستكون خلافة نبوة ، ثم يكون ملك ورحمة ، ثم يكون ملك وجبرية ، ثم يكون ملك عضوض ). وقد ثبت عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه من وجوه أنه لما قاتل أهل الجمل لم يسب لهم ذرية، ولم يغنم لهم مالا ، ولا أجهز على جريح ، ولا اتبع مدبرا ، ولا قتل أسيرا ، وأنه صلى على قتلى الطائفتين بالجمل وصفين ، وقال : ( إخواننا بغوا علينا ) . وأخبر أنهم ليسوا بكفار ولا منافقين ، واتبع فيمـــا قاله كتاب الله وســـنة نبيــه صلى الله عليه وسلم ، فإن الله سماهـــم إخوة وجعلهم مؤمنين في الاقتتال و البغي كما تقدم ذكره في قوله : (( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا )) " الحجرات : 9 " . آخر تحرير بواسطة الشاروقي : 15/10/2006 الساعة 11:31 AM |
|
#27
|
|||
|
|||
|
موضوع لا أرى فيه شيئاً من الحقائق إلا مجرد نقولات لأناس لا ندرى أصحية ما قالوا ودمتم بخير
|
|
|