سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > سبلة السياسة والإقتصاد

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 22/09/2006, 09:43 AM
راس المال راس المال غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 10/01/2004
المشاركات: 977
Post عولمة الصيرفة الإسلامية

تواجه المصارف الإسلامية منذ تأسيسها سلسلة صعبة وخطيرة من التحديات التي أثبتت المعطيات التاريخية السابقة ومجريات الأحداث الراهنة ضرورة مواجهتها بحكمة؛ لكي تجتاز الامتحان العسير، ويمكن تلخيص هذه التحديات في ثلاثة محاور رئيسة هي: تحديات ومخاطر على المستوى الذاتي، وتحديات ومخاطر على مستوى صناعة التمويل الدولية، والمحور الثالث تحديات التنمية البشرية: التي كان لها الجانب الأوفر خلال انعقاد المنتدى الاقتصادي الإسلامي الذي اختتم أعماله في دبي الأسبوع الماضي.


حيث إن الكوادر البشرية العاملة في المؤسسات المالية المصرفية الإسلامية لم تنل حظها من التدريب الذي تستحقه بالإضافة إلى عدم الترابط بين المعاهد والجامعات والواقع العملي داخل المؤسسات المالية الإسلامية، وهذا ما طالبت به ـ إلى الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد في كلمتها أمام المنتدى- المؤسسات المالية في قطاع الصيرفة والتمويل في دولة الإمارات.


بإنشاء وإدارة مركز لتدريب القائمين على طرائق تمويل الصيرفة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية من المستشارين والعلماء، وإلى إيجاد معايير لهذه الصناعة التي سجلت نمواً وصل إلى 15% من خلال إدارتها لأصول تتراوح قيمتها ما بين 300-500 مليار دولار مقرونا بنمو مماثل في الأرباح مما دفع المؤسسات التقليدية العالمية إلى تشكيل فروع متوافقة مع الشريعة الإسلامية.


وقد عزت معاليها أسباب ذلك بأن الثروة المحلية كانت تستثمر في الخارج وان نسبة عالية من الرساميل عادت إلى الإمارات بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001. بالإضافة إلى أن الكثيرين وجدوا خيارات استثمارية متوافقة الشريعة الإسلامية ذات جاذبية في مستوى الأرباح.


أما عن تحديات التمويل والاستثمار ضمن سلم الأسبقيات على حلبة المنافسة الدولية، فإن أهم التحديات التي أثيرت على هذا المستوى هي مدى توجيه هذه التمويلات والاستثمارات إلى مجالات تنموية حقيقية وعدم اقتصارها على عمليات محددة سواء كانت محلية أم إقليمية، مع الأخذ في الاعتبار أن الصناعة المالية الإسلامية لا تزال ضعيفة.


وهذا يعني أن المؤسسات المالية الإسلامية غير مهيأة لمواجهة المنافسة المقبلة نظرا لمحدودية رأسمالها وصغر حجم موجوداتها... والسؤال هل لحجم ونوعية الخدمات المقدمة في ظل التكتلات على المستوى الاقتصادي والتحرر المالي انعكاساتها العالمية في نشر صناعة التمويل والصيرفة الإسلامية؟


وأكدت معظم الدراسات بأن الخدمات المصرفية المقدمة للمستفيد المتمثلة بجودتها وبالمنافع التي يحصل عليها الزبون هي المفتاح الأساس لدخول السوق، وتعد معياراً لنجاح الخدمة في ظل العولمة الاقتصادية التي طالما اشتاقت للتزين بالمزيد من الخدمات المميزة، ولكي تستطيع الصيرفة الإسلامية الصمود بوجه المنافسة وضمن إطار التنافس الشديد مع المصارف التقليدية، لذا ينبغي عليها أن تقدم خدمات متنوعة ومتميزة.


وذلك من خلال جعل المستفيد يشعر بأن الخدمة التي سيحصل عليها قد حققت له منافع أكثر مما كان يتوقع، وأن ما قدمه المصرف من أنشطة إعلانية ووعود كانت صادقة، وإن ذلك سوف يحقق الاستقرار والراحة النفسية، ويولد لدى العملاء فكرة التمسك بالجهة المقدمة لهذه الخدمة وليس لديه استعداداً للتعامل مع منظمة مصرفية أخرى، وكلما تنوعت وتعددت أساليب الصيرفة الإسلامية.


كلما زادت القدرة على تعبئة الموارد المالية، وبالتالي يكون انعكاسها على سوق الأوراق المالية إيجابيا، حيث تتبادل فيها الأدوات المالية المتنوعة، مع توافر مجموعة من الاعتبارات كي تكون قادرة على تنظيم المعاملات في الأدوات المالية، وهناك معايير مالية واقتصادية وقانونية تحكم تلك المصادر والتوازن بينهما، بحيث لا يطغى أحدهما على الآخر، ويكون هناك خلل في هيكل التمويل والاستثمار.


لذلك يعد الإبداع في الخدمات المصرفية من أهم الأنشطة الصيرفية على الإطلاق، فعليه يتوقف نجاح المصرف بل ووجوده من عدمه، لأن هذا النشاط يمثل الأداة الرئيسة لتحقيق الأرباح اللازمة لتغطية نفقات التشغيل، وكذلك لتوزيع العوائد المالية على أصحاب هذه الأموال من مساهمين ومودعين.


فبدون هذه الأرباح لن يتمكن المصرف من دفع نفقات التشغيل، ومن ثم فلن يتمكن من قيامه بمزاولة أعماله، والملاحظ في صناعة الصيرفة الإسلامية أن نجاح المؤسسات والمصارف الإسلامية تحقق عن طريق رفع شعار المشاركة في الربح والخسارة (أي التعامل بدون فوائد ربوية وفق الضوابط الشرعية) مما لاقى ترحابا كبيرا في بلدان العالم.


حينها تخطت الصيرفة الإسلامية حدودها المحلية والإقليمية، فانتشرت واتسعت صيغها التمويلية والخدمية في آسيا وأفريقيا وسارعت الدول الأوروبية هي الأخرى - بعد أن شد هذا الانتباه العديد من دول العالم لحاجتها لهذه المنتجات، وللاستفادة منها اقتصادياً وتنموياً واجتماعياً- إلى إدخال المعاملات الإسلامية لمصارفها.


ففي لندن يوجد عدد كبير من المصارف تقدم خدمات مصرفية موافقة لمبادئ الشريعة الإسلامية أكثر من أي مركز مالي في الغرب، وكان وزير المالية البريطاني جوردن براون، قد أشار في خطابه بمناسبة افتتاح المؤتمر الإسلامي للتمويل والتجارة بأن لندن ستكون مكانا مناسبا لكافة الأسواق الناشئة من الهند والصين إلى شرق أوربا والشرق الأوسط وجميع الدول حول العالم.


وكانت شركة (لييويدز تي أس بي) قد انضمت إلى مجموعة من المصارف البريطانية النامية، التي تقدم خدمات مالية إسلامية في جميع فروعها البالغة 2000 فرع، وفي ألمانيا أعلن المصرف ( دويتشه بنك) عن اعتزامه التوسع في نطاق المعاملات الإسلامية في محاولة منه لكسب المزيد من المتعاملين المسلمين والاستفادة من النمو الحاصل في هذا القطاع، وتتخذ أكبر مؤسسة مالية استثمارية ألمانية من دبي نقطة انطلاق لها لإيجاد فرص استثمارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مما يدلل على عالمية صناعة التمويل والصيرفة الإسلامية.

بقلم :قتيبة عبدالرحمن العاني
كاتب ومحلل اقتصادي

[email protected]
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 22/09/2006, 01:18 PM
حبيب أم الضلوع حبيب أم الضلوع غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 08/07/2006
المشاركات: 73
الله يعين واحنا متى يسووا لنا بنك اسلامي
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 08:09 PM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.