سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 11/09/2006, 03:28 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
سؤال أهل الذكر 17 من شعبان 1427هـ ، 10/9/2006م


سؤال أهل الذكر 17 من شعبان 1427هـ ، 10/9/2006م

الموضوع : عام

السؤال (1)
الناس يستقبلون شهر رمضان بدون أن يكون هناك شيء من التغيير في طريقة استقبال هذا الشهر وفي طريقة الحياة التي يعيشونها في شهر رمضان الكريم .
هل هناك ما يمكن أن تنبهوا إليه المسلم في قضية التغيير والتجديد إلى الأحسن حتى يكون استقباله هذا العام لشهر رمضان الكريم أفضل وهكذا يطالب المسلم من الأعوام الماضية ؟


الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

فبمناسبة استقبال الأمة لهذا الشهر الكريم أتوجه إلى المسلمين والمسلمات بالتهاني القلبية داعياً الله تبارك وتعالى أن يلقّينا جميعاًً هذا الشهر بنفحاته وخيراته وبركاته والتوفيق لصيامه وقيامه وأداء الواجبات المشروعة فيه وفي غيره على أحسن ما يرام .

كما أدعو الله سبحانه وتعالى أن يعيد هذه المناسبة على جميع الأمة بالتوفيق للمزيد من صالحات الأعمال والنصر والتأييد وجمع الكلمة والألفة والالتقاء على ما يحبه الله تبارك وتعالى ويرضاه .

هذا ولا ريب أن المسلم وهو يستقبل شهر رمضان الكريم إنما يؤمر بأن يتهيأ لهذا الاستقبال ، إذ هذه فرصة لا تعوض ، فإن الله سبحانه وتعالى جعل هذا الشهر شهر محق للسيئات ومضاعفة للحسنات إذا ما أدى الإنسان ما فُرض عليه فيه وسارع إلى ما يُندب إليه من الأعمال التي تزكي النفس وتحي الضمير وتطهر الوجدان وترهف المشاعر وتصل القلب بالله تبارك وتعالى ثم تصل الفرد بالأمة حتى يشعر أنه عضو في جسمها يتألم لألمها ويفرح لفرحها ويسارع إلى ما فيه خيرها .

المسلم خُلق ليضطلع برسالة ويؤدي واجباً ويشارك العاملين في مجال الخير في كل ناحية من نواحي الخير .

المسلم خُلق ليوجه العالم إلى سواء الصراط ، ويبصّر الأعمى ويرشد الحائر ويأخذ بيد الضال إلى جادة الحق والصواب ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)(آل عمران: من الآية110) ، هذه الرسالة هي التي جاء بها القرآن ، والقرآن نزل في شهر رمضان .
وقد فرض الله سبحانه وتعالى صيام رمضان تذكيراًً بهذه النعمة العظيمة ، وإعداداً لهذه النفوس لأن تحمل هذه الأمانة بجدارة وبصدق وبعزيمة ، فإن الله تعالى جمع بين الامتنان بإنزال القرآن الكريم في هذا الشهر العظيم وبين الأمر بصيامه عندما قال ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ)(البقرة: من الآية185) ، فالربط بالفاء التي تقتضي ربط ما بعدها بما قبلها يؤذن بأن هذا الصيام فيه إعداد لهذه النفوس لأن تتحمل هذه الأمانة وتضطلع بهذا الواجب وتتهيأ للقيام بهذه المسئوليات العظيمة مسئوليات المسلم في هذه الحياة .

ولا ريب أن المسلم في جميع أوقاته يطالب بأن يكون في يومه خيراً منه في أمسه ، وأن يكون في غده خيراً منه في يومه .

المسلم يطالب في كل وقت من الأوقات أن يحسّن علاقته بربه ، وأن يحسّن علاقته بأمته ، يطالب في كل وقت من الأوقات أن يكون تواباًً أواباً منيباً إلى ربه سبحانه وتعالى .

ومرور هذه المناسبات التي فيها هذه العبادات الدورية يذكّر الإنسان بما يتقضى من زمنه ، ولا ريب أن ( الكيّس هو من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والأحمق هو من أعطى نفسه هواها وتمنى على الله الأماني ) .

فيؤمر إذن المسلم أن يستقبل شهر رمضان الكريم كما يؤمر أن يستقبل بقية الشهور وبقية الأيام بالتوبة والإنابة إلى الله سبحانه وتعالى وحسن الرجعة ، وأن يحرص على أن يكون يومه خيراً من أمسه ، وأن يكون أيضاً غده خيراًً من يومه حتى يلقى الله تبارك وتعالى وهو نقي الصفحة مهذب النفس ، فإن الله تبارك وتعالى وعد الخير في كتابه لمن جاءه بقلب سليم ( يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ* إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) (الشعراء:88-89) ، وكذلك وعد الله سبحانه وتعالى الجنة لمن كان له قلب منيب ، فلا بد من أن يهيأ الإنسان قلبه لأن يكون قلباً سليماً قلباً منيباً إلى الله سبحانه وتعالى حتى يستحق هذا الوعد الذي وعده الله سبحانه عباده ، وحتى يلقى الله سبحانه وتعالى والله عز وجل راض عنه .
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 11/09/2006, 03:28 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (2)
بالنسبة للرجال عموماً يستعدون لاستقبال شهر رمضان الكريم وربما بدأ بعضهم يصوم في هذا الشهر الكريم ، فإذا دخل شهر رمضان الكريم يهتم الرجل في البيت الواحد بنفسه ، أما الأسرة فحظها منه أن يوفر لها الطعام وعدة رمضان لتقوم بتهيئة الأمور له على الطريقة التي يحب .
هل هناك برنامج معين تقترحونه على أرباب الأسر حتى تشترك الأسرة كلها في الإفادة من شهر رمضان الكريم ؟


الجواب :
البرنامج هو أن يغذي الأسرة من أول الأمر بالإيمان ، ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) ، رب الأسرة هو راع وهو مسئول عن رعيته ، فلذلك هو يطالب بأن يوجّه هذه الأسرة إلى طريق الخير ، وأن يبصّرها من عمى ، وأن يهديها من ضلالة ، وأن يرشها من غي ، وأن يحرص دائماًً على أن تسير في طريق الخير وأن تكون موصولة بالله تبارك وتعالى .

يؤمر الإنسان دائماً أن يكون مذكّراً آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر ويبدأ بالأقرب فالأقرب ، فالإنسان عليه أن يبصّر أسرته بأن هذا الشهر هو شهر الخير ، هو شهر المغفرة ، هو شهر الرحمة ، هو شهر الإنابة ، هو شهر التوبة ، هو شهر الصدقات ، هو شهر الأعمال التي تُرفع عند الله تعالى ، فلا يكون حظ الإنسان من هذا الشهر مجرد الجوع والظمأ ، وإنما عليه أن يكون صيامه صياماًً يتفق مع روح التشريع الرباني ، فإن الصيام كغيره من العبادات المشروعة في الإسلام يذكي في نفس المسلم روح التقوى كما يؤذن بذلك قول الله سبحانه وتعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183) .

فعلى المسلم أن يربّي أسرته على تقوى الله ، وأن يبصّرها بحقيقة التقوى ، وأن يبصّرها بأثر الصيام في غرس هذه الروح في نفس الإنسان .

ومما يقوي ذلك أن يكون الإنسان دائماًً حريصاً على أن يذكّر أسرته بنعمة الله تعالى التي أسبغها عليهم ، وأن يذكّر أسرته بالخير الذي يسوقه الله تعالى إليهم ، وأن يذكّر أسرته بافتقارهم إلى الله واستغناء الله تعالى عنهم ، وبهذا تنغرس هذه الروح في نفوسهم ، وبهذا تكون هذه الأسرة أسرة ربانية موصولة بالله تعالى .

السؤال (3)
في هذا الشهر تكون المرأة في حالة استنفار ، فغالب وقتها في المطبخ ومعالجة أمور الأبناء وتذهل بسبب شغلها الكثيف عن تقديم ألوان العبادة في هذا الشهر الكريم .
هل ما تقدّمه المرأة في خدمة زوجها وأبنائها يعدل ما يقدّمه الرجل من ألوان العبادة ؟


الجواب :
لا ريب أن المرأة إذا قدّمت عملاً فيه إحسان إلى أحد تكون بذلك لها مرتبة عند الله ، وتؤجر على ذلك ، والله سبحانه وتعالى ينظر إلى النوايا ، فإذا نوت بهذا أن تريح الصائمين ، أن تريح زوجها بسبب صيامه ، وأن تريح أولادها بسبب صيامهم ، وأن تريح أولئك الذين يفطرون من مائدتهم لأجل صيامهم تكون مأجورة إن شاء الله ، الله تعالى يضاعف أجرها ويتقبل عملها ويرفع درجتها ، ولكن مع هذا عليها أن لا تنسى نفسها من ذكر الله ، وهي بإمكانها حتى وهي في مطبخها أن تذكر الله ، عليها أن لا تنسى ذكر الله ، إن استطاعت أن تتلو كتاب الله وهي على تلك الحال عندما تكون لا يشغلها صوت عن تلاوة القرآن الكريم فلتتله ، وإن لم تستطع أن تتلو القرآن الكريم فلتسبح ولتذكر الله تعالى ، ومع هذا يرجى أيضاًً من زوجها أن يريحها ، وأن يهيئ لها المناخ لتستعد للعمل الذي يقربها إلى الله بحيث إنها تقوم شيئاً من الليل وتتفرغ لتلاوة القرآن ، وتتفرغ لأنواع الذكر ، على الزوج أن يعينها على ذلك فإنهما بذلك يكونان متعاونين على البر والتقوى ، والتعاون على البر والتقوى مطلب شرعي لجميع الناس .
أما بالنسبة إلى الإحسان فلا ريب أن من أحسن إلى أي أحد فإن الله لا يضيع الإحسان ، الله لا يضيع عمل عامل من ذكر أو أنثى كما نص على ذلك في كتابه الكريم ، فهي بإحسانها إلى زوجها وبإحسانها إلى أسرتها يضاعف الله سبحانه وتعالى ثوابها ويتقبل منها هذا العمل الصالح .
  #3  
قديم 11/09/2006, 03:30 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (4)
في شهر رمضان الكريم هناك مظهر جيد مظهر الإفطار الجماعي ، كان الناس فيما مضى يعتادون على الفطر الجماعي في المسجد ، وقد دفع ذلك أهل الخير إلى أن يثمّروا هذه الفرصة فيوقفوا وقفاً خيرياً للإفطار ، هذا المظهر الطيب اختفى نسبياً بعض الشيء في بعض المناطق بدعوى الحرج من الناس .
هل هناك قيمة معينة للفطر الجماعي في المسجد من مثل الأجر أو مصلحة معينة ؟


الجواب :
يكفي قيمة ذلك ما يغشاهم وهم يجتمعون جميعاًً في مكان واحد لا فرق بين قويهم وضعيفهم ولا بين غنيهم وفقيرهم ما يغشاهم من هذا الشعور الذي يجعلهم يحسون بالأخوة الإيمانية ، كما أنهم ينتظرون الساعة التي يكون فيها الفطر وهي ساعة فرحة ، يشتركون في هذه الفرحة ( للصائم فرحتان ، فرحة عند فطره ، وفرحة عندما يلقى ربه ) ، فيشتركون في هذه الفرحة العاجلة ، وهم يرجون أن يشتركوا في الفرحة الآجلة ، ينتظرون الفرحة الآجلة بلهف وبشغف ، فهذا يكفي بنفسه قيمة على أن يد الله مع الجماعة ، إذا اجتمعت الجماعة كان في اجتماعهم خير ، وكان في اجتماعهم إحساس بكل واحد منهم بأنه عضو في هذا المجتمع ، وأن المجتمع له حقوق عليه كما أن له حقوقاً على هذا المجتمع .

السؤال (5)
البعض صام في شهر شعبان وينوي أن يتمه ليصل به رمضان فهل يصح له ذلك ؟


الجواب :
إذا كان يصوم اليوم الذي يُشك فيه صياماًً موصولاً بصيام ما قبله فليس عليه في ذلك حرج ، أما أن يتعمد أن يصوم ذلك اليوم من غير أن يكون قد صادف يوماًً يصومه ، ومن غير أن يكون صيامه امتداداً لصيام ما قبله ، ومن غير أن يكون مجرد إمساك في وقت الغيم حتى يتبين الخبر ، أي تعمد صيام ذلك اليوم في غير هذه الأحوال ذلك مما ينهى عنه ، بل يعتبر ذلك معصية كما جاء في بعض الروايات .

السؤال (6)
البعض يعجز عن الصيام لمرض أو عجز وهو يعلم أن الإطعام هو البديل فكيف تكون طريقة الإطعام ؟


الجواب :
يطعم المسكين إما بالإتيان به إلى بيته حيث يقدّم إليه الطعام أو بحمل الطعام إليه ، أو بإعطائه الطعام الذي يتولى بنفسه طبخه مع مراعاة ما عسى أن يكلفه من مئونة .
وأما إعطاؤه النقود فهذا أمر لم تأت به سنة ، ولكن إن تعذر الإطعام إلا بدفع النقود فلا حرج في هذه الحالة أن يعطيه قيمة الطعام الذي يتكلفه .
والطعام قيل هو وجبتان ، وقيل وجبة واحدة مجزية ، وإن دفع طعاماً يابساً فإنه يدفع إلى كل مسكين على الأصح نصف صاع ، لأن هذا الذي دل عليه حديث كعب بن عجرة في الفدية بالطعام ، ولا فرق بين الإطعام من أجل فدية تتعلق بشئون الحج بحلق الشعر أو نحوه ، أو الطعام الذي هو من كفارة الصيام أو فدية عن الصيام أو كفارة يمين أو غير ذلك ، لا فرق في هذا .

سؤال (تابع )
هل يشترط معه إدام لو أنه وزع الأرز ؟


الجواب :
إذا وزع أرز فالمشهور بأنه إذا وزع نصف صاع لكل مسكين أجزاه ذلك .

السؤال (7)
إذا أجّل الإطعام إلى نهاية شهر رمضان الكريم ؟


الجواب :
في هذه الحالة لا حرج أن يدفع ذلك كله في وقت واحد ، ويمكن أن يدفع ذلك لمسكين واحد لأن كل يوم مستقل بنفسه .

السؤال (تابع)
في الأسرة الواحدة قد يكون هناك رب البيت هو الفقير والبقية فقراء ، فهل يحسب الكل حتى الأطفال ؟


الجواب :
نعم إذا كانوا يقتاتون بهذا الطعام يحسب كل منهم على حدة .

سؤال (تابع )
هل يستثنى الرضيع ؟


الجواب :
الرضيع لا يقتات من هذا الطعام .
  #4  
قديم 11/09/2006, 03:31 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (8)
البعض يسئل عن غسيل الكلى في شهر رمضان الكريم هل يؤثر على صيامه ؟


الجواب :
إذا كان ذلك مما يؤدي إلى وصول شيء من المواد إلى الجوف فإنه يؤثر على الصيام وإلا فلا .

السؤال (9)
يوجد فلج موزع على آثار مملوكة لأشخاص بالغين وأرامل ويتامى وللأوقاف ، ومنذ مدة طويلة كان أهل القرية يقومون بأخذ مياه من الفلج للاستخدامات الاعتيادية بالوسائل التقليدية أو الأواني ، إلا أنه بعد ذلك أصبحت الحاجة للماء ماسة أكثر مما كان عليه في قديماً فقام بعض الأشخاص بشراء سيارة تقوم بسحب المياه من الفلج ثم يقومون ببيعها لأهل القرية بدون أن يدفعوا أية مبالغ للفلج ، وكان بعض أصحاب الفلج راضين بأن يباع لأهل القرية فقط والبعض الآخر غير راض مع العلم بأن اعتماد الناس كان بشكل أساسي على مياه الفلج .
ما الحكم الشرعي في ذلك ؟ وهل يلزم على من قام ببيع تلك المياه شيء ، وأيضاً من قام بشراء تلك المياه وكيف الخلاص ؟


الجواب :
نعم بما أن الفلج مشترك ما بين الحاضر والغائب والصغير والكبير واليتيم وغيره والوقف وغيره فإن المسئولية على الجميع في ذلك ، عليهم أن يراعوا حق هذا الفلج ، وأن لا يتساهلوا فيه ، ولا بد من تعويض الفلج بمقدار ما يعتبر عدلاً حسب أعراف الناس .
أما لو كانوا يأخذون من الماء على الطريقة السابقة من غير أن يطوروا هذا الأخذ من حال إلى حال لكان الأمر هينا ، لكن بما أنهم طوروا حتى صاروا يأخذون الماء بسيارة ويبيعون هذا الماء فإذن هذه الحالة تعتبر خروجاًً عن المعتاد ، ولما كان خروجاً عن المعتاد فلا بد من تعويض الفلج بعوض عادل حسب رأي الناس الذين هم أولوا الخبرة في هذا المجال .

السؤال (تابع)
الآن تم توصيل المياه إلى مساكن القرية بواسطة الآبار إلا أن أولئك الأشخاص مستمرون في تصرفهم ، فما حكم التصرف الذي يقوم به أولئك الأشخاص ؟


الجواب :
قلنا إن هذا التصرف تصرف غير جائز لأنه عدوان على مال الناس ، وليس كل أحد يملك أن يبيح هذا الشيء لأن من جملة الشركاء في الفلج المسجد ، ومن جملة الشركاء الغائب ، ومن جملة الشركاء اليتيم ، ومن جملة الشركاء من لا يملك أمره ، فهؤلاء كلهم لا يمكن أن يتصرف في مالهم ، ويجب أن يعوّضوا العوض العادل .

السؤال (10)
في الحلقة السابقة طرحنا هذا السؤال ولكن هنا إضافة أخرى إليه .
امرأة كانت لعدة سنوات تدفع زكاة ذهبها من تاريخ استلامها للمهر ثم عملت بأن زكاة ذهبها من تاريخ عقد القران ، فماذا تفعل الآن هل تغير موعد حلول دفع الزكاة ، وماذا عليها عما سبق ؟


الجواب :
نحن قلنا بأن الزكاة إنما تجب عليها عندما تستحق ذلك المهر وقد بلغ النصاب على أن يكون إما نقداًً سُلّم إليها وإما أن يكون في ذمة وفيّ مليّ وقد حضر وقته فمنذ بداية ذلك الوقت تكون الزكاة واجبة عليها .
  #5  
قديم 11/09/2006, 03:32 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (11)
فتاة تصلي وتصوم وتقوم الليل وتؤدي السنن وتقرأ القرآن الكريم بعد كل صلاة وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتنصح .... ، وفوق كل هذا قلبها مريض وأسود وحقود على أخواتها ، فما قولكم في هذه الفتاة ؟


الجواب :
إن الله سبحانه وتعالى يحب القلب السليم ، والقلب السليم إنما هو القلب الذي لم تغشه غاشية من الحقد والكراهية وآثار المعصية ، فإن معصية الله تبارك وتعالى جميعاً لها آثار على القلوب كما يدل على ذلك الحديث الذي أخرجه أصحاب السنن والإمام أحمد وابن جرير وغيرهم من طريق أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : إذا أذنب العبد نكتت في قلبه نكتة سوداء ، فإن هو نزع وتاب واستغفر صقل ، وإن هو عاد زادت حتى تملأ قلبه فذلك الران ثم تلا قوله تعالى ( كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (المطففين:14) .

فهذه المعاصي كلها ترين على القلب عندما يستمر عليها العبد ولا يطهر نفسه منها ولا يطهر قلبه منها بالتوبة النصوح ، فلذلك يجب على هذه الفتاة أن تتوب إلى الله تعالى من حقدها ، وأن لا تحمل ضغناً على أخواتها ، وأن لا تحمل ضغناًً على إخوانها المسلمين أيضاً ، بل يجب أن تنفي الضغن عن قلبها ، وأن تكون تحب الخير للجميع .

السؤال (12)
شاب في الثلاثين في عمره يقول لأمه كلاماًً سيئاً ، ما هي نصيحتكم لهذا الرجل الذي يسيء معاملة أمه ويتلفظ عليها بألفاظ نابية ؟


الجواب :
معاملة السيئة لأمه تدل على انحرافه وإظلام عقله وقلبه وسوء طويته ، فإن الأم هي أعظم الناس حقاً بعد حق الله تبارك وتعالى ، إذ الله سبحانه وتعالى جمع ما بين حقه وحق الوالدين عندما قال ()وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) (الاسراء:23-24) ، هذه الوصية هي وصية لكلا الوالدين ، ولكن هناك إشارات في القرآن الكريم بأن حق الأم أعظم من حق الأب ، هي مقدمة على الأب في الحق ، فالله سبحانه وتعالى يقول ( وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً)(الاحقاف: من الآية15) ، فالله سبحانه وتعالى كما نجد في هذه الآية أمر ببر الوالدين كليهما ولكنه بيّن التضحيات التي قدمتها الأم ، وقال أيضاً ( وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) (لقمان:14) ، هذا كله مما يدل على عظم حق الأم ، وجاء صريحاً بذلك حديث الرسول صلى الله عليه وسلّم عندما جاء إليه رجل وقال له : يا رسول الله أي الناس أحق بحسن صحبتي ؟ قال له : أمك . قال له : ثم من ؟ قال له : أمك . قال : ثم من ؟ قال له : أمك . قال له : من ثم ؟ قال له : أبوك ثم الأقرب فالأقرب . فذكر حق الأم ثلاث مرات وحق الأب مرة واحدة معطوفاً على الأم بثم التي تقتضي المهلة والترتيب ، وهذا مما يدل على مضاعفة حق الأم .
لذلك كان من أساء إلى أيٍ من والديه كان مُعدِماً من الخير ، ومن أساء إلى أمه فإن إعدامه للخير يكون مضاعفاً ، فعليه أن يتقي الله وأن يتدارك وأن يبر أمه ويحسن إليها ويخفض لها جناح الذل ولا يقول لها من الكلام إلا الكلام الطيب .

السؤال (13)
شخص نذر أن يعتمر في العام الماضي لكنه لم يوف بذلك النذر ، فإذا اعتمر في هذا العام هل يعتبر قد وفّى بنذر ، وماذا عليه عن الخلف ؟


الجواب :
علي أي حال أولاً الوفاء بالنذر مما يجب ، الله سبحانه وتعالى مدح المؤمنين ( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً) (الانسان:7) ، والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه ).

والنذر المحدد بميقات معين يجب الوفاء به مع القدرة في ذلك الميقات ، أما إن فات ذلك الميقات فإذن يدخل في هذه القضية الخلاف الذي بين الأصوليين في الأمر بالأداء هل هو أمر بالقضاء أو أن القضاء يتوقف على أمر ثان .

فمن قال بأن الأمر بالقضاء هو نفس بالأداء بحيث لا يحتاج القضاء إلى أمر جديد وإنما يكفي الأمر السابق ، من قال ذلك يقول بأن القضاء لا يحتاج إلى أمر جديد ، وعليه في هذه الحالة أن يقضي ما نذر أن يفعله في وقت معين بعد فوات ذلك الوقت سواءً كان ترك ذلك عمداً أو ترك ذلك لعذر حال بينه وبين فعل ما نذر أن يفعله .

وأما الذين قالوا بأن الأمر بالقضاء هو أمر ثاني غير الأمر بالأداء يقولون بأن هذا أمر قد فات لأن الوقت الذي حدده انقضى وبانقضاء الوقت الذي حدده لا يعتبر ممتثلاً للأمر إن فعله فيما بعد .

بقي ماذا عليه ؟

لا بد في هذه الحالة من كفارة يكفرها ، وهي نفس كفارة اليمين ، وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة .

وهذه الكفارة يأتي بها من فوّت الشيء متعمداً مع وجوب القضاء على القول بأن الأمر بالقضاء هو نفس الأمر بالأداء ، وتجب بناء على القول بأن ما نذره في وقته معين لا يأتي به فيما بعد إن فات ذلك الوقت تجب هذه الكفارة بدلاً من ذلك النذر الذي نذره.

السؤال (14)
شخص استكمل قراءة الفاتحة وعندما فرغ منها كان الإمام قد انتهى من قراءة السورة فركع ، فلم يستمع هو إلى السورة بمعنى أنه لم ينصت إليها من الإمام مباشرة ؟


الجواب :
قد كان عليه أن ينصت للقراءة ، فإذا فاتت الفاتحة فليستدركها ، ولا يدخل في قراءتها إن فاتت الفاتحة وكان الإمام في حال قراءة السورة ، ولكن بما أنه قرأها يعذر فيما مضى ، ونرجو أن لا يتكرر منه هذا الصنيع .

السؤال (15)
ما الفرق بين المال المستفاد في الزكاة والربح ؟


الجواب :
المال المستفاد هو المال الذي يزيد على الأصل ، سواء كان من ربح أو كان هذا المال من عطية جاءته أو من ميراث ورثه أو من وصية أوصي له بها أو من أي شيء من هذا القبيل فهذا مما يعد مالاًً مستفاداً ، وحسب عرف الفقهاء يسمى فائدة ، وتكون زكاته زكاة الأصل بناء على قول كثير من العلماء .

السؤال (16)
التأمين على الحياة هل يصح ؟


الجواب :
التأمين على الحياة إنما يكون من قِبل من بيده الموت والحياة ، لا يستطيع أحد أن يؤمّن على الحياة ، وكيف يؤمّن الحياة من لا يدري بحياته هل تستمر لحظة أو لا تستمر .


تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه
  #6  
قديم 11/09/2006, 09:30 PM
المعافري المعافري غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 17/06/2002
الإقامة: سلطنة عمان
المشاركات: 3,157
شكرا لك
وجزاك الله خيرا
يثبت للإطلاع .
  #7  
قديم 12/09/2006, 05:41 PM
alwaddah77 alwaddah77 غير متواجد حالياً
خــــــاطر
 
تاريخ الانضمام: 10/09/2006
المشاركات: 24
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي ابو زياد..جزاك الله خيرا..وعندي سؤال:
هل يجوز قص الاظافر وغسل الشعر بالشامبو في نهار رمضان أو في اي يوم عادي اكون صائما فيه؟
  #8  
قديم 13/09/2006, 09:22 AM
صورة عضوية رجل المحيط
رجل المحيط رجل المحيط غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 02/01/2006
الإقامة: أعماق المحيط
المشاركات: 526
جزال الله خيراً يا أبو زياد.. في ميزان حسناتك يوم القيامة - إن شاء الله.
  #9  
قديم 15/09/2006, 05:05 AM
سليمان بن موسى سليمان بن موسى غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 14/10/2002
الإقامة: غرداية-الجزائر
المشاركات: 651
يمكن تحميل الحلقة منسقة من الملف المرفق.
الملفات المرفقة
نوع الملف: zip سأذ 10 سبتمبر 2006م الاستعداد لاستقبال شهر رمضان الكريم-عام.zip (50.6 كيلوبايت, 23 مشاهدات)
  #10  
قديم 18/09/2006, 07:27 PM
اللهم عفوك اللهم عفوك غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 18/01/2006
المشاركات: 30
بارك الله فيكم أخانا سليمان بن موسى على هذا التعاون

آخر تحرير بواسطة اللهم عفوك : 18/09/2006 الساعة 07:33 PM
  #11  
قديم 19/09/2006, 05:49 AM
أكرمني ربي أكرمني ربي غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 15/04/2006
المشاركات: 473
بارك الله فيك اخي على هذه الحلقة التي فاتتني شابقا
  #12  
قديم 01/10/2006, 05:04 AM
سليمان بن موسى سليمان بن موسى غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 14/10/2002
الإقامة: غرداية-الجزائر
المشاركات: 651
حمل الملف الصوتي لهذه الحلقة من هــــــــــنا واستمع إليها

مدة الحلقة: 37:55
حجم الملف: 4,657.22 KBytes
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 05:25 PM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.