![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
برنامج سؤال أهل الذكر
حلقة الأحد 25 /8/2002 الشيخ أحمد بن حمد الخليلي الموضوع : آداب السؤال وآداب الاختلاف السؤال(1) بين لنا باختصار آداب السؤال ؟ الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد : فإن السائل إنما يطلب ممن يجيبه على سؤاله أن يوضح له حقيقة ما غمض على فهمه ، وهذا يعني أنه يطلب بسؤاله هذا أن يمنحه المجيب علماً في القضية التي يسأل عنها ، لذلك كان الواجب أولاً أن يكون هذا السائل يسأل سؤالاً فيه ما ينم عن تواضعه ، ويدل على حرصه على الاستفادة لا أن يكون هذا السؤال سؤال متعالم ، ولذلك فإن من سلفنا وهو الإمام أبو علي موسى بن علي رحمه الله قال : إن العالم ليسأل سؤال الجاهل ويفهم فهم العاقل . أي من أدب السؤال ولو كان الإنسان من أهل العلم إذا سئل من هو أعلم منه يكون سؤاله كسؤال الجاهل الذي لا يعرف شيئاً في تلك المسألة ، لا أن يكون سؤال متعالم ، سؤال تقعر وتنطع ، وقد نظم هذا المعنى الإمام السالمي رحمه الله تعالى عندما قال : من أدب السؤال للعفيف *** أن يسأل العالم كالضعيف فالعفيف أي العاقل الكيس الفطن من شأنه أن يسأل وهو عالم لا أنه جاهل لا يعرف شيئاً . ثم إن هناك أشياء لا بد من أن يتفادها السائل وذلك ألا يكون سؤاله بأسلوب فيه شيء مما يجعل السؤال ساقطا . والسؤال يسقط بالعديد من الأسباب منها: أن يكون السؤال سأل سؤالاً تناقض ، وذلك أن يكون آخر السؤال ينقض ما جاء في أوله . كأن يسأل مثلاً ما الدليل على أن صار هذا الأمر كذا ، مع أن الحقيقة بخلاف ذلك كأن يسأل عن الدليل على أن صار العرض جرماً وصار الجسم حركة . هذا سؤال فيه تناقض الأمر بخلاف ذلك . العرض ليس هو من الأجرام وإنما هو الأشياء التي تتعلق بالأجرام ، وكذلك الحركة ، الحركة هي من الأعراض . كذلك أن يكون هذا السؤال مضطرباً وذلك أن يدخل الأعم في الأخص ، أو أن يكون هذا السؤال فيه إثبات شيء المجيب ينفي ذلك الشيء كأن يسأل عن الحجة في إثبات قدم العالم ، ومن المعلوم أن المجيب المؤمن لا يقول بقدم العالم . أو أن يجمع عن سؤالين معاً كأن يقول مثلاً ما الدليل الذي صار من أجله العرض عرضاً وصار من أجله الجسم جسماً بحيث يجمع السؤالين ويطلب لهما إجابة واحدة ، هذا كله مما يؤدي إلى التناقض . وكذلك إذا كان هذا السؤال سؤال تعنت بحيث لا يريد هذا السائل إلا أن يقول المجيب بأنه لا يعرف تلك المسألة ليكون شامتاً بهذه الإجابة فمثل هذه الأسئلة لا إجابة عليها ، والله تعالى أعلم . السؤال(2) الرخصة موجودة في الكثير من الأحكام الفقهية وهي تتناسق مع قول النبي صلى الله عليه وسلّم ( يسروا ولا تعسروا ) وأنه صلى الله عليه وسلّم ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ، لكن العلماء يظهرون هذه الرخصة بل ينفرون من تتبعها ويزجرون من يسأل عنها ، ألا يتناقض هذا مع الحديث الداعي إلى اليسر ؟ الجواب : ما هي الرخصة ، في عرف الفقهاء الرخصة القول العاري من الدليل ، والقول العاري من الدليل ولو قاله من قاله فإنه لا يعتد به ، إذا لا يعدل الإنسان عن الدليل إلى غيره . قد نجد من الفقهاء من يقول ورخص ولكن في مصطلحهم أن هذه الرخصة هي قول لم يقم عليه دليل ، ومن المعلوم أن الإنسان متعبد باتباع الدليل مع وجوده ، فإن كان الدليل قطعياً فتعبده به أمر قطعي ، وإن كان الدليل ظنياً فتعبده به أيضاً أمر ظني ، وهو وإن كان لا يُقطع عذره إن خالف الدليل الظني إلا أنه إن كان ذلك تبعاً لهواه فلا ريب أنه لا يجوز له ذلك إذ ليس للإنسان أن يعرض عن الدليل مع قيام الحجة به . ولا ريب أن مع وجود الدليل الشرعي من كتاب الله أو من سنة رسوله صلى الله عليه وسلّم سواء كان هذا الدليل نصياً أو كان ظاهراً لا يجوز للإنسان أن يعدل عنه لأن الله تعالى يقول ( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)(النساء: من الآية59) ، ويقول ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ)(النساء: من الآية83) ، وهو سبحانه وتعالى يقول ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) (الأحزاب:36) ، فليس للإنسان مع وجود الحجة في كتاب الله أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلّم سواء كانت هذه الحجة نصية أو كانت ظاهرة أن يقوم باعتصار ذهنه من أجل أن يصل إلى قول يخالف الدليل الشرعي . ومع هذا أيضا الأدلة تتعارض وقد يكون الدليل الذي استدل به العالم هو الدليل الأقوى ، وليس للعالم أن يعدل عن الدليل الأقوى إلى الدليل الأضعف لأنه مطالب أن يقارن بين الأدلة وينظر المرجحات ما بين هذا الأدلة فقد يكون هنالك دليل ولكن هنالك ما يدل على أن ذلك الدليل منسوخ وأنه نسخه دليل آخر فلا تكون الحجة في المنسوخ . كذلك إن كان دليل الرخصة عموماً ودليل العالم الذي لا يترخص خصوصاً ، فإن الخصوص يقدم على العموم ، كذلك إن استدل أحد بالإطلاق مع وجود ما يقيد فإنه لا يعدل إلى المطلق مع وجود المقيد ، إذ المطلق يجب أن يحمل المقيد كما أن العام يحمل على الخاص وهكذا . فهذه الأشياء لا بد من النظر فيها ، وقد يكون الدليلان متكافئين من حيث قوتهما ولكن مع ذلك أحد الدليلين يتفق مع مقاصد الشرع ، والآخر قد يكون مع اعتبار المقصد الشرعي لا يتفق مع مقصد الشارع فلا بد من مراعاة ذلك ، فلذلك من الواجب على الإنسان أن يتفطن لهذه الدقائق . وهذه الأشياء لا يدركها العوام . على أن الذين يأخذون بالرخص هم يريدون التلفيق ما بين آراء أهل العلم ليخرجوا برأي لم يقله أحد من أهل العلم قط بحيث يأخذون من هذا العالم الترخيص في مسألة كذا ، ويأخذون من قول العالم الثاني الترخيص في مسألة كذا ، ويأخذون من العالم الثالث الترخيص في مسألة كذا ، وإذا بما يأتونه خليط من الآراء لم يقله أحد من أهل العلم قط ، وفي هذا ما يؤدي إلى فساد الدين ويؤدي إلى الميوعة ، وهذه أمور لا يرضاها الإسلام قط ، والله تعالى أعلم . السؤال(3) هناك عدد من الأمور تعد عند علماء معينين في بلد معين من السنن الواجبة التي لا بد من الالتزام بها كالذي يتعلق باللباس أو المظهر أو غيره بينما تعد عند غيرهم من سنناً مستحبة وذلك يحدث حتى في المذهب الواحد فيتبع أهل كل بلد قول عالمهم وهذا الواقع موجود ولكن تتفرع عليه مسائل وهي الأول هل يمكن أن يقع الخلاف بالفعل في مثل تلك المسائل بحيث تكون عند فريق مستحبة وعند آخرين واجبة ؟ الجواب : لا ريب أن العالم مطالب بأن يرجع إلى الدليل كما قلت ، ولما كان هو مطالباً بأن يرجع إلى الدليل فلعل من قال بالوجوب وجد الدليل الدال على الوجوب ، ومن قال بالاستحباب كانت عنده قرينة تصرف ذلك الدليل عن دلالته عن الوجوب إلى دلالته على الندبية مثلا ، لأن الندب يأتي حتى في كلام الله تعالى هنالك توجيهات ربانية ، هذه التوجيهات ليست هي في الحقيقة دالة على وجوب ذلك كأمره سبحانه وتعالى بمكاتبة الأرقاء إن علم الإنسان فيهم خيراً ( فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُم)(النور: من الآية33) . هذا الأمر هو هنا إنما هو في الحقيقة للندب إذا لا يفرض على الإنسان أن يكاتب رقيقه ولكن هذا من باب الحث على السبق إلى الفضائل مع غير ذلك من الأشياء ، مع أن الأصل في كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم إن جاء أمراً أن يحمل على الوجوب إلا إن كانت هنالك قرينة تصرف هذا الأمر من الوجوب إلى الندب أو إلى غير ذلك من الأمور التي يحمل عليها الأمر . وقد يرى أحد العلماء قرينة تصرف الأمر مثلاً من الوجوب إلى الندب ، ولا يرى الآخر ذلك بل يرى الأمر هو على أصل وجوبه فلذلك يحمله على محمله فيجعله من الواجب . السؤال(4) لكن أليست هذه القرائن شيء اصطلح عليه علماء الأصول بحيث يجب على كل عالم أن يعرفه ؟ الجواب : مهما كانت هذه القرائن لكن قد تختلف وجهات نظر العلماء فيها ، كثيراً ما نرى مسائل حدثت حتى في عهد الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كاختلاف الصحابة في توريث الجد ، فإن كلاً من أولئك بنى رأيه على أصل المسألة معروفة عند الفرضيين بمسألة الأكدرية اختلف فيها الفقهاء على العديد من الآراء نحو ستة آراء من عهد الصحابة رضوان الله تعالى عليهم . يتبع بإذن الله تعالى آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 05/09/2004 الساعة 04:23 PM |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيك وآجرك الله<br /><br />راجع تنبيه لك على هذا الرابط:<br /><br /><a href="http://glory.vosn.net/~omanian/vip/ubbcgi/ultimatebb.cgi?ubb=get_topic;f=12;t=004711" target="_blank">برنامج سؤال أهل الذكر ، حلقة الأحد 18/8/2002 ، موضوعها ( آداب السؤال ) </a>
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
شكرا لك كثيرا وباركالله فيك <img border="0" title="" alt="[Smile]" src="smile.gif" /> <img border="0" title="" alt="[Smile]" src="smile.gif" />
|
|
#4
|
|||
|
|||
|
السؤال(5)
إذا التزم أهل كل بلد في مثل هذه المسائل التي ذكرتموها قبل قليل نجد في واقع طلبة العلم من يخطئ الطرف الآخر ولربما يتكلم عليهم ، ولربما لا يتولاهم أيضاً ، هل يصح له ذلك ؟ الجواب : لا ، المسائل الفرعية لا يؤدي الأمر فيها إلى البراءة ، ولا يؤدي الأمر فيها إلى التقاطع ، ولا يؤدي الخلاف فيها إلى قطع العذر ، فإن ذلك كله مما يتنافى مع دلالة ذلك الدليل على ذلك الحكم بطريق الظن . على الناس أن يدركوا أن هنالك مسائل قطعية ، والمسائل القطعية لا يجوز الاختلاف فيها ، فلا يجوز لأي أحد أن يجتهد فيدّعي أن الزنا مباح في حال من الأحوال ، وليس لأحد أن يجتهد فيدّعي أن الخمر محللة ، وليس لأحد أن يدّعي أن الربا محلل ، وليس لأحد أن يجتهد فيدّعي أن قتل النفس بغير حق محلل ، وليس لأحد أن يجتهد فيّدعي أن أكل مال الغير غنماً محلل ، كل من ذلك لا يحل . على الناس أن يدركوا أن هذه الأشياء محرمة بالنص وبالإجماع فلا يجوز الاجتهاد فيها ، ولكن هناك مسائل وقع فيها الخلاف بين أهل العلم ، وكل ذي رأي من هذه الآراء إنما بنى رأيه على ما فهمه من الدليل الشرعي . نرى مثلاً أن العلماء اختلفوا في ذوات الناب من السباع والمخالب من الطير هل هي حرام أو هي حلال ، منهم من قال بأن ذوات الناب من السباع والمخالب من الطير هي حرام لأن حديث النبي صلى الله عليه وسلّم يقول ( أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام ) ، ومنهم من يقول لا بل هي محللة لأن الله تبارك الله وتعالى يقول ( قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ)(الأنعام: من الآية145) ، وهؤلاء قالوا وإن كان الحديث يخصص عموم القرآن الكريم إلا أن كلمة حرام قد تطلق أحياناً على معنى التغليظ في الكراهة في اصطلاح بعض أهل العلم ، ولربما حمل بعض الناس الحديث على ذلك ، وبما أن الحديث آحادي والآحادي وإن كان يخصص عموم القرآن الكريم إلا أنه قد يتردد بعض الناس في إثبات أصل الحديث وعدم إثباته لذك لم يجز لمن أخذ بهذا الحديث وجعله مخصصاً لعموم القرآن أن يقطع في هذه المسألة عذر مخالفه لأن ذلك لا يؤدي إلا إلى الشقاق الذي لا يرضاه الله تعالى مع أن المسألة كما قلت مسألة رأي . السؤال(6) البعض يقرأون كتباً معينة فيحسون أنهم حازوا من العلم ما يناطحون به العلماء ويثيرون بذلك بلبلة في أوساط أهل العلم ، فما هي نصيحتكم لهؤلاء ؟ الجواب : أولاً قبل كل شيء من واجب طالب العلم أن يتواضع ، وأن يعرف قدره ، وأن يقف عند حده ، وقد أجاد الشاعر عندما قال : من لم يقف عند انتهاء قدره *** تقاصرت عنه فسيحات الخطا والتواضع إنما هي صفة المؤمن ، المؤمن لا يتعالى ولا يتكبر ، التكبر إنما هو من صفات الكفار ومن صفات المنافقين ، ومع هذا فإن الذي يحذر عقاب الله تعالى وسخطه عليه لا بد من أن يمنع لسانه فلا يطلقها حتى تلغ في حرمات الناس وفي أعراضهم ، ولئن كانت للناس حرمات عامة وللمسلمين حرمات خاصة فإن للعلماء حرمات أخص فيجب أن تراعى هذه الحرمات وأن لا يتطاول عليهم السفهاء والأوغاد ، إنما مثل هؤلاء كما يقول الشاعر : ومنزلة الفقيه من السفيه *** كمنزلة السفيه من الفقيه فهذا زاهد في قرب هذا *** وهذا منه أزهد منه فيه إذا غلب الشقاء على سفيه *** تنطع في مخالفة الفقيه وقد أجاد في هذا الإمام نور الدين السالمي رحمه الله تعالى إذ نظم معنى البيت الأخير فقال : إن غلب الشقاء على سفيه *** أبدى تنطعاً على الفقيه وعليهم أن يدركوا أن الفتيا أنما العاقل يتجنبها بقدر استطاعته إن وجد من يكيفه إياها ولو بلغ ما بلغ من مقامات أهل العلم ومنازلهم فإنه يتمنى أن يجد الكفاية من قبل غيره ، ولا يجرؤ على أن يفتي برأيه ومن تلقاء نفسه . أولاً قبل كل شيء الإنسان مأمور بأن لا يقدم على أي أمر كان إلا ببينة وبصيرة ، الله تبارك وتعالى يقول ( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) (الاسراء:36) ، وقد قرن الله تبارك وتعالى التقول على الله بغير علم بالإشراك به عندما قال ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (الأعراف:33) ، وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال : ( من أفتى مسألة أو فسّر رؤيا بغير علم كان كمن خر من السماء إلى الأرض فصادف بئراً لا قعر لها ولو أنه وافق الحق ) . وصحابة الرسول صلى الله عليه وسلّم مع علو أقدارهم وعظم شأنهم واشتراكهم جميعاً في الفقه كانوا يتدافعون الفتيا خوفاً وإشفاقاً على أنفسهم فكيف بأمثالنا . نحن لم نجد بداً من أن نجلس في هذا المجلس ونجيب على الأسئلة وإلا فكم نتمنى أن يكفينا هذا الأمر العلماء الربانيون الراسخون في العلم الذين هم أولى بهذا الأمر منا . وطلبة العلم عليهم واجب أن يرعوا أقدار العلماء وألا يتطالوا على العلماء وأن يقفوا عند حدودهم . طالب العلم عليه أن يدرك أنه طالب فلا يتطاول على العالم فضلاً عن تطاوله على حكم الله تعالى وحكم رسوله صلى الله عليه وسلّم ، كأين رأينا من أحد يتطاول على أحكام الله وعلى أحكام رسوله صلى الله عليه وسلّم ثم إذا به من بعد ينقلب على عقبيه ويصبح في عداد الملاحدة الكفرة ثم يقضي الله تبارك وتعالى عليهم بما هم له أهل . أنا بنفسي حضرت أحد المؤتمرات وقد تطاول متطاول ، وهذا المتطاول كثيراً ما كان يلبّس على الناس من خلال بعض المقالات التي ينشرها ومن بعض التمويهات التي يحاول أن يلبّس بسببها على عقول الناس ، سمعته يتطاول وهو على منصة ذلك المؤتمر على حكم الرجم للمحصن ويقول بأن الرجم فرية وأن أي أحد لا يمكن أن يؤخذ قوله ما دام هنالك دليل من القرآن يدل على خلاف قوله ، معنى ذلك يريد أن يرد السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام بما يزعمه دليلاً من القرآن الكريم ، هو لم ينظر إلى أن السنة تخصص عمومات القرآن وهذا مما وقع إنعقاد الإجماع عليه فقال هذا الذي يقوله القرآن ( سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِر)(النور: 1-2) . ثم قال : وهل يبقى إسلام لأحد يقول في أمر قال الله تبارك وتعالى فيه بأنه مبين وأنه مفروض وأنه أنزل فيه آيات بينات ؟* هل يبقى إسلام لمن يقول بأنه مع ذلك يحتاج إلى بيان من جهة أخرى ؟* يريد بهذا إنكار السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام . ولكن كانت عاقبة ذلك أن الرجل بعد مدة ليست بالطويلة كشف عن حقيقة نفسه وأسقط قناعه عندما نشر رسالة بثها في الآفاق مدّعياً أنه رسول الله وأنه هو الذي يشير إليه القرآن الكريم في قوله تبارك وتعالى ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّه)(آل عمران: من الآية81) ، وقال بأن هذه الآية تعنيه هو أنه الرسول الذي يأتي بعد النبيين مصدقاً لما معهم ، وحاول أن يلبّس على الناس من خلال بعض الكلمات التي كتبها فيما يدل على إعجاز القرآن الكريم حسب تصوره هو من حيث الأرقام ، ولكن الله تبارك وتعالى قطع دابره فبعد مدة قضى الله تعالى شأنه على يد من أراد من عباده . هكذا شأن أولئك الذين يتطاولون على الله ويتطاولون على أحكامه ويريدون أن يبدعوا في دين الله تبارك وتعالى ما لم يأذن به الله ، والله تعالى المستعان . السؤال(7) إذا وجدنا رجلاً قرأ كتاباً ثم أخذ يثير البلبلة في أوساط العلماء ألا نحكم مباشرة على أنه رجل ليست لديه نية صافية في العلم ؟ الجواب : الله تبارك وتعالى جعل الظاهر عنوان على الباطن وقد أجاد الشاعر الذي يقول : ومهما تكن عند امرئ من خليقة ***وإن خالها تخفى على الناس تعلم وأجاد الشاعر التهامي عندما قال : ثوب الرياء يشف عما تحته *** فإذا التحفت به فإنك عاري فمن كان على هذا النحو فهو من أول الأمر ساقط الاعتبار ولا زنة له ، والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم يقول ( من تعلم العلم ليباهي به العلماء أو ليماري به السفهاء لقي الله وهو خائب من الحسنات ) . يتبع بإذن الله تعالى آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 05/09/2004 الساعة 04:24 PM |
|
#5
|
|||
|
|||
|
السؤال (8)
في المسائل المعاصرة كأطفال الأنابيب والتشريح والتبرع بالأعضاء وغيرها عادة ما تجتمع المجامع الفقهية فتصدر فيها فتاوى موحدة بعد مناقشتها إلا أن كل عالم بعد ذلك يفتي فيها باجتهاده بما يخالف ربما ما اتفق عليه في مجمع الفقه ومن هنا أيضاً ينبثق سؤال : أليس ما اتفق عليه العلماء في مجمع الفقه يعد إجماعاً فيأخذ أحكام الإجماع الذي يعد المصدر الثالث للتشريع ؟ الجواب : لا ريب أن رأي الاثنين من العلماء أقوى من رأي الواحد ، ورأي الثلاثة أقوى من رأي الاثنين ، وكلما كثر العدد كان ذلك أبعد من مظنة الخطأ والغفلة والوقوع في الزلل ، ولكن مع ذلك الإجماع الذي اعتبر حجة وكان يعتبر المصدر الثالث من مصادر التشريع له أوصاف معينة ، وذلك أن يُجمع أهل العصر جميعاً حتى أن بعض العلماء شدّد في ذلك وقال أن يجمع أهل العصر برهم وفاجرهم عالمهم وجاهلهم صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وأنثاهم على حكم معين فهذا هو الإجماع القطعي الذي لا يجوز خلافه مع تواتر ذلك وثبوته وعدم سبق الخلاف فيه ، لا بد من أن يكون الإجماع الذي هو حجة غير مسبوق بخلاف في المسألة فإذا كان مسبوقاً بخلاف فلا يعد ذلك إجماعا ، ومن المعلوم أن المجامع الفقهية تعتني عناية بالغة بتتبع آراء العلماء الكبار ، ولكن لا يعني ذلك أن جميع علماء العصر مشاركون في ذلك المجمع بل هناك خارج المجمع كثير من العلماء ، ثم إنه مع ذلك قد يقع الخلاف في المسألة الواحدة بين العلماء في نفس المجمع ثم تُعرض الآراء للتصويت فأي رأي صوّت عليه أكبر عدد من الآراء الأخرى كان هو الذي يؤخذ به ويعتد به والإجماع بطبيعة الحال ليس كذلك . السؤال(9) إذا اتفق العلماء في مجمع الفقه على مسألة من المسائل وأصدروا فيها فتوى ثم اجتهد العالم في أي بلد من البلدان في تلك المسألة وأفتى بفتوى تخالفهم ، هل يجوز للناس في هذه الحالة أن يأخذوا بالرأي الذي أجمع عليه العلماء في المجمع الفقهي أم عليهم لزاماً أن يأخذوا برأي عالمهم ؟ الجواب : قبل كل شيء إن وجد الدليل فالدليل هو الفيصل في هذا ، فأولئك الذين اتفقوا على رأي في مجمع الفقه من المعلوم أنهم لم يقولوا ما قالوه إلا عن دليل ، ولكن هذا الدليل قد يكون أحياناً دليلاً وقتياً لأنه كما سبق في الحلقة الماضية قد يقع الاختلاف في مراعاة الظروف بين عصر وآخر إذ لكل عصر ظروفه ، كما أن الأمكنة أيضاً لها اعتبارات في هذا ، فقد تتفاوت ظروف الأمكنة كما تتفاوت ظروف الأزمنة ، ومن أجل هذا وقع ما وقع من الاختلاف في التطبيق بين عهد الخلفاء الراشدين وعهد النبوة كما ذكرنا عن موقف عمر رضي الله تعالى عنه من بعض القضايا التي كان فيها حكم في عهد الرسول صلى الله عليه وسلّم بل نزل فيها حكم في القرآن ، ولكن رأى عمر رضي الله عنه عدم الضرورة إلى تطبيق ذلك الحكم في عصره من حيث إن الحكم شرع في القرآن وفي السنة لأجل مراعاة بعض الجوانب التي لا بد من مراعاتها ، كحق المؤلفة قلوبهم في الزكاة فإنه أسقط هذا الحق لا إسقاطاً لحكم الله ولكنه رأى أنه لا داعي إليه لأنه شرع من أجل كفاف شر أولئك ومن أجل اجتلاب ما يمكن أن يجتلب من خيرهم وذلك في إبان كون الدولة الإسلامية ضعيفة أما بعدما قوي الإسلام وأصبح يهد عروش الروم والفرس فإنه لم يعد بحاجة إلى تأليف قلوب أولئك المؤلفة بشيء من المال يعطونه . فهذه الأمور كلها لا بد من اعتبارها . فالعالم الذي هو في بلده ربما اعتبر أن الأحوال تختلف عن الأحوال التي راعاها العلماء الذين نظروا ذلك النظر في المجمع واتفقوا عليه ، قد يكون هو أخذ بهذا الرأي لسبب من الأسباب والسبب يختلف . هذه الأمور لا بد من مراعاتها . فلذلك أنا لا أقول بأنه يلام من أخذ بالرأي الذي قاله العالم بحسب ما رأى من ظروف بلده ، ولا يلام أيضاً من أخذ بالرأي الذي ذهب إليه الأكثرون في المجمع لأن هذه المسائل التي يختلف فيها إنما هي مسائل فرعية وليست من المسائل القطعية ، والله تعالى أعلم . السؤال(10) بعض الناس يتصيدون الرخص ولربما أيضاً نيتهم أخرى فيسألون عالماً من العلماء مسألة من المسائل ويعملون بها حيناً من الزمن ثم يسألون عنها عالماً فيتركون ذلك الحكم ليأخذوا بالحكم الجديد فهل يصح لهم ذلك ؟ الجواب : ما هو الداعي لتكرار السؤال ؟ وما هو الباعث على ذلك ؟ هل هذا كله من أجل محاولة التماس الرخص ؟ ومحاولة الخروج من الدليل الشرعي أي الانفكاك من الدليل الشرعي ؟ أو المحاولة هي محاولة استفادة علم ومعرفة ، أما إذا كان ذلك العالم أفتى برأي واحد وفي المسألة آراء متعددة وهم يريدون الاستفادة من الآراء المتعددة ، أو لأنه وقع في نفوسهم أنه ربما كان ذلك العالم عندما أفتى وهو غير حاضر الذهن فأرادوا التأكد من كونه حاضر الذهن إلى غير ذلك من الأسباب التي هي تعد مشجعة على هذا التصرف أما إذا كان المقصود من هذا أن يتصيدوا الرخص أو المقصود بهذا أن يوقعوا بين أهل العلم شيئاً من الاختلاف وشيئاً من الشقاق فذلك أمر غير جائز وعليهم أن يكفوا عنه والله تعالى يعلم سرائرهم . يتبع بإذن الله تعالى آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 05/09/2004 الساعة 04:26 PM |
|
#6
|
|||
|
|||
|
السؤال(11)
يحدث خلافاً بين العلماء ونحن لا نسميه خلافاً وإنما نسميه تعدد آراء لكن بعض الذين يأخذون برأي عالم من العلماء عندما يرون الآخرين قد أخذوا برأي عالم آخر يقرعونهم ويدعون أنهم هم الأفضل وعلى ذلك أن يترك الرأي الذي أخذه ، ما هي نصيحتكم لهؤلاء ؟؟ الجواب : إن كان الطرف الثاني عول على رأي عالم بلغ رتبة من العلم تمكنه من النظر في الأدلة الشرعية وإعطاء الحكم الشرعي بناء على نظره فليس لهم أن يقرعوه ، وليس لهم أن يوبخوه ، وليس لهم أن ينالوا منه قط ، وإن كان إنما حاول أن يخالف ذلك العالم لهوى في نفسه ورغبة في المخالفة لا غير ذلك هذه مسألة أخرى والله يعلم السرائر . والمسائل الفرعية يسع فيها الاختلاف ، ولا يجوز فيها قطع العذر ، ومن قطع عذر أحد فيها قُطع عذره لأنها مسائل فرعية ، وكل واحد من العلماء يقول : قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب ، هذا هو قول كثير من العلماء حسبما قرأنا عنهم . السؤال(12) الذي يتردد أن الاختلاف بين العلماء رحمة ، هل هذا الاختلاف في المسائل الفقهية أم أيضاً يشمل المسائل العقائدية ؟ الجواب : الاختلاف في المسائل الفقهية هو اختلاف رحمة ، ولئن كانت المسائل العقدية لا تصل إلى القطع بحيث لم يكن هنالك دليل قطعي لقول أحد من الناس وإنما كان يترجح رأي من الآراء عند أحد بسبب ما يراه من القرائن التي تؤيد رأيه فالقضية أيضاً لا تتعدى أن تكون قضية رأي ويجوز فيها الاختلاف . أما إن كان الأمر بخلاف ذلك بحيث يرد أحد دليلاً قطعياً ثابتاً في كتاب الله تعالى أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم المتواترة وكانت دلالته نصية ولم تكن دلالته ظاهرة فحسب فإن هذا هو الذي يرد ، والذي لا يجوز الاختلاف معه ، ويكون الاختلاف معه نقمة بدلاً من أن يكون رحمة . وأيضاً حتى في المسائل الفقهية لو رد أحد من الناس حكماً فقهياً منصوصاً عليه في كتاب الله تعالى أو في السنة المتواترة عن النبي صلى الله عليه فإنه لا يعتبر ذلك الاختلاف رحمة . الاختلاف الذي هو رحمة إنما هو الاختلاف في فهم الأدلة إذا كانت هذه الأدلة ليست نصية ، ويكون الاختلاف في أيضاً رحمة في ترجيح دليل على دليل إذا كانت هذه الأدلة في نفسها ظنية بحيث كانت ظنية المتن وذلك كالأحاديث الآحادية ، والله تعالى أعلم . السؤال(13) سؤال يتعلق بالمرأة التي تبلغ مبلغاً من العلم وتأهلت للفتيا إذا ما تصادم قولها مع قول عالم من الرجال ، المعروف بأن شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل ، في هذه الحالة إذا حصل خلاف بين عالم وعالمة برأي من يؤخذ ؟ الجواب : يؤخذ بالرأي الذي يترجح بالدليل ، والنساء قد يبلغن في العلم مبلغاً لا يقل عن مبلغ الرجال فأمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن عندما كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يختلفون في الكثير من المسائل لا سيما المسائل التي تتعلق بالنساء أو المسائل التي اطلعت أمهات المؤمنين على موقف للرسول صلى الله عليه وسلم فيها فإن الصحابة كانوا يأخذون بعد الاختلاف بما يصلهم من قبل أمهات المؤمنين . كم من مسألة وقع فيها الاختلاف بين الصحابة ، ولما وقع فيها الخلاف رفعوا الأمر إلى أمهات المؤمنين فسألوهن . كان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يرجع إلى أمهات المؤمنين في الكثير من المسائل ، بل ربما رجع إليهن في أمور حتى الأمور التي لم يكن فيها نص عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام مثال ذلك أنه سأل ابنته حفصة رضي الله تعالى عنها عندما مر بامرأة في الليل وهي تقول : ألا طال هذا الليل واسود جانبه ***وليس إلى جنبي خليل ألاعبه إلى آخر الأبيات و هذا هو أمر شأن هذه المرأة فطلبها وسأل عن شأنها فإذا بزوجها في الغزو وهي بحاجة إلى معاشرته ، فسأل السيدة حفصة رضي الله تعالى عنها عما يمكن أن تصبر فيه المرأة عن زوجها من الزمن ؟ فقالت له : إنها ينتهي صبرها بمضي أربعة أشهر . فأمر أن لا يبقى غاز في غزوته أكثر من أربعة أشهر إن كانت له امرأة . كذلك عندما وقع الخلاف بين ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وأبي سلمة ابن عبد الرحمن وهو ابن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وهو من التابعين وليس من الصحابة ولكن وقع بينهما خلاف في المعتدة إن كانت حاملاً ووضعت حملها قبل مضي أربعة أشهر وعشر أي إن كانت مميتة فقال ابن عباس : تعتد بأبعد الأجلين ، وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن : بل بوضعها حملها تنتهي عدتها ، فجاء أبو هريرة فعرض عليه الأمر فقال أنا مع ابن أخي أي مع سلمة بن عبد الرحمن فأرسلوا رسولاً إلى أم سلمة رضي الله تعالى عنها فأجابتهم أم سلمة بأن سبيعة الأسلمية وضعت حملها بعد موت زوجها بليال وأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تنكح ما شاءت إذ اعتبر عدتها قد انتهت ، هذا مما يدل على أن الصحابة كانوا يرجعون إلى أمهات المؤمنين . فإن نبغت امرأة وكانت من الفطنة و الذكاء والإدراك والقدرة على الاستنباط والقدرة على فهم الأدلة والترجيح ما بين هذه الأدلة في مكان لم يصله عالم من علماء زمانها من الرجال فلا ريب أن قولها يقدم على قول ذلك العالم . تمت الحلقة بحمد الله تعالى
آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 05/09/2004 الساعة 04:27 PM |
|
#7
|
||||
|
||||
|
بارك الله فيك يا أبا زياد ... <img border="0" title="" alt="[Smile]" src="smile.gif" /> <img border="0" title="" alt="[Smile]" src="smile.gif" /> <br /> ولا عدمنا جهدك الكبير <img border="0" title="" alt="[Wink]" src="wink.gif" /> <br /> ليت الكل يحذوا حذوك في المشاركة الجادة <img border="0" title="" alt="[Roll Eyes]" src="rolleyes.gif" />
|
|
#8
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيك وسدد خطاك ووفقك لما هو خير للإسلام وأهله<br /><br />مع تحيات إخوانكم في موقع ( الأمل المشرق ) <br /><a href="http://216.221.185.71/index2.html" target="_blank">http://216.221.185.71/index2.html</a><br /> <br /> <small>[ 30 اغسطس 2002, 07:48 PM: تم تعديل المشاركة بواسطة : موقع الأمل المشرق ]</small>
|
|
#9
|
|||
|
|||
|
الله يجزيك الخير
|
|
#10
|
|||
|
|||
|
نفع الله بك الاسلام و المسلمين ياأبو زياد و عمر
|
|
#11
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته<br />بارك الله فيك أخي، وجعل ذلك في ميزان حسناتك.<br /><br />همسة في أذن أخي أبي زياد:<br />نطلب منك المرة القادمة كتابة العنوان والتأريخ الإسلامي العربي الهجري يتألق من بين جنباته.<br />بارك الله فيك.<br />والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|
|
#12
|
|||
|
|||
|
حمِّلها منسّقة من الملف المرفق.
آخر تحرير بواسطة سليمان بن موسى : 28/09/2005 الساعة 02:31 AM |
|
|