سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة العامة

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 19/07/2006, 01:44 PM
***السناوي*** ***السناوي*** غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2006
المشاركات: 963
اختلفت النية وضاعت البلاد

يحكى انّه كانت توجد هناك في الماضي مدينة كبيرة تعيش حياة الرفاه الاجتماعي و الدعة و الطمأنينة و الامان,

وكان يأتيها رزقها رغداً, اذ يتعاون الناس فيما بينهم, تضللهم رعاية السماء حيث يتعاملون فيما بينهم بالحسنى و بسماحة الدين الحنيف.

وعلى حين غرّة غزى هذه المدينة جيش جرّار قادماً اليها من خارج الحدود , فسقطت كلّ المدينة في قبضته.

و كان قائد هذا الجيش رجلاً ذا حنكة و دهاء, وله باع و تجربة في ممارسة حكم البلدان التي تسقط في امرتة, .... و بعد مرور وقت ليس بالقصير على حكم هذه البلدة , الا انه لم يصادف ان يأتي اليه احد ليشتكي من جاره او شريكه او صاحبه.

ولم تحدث اية منازعات او خصومات لتطرح عليه.

ارسل هذا القائد على وجوه القوم و زعماء القبائل و سألهم : كيف لهم ان يتدبروا كلّ شؤون مدينتهم الكبيرة هكذا و يعيشوا هذا الرغد و الدعة والامان فيما بينهم بحيث لا توجد شكاوات و لا خصومه و لا عداوات فيما بينهم ؟

فأجابوه : نحن قوم اذا جاع فينا احد اشبعناه, واذا افتقر احد فينا اغنيناه, واذا ترمّل احدنا او كان اعزباً زوّجناه ..... يرحم كبيرنا صغيرنا, ويوقّر صغيرنا كبيرنا !!!

فسألهم : مالي ارى ابوابكم مفتوحة حتى الصباح و بدون حراسة ( حتى اني لا اجد عندكم من يمتهن مهنة الحراسة ) ؟ اما تخافون السرقة ؟

فأجابوه : لا يوجد فينا من هو بحاجة الى السرقة او اكل المال الحرام, واذا صادف ان وجد مثل هكذا معتوه او ناقص عقل فنحن نحرس بعضنا بعضاً!

فسألهم : مالي ارى قبوركم امام بيوتكم ؟

فأجابوه : لنتذكّر الموت بمشاهدتها فنزهد في الدنيا !!!

فقال لهم : لقد جئت لمساعدتكم و انقاذكم و تنظيم اموركم وهذا قصري و مضافتي و سرايي مشرعة ابوابها لخدمتكم في كل الاوقات.

فاجابوه : لنا قادتنا و زعمائنا و علمائنا و لا حاجة لنا بك!

من كلّ ذلك حزّ في نفس هذا القائد و اراد ان يلقن هؤلاء القوم درساً يجعلهم يحتاجون اليه و يرضخون لسطوته , فقال لهم : انكم منّ الله عليكم بالخير و البركة في حال وجود مناطق فقيرة و محرومة من الجوار الواجب المساعدة وان لديه مشروعاً خيرياً لمساعدة هذه الدول و المدن الفقيرة و المنكوبة , و اقترح عليهم ان يساهم الجميع بهذه المساعدات وان يجلب كل واحد منهم بيضة وكف طحين .

واصبح الصباح التالي فاتي كلّ واحد منهم جالباً معه بيضة وكف طحين الى مكان التجميع .

و بعد فترة من التجميع رجع ليقول لهم : لقد انتنفت الحاجه الى بيضكم و طحينكم , فقد سبقكم الى نجدتهم قوماً غيركم , فهلمّوا ارجعوه اليكم فلا حاجة لهم به.

و بالفعل رجع كل واحدمنهم ليسترجع بيضته من البيض الذي جلبوه و كفّاً من الطحين الذي جلبه .

ولكن الذي حصل بعد ايام من ارجاعهم للبيض و الطحين ان بدأت المشاحنات و العداوات تنخر بمجتمعهم.

اتدري لماذا حصل ذلك يا عزيزي القارئ الكريم:

ذلك لان الحرام وسوء النوايا دخلت الى مجتمعهم, فذلك ان الذي اتى ببيضة كبيرة اذا استرجع لنفسه اصغر منها فقد ظلم نفسه, واذا استرجع اكبر منها فقد ظلم غيره , و كذلك الحال في كفّ الطحين .
  مادة إعلانية
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 02:22 AM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.