سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > سبلة الثقافة والفكر

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 08/06/2006, 07:13 PM
ابن اليماني ابن اليماني غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 06/05/2006
المشاركات: 481
كلام الله.. !

سأل أحد الإخوة في السبلة الدينية : كيف تعرف أن القرآن كلام الله، فأجبته أولا بمواقف القرآن نفسه من هذه القضية والثاني بموقفي أنا(إنساناً مسلماً يواجه بعقله الوجود)

المشاركة الأصلية بواسطة وحيدالدين
لدينا كتاب يقول صاحبه أنه من عند الله فكيف علمت انه من عند الله وليس من تأليف صاحبه؟ وهذا السؤال قد يسأل عن القرآن أو عن أى كتاب سماوى آخر.

بالنسبة للاخ اليمانى والنقطة الثالثة من إجابته نحتاج ان نتوسع فيها.

ما معنى المثلية فى الآية؟
1- هل مثلا إذا قرات آية أو سورة بالضبط من القرآن فقد جئت بمثله؟
2- ولنفرض أن أحدهم إدعى أنه آتى بمثل القرآن (ولنقل بسورة مثله حسب زعمه) من سيحكم على ذلك؟
هل سنأتى بفريق محايد؟ من أى ناحية سحكم عليه؟ هل فى البلاغة؟ فى المعانى؟ أم ماذا؟

3- أنتم تعلمون ان الأديب الإنجليزى شكسبير كتب كتابا فى الأدب لم يستطع احدا أن يكتب مثله إلى يومنا هذا، فمثلا نفترض أنه كتب كتابا يدعى انه من الله وتحدى ان يكتب الناس مثله؟ هل إذا فشل الناس فى الإتيان بمثله يعطيه صفة القدسية؟

4- مسألة وجود إختلاف، قد تكون نسبية عند المخالف فيقول لك فيه إختلاف؟ وقد يستند على أقول الكثير من المفسرين؟ وإختلافاتهم كثيرة بل أحيانا متناقضة؟ فما حل هذه المعضلة.

بالنسبة للإعجاز العلمى فكذلك يدعى النصارى ان فى كتابهم إعجازا، بل إن الكثير من الأشياء التى يدعى بعض علماء المسلمين أنها إعجاز ما هى إلا تحريف للقرآن نفسه وطعن فيه، ولدى الكثير من الامثلة؟

أما بالنسبة لمسألة شفاء الناس بالقرآن، فكذلك يقول لك النصارانى واليهودى وحتى السيخى ان كتبهم تشفى، وهنا أحب أن أنوه على أن التجربة الشخصية ليست برهانا على الحق.اهــ

أولاً:للقرآن الكريم ثلاثة مواقف من هذه المسألة المُهمة:
1- موقف يطابق بين حقيقة كون القرآن من عند الله تعالى وبين حقيقة وجود الله تعالى وواقع الوجود ، وذلك في قوله تعالى:"الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان". فحقيقة أن القرآن من عند الله كحقيقة أن الله قد خلق الإنسان
2- موقف لا يساوي بل يجعل حقيقة وجود الله أميز من حقيقة كون القرآن كلامه، وهي آخر حجج القرآن على الخلق:
قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد؟

3- الموقف الثالث موقف بيان مزية القرآن وتحدي الجن والإنس أن يأتوا بمثله:
"قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً"
وهذه المواقف القرآنية كلها يشعر بها المسلم بحسب حالاته . وهذا أمر لكل مسلم.والله أعلم

ثانياً:



كُتب اليهود والنصارى(العهدان القديم والجديد) [بضمنها التوراة والإنجيل والزبور] لا تقابل القرآن من الناحية اللغوية والخطابية، فهي قصة حياة أشخاص..خرج يسوع الى تلميذه وقال...فهي تقابل كتب الحديث عندنا.. بينما نحن جلوس عند رسول الله اذ طلع علينا رجلٌ.... أما الحال في القرآن فيختلف فهو من أوله الى آخره ضمير المتكلم فيه هو الله. حتى في أقصر سوره وأبسطها فهو لا يقول الله أحد بل يقول قل هو الله أحد فالآمر بالقول هو الله وفاعل فعل الأمر هو ضمير النبيّ.
هذه نقطة كان يُحسّ بها النبي حيث قال (وإنما كان الذي أوتيته وحياً فأرجو أن أكون أكثرهم[الأنبياء] تبيعاً).
فالنصّ القرآني مدركين أنه استخدم لغة حادثة عبر الزمن ، وأنه اختار لمعانيه فضاءً زمنياً وثقافيًا ومكانيًا واجتماعياً محدداً هو الحجاز (مكة-المدينة) (610-632مـ) وهذه كلّها جزء من معناه. .هو وحيُ الله تعالى خالق السماء المتعالي على الزمكان في هذه الفترة القصيرة عبر الكائن الاجتماعي القرشي الهاشمي اليتيم السيد التاجر المكي زوج الأرملة الغنية الذي هيّأه لهذا الغرض فمنحه الصفات الخلقية والخلقية المثلى ليكون الأنسب لتلقيه وتبليغه ، وهكذا تمّ ، فحقق الله إرادته بتشريف البشر بخطابه.
فالقرآن في الواقع تشريف إلهي للبشر(الإنسانية كلها)، للعرب منهم خاصة لأنه نزل بالشفرة التي يتخاطبون بها ، ولسائر الأمم لأن بإمكانهم فهم مراميه. إذ تظلُّ الضمائر والمقاصد كما هي رغم تحول الشفرة بالترجمة.
وقد لخّص الله فيه تجلياته لأنبياء الشرق الأوسط من نوح إلى عيسى المسيح، فأعاد علينا ثوابت رسالاته وأضاف عليها فيضاً من بركاته وتحميداته وتقديساته لنصلي بها في الصلاة ونستمتع بجماله.
وقد أوردت لك الأدلة على مواقف القرآن ، وأخبرتك أنها تكون فيَّ وفيك وفي كل مسلم بحسب حالاته. فربما تُخلِدُ إلى الأرض، ولا تؤمن إلا بالعلاقات بين الأشياء وهي العقل ولكنك لن تستطيع أن تلغي احتمالا نسبته(0.000000000000001) ، أو أن تضع أصفاراً أخرى، أن يكون من عند الله، فمن أضلُّ ممن هو في شقاق بعيد. وهذه هي آخر حجج القرآن على الجاحدين.
أما قضية الإعجاز فلا أريد الخوض فيها الآن. ولكن ليس هو دليلي على أن القرآن كلام الله، بل دليلي ما ذكرته وبينته لك من انسجامه مع الوضع التاريخي للوعي الديني والسيرورة التاريخية للبشرية ، وكون المعنى الذي يحمله للوجود مقنعاً لي ومفسرا لمسرحية الحياة(بتعبير شكسبير) على أفضل نحو وأتمه.
ورغم أن فهوم المسلمين(والمفسرين) قد قيدت معانيه إلا أنه ما يزال قابلاً للانبجاس بفيض رمزاني يحقق للإنسان الرقمي ألفة جديدة للكون، ويحمله على الإيمان برسالة الله-الإنسان .
وأحيلك على الموقع الآتي لتستمتع بجماله:
http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=rewaya
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 09/06/2006, 04:00 AM
طايش بس عايش طايش بس عايش غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 25/12/2005
الإقامة: ][ قيــد البحث ][
المشاركات: 3,268
تشكر أخي
  #3  
قديم 09/06/2006, 08:12 PM
صورة عضوية سرب
سرب سرب غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 11/12/2001
الإقامة: عمان
المشاركات: 6,488

حسنا حسنا..

لا أزال أستمتع بكل ما يكتبه لنا ابن اليماني حقيقة في السبلة ولا أزال افكر في كل كلمة منه


هذا السؤال هو ذاته الذي سأله مجموعة متحاورون كان من بينهم رجال دين مسيح و مسلمين ومتصوفين ورجل علم..

وكان أن قال رجل العلم لأحد المشايخ المتدينين حين استدل بآية من القرآن :
أثبت لي أن ما تقوله هو كلام الله حقا..

فقام وأثبت له بآية من القرآن ..

فقال له رجل العلم : " كيف تثبت لي صدق شئ من الشئ ذاته "
بمعنى أن لو قلنا أن زيد رجل صادق ثم سألناه وقلنا له : أيا زيد..هل أنت رجل صادق فقال نعم..أيصبح زيد حينها رجل صادق؟

أن هذه قضايا تحدث فيها كثر حين حدثت أزمة خلق القرآن المعروفة وحين كتب طه حسين عن الموضوع فيما سبق ..
لكنني أتذكر الآن قول جوتة حين قال...

" لو لم يكن محمدا نبيا ..لكان اله "
  #4  
قديم 27/06/2006, 09:46 PM
صورة عضوية قوت
قوت قوت غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 15/04/2006
المشاركات: 31
شكرا اخوي عالموضوع
  #5  
قديم 04/10/2006, 07:30 PM
ابن اليماني ابن اليماني غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 06/05/2006
المشاركات: 481
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة قوت
شكرا اخوي عالموضوع

الشكر لله
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 11:22 AM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.