![]() |
|
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | تقييم الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
عادت المنتديات وبعض المواقع الإلكترونية للاهتمام مجددا برواية "قلب بن بنقلان" للأمير السعودي الدكتور سيف الإسلام بن سعود بن عبد العزيز آل سعود، والصادرة أصلا عن دار "الفارابي" ببيروت عام "2004" قبل أن يتم سحبها من الأسواق بناء على طلب مؤلفها.
يذكر أن اسم الرواية يشير إلى بعض مضمونها "قلب" والمقصود به هو بطلة الرواية نفسها و "بنقلان" مكان في بلوشستان بأرض إيران، الموطن الأصلي لبطلة الرواية وهي "الأم"، فالقلب هو مجتمع المشاعر الإنسانية كلها: الحب والبغض، والأحزان والمسرات، الحنين . ويرى بعض النقاد أن هذه الرواية تخلط بين القصة والتاريخ من خلال استعراض سلسلة من الأحداث المرتبطة بالمكان والزمان، ثم تصوير معاناة طفلة بلوشية وقعت بيد من يتاجر بالبشر ويبيعهم، وينتقل تصوير مرحلة أخرى وهي معاناة امرأة مسلمة حرة تحولت الى جارية ومن ثم أم لطفل. واعتبر النقاد أيضا أن فكرة الرواية الرئيسية هي العبودية، وبطلة الرواية هي أم الأمير سيف الإسلام مؤلف الرواية. ولد الأمير سيف الإسلام في الرياض عام 1956 وهو حاصل على الدكتواره في فلسفة الإعلان من جامعة القاهرة. يعمل حاليا استاذ متعاون في جامعة الملك سعود بقسم الدراسات الاجتماعية بكلية الآداب. مريم البلوشية فتاة قادها حظهاوساقتها أقدارها للوقوع بين يديّ تجار بشر. خطفوها من أرضها، ونزعوها من وسط اهلها. لم يرحموا طفولتها ولم تلن قلوبهم لتوسلاتها. من أرض بلوشستان قادوها وفي أرض السعودية باعوها. مرت السنوات وكُف البصر، ونسيت كل شي إلاّ حلم العودة لمراتع الصبا وديار الأهل والاحباب. قصة طويلة اختلطت فيها المأساة بالآلام والأشواق، فجعلت من ابنها يسترجع معها تفاصيل حياتها في رواية سماها "قلب من بنقلان" يروي فيها تفاصيل خطف والدته وزواجها من والده، ومن بعد شهادتها على احداث عاصرتها. قصة قد تكون عادية لولا ان كاتبها أمير ابن ملك وحفيد ملك. رواية قد لا تُحدِث كل هذه الضجة لولا ان البطلة هي والدة مؤلف الرواية الأمير سيف الاسلام بن سعود وجزء من محورها العبودية. في "ايلاف" نستضيف الأمير الدكتور سيف الاسلام بن سعود الذي يتحدث عن روايته واسباب سحبها من الاسواق الى جانب حديثه عن موقف افراد الاسرة الحاكمة من العمل الذي يصنفه بعض النقاد انه من اقوى الاعمال جرأة. صفحة من هذه الرواية : *************** (("حركة اليدين، والرأس، وتمتمات بين الشفتين وعلامات دلت على أن قولي السابق لم يجد الصدى الطيب لديها، ثم أرفقت تلك العلامات التي ظنت أنني لم أتبين معناها... بهذه الكلمات: "في هذا يا(دكتور) أنت جاهل جداً!! العلاقة السيئة بين أبيك وعبد الناصر، وبين بلادك ومصر، كانت من الأسباب المعلنة التي ادعى تجمهر الأمراء في مجلس الوزراء وفي خارجه أنها أساءت إلى المملكة. هذا الجمع لم يكن وليًّ عهد أبيك، بعيداً عن التأثير عليه... ولو من بعيد؛ صحيح أن هذا التجمع، يتفق مع والدك على ضرورة التصدي لـ(عبد الناصر) ومريدية في الداخل من العسكريين والمثففين.. وحتى من الذين ادعوا أنهم أمراءً أحرارٌ! لكن نفس هذا التكتل، الذي له نفوذ كبير جداً في قطاعات واسعة داخل العائلة المالكة، وفي أوساط الطبقات الفنية والتجارية في المملكة، الخائفة على ثرواتها ومكتسباتها، كان يأخذ على والدك اتخاذه لأساليب غير ناجحة، بل ومثيرة لمشاعر الغضب الجماهيري في العالم العربي ضد المملكة، كأن ينيط تنفيذ هذه الطرق الصدامية مع الخصم بأناس جهلاء غير مدركين لتبعات أعمالهم؛ بل ويمكن أن يتسلل بينهم، كزيادة في بلّة الطين، عملاء لـ(عبد الناصر)؛ مما سيؤدي إلى حرجً للحكومة السعودية ونظامها، حتى لو كان هذا النظام المحافظ، هو الذي هوجم أولاًَ واستفزّ بداية... لا يمكن، يا بني، أن نتحدث عن عصر الملك سعود وتاريخه، بدون أن يتداخل معه عصر وتاريخ (عبد الناصر). وعندما (تحاول) أن تكتب رواية أو مقالة عن تلك المرحلة التاريخية، فأعلمني كيف تستطيع الفصل بين تاريخ الرجلين... منك نتعلم؟!. حاولت أن أهدئ من غضبها الممزوج بكمية كبيرة من التهكم الواضح، عندما قلت بنبرة (المعترف) بجهله وخطئه: "هو ذاك يا أمي، لا يمكن، حقيقة، أن نمر على تلك العلاقات المتوترة مرور الكرام. ولا يمكن أن نحلل أسباب سوء عاقبة فترة حكم (الملك سعود)، إلا عندما تتعمق في طبيعة ما كان يغلف العلاقة حكم (الملك سعود)، إلا عندما نتعمق في طبيعة ما كان يغلف العلاقة السعودية المصرية من توتر وصدام، ومحاولات من كلا الطرفين لكسي هيبة ونفوذ الطرف الآخر. العجيب في الأمر هو أن أخطاء تعامل (الملك سعود) مع (عبد الناصر) ونزعاته، منذ أواخر الخمسينيات وحتى آخر يوم له في الحكم، كانت أسباباً رئيسة للانتهاء المأساوي لعهد الملك. مع أنني لا أعرف، حتى الآن، معنى ما يقصدون، هل كانوا ينصحون، مثلاً، أن يكون (= الملك سعود) أكثر شدة في تعامله مع عبد الناصر؟ أو أنهم كانوا يعتقدون أن تخالفه المفترض، غير المنطقي، مع الزعيم العربي الشهير المختلف معه في كل شيء، كان يمكن أن يغير من نتائج السقوط والارتقاء في داخل منظمة صنع القرار السعودي.. لا أعرف!". مواجع وأحزان تلك الديار البلوشية جعل الحنين المكبوت داخل تلك المرأة الآتية من هناك يدهمها... وأطياف غمرت روحها وأعادتها إلى الجذور... إلى بلوشستان. أحداث تناوبت عليها ولم تكن تدري بأن المقادير ستأخذها بعيداً إلى حيث القصر الأحمر الذي غدت فيه واحدة من سراري الملك لتتحول إلى زوجة بعد إنجابها ابنتها الأولى، وتفاصيل تسوقها مريم التي أصبح اسمها نائلة تزخر بالإيماءات السياسية والاجتماعية التي ترافقت والأحداث السياسية إبان الخمسينات. وسرديات التغريبة البنقلانية حولها السامع إلى رواية، وهو لم يكن يميل إلى تحويل أحداث ووقائع وشخصيات القصة إلى حجر (دراسة) لظاهرة إنسانية تاريخية، تحاول استرداد ما كان في الزمان الماضي، أو التحق من مجريات الأحداث المنصرمة، كما لم يكن السامع راغباً، من جهة أخرى، في تحويل شجن القادمة من أرض البلوش، إلى مجرد كتاب يضج بالحكايات المسلية، إلا أنه كان عازماً، ومنذ البدء، على الأخذ بمنحى تأليفي مختلف، معرفة كل تفاصيل التغريبة البلوشية، من مصدرها المعني أولاً، ومن ثم تصوير الأحداث والشخصيات الماضية، بشكل روائي، لعل ذلك يبعث في الأحداث والشخصيات المعنية نوعاً من الحياة الجديدة؛ في محاولةٍ لفهم كيف جرت وقائع سطر صغير في سِفْر التاريخ الضخم، الذي لا تزال صفحاته تزداد بإطراد. لا يمكن حساب منبع ومصب تغريبة تلك الفتاة الصغيرة التي تلقفتها صحراء الجزيرة العربية أو أواخر أربعينات القرن الماضي بعد انتزاعها من أرض بلوشستان، من خلال تعداد المسافات والأزمنة، بل من خلال الدمع الذي ذرف، والنشيج الذي سمع، والآهات التي اختبأت بين فواصل الأحزان الكثيرة، والضحكات النادرة. البلوشية التي هرمت شهدت-دون أن تقصد-التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في أرض المملكة العربية السعودية أبان حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، أسعدتها تلك التغيرات حيناً، وأعادتها إلى مربع الأسى الأول أحياناً كثيرة، ورغم زمن (التوطين) الطويل اللاحق الذي آنسته... لا زال الحنين إلى أرض في بلوشستان تسمى (بنقلان) مصطخباً في الأعماق. شخصيات الرواية يستحضرون الماضي، وينتقدون الحاضر، ويتوجسون-كما غيرهم- من غياهب القادم. يتبع............. آخر تحرير بواسطة ظبية : 20/05/2006 الساعة 02:07 PM |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
ويقول الناقد خليل الصمادي فى قرأته لهذه الرواية الرائعة :
لا يمكن فصل الحاضر عن الماضي أو حتى الهروب منه مهما كانت الأعذار حتى لو كان هذا الماضي قاسيا أو مؤلما أو حتى ظالما، يبقى الإنسان يعيش مع ماضيه ولكنه سرعان ما يصبح الماضي ذكريات، فالإنسان مشتق من النسيان كما يدعي فريق من اللغويين سرعان ما ينسى الماضي بكل ما يحمل، وتبقى منه الذكريات - مهما كانت- جميلة، وأما الفريق اللغوي الآخر فيشتق الإنسان من الأنس إذ سرعان ما يأنس المرء ما حوله ويتأقلم مع واقعه الجديد ويبقى الماضي مجرد ذكريات وحنين؛ إلا أن هذا الكلام قد ينطبق على جل الناس ولكن يبقى هناك من يعيش دائما بذاكرة الماضي مهما تباعدت الأيام والسنون. هذا ما حصل مع فتاة صغيرة اختطفت من بلوشستان في أواخر أربعينات القرن الماضي لتصبح فيما بعد شاهدة على التغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في جزيرة العرب؛ لأنها أي المختطفة عاصرت أهم التطورات في المملكة العربية السعودية بعد أن أصبحت تسكن قصور الرياض لأنها أصبحت أما للأمير الذي خط الرواية. تحاول بطلة الرواية أن تنسى ماضيها المؤلم لكنها لا تستطيع بالرغم من أن الحاضر قد يكون أفضل بكثير من الماضي وما يحمله من أنَّات وآهات، لا يتركها ولدها الباحث عن الحقيقة أن تؤثر الصمت فبعد إلحاح شديد ينزع منها كلاما تبوح به صاغها رواية تشد القارئ. تتألف الرواية من ثمانية فصول وملحق بالمراجع المساندة للرواية ولم ينس الأمير أن يكتب إهداءه قبل أن يبحر مع والدته في عالم المجهول بدءًا من البكاء وانتهاء بصوت الأسى، والمتأمل في الإهداء يستشف العمق والشفافية قبل أن يقرأ الرواية يقول فيه" إلى الروح التي انتصرت على العقل الذي مانع طويلا في كشف وقائع الإبحار عبر شواطئ الزمن الماضي؛ بحثًا عن الجذور، وعن أصل الدموع التي رأيتها ذات يوم في عيون أم مسنة كُفَّ بصرها بعد أن قوّست الأيام ظهرها وأقعدتها تصاريف الدهر. إلى العقل الذي أخافني وأقلقني وناشدني مرارا وتكرارا أن أخفي ما سمعته وعلمته في جب من المدركات عميق ففشل، ومن ثَمَّ كانت النتيجة هذه الرواية. بعد الإهداء تبدأ الرواية بمقطع من أغنية بلوشية تقول" كم هي جميلة بلاد الآخرين مليئة بالناس والثروات وأنهار من العسل لكن الخشب الجاف في بلادنا خير من كل ما في العالم" بعد ذلك يسرد بطلا الرواية" الأمير وأمه " الأحداث التي صنعت هذا العمل المتميز والذي يعد بحق لونا جديدا في عالم الأدب. تتذكر الفتاة البلوشية بلادها بعد أن ضربه زلزال 2001 الشهير والذي خلف دمارا هائلا وتعود بها الذكريات المؤلمة إلى سبعين سنة خلت حيث عصف بها زلزال غير مجرى حياتها حينما كانت فتاة صغيرة تناهز الثانية عشرة من عمرها إذ خطفت من ديارها بعد وفاة أمها بثلاثة أسابيع فكانت صيدا ثمينا لتجار الرقيق لأنها ذات حسب ونسب وجمال ، وفي حبكات درامية مثيرة تبوح الأميرة الصغيرة لابنها الأمير عن رحلة العذاب والمشقة التي نقلتها مع مئات من أترابها إلى خارج بلوشستان. يحبس القارئ فيها أنفاسه وهو يتابع ما حل بالقافلة المختطفة إذ تنتقل برا على الشاطئ الإيراني و بعد شهرين إلى الشاطئ العماني وبعدها وفي رحلة برية مضنية تنتقل إلى واحة البر يمي ومن هناك تنتقل لتستقر لمدة عام في الإحساء بقصر الأمير القوي عبد الله بن جلوي ابن عم الملك عبد العزيز وتصدف أن يقوم ولي العهد السعودي آنذاك الأمير سعود بن عبد العزيز بزيارة لمنطقة الإحساء فيتعرف إلى الفتاة البلوشية فيضمها إلى سراريه وينتقل بها إلى الرياض وتسكن في قصوره وبعد سنوات تصبح أما لمقرن ولطيفة ولسيف الإسلام كاتب الرواية. بهذه الشفافية النقية تدور حبكة الرواية وتنهي بذكريات حبيب ومنزل من الأهل والزوج والأحباب والأصحاب...... هذا هو الجانب الدرامي في الرواية ولكن الراوي ووالدته أحبا أن تكون هذه الرواية سجلا تاريخيا وسياسيا واجتماعيا وفلسفيا للفترة التي امتدت أكثر من ستين عاما، فلا بد للقارئ أن يحلق في تاريخ بلاد بلوشستان كما استشفها الراوي من بلوشيته الغالية ثم يحلق في تاريخ عُمان وحكامها وموقعها وعلاقاتها مع دول الجوار وعاداتهم وتقاليدهم ومعتقداتهم وكذا يمد القارئ بمعلومات جيدة عن (البر يمي) ومشكلتها وجمالها ولم ينس أن يطلعك على الإحساء وكل ما يتعلق بها في الفترة التي دارت أحداث الرواية فيها. ويفيض بذكر الرياض عند ذكرها فكيف لا تذكر وومضات الحبكة تشع منها فهي المدينة التي أحبها الراوي ولا سيما حي الناصرية حيث تدور أحداثها في قصوره التي كادت أن تصبح أطلالا بعد غياب مؤسسها رحمه الله. وفي إشارات هنا وهناك تبوح الوالدة بأسرار القصور التي يتشوق كثير من الناس لسماعها وعما يحاك من مؤامرات نسائية كيدية للحظو بالعم المنعَّم وكذا بالمؤامرات السياسية التي تستشفها البلوشية وتبوح بها لابنها بعد عقود من الزمن. أما الجانب السياسي فهو الأقوى في هذه الرواية فالزوجة دائمة الحنين لـ (عمها) أي زوجها الملك سعود الذي عوضها بحنانه وطيبته وكرمه عما حل بها من كارثة اختطافها والبعد عن الأهل والوطن كذا الابن الراوي يحن لوالده الذي لم ترتوِ عيناه بمزيد من رؤيته فيوم غادر الملك الرياض كان الراوي طفلا لم يتجاوز العاشرة من عمره فهاهو يبوح بحرقة عما حلَّ بوالده وبحي الناصرية الذي بناه في أيام مجده. تعد هذه الرواية سجلا هاما لتاريخ الجزيرة العرب في فترة قلت فيها المصادر التاريخية ولا سيما لمنطقة مثل نجد التي حظيت بالاهتمام بعد رائحة النفط، هذا السجل يعرف القارئ بشيء من التفاصيل لواقع المجتمع السعودي خلال حكم الملك سعود رحمه " ولاسيما في الفصول الأخيرة من تبوح شهرزاد لابنها الأمير بكثير من المعلومات التي تثبت مواقف الملك الوطنية والقومية والإسلامية. كما تتطرق الرواية إلى بعض الاعتقادات التي كان يؤمن بها كثير من الناس هناك وكثيرا من التبريرات التي لا تعليل لها إلا القدر والنصيب أو السحر أو الحسد وما شابه ذلك ، أما الطب فقد كان في حالة يرثى لها ولا سيما في بداية حكم الملك عبد العزيز لقد أخبرت الوالدة ابنها الحريص على المزيد من المعلومات أنَّ ولادة شقيقته لطيفة1368 هـ الموافق لـ 1949 م كانت في الرياض بالقصر الأحمر لم يكن هناك قابلة ولا مستشفيات لأن هذا المصطلح لم يكن موجودا أصلا حينها . ما كان متوافرا عبارة عن ثلة من أطباء مستشارين للملك عبد العزيز بعد ذلك؛ مما أنساهم أبجديات الطب بعد أن تعلموا أساسيات السياسة والحكم من الرجل البدوي الأسطوري! تمدك الرواية بمعلومات عامة كثيرة حتى المعلومات الخاصة لا يمكن فصلها عن المعلومات العامة فهي جزء من نسيج مجتمع نجدي بدوي يتأقلم مع معطيات الحضارة ففي عام 1376 هـ الموافق لـ عام 1956م فهو عام ولادة الراوي بجوار مطار الرياض القديم وبالتحديد في فندق صحارى الذي اتخذه الملك سعود يرحمه الله مقرا لسكنه المؤقت لأنه كان ينوي هدم الناصرية القديمة المبنية بالطين؛ ليقيم عليها بناء حديثا من الإسمنت المسلح يواكب تطور تلك المرحلة. أما سبب تسميته بسيف الإسلام فلأن ولي عهد اليمن سيف الإسلام والرئيس السوري شكري القوتلي كانا في ضيافة الملك سعود يتناقشون في العدوان الثلاثي على مصر وفي الطرق الناجعة في مساعدتها، فأُخبر الملك بقدوم المولود الجديد وطُلب منه اختيار اسم له فلن يكن عنده متسع للتفكير في اسمه فسمته والدة الملك باسم الضيف اليمني لأن اسم شكري لم يجد وقعا طيبا لدى الجدة، فمن خلال هذه المعلومة اليسيرة تعيش في فترة زمنية بكل ذكرياتك وأحاسيسك ومشاعرك يختلط فيها الخاص بالعام والسياسة بالعادات والتقاليد والماضي بالمستقبل . العنوان الواضح من هذه الرواية يكمن كلمة واحدة هي ( الغربة) أو التغريبة تبدأ من تغريبة الوالدة قسرا من موطنها ببلوشستان ومرورا بغربة ( عمها) إلى بلاد الإغريق وغربتها بعد فقد ولدين من أولادها رحمهما الله (مقرن ولطيفة) ثم غربتها الشديدة بعد زيارة وحيدها وما تبقى لها إلى بلاد الإغريق للسلام على والده وإلحاحها بضرورة عودته إلى الرياض على جناح السرعة خوفا من المجهول بالإضافة إلى غربة الوالدة وولدها عن الحي الذي عرفهم وعرفوه والإهمال الذي وقع به من عاديات الزمن وإلى غير ذلك من الإضاءات هنا وهناك تدل على حرقة الغربة التي تتميز بالجرأة وتصوير الواقع كما كان دون لف أو دوران أو رمزية مبهمة. ذكرتني هذه الرواية بكتاب صدر بالتركية وترجم إلى العربية قبل خمسة عشر عاما(1991) لعائشة عثمان أوغلو ابنة السلطان عبد الحميد الثاني باسم ( والدي السلطان عبد الحميد) فالرواية والكتاب متشابهان إلى حد كبير في المضمون بيد أن كتاب الأميرة عبارة عن مذكرات أرخت فيها لحقبة مهملة عن والدها وما لحق به من اتهام وتشويه أزالت الغبار عنه عن طريق مذكرات وسرد مباشر بما يحمل من آلام الغربة التي اكتوى بها السلطان المخلوع وإبعاده إلى قصر علاء الدين في سلانييك. أما الجانب اللغوي في الرواية فهو على قدر من التناسق والجمال والوضوح بعيدا عن الغموض والتعقيد، تنساب جمل الرواية بعذوبة لتشكل فصولا واضحة المعنى جلية الأفكار. جاءت أكثر كلمات الرواية مضبوطة الآخر تسهيلا للقارئ وذيلت بعض الصفحات بهامش يشرح الراوي فيها كثير من الكلمات المحلية أو الأعلام أو بعض الكلمات ولموافقة التاريخ الميلادي للهجري وبعد تعد رواية د. سيف الإسلام بن سعود إضافة جديدة لعالم الروايات العربية، تشد القارئ من ألفها إلى يائها حملت بين حروفها قضايا سياسية واجتماعية وتاريخية واقتصادية ثرية تعطي القارئ صورة صادقة عن الفترة التي تناولتها. يتبع ............. |
|
#3
|
|||
|
|||
|
متابعون ..
جميل أن نرى هذه الصراحة و المصداقية الغير معهودة من أمير. |
|
#4
|
|||
|
|||
|
وهنا مقاطع من اول حوار اعلامي للأمير السعودي الدكتور سيف الإسلام بن سعود بن عبد العزيز آل سعود مع يتناول فيه اعماله الأدبية وبصفة خاصة هذه الرواية .. ((-دعنا نبدأ من عملك الروائي الأول "قلب من بنقلان" الذي أثار ضجة كبيرة ، لماذا كتبت هذا العمل؟ الانسان عندما يكتب أمرا ما، لا يسأل لماذا كتبه , والكاتب عندما يتطرق لقضية معينة ليسأل عن أسباب تطرقه لهذه القضية. كتبت هذه الرواية في لحظات اقرب ما تكون للحظات البوح او للحظات الانفعال العاطفي . مرّ في ذهني افكار وددت ترجمتها لرواية يشاركني القراء فيها . الرواية جاءت بعد شعور تلبسني تجاه قضية معينة رأيت انه لا بد من كتابتها. -هناك من رأى انك قصدت من خلف الرواية تبيان دور الملك سعود ؟ صدقني وانا اكتب سطور هذه الرواية لم يخطر على بالي ما تسأل عنه . ما ورد عن دور الملك سعود "رحمه الله" جاء نتيجة تقاطع الاحداث التي مرت بها بطلة الرواية مع فترة حكم الملك سعود , وبالتالي لا يمكن فصل الاحداث عن بعضها بعضا. هناك قضايا تاريخية اخرى , لو وددت الحديث عنها لا يمكن فصل اجزاء منها عن بعضها بعضا , فلا يمكن على سبيل المثال ان تتحدث عن علي ابن ابي طالب ولا تمر على ذكر معاوية رضي الله عنه , فالاحداث او السير للاثنين متداخلة لا يمكن فصلها عن بعض. بالاضافة الى ذلك فانا لا ارى ما يمنع ابدا تبيان دور الملك سعود , فهذا ملك له من الانجازات والمواقف ما يشهد لها التاريخ وتعد مرتعا خصبا ومباحا لخوض الباحثين فيه , لذلك لا ادري لماذا يعد هذا الموضوع "تابو" يستغرب من طرحه او الخوض فيه. -وماذا تسمي تركيزك في الفصل السابع الذي يعتبر اطول فصول الرواية على شخصية الملك سعود وابراز مآثره؟ لسبب بسيط أن البطلة عاشت جزءا كبير من حياتها ومرت بكثير من الاحداث في الفترة التي كانت فيها مع الملك سعود . قبل ذلك كانت البطلة تعيش طفولة لم يكن فيها الكثير من الابهار ؛ حتى خطفت من بلوشستان , ونزعت من ارضها , لتذهب بعدها للمملكة , وتعيش مع الملك سعود , وهناك عاشت الكثير من عمرها , وكانت شاهدة على الكثير من الاحداث .على هذا الاساس من الطبيعي ان يستحوذ الحديث عن الملك سعود"رحمه الله" على المساحة الاكبر. -في نقطة اخرى , قبل ان ترى هذه الرواية النور .. ألم تحاول استشارة قريب او صديق نظرا لحساسيتها؟ اطلاقا , كما تعرف أن الاستشارة لمثل هذه الاعمال قد تفقدها أهميتها او طابعها, لأن " المشير" ربما يطلب منك حذف فصل او الاستغناء عن بعض السطور , وعلى هذا اتخذت القرار وسرت في تنفيذه دون العودة لاحد. -وكم استغرق العمل حتى خرج بهذا الشكل؟ ثلاث سنوات. -العمل ظهر فجأة واختفى فجأة . هل سحبته أم طلب منك سحبه من المكتبات؟ انا الذي قمت بسحبه من الاسواق ولم يفرض علي احد سحبه. -لماذا؟ المجتمع السعودي حتى ومع التطورات والتغيرات الملحوظة التي يعيشها في سنواته الاخيرة, الا أنه يظل في بعض الاحيان لا يتقبل شفافية القول او الطرح , لهذا رأيت أنه من المناسب "ارقاد" هذه الرواية . -هل هناك مخطط لاعادتها للمكتبات خاصة وان هناك اشاعات تقول إن الامير سيف الاسلام بصدد اعادة روايتة للاسواق؟ في الوقت الحاضر لا اعتقد.. لكن لدي مشاريع روائية اخرى , ونزل للاسواق مؤخرا روايتي الجديدة "طنين" وهي بشهادة النقاد من افضل ما كتب عن الدولة السعودية الاولى والثانية . -هل تعرضت لضغوط لسحب الرواية؟ اطلاقا , انا شعرت انه من غير المناسب توزيع الرواية في اجواء مليئة ـ للاسف ـ بالتوجس .. الكاتب يفرح عندما يرى أثر عمله الادبي في عيون الاخرين , اما عندما يرى التوجس والاسئلة الكثيرة تتطاير من هنا وهناك , يرى انه من الافضل التريث , انا الان في حالة تريث. -ألم تشعر بان هناك ربما من يتوجس من العمل قبل ان تطرحه؟ قبل هذا العمل لم يكن هناك نوعية مشابهه لما طرحت لأقيس عليه. كل ما أعتقد قوله انه لم يكن هناك في تاريخ العمل الادبي في السعودية نوع من الطرح الجريء ؛ كما طرحت في هذه الرواية. -بعد خروج الرواية لم يعاتبك احد من داخل الاسرة؟ هناك عتب , وهناك كثير من التشجيع, لكن الاصداء الجيدة للرواية اسعدتني كثيرا . هنا , اوضح لك امرا , أن القراء اثنان , قارئ يحكم على العمل قبل قراءته عن طريق السمع , وقارئ يبحر بين سطور العمل , وانا يعنيني النوع الثاني واهتم برأيه وأسعد به كثيرا سواء كان بالسلب او الايجاب. -وانت تكتب هذا العمل الجريء جدا .. ثم تفكر في طرحه . ألم يدر بخلدك وانت الامير ابن الملك حفيد الملك المؤسس انك خضت في امور بالغة الحساسية وتحدثت عما سكت عنه غيرك؟ انا ارى انه لا يوجد شيء مسكوت عنه. وكل ما كتب في الرواية لا يوجد به ما يخجل اطلاقا . اما قضية الرق فهي قضية شرعية في الاسلام ومعترف بها ؛ والنبي صلى الله عليه وسلم تزوج من ماريا القبطية . بل نحن العرب أبناء سيدة من الرقيق وهي ام اسماعيل عليه السلام . الى جانب ذلك فقد ورد الرق في القرآن في عدة مواضع منها قصة سيدنا يوسف عليه السلام الذي اخذ من الجب رقيقا ثم استعبد في السجن ومن بعد استعبد ايضا على يد العزيز. هذه القصص كانت تذكر , والعرب تتناقلها وتتحدث عنها دون مواربة. -لكن ألا ترى ان التطرق لمثل هذه القضايا في مجتمع كالمجتمع السعودي امر صعب؟ للاسف , إن المجتمع السعودي في شفافيته يعود للوراء , فاذا كان القرآن مصدرنا قد تطرق لقضية الرق , والعرب السابقون تناقلوها وتحدثوا عنها , فما المشكلة في التطرق لهذه القضية. انا عندما بدأت بكتابة الرواية , ذكرت شيئا لا يخجل منه ولا يتوارى عنه , ولم يخالجني اي شعور يمنعني عن الافصاح عن هذا الموضوع. -تحدثت عن والدتك مريم الطفلة التي خطفت من ارضها . لماذا ركزت على والدتك اي لماذا لم تنقل الرواية باحداثها وتفاصيلها على اسم اخر لا تذكر انه والدتك . هل هو بحث عن الاثارة والانتشار وتحقيق اصداء اكبر؟ كانت الاستعارة فيما مضى شائعة , اما خوفا ,او تسترا ,او أن ظروف المجتمعات لا تسمح , الان مع الانفتاح والشفافية في التعامل مع القضايا التي بدأت تطرح في السعودية سواء اقتصادية او سياسية او اجتماعية.ارى انه من المضحك ان تطرح عملا روائيا يؤرخ لفترة باسماء مستعارة . هذا تحايل, وانا صريح . لا احب استغفال او الضحك على احد. -هناك من يقول إن الامير سيف الاسلام بدأ الرواية بأغنية حزينة مؤثرة , ثم بدأ ببكاء المرأة التي كف بصرها , ومضى في الرواية بطرحه الجريء لاستعطاف القارئ , من اجل تمرير الفكرة الرئيسية ــ وهي ذكر مآثر الملك سعود؟ سمعت هذا الاتهام من قبل . العمل الادبي تختلط فيه الاحداث .. , فبعض الاحداث تفرض نفسها ,على سبيل المثال "البؤساء" بدأ باتهام ظالم بالسرقة لاحد الاشخاص , ثم تأتي الاحداث بسرد تفاصيل الثورة الفرنسية وما حدث بعد الثورة الفرنسية بشكل ممتع اجاد فيه كاتب العمل هيغو. عندما بدأ الرواية بقصة مؤثرة وهي الانتزاع من الارض والخطف من الاهل والاحباب . اعتقد انه يضاف للرواية ولا ينتقص منها. وصدقني انا لا اسعى لكسب عطف القارئ بقدر ما اسعى لتوضيح حقيقة وامتاع المتلقي. -الفصل السابع يعتبر اقل من نصف الرواية قليلا ، تحدثت فيه عن الملك سعود كثيرا . هل كنت تقصد هذا التركيز للحديث عن جوانب مضيئة في حياة الملك سعود اغفل ذكرها في السعودية؟ الحديث عن الملك سعود كما قلت جاء نتيجة تقاطع الاحداث للبطلة التي عاشت جزءا كبيرا من احداث حياتها مع الملك سعود . كما لا ننكر أن للمك سعود تاريخا يجب ان يحكى لانه تعرض لظلم تاريخي , ويجب على الباحثين المخلصين ان يتعرضوا لتاريخ هذا الرجل. -لكن عند الرغبة في الحديث لا يجد الكتاب متسعا ، كما حدث مع الكاتب داوود الشريان عندما كتب في زاويته "اضعف الايمان" ومنعت الحياة من دخول السعودية واوقف عن الكتابة؟ اذكر هذه القصة مع الاستاذ داوود ولا أعلم لماذا. هناك قصة حدثت في اوربيت في برنامج عماد الدين اديب عندما استضاف الشيخ احمد زكي يماني وقال عن الملك سعود كلاما لا يجوز , وعندما ابتغيت الرد عليه وافق الشيخ احمد اضافة الى ادارة اوربيت ولكن فوجئنا بايقاف المقابلة . انا ارى ان هناك توجها غير مستغرب في الدولة الكريمة - لاظهار تاريخ الملك سعود وانصافه ولكن هناك شيئا لا اعرف ماذا اسميه في عدم انصاف ما كان في عهده. -الا يتحمل ابناء الملك سعود جزءا في عدم ابراز مآثر والدهم؟ نحن نتحمل مسؤوليات كبيرة ويكفي ان هذا الرجل لم يعمل له مؤسسة خيرية حتى الان. -دعنا نعود للرواية ، هناك استطراد كبير في الرواية على سبيل المثال كتبت عن عُمان اكثر من اربعين صفحة؟ انا من الناس المسكونين بالاماكن والازمنة. اقول لك من الصعب ان تتحدث عن تاريخ ابن عباد في الاندلس دون ان تذكر الممالك العربية حوله ودون ان تتحدث عن تاريخ قرطبة وغرناطة واشبيلية, ودون ان تذكر تاريخ بني الاحمر والاخرين هنا وهناك. الاستطراد عن ذكر عمان ليس لمجرد الاستطراد فقد كانت بطلة الرواية تريد ان تعرف عن تاريخ عمان ولماذا كانت هذه البلد تحديدا فيما مضى منطلقا لتجارة العبيد. -ايضا هناك مأخذ عليك في الرواية انك اسقطت علمك على روايات والدتك ، فالافكار الكبيرة التي وردت على لسانها لم يكن من الممكن ان تأتي على لسان فتاة حظها من التعليم قليل؟ انا اعترف ان هناك تدخلات كثيرة مني في الرواية. هناك بعض الاحداث غير المترابطة اعدت صياغتها الى جانب صياغة بعض الالفاظ لسبب ان كل ما يقال بالعامية لا يمكن اسقاطه في الرواية. -ايضا من المآخذ ان لغة الرواية لغة اكاديمية طغت فيها لغة الدكتور على لغة الاديب؟ لا اظن والدليل ان هناك صغارا دمعت عيونهم عند اخر فصول الرواية . ولا اظن وربما توافقني ان هناك اكاديميا يجعل اعين الناس تدمع. -بدأت الرواية بالبكاء والمشهد الموثر عقب الزلزال الذي ضرب ديار صبا والدتك , لماذا بدأت بالبكاء؟ انا نقلت ما حدث فقد كانت تسعى لان لا تتذكر بلوشستان كثيرا لكن عندما حدث الزلزال الذي وقع صيف 2001 كان بمثابة الحدث الذي تجددت معه كل الذكريات. -اذا فكرة الرواية تشكلت بعد هذا الزلزال ومع بكاء والدتك التي تذكرت الاهل والارض؟ نعم و هذا ماحدث. -ما هو الدافع الذي دفع الامير سيف الاسلام للاتجاه للادب وكتابة الرواية؟ منذ الصغر لدي ميل للكتابة وكتبت مشاريع عدة لكنها لم تر النور. عندما كبرت فكرت بالكتابة واكتب الان في صحيفة عكاظ . ايضا قبل روايتي صدر لي كتاب اسمه " تنهيدة العرب الاخيرة " عبارة عن مقالات من ضمنها الحديث عن تاريخ الدولة الاسلامية في الاندلس وانهيارها. -يلاحظ عليكم انتم الروائيين السعوديين انكم تبدأون نتاجكم الروائي بسيركم كما حدث معك في نقل سيرة والدتك او كما حدث مع القصيبي في شقة الحرية التي تحدث فيها عن جزء من حياته في مصر كما يقال او كما كان مع الدكتور تركي الحمد الذي تحدث كما يقال ايضا عن انتماءاته الفكرية في بداية شبابه؟ ما كتبته لم يكن سيرة ذاتية بل جزء من الذات لان فيها احداثا كثيرة متداخلة , وما طرح فيها يختلف عن طرح الاساتذة الافاضل القصيبي والحمد . انا اعتقد ان "قلب من بنقلان" اقرب للبوح وملامسة هموم النفس البشرية اكثر من السيرة. -هناك من رأى ان هذه الرواية صرخة من سيف الاسلام للقول بان الأمراء أناس يتألمون ويحزنون ويفرحون وان ليس كل شيء متاح لهم؟ لامست بسؤالك الجرح , فالامراء ليس هم الناس الذين يولدون وفي افواههم ملاعق من ذهب, ليسوا هم الناس الذين يولدون وهم غير محرومين وكل شيء موفر لهم . بل هم اناس مثلهم مثل خلق الله عندهم امال, وطموحات ,وخيبات, يفرحون ويتألمون لمزيد من المعلومات عن الكاتب والحور فى الموقع ادناه http://www.elaph.com/ElaphWeb/Interv...6/4/142200.htm آخر تحرير بواسطة الرئيسي64 : 23/05/2006 الساعة 10:11 AM |
|
#5
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
والمفترض أن تكون الاجابة : لمذا كانت منطقة الاحساء في السعودية بالتحديد محطة لتجارة العبيد فيما مضى..؟؟ اتمنى الحصول على نسخة من هذه الرواية.. |
|
|