سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 10/04/2006, 03:39 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
سؤال أهل الذكر 10 من ربيع الأول 1427هـ ، 9/4/2006م




سؤال أهل الذكر 10 من ربيع الأول 1427هـ ، 9/4/2006م

الموضوع : الأخلاق

السؤال (1)
تبوأت الأخلاق في الإسلام مكانة عظيمة ، يخبر النبي صلى الله عليه وسلّم عن الدين بأنه الخلق ويقول ( الدين الخلق ) ، ويقصر أحيانا بعثته على مكارم الأخلاق حينما يقول ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) ، فلماذا الخلق دون غيره في هذا المكان ؟


الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

فإن الأخلاق هي قيمة الإنسان ، ومقياس الأمم في تقدمها وتأخرها ورقيها وانحطاطها ، فبقدر ما تكون عليه الأمة من الأخلاق الفاضلة تكون أمة متميزة على غيرها من الأمم ، وبقدر ما تنحدر أخلاقها يكون انحدارها ، فإن الأخلاق هي سياج هذه الحياة بأسرها ، هي سياج العلم والعمل معا ، إذ العلم والعمل معا لا يستقيمان إلا بالأخلاق ، ومن أجل ذلك نجد أن الله سبحانه عندما أثنى على عبده ورسوله صلى الله عليه وسلّم لم يصفه بالعلم العظيم أو بالعلم الواسع أو بالعلم الجامع وإنما وصفه بعظمة الأخلاق عندما قال ( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) (القلم:4) ، بينما في العلم قال خطاباً له صلى الله عليه وسلّم ولغيره من الناس ( وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلاً)(الإسراء: من الآية85) ، فهذا يعني أن الأخلاق هي مقياس قيمة أي أمة من الأمم .

ونجد أن الرسول صلى الله عليه وسلّم ركّز على الأخلاق ، فهو عليه أفضل الصلاة والسلام يقول : إن أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا ، وإن أبغضكم إليّ وأبعدكم مني مجلساً يوم القيامة الثرثارون المتفيهقون . ويقول : إن الرجل ليبلغ بحسن الخلق درجة الصائم القائم .

ويقول لأم سلمة رضي الله عنها : يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بحسن الدنيا والآخرة . ومعنى ذلك أن حسن الخلق جمع خير الدنيا والآخرة ، فبقدر ما يكون عليه الإنسان من الأخلاق الفاضلة تكون منزلته وقدره عند الله وتكون منزلته في الجنة يوم القيامة .

فلذلك كان جديراً بالإنسان أن يحرص على مكارم الأخلاق ، وقد حدّد النبي صلى الله عليه وسلّم الغاية من بعثته عندما قال : إنما بعثت لأمم مكارم الأخلاق .

ولذلك حرص الإسلام على كل مكارم الأخلاق التي كانت حتى في عهد الجاهلية ، فنجد أنه حرص على تنمية هذه المكارم في نفوس الناس ، فنمّى في نفوسهم الفضيلة بمختلف أنواعها ، نمّى في نفوسه الكرم ، ونمّى في نفوسهم النجدة ، ونمّى في نفوسهم الشجاعة ، ونمّى في نفوسهم الغيرة ، ونمّى في نفوسهم كل ما يعود على الأخلاق .

ونجد أن الله سبحانه وتعالى يأمر عباده بمكارم الأخلاق في كل شيء ، يأمر عباده بمكارم الأخلاق في الدعوة ، فهو يقول عز من قائل ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (النحل:125) ، ويقول ( وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) (العنكبوت:46) ، ويقول ( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) (فصلت: 34-35) .

ونجد أن الله سبحانه وتعالى أمر الإنسان المسلم الموصول به عز وجل أن يعامل جميع الناس بالأخلاق الفاضلة ، فهو عندما أمر الناس بالكلم الطيب بحسن القول ما أمر يُحصر ذلك في المؤمنين فحسب ، بل أمر بأن يُخاطَب بذلك الناس قال ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) (البقرة: من الآية83) ، ولم يقل وقولوا للمؤمنين أو للمسلمين حسنا ، وإنما قال ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ) .

ونحن إذا جئنا إلى أي عبادة من العبادات نجد أن هذه العبادة ذات أثر في غرس الأخلاق في نفوس المسلمين ، كل عبادة شرعت في الإسلام لها أثر كبير في غرس الأخلاق الفاضلة وفي انتزاع الأخلاق المرذولة السيئة ، فإن أي عبادة لو فكّر الإنسان في غايتها لوجدها تؤثر هذا الأثر الطيب في حياة العابد ، فالصلاة التي هي صلة بين العباد وربهم تغرس في النفوس الأخلاق الفاضلة ، تغرس في النفوس التواصل بين المؤمنين إذ تحطم الحواجز ما بين الناس ، فتقيم الناس جميعاً على قدم المساواة لا فرق بين الغني والفقير ولا بين القوي والضعيف ولا بين الحاكم والمحكوم ولا بين الأبيض والأسود ، جميع الحواجز تتحطم ، وجميع النعرات تتبخر ، وجميع الشعارات ترتفع ، إذ الصلاة تجمع المصلين على اختلاف فئاتهم في موقف واحد أمام الله ينتظمون في حركاتهم ، يركعون معا ويرفعون معا ويسجدون معا ويرفعون معا ، كلهم وراء الإمام يتحرك بحركة الإمام ويتبعون الإمام .

ثم مع هذا أيضاًَ الصلاة كل ما يقال فيها يغرس الأخلاق الفاضلة ، فالتكبير الذي يكبره العبد والذي يدخل به الصلاة يغرس الأخلاق الفاضلة لأنه يرسخ في النفس أن الكبرياء لله سبحانه وتعالى وحده وأن الناس لا تفاضل بينهم من هذه الناحية إلا بقدر ما يقتربون من الله بالطاعة وذلك إنما يقتضي التواضع لا الترفع والاستكبار ، فكلمة ( الله أكبر) تغرس في نفس المؤمن أن الكبرياء لله وحده وكل ما أوتيه الإنسان في الدنيا مما ظاهره أنه ميزة له إنما هو في الحقيقة اختبار له ، فالغني عليه أن يتطأطأ وعليه أن يتواضع والقوي كذلك ، وكل أحد أوتي شيئا ًمن الجاه أو المكانة أو القدر أو السلطة في هذه الحياة الدنيا فعليه أن يتواضع لأن الكبرياء إنما هي لله تعالى وحده .

وإذا جئنا إلى الصيام فالصيام مدرسة يتعلم فيها الإنسان الأخلاق الفاضلة ، فإن الصيام يؤدي إلى تقوى الله ، وتقوى الله تجمع الأخلاق الفاضلة على اختلاف أنواعها ، والنبي صلى الله عليه وسلّم يقول : الصوم جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل ، فإن أحد سابه أو قاتله فليقل إني صائم .
فالصائم يؤمر لو تعرض من قِبل أحد لمشاتمة أو لإيذاء أن لا يقابل الإساءة بمثلها ، وإنما يؤمر إن يقول إني صائم ليذكر نفسه بصيامه وقدسية هذا الصيام التي تتنافى مع التشفي والانتقام ، ثم ليذكّر الطرف الآخر أيضاً الذي صدرت منه الإساءة بأنه هو أيضاً صائم إن كان هو من المسلمين ، وهذا مما يدعوه إلى أن يعي ويستيقظ من غفلته التي وقع فيها فيثوب إليه رشده .

لو جئنا إلى الزكاة لوجدنا الزكاة أيضاً تغرس الأخلاق الفاضلة لأنها تفجر مشاعر الرحمة في نفوس المؤمنين ، وتجعل الناس يعطف بعضهم على بعض ويود بعضهم بعضا .
وكذلك كل عبادة من العبادات .
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 10/04/2006, 03:39 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (2)
إذا كان الدين يحتوي الخلق لماذا النبي صلى الله عليه وسلّم يقول : إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه . هل معنى هذا أنه يتصور أن يكون الرجل صالحاً فيما يتعلق بأمر دينه غير أن أخلاقه لا ترقى لئن يكون يحسن من يشاركه في الحياة ؟


الجواب :
نعم ، قد يكون الإنسان كثير الصلاة وكثير الصيام وكثير الصدقة ولكنه فض غليظ القلب لا يطاق ، وهذا مما يتنافى مع الألفة والانسجام ما بين الناس ، فالله سبحانه وتعالى يخاطب نبيه عليه الصلاة والسلام وهو أكرم الخلق وقد كان بين المهاجرين والأنصار الذين هم أطهر جيل وأرقى جيل يقول له ( وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ)(آل عمران: من الآية159) ، ومتى أمره بذلك إنما أمره بذلك في ساعة حرجة وموقف حساس ، أمره بذلك بعد تلكم النكسة التي أصيب بها المسلمون بسبب مخالفتهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن خروجهم عن طاعته ، فقد خالفوه أولاً عندما لم يأخذوا برأيه في البقاء في المدينة المنورة وانتظار العدو حتى يأتيهم داخل المدينة ، وخالفوا رأيه أخيراً عندما أمر الرماة أن يثبتوا مكانهم وأن لا يبرحوا مكانهم كيفما كانت الحالة ، فوقعوا في مخالفته لسبب أو لآخر من غير أن يتعمدوا المخالفة ، ومن غير أن يتعمدوا العصيان ، ومع ذلك أمره الله تعالى في مثل هذا الموقف الحساس أن يكون ليناً رقيق المشاعر حسن المعاشرة طيب الأحاسيس ، أن يكون لطيفا معهم بحيث يعفو عنهم ويستغفر لهم ويشاورهم في الأمر مع أن المشورة هي التي أدت إلى ذلك ، وهذا لأن الخطأ في المشورة التي قدمها أولئك الذين استشيروا لا يعني رفع المبدأ ، فالمبدأ يجب أن يبقى كيفما كان الحال ، إذ الإنسان يتعلم الصواب من الخطأ الذي يقع فيه ، فالأمة بصدد التربية والإعداد ، ولما كانت هي بصدد التربية والإعداد فلا بد من تأخذ دروساً في هذه الحياة ، فكان ذلك درساً لها ، وهكذا يقول له الله تعالى ( وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْر)(آل عمران: من الآية159) .


السؤال (3)
هل حسن العشرة وجميل الخلق حق للمسلم الصالح المستقيم على أمر دينه فقط ، أو أن هذا الحق هو للصالح وغير الصالح أو يتعدى أصلاً غير المسلم ؟


الجواب :
قلت في حديثي المتقدم في هذه الحلقة بأن الله سبحانه وتعالى عندما أمر بالمخالقة الطيبة لم يأمر بأن يخالق بها المسلم أو المؤمن أو الصالح أو البر أو التقي ، وإنما أمر بأن يخالق بهذه المخالقة الطيبة جميع الناس إذ لم يقل وقولوا للمؤمنين حسنا أو وقولوا للمسلمين حسنا أو وقولوا للأتقياء حسنا أو وقولوا للبررة حسنا ، وإنما قال ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) (البقرة: من الآية83) ، لأن الكلمة الطيبة لها أثر على القلوب تجذب البعيد وتقربه وترد الشارد وتؤلف النافر ، فذلك كان على الإنسان أن يتوخى الكلمات الطيبة التي يخاطب بها الناس ، وأن يقابل الناس بحسن المعاملة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم ( وابتسامك في وجه أخيك صدقة ) ، فلئن يبتسم الإنسان في وجه أخيه ويدخل عليه السرور خير له من أن يغدق عليه المال وهو مع ذلك يعامله المعاملة السيئة ، نحن نجد أن الله تبارك وتعالى يقول ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ)(البقرة: من الآية264) ، وقبل ذلك يقول ( قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذىً)(البقرة: من الآية263) ، فالقول المعروف والمغفرة أي العفو عمن أساء خير من الصدقة التي يتبعها أذى من قبل المتصدق على المتصدق عليه .
  #3  
قديم 10/04/2006, 03:40 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (4)
هناك من يرى إشكالاً في هذا الأمر من حيث إن الإنسان المسلم مطالب بأن يكون متولياً لأولياء الله عز وجل متبرءاً من أعداء الله عز وجل فكيف يُكنّ في نفسه براءة تجاه من يعصي أو لا يسلم أصلاً وفي نفس الوقت هو يظهر له من الود أو يظهر له من حسن المعاملة أو بمعنى آخر هو يقول هذا نوع من النفاق وهو يجانب الخلق أصلاً ؟


الجواب :
ليس هذا نفاق ، هذا خلق ، النبي صلى الله عليه وسلّم كان يبش في وجوه أناس ومع ذلك كان يدرك ما ينطوون عليه من الشر وما يكيدون له من الكيد ، فهو يكرههم ويبغضهم لأجل ما ينطوون عليه من الكيد ولكنه يعامله المعاملة الحسنة . كيف كان يعامل المنافقين مع ما كانوا ينطوون عليه من النفاق وما كانوا يضمرون له من الحقد وما كانوا يكنون له من عداوة ، كان يعاملهم المعاملة الطيبة الرقيقة اللطيفة ، وقد استأذن عليه رجل وهو في بيت عائشة رضي الله عنها فقال : بئس أخو العشيرة هو . فلما جاء بش في وجهه فتعجبت من ذلك عائشة فأخبرها أن أمر أن يخالق الناس بالخلق الحسن ، فهو مأمور بأن يخالق الناس بمثل هذه الأخلاق الحسنة ، هذا لا ينافي ما في القلب من تبرء من أعداء الذين يصرون على معاصي الله واتباع الهوى والركون إلى الباطل ، المعاملة الحسنة لا تنافي ذلك .

السؤال (5)
المرأة تشتكي على أبيها لأنه عضلها الزواج ، هل ينافي هذا للأدب واحترام الوالد ؟


الجواب :
عضل المرأة عن الزواج ظلم وأي ظلم لا يصدر ممن يؤمن بالله واليوم الآخر ، فالله تعالى يقول ( فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )(البقرة: من الآية232) ، فلما كان هذا ظلماً وهضماً لحق المرأة فللمظلوم أن يطالب بحقه )وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ) (الشورى:41) ، فما على المرأة من سبيل إن قدمت شكوى على أبيها بسبب أنها منعها من حقها في الحياة من أن يكون لها شريك في هذه الحياة يؤنسها وتؤنسه ويقوم بما تتطلبه فطرتها وتقوم بما تتطلبه فطرته فإن ذلك حق واجب لها .
  #4  
قديم 10/04/2006, 03:42 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (6)
عقبة ربما يواجهها المسلم في غير مجتمعات الإسلام فهو يداخل غير المسلمين ويدعوهم إلى زيارته وفي المقابل إذا طلبوا منه زيارة يقع في إشكالات مثلاً الطعام الذي يقدم يبقى متحرجاً من أخذه نظراً لكونهم على غير ملة الإسلام .
كيف يصنع وهو يريد أن يتودد في إظهاره محاسن الإسلام وحسن المخالقة التي تحبب إليه إليهم الدين ؟


الجواب :
على أي حال هو مطالب بأن يعرض الإسلام من أخلاقه التي يخالق بها الناس ، وأن يبين للناس الصورة الإيجابية في الإسلام ، فذلك هو يطالب بأن يعامل الناس بالأخلاق الفاضلة ، ولكن هذه العقبات عليه أن يتحرى فيها تقوى الله .

أولاً عليه أن يشترط بأن تكون اللحوم مذكاة ذكاة شرعية ممن تجوز ذكاته شرعا ، فإن الله أذن أن تؤكل ذبائح أهل الكتاب ( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ)(المائدة: من الآية5) ، إن كانوا أهل كتاب حقا على أن تكون تذكيتهم وفق الشريعة الإسلامية بحيث لا تكون خارجة عن مقتضى الشريعة .

ثم من ناحية أخرى كذلك بالنسبة إلى ما يمكن أن تكون فيه مواد محرمة كشحوم الخنزير وغيره عليه أن يحتاط في ذلك . وأولئك لا بد من أن يحترموا موقف الإنسان لأن هذه القضية قضية دين وليست قضية مجاملة ، الدين لا مجاملة فيه ، المجاملة في المعاملة أما في الدين فلا مجاملة .

السؤال (7)
في أدب الإجابة على الأسئلة هل يصح أن نقول إذا عرضت مسالة أن نقول الله ورسوله أعلم أو يكتفى بـ ( الله أعلم ) ؟


الجواب :
نعم لا ريب أن الله ورسوله أعلم ، وكثيراً ما كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم عندما يسألهم النبي صلى الله عليه وسلّم عن شيء يقولون الله ورسوله أعلم .
فالرسول لا حرج أن يقال فيه بأنه أعلم من الناس ، ولكن الله أعلم منه .

السؤال (8)
هل يجوز قراءة القرآن في حال الاستلقاء ؟


الجواب :
الله تعالى يقول ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ )(آل عمران: من الآية191) ، الذكر يمكن أن يكون قياماً ويمكن أن يكون قعوداً ، ويمكن أن يكون على جنب .
الذاكر لله تعالى سواء كان قائماً أو كان قاعداً أو كان على جنب إنما هو مأجور على هذا الذكر .


السؤال (9)
ما حكم الولائم في الاحتفال بالمولد النبوي ؟


الجواب :
ينبغي أن لا يكون إسراف ، فالإسراف منهي عنه ، وإنما تجسيد حب النبي صلى الله عليه وسلّم باتباع سنته وإحيائها والحرص على اتباع طريقته .

السؤال (10)
امرأة وقعت عليها نجاسة في ثوبها فلم تستطع أن تؤدي صلاتي المغرب والعشاء حتى وصلت إلى المنزل فأعادت الصلاة هناك سفرا ؟


الجواب :
هي لم تصلي فيكف تكون أعادت الصلاة !
عليها أن تصلي هناك تماماً بعدما وصلت إلى وطنها ، ولو جمعت بين الصلاتين عليها أن تصلي العشاء أربعا .

السؤال (11)
بالنسبة للولائم نسمع كثيراً نهيكم عن الولائم التي تقام في فترة العزاء ، ولكن الذي يحدث أن الشخص يستقبل أناساً ويبقون معه إلى فترة الغداء أو إلى فترة العشاء فيبقى هنا هو مضطر إلى أن يكرمهم ويقدم لهم ما يستطيع ، فهل من الخلق أن لا يقدم لهم ؟


الجواب :
ينبغي أن ينبه الناس بطريقة أو بأخرى سواءً بالتعريض أو بالكناية أو بأي طريقة من الطرق بأن البقاء مع صاحب المصيبة إلى وقت تناول الطعام منافي للسنة النبوية ، والخير في إحياء السنة ، ليس الخير في مخالفة السنة النبوية .
  #5  
قديم 10/04/2006, 03:43 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (12)
هل مجانبة الخلق تعتبر معصية ؟


الجواب :
لا ريب هي مخالفة لأمر النبي صلى الله عليه وسلّم ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)(النور: من الآية63) .

السؤال (13)
صاحب الحق إذا أُخذ حقه حياءً ولم يستطع المطالبة به هل يأثم إذا بقي هل هذا الحال ؟


الجواب :
إن استطاع أن يطالب فليطالب ، وإن لم يستطع فلا حرج عليه وإنما الحرج على آخذ الحق .

سؤال (تابع )
إن لم يتضح هذا لآخذ الحق أن الآخر غير راض ؟


الجواب :
وكيف لا يتضح له وهو أخذ الحق منه ، فبما أنه أخذ الحق لا يجوز له أن يستبيح مال غيره ( كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) .

السؤال (14)
بالنسبة للهواتف المحمولة هناك من يتلقى مكالمة من متصل وهو بين مجموعة من الناس ويرفع صوت المتصل بحيث كل المجموعة تسمع كلام هذا الشخص المتصل والمتصل لا يتضح له هذا وربما نتيجة انكسار الحواجز بينه وبين المتصل به قد يقول كلاماً أو يمزح مزاحاً يرى أن هذا لا يؤثر على الود بينه وبين صاحبه ، ولكن في نفس الوقت هذا الموضوع يؤثر على الشخص المتصل حين يسمعه الناس قد يقع في حرج لأنه لا يرضى أن يسمعه الناس على هذا الحال ، فهل يعتبر مثل يتنافى مع الأخلاق ؟


الجواب :
نعم هذا يتنافى مع الأخلاق ، ولا يجوز ذلك .

السؤال (15)
يرى بعض الناس أن مشاهدة المسلسلات التي تهدف إلى توعية الناس وإعطائهم النصح وبعض الأخلاق الإسلامية لا يوجد فيها حرج مع أن هذه المشاهد تتخللها نساء ، فهل مثل هذا يتنافى مع الأخلاق ؟


الجواب :
هو عليه أن يغض بصره عن النساء سواء نظرهن بواسطة أو بغير واسطة .


تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه
  #6  
قديم 10/04/2006, 10:57 PM
المفتش كوناك المفتش كوناك غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 06/12/2000
الإقامة: oman
المشاركات: 8,090
جزاكم الله الخير..
  #7  
قديم 11/04/2006, 05:16 AM
الاسكندر الاكبر الاسكندر الاكبر غير متواجد حالياً
الـقـيـصـر
 
تاريخ الانضمام: 12/01/2004
الإقامة: Green and Clean Country
المشاركات: 11,142
بارك الله فيك
  #8  
قديم 11/04/2006, 06:46 AM
المعافري المعافري غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 17/06/2002
الإقامة: سلطنة عمان
المشاركات: 3,157
جزاك الله خيرا
يثبت
  #9  
قديم 11/04/2006, 12:25 PM
الايجابي الايجابي غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 07/11/2004
المشاركات: 773
الأخ أبو زياد:
شكرا على جهودك المباركة
  #10  
قديم 11/04/2006, 05:18 PM
راعي البلد1 راعي البلد1 غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 10/10/2005
المشاركات: 98
بارك الله في الجهود المخلصة في سبيل نشر الاسلام الحق .
  #11  
قديم 14/04/2006, 02:58 AM
صورة عضوية أبو مهاوش
أبو مهاوش أبو مهاوش غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 20/12/2005
الإقامة: الخوض
المشاركات: 218
شكراً
  #12  
قديم 15/04/2006, 01:39 PM
دوز دوز غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 04/01/2006
المشاركات: 388
جزاك الله خير
  #13  
قديم 15/04/2006, 08:58 PM
صورة عضوية الأنصار
الأنصار الأنصار غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 22/12/2001
الإقامة: الخليج العربي
المشاركات: 873
بارك الله فيك وإن شاء الله ما ننحرم من مواضيعك الحلوه
  #14  
قديم 17/04/2006, 05:45 PM
صورة عضوية رجل المحيط
رجل المحيط رجل المحيط غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 02/01/2006
الإقامة: أعماق المحيط
المشاركات: 526
أخي أبو زياد ،، شكراً جزيلاً لك على مواضيعك الممتازة .
بارك الله فيك وجعل عملك هذا في ميزان حسناتك ..
  #15  
قديم 21/04/2006, 08:59 AM
صورة عضوية الغيثي1
الغيثي1 الغيثي1 غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 01/02/2005
الإقامة: أرض الغيث
المشاركات: 1,423
جعله الله في ميزان حسناتك
  #16  
قديم 22/04/2006, 08:26 AM
الرستمي الرستمي غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 20/09/2005
المشاركات: 644
يرفع بعد التثبيت
  #17  
قديم 22/04/2006, 01:40 PM
صورة عضوية ابو عصام
ابو عصام ابو عصام غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 28/11/2005
الإقامة: أحب مكان إلى قلبي
المشاركات: 60
بارك الله فيك يا ابا زياد
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 12:26 PM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.