![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
عقيدة أهل السنة والجماعة للشيخ إبن عثيمين
بسم الله الرحمن الرحيم, غافر الذنب و قابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير
والصلاة والسلام على خير الأنام, رسول الإسلام محمد بن عبدالله الهاشمي القرشي المبعوث رحمة للعالمين, اللهم صلى وسلم عليه كثير وبعد, هذه مقاطع من كتاب عقيدة أهل السنة والجماعة, الذي كتبه فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (رحمه الله), هذا الكتاب الذي يلخص عقيدة السلفيين السنة, إليكم المقاطع: عقيدتنا عقيدتنا: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره. فنؤمن بربوبية الله تعالى، أي بأنه الرب الخالق الملك المدبّر لجميع الأمور. ونؤمن بأُلوهية الله تعالى، أي بأنه الإله الحق وكل معبود سواه باطل. ونؤمن بأسمائه وصفاته، أي بأن له الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا. ونؤمن بوحدانيته في ذلك، أي بأنه لا شريك له في ربوبيته ولا في ألوهيته ولا في أسمائه وصفاته، قال تعالى: (رب السماوات والأرض وما بينهما فأعبده وأصطبر لعبادته هل تعلم له سمياً) [مريم: 65]. ونؤمن بأنه (الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم) [البقرة: 255]. ونؤمن بأنه (هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم (22) هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون (23) هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم) [الحشر: 22 - 24]. ونؤمن بأن الله له ملك السماوات والأرض ( يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور (49) أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً إنه عليم قدير) [الشورى: 49، 50]. ونؤمن بأنه (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير (11) له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم) [الشورى: 11،12]. ونؤمن بأنه(وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين) [هود: 6]. ونؤمن بأنه (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلاّ يعلمها ولا حبةٍ في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين) [الأنعام: 59]. ونؤمن بأن الله (عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير)[لقمان: 34]. ونؤمن بأن الله يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء (وكلم الله موسى تكليماَ) [النساء: 164]. (ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه) الأعراف: 143]. (وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجياً) [ مريم: 52]. ونؤمن بأنه(لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي)[الكهف: 109]. (ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم)[لقمان: 27]. ونؤمن بأن كلماته أتم الكلمات صدقاً في الأخبار وعدلاً في الأحكام وحسناً في الحديث، قال الله تعالى (وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً) [الأنعام: 115]. ]ومن أصدق من الله حديثاً[ [النساء: 87]. ونؤمن بأن القرآن الكريم كلام الله تعالى تكلم به حقاً وألقاه إلى جبريل فنزل به جبريل على قلب النبي صلى الله عليه وسلم ( قل نزله روح القدس من ربك بالحق) [النحل: 102]. (وأنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين) [الشعراء: 192 _ 195]. ونؤمن بأن الله عز وجل عليّ على خلقه بذاته وصفاته لقوله تعالى: (وهو العلي العظيم) [البقرة: 255]. وقوله: (وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير) [الأنعام: 18]. ونؤمن بأنه (خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبّر الأمر)[يونس: 3]. واستواؤه على العرش: علوه عليه بذاته علوَّاً خاصاً يليق بجلاله وعظمته لا يعلم كيفيته إلا هو. ونؤمن بأنه تعالى مع خلقه وهو على عرشه، يعلم أحوالهم ويسمع أقوالهم ويرى أفعالهم ويدبِّر أمورهم، يرزق الفقير ويجبر الكسير، يؤتي الملك من يشاء، وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير وهو على كل شيء قدير. ومن كان هذا شأنه كان مع خلقه حقيقة، وإن كان فوقهم على عرشه حقيقة (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) [الشورى: 11]. ولا نقول كما تقول الحلولية من الجهمية وغيرهم: إنه مع خلقه في الأرض. ونرى أن من قال ذلك فهو كافر أو ضال، لأنه وصف الله بما لا يليق به من النقائص. ونؤمن بما أخبر به عنه رسوله صلى الله عليه وسلم أنه ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ ونؤمن بأنه سبحانه وتعالى يأتي يوم المعاد للفصل بين العباد لقوله تعالى: (كلا إذا دُكت الأرض دكاً دكا، وجاء ربك والملك صفاً صفا، وجيء يومئذ بجهنم يومئذٍ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى) [الفجر: 21 – 23]. ونؤمن بأنه تعالى (فعّال لما يريد) [هود: 107]. ونؤمن بأن إرادة الله تعالى نوعان: كونية يقع بها مراده ولا يلزم أن يكون محبوباً له، وهي التي بمعنى المشيئة كقوله تعالى (ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد) [البقرة: 253]، (إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم) [هود: 34]، وشرعية لا يلزم بها وقوع المراد ولا يكون المراد فيها إلا محبوباً له، كقوله تعالى: (والله يريد أن يتوب عليكم)[النساء: 27]. ونؤمن بأن مراده الكوني والشرعي تابع لحكمته، فكل ما قضاه كوناً أو تعبد به خلقه شرعاً فإنه لحكمة وعلى وفق الحكمة، سواء علمنا منها ما نعلم أو تقاصرت عقولنا عن ذلك(أليس الله بأحكم الحاكمين) [التين: 8]. (ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون) [المائدة: 50]. ونؤمن بأن الله تعالى يحب أولياءه وهم يحبونه (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) [آل عمران: 31]. (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه) [المائدة: 54] (والله يحب الصابرين) [آل عمران: 146]، (وأقسطوا إن الله يحب المقسطين) [الحجرات: 9] (وأحسنوا والله يحب المحسنين) [المائدة: 93]. ونؤمن بأن الله تعالى يرضى ما شرعه من الأعمال والأقوال ويكره ما نهى عنه منها (إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم) [الزمر: 7] (ولكن كره الله انبعاثهم فثبّطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين) [التوبة: 46]. ونؤمن بأن الله تعالى يرضى عن الذين آمنوا وعملوا الصالحات (رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه) [البينة: 8]. ونؤمن بأن الله تعالى يغضب على من يستحق الغضب من الكافرين وغيرهم (الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم) [الفتح:6]. (ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم) [النحل: 106]. ونؤمن بأن لله تعالى وجهاً موصوفاً بالجلال والإكرام (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) [الرحمن: 27]. ونؤمن بأن لله تعالى يدين كريمتين عظيمتين (بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء) [المائدة: 64] (وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون) [الزمر:67]. ونؤمن بأن لله تعالى عينين اثنتين حقيقيتين لقوله تعالى (واصنع الفلك بأعيننا ووحينا) [هود: 37] وقال النبي صلى الله عليه وسلم "حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه". وأجمع أهل السنة على أن العينين اثنتان ويؤيده قول النبي صلى الله عليه وسلم في الدجال: "إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور". ونؤمن بأن الله تعالى (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير) [الأنعام: 103]. ونؤمن بأن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة (وجوه يومئذ ناضرة (22) إلى ربها ناظرة) [القيامة: 22، 23]. ونؤمن بأن الله تعالى لا مثل له لكمال صفاته (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) [الشورى: 11]. ونؤمن بأنه (لا تأخذه سنة ولا نوم) [البقرة: 255] لكمال حياته وقيوميته. ونؤمن بأنه لا يظلم أحداً لكمال عدله، وبأنه ليس بغافل عن أعمال عباده لكمال رقابته وإحاطته. ونؤمن بأنه لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الأرض لكمال علمه وقدرته (إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون) [يس: 82]، وبأنه لا يلحقه تعب ولا إعياء لكمال قوته (ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسّنا من لغوب) [ق: 38] أي من تعب ولا إعياء. ونؤمن بثبوت كل ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات لكننا نتبرأ من محذورين عظيمين هما: التمثيل: أن يقول بقلبه أو لسانه: صفات الله تعالى كصفات المخلوقين. والتكييف: أن يقول بقلبه أو لسانه: كيفية صفات الله تعالى كذا وكذا. ونؤمن بانتفاء كل ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن ذلك النفي يتضمن إثباتاً لكمال ضده، ونسكت عما سكت الله عنه ورسوله. ونرى أن السير على هذا الطريق فرض لا بد منه، وذلك لأن ما أثبته الله لنفسه أو نفاه عنها سبحانه فهو خبر أخبر الله به عن نفسه وهو سبحانه أعلم بنفسه وأصدق قيلاً وأحسن حديثاً، والعباد لا يحيطون به علماً. وما أثبته له رسوله أو نفاه عنه فهو خبر أخبر به عنه، وهو أعلم الناس بربه وأنصح الخلق وأصدقهم وأفصحهم. ففي كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم كمال العلم والصدق والبيان، فلا عذر في رده أو التردد في قبوله. ونؤمن بأن للنبي صلى الله عليه وسلم خلفاء راشدين خلفوه في أمته علماً ودعوة وولاية على المؤمنين، وبأن أفضلهم وأحقهم بالخلافة أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين. وهكذا كانوا في الخلافة قدراً كما كانوا في الفضيلة. وما كان الله تعالى –وله الحكمة البالغة- ليولي على خير القرون رجلاً، وفيهم من هو خير منه وأجدر بالخلافة. ونؤمن بأن المفضول من هؤلاء قد يتميز بخصيصة يفوق فيها من هو أفضل منه، لكنه لا يستحق بها الفضل المطلق على من فَضَله، لأن موجبات الفضل كثيرة متنوعة. ونؤمن بأن هذه الأمة خير الأمم وأكرمها على الله عز وجل، لقوله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتُؤمنون بالله) [آل عمران: 110]. ونؤمن بأن خير هذه الأمة الصحابة ثم التابعون ثم تابعوهم وبأنه لا تزال طائفة من هذه الأمة على الحق ظاهرين، لا يضرّهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله عز وجل. ونعتقد أن ما جرى بين الصحابة رضي الله عنهم من الفتن، فقد صدر عن تأويل اجتهدوا فيه، فمن كان منهم مصيباً كان له أجران، ومن كان منهم مخطئاً فله أجر واحد وخطؤه مغفور له، ونرى أنه يجب أن نكف عن مساوئهم، فلا نذكرهم إلا بما يستحقونه من الثناء الجميل، وأن نطهّر قلوبنا من الغل والحقد على أحد منهم، لقوله تعالى فيهم: (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاً وعد الله الحسنى) [الحديد: 10]، وقول الله تعالى فينا: (والذين جاءُوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم) [الحشر: 10]. هذا فقط مقطع بسيط من الكتاب, جزاكم الله خيراً |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
كيف تصف الله بان له عينين حقيقيتين هل رايته ام تقولون على الله مالا تعلمون
والله تعالى يقول ليس كمثله شي وهو السميع البصير أفهم الأية جيدا تعرف ربك ولو عرف الانسان مقداره لما تعالى على خالقه |
|
#3
|
|||
|
|||
|
( ونؤمن بما أخبر به عنه رسوله صلى الله عليه وسلم أنه ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ )
تأمل هذا جيدا وهل ينتهي ثلث الليل من الأرض أصلا ؟ معنى هذا على هذه العقيدة أنه لا يبارح سماء الدنيا . افهم يا عاقل |
|
#4
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
أولا الحديث صحيح بارك الله فيك... ثانيا لو كان رب العالمين مثلي و مثلك لجاز أن تطلق عليه هذا الوصف.. لكن رب العالمين ليس كمثله شيء.. فالنزول معلوم بصحيح السنة النبوية .. و لكن الكيفية لا يعلمها أحد ... جل سبحانه عن النظير و الشبيه |
|
#5
|
|||
|
|||
|
كأنكم عندما تذكرون لنا هذه العقائد ليس كلها تريدون أن تأججوا فينا نار البغض والكره لكم لأننا نكره من يقول في الله هذا , وكان أحسن لك أن تمتنع عن أضافة هذا الموضوع ولكن سنسطبر عليكم وما زلنا نعتبركم أخواننا في الله ونسأل الله لكم الهداية .
( نزول - عينان - يدان - رؤية - جلوس ) يا لها من عقائد نعوذ بالله منها , أرجعوا للحق يا أخواننا أرجعوا قبل أن يأتي يوم لا خلة فيه لا شفاعة . |
|
#6
|
|||
|
|||
|
نحن معنا أن الرحمة والمغفرة تتنزل في الثلث ألأخير من الليل
وليس الله تعالى_ تعالى الله عن ذلك _ يا أخي متيم بالمصطفى وورد عندنا الحديث بدون نزول الله تعالى _ تعالى الله عن ذلك _ والله تعالى لا يحد لا في مكان ولا زمان حتى نجعله فوق ثم ينزل وشكرا والسلام عليكم |
|
#7
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
|
|
#8
|
|||
|
|||
|
الأخ الكريم فونطو .
بارك الله فيك و في الشيخ بن عثيمين.. كلام الشيخ بن عثيمين قيم جدا جعل الله ذلك في ميزان أعماله. عينان .. قال تعالى (تجري بأعيننا) نزول.. قال رسول الله في حديث متواتر (ينزل الله إلى السماء الدنيا في ثلث الأخير من الليل فيقول هل من مستغفر فاغفر له) يدان.. قال تعالى (لما خلقت بيديّ) رؤية.. قال تعالى (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) جلوس.. نحن نقول استواء و لا نقول جلوس.. قال تعالى (خلق السماوات و الأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش) فلو أخذنا بتأويل البعض (الذي هو من دون دليل) و قلنا إستوى أي استولى.. يعني ذلك أن الله بعد أن خلق السماوات و الأرض استولى على العرش.. و كأنه لم يكن مستوليا عليه قبل ذلك.. فالحمد لله الذي جعلنا لكلام الله مصدقين. و بالغيب مؤمنين. نصف الله تعالى بما وصف به نفسه.. من دون تكذيب و لا جحود بآياته.. و لا تكييف و لا تمثيل له بصفات خلقه.. و لا تأويل فاسد أو تحريف لكلامه أو كلام رسوله.. |
|
#9
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
وهذا يحسب له فحاشا للصحابة الكرام أن يقولوا مثل هذا الكلام الخطيرلأن عقيدتهم صافية لم تلوثها أي عقيدة ملوثة بفكر اليهود ومن اتبع طريقهم لو أمنتم بالمجاز في القرأن الكريم لوفرتم على أنفسكم كل هذه الخرافات من رؤية وجلوس وعينان ورجلان واذنان ويدان ولقلتم تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا |
|
#10
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
عقيدة اهل السنة ليست ملوثة , بل مستقاة من الكتاب والسنة ولكل شيئ نقوله آثارة من كتاب ربنا وضرب أخونا حسسسان الأمثلة فجازاه الله خيرا |
|
#11
|
|||
|
|||
|
الاخ شروق الحمرا
هذه عقيدة اهل السنه واعتقد ان نصف شعب عمان من اهل السنه فأحترم عقيدة هذا الشعب الذي يشاركك الوطن هذا اذا انت حريص على الوحده الوطنيه. هدانا الله وياك. |
|
#12
|
|||
|
|||
|
اخواني هذه عقيدة الوهابية المشبهة
اما عن عقيدة اهل السنة من الحنفية والمالكية والشافعية ليس في عقيدتنا تشبيه الله بالانسان تعال الله عما تقولون انتم معشر الوهابية فانا شافعي اب عن جد وليس في عقيدتي التشبيه |
|
#13
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
والكل يعرف أن عقائد التشبيه هي عند الوهابية فقط وأن لم يعجبهم أن نقول لهم الوهابية فهم الحنابلة أذا لأنهم ينسبون أنفسهم ألى الأمام أحمد بن حنبل بالرغم من أنه حاشاه أن يقول بهذه العقائد فهو أمام من أئمة الدين . اللهم أهدي المشبهة والمجسمة ألى جادة الصواب وأجعلهم ينضمون ألى فرقة الحق وألى عقيدة المسلمين أجمعين ومن أراد بالأسلام شرا فرد شره عن الأسلام والمسلمين .. عافاكم الله . |
|
#14
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#15
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
فعقيدتكم عقيدة وهابية بعيدة عن الحق والرشد همكم التكفير وزرع الفتنة لم نرى شيخ من مشايخكم الا يثير هذه الخلافات بين المذاهب الاسلامية وتسمونابأهل البدع وانتم راس كل البدع ليس نحن من لا يلتزم الأدب بل انتم من يحتاج الى من يؤدبكم |
|
#16
|
|||
|
|||
|
نَماذج من عقائد أهل الحديث
د. زكريا بن خليفة المحرمي نتيجة للامتزاج بين الفكر الإسلامي الصافي، وبين التراكمات الثقافة الموروثة عند الداخلين الجدد من أصحاب الملل المختلفة، ظهرت أمساخ مشوّهة لِحقيقة الإله عند بعض طوائف المسلمين، فالإسلام قد قرَّر أنَّ الله تعالى هو خالق الكون، وأنَّ قوانين الكون وسننه لا تَجري عليه بل قوانين الله تعالى وسننه هي التي تسير الكون وتضبطه، وأنَّ الله تعالى غنِيّ عن العالمين غير مفتقر إلى شيء منهم، وأنَّ الله تعالى له الأسماء الحسنى لا يوجد له مساو أو شبيه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾، وَأَنَّهُ تعالى لا تُحيط به الأوهام، ولا تدركه الأفهام، ولا تخالطه الظنون، ولا تراه العيون، سميع بصير قدير كريم متكلّم بلا جوارح أو أدوات، كما هو الحال عند المخلوقات، وحبّه وفرحه تعبير عن رضاه. بينما ورث أتباع الأمم المغلوبَة صورة إلَه آبائهم المجسَّم، ذي الأشكال والصفات المختلفة، المستوحاة مِمَّا أَلِفوه من مشاهدات في بيئتهم، فهو إِمَّا نور كضوء الشمس، أو إنسان جبَّار في قوَّته، جَميل في هيئته، رشيق في حركته، يسكن السماء كما يسكن الناس البطحاء، وَلَمَّا لَم يستطع هؤلاء بعد دخولهم الإسلام التجرد التام من تلك الرواسب الفكريَّة، تكوَّن للإله عندهم تصوّر جديد يَمزج بين التنزيه المطلق كما قرَّره الإسلام، وبين التجسيم الذي ورثوه، وساهم في ترسيخ هذه الصورة المنحرفة دخول جَماعات التبشير التآمريَّة من اليهود والنصارى والمانوية والفلاسفة الهرمسيين الذين نشروا فكرهم بين هذه الفئة من الناس. وقد لاقت هذه العقائد الناتجة من امتزاج الإسلام الصحيح بموروثات الأمم الأخرى مناخاً خصباً لدى عقول بعض العرب الذين تَميَّزوا ببساطة فكرية، وسذاجة فطرية، وقصور عقلي، وشلل في ملكات التدبُّر والتأمُّل، فانتشرت بينهم هذه الأفكار، وتعلَّقوا بِها وتعصَّبوا لَها كعادتهم في العصبيَّة لِكُلِّ سِمة خاصَّة بِهم، كالصحراء والجبل والخيمة والإبل. وحين تكونت المذاهب الإسلامية والمدارس الفكريَّة المختلفة كوّن هؤلاء مذهبهم الخاص بِهم، و مدرستهم الفكرية الخاصَّة. يقول زاهد الكوثري: "وكانَ عدّة من أحبار اليهود، ورهبان النصارى، ومرازبة المجوس، أظهروا الإسلام في عهد الراشدين، ثُمَّ أخذوا بعدهم في بثِّ ما عندهم من الأساطير بين من تروج عليهم مِمَّن لَم يتهذَّب بالعلم من أعراب الرواة، وبسطاء مواليهم، فتلقفوها منهم ورووها لآخرين بسلامة باطن، معتقدين ما في أخبارهم في جانب الله من التجسيم والتشبيه، ومستأنسين بِما كانوا عليه من الاعتقاد في جاهليتهم، وقد يرفعونَها افتراءً إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أو خطأً، فأخذ التشبيه يتسرب إلى معتقد الطوائفِ، ويشيع شيوع الفاحشة. وكان الحسن البصري من جلّة التابعين ومِمَّن استمرَّ سنين ينشر العلم في البصرة، ويلازم مَجلسه نبلاء أهل العلم. وقد حضر مَجلسه يوماً أناس من رعاع الرواة، وَلَمَّا تكلموا بالسقط عنده، قال: ردُّوا هؤلاء إلى حشَا الحلقة أي جَانبها فسمُّوا الحشويَّة، ومنهم أصناف المجسِّمة والمشبِّهَة"([1]). هذه الزمرة من الرواة الذين عرفوا بالحشويَّة، انقسمت إلى فئتين: 1- الفئة الأولى: تصرِّح بالتجسيم والتشبيه تصريحاً علنياً دون رويَّة ولا استحياء، ومن هؤلاء مضر وكهمس وأحمد الهجيمي، وقد ذكرهم الشهرستاني في كتابه: "الملل والنحل" بقوله: "المشبِّهَة: جَماعه من الشيعة الغالية، وجماعه من أهل الحديث الحشوية صرحوا بالتشبيه، مثل: الهشاميين من الشيعة، ومثل مضر وكهمس وأحمد الهجيمي وغيرهم من الحشوية، قالوا: إنَّ معبودهم على صورة ذات أعضاء وأبعاض إما روحانية وإما جسمانية، ويَجوز عليه الانتقال والنزول والصعود والاستقرار والتمكُّن. وأمَّا ما ورد في التنزيل من الاستواء والوجه واليدين والجنب والمجيء والإتيان والفَوْقية وغير ذلك فأجروها على ظاهرها، وزادوا في الأخبار أكاذيب وضعوها ونسبوها إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وأكثرها مقتبس من اليهود، فإنَّ التشبيه فيهم طباع، حَتَّى قالوا: وإن العرش لتئط من تَحته كأطيط الرحل الحديد، وإنه ليفضل من كُلّ جنب أربعة أصابع"([2]). 2- والفئة الثانية: من أهل الحديث - التي نَحن بصدد بَحثها - أثبتت التشبيه والتجسيم وغلَّفته برداء فضفاض أسمته: "بلا كيف"، فقالوا: إنَّ الله عالٍ على خلقه علّو مكان وتَحيّز وحدود، وَأَنَّهُ يَرى بعين ذات أنوار، لا تشبه أعين المخلوقين، وأنَّ له وجهاً وصورة وأسنان ولَهاة ويداً وأصابع وساقاً وجنباً، وَأَنَّهُ يتحرك ويمشي ويصعد وينزل ويفرح ويحزن ويمل، وأن العرش لتئط من تحته كأطيط الرحل الجديد، كل هذا التشبيه والتجسيم ولكن بدون كيف!. ونَحن لا نرى فرقاً بين المدرستين، ونعتبرهما مدرسة واحدة، فالأولى كشفت القناع؛ أَمَّا الثانية فقد تلفَّعت برداء "البلكفة" الواهي. يلخص لنا ابن تيمية مَنهج أهل الحديث في التعامل مع الآيات المتشابهة، والتي يوحي ظاهرها بالتجسيم بقوله: "فمذهب السلف - رضوان الله عليهم - : إثبات الصفات وإجراؤها على ظاهرها"([3])، ويعبِّر صالح الفوزان عن هذه القاعدة بقوله: "الإيمان بصفاته التي وصفَ نفسه بِها في كتابه، أو وصفه بِها رسوله في سنته، وذلك بأن نثبتها له كما جاءت في الكتاب والسنَّة بألفاظها ومعانيها من غير تَحريف لألفاظهَا، ولا تَعطيل لمعانيها"([4]). والإشكال في هذا المنهج يتمثَّل في فشله في التعامل مع النصوص المتشابهة، ﴿هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾([5])، فإنَّ إجراء هذه النصوص المتشابهة على ظواهرها، يؤدِّي إلى إشكالات نصِّية كبيرة أدَّت بأهل الحديث إلى انتحال عقيدة التجسيم. وقد وصل الغلوّ والتطرُّف بأهل الحديث في عقيدة التشبيه والتجسيم إلى درجة وصفهم من يَسكت عن الآيات المتشابهات، ويفوض معانيها لله تعالى بالزندقة!، فحين قال ابن قدامة الحنبلي: "وما أشكل من ذلك وجب إثباته لفظاً وترك التعرُُّض لِمعناه، ونردّ علمه إلى قائله"([6])، ردّ عليه مُحَمَّد بن إبراهيم آل الشيخ مشنِّعاً عليه هذه العبارة قائلاً: "أمَّا ما ذكرَه في اللمعة فَإنَّهُ ينطبق على مَذهب المفوضة، وهو من شرِّ المذاهب وأخبثها"([7]). وهذا التعامل الخشِن مع النصوص جَعلهم يتوهَّمون أن لله تعالى: 1-صورة تشبه صورة الإنسان، وطوله ستون ذراعاً: حيث رووا أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: «خلق الله عز وجل آدمَ على صورتِه وطوله ستون ذراعاً»([8]). وقد ردَّ عقلاء المسلمين هذه الرواية، فحين قيل لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أنَّ مقاتل بن سليمان يقول: "إنَّ الله خلق آدم على صُورته. قال أبو عبيدة: كذب مقاتل"([9]). 2-أَنَّهُ على صورة شاب أمرد ذو شعر أَجعد، ويلبس ملابس حَمراء وخضراء: فهم يروون من طريق عكرمة أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "رأيت رَبِّي عز وجل شاباً أمرَد جَعد قطط عليه حلَّة حَمراء"([10])، ومِن طريق عِكرمة أيضاً أَنَّهُ قال: "رأيت ربِّي عز وجل في صورة شاب أَمرد له وفرة جعد قطط عليه حلة خضراء"، ويروون كذلك من طريق عكرمة أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "دخلت على رَبِّي في جنَّة عدن شاب جعد في ثَوبين أخضرين"([11])، ويروون كذلك من طريق عِكرمة عن ابن عباس أَنَّهُ سئل هل رأى محمَّد ربَّه؟ قال: نعم، قال: كيف رآه؟ قال: في صورة شاب دونه ستر من لؤلؤ، كان قدميه في خضرة"([12])، رواية أخرى أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم "رأى ربَّ العالمين عز وجل في حظيرة من القدس في صورة شابّ عليه تاج يلتمع البصر"([13])، ورواية أخرى أَنَّهُ: "رآه على كرسي من ذهب يَحمله أربعة: ملك في صورة رجل، وملك في صورة أسد، وملك في صورة ثور، وملك في صورة نسر في روضة خضراء دونه فراش من ذهب"([14]). وبينما يعدُّ من يثبت هذه الصفات مُشبِّهاً مُجسِّماً عند عقلاء المسلمين، يَعتبر أهل الحديث من ينكر هذه الروايات الفاسدة زنديقاً، حيث يقول الطبراني: "سَمعت صدقة الحافظ يقول: من لَم يؤمن بِحديث عكرمة فهو زنديق"([15])، وحين استُؤذن أحمد بن حنبل في رواية هذه الروايات قال: "قد حدَّث به العلماء، حدِّث به"([16]). والغريب أنَّ عثمان الدارمي استنكر هذه الرواية وقال: "والله أعلم بعلَّته، غير أنِّي أستنكره جداً؛ لأنَّه يعارض حديث أبي ذرّ أَنَّهُ قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل رأيتَ ربَّك"؟ فقال: «نُور أنَّى أراه»، ويعارضه قول عائشة رضي الله عنها: "مَن زعم أن محمَّدا رأى ربَّه فقد أعظم على الله الفرية"([17])، وبذلك يكون الدارمي من الزنادقة في عرف أصحابه من أهل الحديث!. 3- وأنَّ لله أسناناً ولَهاةً وشفتين: فقد روى أهل الحديث أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "فيتجلَّى لَهم تبارك وتعالى حَتَّى يضحك، وتَبدو لَهاته وأضراسه"([18])، وقال ابن بطَّة وأبو يعلى: "وكذا يقال لِهؤلاء الجهمية المعطِّلة النفاة: ما تقولون في قوله صلى الله عليه وسلم: "حَتَّى تَبدو لَهواته وأضراسه"([19])، وأجاب أبو عصمة حين سئل: كيف كلَّم الله عز وجل موسى عز وجل؟ بقوله: "مُشافهة"([20]). وهم مع ذلك ينفون عن أنفسهم صفة التجسيم!. 4- وأنَّ له صدراً وذراعين وجنبين وأصابع: حيث روى أهل الحديث أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: «خلق الله الملائكة من نور الذراعين والصدر»([21])، وهذا لا يعدّ تَجسيماً عندهم!. وقال الدارمي: "وأيُّ عقوق لآدم أعظم من أن يقول الله: خلقت أباك آدم بيدي دون من سواه من الخلائق. فتقول: لا. ولكن خلقته بإرادتك دون يديك كما خلقت القردة والخنازير والكلاب والخنافس والعقارب"([22]). ووصف الدارمي لله تعالى بالعقوق لا يُعدّ تُهمة عند أهل الحديث، طالما كان ذلك دفاعاً عن عقيدة التجسيم!. وقال منصور السماري: "قد ورد عن بعض أهل العلم إثبات "الجنب" صفة لله. "لو لَم يكن سبحانه من ذوي الجنوب، لَما جاز هذا الكلام فيه"([23]). وقالوا: جاء حبر يهودي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: "يا مُحَمَّد إنَّا نَجد أن الله يَجعل السماوات على أصبع، والأرضين على أصبع، والشجر على أصبع، والماء والثرى على أصبع، وسائر الخلق على أصبع. فيقول: أنا الملك. فضحك النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَدَت نواجذه تصديقاً لقول الحبر"([24])، وهذه الرواية تبين أصل هذه العقيدة!. 5- وأنَّ له مفاصـل وركبة: حيث روى أهل الحديث: "يقول داود يوم القيامة: ادنني، فيقال له: ادنه. فيدنو حَتى يَمسَّ ركبته"([25]). بل إن عثمان الدارمي شنع على المريسي تأويله للركبة أَنَّهَا لأحد المخلوقات، فقال الدارمي: "فلو كان لِهذا المعارض من يقطع لسانه كان قد نصحه، ويلك عن أي زنديق تروي هذه التفاسير ولا تسمِّيه؟ وأيّ درك لداود إذا استغفر الله لذنبه، ولَجأ إليه واستعاذ به في أن يدنيه إلى خلق سواه، فيمسّ ركبته"([26]). ويروون كذلك: "أنَّ الله تعالى أبدى عن بعضه"([27]). ومع ذلك لا يعتبرون عقيدتهم تشبيهاً ولا تَجسيماً!. 6- وَأَنَّهُ يشعر بالملل وَأَنَّهُ يَمكر ويَخدع ويضحك: فبينما ينقل سلمة بن مسلم العوتبي قول العقلاء بعدم جواز وصف الله تعالى بالملل قائلاً: "ولا يوصف الله تعالى بالملل والملال والسآمة"([28])، يقرِّر مُحَمَّد بن صالح بن عثيمين أنَّ الله تعالى يَملّ! لكن يغطي كلامه بالقول: "ملل الله ليس كمللنا نحن، بل هو ملل ليس فيه شيء من النقص([29]). وبينما ينفي ابن كثير جواز وصف الله تعالى بالمكر والهزء قائلاً: "والله لا يكون منه المكر ولا الهزء"([30])، نَجد ابن عثيمين يصف الله تعالى بالمكر والخداع! قائلاً "وَأَمَّا الخداع فهو كالمكر يوصف الله تعالى به حين يكون مدحاً"([31])، وذكر ذلك ابن تيمية في عقيدته الواسطيَّة، حيث قال: "وقوله ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَال﴾.. الخ تضمَّنت هذه الآيات إثبات صفتي المكر والكيد وهما من صفات الفعل الاختيارية. وَأَمَّا قوله: ﴿وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ فمعناه أنفذهم وأسرعهم مكراً"([32]). ورووا عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: "ضحك الله الليلة"([33])، وَأَنَّهُ قال: "ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره، قال أبو رزين: أيضحك الربُّ يا رسول الله؟ قال: نعم"([34]). 7- وَأَنَّهُ يتحرَّك وينزل ويهرول وتنتفض روحه: حيث يقول مُحَمَّد بن صالح ابن عثيمين: "ذكرنا في أَوَّل الكلام أنَّ الذي ينزل هو الله نفسه"([35])، وقال: "وأيُّ مانع يَمنع من أن نؤمن بأنَّ الله تعالى يأتي هرولة"([36]). ورووا أيضاً: "ثُمَّ ينزل في الساعة الثالثة إلى السماء الدنيا بروحه وملائكته، وتنتفض فيقول: قومي بعزَّتي"([37]). 8- وَأَنَّهُ يتكلَّم بصوت كصوت السلسلة الحديدية: حيث نسبوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم القول: "إذا تكلَّم الله عز وجل سمع له صوت كجرِّ السلسلة على الصفوان"([38]). وقال يعقوب بن يَختان: "سئل أبو عبد الله ـ يقصد أحمد بن حنبل ـ عمَّن زعم أن الله عز وجل لم يتَكَلَّم بصوت؟ قال: بلى يتَكَلَّم سبحانه بصوت"([39]). 9- وَأَنَّهُ يتنفَّس، وأن الريح هي أنفاسه: فقد رووا أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا تسبوا الريح فَإنَّهَا نفس الرحمن"([40])، وأنه قال: "الإيمان يَمان، والحكمة يمانية، وأجد نفَس رَبِّكم من قبل اليمن"([41]). فهل يَجب علينا التبرك بالريح اليمانية التي هي زفير الرحمن عند أهل الحديث؟!. 10- وأنَّ له رِجلان، وَأَنَّهُ يضع إحداهما على الأخرى، وَأَنَّهُ يلبس نعالاً: حيث رووا عن وهب بن منبه في وصف الله تعالى أنَّ "الكرسيَّ كالنعل في قدميه"([42])، ورووا أيضاً: "وهو واضع رجليه تبارك وتعالى على الكرسي"([43]). ورروا أيضاً أَنَّهُ: "لَمَّا قضى الله خلقه استلقى، ووضع إحدى رجليه على الأخرى"([44]). لعلَّهم أرادوا أن يصفوه بالراحة بعد عناء الخلق!. ونسبوا للنبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: "فأمَّا النار فلا تَمتلئ حتى يضع الله تبارك وتعالى رجله، تقول: قط قط قط، فهنالك تَمتلئ"([45])[46])، وفي رواية "فأما النار فلا تمتلئ فيضع قدمه عليها، فتقول: قط قط"([47])، وَأَنَّهُ قال: "فيأتيهم الجبَّار في صورة غير صورته التي رأوه أوَّل مرَّة، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فلا يكلمه إِلاَّ الأنبياء، فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونه؟ فيقولون: الساق، فيكشف عن ساقه، فيسجد له كُلّ مؤمن"([48]). ولا ندري لماذا كشف السيقان بالذات هو شيفرة التعارف عند أهل الحديث؟!. 11- وَأَنَّهُ يَجلس في جهنَّم: حيث رووا "إنَّ لَجهنم سبع قناطر، والصراط عليهنَّ، والله عز وجل في الرابعة منهن"([49]). 12- ووصفوه بِأَنَّه يَمشي في الأرض ويشعر بالوحشة: حيث رووا في وصفه تعالى: "فأصبح رَبّك يطوف في الأرض، وخلت عليه البلاد"([50]). وعبارة "خلت عليه البلاد" تَعني: الشعور بالوحشة والوحدة، ومع فضاعة هذا الوصف لربِّ العالمين فإنَّ ابن القيم يقول معلقاً على هذه الراوية: "هذا حديث جليل كبير، تنادي جلالته وفخامتُه وعظمتُه على أَنَّهُ قد خرج من مشكاة النبوَّة"([51]). 13- ووصفوه بِأَنَّه جسم وَأَنَّهُ ثقيل الوزن: حيث يقول محمد بن صالح بن عثيمين: "إن كان يلزم من رؤية الله تعالى أن يكون جسماً، فليكن ذلك"([52])، وقالوا: "إن الرحمن سبحانه ليثقل على حَملة العرش من أَوَّل النهار إذا قام المشركون، حَتَّى إذا قام المسبحون خفّف عن حَملة العرش"([53])، وقالوا في تفسـير قوله تعـالى: ﴿السَّمَاء مُنفَطِرٌ بِهِ﴾ أي: مثقلة به"([54])!. 14- ووصفوه تعالى بِأَنَّه يلامس خلقه: حيث رووا أنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: «أتاني ربي في أحسن صورة، فوضع كفيه بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي"([55])، يقول ابن بطة: "وأنَّ الله عز وجل وضع يده بين كتفيه، فوجد بردها بين ثدييه، فعلم علم الأوليين والآخريين"([56]). ويقول الدارمي: "خلق آدم بيده مسيساً"([57])، ورووا أيضاً "يقول الربّ عز وجل لداود أدنه حَتَّى يضع بعضه على بعض"([58]). وقال أبو إسحاق بن شاقلا البزار: "قلت لأبي سليمان الدمشقي: بلغنا أنَّك حكيت فضيلة الرسول صلى الله عليه وسلم في ليلة المعراج، وقوله في الخبر "وضع يده بين كتفي، فوجدت بردها، وذكر الحديث". فقال لي: هذا إيمان ونية؛ لأنَّه أريد مني روايته، وله عندي معنى غير الظاهر. قال: وأنا لا أقول مَسّه. فقلت له: وكذا تقول في آدم لَمَّا خلقه بيده؟ قال: كذا أقول، إن الله عز وجل لا يَمسّ الأشياء. فقلت له: سويت بين آدم وسواه، فأسقطت فضيلته"([59]). 15-ووصفوه بِأَنَّه يَجلس ويتَّكئ على ظَهره، وَأَنَّهُ يَكتب بالأقلام كالبشر: حَيث رَووا: "كتبَ الله التوراة لِموسى عز وجل بيده وهو مُسند ظهره إلى الصخرة في ألواح من درّ، فسمع صريف القلم لَيس بينه وبينه إِلاَّ الحجاب"([60]). وقالوا: "فقال آدم: يَا موسى، اصطفاكَ الله بِكلامه، وخطَّ لك بيده"([61]). وقالوا: "هَل يكون الاستواء إِلاَّ بالجلوس؟" ([62]). وقالوا: "إذا جلسَ تبارك وتعالى على الكرسي سُمع له أطيط كأطيط الرحل الجديد"([63]). 16- ووصفوه بِأَنَّه يَجلس النَّبِيّ صلَّى مَعه على العرش ويشركه معه في الربوبيَّة: حيث قالوا: "إِنَّه لَيقعد عليه جلَّ وعزَّ فما يَفضل منه إِلاَّ قَيد الأصابع الأربعة، وإنَّ له أطيطا كأطيط الرحل إذا ركب"([64]). وموضع الأربعة الأصابع الفاضل من العرش يعتقد هؤلاء جلوس النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عليه، حيث يقول أبو بكر النجاد: "فالذي ندين الله تعالى ونعتقده: ما قد رسَمناه وبيَّناه من معاني الأحاديث المسندة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما قاله عبد الله بن عباس ومن بعده من أهل العلم، وأخذوا به كابراً عن كابر، وجيلاً بعد جيل، إلى وقت شيوخنا في تفسير قوله تعالى: ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ (الإسراء: 79). أنَّ المقام المحمود هو قعوده صلى الله عليه وسلم مع ربِّه على العرش، وكان من جحد ذلك وتكلَّم فيه بالمعارضة إِنَّمَا يُريد بكلامه في ذلك كلام الجهميَّة، يُجانب ويباين، ويُحذِّر منه، وكذلك أخبرني أبو بكر الكاتب عن أبي داود السجستاني أَنَّهُ قال: من ردَّ حديث مُجاهد فهو جهمي. فبذلك أقول: ولو أنَّ حالفاً حلف بالطلاق ثلاثاً أنَّ الله يقعد مُحمَّداً صلى الله عليه وسلم معه على العرش، واستفتاني في يَمينه لقلت له: صدقت في قولك، وبررت في يَمينك، وامرأتك على حالها، فهذا هو مذهينا وديننا واعتقادنا وعليه نشأنا، ونحن عليه إلى أن نَموت إن شاء الله، فلزم الإنكار على من ردَّ هذه الفضيلة التي قالَها العلماء وتلقَّوها بالقبول، فمن ردَّها فهو من الفرق الهالكة"([65]). يَنقل لنا أبو عبد الله مُحَمَّد بن حارث الخشني القيرواني (ت: 361هـ) مَا أَحدَثه اعتقاد أهل الحديث بشأن قعود النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مع ربِّه على العرش من مهاترات بين أهل الحديث وعقلاء الأمَّة قائلاً: " قال مُحمَّد: قال لي بعض التجَّار بالقيروان: شهدت ببغداد رجلين يتناظران في تفسير المقام المحمود، فتقلَّد أحدهما أَنَّهُ الجلوس مع ربِّه جلَّ وعزَّ على العرش، وتقلَّد الآخر أَنَّهُ الشفاعة. قال: فرأيت كُلّ واحد منهما يشيل نعله على صاحبه، فهذا يقول: "يا عَدو الله تستهين بالله جلَّ وعز، وتشبّه به عبده". والآخر يقول: "يا عدو الله تستهين برسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تراه أهلاً لكرامة الله جلّ وعزّ". فحكيت ذلك لِمحمد بن أيمن، فقال لي: شهدت أهل بغداد وقت كوني بِها وقد وقعوا في هذا المعنى، وقد تقلّد أصحاب ابن حنبل أن الجلوس على العرش هو المقام المحمود، قال: فعهدي بكثير من وضَّاع الكتب وهم يَحتالون في كتبهم فيخرجون إلى ذكر المقام المحمود ليظهروا تقلّد الجلوس على العرش، فيتوجَّهوا بذلك عند أصحاب ابن حنبل بِهذا المذهب"([66]). بل قد وصل الأمر بِهؤلاء إلى اعتقاد أنَّ الرسول يشترك مع الله تعالى في الربوبيَّة في لَحظة وجوده على العرش!، حيث يقول ابن النجاد: "وحَدَّثَنَا معاذ بن المثنَّى حَدَّثَنَا خلاَّد بن أسلم قال: حَدَّثَنَا مُحمَّد بن فضل عن ليث عن مُجاهد كُلّهم قال في قول الله عز وجل قال يُجلسه معه على العرش، وسألت أبا يحيى الناقد ويعقوب المطوعي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وجماعة من شيوخنا، فحدثوني بحديث مُحمَّد بن فضـيل عن ليث عن مُجاهد. وسـألت أبا الحسن العطَّار عن ذلك؟ فحدَّثني بِحديث مُجاهد، ثُمَّ قال: سَمعت مُحمَّد بن مصعب العابد يقول هذا، حَتَّى ترى الخلائق منزلته صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ يَنصرف مُحمَّد صلى الله عليه وسلم إلى غُرفه وجنَّاته وأزواجه، ثُمَّ ينفرد عز وجل بربوبيته"([67]). وفي هذا الكلام ما فيه مُجازفة ومنافاة لعقيدة التوحيد لا تخفى عَلَى عاقل!!!. 17- ووصفوه بِأَنَّه يَلهو ويلعب: حيث رووا "دملج الله عز وجل لؤلؤة بيده"([68]). وَرُبَّمَا كان ذلك بسبب الملل الذي يعتقده أهل الحديث!. 18- ووصفوه بأنَّه متردِّد: حيث رووا أن الله تعالى يقول: "مَن عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب. وما تَردَّدت عن شيء أنا فاعله تردّدي عن نفس المؤمن يكره الموت، وأنا أكره مساءته"([69]). وقد أقرَّ الذهبي بفضاعة هذا الوصف لله تعالى، وقال في ترجُمته لِخالد بن مخلد راوي الحديث: "فهذا حديث غريب جداً، لولاَ هيبة الجامع الصحيح لَعدوه في مُنكرات خالد بن مخلد، وذلك لغرابة لفظه"([70]). وكان الواجب على الذهبي أن يُقدِّم قدسيَّة الله على قدسيَّة البخاري، وأن لا يتَهيَّب من ردِّ هذا الكلام الشنيع في حقِّ الله تعالى، وابن حجر العسقلاني نَفسه أقرَّ بضعف جَميع طرق هذه الرواية في شرحه لصحيح البخاري([71]). 19- وَأَنَّهُ يَجلس على البعوض: حيث يقول الدارمي: "ولَو قد شاء لاستقرَّ على ظهر بعوضة، فاستقلَّت به بقدرته ولطف ربوبيَّته، فكيف على عرش عظيم"([72]). ونَحن نعلم أن الله تعالى لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، ولكن لا يَجوز أن نصفه عز وجل بصفات النقص مثل الأكل والشرب والاستواء على البعوض ثُمَّ نعلِّق ذلك على المشيئة!. 20- وأنَّ له حَدًّا: حَيث يقول ابن تيمية: "فقد دلَّ الكتاب والسنَّة على معنى ذلك كما تقدَّم احتجاج الإمام أحمد لذلك بِما في القرآن مِمَّا يدلُّ على أنَّ الله تعالى له حدٌّ يتميَّز به عن المخلوقات"([73])، وقال أيضاً: "وذلك لا ينافي ما تقدَّم من إثبات أَنَّهُ في نفسه له حدّ يعلمه هو ولا يعلمه غيره"([74]). وقام أهل الحديث بطرد زميلهم ابن حبانّ حين أنكر الحدَّ([75]). 21- وَأَنَّهُ يتَكَلَّم بصوتٍ مَسموع: يقول ابن تيمية: "وجُمهور المسلمين يقولون: إن القرآن العربي كلام الله، وقد تكلَّم الله به بِحرف وصوت"([76])، وقال أيضاً: "وفى الصحيح إذا تكلَّم الله بالوحى سمع أهل السماوات كجرِّ السلسلة على الصفوان. فقوله: (إذَا تكلَّم الله بالوحي سمع) يدلُّ على أَنَّهُ يتَكَلَّم به حين يسمعونه"([77]). 22 – وَأَنَّهُ أقرب إلى قمم الجبال وناطحات السحاب، والطائرات والمركَّبات الفضائيَّة من الناس في الأسفل: حَيث يقول عثمان بن سعيد الدارمي: "من أنبأك أنَّ رأس الجبل ليس بأقرب إلى الله تعالى من أسفله"([78])، وقالَ ابن المبارك: "رأس المنارة أقرب إلى الله من أسفلها"([79]). وَرُبَّمَا لو كان هؤلاء يعيشون عصر اكتشافِ الفضاء لقالوا: إنَّ الأقمار الصناعيَّة أقرب إلى الله من البشر!. فالحاصل أنَّ أهل الحديث يعتقدون ذات الله تعالى على صورة كائن بشري في مرحلة الشباب طوله ستُّون ذراعاً، وَأَنَّهُ أمرد لا لِحية له!، وقد أقرَّ بِهذه العقيدة الشنيعة أبو يعلى الفراء حيث قال: "ألزموني ما شئتم فإنِّي التزمه إِلاَّ اللحية والعورة"([80]). -------------------------------------------------------------------------------- [1]) زاهد الكوثري: مقدمته لكتاب تبيين كذب المفتري لابن عساكر الدمشقي، ص10-11. [2]) الملل والنحل الشهرستاني (479هـ) ص118. [3]) ابن تيمية مجموع الفتاوى 4/ 6. [4]) صالح الفوزان: شرح العقيدة الواسطية، ص15. [5]) سورة آل عمران: 7. [6]) ابن قدامة الحنبلي: لمعة الاعتقاد، ص31. [7]) نقله مُحقق كتاب لمعة الاعتقاد لابن قدامة الحنبلي ص31. والغريب أن التفويض قد نسبه ابن جرير الطبري إلى أحمد بن حنبل حيث قال في تاريخه في أحداث 219هـ (مج5، ص19): ثم عاد إلى أحمد بن حنبل فقال له: ما تقول في القرآن؟ قال: هو كلام الله، قال: أمَخلوق هو؟ قال: هو كلام الله لا أزيد عليها. فقال إسحاق لأحمد بن حنبل: ما معنى قوله ﴿سميع بصير﴾؟ قال: هو كما وصف نفسه، قال: فما معناه؟ قال: لا أدري، هو كما وصف نفسه، فأحمد بن حنبل قَد فوَّض معنى الكلام، ولم يقل بقول ابن تيمية والفوزان بِخصوص إثبات المعاني على ظاهرها، بل ذكر بأنَّه يثبت لله تلك الصفات، وَأَنَّهُ لا يدرك معانيها فهو يفوِّضها إلى قائلها تعالى. [8]) البخاري: ر 6227. وقد جاء في العهد القديم، سفر التكوين الإصحاح الأول فخلق الله الإنسان على صورته، على صورة الله خلقها!!. [9]) الكندي: بيان الشرع، 3/ 419. [10]) ابن أبي يعلى: طبقات الحنابلة، 2/ 39. [11]) ابن أبي عاصم: السنة، 1/191-192. وعبدالله بن أحمد في السنَّة، رقم 563. واللكائي، وأبو يعلى، وغيرهم. راجع تعليقات السماري على كتاب نقض عثمان بن سعيد ص438-447. [12]) اللالكائي: شرح أصول التوحيد، رقم 920. ابن أبي عاصم، 1/190، رقم 437. وابن خزيمة في التوحيد، 1/481-483. وغيرهم. راجع تعليقات السماري على كتاب نقض عثمان بن سعيد ص438-447. [13]) منصور السماري: تعليقه على كتاب نقض عثمان بن سعيد على المريسي، ص445. [14]) عبد الله بن أحمد بن حنبل: السنة، ص35. [15]) أبو يعلى: إبطال التأويلات، 1/143. راجع تعليقات السماري على نقض عثمان بن سعيد ص438-447. [16]) ابن أبي يعلى: طبقات الحنابلة، 1/118-119. راجع تعليقات السماري على كتاب نقض عثمان بن سعيد ص438-447. [17]) عثمان الدارمي: نقض عثمان بن سعيد على المريسي، ص447. [18]) رواه ابن مندة، راجع منصور السماري في تعليقه على كتاب نقض عثمان بن سعيد ص483، قال السماري ص484: والحديث صحيح وهذه اللفظة محفوظة فيه. [19]) ابن بطة في الرد على الجهمية (3/111) وأبي يعلى في إبطال التأويلات ص217-218. راجع تعليقات السّماري على كتاب نقض عثمان بن سعيد ص485. [20]) عبدالله بن أحمد بن حنبل: السنة، ص286. [21]) عبدالله بن أحمد: السنة، ص475. و عثمان الدارمي: نقض عثمان بن سعيد، ص376. [22]) الدارمي: نقض عثمان..، ص97. [23]) منصور السماري: تعليقه على نقض عثمان..، ص518. [24]) البخاري: ر4811. [25]) عثمان الدارمي: نقض عثمان بن سعيد، ص463. [26]) عثمان بن سعيد: مرجع سابق، ص464. [27]) عبدالله بن أحمد: السنة، ص149. [28]) سلمة بن مسلم العوتبي: الضياء، 2/ 55. [29]) محمد بن صالح بن عثيمين: فتاوى العقيدة، ص51. [30]) ابن كثير: تفسير الآية 15 من سورة البقرة في تفسيره، 1/ 69. [31]) نفس المرجع السابق، ص52. [32]) محمَّد خليل هراس: شرح العقيدة الواسطية، ص72. [33]) البخاري: ر3798. [34]) أحمد: 4/11-12. وابن ماجه: ر181. [35]) ابن عثيمين: فتاوى العقيدة، ص67. [36]) نفس المصدر السابق، ص112. [37]) ابن خزيمة: كتاب التوحيد، ص296. تحقيق سمير الزهيري. [38]) عبدالله بن أحمد: السنة، ص281. والدارمي: نقض عثمان بن سعيد، ص31. [39]) ابن أبي يعلى: طبقات الحنابلة، 1/ 372. [40]) النسائي: السنن الكبرى، 6/232. الحاكم: المستدرك على الصحيحين، 2/272. [41]) أحمد: 2/531. ونقض عثمان بن سعيد على المريسي، ص401. [42]) عبدالله بن أحمد: السنة، ص477. أبو الشيخ: العظمة، 4/1399. [43]) عبدالله بن أحمد: السنة، ص303. [44]) الدرامي: نقض عثمان بن سعيد على المريسي، ص512. ابن أبي عاصم: السنة، 1/248-249، برقم 568. والطبراني: الكبير، 19/13. قال أبو يعلى: إبطال التأويل، (1/189): قال أبو مُحَمَّد الخلال هذا حديث إسناده كلهم ثقات. وقد صحح الألباني هذه الرواية في مُختصر العلو ص98 حيث قال: رواته ثقات، رواه أبو بكر الخلال في كتاب السنَّة له، وأضاف في حاشية نفس الصفحة: وذكر ابن القيم في الجيوش الإسلامية، (ص34): إسناده صحيح على شرط البخاري. [45]) مسلم: ر7175، 36-2846. [46] [47]) مسلم: 7173، 36-(2846). [48]) البخاري: 7439. وقد ردَّ مالك بن أنس هذه الروايات، ذكر ذلك الذهبي في ترجمة الإمام مالك في سير أعلام النبلاء، 8/ 103-104 حيث قال: والحديث الذي جاء: إن الله يكشف ساقه وأنه يدخل يده في جهنم حتى يخرج من أراد فأنكر مالك ذلك إنكاراً شديداً، ونَهى أن يُحدث به أحد!. [49]) عبدالله بن أحمد: السنة، ص526. [50]) عبدالله بن أحمد: السنة، ص486. ابن أبي عاصم: السنة، 1/ 286. [51]) ابن القيم: زاد المعاد في هدي خير العباد، 3/ 54- 57. [52]) محمد بن صالح بن عثيمين شرح العقيدة الواسطية ص389. [53]) عبدالله بن أحمد: السنة، ص455. [54]) نفس المرجع السابق، ص457. [55]) عبدالله بن أحمد: السنة، ص490. [56]) ابن بطة العكبري الشرح والإبانة ص275. [57]) الدرامي: نقض عثمان بن سعيد على المريسي، ص64. [58]) عبدالله بن أحمد: السنة، ص507. [59]) ابن أبي يعلى: طبقات الحنابلة، 2/ 112. [60]) عبدالله بن أحمد: السنة، ص294. [61]) ابن خزيمة: التوحيد، ص302. تَحقيق سمير الزهيري. [62]) عبدالله بن أحمد: السنة، ص106. [63]) نفس المصدر السابق، ص301. [64]) نفس المصدر السابق، ص305. [65]) ابن أبي يعلى: طبقات الحنابلة، 2/ 10. [66]) أبو عبد الله محمد بن حارث الخشني القيرواني: أخبار الفقهاء والمحدّثين، ص118. [67]) ابن أبي يعلى: طبقات الحنابلة 2/ 9. [68]) عبدالله بن أحمد: السنة، ص297. [69]) البخاري: ر6502. [70]) الذهبي: ميزان الاعتدال، 1/ 641. [71]) ابن حجر العسقلاني: فتح الباري، 13/ 143. [72]) الدارمي: نقض عثمان بن سعيد ص252. [73]) ابن تيمية: بيان تلبيس الجهمية، 1/ 445. [74]) نفس المصدر السابق، 1/ 443. [75]) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمة ابن حبان (ج16ص97): "وقال أبو إسماعيل الأنصاري: سَمعت يحيى بن عمار الواعظ، وقد سألناه عن ابن حبّان، فقال: نَحن أخرجناه من سجستان، كان له علم كثير، ولم يكن له كبير دين، قدم علينا، فأنكر الحدّ لله، فأخرجناه". [76]) ابن تيمية: مَجموع الفتاوى، 5/ 556-557. [77]) نفس المصدر السابق، 6/ 234. [78]) الدارمي: نقض عثمان بن سعيد، ص290. [79]) نفس المصدر السابق، ص290. [80]) نقله ابن العربي في كتابه العواصم، (2/283)، وقال إنه أبلغه أحد مشائخه. انظر تعليق حسن السقاف على كتاب العلّو للذهبي |
|
#17
|
|||
|
|||
|
إجماع الأُمَّة على نفي الجهات عن الله تعالى
د. زكريا بن خليفة المحرمي أجمعت الأمَّة الإسلاميَّة بِمختلف طوائفها على تنزيه الله تعالى عن الوصف بالمكان والجهات، وهذا الإجماع مَبني على القواعد العقليَّة والنقليَّة المستوحاة من النصوص المحكمة من الكتاب العزيز والسنَّة المجتمع عليها، والتي بيانها سابقاً، ولم يشذّ عن هذا الإجماع إِلاَّ بعض طوائف الكراميَّة والحشويَّة من أهل الحديث كما سنبيِّنه لاحقاً. وكلُّ عقلاء الأمَّة على عقيدة تنزيه الله تعالى عن الحدود والأمكنة والجهات، ولكن يصعب على المرء حَصر أقوال جَميع من صرَّحوا بذلك، إلى أنَّنا أفرغنا الوسع لتجميع بعضاً من أقوال أهمِّ الشخصيات لَدى طوائف الأمَّة الإسلاميَّة. 1- قال الإمام علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - الذي كان يقول في تَمجيد الله تعالى: "الحيُّ القائم الواحد الدائم فكاك المقادم، ورزَّاق البهائم، القائم بغير منصبة، الدائم بغير غاية، الخالق بغير كلفة، فأعرف العباد به الذي بالحدود لا يصفه، ولا بِما يوجد في الخلق يتوهَّمه، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار"([1]). وقال الحارث الهمداني: بلغ علياًّ أنَّ قوماً من أهل عسكره شبَّهوا الله وأفرطوا، فخطب عليّ الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثُمَّ قال: "يا أيُّها الناس اتَّقوا هذه المارقة. فقالوا: يا أمير المؤمنين، وما المارقة؟ قال: الذين يشبِّهون الله بأنفسهم. فقالوا: وكيف يشبِّهون الله بأنفسهم؟ قال: يُضاهئون بذلك قول الذين كفروا من أهل الكتاب إذ قالوا: "خلق الله آدم على صورتِه" سبحانه وتعالى عمَّا يقولون، سبحانه وتعالى عمَّا يشركون، بل هو الله الواحد الذي ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾. استخلَص الوحدانية والجبروت، وأمضى المشيئة والإرادة والقدرة والعلم بِما هو كائن، لا منازع له في شيء ولا كفؤ له يعادله، ولا ضدّ له ينازعه، ولا سَميّ له يشبهه، ولا مثل له يشاكله، ولا تبدوا له الأمور، ولا تَجري عليه الأحوال، ولا تنزل به الأحداث، وهو يُجري الأحوال، وينزل الأحداث على المخلوقين. لا يبلغ الواصفون كنه حقيقته، ولا يَخطر على القلوب مبلغ جبروته؛ لأنَّه ليس له في الخلق شبيه، ولا له في الأشياء نظير، لا تدركه العلماء بألبابها، ولا أهل التفكير بتدبيرها وتفكيرها إلاَّ بالتحقيق إيماناً بالغيب؛ لأنَّه لا يوصف بشيء من صفات المخلوقين، وهو الواحد الذي لا كفؤ له ما يدعون من دونه هو الباطل"([2]). 2- عبد الله بن مسعود الذي مرَّ بشيخ يُحدِّث عن التوراة فلمَّا رأى ابن مسعود سكت، فقال: "وبِم يُحدثكم صاحبكم" فقالوا: ذكر أن الله لَمَّا خلق السماوات والأرض صعد إلى السماء من بيت المقدس، ووضع رجله على صخرة بيت المقدس، فاسترجع ابن مسعود ثُمَّ قال: اللهم لا كفر بعد إيمان يقولها مرارا ثُمَّ قال: ﴿وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء﴾، فهلاَّ قلتم كما قال إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام: ﴿لا أُحِبُّ الآفِلِينَ﴾ أي الزائلين المنتقلين، ألا فاتّهموا اليهود على دينكم"([3]). 3- عبد الله بن عباس الذي سُئل عن قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، فقال: "ارتفع ذكره وثناؤه على خلقه. لا على ما قال المنددون: إن له أشباها وأنداداً. تعالى الله عن ذلك"([4]). وروى الضحَّاك عن ابن عباس أنَّ نَجدة الحرويّ أتاه فقال: يا ابن عباس كيف معرفتك بربِّك، فإنَّ من قبلنا قد اختلفوا علينا. فقال ابن عباس: أعرفه بِما عرَّف به نفسه من غير رؤية، وأصفه بِما وصف به نفسه من غير تثبيت صورة، لا يدرك بالحواس، ولا يقاس بالناس، معروف بغير تشبيه، متدان في بعده، لا ينظر ولا يتوهم ديموميته، ولا يُمثل بِخلقه، ولا يَجور في قضيته، فالخلق إلى ما علم منقادون وعلى ما سطر في المكنون من كتابه ماضون، لا يعملون بِخلاف ما منهم علم، ولا إلى غيره يُردّون، وهو قريب غير ملتزق، بعيد غير منفصل، يُحقق ولا يُمثل، يوحّد ولا يبعّض، يعرف بالآيات، ويثبت بالعلامات([5]). وروى الإمام جابر بن زيد قالَ: "جاءَ نافع بن الأزرق إلى ابن عباس، فقال: يا ابن عباس أخبرني عن ربِّك كيف هو، وأين هو؟ فقال ابن عباس: ثَكلتك أمُّك يا ابن الأزرق، إنَّ الله لا كيف له غير الخلق([6])، خلق الخلق وهو خالق لكيفيتهم، وهو بكلِّ أين([7]) فسكت ابن الأزرق"([8]). وروى عنه كذلك "أَنَّهُ سئل عَن الله هَل يَخلو منه مكان" فقال: " قال الله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾([9])، فأخبر عز وجل أَنَّهُ لا يَخلو منه مكان، وَأَنَّهُ شاهد لكلِّ مكان، حاضر بكلِّ مكان، على الإحاطة والتدبير، ﴿لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الْأَرْضِ﴾([10]). وقال: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾([11])، وقال: ﴿وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾([12]). وقال لِموسى وهَارون: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾([13])، وقال: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾([14])، وقال: ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾([15]). وقال: ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾، وقال: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ ، وقال: ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، وقال: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ﴾([16])، وقال: ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ﴾([17])، وقال: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الأَرْضِ﴾([18])، ونَحو ذلك من القرآن. فأخبر عنه أَنَّهُ تعالى لا يَخلو منه مكان في السموات العلى، والأرضين السفلى، ولا يَجوز أن يأخذوا ببعض القرآن دون بعض؛ لأنَّه يُصدِّق بعضه بعضاً، وهو على العرش استوى، وهو على كلِّ شيء شهيد، وهو بكلِّ شَيء مُحيط، بلا تكييف ولا تَحديد ولا تَمثيل ولا تشبيه ولا توهيم"([19]). 5- عبد الله بن عمر بن الخطاب الذي سأله مُجاهد بن جبر التابعي الكبير عن الصخرة التي كانت في بيت المقدس، فقال: "إنَّ ناساً يقولون - فذكر له قولهم سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً-، فارتعد ابن عُمر فَرقاً وشفقاً حين وصفوه بالحدود والانتقال، فقال ابن عمر: إنَّ الله أعظم وأجل أن يوصف بصفات المخلوقين. هذا كلام اليهود أعداء الله، إِنَّمَا يقولون: على العرش، أي: استوى أمره وقدرته فَوْق بريَّته"([20]). 6- مُحمَّد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية الذي قال: "قاتل الله أهل الشام مَا أكفرهم - أو قال ما أظلَّهم – يقولون: وضع الله قَدمه على صخرة بيت المقدس، وقد وضع عبد من عباده - يعني إبراهيم عليه السلام - قدمه على حجر فجعله قبلة للناس تكذيباً لقولهم ورداً لباطلهم([21]). 7- الحسن البصري الذي قال: "ارتفع ذكره وثناؤه ومَجده على خلقه، ولا يوصف الله تبارك وتعالى بزوال من مكان إلى مكان"([22]). 8- الضحَّاك بن مزاحم البلخي المفسر الكبير، حيث قال الإمام الربيع بن حبيب البصري: "بلغني عن ابن مسعود والضحَّاك بن مزاحم أَنَّهُما قالا: ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ أي: استوى عليه وعلى الأشياء كلّها فخضعت ودانت، وقد تقول العرب: استوت لفلان دنياه. أي أتَته دنياه على ما يريد. واستوى بِشر على العراق والحجاز، واستوى فلان على مال فلان. يريدون أنَّه احتوى عليه وحازه، ونحو ذلك([23]). 9- قال علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فيما نَقله عنه صاحب "إتحاف السادة المتقين" (4/340): "أنت الله الذي لا يَحويك مكان"([24]). 10- قال جعفر بن علي بن الحسين: "من زعم أنَّ الله في شيء أو من شيء فقد أشرك، إذ لو كان على شَيء لكان مَحمولاً، ولو كان في شيء لكان مَحصوراً، ولو كان من شيء لكان مُحدثاً"([25]). 9- قال أبو حنيفة النعمان: "ونُقرُّ بأنَّ الله سبحانه وتعالى على العرش استوى من غير أن يكونَ لَه حاجة إليه واستقرار عليه، وهو حافظ العرش وغير العرش من غير احتياج، فلو كان مُحتاجا لَما قدر على إيجاد العالم وتدبيره كالمخلوقين، ولو كان مُحتاجا للجلوس والقرار فقبل خلق العرش أين كان الله، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً"([26]). وقال أيضاً كما في الفقه الأبسط (ص20): "قلت: أرأيت لَو قيل أين الله تعالى؟ فقال: - أي أبو حنيفة – يقال لَه كان الله تعالى ولا مكان قبل أن يَخلق الخلق، وكان الله تعالى ولَم يكن أين ولا خلق ولا شيء وهو خالق كُلّ شيء"([27]). 10- قال مُحمَّد بن إدريس الشافعي (ت: 204هـ) كما في "إتحاف السادة المتقين" (2/24): "إِنَّه تعالى كان ولا مكان، فخلق المكان وهو على صفة الأزليَّة كما كان قبل خلقه المكان، لا يَجوز عليه التغيير في ذاته ولا التبديل في صفاته"([28]). 11- قال ذو النون المصري إمام الصوفية (ت: 245هـ): ربِّي تعالى فلا شـئ يُحيط بـهَـــذَا = وهو المحيط بنا في كلِّ مرتصـــد لا الأين والحيث والتكييف يدركه = ولا يحدّ بمقدار ولا أمــــــــــد وكيف يدركه حدّ ولـــم تـــــــره =عين وليس له في المثل من أحـــد أم كيـف يبلغه وهـم بلا شبـــــــه =وقد تعـالى عن الأشـباه والولـــد 1 2 3 4 ربِّي تعالى فلا شئ يُحيط بهَـذَا وهو المحيط بنا في كلِّ مرتصـد لا الأين والحيث والتكييف يدركه ولا يحـدّ بمـقـدار ولا أمــد وكيف يدركـه حـدّ ولـم iiتـره عين وليس له في المثل من iiأحد أم كيف يبلغه وهـم بـلا iiشبـه وقد تعالى عن الأشباه iiوالولـد وسُئل ذو النون عن معنى قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، فقال: "أثبت ذاته ونفى مكانه، فهو موجود بذاته والأشيـاء موجودة بِحكمة كما شاء سبحانه". 12- وقال أبو جعفر أحمد بن سلامة الطحاوي الحنفي (ت: 321هـ) في رسالته "العقيدة الطحاوية" ما نَصُّه: "وتعالى -أي الله- عن الحـدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات، لا تَحويه الجهات الستّ كسائـر المبتدعات" اهـ. 13- وقال إمام أهل السنَّة أبو الحسن الأشعري (ت: 324هـ) ما نصّه: "كـان الله ولا مكان، فخلق العرش والكرسي ولَم يَحتج إلى مكان، وهو بعد خلـق المكان كما كان قبل خلقه". 14- وقالَ الإمام أبو منصور الماتريدي (ت: 333هـ) في "كتاب التوحيد" (ص69): "إنَّ الله سبحانه كان ولا مكان، وجائز ارتفاع الأمكنة وبقائه على ما كان، فهو على ما كان، وكان على ما عليه الآن، جلَّ عن التغيّر والزوال والاستحالة". 15- وقال الحافظ مُحمَّد بن حبان (ت: 354هـ) صاحب "الصحيح" المشهور بـ (صحيح ابن حبان) في "الثقات" (1/1) مَا نصُّه: "الحمد لله الذي ليس له حدّ مَحدود فيحتوى، ولا لـه أجل معدود فيفنى، ولا يحيط به جوامع المكان، ولا يشتمل عليه تواتـر الزمان" اهـ. 16- وقال القاضي أبو بكر مُحمَّد الباقلاني المالكي (ت: 403هـ) في "الإنصاف فيما يَجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به" (ص65) ما نصُّه: "ولا نقول إن العرش له قرار ولا مكان؛ لأنَّ الله تعالى كان ولا مكان، فلمَّا خلق المكان لَم يتغيَّر عمَّا كان" اهـ. 17- وقال أبو بكر مُحمَّد بن الحسن الشافعي المعروف بابن فورك (ت: 406هـ) في "مشكل الحديث" (ص57) مـا نصُّه: "لا يَجوز على الله تعالى الحلول في الأماكن لاستحالة كونه مَحدودا ومتناهياً، وذلك لاستحالة كونه مُحدثاً" اهـ. 18- وقال أبو منصور عبد القاهر البغدادي (ت: 429هـ) في "الفرق بين الفرق" (ص333) ما نصُّه: "وأجمعوا على أنـَّه لا يَحويه مكان ولا يَجري عليه زمان" اهـ. 19- وقال أبو مُحمَّد علي بن أحمد المعروف بابن حـزم الأندلسي الظاهري (ت: 456هـ) في "عِلم الكلام" (ص65) ما نصُّه: "وأنَّه تعالـى لا في مكان ولا في زمان، بل هو تعالى خالق الأزمنة والأمكنة. والزمان والمكان هُما مَخلوقان، قد كان تعالى دونَهما، والمكان إِنَّمَا هو للأجسام" اهـ. 20- وقال البيهقي الشافعي (ت: 485هـ) في "السنن الكبرى" (3/3) ما نصُّه: "أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سَمعت أبا مُحمَّد أحمد بن عبد الله المزني يقول: حديث النزول قد ثبت عن رسول الله eمن وجوه صحيحة، وورد في التنزيل ما يصدِّقه وهو قوله تعالـى: ﴿وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾([29]). والنزول والمجيء صفتان منفيتان عن الله تعالى من طريق الحركة والانتقال من حال إلى حـال، بل هُما صفتان من صفات الله تعالى بلا تَشبيه، جلَّ الله تعالى عمَّا تقول المعطلة لصفاته والمشبِّهَة بِها علواً كبيراً. قلت: وكان أبو سليمان الخطابـي - رحمه الله - يقول: إِنَّمَا ينكر هذا وما أشبهه من الحديث من يقيس الأمور فـي ذلك بِما يشاهده من النزول الذي هو تدَلٍّ من أعلى إلى أسفل، والانتقال مـن فَوْق إلى تَحت، وهذه صفة الأجسام والأشباح، فأمَّا نزول من لا تستولي عليه صفات الأجسام، فإنَّ هذه المعاني غير متوهّمة فيه، وَإِنَّمَا هو خبر عن قدرتـه ورأفته بعباده وعطفه عليهم واستجابته دعاءهم ومغفرته لَهم، يفعل ما يشـاء لا يتوجّه على صفاته كيفيّة، ولا أفعاله كميّة سبحانه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾"اهـ. 21- وقال أبو المظفر الإسفراييني (ت: 471هـ) في "التبصير في الدين" (ص161) ما نصـُّه: "الباب الخامس عشر في بيان اعتقاد أهل السنَّة والجماعة: وأن تَعلم أنَّ كل ما دلَّ على حدوث شئ من الحدِّ، والنهاية، والمكان، والجهة، والسكون، والحركة، فهو مستحيل عليه سبحانه وتعالى؛ لأنَّ ما لا يكون مُحدثاً لا يَجوز عليه ما هو دليل على الحدوث" اهـ. 22- وقال إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني (ت: 478هـ) في "الإرشاد إلى قواطع الأدلَّة" (ص53) ما نصُّه: "البارئ سبحانه وتعالى قائم بنفسه، متعال عن الافتقارِ إلى مَحلّ يَحلّه أو مكان يُقله" اهـ. وقال أيضاً في "الإرشاد" (ص58): "مذهب أهل الْحَقِّ قاطبة أن الله سبحانه وتعالى يتعالى عن التحيُّز والتخصُّص بالجهات" اهـ. 23- وقال أبو حامد الغزالي (ت: 505هـ) في كتابه "إحياء علوم الدين" (1/128) ما نصُّه: "الأصل السابع: العلم بأنَّ الله تعالى منَزَّه الذات عن الاختصاص بالجهات، فإنَّ الجهة إمَّا فَوْق وإما أسفل وإمَّا يمين وإمَّا شمال أو قدَّام أو خلف، وهذه الجهات هو الذي خلقها وأحدثها بواسطة خلق الإنسان... فأمَّا رفع الأيدي عند السؤال إلى جهة السماء فهولأنَّهَا قبلة الدعاء، وفيـه أيضاً إشارة إلى ما هو وصف للمدعو من الجلال الكبرياء تنبيهاً بقصد جهـة العلو على صفة المجد والعلاء، فَإنَّهُ تعالى فَوْق كُلّ موجود بالقهـر والاستيلاء" اهـ. 24- وقال القاضي أبو بكر بن العربي المالكي الأندلسي (ت: 543هـ) في "القبس في شرح موطأ مالك بن أنس" (1/395) ما نصـُّه: "البارئ تعالى يتقدَّس عن أن يُحد بالجهات أو تَكتنفه الأقطار" اهـ. 25- وقال القاضي عياض بن موسى المالكي (ت: 544هـ) في "الشفاء": فصل في حديث الإسراء (1/205) ما نصه: "اعلـم أنَّ ما وقع من إضافة الدنو والقرب هنا من الله أو إلى الله فليس بدنو مكان ولا قرب مدى، بل كما ذكرنا عن جعفر بن مُحمَّد الصادق: ليس بدنو حدّ، وَإِنَّمَا دنو النَّبِيّ e من ربِّه وقربه منه إبانة عظيم منزلته وتشريف رتبته" اهـ. 26-وقال علي بن الحسن بن هبة الله الشهير بابن عساكر الدمشقي (ت: 571هـ) في "تبيين كذب المفتري" (ص150) ما نصُّه: "قالت النجارية: إن البارئ سبحانه بكلِّ مكان من غير حلول ولا جهة، وقالـت الحشويَّة والمجسِّمة: إِنَّه سُبحانه حال في العرش، وإنَّ العرش مكان له وهـو جالس عليه فسلك طريقة بينهمـالله، فقال: كان ولا مكان فخلق العرش والكرسي ولَم يَحتج إلى مكان، وهو بعد خلق المكان كما كان قبل خلقه" اهـ. 27- قال عبد الرحمن بن علي المعروف بابن الجوزي الحنبلـي (ت: 597هـ) في "دفع شبه التشبيه" (ص85) ما نَصُّه: "الواجب علينا أن نعتقد أنَّ ذات الله تعالى لا يَحويه مكان ولا يوصف بالتغيُّر والانتقال" اهـ. 28-وقال سيف الدين الآمدي (ت: 631هـ) في "أبكار الأفكار" (ص194-95)، مَخطوط ما نَصُّه: "وما يروى عـن السلف من ألفاظ يوهم ظاهرها إثبات الجهة والمكان فهو مَحمول على هـذا الذي ذكرنا من امتناعهم عن إجرائها على ظواهرها، والإيمان بتنزيلها وتلاوة كُلّ آية على ما ذكرنا عنهم، وبيَّن السلف الاختلاف في الألفاظ التي يطلقون فيها، كُلّ ذلك اختلاف منهم في العبارة، مع اتِّفَاقهم جَميعاً في المعنى أَنَّهُ تعالى لَيس بِمتمكّن في مكان ولا متحيّز بِجهة" اهـ. 29- وقال القرطبي (ت: 671هـ) في "الجامع لأحكام القرآن" سورة البقرة آية 255 (ج3 ص278) ما نَصُّه: "والعلي: يراد به علوّ القدر والمنزلة، لا علوّ المكان؛ لأنَّ الله منَزَّه عـن التحيُّز" اهـ. 30- وقال النووي (ت: 676هـ) في "شـرح صحيح مسلم" (3/19) ما نَصُّه: "إن الله تعالى ليس كمثله شئ، وإنَّه منزه عن التجسيم والانتقال والتحيُّز في جهة وعن سائر صفات المخلوق"اهـ. 31- وقال أحمد بن إدريس القرافي المالكي (ت: 684هـ) في "الأجوبة الفاخرة" ص93 ما نَصُّه: "وهو – أي الله- لَيس في جهة" اهـ. 32- وقال اللغوي ابن منظور (ت: 711هـ) في "لسان العرب" مادة (قرب) (1/663-664) ما نَصُّه: "وفي الحديث: «من تَقرَّب إلَيَّ شبراً تقرَّبتُ إليـه ذراعاً» المراد بقرب العبد مِن الله U القرب بالذكر والعمل الصالـحِ، لا قرب الذات والمكان؛ لأنَّ ذلك من صفات الأجسام، والله يتعالى عن ذلك ويتقدس" اهـ. 33- وقال مُحمَّد بن إبراهيم المعروف بابن جماعة الشافعي (ت: 733هـ) في "إيضاح الدليل" (ص104-105) ما نَصُّه: "فإن قيل: نفي الجهة عن الموجود، يوجب نفيه لاستحالة موجود في غير جهة. قلنا: الموجود قسمان: موجود لا يتصرَّف فيه الوهم والحسّ والخيال والانفصال، وموجود يتصرّف ذلك فيه ويقبله. فالأوَّل مَمنوع لاستحالته، والربُّ لا يتصرَّف فيه ذلك، إذ ليس بِجسم ولا عرض ولا جوهر، فصحَّ وجوده عقلاً من غير جهة ولا حيِّز كما دلَّ الدليل العقلي فيه، فوجب تصديقه عقلاً، وكمـا دلَّ الدليل العقلي على وجوده مع نفي الجسمية والعرضية مع بُعد الفهـم الحسِّي له، فكذلك دلَّ على نفي الجهة والحيِّز مع بُعد فهم الحسّ له" اهـ. 34- قال تقي الدين علي بـن عبد الكافي السـبكي الشافعي (ت: 756هـ) في "السـيف الصقـيل في الردِّ على ابن زفيل" (ص105) ما نَصُّه: "ونَحن نقطع أيضاً بإجماعهم (على التنزيه)، أما يستحي من ينقل إجماع الرسل على إثبات الجهة والفَوْقية الحسيَّة لله تعالى؟ وعلماء الشريعة ينكرونَها، أمَا تخاف منهم أن يقولوا له إنك كذبت على الرسل" اهـ. 35- وقال أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي الأندلسي (ت: 790هـ) في "الإفادات والإنشادات" (ص93-94) ما نَصُّه: "سألني الشيخ الأستاذ الكبير الشهير أبو سعيد فرج بن قاسم ابن لب التغلبي -أدام الله أَيَّامه- عن قول ابن مالك في "تسهيل الفوائد" في باب اسم الإشارة "وقد يغني ذو البعد عن ذي القرب لعظمة المشير أو المشار إليه" فقال: إنَّ المؤلِّف مثَّل عظمة المشير في الشرح بقوله تعالى: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى﴾([30])، ولَم يُبيِّن ما وجه ذلك، فما وجهه؟ ففكرت فلم أجد جوابًا. فقال: وجهه أنَّ الإشارة بذي القرب ها هنا قد يتوهَّم فيها القرب بالمكان، والله تعالى يتقدَّس عن ذلك، فلمَّا أشار بذي البعد أعطى بِمعناه أنَّ المشير مباين للأمكنة، وبعيد عن أن يوصف بالقرب المكاني، فأتى البعد في الإشارة منبِّهاً عن بعد نسبة المكان عن الذات العلية، وَأَنَّهُ يبعد أن يَحلّ في مكان أو يدانيه" اهـ. 36- وقال أبو زرعه أحمد بن عبد الرحيم العراقي (ت: 826هـ) في "طرح التثريب" (8/84) ما نَصُّه: "وقوله -أي النَّبِيّ- "فَهو عنده فَوْق العرش" لاَ بُدَّ من تأويل ظاهره لفظة «عنده»؛ لأنَّ معناها حضرة الشيء، والله تعالى منَزَّه عن الاستقرار والتحيُّز والجهة، فالعنديَّة ليست من حضرة المكان بل من حضره الشرف، أي وضع ذلك الكتاب في مَحلّ معظم عنده" اهـ. 37 – وقال أحمد بن حجر العسقلاني الشافعي (ت: 852هـ) في "فتح الباري": (6/136) ما نَصُّه: "ولا يلزم من كون جهتي العلوّ والسفل مُحالاً على الله أن لا يوصف بالعلو؛ لأنَّ وصفه بالعلو من جهة المعنى، والمستحيل كون ذلك من جهة الحسِّ، ولذلك ورد في صفته العالي والعلي والمتعالي، ولَم يرد ضدَّ ذلك وإن كان قد أحاط بكلِّ شَيْء علماً جلَّ وعزَّ" اهـ. وقال أيضا "فتح الباري" (7/124) ما نَصُّه: "فمعتقد سلف الأئمة وعلماء السنَّة من الخلف أنَّ الله مُنَزَّه عن الحركة والتحَوُّلَ والحلول" اهـ. 38- وقال الحافظ مُحمَّد بن عبد الرحمن السخاوي (ت: 902هـ) في "المقاصد الحسنة" (رقم886، ص342) ما نَصُّه: "قال شيخنا - يعني الحافظ بن حجر -: إنَّ علم الله يشمل جَميع الأقطار، والله سبحانه وتعالى مُنَزَّه عن الحلول في الأماكن، فَإنَّهُ سبحانه وتعالى كان قبل أن تَحدث الأماكن" اهـ. 39- وقال جلال الدين السيوطي (ت: 911 هـ) عند شرح حديث «أقرب ما يكون العبد من ربِّه وهو ساجد» في "شرح السيوطي لسنن النسائي" (1/576) ما نَصُّه: "قال القرطبي: هذَا أقرب بالرتبة والكرامة لا بالمسافة؛ لأنَّهُ منزه عن المكان والمساحة والزمان. وقال البدر بن الصاحب في تذكرته: في الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله" اهـ. 40- وقال ابن حجر الهيثمي (ت: 974هـ) في "الفتاوى الحديثية" (ص144) ما نَصُّه: "عقيدة إمام السنَّة أحمد بن حنبل t موافقة لعقيدة أهل السنَّة والجماعة من المبالغة التامَّة في تنزيه الله تعالى عمَّا يقول الظالمون والجاحدون علواً كبيراً من الجهة والجسمية وغيرهما من سائر سمات النقص، بل وعن كُلّ وصف ليس فيه كمال مطلق، وما اشتهر بين جهلة المنسوبين إلى الإمام الأعظم المجتهد من أَنَّهُ قائل بشيء من الجهة أو نَحوها، فكذب وبُهتان وافتراء عليه" اهـ. 41- وقال الشيخ ملا علي القاري (ت: 1014هـ) في "شرح الفقه الأكبر" (ص196-197) ما نَصُّه: "وَأَمَّا علوّه تعالى على خـلقـه المسـتفاد من نَحو قَولـه ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْق عِبَادِهِ﴾([31]) فعلوّ مكانة ومرتبة لا علوّ مكان كما هو مقرر عند أهل السنَّة والجماعة، بل وسائر طوائف الإسلام من المعتزلة والخوارج وسائر أهل البدعة، إِلاَّ طائفة من المجسِّمة وجَهلة من الحنابلة القائلين بالجهة تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً" اهـ. 42- قال مَحمود بن مُحمَّد خطاب السبكي (ت: 1352هـ) في "إتحاف الكائنات" (ص5) ما نَصُّه: "وَأَمَّا مذهب السلف والخلف بالنسبة للآيات والأحاديث المتشابهة، فقد اتَّفَق الكلُّ على أنَّ الله تعالى منَزَّه عن صفات الحوادث، فليس له U مكان في العرش ولا في السماء ولا في غيرهِما، ولا يصف بالحلول في شيء من الحوادث، ولا بالاتِّصال بشيء منها، ولا بالتحَوُّلَ والانتقال ونَحوهما من صفات الحوادث" اهـ. 43- قال مُحمَّد زاهد الكوثري (ت: 1371هـ) في "مقالات الكوثري"، مقال الإسراء والمعراج (ص452) ما نَصُّه: "وتنزيه الله سبحانه عن المكان والمكانيات والزمان والزمانيَّات هو عقيدة أهل الْحَقِّ رغم اغتياظ المجسِّمة الصرحاء والممجمجين من ذِلك" اهـ. 44- قال مُحمَّد الطاهر بن عاشور المالكي (ت: 1393هـ) في تفسيره "التحرير والتنوير" (29/33) ما نَصُّه: "قوله تعالى: ﴿مَّن فِي السَّمَاء﴾ في الموضعين من قَبيل المتشابهة الذي يعطي ظاهره معنى الحلول في مكان، وذلك لا يليق بالله" اهـ. 45- قال عبد الله بن مُحمَّد الصديق الغماري (ت: 1413هـ) في "قصص الأنبياء"، آدم u (ص11) ما نَصُّه: "كان الله ولَم يَكن شيء غيره، فلم يكن زمان ولا مكان ولا قطر ولا أوان، ولا عرش ولا ملك، ولا كوكب ولا فلك، ثُمَّ أوجد العالم من غير احتياج إليه، ولو شاء ما أوجده. فهذا العالم كلّه بما فيه من جواهر وأعراض حادث عن عدم، ليس فيه شائبة من قدم، حسبما اقتضته قضايا العقول وأيَّدته دلائل النقول، وأجمع عليه المليون قاطبة إلا شذاذاً من الفلاسفة قالوا بقدم العالم، وهم كفَّار بلا نزاع" اهـ. -------------------------------------------------------------------------------- [1]) الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح، رقم 835. [2]) نفس المصدر السابق، رقم 836. [3]) نفس المصدر السابق، رقم 879. [4]) نفس المصدر السابق، رقم 871. [5]) نفس المصدر السابق، رقم 839. [6]) أي: أَنَّهُ تعالى تعرف عظمته ببدائع صنعه في خلقه. [7]) يعني: بكلِّ مكان بعلمه وإرادته. [8]) الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح، رقم842. [9]) سورة المجادلة: 7. [10]) سورة سبأ: 3. [11]) سورة ق: 16. [12]) سورة الأنعام: 3. [13]) سورة طه: 46. [14]) سورة النساء: 108. [15]) سورة طه: 110. [16]) سورة فاطر: 10. [17]) سورة الملك: 16. [18]) سورة السجدة: 5. [19]) نفس المصدر السابق، رقم 858. [20]) نفس المصدر السابق، رقم872. [21]) نفس المصدر السابق، رقم872. [22]) نفس المصدر السابق، رقم873. [23]) نفس المصدر السابق، رقم880. [24]) مجموعة من الباحثين غاية البيان ص67. [25]) مَجموعة من الباحثين: غاية البيان، ص67-68. [26]) كتاب الوصية ضمن مَجموعة رسائل أبي حنيفة بتحقيق الكوثري ص2. راجع مجموعة من الباحثين: غاية البيان، ص68. [27]) مجموعة من الباحثين: غاية البيان، ص68. [28]) نفس المصدر السابق، وجَميع النقولات القادمة منه، ص71-164. [29]) سورة طه: 17. [30]) سورة الفجر: 22. [31]) سورة الأنعام: 18. |
|
#18
|
|||
|
|||
|
مسألة الاستـواء
د. زكريا بن خليفة المحرمي احتجَّ أهل الْحَدِيث لترسيخ عقيدة الْعُلُوّ الْحِسِّي بالآيات التي يقرّر فيها تعالى استواء أمر الكون إليه، وانفراده تعالى بتصريف ذرَّاته، كقَوله تَعَالَى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾([1])، حيثُ يقول أبو عثمان الصابوني (ت 449هـ): "ويعتقد أهل الْحَدِيث ويشهدون أنَّ الله I فوق سبع سَماوات على عرشه، كما نطق به في قوله تعالىفي سورة يونس: ﴿إِنَّ رَبّكم اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرض فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبّكم فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾([2]). وقد عوَّلوا في هذا الاستدلال على الظنِّ بأنَّ الاستواء يعني الاستقرار والجلوس، بحيث يكون معنى الآية "الله على العرش استقر"، حيث يقول خارجة: " وهل يكون الاستواء إلاَّ بجُلوس"([3])، وهذا الاستدلال عبارة عن اجترار لقاعدة إنكار المجاز في اللُّغة وإنكار التأوِيل في القرآن الكريم، ولأَنَّ هذا الْمَعنَى يوافق عقيدة الْعُلُوّ الهرمسية التي ينتحلها أهل الْحَدِيث فقد رفضوا تفسير الآية بأي معنى آخر خلاف الاستقرار أو معاني الْعُلُوّ الْحِسِّي، ونَحن إذا رجعنا إلى معاجم اللغة العربية، لوجدنا أنَّ الاستواء له عدَّة معاني، فقد قال ابن منظور (ت 711هـ): "وقَوله تَعَالَى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء﴾([4])، كما تقول قد بلغ الأمير من بلد كذا وكذا ثُمَّ استوى إلى بلد كذا، معناه قصد بالاستواء إليه، وقيل: استوى إلى السماء صعد أمره إليها، وفسَّره ثعلب فقال: فأقبل إليها، وقيل: استولى. الجوهري: استوى إلى السماء أي قصد، واستوى أي استولى وظهر؛ وقال: قـد استـوى بِشـرٌ على العراقِ= مِـن غَيـرِ سَيـف ودَم مهراق"([5]) 1 قد استوى بِشرٌ علـى العـراقِ مِن غَيرِ سَيف ودَم مهراق"([5]) وقال الفيروزآبادي (ت 817هـ): "واستوى: اعتدَل، واستوى الرجل: بلغ أشده، أو أربعين سنة، واستوى إلى السماء: صعد، أو عمد، أو قصد، أو أقبل عليها، أو استولى"([6]). وقال أبو عمَّار عبد الكافي (ت :570هـ): "قول الله: ﴿وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾([7])، وهو كقوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾([8])، وكقوله: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾([9])، وهذه الكلمات الثلاثة متساوية السَّبك متقاربة الْمَعنَى، فإذا تأمَّل ذلك متأمِّل وجده كما يلي: إنَّ قوله: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ مثل قوله: ﴿الله﴾ ،ومثل قوله: ﴿وَهُوَ﴾. وكذلك قوله: ﴿عَلَـى﴾ مكان قولـه: ﴿عَلَـى﴾، ومكان قولـه: ﴿فَـوقَ﴾. وكذلك قوله: ﴿استَـَوى﴾ مكان قوله: ﴿غَالِب﴾، ومكان قوله: ﴿القَاهِر﴾. وكذلك قوله: ﴿العـَرشِ﴾ مكان قولـه: ﴿أمره﴾ ومكان قوله: ﴿عِبَـاده﴾. فهذه الكلم الثلاث متشابِهة في العبارة والإشارة([10])، وهي مفسرة لبعضها بعضاً، وخير ما يفسّر القرآنَ القرآنُ([11]). إذاً نلاحظ مِمَّا سبق أنَّ الآيات مُجمعة على وصف ربِّ العالمين بأنه عالٍ على جَميع خلقه بقدرته وقهره وحفظه: (بقدرته): قوله: ﴿وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾([12]). (بقهره): قوله: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾([13]). (بحفظه): قوله: ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾([14]). فقَوله تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾([15])، تَجري في نفس مَجرى الآيات السابقة، فالله تعالى مستوٍ على العرش بقدرته وحفظه وقهره، لا بِجلوسه عليه كما يزعم أهل الْحَدِيث. ربَّما يقول القائل: لِماذا خصَّ العرش بالذِّكر دون بقِيَّة الأَشيَاء؟ والجواب: أنَّ العرش هو دلالة على الْملك وقوام الأمر كلُّه بما فيه من مَخلوقات، فمتى ما أخبر الله تعالى أنه عالٍ على العرش ظاهرٍ عليه، أخبرنا أَنَّهُ عالٍ على كُلّ شئ "بقدرته وحفظه وقهره"، وهذا من باب عطف الخاص على العام كما في قَوله تَعَالَى: ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ﴾([16])، وقَوله تَعَالَى: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾([17]). والدَّليل على أنَّ العرش يقصد به الملك هو قَوله تَعَالَى: ﴿إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾([18])، والْمَقصُود أنَّ لَها ملك عظيم، وليس سرير عظيم، فعِظَمُ السرير ليس دليلاً على عظم الْملك، فالنَّجَّار الفقير يستطيع أن يصنع لنفسه سريرا هائلا عظيما، ولا يزيد ذلك في جاهه شيئاً. كذلك قَوله تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرض فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء﴾([19])، وليس الْمَقصُود من الآية أنَّ هناك بُنْياناً عظيماً هو العرش كانت تتلاطم به أمواج الْماء الذي سبق خلق السموات والأَرض، يقول الخليل بن أحمد الفراهيدي: "العرشُ: السرير للملك، والعرِيش: ما يستظِلُّ به، وإن جمع قيل: عُروش في الاضطرار، وعَرْشُ الرَّجل: قوام أمره، وإذا زال عنه ذلك قيل: ثُلَّ عرشُه. قال زهير: تداركتما عبسـاً وقد ثُلَّ عرشـه= وذبيان إذ زلت بأقدامها النعل([20]) 1 تداركتما عبساً وقـد ثُـلَّ iiعرشـه وذبيان إذ زلت بأقدامها النعل([20]) وما يرويه أهل الْحَدِيث لترسيخ مفهوم العرش كبُنْيَانٍ مستقلٍّ، وتصوير الكرسي في قَوله تَعَالَى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرض﴾([21])، بأنَّه موضع قدميّ ربّ العالمين([22])!، نابعٌ من عبث هؤلاء بنصوص السُّنَة تعليباً وتأويلاً، وقد أثبت حسن السقاف بطلان روايات العرش التي استدلَّ بِها الذهبي([23])، والتي وضعها أهل الْحَدِيث للانتصار لعقيدتهم الهرمسية. ومن بين شبه أهل الْحَدِيث لترسيخ معنى الاستواء بالجلوس والاستقرار ما قاله ابن تيمية: "يلزمك أن تقول إنَّ العرش قد أتت عليه مدة ليس الله بِمستولٍ عليه، وذلك أن الله أخبر أَنَّهُ خلق العرش قبل خلق السماوات والأَرض في ستة أيام ثُمَّ استوى على عرشه بعد خلقه السماوات والأَرض"([24]). وكلام ابن تيمية نابع من اعتقاده الْجازم بأنَّ العرش يُقصد به السرير الذي يَجلس عليه الملوك الذين يشاهدهم من حوله، وأنَّ هذا السرير يسبح كجرم في الفضاء فوق السماء السابعة!، ولو أدرك أنَّ العرش كناية عن الملك وقوام الأمر لَما افترض هذا الافتراض. ولا يخفى على من سبر بِحار اللُّغة فِي أنَّ "ثُمَّ" في الآية الكريمة لا تفيد الاستئناف والترتيب والتتابع الزمني بل تعني العطف، ولذلك شواهد من القرآن، مثل قَوله تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا﴾([25])، ولا يقول أهل الْحَدِيث أنَّ الله تعالى لَم يكن يعلم من هو أولى بالنَّار صلياً ثُمَّ علم، وكذلك قَوله تَعَالَى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾([26])، والتائب الْمؤمن الذي يعمل الصالحات لا بدَّ أن يكون مهتدياً. إذا فالْمَعنَى الْمَقصُود من (ثُمَّ) في قَوله تَعَالَى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء﴾([27]) أَنَّهُ في نفس وقت خلقه للسماوات والأَرض استوى "استولى" على العرش، ولم يرد أن ذلك شَيْء بعد شَيْء. وحقيقة أنَّ (ثُمَّ) لا تستلزم الترتيب الزمني تردّ على شبهتهم حين قالوا: "إذا كان الاستواء بِمعنى القهر، فَإِنَّهُ يعني أَنَّهُ لَم يكن قاهراً". فمنهجهم يلزمهم القول "أن الله لم يكن قاهراً قبل خلقه للعباد ثُمَّ أصبح قاهراً" فهو يقول: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾([28]). فحيث لم يكن قد خلق العباد لَم يكن قاهراً!. وحاول ابن تيمية الردَّ على من قال الاستواء يعني الاستيلاء بقوله: "أَنَّهُ رُوِي عن جَماعة من أهل اللُّغة أنَّهم قالوا: لا يَجُوز استوى بِمعنى استولى إِلاَّ في حقِّ من كان عاجزاً ثُمَ ظهر، والله سبحانه لا يعجزه شيء والعرش لا يغالبه في حال"([29]). وابن تيمية يَختزل القَضيَّة في الْمفردات والمصطلحات، وكأنه بإثباته لبطلان تأويل الاستواء بالاستيلاء سيمنع العقلاء من تَنْزيه الله عن الْمَماسة والجلوس والاستقرار!، ونحن لا يهمُّنا أن يُسمِّي ابن تيمية الاستواء بالاستيلاء أو القهر أو الغلبة أو التصريف والتدبير، لكن ما يهمُّنا هو تنْزيه الله عن مشابَهة الْخلق. والحقُّ أنَّه لا يلزم على تفسير الاستواء بالاستيلاء والملك أن يكون هناك مُحاولة ومزاولة كما ادَّعى ابن تيمية؛ لأَنَّ الْمحاولة والمزاولة ليست من مدلول اللفظ، وَإِنَّمَا هي من مألوف الوهم، وذلك أن الْحِسَّ شاهد أنَّ استيلاء بعضنا على بعض مقرون بِمحاولة ومزاولة، فقضى وهم ابن تيمية بذلك، وقد تقدَّم أنَّ الله لا يشابه خلقه في ذات ولا صفة ولا فعل([30]). ومن بين الشُّبَه العجيبة التي أثارها أهل الْحَدِيث هي قولهم أن الشاعر الذي ينسب إليه القول: قد استـوى بشر على العــــراق = من غيـر سيف ودم مهــــــراق 1 قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم iiمهراق هو الأخطل النصراني([31]). وهذا تَجاهل منهم لِحقيقة أنَّ الْمفسرين كانوا ومازالوا يستشهدون بأقوال النابغة الذبياني وامرؤ القيس وعنترة وغيرهم من مشركي الْجاهلية، وهم أكفر من النصارى، وعقلاء الْمُسلِمين حين يستشهدون بكلام العرب إِنَّمَا يستوحون الدلائل اللُّغوية الْمشهورة عند العرب ليفهموا مفردات القرآن وتراكيبه اللغوية، ولا يأخذون منهم عقائدهم كما يفعل أهل الْحَدِيث حين أخذوا عقيدة الْعُلُوّ الهرمسية من عنترة وغيره من عتاة الوثنين!. وظنَّ أهل الْحَدِيث أنَّ مدار تأويل الاستواء بالقهر والاستيلاء والانفراد بالتصرُّف هو بيت الشعر السابق، فركَّزوا جهودهم لِمحاولة ردِّه والتملُّص من إلزامه، يقول ابن تيمية: "ولم يثبت نقل صحيح أَنَّهُ شعر عربي، وكان غير واحد من أئمة اللغة أنكروه، فكيف ببيت من الشعر لا يعرف إسناده؟! وقد طعن فيه أئمة اللغة، وذكر عن الْخليل كما ذكره أبو المظفر في كتابه "الإفصاح" قال: سئل الخليل هل وجدت استوى بِمعنى استولى؟ فقال: هذا ما لا تعرفه العرب، ولا هو بِجائز في لغتها"([32]). وعقلاء الْمُسلِمين لا يستندون في تأويلهم للاستواء بالاستيلاء والقهر والانفراد بالتصرف والتدبير بِهذا البيت كما توهَّم ابن تيمية، بل يستندون على استقراء نصوص الكتاب العزيز، وعرض الْمُتشَابه منها على الْمُحكَم، واستنادهم للبيت السابق إنَّما هو من باب الاستئناس لا غير. والبَيْت عربيُّ التركيب سهل الألفاظ بليغ الْمَعنَى، دلالته جلية ليس فيها لبس ولا غموض، والدليل على ذلك استدلال فطاحل اللغة به دون أن يتعقبوه بِما تعقبه به ابن تيمية. وكيف ينكره من ادَّعاهم ابن تيمية، وما هي حجتهم؟!. وادِّعاء ابن تيمية جهله بقائل البيت يثير بعض الاستغراب؛ لأَنَّ تلميذه ابن كثير أقرَّ بنسبة هذ البيت للأخطل([33])، ولا يهمُّنا إن كان الأخطل هو قائل البيت أم غيره، فالشعراء سواء كانوا مسلمين أم غير ذلك فَإنَّهُم غير معصومين من الخطأ والوهم والنسيان، فلا حُجَّة في كلامهم إِلاَّ إن وافق الحقَّ، بَيْد أنَّا نزعم أنَّ هذا البيت صحيح الْمَعنَى، وهذا يغني عن الإسناد، كما أنَّ هناك قاعدة مشهورة عند الْمحدثين وهي أن "الشهرة تغني عن السند"([34])، وقد اشتهر هذا البيت عند الْمُسلِمين. وهل يستطيع أهل الْحَدِيث أن يأتوا بأسانيد لِجميع أشعار العرب التي احتجَّ بِها الْمفسّروون؟ وهل يستطيع ابن تيمية أن يأتي بأسانيد للأشعار التي احتجَّ بِها لتأكيد عقيدة التجسيم؟. وجَهْلُ الخليل الفراهيدي أنَّ (استوى) تكون بِمعنى (استولى) -إن ثبت عنه ذلك- لا يقدِّم ولا يؤخِّر؛ لأَنَّه بشر مَحدود القدرات والطاقات، ولا نعترف بالرجل الخارق الذي يتوهَّمه أهل الْحَدِيث أثناء تلفيقهم الروايات لتعظيم أئمتهم، ولكن مع ذلك نطالب من ادَّعى على الفراهيدي هذه الدعوى أن يأتي بالبيّنة على دعواه، وكما طالب هؤلاء بسند لبيت الأخطل نطالبهم بسند لِما نسبوه للفراهيدي، خاصَّة وأنَّ ابن تيمية يؤكِّد بُطلان ما نُسب إلى الفراهيدي وبقية علماء اللغة حين قال بعد ذلك: "روي عن جَماعة من أهل اللغة أنهم قالوا: لا يَجُوز استوى بِمعنى استولى إِلاَّ في حقِّ من كان عاجزاً ثُمَّ ظهر، وأيضاً فأهل اللغة قالوا: لا يكون استوى بِمعنى استولى إِلاَّ فيما كان منازعاً مغالباً"([35]). فطالَما أكّد أهل اللغة الذين ذكرهم ابن تيمية أن استوى تأتي بِمعنى استولى مع الْمغالبة، فكيف يقال: إنَّ الْخليل جهل هذا الْمَعنَى؟، والمغالبة تتأتى مِمَّا نألفه في أوهامنا من مغالبة لبعضنا بعضاً، ولكنَّ الله لا يشابه خلقه لا في فعل ولا في صفة فانتفت شبهة الْمغالبة، وربما اختلف علماء اللغة في إثبات شرط المغالبة في تحقق الاستواء، فبينما يذهب من يعتمدهم ابن تيمية إلى إثبات المغالبة يذهب الآخرون إلى عدم اشتراطها، إلا أنا مع ذلك نقول أن المغالبة –إن ثبت وجوبها- إنما هي ناشئة من مألوف الوهم والله تعالى لا يقاس بخلقه. ويقول شاعر عربي آخر: فلمَّا عَلَونَا واستوَينَـا عَلَيــــهم = تَركنَاهُم صَرعَـى لِنسـر وكَاسِـر 1 فلمَّا عَلَونَا واستوَينَا iiعَلَيهـم تَركنَاهُم صَرعَى لِنسر وكَاسِر وقد يطالبنا أهل الْحَدِيث بسند للبيت كما طالبوا بسند لبيت الأخطل!، وكأنَّ القَضيَّة هي قضية إثبات نسبة هذا البيت لقائله من عدمه، بينما استدلالنا بِهذه الأبيات منشؤه الاستئناس بأبيات شعر عربية فصيحة لا بطلان في معانيها، وموافقة لِما هو معلوم من اللُّغة العربية بأنَّ الاستواء يكون بِمعنى القهر والاستيلاء مَجازاً. ومن بين احتجاجات أهل الْحَدِيث أيضاً قول أبي يعلى الفراء "وذهبوا في الاستواء إلى القدرة، فلو كان كما ذكروه كان لا فرق بين العرش والأَرض السابعة؛ لأَنَّ الله قادر على كُلّ شيء والأَرض، فالله قادر عليها وعلى الْحشوش وعلى كُلّ ما في العالم، فلو كان الله مستوياً على العرش بِمعنى الاستيلاء وهو تعالى مستول على الأَشيَاء كُلّها لكان مستوياً على العرش وعلى الأَرض وعلى السماء وعلى الْحشوش والأقذار". وهذا الاحتجاج مبني على توهّم ذات الله كالاجرام المحتاجة للاستقرار، وأن العرش جرم فضائي كسرير غرفة النوم يستلقي الله تعالى عليه!. فالله تعالى لا شكَّ قاهر ومستولٍ على السماوات والأَرض بِما فيها مِمَّا تستحسنه عقلية الفراء أو تستقبحه، والاستواء لا يعني الْجلوس والاستقرار كما يتوهَّم الفراء حتى نقول إنَّ الله غير مستو على الْحشوش والأقذار، فكلُّ ما ذكر الفراء مسلّم لِجلال الله لاهج بالتسبيح له مقرّ بقهر الله واستيلائه عليه. وحين خَوَت جُعبة ابن تيميَّة من الشبهات التي يدافع بِها عن عقيدة أهل الْحَدِيث أعاد تشغيل أسطوانة السلف الْمقدَّس!، فقال: "إنَّ هذا التفسير لَم يفسّره أحد من السلف"([36]). وقد فنَّد ابن جرير الطبري هذه الدعوى بقوله "قال أبو جعفر الاستواء في كلام العرب منصرف على وجوه، منها الاحتـياز والاستـيلاء كقولهم: استوى فلان علـى الْمملكة، بِمعنى احتوى عليها وحازها([37])، وابن جرير الطبري من مواليد القرن الثالث الهجري ومات في بداية القرن الرابع (ت: 310هـ)، وهذا يعني أنََّ السلف الذين يتشدَّق بِهم ابن تيمية يعلمون بأنَّ الاستواء يأتي بِمعنى الاستيلاء!، وإن كنَّا لا نرى حجَّة في معرفتهم أو جهلهم. -------------------------------------------------------------------------------- [1]) سورة يونس: 3. [2])سورة يونس: 3. [3]) عبد الله بن أحمد: "السُّنَة "، 1/ 106 برقم 10. [4]) سورة البقرة: 22. 1) ابن منظور: "لسان العرب"، 14/ 414. [6]) الفيروزآبادي: "القاموس المحيط"، 1167. [7]) سورة يوسف:21. [8]) سورة طه:5. [9]) سورةالأنعام:18. [10]) أبو عمار عبد الكافي: "الموجز"، 1/ 126-133. [11]) ابن كثير: في مقدمة تفسيره، 1/ 13. [12])سورة المائدة:19. [13]) سورة الأنعام:18. [14]) سورة هود:57. [15]) سورة طه:5. [16]) سورة البقرة:98. [17]) سورة الرحمن:68. [18]) سورة النمل23. [19]) سورة هود: 7. [20]) الخليل بن أحمد الفراهيدي: "كتاب العين"، 2/ 1171. [21]) سورة البقرة: 255. [22])[22] نسب هؤلاء إلى ابن عباس القول "الكرسي موضع القدمين"، رواه الدارمي: "نقض عثمان بن سعيد على الرميسي"، ص207 برقم 94. ابن خزيمة: "التوحيد"، 1/ 249 برقم156. وعبد الله بن أحمد: "السُّنَة " برقم 586. وقد ثبت بالسند الصحيح تفسير ابن عباس للكرسي بالعلم كما هو موجود في تفسير الطبري، حديث رقم 5788. [23]) الذهبي: "الْعُلُوّ"، ص248 عند النص رقم 119. [24]) ابن تيمية: "مجموع الفتوى"، 5/ 314. [25]) سورة مريم:70. [26]) سورة طه: 82. [27]) سورة البقرة: 22. [28]) سورة الأنعام:18. [29]) ابن تيمية: "مجموع الفتاوى"، 5/ 146. [30]) عبد الله بن حميد السالمي: "مشارق أنوار العقول"، ص281. [31]) سليمان الْعلوان: "الكشّاف"، ص17. [32]) ابن تيمية: "مجموع الفتاوى"، 5/ 146. [33]) ابن كثير: "البداية والنهاية"، 9/ 8. [34]) يقول ابن عبد البر في أثناء حديثه عن كتاب منسوب للرسول صلى الله عليه وسلم: ورد بروايات واهية مرسلة عن طريق نعيم بن حماد: "وهو كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم، معرفةً تستغني بشهرتها عن الإسناد". ابن عبد البر:"التمهيد"، (17/338). نقله السماري في تحقيق "نقض عثمان بن سعيد"، ص350-351، وقال ابن كثيرفي تفسيره 1/ 549: "وإن كان من رواية الحسن عن عمر وفيها انقطاع، إلا أن مثل هذا اشتهر فتكفي شهرته". [35]) نقله ابن تيمية: "مجموع الفتاوى"، 5/ 96- 97. [36]) ابن تيمية: "مجموع الفتاوى"، 5/ 144. [37]) ابن جرير: تفسير الطبري الآية 29 من سورة البقرة، 1/ 191-192. |
|
#19
|
|||
|
|||
|
ذكر بعض العلماء والفقهاء والقضاة من أهل السنة الذين ناظروا ابن تيمية
عبدالله القحطاني ذكر بعض العلماء والفقهاء والقضاة من أهل السنة الذين ناظروا ابن تيمية أو ردّوا عليه وذكروا معايبه ممن عاصروه أو جاؤوا بعده الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على المصطفى أما بعد: فهذه أسماء بعض من ناظر ابن تيمية المتوفى سنة 728 هـ ، أو ردّ عليه من المعاصرين له والمتأخرين عنه من شافعية وحنفية ومالكية وحنابلة، مع ذكر رسائلهم وكتبهم التي ردوا عليه فيها فمنهم : 1- القاضي المفسر بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة الشافعي 2- القاضي محمد بن الحريري الأنصاري الحنفي . 3- القاضي محمد بن أبي بكر المالكي . 4- القاضي أحمد بن عمر المقدسي الحنبلي . وقد حبس بفتوى موقعة منهم سنة 726 ص . انظر عيون التواريخ للكتبي ، ونجم المهتدي لابن المعتم القرشي . 5- الحافظ المجتهد تقي الدين السبكي المتوفى سنة 756 هـ . الاعتبار ببقاء الجنة والنار. الدرة المضيئة في الرد على ابن تيمية. شفاء السقام في زيارة خير الأنام . النظر المحقق في الحلف بالطلاق المعلق . نقد الاجتماع والافتراق في مسائل الأيمان والطلاق . 6-ناظره الفقيه محمد بن عمر بن مكي المعروف بابن المرحل المتوفى سنة 716 هـ . 7- قدح فيه الحافظ صلاح الدين العلائي المتوفى سنة 761 هـ . 8- معاصره الشيخ أحمد بن يحيى الكلابي الحلبي المعروف بابن جهبل المتوفى سنة 733 هـ . رسالة في نفي الجهة. 9- القاضي كمال الدين بن الزملكاني المتوفى سنة 727 هـ . ناظره وردّ عليه برسالتين ، واحدة في مسألة الطلاق ، والأخرى في مسألة الزيارة . 10- ناظره القاضي صفي الدين الهندي المتوفى سنة715 هـ . 11- الفقيه المحدّث علي بن محمد الباجي الشافعي المتوفى سنة 714 هـ . · ناظره في أربعة عشر موضعا وأفحمه . 12- المؤرخ الفخر بن المعلم القرشي المتوفى سنة725 هـ . نجم المهتدي ورجم المعتدي. 13- مرسوم السلطان ابن قلاوون المتوفى سنة 741 ط بحبسه . 14- معاصره الحافظ الذهبي المتوفى سنة 748 هـ . بيان زغل العلم والطلب . النصيحة الذهبية . 15- المفسر أبو حيان الأندلسي المتوفى سنة745 هـ . تفسير النهر الماد من البحر المحيط . 16- الفقيه الرحَّالة ابن بطوطة المتوفى سنة 779 هـ . رحلة ابن بطوطة . 17- الفقيه تاج الدين السبكي المتوفى سنة 771 هـ . طبقات الشافعية الكبرى . 18- تلميذه المؤرخ ابن شاكر الكتبي المتوفى سنة 764 هـ . عيون التواريخ . 19- الشيخ عمر بن أبي اليمن اللخمي الفاكهي المالكي المتوفى سنة 734 هـ . التحفة المختارة في الرد على منكر الزيارة . 20- القاضي محمد السعدي المصري الأخناني المتوفى سنة755 هـ المقالة المرضية في الرد على من ينكر الزيارة المحمدية، طبعت ضمن "البراهين الساطعة" للعزامي . 21- الشيخ عيسى الزواوي المتوفى سنة 743 هـ . رسالة في مسالة الطلاق . 22- الشيخ أحمد بن عثمان الجوزجاني الحنفي المتوفى سنة 744 هـ . الأبحاث الجلية في الرد على ابن تيمية . 23- الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852 هـ . الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة . لسان الميزان . 24- الحافظ ولي الدين العراقي المتوفى سنة 826هـ. الأجوبة المرضية في الرد على الأسئلة المكية . 25- الفقيه المؤرخ ابن قاضي شهبة الشافعي المتوفى سنة 851 هـ. تاريخ ابن قاضي شهبة . 26- الفقيه أبو بكر الحصني المتوفى سنة 9 82 هـ . دفع شبه من شُبه من شبَّه وتمرد ونسب ذلك إلى الإمام أحمد. 27- رد عليه شيخ إفريقيا أبو عبد الله بن عرفة التونسي المالكي المتوفى سنة 853 هـ . 28- العلامة علاء الدين البخاري الحنفي المتوفى سنة 841 هـ ، وكفره وكفر من سمَّاه شيخ الإسلام ، ذكر ذلك الحافظ السخاوي في الضوء اللامع . 29- رد عليه الشيخ أحمد زروق الفاسي المالكي المتوفى سنة 899 هـ . 30- الحافظ السخاوي المتوفي سنة 902 هـ. الإعلان بالتوبيخ لمن ذمَّ التأريخ. 31- القاضي البياضي الحنفي من علماء القرن الحادي عشر. إشارات المرام من علم الإمام. 32 - الشيخ أحمد بن محمد الوتري المتوفى سنة 980 هـ . روضة الناظرين وخلاصة مناقب الصالحين . 33 - الشيخ ابن حجر الهيثمي المتوفى سنة 974هـ . الفتاوى الحديثية . الجوهر المنظم في زيارة القبر المعظم . حاشية الإيضاح في المناسك . 34- الشيخ محمد بن علي بن عراق الدمشقي المتوفى سنة 933 هـ . 35 - الشيخ جلال الدين الدواني المتوفى سنة 928 هـ . · شرح العضدية . 36 - القاضي أبو عبد الله المقري . · نظم اللآلي في سلوك الأمالي . 37 - علي القاري الحنفي المتوفى سنة 1014هـ . · شرح الشفا للقاضي عياض. 38- المحدِّث محمد بن علي بن علان الصديقي المكي المتوفى سنة 1057هـ . · المبرد المبكي في رد الصارم المنكي . 39 - الشيخ عبد الرؤوف المناوي الشافعي المتوفى سنة 1029 هـ . شرح الشمائل للترمذي. 40 - الشيخ أحمد الخفاجي المصري الحنفي المتوفى سنة 1069 هـ . شرح الشفا للقاضي عياض . 41- المؤرخ أحمد أبو العباس المقري المتوفى سنة 1041 هـ . أزهار الرياض . 42 - الشيخ محمد الزرقاني المالكي المتوفى سنة 1122 هـ . شرح المواهب اللدنية . 43 - الشيخ عبد الغني النابلسي المتوفى سنة 1143هـ . ذمه في أكثر من كتاب . 44 - ذمه الفقيه الصوفي محمد مهدي بن علي الصيادي الشهير بالرواس المتوفى سنة 1287 هـ . 45 - السيد محمد أبو الهدى الصيادي المتوفى سنة 1328هـ . قلادة الجواهر . 6 4 - المفتي مصطفى بن أحمد الشطي الحنبلي الدمشقي المتوفى سنة 1348 هـ . النقول الشرعية . 47 - محمود خطاب السبكي المتوفى سنة 1352هـ. الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق . 48 - مفتي المدينة المنورة الشيخ المحدث محمد الشنقيطي المتوفى سنة 1353 هـ . لزوم الطلاق الثلاث دفعه بما لا يستطيع العالم دفعه . 49- الشيخ سلامة العزامي الشافعي المتوفى سنة 1376هـ . البراهين الساطعة في ردّ بعض البدع الشانعة . مقالات في جريدة المسلم (المصرية) . 50 - مفتي الديار المصرية الشيخ محمد بخيت المطيعي المتوفى سنة 1354 هـ . تطهير الفؤاد من دنس الاعتقاد. 51 - وكيل المشيخة الإسلامية في دار الخلافة العثمانية الشيخ محمد زاهد الكوثري المتوفى سنة 1371هـ . كتاب مقالات الكوثري ، وغيره من كتبه . 52 - إبراهيم بن عثمان السمنودي المصري ، من أهل هذا العصر. نصرة الإمام السبكي برد الصارم المنكي . 53- عالم مكة محمد العربي التبَّان المتوفى سنة 1390هـ . براءة الأشعريين من عقائد المخالفين . 54- الشيخ محمد يوسف البنوري الباكستاني . معارف السنن شرح سنن الترمذي . 55- الشيخ منصور محمد عويس ، من أهل هذا العصر. ابن تيمية ليس سلفيا. 56- الشيخ عبد الله الغماري المحدِّث المغربي ، من أهل هذا العصر . إتقان الصنعة في تحقيق معنى البدعة . الصبح السافر في تحقيق صلاة المسافر. الرسائل الغمارية ، وغيرها من الكتب . 57- المسند أبو الأشبال سالم بن جندان الأندونيسي كان حيا سنة 1383هـ. الخلاصة الكافية في الأسانيد العالية . 58- حمد الله البراجوي عالم سهارنبور. البصائر . 59 - وقد كفَّره الشيخ مصطفى أبو سيف الحمامي في كتابه غوث العباد ببيان الرشاد ، وقرَّظه له جماعة وهم الشيخ محمد سعيد العرفي ، والشيخ يوسف الدجوي ، والشيخ محمود أبو دقيقة ، والشيخ محمد البحيري ، والشيخ محمد عبد الفتاح عناتي ، والشيخ حبيب الله الجكني الشنقيطي ، والشيخ دسوقي عبد الله العربي ، والشيخ محمد حفني بلال . وقد ذمَّه وبين أنه كذاب الحافظ أحمد بن الصديق الغماري في كتابه هداية الصغراء ، والقول الجلي ، ورد عليه أيضا محمد بن عيسى بن بدران السعدي المصري ، وكذا السيد الشيخ الفقيه علوي بن طاهر الحداد الحضرمي . 60- العلاّمة المحدِّث عبدالله بن محمد الهرَري الحبشي · المقالات السنية في الردِّ على ابن تيمية ، وهو مصدر هذا المقال ، ط دار المشاريع ، فانظر أيها الطالب للحق وتمعن بعد ذلك ، كيف يلتفت إلى رجل تكلم فيه كل هؤلاء العلماء ليبينوا حقيقته للناس ليحذروا منه ، وهل من العقل والحكمة أن يقدّم كلامه الفاسد على قول الله ورسوله ، سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم. |
|
#20
|
|||
|
|||
|
علماء أهل السنة وقولهم في الحشوية
عبدالله القحطاني نبدأ أولا بالحديث عن ابن تيمية الحراني :يقول العلامة ابن حجر الهيثمي في الفتاوي الحديثية ص116 ناقلا المسائل التي خالف فيها ابن تيمية إجماع المسلمين : " وأن العالم قديم بالنوع ، ولم يزل مع الله مخلوقا دائما، فجعله موجبا بالذات لا فاعلا بالاختيار ، تعالى الله عن ذلك وقوله بالجسمية والجهة والانتقال ، وانه بقدر العرش لا اصغر ولا اكبر ، تعالى الله عن هذا الافتراء الشنيع القبيح والكفر البواح الصريح" وقال في ص203 " وإياك أن تصغي إلى ما في كتب ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية وغيرهما ممن اتخذ إلهه هواه، وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة ، فمن يهديه من بعد الله ، وكيف تجاوز هؤلاء الملحدون الحدود وتعدوا الرسوم وخرقوا سياج الشريعة والحقيقة فظنوا بذلك انهم على هدى من ربهم، وليسوا كذلك...الخ. وقال في حاشيته على مناسك النووي ص489 طبعة المكتبة السلفية " ولا يعتبر بإنكار ابن تيمية لسن زيارته صلى الله عليه وسلم ، فإنه عبد أضله الله كما قال العز بن جماعه، وأطال في الرد عليه التقي السبكي في تصنيف مستقل ، ووقوعه في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بعجب، فانه وقع في حق الله سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا فنسب إليه العظائم ، كقوله : إن لله تعالى جهة ويدا ورجلا وعينا وغير ذلك من القبائح الشنيعة ولقد كفره كثير من العلماء، عامله الله بعدله وخذل متبعيه الذين نصروا ما افتراه على الشريعة الغراء " وقال العلامة ابن حجر الهيثمي أيضا في الجوهر المنظم في زيارة القبر النبوي المكرم " وما زال يتلاعب به الهوى حتى كان مجموعة بدع شنعاء ودائرة جهالات وأباطيل شوهاء ، منها ما سبق ومنها مالم يسبق إليه فنجده في مسائل من علم التوحيد حشوياً كرامياً يقول في الله بالأجزاء والجهة والمكان والنزول والصعود الحسيين وحلول الحوادث بذاته تعالى ، ومن ناحية أخرى نجده في حضيضة الخوارج يكفر أكابر الأمة ويخطئ أعاظم الأئمة...الخ وقال عنه أيضا في نفس الكتاب : فان قلت كيف تحكي الإجماع السابق على مشروعية الزيارة والسفر إليها وطلبها ، وابن تيمية من متأخري الحنابلة منكر لمشروعية ذلك كله ، كما رآه التقي السبكي بخطه وأطال- اعني ابن تيمية - في الاستدلال لذلك بما تمجه الأسماع وتنفر عنه الطباع بل زعم حرمة السفر إليها إجماعا، وانه لا تقصر فيه الصلاة ، وان جميع الأحاديث الواردة فيه موضوعه وتبعه بعض من تأخر من أهل مذهبه قلت- الهيثمي- من هو ابن تيمية حتى ينظر إليه او يعول في شيء من أمور الدين عليه وهل هو إلا كما قال جماعة من الأئمة الذين تعقبوا كلماته الفاسدة وحججه الكاسدة حتى اظهروا عوار سقطاته، وقبائح أوهامه وغلطاته كالعز بن جماعة " عبد أضله الله تعالى والبسه رداء الخزي وأرداه وبوأه من قوة الافتراء والكذب ما أعقبه الهوان وأوجب له الحرمان " وقال عنه في شرح الشمائل " قال ابن القيم عن شيخه ابن تيمية : انه ذكر شيئا بديعا وهو انه صلى الله عليه وسلم لما رأى ربه واضعا يده بين كتفيه أكرم ذلك الموضع بالعذبة، قال العراقي : لم نجد لذلك أصلا -يعني من السنة- قال ابن حجر الهيثمي " بل هذا من قبيل رأييهما وضلالهما ، اذ هو مبني على ما ذهب إليه وأطالا في الاستدلال له والحط على أهل السنة في نفيهم له، وهو إثبات الجهة والجسمية لله تعالى ، ولهما في هذا المقام من القبائح وسوء الاعتقاد ما تصم عنه الآذان ويقضى عليه بالزور والبهتان، فقبحهما الله وقبح من قال بقولهما، والإمام احمد واتباع مذهبه مبرؤون عن هذه الوصمة القبيحة ، كيف وهي كفر عند كثيرين" وقال عنه أيضا في الفتاوي الحديثية ص114" ابن تيمية عبد خذله الله تعالى وأضله وأعماه وأذله ، بذلك صرح الأئمة الذين بينوا فساد أحواله وكذب أقواله ، ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد المتفق على إمامته وجلالته وبلوغ مرتبة الاجتهاد أبي الحسن السبكي وولده التاج والشيخ الإمام العز بن جماعه وأهل عصرهم وغيرهم من الشافعية والمالكية والحنفية والحاصل انه لا يقام لكلامه وزن بل يرمى في كل وعر وحزن، ويعتقد فيه انه مبتدع ضال ومضل جاهل غال، وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته " |
|
#21
|
|||
|
|||
|
الفرق بينا وبينهم
تعرف اهل السنه باجتهادها بالفقه اي مذاهبنا مذاهب فقهيه اما عن عقيدتنا فهي الكتاب والسنه اما معشر الوهابية فلا يفقهون في الدين شيئا ...وتجدهم يكفرون الخلق حتى يجزم اعلامهم انهم من اهل الجنه وبقية الناس من اهل النار..وتجدهم اكثر كلامهم ومنتدياتهم كلها تتحدث عن المذاهب والتشكيك بها . |
|
#22
|
|||
|
|||
|
العماني 86،
و أنا شافعي أبا عن جد كذلك.. و أتحداك أن تناظرني في عقيدة الإمام الشافعي... الشافعي يا أستاذي كان مجسما في نظر الجهمية.. و تأثر المتصوفة بعقيدة الأشاعرة (و هي عقيدة أقرب إلى عقيدة المعتزلة) لا يجعل ادعائهم بأنهم شافعية إدعاء صحيحا و خاصة أن الإمام الشافعي على عقيدة أهل الحديث الذي يذمها أخونا راجي الفوز و يعتبرها عقيدة التجسيم. من هم أهل الحديث ؟ أهل الحديث هم البخاري و مسلم و الترمذي و النسائي و أبو داود و الإمام أحمد و مالك بن أنس و ابن المبارك و الثوري و اسحاق بن راهوية و و و و .. بل حتى الإمام الشافعي ينسب إلى أهل الحديث.. و هذا المتعصب و بكل برود يقول أنهم مجسمة!!! أما تلقف بعض الإخوة الإباضية هنا بإخبارنا من هم أهل السنة.. فنقول لهم: روحوا لعبوا بعيد.. يعني إنتو بتخبرونا من يكون أهلنا و أئمتنا.. مع العلم أننا لو تدخلنا بهم و قلنا لهم هذا الإمام الإباضي أحسن من هذا و هذا يقول كذا و ذاك كذا.. لقالوا لنا هذا ليس شأنكم.. فيا حبذا لو التزم الأدب و لم يتدخلوا بتحليل أئمتنا. الإمام البخاري يستشهد بكلام سليمان التيمي مقرا له (لو سألت أين الله لقلت في السماء). طيب هذه أولا صفعة للصوفية الذين يقولون بأنهم سنة.. لأن أحدا لا يمكن أن يصف الإمام البخاري بأنه ليس سنيا. و ثانيا صفعة لبعض من تطفل على أهل السنة و قال عقيدتهم كذا و كذا... و إذا كان يستدل هذا الرجل بأقوال علماء متأخرين متأثرين بالتصوف و الأشعرية.. فعليه أن يعلم أن هؤلاء أنفسهم لا يستطيعون الطعن بإمامة البخاري و كونه سلف أهل السنة و مرجعا من مراجعهم. يقول إسحاق بن راهوية شيخ البخاري (أما أن يقول يد ليست كيد و بصر ليس كبصر و سمع ليس كسمع فليس هذا تشبيه). هذا تجسيم حسب مقاييسكم و لكن شيخ البخاري يعتقده.. فهل تقول أن إسحاق بن راهوية ليس من أئمة أهل السنة؟ أم هل تقول بأن الكوثري أو عبدالله القحطاني و هم من المتأخرين المتأثرين بالتصوف و الأشعرية أولى من هذا الإمام الذي عاصر الشافعي بإمامة أهل السنة..؟ روحوا لعبوا بعيد.. فنحن أعلم بأئمتنا منكم.. و إن أحببت فأقرأ كتاب العلو للذهبي، تجد فيه كلام ابن المبارك و الثوري و اسحاق و مجاهد و غيرهم كثير أكثر من 200 عالم كلهم من علماء السلف (تابعين و تابعيهم و تابعيهم بإحسان.. يقولون بعلو الله تعالى علوا حقيقيا.. و تجد كلامهم صريح أن من كفر بأن الله في السماء فهو جهمي.. فهل هؤلاء مجسمة، هل هم ليسوا أئمة أهل السنة؟ هل القحطاني و الكوثري أئمة أهل السنة و هؤلاء ليسوا كذلك؟ الأخ العماني 86، مرة ثانية أقول لك: أنا شافعي أبا عن جد و أتحداك إن كنت شافعيا أن تثبت أن الشافعي لم يكن على عقيدة ابن عثيمين... إن أثبت ذلك تركت ما أنا عليه إلى ما أنت عليه من تصوف و تمشعر! فهل تقبل التحدي؟ آخر تحرير بواسطة حسسسسان : 29/03/2006 الساعة 07:09 AM |
|
#23
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
شوي شوي أبو الشباب لا تعصب .. خليك هادي ![]() |
|
#24
|
|||
|
|||
|
الأخ حسسسان ما يحتاج عصبية ..
أم أن أضافات الأخ الفاضل راجي الفوز هي التي فعلت بك هذا . أهم شيء كما هو ظاهر فأن كثير وكثير من علماء أهل السنة رحمهم الله قد أفندوا كل مزاعم المجسمة والمشبهة وأنكروها وأقوالهم موجودة أمام كل أحد ومن شاء فليقرأها في ردود الأخ راجي الفوز . فأهل السنة والجماعة هم هؤلاء كما نعرفهم وكما ألفناهم وهذه هي حقيقتهم ينبذون وينكرون بشدة وصف الله بهذه الأشياء وتشبيهه بالخلق فأرجوا منك يا أخ حسسسان أن لا تشوه صورتهم وتسيء لسمعتهم وتقول بأنهم يقولون بما تقولونه . الحمد لله الذي جعلنا على الحق وأبعدنا عن عقائد الزيغ والضلال وأنجانا مما أبتلى به غيرنا . |
|
#25
|
|||
|
|||
|
بدأت اسمع الكثير من هذه الألفاظ التي تصف الحنابلة وتجرمهم في هذه السبله وغيرها من الكلمات الجارحه ,حتى خارج السبلة فالله المستعان ......
فلو علمنا أن عمان بها نفر غير قليل من هذا المذهب لقلنا للمتعصبين أخرسوا أو تحملوا تبعات ما أنتم ترمون اليه .. فالقانون يجرم كل من يعتدي على أحد بأسم المذاهب أو الطوائف أوالأصل . ثم أن الشيخ بن العثيمين وابن باز هم شيوخ الحنابلة في هذا الزمن رضي من رضي وابي من أباء ... وننصح بعض الحاقدين من الاباضيه الذين يحاولون التفرقه أن يسكتوا عن مشائخنا فلو تكلمنا في مشائخهم لوجدنا المشرفين المتعصبين هنا يحذفون , فنقول لا نريد مشادات, فأهل عمان يؤمنون بعقيدة أهل السنه والجماعه والحمد لله ولا نحتاج الى قول بعض الجهله أو المتخفين بالأسماء الوهميه لأثبات ذالك |
|
#26
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
بس حدد إنته من أهل السنه والجماعه أم من الحنابله .. ومن هم أهل السنه والجماعه هل هو مذهب جديد
الذي نعلمه بأنه هنالك أربعة مذاهب للسنه .. ثم لماذا العصبية .. إنظر لمن يكفرون المذاهب وبعدها إحكم بعقلك وليس بعاطفتك |
|
#27
|
|||
|
|||
|
الأخ قاهر الشر،
و هل الإمام البخاري و الإمام إسحاق بن راهوية يشوهان صورة أهل السنة؟ و هل هناك أهل سنة أصلا إذا كان أمثال الإمام إسحاق و البخاري و أبو زرعة و الثوري و الشافعي و الإمام مالك و أحمد و ابن المبارك و الفضيل الترمذي ليسوا من أهل السنة؟ عندما يأتي متأخر كالكوثري أو القحطاني يدعي أنه من أهل السنة فعليه أن يثبت تطابق أقواله مع هؤلاء.. أما أن نقبل دعوى كل مدعي اتباعا للهوانا فهذا غير مقبول.. أخي الكريم، ما نقله راجي الفوز لا يهمني و خاصة بعد أن عرضت أقوال البخاري و إسحاق بن راهوية و هما من هما في نفوس أهل السنة، و راجي الفوز أصلا مجرد حاطب ليل يجمع كل غث و سمين من المنتديات و من كتب أناس ليسوا من أهل السنة اصلا (مع العلم أن البعض يتباكى لماذا لا تنقلون من كتبنا).. الذي يهمني و يثيرني هو العماني 86.. لأنه يدعي أنه شافعي.. و يدعي أن الشافعية يرون من صدق الله بما وصف به نفسه فهو مجسم و ليس شافعيا... و بما أنني شافعي أبا عن جد، فهذا الكلام يمسني مباشرة.. و أنــا أتحداه أن يناظرني في عقيدة الإمام الشافعي .. أثبت لنا يا عماني 86 أن الإمام الشافعي كان معطلا جهميا ينكر علو الله تعالى في السماء؟ و على فكرة خذ هذه من عبدالله بن المبارك... (الله في السماء فوق العرش و لا نقول كما تقول الجهمية إنه هاهنا في الأرض) هل عبدالله بن المبارك مجسم يا عماني 86؟ هل الكوثري الصوفي من أهل السنة و هذا الإمام الجليل مجسم يا رجل؟ |
|
#28
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
للاسف ان في بعض الاباضية من يحملون الفكر المعادي لمن يختلف معهم وهولاء ملكوا زمام جميع الاباضية والا فالحق الكثير من عوام الاخوة الاباضية لا يفرقون بين السنة ويعتبرونهم أخوة لهم وحتى ان سألتهم عن اوضاع مذهبهم يقولون بانهم مسلمون لا يحبون الطائفية . اما من تراه هنا ...فهولاء هم المتعالمون وهم جهلاء الا في الجدال الا من رحمه الله وسدد خطاه . اما بن باز وابن عثيمين فهم علماء اهل السنة باجمعهم وليسوا حكرا على الاحبة الحنابلة . |
|
#29
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
يا حسان يا اخي العزيز ما تعصب ولا تتفاخر بان لله يدين ووعينين ........ اعبد الله حق عباده |
|
#30
|
|||
|
|||
|
الأخ بروجرام
بل أنت لا تفاخر بأنك ترد قوله تعالى (تجري بأعيننا) و قوله تعالى (لما خلقت بيدي) بحجة التنزيه.. و اعلم أن صفات الله تعالى ليست كمثل صفاتنا (ليس كمثله شيء و هو السميع البصير) و الزم غرز اسحاق بن راهوية شيخ الإمام البخاري الذي لم يكذب الله تعالى بل صدقه عندما وصف نفسه بأن خلق آدم بيدين، و صدقه عندما وصف نفسه بأن ليس كمثله شيء. فقال رحمه الله (أما أن يقول يد ليست كيد و بصر ليس كبصر و سمع ليس كسمع فليس هذا تشبيه). فقل يا أخي آمنت بأن لله يد و عين كما وصف نفسه لا أكذبه و لا أتطاول على كتابه و لكن يد ليس كيد المخلوق و عين ليست كعين المخلوق.. و الله أعلم. |
|
#31
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
ومن سب أو تعرض لمشائخكم , قلنا فقط أنهم مجسمة وهذه حقيقة ولم نزد عليهم شيء . |
|
#32
|
|||
|
|||
|
الرد على من قال بان الشافعي من اهل التشبيه
دفع شبه التشبيه لابن الجوزي - تحقيق حسن السقاف ص 72 عن مرفوع " وانظر كتابنا " عقيدة أهل السنة والجماعة " الطبعة الاولى ص ( 29 - 35 ) . 3 - الامام الشافعي رحمه الله تعالى : نقل المجسمة عنه أنه قال : " القول في السنة التي أنا عليها ورأيت أصحابنا عليها أهل الحديث الذين رأيتهم وأخذت عنهم مثل سفيان ومالك وغيرهما الاقرار بالشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأن الله تعالى على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء وأن الله ينزل إلى السماء الدنيا كيف شاء . . . وذكر سائر الاعتقاد " اه* . قلت : هذا مذكور في " مختصر العلو " ص ( 176 ) وقال هناك : " روى شيخ الاسلام أبو الحسن الهكاري ، والحافظ أبو محمد المقدسي بإسنادهم إلى أبي ثور وأبي شعيب كلاهما عن الامام محمد بن ادريس الشافعي " به . جوابه : هذا الكلام كذب محض ، وهو مدسوس على الامام الشافعي رحمه الله تعالى ، ومختصر ! العلو المتناقض ! ! إما أنه يعلم ذلك أو لا يعلم وأحلاهما مر أو حنظل معصور في فمه ، وإليك بيان ذلك : أما الملقب بشيخ الاسلام أبي الحسن الهكاري فهو أحد الكذابين الوضاعين قال عنه الحافظ الذهبي في " ميزان الاعتدال " ( 3 / 112 ) في ترجمته : " قال أبو القاسم بن عساكر : لم يكن موثوقا به ، وقال ابن النجار : متهم بوضع الحديث وتركيب الاسانيد " اه دفع شبه التشبيه لابن الجوزي - تحقيق حسن السقاف ص 73 وقال الحافظ ابن حجر في ترجمته في " لسان الميزان " ( 4 / 195 من الطبعة الهندية ) : " وكان الغالب على حديثه الغرائب والمنكرات ، وفي حديثه أشياء موضوعة ورأيت بخط بعض أصحاب الحديث أنه كان يضع الحديث بأصبهان " ( 1 ) اه* . وأما أبو محمد المقدسي : فهو ممن أباح العلماء دمه كما يجد ذلك من طالع ترجمته لكونه مجسما صرفا انظر كتاب " الذيل على الروضتين " المسمى أيضا تراجم رجال القرنين للحافظ أبي شامة المقدسي الدمشقي ص ( 46 - 47 ) . وأين إسناد أبو محمد المقدسي هذا حتى نحكم عليه أيضا ؟ ! ! ثم اعلم أن أبا شعيب الذي زعموا أنه روى تلك العقيدة عن الشافعي ولد بعد وفاة الشافعي بسنتين كما تجد ذلك في " تاريخ بغداد " ( 9 / 436 ) . وأما هذه العقيدة المروية عن الامام الشافعي رحمه الله تعالى فهي مدسوسة عليه كما نقل ذلك الذهبي نفسه في " الميزان " ( 3 / 656 ) في ترجمة العشاري فلا غرو أن يتناقلها الحنابلة المجسمة ويعتنون بها ! ! وقال أيضا الحافظ ابن حجر في " لسان الميزان " ( 5 / 301 ) نقلا عن الذهبي : " أدخلوا عليه أشياء فحدث بها بسلامة باطن ، منها : حديث موضوع في فضل ليلة عاشوراء ، ومنها عقيدة للشافعي . . . . . " اه* . فاستيقظوا ! ! * ( هامش ) * ( 1 ) قلت : وقد مجده وعظمه الشيخ الحراني في رسالته المسماة : " الوصية الكبرى في العقيدة والدعوة " ووصفه بشيخ الاسلام ! ! وهو كذاب وضاع كما ترى ، وقد ستر كل ذلك غلام ! ! الشيخ المتناقض ! ! ص ( 26 ) من تعليقه عليه - دفع شبه التشبيه لابن الجوزي- تحقيق حسن السقاف ص 74 : - قلت : ولعل هذا العشاري في سند عقيدة الشافعي التي يرويها الهكاري الوضاع والمقدسي المجسم ، وكذلك في سندها ابن كادش الوضاع ، ثم اطلعت على " تبديد الظلام المخيم " للمحدث الكوثري ص ( 108 ) فوجدته يقول : " واعتقاد الشافعي المذكور في ثبت الكوراني كذب موضوع مروى بطريق العشاري وابن كادش " . وبذلك يتم إسقاط ما احتج به المجسمة من تأييد الامام الشافعي لآرائهم الفاسدة ولله تعالى الحمد . |
|
#33
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
نحن لا نحرضهم على الطائفية وألى التعصب المذهبي بل نريد منهم أن لايبقوا على جهلهم هذا وأن يعرفوا حقيقة مذهبهم الذي يعيشون به لكي يحذروا من هجماتكم الشرسة ومن مغبة التغيير والأنتقال فهذه مسألة دين وأيمان وأعتقاد ومسألة مصير ( جنة أو نار ) . ونحن الذين تقول عنا معادون أيضا لانفرق بيننا وبينكم ولكن نفرق بين بعض عقائدكم وعقائدنا والحمد لله الذي منحنا العلم وأنار لنا الحق وجعلنا منافحين عنه في هذا المنبر , وأبعدنا عنا الجهل ولم يجعلنا من العوام الجهلة الذين تتكلم عنهم , حتى بتنا حريصين على ديننا وعقيدنا ولله الحمد . |
|
#34
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
فشيوخ الحنابلة معروفين |
|
#35
|
|||
|
|||
|
اسمع يا أخي عماني 86،
لا تسطر كل ما حفظته مرة واحدة.. بل خاطبنا و حاورنا.. إذا كنت تدعي الإنتساب إلى الإمام الشافعي .. فاذكر لنا أين قال بعقائد الجهمية التي يقول بها الصوفية من إنكار لصفات الله تعالى؟ الجواب.. الصوفية مفلسون من أي نقل صحيح عن الإمام الشافعي يوافق قولهم الباطل. أما نحن فلا نملك ما نقلته أنت فقط بل عندنا الكثير.. المهم هل تجعل الإمام الشافعي حكما بيني و بينك يا من ادعيت أنك شافعي؟؟؟ |
|
#36
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#37
|
|||
|
|||
|
11- وقال الإمام المجتهد محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه إمام المذهب الشافعي (204 ص) ما نصه : " إنه تعالى كان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفة الأزلية كما كان قبل خلقه المكان لا يجوز عليه التغيير في ذاته ولا التبديل في صفاته " اهـ. [إتحاف السادة المتقين (2/ 24 ]
|
|
#38
|
|||
|
|||
|
وأما الإمام المجتهد الجليل أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (241 هـ) رضي الله عنه إمام المذهب الحنبلي وأحد الأئمة الأربعة، فقد ذكر الشيخ ابن حجر الهيتمي أنه كان من المنزهين لله تعالى عن الجهة والجسمية، ثم قال ابن حجر ما نصه : " وما اشتهر بين جهلة المنسوبين إلى هذا الإمام الأعظم المجتهد من أنه قائل بشىء من الجهة أو نحوها فكذب وبهتان وافتراء عليه " اهـ. [ الفتاوي الحديثية / 144).]
|
|
#39
|
|||
|
|||
|
قال رسول الله صلّى الله عليه سلّم : " كان الله ولم يكن شئ غيره " رواه البخاري
انظروا يا اخواني الفرق بين قول الرسول وقول ابن باز قال ابن باز : الله فوق العرش بذاته |
|
#40
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
نعلم علم اليقين ان الامام الشافعي والامام احمد من المؤمنين بالله حق العبادة وينزهوه عن الجهة والجسمية وهؤلاء المجسمة ينسبون اليهم التجسيم بهتانا وزورا وكل حججهم ابن باز وابن تيمية وابن عثيمين حتى عندما يفتي علماءهم لا يذكرون الا هؤلاء العلماءوكأن باب الاجتهاد أغلق وهذا الأخ حسسسان عندما تكلم الأخ العماني 86 ثارت عصيته وفقد أعصابه لا لشي سوى أن الأخ قال الحق الذي يخجل منه حسسسان وانا أقول للأخ حسسسان ان هذه شهادة سني شافعي في عقيدة التجسيم الذي يتبرأ هو منها فانظر أخي كم أنتم متعسفين في هذه القضايا العقائدية التي لاتحتمل الاختلاف في ابناء المذهب الواحد نحن والحمد لله لانختلف في عقايدنا لأنها عقيدة صافية منبعها ماجاء به النبي الكريم من دون تبديل أو تحريف |
|
#41
|
|||
|
|||
|
انا شافعي أب عن جد وأهلي وأقربائي وجيراني واهل حارتنا شوافع ,
ونحن على عقيدة شيخ الاسلام ابن تيميه والشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين وهم علماؤنا جزاهم الله عنا كل خير. والحمدلله رب العالمين |
|
#42
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
لأنصدمت بالحقيقة الغائبة عنك ولأدركت الفارق بينكم وبين الوهابية لا أريدك أن تتسرع يمكن أن تسأل بعض المثقفين والمتدينين من الشافعية وسترى هل كلامي صحيح أم لا وأنا قرأت هذا ومتأكد من معلوماتي |
|
#43
|
|||
|
|||
|
لا اعلام سعودي ولا اعلام عماني
نحن فينا عقول ونعرف مذهبنا ونعرف علماؤنا زين , ولا نحتاج لعقلك شكرا على النصيحه |
|
#44
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
مفتي الشافعية في مكة حذر منه ومن اتباعه الوهابية ذكر الشيخ أحمد زيني دحلان في تاريخه (مفتي الشافعية في مكة أواخر السلطنة العثمانية) تحت فصل فتنة الوهابية ، (1): (كان في ابتداء أمره من طلبة العلم في المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وكان أبوه رجلا صالحا من أهل العلم وكذا أخوه الشيخ سليمان، وكان أبوه وأخوه ومشايخه يتفرسون فيه أنه سيكون منه زيغ وضلال لما يشاهدونه من أقواله وأفعاله ونزغاته في كثير من المسائل، وكانوا يوبخونه ويحذّرون الناس منه، فحقق الله فراستهم فيه لما ابتدع ما ابتدعه من الزيغ والضلال الذي أغوى به الجاهلين وخالف فيه أئمة الدين، وتوصل بذلك إلى تكفير المؤمنين فزعم أن زيارة قبر النبي (صلّى الله عليه وسلّم) والتوسل به وبالأنبياء والأولياء والصالحين وزيارة قبورهم للتبّرك شرك، وأن نداء النبي (صلّى الله عليه وسلّم) عند التوسل به شرك، وكذا نداء غيره من الأنبياء والأولياء والصالحين عند التوسل بهم شرك، وأن من أسند شيئا لغير الله ولو على سبيل المجاز العقلي يكون مشركا نحو: نفعني هذا الدواء، وهذا الولي الفلاني عند التوسل به في شىء، وتمسك بأدلة لا تنتج له شيئًا من مرامه، وأتى بعبارات مزورة زخرفها ولبّس بها على العوام حتى تبعوه، وألف لهم في ذلك رسائل حتى اعتقدوا كفر أكثر أهل التوحيد" اهـ. ثم قال (2): "وكان كثير من مشايخ ابن عبد الوهاب بالمدينة يقولون: سيضل هذا أو يضل الله به من أبعده وأشقاه، فكان الأمر كذلك. وزعم محمّد بن عبد الوهاب أن مراده بهذا المذهب الذي ابتدعه إخلاص التوحيد والتبري من الشرك، وأن الناس كانوا على الشرك منذ ستمائة سنة، وأنه جدّد للناس دينهم، وحمل الايات القرءانية التي نزلت في المشركين على أهل التوحيد كقوله تعالى: (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ)، (سورة الأحقاف/5). وكقوله تعالى ( وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ) (سورة يونس/106)، وكقوله تعالى (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ) (سورة الرعد/14). وأمثال هذه الايات في القرءان كثيرة، فقال محمد بن عبد الوهاب: من استغاث بالنبي (صلّى الله عليه وسلّم) أو بغيره من الأنبياء والأولياء والصالحين أو ناداه أو سأله الشفاعة فإنه مثل هؤلاء المشركين ويدخل في عموم هذه الايات، وجعل زيارة قبر النبي(صلّى الله عليه وسلّم) وغيره من الأنبياء والأولياء والصالحين مثل ذلك- يعني للتبرّك- وقال في قوله تعالى حكاية عن المشركين في عبادة الأصنام: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) (سورة الزمر/3) إن المتوسلين مثل هؤلاء المشركين الذين يقولون: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) (سورة الزمر/3)" اهـ. ثم قال (3): "روى البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي (صلّى الله عليه وسلّم) في وصف الخوارج أنهم انطلقوا إلى ءايات نزلت في الكفار فحملوها على المؤمنين، وفي رواية عن ابن عمر أيضا أنه (صلّى الله عليه وسلّم) قال: "أخوف ما أخاف على أمتي رجل يتأول القرءان يضعه في غير موضعه" فهو وما قبله صادق على هذه الطائفة" اهـ. ثم قال (4): "وممن ألف في الرد على ابن عبد الوهاب أكبر مشايخه وهو الشيخ محمد بن سليمان الكردي مؤلف حواشي شرح ابن حجر على متن بافضل (5)، فقال من جملة كلامه: "يا ابن عبد الوهاب إني أنصحك أن تكف لسانك عن المسلمين" اهـ. ثم قال الشيخ أحمد زيني دحلان (6): "ويمنعون من الصلاة على النبي (صلّى الله عليه وسلّم) على المنائر بعد الأذان حتى إن رجلاً صالحا كان أعمى وكان مؤذنا وصلى على النبي (صلّى الله عليه وسلّم) بعد الأذان بعد أن كان المنع منهم، فأتوا به إلى محمد بن عبد الوهاب فأمر به أن يقتل فقتل. ولو تتبعت لك ما كانوا يفعلونه من أمثال ذلك لملأت الدفاتر والأوراق وفي هذا القدر كفاية" ا. هـ. أقول: ويشهد لما ذكره من تكفيرهم من يصلي على النبي أي جهزا على الماذن عقب الأذان ما حصل في دمشق من أن مؤذن جامع الدقاق قال عقب الأذان كعادة البلد: الصلاة والسلام عليك يا رسول الله جهراً، فكان وهابي في صحن المسجد فقال بصوت عال: هذا حرام هذا مثل الذي ينكح أمه والعياذ بالله، فحصل شجار بين الوهابية وبين أهل السنة وضرب، فرفع الأمر إلى مفتي دمشق ذلك الوقت وهو أبو اليسر عابدين فاستدعى المفتي زعيمهم الألباني فألزمه أن لا يدرّس وتوعده إن خالف ما ألزمه بالنفي من البلاد. وقد ذكر الشيخ أحمد زيني دحلان ما نصه (7): "كان محمد بن عبد الوهاب الذي ابتدع هذه البدعة يخطب للجمعة في مسجد الدرعية ويقول في كل خطبه: " ومن توسل بالنبي فقد كفر"، وكان أخوه الشيخ سليمان بن عبد الوهاب من أهل العلم، فكان ينكر عليه إنكاراً شديداً في كل ما يفعله أو يأمر به ولم يتبعه في شىء مما ابتدعه، وقال له أخوه سليمان يوما: كم أركان الإسلام يا محمد بن عبد الوهاب؟ فقال خمسة، فقال: أنت جعلتها ستة، السادس: من لم يتبعك فليس بمسلم هذا عندك ركن سادس للإسلام. وقال رجل ءاخر يوما لمحمد بن عبد الوهاب: كم يعتق الله كل ليلة في رمضان؟ فقال له: يعتق في كل ليلة مائة ألف، وفي ءاخر ليلة يعتق مثل ما أعتق في الشهر كله، فقال له: لم يبلغ من اتبعك عشر عشر ما ذكرت فمن هؤلاء المسلمون الذين يعتقهم الله تعالى وقد حصرت المسلمين فيك وفيمن اتبعك، فبهت الذي كفر. ولما طال النزاع بينه وبين أخيه خاف أخوه أن يأمر بقتله فارتحل إلى المدينة المنورة وألف رسالة في الرد عليه وأرسلها له فلم ينته. وألف كثير من علماء الحنابلة وغيرهم رسائل في الرد عليه وأرسلوها له فلم ينته. وقال له رجل ءاخر مرة وكان رئيسا على قبيلة بحيث إنه لا يقدر أن يسطو عليه: ما تقول إذا أخبرك رجل صادق ذو دين وأمانة وأنت تعرف صدقه بأن قومًا كثيرين قصدوك وهم وراء الجبل الفلاني فأرسلت ألف خيال ينظرون القوم الذين وراء الجبل فلم يجدوا أثرًا ولا أحدا منهم، بل ما جاء تلك الأرض أحد منهم أتصدق الألف أم الواحد الصادق عندك؟ فقال: أصدق الألف، فقال له: إن جميع المسلمين من العلماء الأحياء والأموات في كتبهم يكذّبون ما أتيت به ويزيفونه فنصدقهم ونكذبك، فلم يعرف جوابا لذلك. وقال له رجل ءاخر مرة: هذا الدين الذي جئت به متصل أم منفصل؟ فقال له حتى مشايخي ومشايخهم إلى ستمائة سنة كلهم مشركون، فقال له الرجل: إذن دينك منفصل لا متصل، فعمّن أخذته؟ فقال: وحي إلهام كالخضر، فقال له: إذن ليس ذلك محصورًا فيك، كل أحد يمكنه أن يدعي وحي الإلهام الذي تدعيه، ثم قال له: إن التوسل مجمع عليه عند أهل السنة حتى ابن تيمية فإنه ذكر فيه وجهين ولم يذكر أن فاعله يكفر". اهـ. ويعني بالستمائة سنة القرن الذي كان فيه احمد بن تيمية وهو السابع إلى الثامن الذي توفي فيه احمد بن تيمية إلى القرن الثاني عشر. وهي التي كان يقول فيها ابن عبد الوهاب إن الناس فيها كانوا كفارا وإنه هو الذي جاء بالتوحيد ويعتبر احمد بن تيمية جاء بقريب من دعوته في عصره، كأنه يعتبره قام في عصر اندثر فيه الإسلام والتوحيد فدعا إلى التوحيد وكان هو التالي له في عصره الذي كان فيه وهو القرن الثاني عشر الهجري. فهذه جرأة غريبة من هذا الرجل الذي كفر مئات الملايين من أهل السنة وحصر الإسلام في الوهابية أتباعه، وكانوا في عصره لا يتجاوز عددهم نحو المائة ألف او قريبه. وأهل نجد الحجاز الذي هو موطنه لم يأخذ اغلبهم بعقيدته في حياته وإنما كان الناس يخافون منه لما علموا من سيرته لأنه كان يهدر دماء من لم يتبعه. وقد وصفه بذلك الأمير الصنعاني صاحب كتاب سبل السلام فقال فيه أولا قبل أن يعرف حاله قصيدة أؤّلها: سلام على نجد ومن حل في نجد وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي وهذه القصيدة مذكورة في ديوانه وهو مطبوع، وتمامها أيضا في البدر الطالع للشوكاني والتاج المكلل لصديق خان فطارت كل مطار، ثم لما بلغه ما عليه ممدوحه من استباحة الدماء ونهب الأموال والتجرؤ على قتل النفوس المعصومة ولو بالاغتيال وإكفار من خافه من الامة في جميع الأقطار رجع عن تأييده وقال: رجعت عن القول الذي قلت في النجدي فقد صح لي عنه خلاف الذي عندي ظننت به خيرا فقلت عسى عسى نجد ناصحًا يهدي العباد ويستهدي لقد خاب فيه الظن لا خاب نصحنا وما كل ظن للحقائق لي يهدي وقد جاءنا من أرضه الشيخ مِربَدُ فحقّق من أحواله كل ما يبدي وقد جـاء من تأليفه برسائل يكفر أهل الأرض فيها على عمد ولفق في تكفيرهم كل حجة تراها كبيت العنكبوت لدى النقد إلىءاخر القصيدة، ثم شرحها شرحًا يكشف عن أحوال ابن عبد الوهاب هذا من الغلوّ والإسراف في سفك الدماء والنهب ويرد عليه، وسمى كتابه: "إرشاد ذوي الألباب إلى حقيقة أقوال ابن عبد الوهاب ". وقد ألف أخوه الشيخ سليمان بن عبد الوهاب رسالة في الرد على أخيه كما ذكرنا سمّاها "الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية"، وهي مطبوعة، وأخرى سماها "فصل الخطاب في الرد على محمّد بن عبد الوهاب ". مفتي الحنابلة في مكة يحذر من الوهابية قال مفتي الحنابلة بمكة المتوفى سنة 1295 هـ الشيخ محمد بن عبد الله النجدي الحنبلي في كتابه "السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة" (وقد طبع هذا الكتاب مع تعليق من كبار الوهابية كابن عثيمين ووصوفوه بانه افضل ما الف في تراجم الحنابلة لكنهم عابوه لذمه محمد بن عبد الوهاب) في ترجمة والد محمد بن عبد الوهاب بن سليمان ما نصّه (8): "وهو والد محمّد صاحب الدعوة التي انتشر شررها في الافاق، لكن بينهما تباين مع أن محمدًا لم يتظاهر بالدعوة إلا بعد موت والده، وأخبرني بعض من لقيته عن بعض أهل العلم عمّن عاصر الشيخ عبد الوهاب هذا أنه كان غضبان على ولده محمد لكونه لم يرض أن يشتغل بالفقه كأسلافه وأهل جهته ويتفرس فيه أن يحدث منه أمر، فكان يقول للناس: يا ما ترون من محمد من الشر، فقدّر الله أن صار ما صار، وكذلك ابنه سليمان أخو الشيخ محمد كان منافيًا له في دعوته ورد عليه ردًا جيدا بالآيات والآثار لكون المردود عليه لا يقبل سواهما ولا يلتفت إلى كلام عالم متقدمًا أو متأخرا كائنا من كان غير الشيخ تقي الدين بن تيمية وتلميذه ابن القيم فإنه يرى كلامهما نصّا لا يقبل التأويل ويصول به على الناس وإن كان كلامهما على غير ما يفهم، وسمى الشيخ سليمان رده على أخيه "فصل الخطاب في الرد على محمّد بن عبد الوهاب" وسلّمه الله من شرّه ومكره مع تلك الصولة الهائلة التي أرعبت الأباعد، فإنه كان إذا باينه أحد ورد عليه ولم يقدر على قتله مجاهرة يرسل إليه من يغتاله في فراشه أو في السوق ليلا لقوله بتكفير من خالفه واستحلاله قتله، وقيل إن مجنونًا كان في بلدة ومن عادته أن يضرب من واجهه ولو بالسلاح، فأمر محمدٌ أن يعطى سيفًا ويدخل على أخيه الشيخ سليمان وهو في المسجد وحده، فأدخل عليه فلما رءاه الشيخ سليمان خاف منه فرمى المجنون السيف من يده وصار يقول: يا سليمان لا تخف إنك من الآمنين ويكررها مرارا، ولا شك أن هذه من الكرامات ". اهـ. وقول مفتي الحنابلة الشيخ محمد بن عبد الله النجدي إن أبا محمّد بن عبد الوهاب كان غاضبا عليه لأنه لم يهتم بالفقه معناه أنه ليس من المبرزين بالفقه ولا بالحديث ولا بالعلوم الاسلامية، إنما دعوته الخبيثة شهرته، ثم أصحابه غلوا في محبته فسموه شيخ الإسلام والمجدّد والامام فتبًا وسحقا لهم وله، فليعلم ذلك المفتونون والمغرورون والمعجبون به لمجرد الدعوة، فلم يترجمه أحد من العلماء المؤرخين المشهورين في القرن الثاني عشر بالتبريز في الفقه ولا في الحديث. قال المام ابن عابدين الحنفي في ردّ المحتار على الدر المختار وهو من اشهر كتب المتاخرين في الفقه الحنفي ما نصّه (9): "مطلب في أتباع ابن عبد الوهاب الخوارج في زماننا: قوله: "ويكفرون أصحاب نبينا (صلّى الله عليه وسلّم)" علمت أن هذا غير شرط في مسمى الخوارج، بل هو بيان لمن خرجوا على سيدنا علي رضي الله تعالى عنه، والا فيكفي فيهم اعتقادهم كفر من خرجوا عليه، كما وقع في زماننا في أتباع محمد بن عبد الوهاب الذين خرجوا من نجد وتغلّبوا على الحرمين، وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة، لكنهم اعتقدوا أنهم هم المسلمون وأن من خالف اعتقادهم مشركون، واستباحوا بذلك قتل أهل السنّة قتل علمائهم حتى كسر الله شوكتهم وخرب بلادهم وظفر بهم عساكرالمسلمين عام ثلاث وثلائين ومائين وألف". اهـ. وقال الشيخ أحمد الصاوي المالكي في تعليقه على الجلالين ما نصه (10): "وقيل هذه الآية نزلت في الخوارج الذين يحرفون تأويل الكتاب والسنة ويستحلون بذلك دماء المسلمين وأموالهم كما هو مشاهد الآن في نظائرهم، وهم فرقة بأرض الحجاز يقال لهم الوهابية يحسبون أنهم على شىء ألا انهم هم الكاذبون، استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون، نسأل الله الكريم أن يقطع دابرهم " اهـ. وهكذا يتبين لكل منصف وطالب حق ان محمد بن عبد الوهاب رجل ضال قد حذر منه اهل العلم ممن عاصره او جاء بعده فليحذر منه ومن دعوته اشد الحذر. آخر تحرير بواسطة العماني86 : 30/03/2006 الساعة 01:34 PM |
|
#45
|
|||
|
|||
|
عندما تقولون انكم شوافع اذاً عليكم اتباع كل صغيرة وكبيرة في هذا المذهب
اما الحشوية المجسمة ولهم كتاب لشيخهم التويجري لترى فيه العجب وهو من اكابر علمائهم "عقيدة اهل الايمان في خلق ادم على صورة الرحمان" يقول هذا الضال في ص17:"ان موسى ضرب الحجر لبني اسرائيل فتفجر فقال:اشربوا يا حمير فاوحى الله اليه عمدت الى خلق من خلقي خلقتهم على صورتي فشبهتهم بالحمير فما برح حتى عوتب". وفي صفحة 27 يقول:"فان صورة وجه الانسان على صورة وجه الرحمان". وفي صفحة 40:"ان الله خلق الانسان على صورته الذي هو صفة من صفات ذاته عليكم بالتوبة يا اخواني والالتفاف بعلمائنا الثقات وكل مجتهد خالص لدين الله من اي مذهب ان كان صادقاً واميناً ومحباً لله ورسوله. |
|
#46
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
أو انه كذب ولا صحة من هذا الكلام |
|
#47
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم :-
عندي طلب هل اجد الكتب التي ذكرها الاخ راجي الفوز والاخ العماني 86 في شبكه الانترنت واذا كانت موجوده فهل يتكرم احد ويضع الروابط وشكرا. |
|
#48
|
|||
|
|||
|
كتاب التويجري الحشوي
"عقيدة اهل الايمان في خلق ادم على صورة الرحمان" ستجده في مكتبات الرياض والقصيم |
|
#49
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
http://www.sunnahweb.org/SHOBHA/index.html |
|
#50
|
|||
|
|||
|
كتب الدكتور زكريا المحرمي
http://www.drzak.net/ |
|
|