سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > سبلة السياسة والإقتصاد

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 25/01/2006, 12:54 PM
معراج الروح معراج الروح غير متواجد حالياً
خــــــاطر
 
تاريخ الانضمام: 22/01/2006
الإقامة: طالبة علـــم
المشاركات: 27
Exclamation من العراق ...مدمج!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
اين هي الحقيقه ...!!!
وكيف يتسنى لنا البحث عنها في ظل الظروف الراهنه ..

ماهي حقيقة صدام ..
صدام الذي كان قبل فترة من الزمن ... تتفاخر الامهات بتسمية اولادهن باسمه ..!!
ومثال للشجاعة والقوة والأباء .. صدام الذي تحدى العالم بتصريحاته ..
أين هو ..؟؟
اين مناصريه .. !!؟؟
في عام 1988 وبينما كانت الحرب العراقية- الايرانية مستمرة , قصفت طائرات النظام البعثي في بغداد مدينة حلبجة الكوردية بالقنابل الكيمياوية المحرمة دولياً يومي 16- 17 آذار 1988 , وراح ضحيتها أكثر من 5000 شهيد , جلهم من النساء ، و الأطفال و الشيوخ. لقد كان البعثيون يقودون هذا العمل ****** بتوجيهات علي حسن المجيد الملقب بالكيمياوي و رئاسة المخلوع صدام حسين,
إن الفكر البعثي العنصري الذي لا يقبل أفكار الغير, قام بإقصاء كل الناس والشعوب والملل المتعايشة - معهم- وعمل على تهجيرهم وتعريبهم القسري , ما داموا مخالفين لهم ولفكرهم الشوفيني.

(((لقد تبرأ بعض العرب الشرفاء من قوميتهم ، ومن سلوك هؤلاء الطغاة الذين يحملون فكراً متخلفاً لا يتماشى مع العصر الذي نعيشه. هنا تستحضرني الذاكرة بمقولة المفكر العربي الراحل هادي العلوي حينما قال: " أيها الطفل الكردي المحترق بالغاز في قريته الصغيرة, على فراشه أو في ساحة لعبه, هذه براءتي من دمك, أقدمها لك, معاهداً إياك أن لا أشرب نخب الأمجاد الوحشية لجيوش العصر الحجري, وأن لا أمد يدي إلى واحد من أنظمة العصر الحجري.

أقدمها لك على استحياء, ينتابني شعور بالخجل منك, ويجللني شعور بالعار أمام الناس إني أحمل نفس هوية الطيار الذي استبسل عليك وليت الناس أراحوني منها حتى يوفروا لي براءة حقيقية من دمك العزيز, أنا المفجوع بك, الباكي عليك في ظلمات ليلي الطويل.. في زمن حكم الذئاب البشرية الذي لم نعد نملك فيه إلا البكاء.

إقبلها مني أيها المغدور, فهي براءتي إليك من هويتي".)))
صدام وازلام النظام البائد في قفص الاتهام ..وانظروا ماذا يفعلون !! من تجبر وظلم !!
فكيف تتخيلونهم وهم على عرش السلطه ...
لا زلنا نتابع المساسل المدبلج من محاكمة صدام .........
يتبع ,,,,

اتمنى ان ينال الموضوع استحسانكم ..
وأئراء الموضوع بمداخلاتكم القيمه ,,
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 25/01/2006, 07:10 PM
و.خ.ع و.خ.ع غير متواجد حالياً
خــــــاطر
 
تاريخ الانضمام: 24/01/2006
الإقامة: الدانمارك
المشاركات: 7
Post الواشنطن بوست: نزوح جماعي لنخب وأطباء وعلماء العراق

http://www.iraq4allnews.dk/viewnews.php?id=106765الواشنطن بوست: نزوح جماعي لنخب وأطباء وعلماء العراق

24 يناير كانون الثاني /وكالةى الاخبار العراقية/الترجمة

ترجمة: كهلان القيسي



بغداد: أغلق اشهر أطباء القلب في العراق عيادته، بعبارة كتبت على الباب تقول: على كافة مرضى الدكتور عمر الكبيسي، مراجعته في عمان، الأردن.

هناك وفي عمان يقضي الدكتور الكبيسي، 63 عام، أيامه جالسا في مقهى مع الأطباء والاختصاصين الآخرين من العراق.يبدو محبطا، وهو يراقب عن بعد كيف ينهار ويتلاشى ببطء نظام التعليم الطبي الذي ساعد على تأسيسه طلية مدة مهنته البالغة 36 عاما.حيث يهرب الطاقم التعليمي من الأطباء نتيجة للخوف من القتل أو الاختطاف، أما الأطباء حديثي التخرج فإنهم يبحثون عن بلدان أخرى للتدرب فيها. حتى المرضى يهربون لأنهم لم يعدو واثقين من الرعاية الطبية التي هم يمكن أن يحصلوا عليها في العراق.

يقول الدكتور عمر الكبيسي( عبر مكالمة بالهاتف): اعتقد إن العملية جزء من خطة شاملة لتدمير البلاد، لقد أصبح الوضع سيئا جدا في الشهور الستة الأخيرة ونحن لا نستطيع أن نستمر في عملنا. كان الدكتور الكبيسي مع تسعة أطباء آخرين قد تركوا بغداد في مايو/مايس بعد أن تسلموا رسائل تهديد كتبت بطريقة صبيانية باليد تنذرهم بأنهم سيقتلون إذا لم يتوقّفوا عن العمل في موطنهم العراق، وكان هو و زملائه قد تلقوا تهديدات سابقه ولكن الأخيرة منها حملت إنذار ملح لهم، كما قال.

يذكر إن كبار علماء العراق ونخبه من -- أطباء، محامون، أساتذة -- ورجال أعمال قد استهدفوا من قبل المجموعات السياسية الغامضة من خلال الإختطاف وطلب الفدية، بالإضافة إلى القتل. وإن العديد منهم قد هربوا من البلاد، وهذا يجعل العراق في خطر كبير لخسران النواة المهمة من الناس الماهرين الذي هو بحاجة لهم أكثر من أي وقت مضى و هو يحاول إعادة بناء مجتمع حديث الاستقلال. إنها عملية استنزاف للعقول كما يقول أمير الفايد مساعد عميد كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد، "إن البلد يمكن إن يؤول إلى مجتمع بدون معرفه، وكيف لمجتمع كهذا أن يتطور؟

الاختصاصين ورجال الأعمال الذين يملكون الوسائل للهروب يذهبون إلى الأردن، سوريا، مصر، أو إذا حصلوا على التأشيرات، إلى البلدان الغربية.ويشعر أولئك الذين بقوا في العراق بأنه قد تم التخلي عنهم. ومنهم أحمد مير علي, طبيب مقيم بعمر 27 سنة، ترك لوحده لإدارة المستشفى الخاصّة حيث كان مكتب الدكتور الكبيسي الذي اقفل وترك، كما إن أغلب الإختصاصيين الذين عملوا هنا لتقديم لعناية للمرضى توجيه الدكتور أمير قد تركوا المستشفى. ويقول الدكتور أمير,لقد كانوا من الأخصائيين الذين تخرجوا من إنكلترا وأمريكا ، لقد كانوا أساتذتي ، وألان بعض المرضى يذهبون حتى إلى إيران للعلاج، في الماضي لم يكن احد يفكر في الذهاب إلى إيران.

يتمنى العديد من الشباب العراقيون المتعلمون الهرب، ومنهم الطالبة إيهانه نبيل، 22 عام التي ستتخرّج قريبا من جامعة بغداد بدرجة البكالوريوس في العلوم السياسية، حيث تقول"بالطبع أنا ساترك البلد إذا كنت قادرة على ذلك، "ليس هناك سلام، لا استقرار ولا وظائف، أما الطلبة الآخرون في الحرم الجامعي, فهم واحة مؤقتة في مدينة عنيفة.





النزوح الجماعي ليس جديدا في هذه البلاد. فقد هرب العديد من العراقيون من حكم صدام حسين القمعي: منهم الشيعة الفقراء الذين انسلوا عبر الحدود إلى إيران، و العرب السنّة عبروا الجبال إلى سوريا أو الصحراء إلى الأردن. وانتظر هؤلاء الناس لسنوات في هذه البلدان من اجل الحصول على الإقامة والعمل وبعد ذلك ذابوا هناك. بعد سقوط نظام صدام عاد العديد من هؤلاء ألاجئين إلى العراق لكن عدم استقرار البلاد ودورة من العنف اليومي جعلا العديد منهم يعيدون النظر في عودتهم. أما الآخرون الذين بقوا في العراق أيام حكم صدام حسين، أخيرا يقولون لوطنهم وداعا.

من المستحيل توثيق أعداد العراقيين الذين يتركون البلاد ألان، لان العديد منهم يخبرون دائرة الجوازات بأنهم سيسافرون خارج البلاد لفترة قصيرة ولا يخبرون حتى جيرانهم أو أصدقائهم يحملون ما خف حمله من بيوتهم ويختفون. ويحدد مسؤول في مكتب إحصائيات وزارة الداخلية عدد العراقيين الذين يسافر برا إلى الأردن بحوالي 200 إلى 250 في اليوم للفترة من يوليو/تموز 2004 إلى يونيو/حزيران 2005. أما منذ يوليو/تموز الماضي، فان عدد الذين يعبرون الحدود -- ماعدا سواق الشاحنات والتجّار – ارتفع الى1,100 شخص في اليوم.

قد يعودون إذا كان البلد آمنا،

أو قد لا يرجعون. فمنذ سقوط صدام حسين، أصبح الاختطاف تجارة مربحة، حتى الأطفال يختطفون، ثم يفتدون في نفس يوم ببضعة مئات من الدولارات يدفعها آبائهم المفجوعين. أصبح كل من يملك إشارات على ثروة معينة من الأخصائيين ورجال الأعمال هدفا للاختطاف لطلب فدية أعلى, حتى الفدية أحيانا لم تكن ضمانا، فالعديد من المخطوفين قد قتلوا ورميت جثثهم في الطرقات، وتقول بعض السلطات إن العشرات من الجثث توجد متروكة كل يوم لكن لا يتم الإخبار عنها.لان أعمال العنف الأخرى من التفجيرات والقتل الجماعي قد غطت على خطف العراقيين بصورة عامة.

ويقول الفايد إن "الأساتذة هدّدوا. والأطباء قتلوا في عياداتهم.والقتل أصبح شائعا ويعتقد بعض الناس إن هذا متعمّد، في محاولة لإفراغ عراق نخبته."

مثلا الدكتور الكبيسي،- الرئيس السابق للهيئة الطبية العسكرية في العراق،- صدق تلك التهديدات. ففي أواخر أبريل/نيسان، سلّمه سكرتيره رسالة كتبت بلغة عربية"سيئة" تمهله 6 إلى 10 أيام لترك البلاد. ثم سلم الرسالة إلى السلطات، التي أدعت بأنّها مزيّفه. ولكن بحلول الثامن من مايو/مايس كان الكبيسي في الأردن. أما أبنائه الثلاثة وبنته الذين كلّهم أطباء لا يستطيعون أن يخاطروا بالبقاء كما قال في عمّان "حيث يجلس بمعيية 10-12 من الأخصائيين الكبار

، نحن نناقش الوضع فقط، " " إن الجلوس هنا موت عقلي بطيء. لكن حتى مرضاي يقولون بأنّني يجب أن لا أرجع. حقا، أنا لا أستطيع أن أدفع فدية عن مختطف. وان لم تدفع فانك ستقتل." يحبطه مراقبة نظام التدريب الطبي الذي ساعد على خلقه يتهاوى ويقول إن "نظام التعليم والتدريب والعناية قد تحطم وقد لا يمكن استعادته، إن "كليّاتنا الطبيّة وأطبائنا معروفة جدا في جميع أنحاء العالم العربي ورعاية التعليم كانت ممتازة، لأنها مستندة على النظام البريطاني. كنّا ناجحون جدا في أن نؤسس دراساتنا العليا الخاصة، بضمن ذلك العديد من الاختصاصات الطبية. أيام نظام صدام حسين إما الآن هم يفرغون البلاد من كلّ هذه."



قصة أخرى، أم مصطفى وزوجها رجل الأعمال، تمنوا البقاء في العراق. لكنّهم تركوا ذلك الهدف، بعد أن قام لصوص بالهجوم على بيتهم ودخلوا غرفة نومهم، واحتجزوا ابنهم الشاب وسددوا بندقية إلى رأسه، وطلبوا من أبويه أن يسلّمونهم كلّ ذهبهم ومجوهراتهم. وتقول أم مصطفى 27 عام،التي لاتزال تخشى الهجوم فرفضت إعطاء اسمها بالكامل "نحن لم نرد ترك البلد،"نحن كنّا عائلة غنية وسعيدة جدا. زوجي كان عنده تجارة جيدة. وكان عندنا مال , وبيت وسيارة وخدم."



لقد أرهب الرجال العائلة لأكثر من ساعتان، يهدّدونهم بقتل أو اختطاف ابنهم ذو ال6 سنوات، بينما كان يصرخ ابنهم ذو العامين من العمر، لقد ضربوا زوج أم مصطفى، أخيرا تركوا البيت بعد أن استولوا على كافة المجوهرات و الأموال وقطعة سلاح كانت في البيت. تركوا الزوجين مقيدين بأصفاد من البلاستيك ومحبوسين في الغرفة، وهددوا بأنّهم سيحرقون البيت عندما غادروا. "لربّما كتب الله لنا عمرا جديدا لأنهم لم يقتلوننا.كما تقول أم مصطفى.وقررت هي وزجها الإنتقال إلى الأردن. لكنّهم سمعوا بأنّ السلطات الأردنية، قلقة بشأن التدفّق الكبير للعراقيين، وهي تعمل على جعل الحياة أكثر صعوبة هناك. لذا اشتروا التذاكر إلى القاهرة بدلا من ذلك.وتضيف: "نحن لا نعرف كيف سنعيش هناك؟. فعلى زوجي أن يجد عملا جديدا. وأنا سأبحث عن عمل ايضا، " إن ترك البلاد في أي وقت لم يكن قرارا سهلا. وعليك أن تبدأ حياة جديدة، انه شيء صعب جدا. لكنّه سيكون أفضل من البقاء هنا في بلاد ليست آمنه بعد ألان. " لقد عشت في العراق خلال أربعة حروب. لم أود ولم أفكر في ترك البلد قبل ذلك، أما الآن، أصبحت الحياة في العراق خطرة. أنا لا أشعر بالأمان حتى في غرفة نومي الخاصة -- أو في البلاد بكاملها."



Doug Struck

Washington Post Foreign Service

Monday, January 23, 2006; A01
  #3  
قديم 25/01/2006, 09:29 PM
و.خ.ع و.خ.ع غير متواجد حالياً
خــــــاطر
 
تاريخ الانضمام: 24/01/2006
الإقامة: الدانمارك
المشاركات: 7
Post الحكومة العراقية القادمة ستطالب بـ الانسحاب وقد تتهاوي أو تنفجر: العراق الايراني يحيي

الحكومة العراقية القادمة ستطالب بـ الانسحاب وقد تتهاوي أو تنفجر: العراق الايراني يحيي خمينية ثانية في ايران


عبدالامير الركابي
سادت في الفترة الاخيرة نغمة غريبة، تلغي العراق كوجود وكفعالية تاريخية وحضارية ،لصالح الوجود والفعل الايراني، فهل من المعقول اعتبار المنطقة التي تضم كل الحضارة العراقية، من سومر الي اكد وبابل، والكوفة والبصرة، وصولا الي بغداد، وكانها لم تكن، وان المدي الذي تمثله تاريخيا، ورمزيا، تحول الي ايران وحسب .
عندما ينظر خلال المنعطفات والمتغيرات الكبري، الي التاريخ الخاص بكل مجتمع او امه عتيقة من امم الشرق خصوصا، ولها تاريخ عريق، يجري التركيز خصوصا علي ثوابت ذلك التاريخ الاساسية من جهة وعلي المتغيرات التي يحدث ان تطرأ عليه مرورا، وتزول، وحين ينطر علي سبيل المثال الي بلد مثل لبنان، يفهم بان هنالك مكونا من مكونات هذا البلد يبدو متوافقا من الناحية الموضوعية مع الغرب، ويقال هذا الكلام، او الحكم عادة، عن الموارنة ، وتذكر جهات وطوائف او قوميات في المنطقة العربية، تشبه من حيث موقعها، واستجاباتها، ما عليه حالة هذا الجزء من الشعب اللبناني، وبغض النظر عن مدي صحة هذا الرأي او التقدير علي المستوي التاريخي او خطأه، فهو لا ينطبق علي الشيعة العراقيين باي حال من الاحوال، ومعلوم ان هؤلاء هم الجزء الاكثر تعرقا من الناحية التاريخية، قياسا الي الهجرات الحديثة التي عرفها العراق، في القرون الاخيرة، وتوجد من بينهم قبائل تعود الي ظهور العروبة الاول، والي ماقبل الاسلام والفتح، وهم كانوا في اساس تشكيل الكيان العراقي الحالي، وقد خاضوا مقاومة مستمرة علي مدي ثلاثة قرون متصلة، ضد الاحتلال العثماني التركي، كما ان اول تعبير عن قيام حكم عربي للعراق، ظهر في جنوب العراق في القرن الثامن عشر، وعاد وتكرر في القرن ذاته، واول عملية اجلاء وتحرير من الاحتلال الايراني بالقوة من البصرة، عراقيا، وليس عثمانيا، قامت بها قبائل المنتفك العراقية الجنوبية عام 1776 في حادثة ملفتة، تشبه من حيث الموضع، والمعني، ماحدث في معركة (ذي قار) الشهيرة، وهؤلاء هم من قادوا الثورة ضد الانكليز، وقاتلوا قبلها الي جانب الاتراك العثمانيين ضد الغزاة الاجانب، وكانوا مادة الحركة الوطنية العراقية الحديثة، وتربتها التي فيها ترعرعت، ومصدر حياتها وحيويتها وافكارها.
ومن الطبيعي والانصاف والحالة هذه، ان ينظر لهذا القسم الحيوي من العراق بما يستحق، وان يوضع اهل العراق وارض السواد، التي هي العراق، وتاريخه، وروحه، ووجوده، في المكان الذي تحتله في سجل الثابت الحضاري والتاريخي، مقارنة باي طارئ جديد، وليس من الجائز قطعا، قبول مفهوم الغاء هذا القسم الاساسي من العراق، ليحل مكانه تعبير منطقة النفوذ الايراني ، مع ان هذه المنطقة من العراق تساوي من حيث تعداد سكانها، مايقرب من مجموع سكان دول الخليج العربي، مع ماتزدحم به من ارث تاريخ، يضاهي ما تملكه اية بقعة من بقاع الارض علي الاطلاق، وتمور في قلبها تطلعات، ومواقف، ونزعات وطنية وحضارية لايمكن ابدا رؤية العراق، ومستقبله وحريته من دونها.
يتراوح حديث المصطلحات المدار من قبل الاحتلال واعلامه، واجهزته، حول تلك المنطقة الاساسية من العراق، بين كونها امتدادا لايران وبين كونها منطقة النفوذ الصفوي ، وهو تعبير يلغي وجود شيعة عراقيين عرب، واغلب من يرددون هذا التعبير، لا يفقهون له معني، لانه اصلا بلا معني، ونحن نشك كليا في قدرة اي ممن يستعملون هذا الاصطلاح /الشتيمة، علي توضيح، او شرح ما يقصدونه حين يستعملون مثل هذا التعبير، ومن المعلوم ان الحركتين، الصفوية، والعثمانية، قد نشأتا معا وسوية، وانهما انبثقتا من اصل واحد، قاعدته تصوفية شيعية ، ومعلوم ان تنظيم الانكشارية العثماني، كان، وظل يدين بالتشيع التصوفي عبر مذهب البكداشية ، الا ان العثمانيين تحولوا الي المذهب السني الحنفي لاسباب تتعلق بالسلطة والحكم، فالمذهب الحنفي، هو الوحيد الذي يجيز خلافة غير القريشي. ولهذا السبب، وبفعل الاحتكاكات الحدودية، والبحث عن مجالات النفوذ والسيادة، احتدم الصراع العثماني الصفوي، ورفع العثمانيون الاتراك شعار الصفوية باعتبارها شيطانا، وعدوا، والغوا بطريقهم، الشيعة ليحولوهم حيث وجدوا، الي مجرد اتباع الصفويين وكل من تحرك او اتخذ موقفا لاي سبب كان من بينهم، ضد الحكم العثماني، اعتبر تابعا لايران الصفوية، وقد ارتكز الموقف المذكور كما هي العادة، الي حجج وفتاوي مذهبية، كانت تكفر القزلباش ـ اصحاب الرؤوس الحمراء ـ اي الشيعة، باللغة التركية، واستنادا لفتاوي تعود الي اعوام 1512 و1533 اصدرها كل من حمزة سارو، وكمال باش زادة، وهما عالما دين تركيان، واعلنا فيها ان اتباع الصفويين كفرة ، رفض السلطان العثماني محمد الاول (1730 ـ 1754)، محاولات نادر شاه، التقريب بين الشيعة والسنة، بمساعدة والي بغداد احمد باشا، ومساعيه لعقد مؤتمر النجف التقريبي.
ومن الممكن طبعا، فهم موقف الحكم التركي ضمن سياقه، وفي حينه، كما من الممكن وضع الشتائم والمصطلحات العدائية بين الطرفين المتنافسين علي العراق، ضمن ظروفها، انما من الصعب فهم هذا المصطلح حاليا، وبعد ثلاثة قرون من الزمن، ومن مرور العقود الطويلة، التي اثبتت وجود العراق وكيانه الوطني، وخصائصه، وغيرت الكثير الكثير في تركيا وايران، ويمكن للمرء ان يسأل، تري هل للصفوية وجود في عالم التشيع المعاش اصلا؟ الحقيقة والتاريخ ينفيان ذلك، فالصفويون عجزوا وقتها عن ان يوجدوا مذهبا خاصا، في مجال العقيدة واسسها، او ان يضيفوا تطويرات ذات قيمة في هذا المجال، كما انهم فشلوا في جعل منظورهم هو السائد، ضمن تاريخ وافكار وممارسات الشيعة في ايران والعراق والعالم، ومن المعروف ان الفرق المهم بين الممارسة الصفوية، والممارسة العراقية، قد تجلي وقتها، عبر منحيين، فلقد اراد الحكام الصفويون ان يلحقوا علماء الشيعة بالحكم، بينما رأي علماء الشيعة العراقيون في النجف، بان الارتباط بالحكام حرام، ومن هنا نشأ الخلاف، وتوسع الشرخ، ابتداء من منتصف القرن السابع عشر، بعد المعركة الشهيرة بين العالمين، الكركي، والقطيفي، اثر رفض الثاني موقف خدمة السلاطين والعمل تحت لوائهم، وذهاب الاول للعمل الي جانب السلطان طهماسب الذي تولي العرش في ايران عام 1625 .
ومنذ ذلك الحين تحول الصراع الي الواقع، واستمر حتي انتصر التشيع العراقي كليا، فالتشيع هنا قام علي الدعوة ، وجري اجتذاب القبائل العراقية العربية في الوسط والجنوب ارض السواد ، للمذهب الشيعي، عن طريق الدعاة الموامنة ، الذين كانوا ينطلقون من النجف والحلة، ليستقروا بين الزراع ويعلموهم ، بينما تحقق التشيع في ايران، بالقوة والسيف اساسا، وفي العراق، تم اكتشاف وارساء مبدأ التقليد و نظام الاجتهاد ، وهنا توطد مفهوم الحوزة الدينية ، وتلك هي الاسس التي تحكم التشيع اليوم، وتمثل اساس كل ممارسة للتشيع في العراق، وايران، والعالم، وكلها عراقية صرفة، ومن منجزات تاريخ العراق، ومتطابقة تماما مع خصائصه التاريخية، اما بعض الشعائر ومنها الضرب بالسيوف والزناجيل السلاسل ، فهي لا تعود في اصولها للصفوية، بل للبويهيين الذين حكموا العراق في الفترة العباسية الثانية، ولم يسبق ان عرفت في العراق مظاهر الغلواء الكريهة، من قبيل سب الخلفاء الراشدين الثلاثة، ممن تولوا الامر قبل الامام علي بن ابي طالب، مع انها عرفت في ايران لفترة، الي ان اوقفها (نادر شاه)، وثمة من يقول من بين الدارسين في الشعائر التي ذكرناها واصولها الحضارية القديمة، ان مظاهر التفجع، واللطم، لها اصول عراقية، تعود لممارسات الحضارات الاولي، ويري بعض الباحثين المصريين، ان لهذه شبه بالممارسات الشعائرية المصرية ايام الفراعنة.
يمكن ان يفهم من مثل تلك الاراء والمصطلحات الغريبة، والمرسومة لاغراض هدفها تدمير اسس المنظور الوطني العراقي، بان ايران قوة طاغية وفعالة، ومؤثرة بصورة كاسحة علي العراق، وهذا رأي ينطوي علي حط من قيمة العراق، وحضارته، وخصوصية، وحيوية تاريخه، وهو مجاف لابسط وقائع التاريخ المجردة، فليس لايران تاريخيا اي تأثير معروف يذكر في الحضارة العراقية، بل علي العكس، تمثل ايران مجالا حيويا للمؤثرات العراقية، ولسنا نريد ان نعود الي المانوية والمجوسية وغيرها، وانتقالها لايران من العراق، بل يكفي ان نذكر بان العراق، كان المنطلق الذي منه وصل الاسلام الي ايران، وكذلك التشيع، الذي هو مذهب عراقي اصيل، مثله مثل مذهب الحنفية السني المعروف بمذهب اهل العراق، وحيثما يتحدث قوميون متعصبون عن الشعوبية ، ويضخمونها، فانهم ينسون كليا، اثر العرب والمسلمين الكاسح علي الحضارة والثقافة الايرانيتين، ويحرمون كليا علي تلك الحضارة العريقة، بروز بعض النزعات الفرعية، والطارئة، اذا هي ظهرت، او حاولت ان تحيي شيئا من ماضيها، هكذا تستطيع الشوفينية القوموية المغالية، وليس الاسلام الرحب العظيم، ان تحول شجرة الشعوبية الطارئة، والجزئية الي غابة كبري، بينما هي تهمل تماما غابة الاجتياح العربي الاسلامي لتاريخ، وحضارة فارس، في الماضي والحاضر.
كان العراق ككيان وحضارة، محكوما علي مر التاريخ من حيث شروط تحققه، لحالتين، وظرفين، تمثلا، اما بالفراغ احيانا، او الازاحة احيانا، فالحضارة العراقية الاولي، قامت لانها سابقة زمنيا ولان الحضارات الشرقية المجاورة كانت غائبة، ولم يكن هنالك تهديد يأتي من الشرق او الشمال، وحين ظهرت تلك الحضارات، نشأت ظروف جديدة ادت الي اختلال في التوازنات الاقليمية، في حين كانت الحضارة العراقية اصلا، قد انجزت مهمتها كاملة، قبل ان تختفي من الوجود، ويقع العراق تحت احتلال الامبراطورية الفارسية، ولم تتحقق عودة العراق، وحضوره من جديد، الا بالازاحة التي حققها الفتح العربي الاسلامي، الذي هزم الامبراطوريات المسيطرة علي المنطقة، غير ان العامل الذي ظل يمثل اهم اسلحة العراق وحضارته، ووجوده، جاء اولا، من قوة مثله وصلاحيتها الكونية، فهذه بالاساس، وليس عامل القوة العسكرية هو ما يؤمن علي المدي البعيد، حضور العراق في المستقبل، كما حدث في الماضي، ابان ثورة الاسلام، ودعوته التي جعلت من هزيمة الامبراطورية الفارسية انتصارا للشعوب الايرانية كما للعرب. ومن يعتقدون ان الازاحة بالقوة، ممكنة اليوم هم مخطئون، ومن يظنون ان الفراغ قابل للتكرار، لا يدركون جوهر الحضارة العراقية وروحها، مع ان هذه النزعة موجودة، وهي تتضخم مع تعاظم الشعور بالاحباط، وبالتردي العام، ومن هنا يمكن ان نفاجأ بشعار صدام عن القادسية التي تكفر 60 مليون مسلم بجرة قلم، لتجعل من نظام البعث بديلا لعصر الراشدين والنبوة، بينما هي تحول الخميني الي كسري. ومن المصدر نفسه ، ينبثق اليوم، خطاب الزرقاوي، الذي يبيح قتل الروافض العراقيين، بالضبط كما كان يفتي حمزة سارو وكمال باش زادة، في القرن السابع عشر.
من وجهة نظر الذين يؤمنون بالعراق ودوره وحضارته، ويدركون من منطلق الاصالة وخبرة التاريخ، شروط تحقق العراق الوطني اليوم، فان العراق ما يزال هو القوة الفاعلة في محيطه، وفي ايران بالذات، والثورة الخمينية التي اسقطت الشاه، تندرج من الناحية التاريخية، ضمن اطار نهضة التجديد السياسي والفكري الشيعي الثانية ، فالنهضة الاولي التي تحققت في العراق ابان القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وانتهت الي نظام الاجتهاد و التقليد و الحوزة ، وانجزت، بوسائل الدعوة، تبعتها منذ خمسينات القرن الماضي حركة التجديد الثانية، التي وضع اسسها، المفكر الاسلامي الكبير محمد باقر الصدر، وفي النجف كما نعلم، تشرب الخميني روح تلك الحركة، وعاش في غمرة ماكانت تثيره، ومايدور حولها وبسببها من افكار، وعمل علي استلهامها، وتطويعها للواقع الايراني، الي ان تمكن وهو علي تماس مباشر، وتفاعل مع لحظة التجديد الحالية، ورموزها في النجف، من اسقاط نظام الشاه، ولم يكن الحدث الهائل المذكور عارضا، او من الممكن ان يحدث، دون ان يولد صراعات ضخمة، ويبعث ديناميات تاريخية، شملت العراق وايران معا، وحولتهما الي ميدان تفاعلات شاملة، ومفتوحة، لم تتوقف بظهور الخميني، ولم تنته عنده، بل امتدت وماتزال لتشمل مجالا تاريخيا وجغرافيا شاسعا يزدحم بالظواهر، والافكار، والمصائر، كان من ابرزها تراجعات وجمودا طرأ في مسارات الثورة الخمينية، بمقابل انتصار المقاومة علي الجيش الذي لا يقهر في جنوب لبنان، وصولا الي وقوع العراق تحت الاحتلال الامريكي وانهيار دولته.
كل تلك التطورات الكبري، تعني ان الدفعة الثانية من موجة التجديد الاسلامي الشيعي ماتزال بعيدة عن النهاية، وما يزال افقها يتعرض لحكم تفاعلات ذات طابع شامل، وكوني، وتجلياتها النهائية لم تستقر، وتبادلات الظواهر بين البلدين الاكبر الفاعلين فيها، المتحاذيين جغرافيا، والمتداخلين تاريخيا، تتوالي، وانعكاسات التاثير المتبادل، لم تتوقف او تستقر، ولايوجد بين هذين الموضعين، دولة كبري او صغري، فلا ايران هي الصين او اليابان، او المانيا في الثلاثينات، او امريكا اليوم، ولا العراق امارة ام القيوين ، وعلي عكس مايشاع، فان وقوع العراق تحت الاحتلال الامريكي، فتح الابواب امام عودة الفعل والتأثير العراقي في الواقع الايراني ، وما نراه اليوم من صعود نجم احمدي نجاد، هو تذكير بانبعاث خمينية ثانية تبدأ ملامحها بالاكتمال من اليوم، وتتحول الي خيار ايراني حاسم، علي حساب تيار مصلحة الدولة ، وممثله الاهم، رفسنجاني. والتغيير الحالي في ايران، هو من فعل وتأثير مجريات الصراع مع الاحتلال الامريكي للعراق، صحيح ان الايرانيين كانوا خلال الغزو، يميلون الي دعم قوي مرتبطة بهم مباشرة، وتمثل اتجاه التحالف مع الاحتلال، واستمروا كذلك، وقدموا للاحتلال اهم دعم، عبر رعايتهم لـ العملية السياسية الا ان هذه الوجهة لم تكن تمثل كل ايران، لا بل هي لا تمثل تيار المرشد الاعلي ، وكان تيار رفسنجاني والاصلاحيين ، قد تحول الي خيار مسيطر بفعل مسار الحرب العراقية الايرانية وتداعياتها، واثارها، ووفاة قائد الثورة، مع ماقد تبعها من انغلاق في الافق، وفي المشروع السياسي والاجتماعي، بينما اظهر خامنئي عجزا عن المبادرة، ولم تتوفر لديه بعد الخميني، قدرات يمكن ان تعطي الثورة زخما في الرؤية، او في الوسائل الضرورية للابقاء علي ديناميتها وحيويتها، وامام تراكم المشكلات، وتدهور الاوضاع في شتي المجالات، تعزز خيار مصلحة الدولة الايرانية واطلت ايران علي العراق، خلال احتلاله، وبعد الاحتلال، عبر هذا الوجه من وجوهها المتصارعة.
والفريد ان تكون ايران الدولة الشيعية، قد جاءت لكي تخوض معركة حياة او موت، لا مع السنة العراقيين، بل مع الشيعة، واستهدفت من يمثلون بقايا واستمرار الموجة التجديدية الشيعية الثانية، التي منها وفي مناخاتها برزت الخمينية ، وفظاعة المعارك التي خاضها تيار المجلس الاعلي الطائفي الموالي لايران في العراق، ضد التيار الصدري، تذكرنا بتفاصيل مسار وتاريخ حركة التجديد والصراع الطويل، بين الحوزة التقليدية ـ الصامتة ـ ، و الحوزة الناطقة ، او مرجعية الميدان، او مرجعية المرجع مبسوط اليد. كما جرت في الداخل والخارج علي امتداد عقود، لكن تجربة اكثر من سنتين من الغوص في الوضع العراقي، انتهت الي تعزيز ملفت لموقع التيار الذي يقدم المبادئ علي مصالح الدولة، وخطاب احمدي نجاد، ينطوي علي مثل هذا المعني، الذي يردده في المنطقة ايضا، السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية، من دمشق وايران، كما ردده في مصر مؤخرا، مرشد الاخوان المسلمين ونائبه، اللذان اعادا تكرار كلام احمدي نجاد، حول المحرقة اليهودية بينما كانت التوقعات، والانباء تشير كلها، الي لقاء قريب يجري التحضير له، بين الامريكيين، و الاخوان المسلمين بعد الفوز الذي حققه هؤلاء في الانتخابات المصرية الاخيرة. ولا ينبغي اهمال انطلاق صواريخ الكاتيوشا من جنوب لبنان باتجاه اسرائيل، بعد صمت طويل، كل هذا يأتي، في اعقاب التشويش الذي تسببت به الانباء والاستعدادات الامريكية، لرفع الحظر عن لقاء الامريكيين مع القوي الاسلامية المعتدلة ، وطغيان ضجيج الاسلام التكفيري، وها هي ايران تمهد الاجواء لانبعاثة اسلام مقاوم غير تكفيري، يشمل العالم العربي والاسلامي، ولا شك ان لهذا التغيير دوافع ومبررات استراتيجية، تتجاوز العراق، وقد لعب الكثيرون من حلفاء واصدقاء ايران، وبالاخص سورية وحزب الله بالاضافة لقوي عراقية، بحسب علمنا، دورا في تحفيز مثل هذا الموقف، وطالب هؤلاء بتغيير سياسات ايران في العراق خاصة، كما في الاجمال، الا ان اصل هذه المتغيرات، موجود في الواقع العراقي، والتحدي الفعلي للمنطقة اليوم، مبعثه الغزو الامريكي للعراق، والمواقف والممارسات المتعلقة بهذا الحدث، ومترتباته، هي التي تقرر وتحسم عمليا داخل ايران، غلبة اتجاه علي آخر، ففي العراق ومنه، علي عكس اي موضع حليف لايران، تأتي المخاطر المباشرة، لتغدو داهمه، وتضرب عمق الواقع الايراني، وضرورات مواجهتها تترجم فورا، وعمليا، في الحياة والخيارات السياسية الايرانية، لقد كان العراق علي سبيل المثال، هو اللاعب الفعلي الاول في الانتخابات الايرانية الاخيرة ورفسنجاني اسقطه جيش المهدي المذبوح علي يد من يعتبرون اصدقاء ايران في العراق.
ما تزال موجة الخمينية الثانية التي نتحدث عنها، في البدايات، والجميع يستمعون منذ فترة لخطب احمدي نجاد، ولايكادون يتبينون ماوراء نبرته الجديدة القديمة ،الا ان الخطوات العملية، سوف تأتي، ولن يستطيع نجاد الاطالة وهو يكرر الشعارات والاقوال الثورية، ولا بد له من الانتقال سريعا نحو خطوات عملية، ربما يكون بعضها قيد التحضير والاعداد في العراق وخارجه، فهل ستدعو ايران لمؤتمر للقوي الاسلامية، والقوي المناهضة للهجوم الامريكي علي المنطقة، بهدف رسم استراتيجية شاملة للرد، وهل تتحول طهران الي الاقتناع بضرورة دعم قيام عملية سياسية وطنية عراقية مستقلة عن الاحتلال وتسهم في احياء وتجسيد النداء الوطني الي قيام (مؤتمر وطني تأسيسي مستقل عن المحتلين وعمليتهم السياسية ويضم كافة مكونات العراق وقواه الحية ومقاومته السياسية والمسلحة) مؤتمر يؤسس للعراق التوافقي، الديمقراطي الحر، ويرسي قواعد اعادة بنائه من أسفل؟ ويؤسس لالغاء مبرر وجود العملية السياسية الامريكية القائمة علي المحاصصة وتكريس الطائفية والتأسيس للتقسيم ؟
من هنا فصاعدا، ستكون العملية السياسية الامريكية ميدان صراع حاد، فالتيار الصدري الذي دخل الانتخابات، ولا بد ان يساهم في تشكيل الجمعية الوطنية، والحكومة، سيطالب فورا بانسحاب القوات الامريكية من العراق، ويدعو المجلس والحكومة، لان تقدم طلبا رسميا بذلك، وهو سيقيم، ان لم يكن قد شرع في اقامة، تحالف مع ممثلي السنة ، وسيقوي هذا الموقف، الاتجاهات الوطنية، ويوجه ضربة قاصمة للتوتر الطائفي واسبابه، ولاشك ان هذا التطور، سوف يزعج الاطراف الكردية، ويحرج الطرف الموالي لايران داخل الجمعية الوطنية والحكومة القادمة، مع ان هذا الاخير، علي علم بالاسباب، والشروط التي قبل التيار الصدري، الدخول في الانتخابات علي اساسها، ليحقق الانتصار الانتخابي الذي لم يكن ممكنا تحقيقه من قبل قائمة الائتلاف لولاه. وحتي في ذلك الوقت، لن تترك اوساط داخل ايران، دعمها للتيار الطائفي الشيعي، المتوافق مع العملية السياسية الامريكية ، الا ان هذا التيار سوف يضعف سياسيا، وميدانيا، بضوء الانقلاب الذي سيطرأ علي المشهد السياسي العراقي برمته.
فمعسكر القوي المناهضة للاحتلال، سوف يتطور، ويتم حتما تجاوز الحواجز الطائفية، ليتبلور علي الارض اتجاه الكتلة العربية الواسعة الشيعية /السنية، كقاعدة تعيد تشكيل العراق، كما سيأخذ بالتبلور منحي الانتقال، من حقبة تخلخل اسس الكيان بعد انهيار الدولة، الي استعادة ركائزه الاساسية من جديد، وعلي قواعد مختلفة، ومع تعدد اشكال النشاط الوطني داخل الجمعية القادمة، وخارجها، واعادة ترتيب وضع المقاومة المسلحة، وتجديد النداء الي المؤتمر العام التأسيسي ، والسعي لاقامة آلية وعملية سياسية وطنية مستقلة عن العملية السياسية الامريكية ، ومضادة لها، طبيعة وتوجها ودورا، فان زخم العملية الوطنية، والمقاومة، وافاق اعادة تشكل الوطنية العراقية، سوف تتوطد بقوة، خلافا لما كان الاحتلال يريده او يتوقعه. وكل هذا لا ينبغي ان يكون معزولا عن اجمالي حركة الرد العربي الاسلامي علي الغزو الامريكي، ففي العراق يتقرر مصير الغزو، وحول هذه البؤرة، يفترض ان تتشكل عملية تحشيد القوي المناهضة للهيمنة الامريكية عربيا واسلاميا وعلي مستوي المعمورة. وكل هذا سيجري بظل تفاعلات تفضي كل يوم الي مزيد من تبلور الوطنية العراقية، ومن حضور وتجلي رد التاريخ العراقي علي التحدي الكوني الامريكي.

ہ كاتب من العراق يقيم في فرنسا
  #4  
قديم 25/01/2006, 10:20 PM
صورة عضوية عاشق المسجد الأقصى
عاشق المسجد الأقصى عاشق المسجد الأقصى غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 30/08/2002
المشاركات: 4,641
عن العراق ...مدمج!

بسم الله الرحمن الرحيم

مفكرة الإسلام [خاص]: قتلت قوات الاحتلال الأمريكية مساء يوم أمس الثلاثاء مراسل قناة بغداد الفضائية في مدينة الرمادي.
ونقل مراسل 'مفكرة الإسلام' في المدينة عن الدكتور محمد الملا في مستشفى المدينة العام أن الاحتلال قتل الصحفي 'زعال شيحان محمود' مراسل قناة بغداد الفضائية التابعة للحزب الإسلامي العراق.
وأضاف أن قناص أمريكي أطلق النار عليه عندما كان يحاول تصوير إحدى آليات الاحتلال التي دُمرت يوم أمس وسط الرمادي.
  #5  
قديم 25/01/2006, 10:22 PM
و.خ.ع و.خ.ع غير متواجد حالياً
خــــــاطر
 
تاريخ الانضمام: 24/01/2006
الإقامة: الدانمارك
المشاركات: 7
وزيرة حقوق الانسان:33876 معتقلاً في معتقلات وسجون العراق

وزيرة حقوق الانسان:33876 معتقلاً في معتقلات وسجون العراق

بغداد - و.خ.ع

اكدت وزيرة حقوق الانسان وكالتاً في مؤتمر صحفي اليوم ان عدد المعتقلين في السجون العراقية بلغ 33876 معتقلاً اضافة الى معتقلات اخرى تابعة للقوات الامريكية . وقالت نرمين عثمان (( ان وزارة حقوق الانسان تتابع احوال المعتقلين وتسجل الخروقات التي قد ترتكب بحق المعتقلين كما ان الوزارة تقوم بمتابعة الاداء الحكومي بشأن حقوق الانسان والوقوف بحزم ضد الخروقات التي ترتكب أحيانا من بعض الاجهزة الامنية" موضحة أن وزارتي الدفاع والداخلية متعاونتان كثيرا بهذا الخصوص )) وفيما يتعلق بالازمة القائمة بين وزارة حقوق الانسان والقوات البريطانية وذلك بعد ان منعت االقوات البريطانية فريق مختص بالتحقيق من الوزارة بزيارة معتقل الشعيبة قالت الوزيرة ((اجريت اتصالات مع سفارة بريطانيا وحصلنا على موافقة لاجراء زيارات مفاجئة للمعتقلات البريطانية للاطلاع على احوال المعتقلين فيها بعد مطالبة اهاليهم بزيارة ابنائهم والاطلاع على احوالهم)) موضحتاً ان الوزارة قامت مؤخراً بزيارة عددا من السجون التابعة لمعتقل ابو غريب حيث قامت بزيارة 26 لسجن الرجال و 16 لسجن النساء .

وفيما يتعلق بالمستجدات الاخيرة حول معتقل الجادرية قالت الوزيرة (( ان هناك تقريراً حول معتقل الجادرية سيقدم للحكومة في غضون الايام القادمة )) .
  #6  
قديم 25/01/2006, 11:32 PM
المشرق العربي المشرق العربي غير متواجد حالياً
عضو فوق العاده
 
تاريخ الانضمام: 17/06/2002
المشاركات: 15,752
لعراق بكبره مسجون ما زال تحت قبضة الاحتلال الاجنبي بعده لو أحتلال عربي هاه قلنا مشروع وحدوي 0
  #7  
قديم 25/01/2006, 11:35 PM
المشرق العربي المشرق العربي غير متواجد حالياً
عضو فوق العاده
 
تاريخ الانضمام: 17/06/2002
المشاركات: 15,752
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة رياضي القرن
بسم الله الرحمن الرحيم

مفكرة الإسلام [خاص]: قتلت قوات الاحتلال الأمريكية مساء يوم أمس الثلاثاء مراسل قناة بغداد الفضائية في مدينة الرمادي.
ونقل مراسل 'مفكرة الإسلام' في المدينة عن الدكتور محمد الملا في مستشفى المدينة العام أن الاحتلال قتل الصحفي 'زعال شيحان محمود' مراسل قناة بغداد الفضائية التابعة للحزب الإسلامي العراق.
وأضاف أن قناص أمريكي أطلق النار عليه عندما كان يحاول تصوير إحدى آليات الاحتلال التي دُمرت يوم أمس وسط الرمادي.





إلى متى إدارة بوش تخبي خسايرها وتخدع الشعب الامريكي 0
  #8  
قديم 25/01/2006, 11:43 PM
المشرق العربي المشرق العربي غير متواجد حالياً
عضو فوق العاده
 
تاريخ الانضمام: 17/06/2002
المشاركات: 15,752
مستقبل العراق غامض حتى الان لكن لايوجد خوف على هويته طال الزمن أم قصر وسيبقى العراق عربي مسلم ( وأن للباطل جوله ) 0
  #9  
قديم 25/01/2006, 11:51 PM
العربي الغيور العربي الغيور غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/12/2003
الإقامة: الشرق
المشاركات: 815
ان امكن البقاء في العراق دون مضايقه او تهديدات أمنيه لهؤلاء النخب العراقيه فالبقاء في الوطن ، اما اذا ظهر هناك اي تهديدات داخليه من قبيل الوضع الامني المتردي فيالعراق او من الخارج متمثلا في السي آي أيه او الموساد او اي جهاز استخبارات آخر فعلى الاخوه العراقيون المستهدفون الخروج ، على امل العوده مستقبلا باذن الله عندما يكون العراق كما كان درعا حصينا من دروع الوطن العربي الكبير .
  #10  
قديم 25/01/2006, 11:55 PM
المشرق العربي المشرق العربي غير متواجد حالياً
عضو فوق العاده
 
تاريخ الانضمام: 17/06/2002
المشاركات: 15,752
كلنا أمل أن ينزحوا نحو الدول العربيه للاستفاده من خبراتهم ما عدى أحفاد علقم 0
  #11  
قديم 26/01/2006, 12:19 AM
صورة عضوية بيرم
بيرم بيرم غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 23/02/2005
الإقامة: شــــط العـــــــرب
المشاركات: 2,292
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة المشرق العربي
إلى متى إدارة بوش تخبي خسايرها وتخدع الشعب الامريكي 0
صاه قلنا وبعدنا نقول تراه هذا الشعب (ابله)يعني كلهم بغمان وبوش ابليس يزافي بولادهم حال الحرب.
  #12  
قديم 26/01/2006, 12:25 AM
المشرق العربي المشرق العربي غير متواجد حالياً
عضو فوق العاده
 
تاريخ الانضمام: 17/06/2002
المشاركات: 15,752
أيش ضايع عليه بوش بيرم ظربه فغيرك كما شق فجدار بوش ينتنقل بطائرته الخاصه بين منتجع أمريكي وأخر والامريكان يدفعون المال والارواح تونته كان تقول قائد أعلى للقوات المسلحه الامريكيه لازم تكون في مقدمة جيشك في العراق 0
  #13  
قديم 26/01/2006, 12:27 AM
العربي الغيور العربي الغيور غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/12/2003
الإقامة: الشرق
المشاركات: 815
أخي العزيز بعد السلام وطيب الكلام اود ان ان ألفت انتباهك الى بعض الامور التي طالما تحدثنا عنها لمن تحدث بمثل هذا الفكر وهذا التوجه المضلل ، أعلمك يا أخي انك رأيت النصف الاول وتركت النصف الآخر ، فالبتأكيد ان الجميع لا يقر اي قمع تتبناه الانظمه في العالم وما أكثر القمع في عالم اليوم ، الا انه لاي وجد كمال في هذا الكون والعيوب كثيره في اي نظام معاصر ومهما كان مستوى تلك المخالفات في حقوق الانسان الا ان النظام العراقي له من الايجابيات الشيء الكثير وبنى دوله عظيمه وقوه عربيه حصينه سببت القلق طويلا لاسرائيل وهذه حقيقه لا مزايده بها ، وحفظت حقوق المواطن العراقي المؤمن بمواطنته وليس ذلك المواطن الذي تتقاذفه التيارات المتعدده ويحمل من الولاءات ما لا حصر لها ، وهذه طبعا ظروف مرت على الشعوب وما أكثر مورها على الشعب العراقي الشقيق ، ومع ذلك فنحن لا نبرر قمع النظام العراقي لأيا من هؤلاء الفئات او الشرائح ، ولكن في الاخير يبقى سياسة نظام كما هي سياسة غيره في التعامل مع مثل هؤلاء المنشقون .
العراق يا أخي دوله عظمى يجب ان تكن بالعرفان لصدام حسين على ما قدمه طوال تاريخه لها ، فمن جيش قوي منظم الى جيش آخر من العلماء الى قوه اقتصاديه كبرى في العالم الى حضاره شامخه ، ولو لم يكن العراق في دائره الاستهداف والمؤآمره لما وصل به الحال الى ما هو عليه الان مهما قلت انا وانت وغيرك من ابناء العالم العربي والاسلامي والعالم اجمع عنه .
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 03:35 AM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.