![]() |
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
* محمد عدنان سالم مناقشة:ـ لا نجد الوقت الكافي للقراءة: هذه تعلة معظم الناس العازفين عن القراءة، والذين لا يعيرونها أي اهتمام، والذين لا يخطر في بالهم، مهما طال وقت فراغهم، أن يتناولوا كتاباً يملأون به وقت فراغهم. مهلاً، يا أخي، لو أردت لوجدت الوقت الكافي، إنك تضيع أوقاتاً كثيرة فيما هو دون القراءة. كم من الأوقات تقضي في الانتظار؟ انتظارٍ في عيادة طبيب .. انتظار لمكالمة هاتفية .. انتظار في مرآب أو مطار لسيارة أو طيارة تأخرت عن موعد انطلاقها .. انتظار في السيارة أو في الطيارة في الطريق إلى بلد المقصد .. انتظار لموعد في مكتب مدير .. انتظار لتعيين في وظيفة. أفلا تتغلب بالقراءة على ملل الانتظار؟! كم من الساعات تقضي في تناول الطعام، طعام الجسد؟! أفنبخل على عقولنا بشيء من الوقت نقضيه في ميادين القراءة: غذاء الفكر؟! إننا نقضي مع أصحابنا أوقاتاً كثيرة للسمر، أفلا تكون لقاءاتنا أكثر جدوى ومتعة، لو أديرت على نحو مفيد؟! لنأخذ كتاباً أو موضوعاً ليكون محوراً لنقاشنا وسمرنا بدلاً من الثرثرة الفارغة ول أمور الطقس، وأحوال الجو، وشؤون الساعة، وأنواع الطعام، وآخر النكات الهابطة. أفلا نشعر بالسمو والسعادة، حين نخرج من سمرنا بأفكار نمت بالحوار، وصُقِلت بالمناقشة؟! إنك تقضي ساعات طويلة في زيارة الأهل والجيران، وفي المحال التجارية تنتقل من محل إلى محل من أجل شراء سلعة عادية، أو لمجرد تزجية الوقت، كم يكن من المفيد، مهمة تربية الجيل الصاعد، لو أنك أحسنت تنظيم وقتك، ووفرت وقتاً للقراءة، ولو وظفت لقاءاتك وزياراتك لطرح ما حصلته من قراءاتك من أفكار؟! يقرأ القارئ العادي 300 كلمة في الدقيقة، أي ما يعادل خمس عشرة صفحة في عشر دقائق، فلو عودت نفسك أن تقرأ عشر دقائق كل يوم لأمكن أن تقرأ كتاباً صغيراً كل أسبوع، أو كتاباً كبيراً في كل شهر، أي أنك ستقرأ حوالي عشرين كتاباً في كل عام، من أحجام مختلفة. فهل يتعذر على أحد أن يوفر هذه الدقائق العشر من وقته كل يوم للقراءة؟! لقد وضع طبيب لنفسه قانوناً صارماً أن يقرأ كل ليلة ربع ساعة، مهما تأخر في عمله، وقبل أن يأوي إلى فراشه، فإذا هو يجد نفسه بين المشتغلين في الأدب بجانب تخصصه المهني، وإذا به يشعر بسعادة غامرة، ساعدته على التفوق والنجاح في تخصصه نفسه. وأعرف ناشراً عربياً ألزم نفسه بساعة قبل نومه يقضيها في القراءة في كتب الطبقات، وفهارس كتب التراث، وباقي فروع المعرفة، فإذا به موسوعة ناطقة، إذا جلستَ غليه شعرت أنك في مجلس عالمٍ مطَّلع. ـ كيف نوفر المال لاقتناء الكتب؟ لقد ارتفعت أثمان الكتب، ولم يعد اقتناؤها ضمن طاقة أصحاب الدخل المحدود، فهل من طريقة لتوفير المال اللازم لشرائها؟ إن شعورنا بالعجز عن شراء الكتاب يعكس نظرتنا الدونية له. ذلك أننا ندفع أحياناً في أمور كمالية وفي سلع غير ضرورية ما يمكننا من شراء عشرات الكتب. إن بإمكاننا أن نوفر من التدخين وحده ما يكفل لنا مكتبة قيمة على مر الأعوام. أما ما نوفره من استغنائنا عن بعض السلع الاستهلاكية، ومن تأجيل شرائنا الخضر والفواكه إلى مواسمها حتى لا ندفع فيها أثماناً أعلى، فشيء كثير. ويجب أن نُعلِّم أطفالنا أن يوفروا من مصروفاتهم لشراء كتاب، ولسوف يشعرون بسعادة غامرة إذا ضحوا بشيء من رفاهيتهم، ومن أجور مواصلاتهم، ومن ثمن ألعابهم لصالح كتاب. وترتفع قيمة الكتاب في نظرهم فوق الكماليات، وفوق بعض الحاجات. واقتناء الكتب المستعملة، لم يعد شيئاً غريباً، وربما يحل لنا مشكلة ضعف قوتنا الشرائية، ففي معظم البلدان أماكن لعرضها بأرخص الأثمان، فعلى أسوار نهر السين في باريس، وعلى سور حديقة الأزبكية في القاهرة، وعلى الأرصفة في معظم المدن تعرض آلاف الكتب بأرخص الأثمان. فإذا استحكم عجزنا عن الشراء، فما على الحكومات إلا أن توفر لنا فرصة المطالعة وإشباع رغبتنا في القراءة بواسطة المكتبات العامة، التي ينبغي أن تكون قريبة منا في أماكن السكن، وفي مراكز العمل. منقول للفائدة أ)فهل انت من محبيين القراءة؟ ب)هل تعتبر نفسك قدوة لأبنائك في القراءة المستمره سواء أكانت للجرائد أو للمجلات؟ ج)ما هو قولك للشخصي الذي يقرأ ويكتب ولكن لا يملك فكر واعي؟ |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
لا أرى أحدا عقّب على الموضوع ...
|
|
#3
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
المهم ان كل واحد يقرا يحصل على فائده
فهل استفدت |
|
#4
|
||||
|
||||
|
موضوع مهم جدا وطرح رائع
هل نحن أمة لا تقرأ؟ سؤال يراودني كثيرا عندما أعقد مقارنات بين مجتمعنا ومجتمعات أخرى! أثناء وجودي في دولة أجنبية كنت أرى الكثيرين يقرأون، في صالات الانتظار في المطار والمستشفى وفي الطائرة و القطار والباص، الكتاب لا يفارقهم! ولكن عندما عدت إلى أرض الوطن افتقدت رؤية الكتاب رفيقا في الدرب أو أنيسا في ساعات الانتظار الطويلة!!! لماذا يا ترى؟ هل أصبحت القراء لدينا فرضا مدرسيا أو وظيفيا فحسب؟ هل نستطيع غرس حب القراءة في أطفالنا كحبهم لللعب والحلوى؟ لماذا نقرأ؟ هل نقرأ للمتعة فقط أم نهوى القراءة الجادة؟ ما جدوى القراءة؟ أسئلة كثيرة تجول في ذهني! لا أدعي أنني قارئ مجتهد، فرغم شغفي بالقراءة إلا أني لا أعطيها الإهتمام الذي تستحق، خاصة بعد الالتحاق بالعمل. أعترف بالتقصير الكبير في القراءة! أرجو أن أفلح في انتشال نفسي من المشاغل الواهية لأعطي القراءة اهتماما ووقتا أكبر إن شاء الله
|
|
#5
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
كلامك ...جميل جدا ...صحيح ففي مجتمعنا النادر وجوده هو الكتاب وان صادفت وشاهده فأنه سيكون للدارسه فقط لا غير....وان رأنت شخص يقرأ فهو يقرأ لنفسه لا ترجو فائده منه...
نحنوا عقول فارغه وبطون مليانه قد نقول ياريت ..فاتنا الكثير...لا بل بالعكس ممكن ان نكمل ما نقصنا في ابنائنا واخواننا شكرا اخي على مشاركتك الطيبه.........ودائما نحو عقل منير إن شاء الله |
|
|