سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 10/11/2005, 02:47 PM
القول القول غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 06/09/2005
المشاركات: 231
لماذا عدم الأخذ بالحديث الصحيح في العقائد؟

لماذا لا يأخذ الاباضية بالحديث الصحيح في العقائد؟

لا ولت أستوضح من بعض الأخوة منهج قبول الروايات عند الاباضية ولكن أسأل هنا أنه ما دام قد قبل الحديث كحديث صحيح ( مهما كان منهج القبول) فكيف لا يأخذ به في العقائد؟؟
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 10/11/2005, 04:41 PM
قاهر الشر قاهر الشر غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 12/12/2004
الإقامة: العلم المرفوع في شرقية عمان
المشاركات: 3,008
من قال أن الأباضية لا يأخذون بالأحاديث الصحيحة في العقائد ؟؟؟
على حسب علمي أنهم يأخذون الأحاديث الصحيحة المتعلقة بالعقائد ويعملون بها ولكنهم يردون أحاديث الآحاد ولا يعملون بها في العقائد لأنها لم تثبت صحتها , وهذا ما يفعله أهل السنة فأنهم يأخذون بالآحاد في العقائد .
  #3  
قديم 10/11/2005, 04:50 PM
القول القول غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 06/09/2005
المشاركات: 231
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة قاهر الشر
من قال أن الأباضية لا يأخذون بالأحاديث الصحيحة في العقائد ؟؟؟
على حسب علمي أنهم يأخذون الأحاديث الصحيحة المتعلقة بالعقائد ويعملون بها ولكنهم يردون أحاديث الآحاد ولا يعملون بها في العقائد لأنها لم تثبت صحتها , وهذا ما يفعله أهل السنة فأنهم يأخذون بالآحاد في العقائد .
يا أخي هل أحاديث الآحاد عندك غير صحيح ؟؟؟
  #4  
قديم 10/11/2005, 06:47 PM
المستبلي المستبلي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/01/2004
الإقامة: مسقط
المشاركات: 3,569
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة القول
لماذا لا يأخذ الاباضية بالحديث الصحيح في العقائد؟

لا ولت أستوضح من بعض الأخوة منهج قبول الروايات عند الاباضية ولكن أسأل هنا أنه ما دام قد قبل الحديث كحديث صحيح ( مهما كان منهج القبول) فكيف لا يأخذ به في العقائد؟؟
أن الأحاديث الآحادية لا يجوز الإحتجاج بها في المسائل العقدية , و ذلك لعدم القطع بثبوتها كما سيأتي تحقيقه بإذن الله تعالى .

و هذا هو مذهب جمهور الأمة كما حكاه النووي في مقدمة "شرح مسلم" و في "الإرشاد" و في "التقريب" , و إمام الحرمين في "البرهان" , و السعد في "التلويح" , و الغزالي في "المستصفى" , و ابن عبدالبر في "التمهيد" , وابن الأثير في مقدمة "جامع الأصول" , و صفي الدين البغدادي الحنبلي في "قواعد الأصول" , و ابن قدامة الحنبلي في "روضة الناظر" , و عبد العزيز البخاري في "كشف الأسرار" , وابن السبكي في "جمع الجوامع" , و المهدي في "شرح المعيار" , و الصنعاني في "إجابة السائل" , و ابن عبدالشكور في "مسلم الثبوت" , و الشنقيطي في "مراقي الصعود" , و آخرون سيأتي ذكر بعضهم بإذن الله تعالى .

وممن قال بهذا القول أصحابنا قاطبة ، والمعتزلة ، والزيدية ، وجمهور الحنفية ، والشافعية ، وجماعة من الظاهرية ، وهو مذهب مالك على الصحيح كما سيأتي –إن شاء الله تعالى- ، وعليه جمهور أصحابه ، وبه قال كثير من الحنابلة وهو المشهور عن الإمام أحمد كما سيأتي –إن شاء الله تعالى- ، وإليه ذهب ابن تيمية في (منهاج السنة) ج2 ص133 حيث قال ما نصه:
( الثاني أن هذا من أخبار الآحاد فكيف يثبت به أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به) اهـ. وكذلك نص على ذلك في (نقد مراتب الإجماع) لابن حزم.




نقول لا نحتج بأحاديث الآحاد في العقائد للأسباب التالية :

(1) أنه لو أفاد خبر الواحد العلم لوجب تصديق كل خبر نسمعه ، لكنا لا نصدق كل خبر نسمعه ولو كان ناقله ثقة ، وهذا ظاهر لا يحتاج إلى بيان.

(2) أن الناس قد قسموا الأخبار إلى خمسة أقسام:

1- قسم مقطوع بصدقه.
2- قسم مقطوع بكذبه.
3- قسم يحتمل الصدق والكذب ، واحتمال الصدق أرجح من احتمال الكذب.
4- قسم يحتمل الصدق والكذب ، واحتمال الكذب أرجح من احتمال الصدق.
5- قسم يحتمل الصدق والكذب على سواء.

وجعلوا من القسم الثالث خبر الواحد العدل أو الخبر الذي لم يتواتر ، وذلك لاحتمال الذهول والسهو والغفلة والخطأ والنسيان ، إلى غير ذلك من الاحتمالات ، فإذا تبين ذلك ، فالقطع بالصدق مع ذلك محال ، ثم هذا في العدل في علم الله تعالى ، ونحن لا نقطع بعدالة واحد ، بل لا يجوز أن يضمر خلاف ما يظهر ، ولا يستثنى من ذلك إلا من استثني بقاطع كأنبياء الله ورسله –عليهم أفضل الصلاة والسلام-.

(3) أن الناس قد اتفقوا على أن التصحيح والتحسين والتضعيف ...إلخ أمور ظنية وأنه لا يمكن القطع بشيء من ذلك لاحتمال أن يكون الواقع بخلاف ذلك ، قال العراقي في ألفيته ج1 ص14 بشرح السخاوي:

وبالصحيح والضعيف قصدوا *** في ظاهر لا القطع ... إلخ

وإذا الحكم بتصحيح حديث ما ، أمرا مظنونا به ، وأنه يحتمل أن يكون بخلاف ذلك ، فلا يجوز القطع بدلالة ما دل عليه ، وهذا أمر ظاهر بين.

(4) أننا نرى العلماء كثيرا ما يحكمون على بعض الأحاديث بالصحة لتوافر شروط الصحة فيها عندهم ، ثم يجدون بعض العلل التي تقدح في صحة ذلك الحديث فيحكمون عليه بما تقتضيه تلك العلة القادحة ، وقد يضعفون بعض الأحاديث لعدم توافر شروط الصحة فيها ، ثم يجدون ما يقويها ، فيحكمون بصحتها وهكذا.

وهذا يدل دلالة قاطعة على أن الآحاد لا يفيد القطع ، وإلا لوجب على الإنسان أن يقطع اليوم بكذا ويقطع غدا بضده ، ويعتقد اليوم كذا ويعتقد غدا نقيضه ، وهذا لا يخفى فساده على أحد.

(5) أنه لو أفاد خبر الواحد العلم ، لما تعارض خبران ، لأن العلمين لا يتعارضان ، كما لا تتعارض أخبار التواتر ، لكنا رأينا التعارض كثيرا في أخبار الآحاد ، وذلك يدل على أنها لا تفيد القطع.

(6) أنه لو أفاد خبر الواحد العلم ، لاستوى العدل والفاسق في الإخبار ، لاستوائهما في حصول العلم بخبرهما ، كما استوى خبر التواتر (1) في كون عدد المخبرين به عدولا أو فساقا ، مسلمين أوكفارا ، إذ لا مطلوب بعد حصول العلم ، وإذا حصل بخبر الفاسق لم يكن بينه وبين العدل فرق من جهة الإخبار ، لكن الفاسق والعدل لا يستويان بالإجماع والضرورة ، وما ذاك إلا لأن المستفاد من خبر الواحد إنما هو الظن ، وهو حاصل من خبر الواحد العدل دون الفاسق.

(7) أنه لو أفاد خبر الواحد العلم ، لجاز الحكم بشاهد واحد ولم يحتج معه إلى شاهد ثان ، ولا يمين عند عدمه ، على مذهب من أجاز الحكم بشهادة الواحد مع اليمين ، ولا إلى زيادة على الواحد في الشهادة بالزنى واللواط ، لأن العلم بشهادة الواحد حاصل ، وليس بعد حصول العلم مطلوب ، لكن الحكم بشهادة الواحد بمجرده لا يجوز باتفاقهم. وذلك يدل على أنه لا يفيد العلم.

(8) أن كثيرا من المحدثين بل أكثرهم يرون الروايات بالمعنى ، كما هو معلوم لا يخفى على طالب علم ، وقد وردت أحاديث كثيرة جدا في كتب السنة مما لا يمكن أن يقال إلا أنها مروية بالمعنى ، كما لا يخفى على من له أدنى ممارسة لهذه الكتب ، والرواية بالمعنى لا يؤمن معها من الغلط ، ولاسيما إذا نظرنا إلى أن كثيرا من الرواة ليس عنده كبير فقه ، بل بعضهم من الأميين وأشباههم ، وبعضهم من الأعاجم الذين لا معرفة لهم بلغة العرب ، أضف إلى ذلك أن الخلاف في هذه المسائل قد وجد من أوائل القرن الثاني ، ومن اعتقد شيئا يمكن أن يعبر عن بعض الألفاظ التي يتوهم أنها تدل على ما يعتقده بعبارة قد يفهم غيره الحديث بخلاف فهمه هو له ، وهذا موجود بكثرة كما يعلم بالاطلاع على كتب الحديث. والله أعلم.

(9) روى البخاري 1227 ، ومسلم 97 (573) ، وجمع من أئمة الحديث ، أن ذا اليدين قال لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما صلى الظهر أو العصر ركعتين: يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة ؟ فقال له: (( لم أنس ولم تقصر ))) ..... ثم قال للناس: (( أكما يقول ذو اليدين )) فقالوا: نعلم ، فتقدم فصلى ما ترك ، ثم سجد سجدتين.

فهذا يدل دلالة واضحة على ان أخبار الآحاد لا تفيد القطع ، وإلا لاكتفى بخبر ذي اليدين ولم يحتج إلى سؤال غيره ، إذ ليس بعد القطع مطلوب ، وهذا ظاهر لا يخفى.

(10) روى البخاري 5191 ، ومسلم 34 (1479) وغيرهما من طريق ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( لم أزل حريصا على أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله تعالى: (( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما )) ، حتى حج وحججت معه ، وعدل وعدلت معه بإداوة فتبرز ، ثم جاء فسكبت على يديه منها فتوضأ ، فقلت له: يا أمير المؤمنين ، من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتان قال الله تعالى: (( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما )) ، قال: واعجبا لك يا ابن عباس ، هما عائشة وحفصة ، ثم استقبل عمر الحديث يسوقه قال:
كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهم من عوالي المدينة ، وكنا نتناوب النزول على النبي صلى الله عليه وسلم فينزل يوما وأنزل يوما ، فإذا نزلت جئته بما حدث من خبر ذلك اليوم من الوحي أو غيره ، وإذا نزل فعل مثل ذلك ، وكنا معشر قريش نغلب النساء ، فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نساؤهم ، فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار ، فصخبت على امرأتي فراجعتني ، فأنكرت أن تراجعني قالت: ولم تنكر أن أراجعك ؟ فوالله أن أزواج ليراجعنه ، وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل. فأفزعني ذلك فقلت له: قد خاب من فعل ذلك منهن. ثم جمعت علي ثيابي فنزلت فدخلت على حفصة فقلت لها: أي حفصة أتغاضب إحداكن النبي اليوم حتى الليل ؟ قالت: نعم ، فقلت قد خبت وخسرت ، أفتأمنين أن يغضب الله لغضب رسول الله فتهلكي ؟ لا تستكثري النبي ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه ، وسليني ما بدا لك ولا يغرنك أن كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبي – يريد عائشة.

قال عمر: وكنا قد تحدثنا أن غسان تنعل الخيل لتغزونا ، فنزل صاحبي الأنصاري يوم نوبته ، فرجع إلينا عشاء فضرب بابي ضربا شديدا ، وقال: أثم هو ؟ ففزعت فخرجت إليه ، فقال: قد حدث اليوم أمر عظيم ، قلت: ما هو ؟ أجاء غسان قال: لا ، بل أعظم من ذلك وأهول ، طلق النبي نساءه ، وقال عبدالله ابن حنين: سمع ابن عباس عن عمر فقال: اعتزلني النبي أزواجه فقلت: خابت حفصة وخسرت ، وقد كنت أظن هذا يوشك أن يكون ، فجمعت علي ثيابي ، فصليت صلاة الفجر مع النبي ، فدخل النبي مشربة له فاعتزل فيها ، ودخلت على حفصة فإذا هي تبكي ، فقلت ما يبكيك ، ألم أكن حذرتك هذا ، أطلقكن النبي ؟ قالت: لا أدري ، ها هو معتزل في المشربة فخرجت فجئت إلى المنبر فإذا حوله رهط يبكي بعضهم فجلست معهم قليلا ، ثم غلبني ما أجد فجئت المشربة التي فيها النبي فقلت لغلام أسود: استأذن لعمر ، فدخل الغلام فكلم النبي ثم رجع فقال: كلمت النبي وذكرتك له فصمت ، فانصرفت حتى جلست مع الرهط الذين عند المنبر. ثم غلبني ما أجد فقلت للغلام: استأذن لعمر ، فدخل ثم رجع فقال: قد ذكرتك له فصمت ، فرجعت فجلست مع الرهط الذين عند المنبر ثم غلبني ما أجد فجئت للغلام فقلت: استأذن لعمر ، فدخل ثم رجع فقال: قد ذكرتك له فصمت ، فلما وليت منصرفا – قال: إذا الغلام يدعوني –فقال: قد أذن لك النبي صلى الله عليه وسلم فدخلت على رسول الله فإذا هو مضطعجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش قد أثر الرمال بجنبه متكئا على وسادة من أدم حشوها ليف ، فسلمت عليه ثم قلت وأنا قائم: يا رسول الله أطلقت نساءك ؟ فرفع إلي بصره فقال: لا ، فقلت: الله أكبر ......إلخ.

ووجه الدلالة منه ظاهر ، فإن عمر رضي الله عنه لم يجزم بخبر الأنصاري بل ذهب يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك بنفسه ولو كان خبر الآحاد يفيد القطع لجزم بخبره ، ثم إن الأمر كان بخلاف ما أخبر به الأنصاري وهذا دليل آخر على أن خبر الآحاد لا يفيد اليقين ، ثم إن هذا الحديث قد جاء بلفظ آخر وهو دليل آخر على أن الآحاد لا يمكن أن يجزم بمقتضاه كما لا يخفى ذلك على الفطن. والله أعلم.

(11) ثبت عن جماعة من صحابة رسول الله أنهم قد ردوا بعض الأحاديث الآحادية بمجرد معارضتها لبعض الظواهر القرآنية أو لبعض الروايات الأخرى ، فلو كانت أخبار الآحاد تفيد القطع لما ردوها.

آخر تحرير بواسطة المستبلي : 10/11/2005 الساعة 06:52 PM
  #5  
قديم 10/11/2005, 06:48 PM
المستبلي المستبلي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/01/2004
الإقامة: مسقط
المشاركات: 3,569
أحاديث آحادية ردها الصحابة

(1) رد عمر رضي الله عنه خبر فاطمة بنت قيس عندما روت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يجعل لها نفقة ولا سكنى ، فقال رضي الله عنه : ( لا نترك كتاب الله وسنة نبينا (1) صلى الله عليه وسلم لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت) والحديث رواه مسلم 46 (1480) وغيره .

(2) ردت السيدة عائشة رضي الله عنها خبر عمر رضي الله عنه في حديث (( تعذيب الميت ببكاء أهله عليه )) وقالت كما في صحيح البخاري 1288 وغيره : ( رحم الله عمر ، والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه ) ، وقالت : حسبكم القرآن ( وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَ ) (الزمر:7) وكذا ردت خبر ابنه عبد الله في تعذيب الميت ببكاء أهله عليه ، وقالت كما في صحيح مسلم 27 (932) وغيره : ( يغفر الله لأبي عبد الرحمن ، أما إنه لم يكن ليكذب ولكن نسى أو أخطأ ، إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكى عليها ، فقال : إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها ) .

(3) وردت رضي الله عنها خبر أبي ذر وأبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : (يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب ويقي من ذلك مثل مؤخرة الرحل )) رواهما مسلم 265 (510) ، 266 (511) واللفظ لأبي هريرة .

فقد روى مسلم 269 (512) عنها ، أنها قالت عندما ذكر لها هذا الحديث : ( إن المرأة لدابة سوء لقد رأيتني بين يدي رسو الله صلى الله عليه وسلم معترضة كاعتراض الجنازة وهو يصلي ) وروى البخاري 514 ومسلم 270 و 271 (512) عنها رضي الله عنها أنها قالت : ( قد شبهتمونا بالحمير والكلاب والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وإني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة ... . إلخ ) .

(4) وردت رضي الله عنها خبر ابن عمر رضي الله عنهما الذي فيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اعتمر في رجب .
فقد روى البخاري 1775 و 1776 ومسلم 219 (1255) وغيرهما من طريق مجاهد ، قال : ( دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا نحن بعبد الله بن عمر فجالسناه ، قال : فإذا رجال يصلون الضحى ، فقلنا : يا أبا عبد الرحمن ما هذه الصلاة ؟ فقال : بدعة . فقلنا له : كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أربعا إحداهن في رجب ) . قال : فاستحيينا أن نرد عليه . فسمعنا استنان أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، فقال لها عروة بن الزبير : يا أم المؤمنين ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن ؟ يقول : اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعا إحداهن في رجب فقالت : ( رحم الله أبا عبد الرحمن أما إنه لم يعتمر عمرة إلا وهو شاهدها ، وما اعتمر شيئا في رجب ) اهـ .

(5) رد ابن عمر رضي الله عنهما حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ... ولقيت عيسى فنعته النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ربعة أحمر (2) وحديث ابن عباس (3) رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( رأيت عيسى وموسى وإبراهيم فأما عيسى فأحمر جعد عريض الصدر ... )) الحديث (4)

فقد روى عنه ــ أعني ابن عمر ــ رضي الله عنهما البخاري ( برقم 3441 ) وغيره أنه قال : لا والله ما قال النبي صلى الله عليه وسلم أحمر ولكن قال : بينما أنا قائم أطوف الكعبة فإذا رجل قائم سبط الشعر يهادى بين رجلين ينطف رأسه ماء أو يهراق رأسه ماء فقلت : من هذا ؟ قالوا : ابن مريم ، فذهبت فإذا رجل أحمر جسيم جعد الرأس أعور عينه اليمنى كأن عينه عنبة طافية قلت : من هذا ؟ قالوا : هذا الدجال وأقرب الناس له شبها ابن قطن .

والروايات بذلك عنهم كثيرة ، وإذا كان ذلك في ذلك العصر الذهبي الزاهر القريب من عهد النبوة ، فهل يمكن أن نحتج الآن بحديث آحادي على إثبات مسألة عقدية ؟ وبيننا وبين ذلك العصر أربعة عشر قرنا ، هاجت فيها أعاصير الفتن، وماجت فيها تيارات الأحداث واشتعلت نيران البدع ، وعم التعصب ، فأخلق الدين بعد جدته، وتكدرت النفوس بعد صفائها ! ألسنا الآن أحوج ما نكون إلى اتباع هذا المنهج المستقيم في الاحتراز وأخذ الحيطة ، والتمسك بالقواطع من كتاب الله والمتواتر من سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ورد المتشابه إلى المحكم ، والمختلف فيه إلى المتفق عليه ؟! .
---------------------------------------
(1) قال الدار قطني كما في شرح مسلم للنووي ج 10 ص 95 : قوله : وسنة نبينا زيادة غير محفوظة لم يذكرها جماعة من الثقات اهـ يعني أن الثابت قوله : لا نترك كتاب ربنا لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت وهو بهذه الزيادة ـ وسنة نبينا ـ في صحيح مسلم .

(2) رواه البخاري (3437) .

(3) جاء في صحيح البخاري عن ابن عمر وهو غلط ــ وقد غير في بعض النسخ المطبوعة إلى ابن عباس ــ قال الحافظ في شرحه 6 (599 ــ 600 ) : قوله : ( عن ابن عمر كذا وقع في جميع الروايات التي وقعت لنا من نسخ البخاري ، وقد تعقبه أبو ذر في روايته فقال : كذا وقع في جميع الروايات المسموعة عن الفربري ( مجاهد عن ابن عمر ) . قال : ولا أدري أهكذا حدث به البخاري أو غلط فيه الفربري لأني رأيته في جميع الطرق عن محمد بن كثير وغيره عن مجاهد عن ابن عباس ، ثم ساقه بإسناده إلى حنبل بن إسحاق قال : حدثنا محمد بن كثير ، وقال فيه ابن عباس .
قال : وكذا رواه عثمان بن سعيد الدار مي عن محمد بن كثير قال : وتابعه نصر بن علي عن أبي أحمد الزبيري عن إسرائيل ، وكذا رواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن إسرائيل اهـ .
وأخرجه أبو نعيم في " المستخرج " عن الطبراني عن أحمد بن مسلم الخز اعي عن محمد بن كثير وقال : رواه البخاري عن محمد بن كثير فقال مجاهد عن ابن عمر ، ثم ساقه من طريق نصر بن علي عن أبي أحمد الزبير عن إسرائيل فقال ابن عباس اهـ .
وأخرجه ابن منده في " كتاب الأيمان " من طريق محمد بن أيوب بن الضريس وموسى بن سعيد الدنداني كلاهما عن محمد بن كثير فقال فيه ابن عباس ثم قال : قال البخاري عن محمد بن كثير عن ابن عمر والصواب عن ابن عباس ، وقال أبو مسعود في " الأطراف " إنما رواه الناس عن محمد بن كثير فقال مجاهد عن ابن عباس ، فوقع في البخاري في سائر النسخ مجاهد عن ابن عمر وهو غلط ، قال : وقد رواه أصحاب إسرائيل منهم يحيى بن أبي زائدة وإسحاق بن منصور والنضر بن شميل وآدم بن أبي إياس وغيرهم عن إسرائيل فقالوا ابن عباس قال : وكذلك رواه ابن عون عن مجاهد عن ابن عباس اهـ .
ورواية ابن عون تقدمت في ترجمة إبراهيم عليه السلام ، ولكن لا ذكر لعيسى عليه السلام فيها .

وأخرجها عن شيخ البخاري فيها وليس فيها لعيسى ذكر إنما فيها ذكر إبراهيم وموسى فحسب. وقال محمد بن إسماعيل التيمي : ويقع في خاطري أن الوهم فيه من غير البخاري فإن الإسماعيلي أخرجه من طريق نصر بن علي عن أبي احمد وقال فيه عن ابن عباس ولم ينبه على أن البخاري قال فيه عن ابن عمر ، فلو كان وقع كذلك لنبه عليه كعادته .
والذي يرجح أن الحديث لابن عباس لا لابن عمر ما سيأتي من إنكار ابن عمر على من قال إن عيسى أحمر وحلفه على ذلك ، وفي رواية مجاهد هذه ( فأما عيسى فأحمر جعد ) فهذا يؤيد أن الحديث لمجاهد عن ابن عباس لا عن ابن عمر ، والله أعلم .

(4) رواه البخاري (3438 ) .
  #6  
قديم 10/11/2005, 06:50 PM
المستبلي المستبلي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/01/2004
الإقامة: مسقط
المشاركات: 3,569
تابع أحاديث ردها الصحابة :

هذا ومن المعلوم أن المطلوب في باب الاعتقاد .‘ عقد القلب على الثابت الذي لا يمكن أن يطرأ عليه في وقت من الأوقات خطأ ولا وهم ، وذلك لا يمكن حصوله إلا بنص الكتاب والمتواتر من سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .‘ بشرط أن تكون دلالة كل منهما نصا صريحا لا يحتمل التأويل ، وما عدا ذلك لا يمكن الاعتماد عليه في باب الاعتقاد .

فالعجب كل العجب ! من أولئك الذين يثبتون بعض قضايا العقدية ، التي لها تعلق بأسماء الله وصفاته ، أو وعده ووعيده ، إلى غير ذلك مما له تعلق بباب الاعتقاد ، ويكفرون من خالفهم في ذلك ، ويفسقونه ، ويضللونه ، ويبدعونه ، ولا دليل لهم على ذلك ولا مستند ، إلا مجرد الاعتماد على بعض أحاديث الآحاد التي يجوزون على رواتها الخطأ والغلط والوهم والذهول والنسيان إلى غير ذلك مما لا يكاد يسلم منه إنسان ، ومن هنا تراهم يتخبطون في عقائدهم تخبط عشواء ، فتجدهم اليوم يصوبون من كانوا بالأمس يفسقونه ، وتراهم في الغد يحكمون بفساد ما اليوم يعتقدونه . والأمثلة على ذلك كثيرة جدا لا حاجة لذكرها هنا . (1)

فانظر كيف لا يفسق أرباب هذه النحلة ابن تيمية وتلميذه في هذه المسألة بل يقولون: إنهما مأجوران على اجتهادهما مع أنهم يفسقون علماء الأمة في بعض المسائل الفرعية فالله المستعان على من لا يخشى الله .

وقد اختلفوا في كثير من المسائل العقدية الأخرى كمسألة الحد ومسألة قيام الحوادث بالذات العلية والقول بالجسمية وإثبات الصورة لله تعالى ـ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ـ وغيرها ، وليس هذا موضع الرد عليهم في ذلك والله المستعان .

-----------------------------------------------------------------

(1) ومن العجائب أن أرباب هذه النحلة الخاسرة من أشد الناس تناقضا في هذا الباب ، وذلك لقلة علمهم بهذا الفن وغيره ولأسباب أخرى يعرفونها بأنفسهم ، ولولا خوف الإطالة لذكرت بعض الأحاديث التي تناقضوا فيها ولا سيما التي في العقيدة ولعلنا نفرد ذلك برسالة خاصة ــــ إن شاء الله تعالى ــ كما أنهم من أشد الناس اختلافا فيما بينهم في مسائل الاعتقاد ومن هذه المسائل التي اختلفوا فيها :
(أ) مسألة استقرار الله ــ سبحانه وتعالى ــ على العرش ــ تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا ــ :
حيث قال بذلك بعض أرباب هذه النحلة كالدارمي المجسم وابن تيمية وابن القيم ، بل قال بعضهم إنه يقعد بجانبه يوم القيامة نبيه محمدا صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد وضعوا للتدليل على ذلك بعض الأحاديث كما وضعوا في ذلك أيضا عدة أبيات على الإمام الدار قطني منها : ــ
فلا تنكروا أنه قاعد ولا تجحدوا (*) أنه يقعده
والمتهم بوضعه ابن كادش الكذاب أو شيخه العشاري المغفل . وقد كان أحد مجانينهم يقول : لو أن حالفا حلف بالطلاق ثلاثا أن الله يقعد محمدا صلى الله عليه وسلم على العرش واستفتاني لقلت له : صدقت وبررت ، كذا قال هذا اللعين أخزاه الله وعامله بما يستحق .

وذهبت طائفة منهم إلى نفي ذلك مع القول بالعلو الحسي ــ تعالى الله عن ذلك ــ وممن ذهب إلى ذلك ناصر الألباني المتناقض حيث قال في مختصر علوه ****** بعد كلام : ... فإنه يتضمن نسبة القعود إلى الله عز وجل وهذا يستلزم نسبة الاستقرار عليه تعالى وهذا مما لم يرد فلا يجوز اعتقاده ونسبته إلى الله عز وجل . اهـ وقال في ضعيفته ج2 ص256 : فاعلم أن إقعاده صلى الله عليه وسلم على العرش ليس فيه إلا هذا الحديث الباطل وأما قعوده تعالى على العرش فليس فيه حديث يصح ... اهـ قلت : بل ولم يثبت شيء عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في العلو الحسي وما استدلوا به على ذلك فكذب موضوع وباطل مخترع مصنوع وما صح من ذلك فلا دليل فيه على ذلك البتة ، وبيان ذلك في غير هذا الموضع .

وكما أنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيء في ذلك ، كذلك لم يثبت شيء عن صحابته رضوان الله تعالى عليهم ، وما روي عنهم فكذب صريح عليهم .

ونحن نتحدى هؤلاء الحشوية أن يأتوا لنا برواية صحيحة فيها تصريح بالاستقرار أو الاستواء الحسي وليستظهروا على ذلك بمن شاءوا ولو بالثقلين جميعا ، كما أننا نتحدى أرباب هذه النحلة للمناظرة في هذه المسألة أو غيرها من المسائل العقدية .

هذا وكما أنهم كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصحابته رضوان الله تعالى عليهم في هذه المسألة وغيرها كذلك كذبوا على الأئمة الأربعة حيث نسبوا إليهم القول بالاستواء الحسي وهم كاذبون ، وإليك بيان ذلك : ــ

1_ الإمام أبو حنيفة :
نسبوا إليه أنه قال : من قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر لأن الله يقول ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) (طه : 5) وعرشه فوق سبع سماوات .

والجواب : أن هذا الكلام كذب باطل مصنوع على أبي حنيفة وذلك لأن الراوي لهذا الكلام أبو مطيع البلخي وهو كذاب دجال ، قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال مرة ضعيف ، وقال أحمد : لا ينبغي أن يروى عنه شيء ، وقال البخاري : ضعيف صاحب رأي ، وقال النسائي : ضعيف ، وقال أبو حاتم : كان مرجئا كذابا ، وقد جزم الذهبي بأنه وضع حديثا كما في ترجمة عثمان ابن عبد الله الأموي ، قال ابن أبي العز شارح الطحاوبة الحشوي المجسم الضال ج 2 ص 480 نقلا عن ابن كثير : وأما أبو مطيع فهو الحكم بن عبد الله بن مسلمة البلخي ، ضعفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعمرو بن علي الفلاس والبخاري وأبو داود وأبو حاتم الرازي وأبو حاتم محمد بن حبان البستي والعقيلي وابن عدي والدارقطني وغيرهم اهـ .

هذا ما قاله هنا بينما قال بعدما أورد الأثر السابق ص387 : ولا يلتفت إلى من أنكر ذلك ... فتأمل في كلامه واحكم عليه بما شئت . وأبو إسماعيل الأنصاري الملقب بشيخ الإسلام الراوي لهذا الأثر لا يحتج بنقله ولا كرامة لأنه مجسم خبيث قائل بالحلول والاتحاد كما قال ابن تيمية كما نقله الإمام ابن السبكي في" الطبقات الكبرى"ج4 ص272 نقلا عن الحافظ الذهبي . اهـ

وعلى تقدير صحة هذا الكلام فقد أجاب عنه الإمام ابن عبد السلام في حل الرموز كما نقله علي القاري في " شرح الفقه الأكبر " ص271 قال : من قال لا أعرف الله تعالى في السماء أم في الأرض كفر ، لأن هذا القول يوهم أن للحق مكانا ومن توهم أن للحق مكانا فهو مشبه . اهـ

قال القاري : ولاشك أن ابن عبد السلام من أجل العلماء وأوثقهم فيجب الاعتماد على نقله لا على ما نقله الشارح ــ يعني شارح الطحاوية المجسم الضال ــ مع أن أبا مطيع رجل وضاع عند أهل الحديث كما صرح به غير واحد .اهـ كلام القاري .

على أن الإمام أبا حنيفة قد صرح بنفي الاستقرار على العرش كما في كتابه " الوصية " كما في "شرح الفقه الأكبر"ص61 حيث قال : نقر بأن الله على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة إليه ، واستقراره عليه وهو الحافظ للعرش وغير العرش فلو كان محتاجا لما قدر على إيجاد العالم وتدبيره كالمخلوق ولو صار محتاجا إلى الجلوس والقرار فقبل خلق العرش أين كان الله تعالى ، فهو منزه عن ذلك علوا كبيرا اهـ .

2_ الإمام مالك بن أنس : _

فإنهم يروون عنه أنه قال الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة .
والجواب : أن هذا لم يثبت عن مالك من رواية صحيحة ولا حسنة ولا ضعيفة خفيفة الضعف ، ومن يدعي خلاف ذلك فعليه أن يوضح لنا ذلك ونحن بحمد الله على أتم الاستعداد لنجيب عليه وندحضه بالحجة والبرهان ، وإنما جاء عنه بلفظ : (( الكيف غير معقول والاستواء منه غير مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة )) وهذا قاصمة لظهور المجسمة .

قال ابن اللبان في تفسير قول مالك هذا كما في " إتحاف السادة المتقين " ج2ص82 قوله : كيف غير معقول أي كيف من صفات الحوادث وكل ما كان من صفات الحوادث فإثباته في صفات الله تعالى ينافي ما يقتضيه العقل فيجزم بنفيه عن الله تعالى ، قوله : والاستواء غير مجهول أي أنه معلوم المعنى عند أهل اللغة ، والإيمان به على الوجه اللائق به تعالى واجب.‘ لأنه من الإيمان بالله وبكتبه ، والسؤال عنه بدعة .‘ أي حادث لأن الصحابة كانوا عالمين بمعناه اللائق بحسب وضع اللغة فلم يحتاجوا للسؤال عنه ، فلما جاء من لم يحط بأوضاع لغتهم ولا له نور كنورهم يهديه لصفات ربه شرع يسأل عن ذلك ، فكان سؤاله سببا لاشتباهه على الناس وزيغهم عن المراد اهـ .

3ـ الإمام الشافعي .
4ـ الإمام أححمد .

وسيأتي في آخر هذه الرسالة أن ذلك موضوع عليهما فانظر ص191 ــ 192 .

هذا وقد رويت هذه العقيدة ــ عقيدة التجسيم ــ عن جماعة من أئمة السنة رواها ابن بطة المجسم الضال وهو كذاب وضاع كما سيأتي إن شاء الله . على أن إسناد هذه الرواية منقطع وبذلك تبطل نسبة هذه العقيدة اليهودية الفرعونية إلى سلف الأمة وغيرهم من العلماء والله المستعان .

(ب) مسألة قدم العالم النوعي : ــ

حيث ذهب ابن تيمية إلى القول بذلك بل زعم ــ وهو غير صادق ــ أنه مذهب أكثر أهل الحديث ومن وافقهم ، والحق أنه مذهب بعض فلاسفة اليونان ومن سار على منهاجهم كالبرهمية والبوذية ، ولذلك خالفه حتى أهل نحلته .

(ج) القول بفناء النار : ــ

حيث قال ابن تيمية (**) وتلميذه ابن قيم الجوزية بذلك وخالفهما أكثر أرباب هذه النحلة وإن كانوا لم يفسقوهما بل قالوا :إنهما مأجوران على اجتهادهما ، وهذه من العجائب الغرائب كيف يقولون بعذرهما في هذه المسألة مع أن المسألة من المسائل القطعية باتفاق الأمة قاطبة ؟ وذلك لأن أدلتها قاطعة لا تحتمل الجدل ، وإليك بعض هذه الأدلة . قال تعالى : ـ

1. ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ) (البقرة :161 ،162)
2ـ ( خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ ) (آل عمران :88، 89 )
3ـ (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ) ( النساء :169 )
4ـ (وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ ) (التوبة :68)
5ـ (إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ) الأحزاب : 64 ، 65 )
6ـ (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ ) ( الزخرف :74 )
7ـ (وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ) (الجن :23 )
8ـ (فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ ) (البقرة:86)
9ـ (وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ ) (البقرة :167)
10 ـ (وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا ) (النساء :121)
11ـ (وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ ) (المائدة :37)
ـ (أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ ) (هو :16)
13ـ (لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ ) ( هود :8)
14ـ (َأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ( العنكبوت :23 )
15ـ (اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ) ( المؤمنون :108 )
16ـ (كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا) (السجدة:20) .
17 ـ (كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا ) (الحج:22)
18ـ (فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ) ( الجاثية:35)
19ـ (مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا ) ( الإسراء:97)
20ـ (لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا)(فاطر:36)
21ـ (أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُّقِيمٍ ) (الشورى:45)
22ـ (ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى ) (الأعلى:13)
23ـ (وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ * يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ * وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ ) (الأنفطار:14ـ16)
24ـ (عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ ) (البلد:20)
25ـ (فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا) ( النبأ :30)
26ـ (مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ ) (إبراهيم:29)
27ـ (جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ ) ( إبراهيم:29)
والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة جدا لا نطيل المقام بذكرها.
=====================
(*) وأورده ابن القيم في بدائع الفوائد ج4 ص48 هكذا :
ولا تنكروا أنه قاعد ولا تنكروا أنه يقعده
والكل كذب فقاتل الله الكذب والكذابين ومن يدافع عنهم .
(**) كما نسبه إليه جماعة من العلماء ، وقد وافق الجمهور في بعض كتبه ، ولعل له في المسألة رأيين .
  #7  
قديم 10/11/2005, 06:51 PM
المستبلي المستبلي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/01/2004
الإقامة: مسقط
المشاركات: 3,569
رأي الإمامين مالك وأحمد في خبر الآحاد

أما الإمام مالك فإن مذهبه تقديم عمل أهل المدينة على الحديث الآحادي كما هو مشهور عنه عند أهل مذهبه وغيرهم.

قال القاضي عياض في (ترتيب المدارك) ج1 ص66 باب ما جاء عن السلف والعلماء في وجوب الرجوع إلى عمل أهل المدينة:
( ... وكونه حجة عندهم وإن خالف الأكثر ) إلى أن قال: (قال ابن القاسم وابن وهب رأيت العمل عند مالك أقوى من الحديث) اهـ. أي حديث الآحاد.

فلو كان خبر الواحد يفيد عنده القطع كالمتواتر لما قدم عليه عملا ولا غيره ، إذ المقطوع به لا يعارض بالمظنون ، ولا يمكن أن يتعارض مع مقطوع به ، ولا يمكن الجمع بينهما كما هو مقرر في أصول الفقه ، وهذا ظاهر جلي.

بل ثبت عن الإمام مالك أنه كان يرد كثيرا من الأحاديث الآحادية بمجرد مخالفتها لبعض القواعد الكلية أو لبعض الأدلة العامة ، قال الإمام الشاطبي في (الموافقات) ج3 ص 21-23: ألا ترى إلى قوله في حديث غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا (جاء الحديث ولا أدري ما حقيقته ) وكان يضعفه ويقول: (يؤكل صيده فكيف يكره لعابه) ، وإلى هذا المعنى قد يرجع قوله في حديث خيار المجلس حيث قال بعد أن ذكره: ( وليس لهذا عندنا حد معروف ولا أمر معمول به) فيه إشارة إلى أن المجلس مجهول المدة ، ولو شرط أحد الخيار مدة مجهولة لبطل إجماعا ، فكيف يثبت بالشرع حكم لا يجوز شرطا بالشرع ، فقد رجع إلى أصل إجماعي ، وأيضا فإن قاعدة الغرر والجهالة قطعية وهي تعارض هذا الحديث الظني ، إلى أن قال: ( ومن ذلك أن مالكا أهمل اعتبار حديث (من مات وعليه صوم صام عنه وليه)) ، وقوله: ((أرأيت لو كان على أبيك دين ...الحديث)) لمنافاته للأصل القرآني الكلي نحو {{ ألا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان ما سعى }} (النجم 38-39) كما اعتبرته عائشة في حديث ابن عمر.

وأنكر مالك حديث إكفاء القدور التي طبخت من الإبل والغنم قبل القسم ، تعويلا على أصل الحرج الذي يعبر عنه بالمصالح المرسلة ، فأجاز أكل الطعام قبل القسم لمن احتاج إليه.

قال ابن العربي: (( ونهى عن صيام الست من شوال مع ثبوت الحديث فيه ، تعويلا على أصل سد الذرائع ، ولم يعتبر في الرضاع خمسا ولا عشرا للأصل القرآني في قوله {{ وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة }} (النساء: 23) وفي مذهبه من هذا كثير ) اهـ ، فكيف بعد هذا يقال: إن الإمام مالكا يرى أن أحاديث الآحاد تفيد القطع وأنه يستدل بها في مسائل الاعتقاد.

وأما الإمام أحمد فقد ثبت عنه ثبوتا أوضح من الشمس أنه كان يرى أن أحاديث الآحاد لا تفيد القطع ، والأدلة على ذلك كثيرة جداً ، أكتفي هنا بذكر اثنين منها:

1- روى أحمد ج2 ص301 حديث رقم 8011 ، والبخاري3604 ومسلم 74 (2917) من طريق أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( يهلك أمتي هذا الحي من قريش ، قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله ، قال: لو أن الناس اعتزلوهم )) ، قال عبدالله بن أحمد: ( وقال أبي في مرضه الذي مات فيه: اضرب على هذا الحديث فإنه خلاف الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم) ، فهذا دليل واضح وحجة نيرة ، على أنه يرى الحديث الآحادي ظني لا يفيد القطع وإلا لما ضرب عليه ، مع العلم بأن هذا الحديث موجود في الصحيحين كما رأيت من تخريجه (1).

2- روى مسلم 266 (511) والأربعة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب .... إلخ))

قال الترمذي في سننه ج2 ص 163: قال أحمد: (الذي لا أشك فيه أن الكلب الأسود يقطع الصلاة ، وفي نفسي من الحمار والمرأة شيء) اهـ ، وانظر (الفتح) ج1 ص774-775 ، فهذا أيضا يدل دلالة واضحة على أن الإمام أحمد يرى أن الآحاد لا يفيد القطع ، وإلا لو كان يراه يفيد القطع لما توقف فيه ، وهذا الحديث كما رأيت موجود في صحيح مسلم.


____________________

(1) وكذلك ضعف الإمام أحمد حديث ابن مسعود رضي الله عنه الذي رواه الإمام مسلم برقم (50) أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ، ويقتدون بأمره ، ثم إنه تخلف من بعدهم خلوف ، يقولون ما لا يفعلون ، ويفعلون ما لا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل )) اهـ.

قال الإمام أحمد كما في (شرح النووي على صحيح مسلم) ج2 ص28 وغيره: ( هذا الحديث غير محفوظ) قال: ( وهذا الكلام لا يشبه كلام ابن مسعود اهـ. وقال ابن الصلاح: هذا الحديث أنكره أحمد بن حنبل ) اهـ ، قلت: والحديثان صحيحان عندنا وما خالفهما –إن لم يكن الجمع بينهما وبينه- باطل مردود ، وليس هذا موضع بيان ذلك والله المستعان.
  #8  
قديم 10/11/2005, 07:23 PM
الايجابي الايجابي غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 07/11/2004
المشاركات: 773
لأن نتيجة الأخذ بحديث الآحاد أن تأتي العقيدة التي هي أساس الإيمان متناقضة،
فمثلا يأتيك حديث آحاد موافق للقرآن ومخالف للهوى ويقول لك: لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر، فهو موافق لقول الله تعالى: وإن الفجار لفي جحيم،
ويأتيك بعد ذلك حديث آحاد آخر مخالف للقرآن وموافق للهوى ويقول لك: من قال لا إله إلا الله دخل الجنة.
فبأيهما تأخذ؟
طبعا تأخذ بما يوافق الهوى وتقول: صاحب الكبيرة إذا قال لا إله إلا الله دخل الجنة، فهنيئا للفجار.
  #9  
قديم 10/11/2005, 11:58 PM
المستبلي المستبلي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/01/2004
الإقامة: مسقط
المشاركات: 3,569
ما أوردته في هذا الموضوع هو من كتاب الشيخ سعيد القنوبي بعنوان السيف الحاد على من أخذ بأحاديث الأحاد في الإعتقاد
  #10  
قديم 11/11/2005, 12:08 AM
القول القول غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 06/09/2005
المشاركات: 231
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة المستبلي
ما أوردته في هذا الموضوع هو من كتاب الشيخ سعيد القنوبي بعنوان السيف الحاد على من أخذ بأحاديث الأحاد في الإعتقاد :نطوط: :نطوط: :نطوط:
جزاك الله خيرا على الجهد.

فهل لديك استعداد لمناقشته أم أن جهدك ينتهي عند الإيراد؟
فإن كان لديك استعداد سترى ردي ان شاء الله غدا ( الوقت متأخر والذي أوردته يطول شرحه)

وان لم يكن لديك استعداد أرجو على الأقل موافاتي ببعض المصادر التي أورد الكتاب منها بعض النصوص لأنها ليست موضحة كلها !!

آخر تحرير بواسطة القول : 11/11/2005 الساعة 12:17 AM
  #11  
قديم 11/11/2005, 12:14 AM
ALHADHRAMI ALHADHRAMI غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 01/08/2005
المشاركات: 556
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة الايجابي
لأن نتيجة الأخذ بحديث الآحاد أن تأتي العقيدة التي هي أساس الإيمان متناقضة،
فمثلا يأتيك حديث آحاد موافق للقرآن ومخالف للهوى ويقول لك: لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر، فهو موافق لقول الله تعالى: وإن الفجار لفي جحيم،
ويأتيك بعد ذلك حديث آحاد آخر مخالف للقرآن وموافق للهوى ويقول لك: من قال لا إله إلا الله دخل الجنة.
فبأيهما تأخذ؟
طبعا تأخذ بما يوافق الهوى وتقول: صاحب الكبيرة إذا قال لا إله إلا الله دخل الجنة، فهنيئا للفجار.
في الاصل لا يصح الاخذ بالاحاديث الآحاديه فيما يخصّ العقيدة الا اللهم اذا ما وافقت العقيدة واما اذا ما خالفت ذلك فتأولوا وان لم يصح عندها التاويل فعلم انه موضوع.

واما من يقول لك: من قال لا إله إلا الله دخل الجنة. فهذا صحيح كما صرح بذلك البخاري في صحيحة واحيلك الى مناظرة الشيخ المظفر مع الشيخ سعد الحميد.

ولكن السؤال هل من عقار الكبائر و حارب دين الله تعالى وهو يدعي الانتساب اليه هو من يوفق لقول لا آله الا الله عند الممات لا وألف لا ، فالقلب الذي عمر بطاعة الله سيقولها والذي عمر بمحارت دينه سيأب القول بها.

واعجبني وان اتابع الشيخ أحمد الكبيسي على قناة دبي عند حديثه عن الشفاعة لأهل الكبائر قال كلمة لما سمعتها تهلل وجهي فرح بها، قال لا يفرح من مات وهو عامل بالكبائر بنيل الشفاعة قبل أن يكمل شروطها ومنها ان لا يكون مفصول من أمة محمد عليه الصلاة والسلام- وذكر قبل هذا ان لا يكون من الذين ورد فيهم الفصل بقوله عليه السلام ليس منا في الاحاديث الشريفة كليس منا من غشنا الى آخر كلامه- .
وهذا في الحقيقة أعده صفعة لمن يتشدغ بهذا الحديث دون ان يعرف الشروط المطلوبه لتكون من أمة محمد عليه السلام ، وعندها قلت ان الخلاف بيننا لفظي فنحن والحمد لله لا نقول بان من مات على كبيرة من أمة محمد والحمد لله والمنة، ومن اراد الاستزاده فلدينا والحمد لله المزيد....
  #12  
قديم 11/11/2005, 09:03 AM
الايجابي الايجابي غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 07/11/2004
المشاركات: 773
أعرف أن الحديث صحيح، لكن أقول العقيدة ينبغي أن تصان من تناقضات أحاديث الآحاد على الأقل في الظاهر.
  #13  
قديم 11/11/2005, 04:37 PM
المستبلي المستبلي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/01/2004
الإقامة: مسقط
المشاركات: 3,569
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة القول
جزاك الله خيرا على الجهد.

فهل لديك استعداد لمناقشته أم أن جهدك ينتهي عند الإيراد؟
فإن كان لديك استعداد سترى ردي ان شاء الله غدا ( الوقت متأخر والذي أوردته يطول شرحه)

وان لم يكن لديك استعداد أرجو على الأقل موافاتي ببعض المصادر التي أورد الكتاب منها بعض النصوص لأنها ليست موضحة كلها !!
ينتهي عند الإيراد.مع أني أرى أنه كافي ووافي ولا يحتاج لمناقشة.

المصادر مكتوبة . بعيد الشر ما تشوف
  #14  
قديم 13/11/2005, 10:58 AM
المستبلي المستبلي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/01/2004
الإقامة: مسقط
المشاركات: 3,569
نصوص العلماء في عدم حجية الآحاد في مسائل الاعتقاد

إن كنت ترى في الذي ذكرته نقص مصادر، فهنا أقوال العلماء مع المصادر بالأجزاء والصفحات :

وإذا تقرر ذلك ، فإليكم نصوص بعض العلماء من أصحاب المذاهب الأربعة حول عدم جواز الاعتماد على أحاديث الآحاد في مسائل الاعتقاد ،والله ولي التوفيق :-

1- قال الإمام الزبيدي في "إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين" ج2ص105،106: (كل لفظ يرد في الشرع مما يستند إلى الذات المقدسة بأن يطلق اسما أو صفة لها ، وهو مخالف العقل ، ويسمى المتشابه ، ولا يخلو إما أن يتواتر أو ينقل آحادا ، والآحاد إن كان نصا لا يحتمل التأويل قطعا بافتراء ناقله أو سهوه أو غلطه ، وأن كان ظاهرا فظاهره غير مراد ، وإن كان متواترا فلا يتصور أن يكون نصا لا يحتمل التأويل ، بل لابد أن يكون ظاهرا ) ا.هـ. .

2- قال القرافي في "تنقيح الفصول وشرحه" ص356-358 الفصل الخامس في خبر الواحد ، وهو العدل الواحد أو العدول المفيد للظن ، ثم ذكر كلاما ، ثم ذكر حجة من قال إن الآحاد لا يحتج بها في العمليات كقوله سبحانه أن الظن لا يغني من الحق شيئا) (يونس:36) وقوله : (إن يتبعون إلا الظن) (النجم : 28) ، قالوا : ( وذلك يقتضي تحريم اتباع الظن ) ، فأجاب عن ذلك بقوله : (وجوابها ، أن ذلك مخصوص بقواعد الديانات وأصول العبادات القطعيات ) ا.هـ. .

3- قال الإمام أبو منصور عبدالقادر البغدادي في كتابه "أصول الدين" ص12: (وأخبار الآحاد متى صح إسنادها وكانت متونها غير مستحيله في العقل ، كانت موجبة العمل بها دون العلم ) .

4- قال الإسنوي وأما السنة فالآحاد منها لا يفيد إلا الظن ) وقال في موضع آخر : ( أن رواية الآحاد إن أفادت فإنما تفيد الظن ، والشارع إنما أجاز الظن في المسائل العملية وهي الفروع ، دون العملية كقواعد أصول الدين ) ا.هـ. .

5- قال ابن عبد البر في "التمهيد" 1/7: ( اختلف أصحابنا وغيرهم في خبر الواحد هل يوجب العلم والعمل جميعا أم يوجب العمل دون العلم ؟ والذي عليه أكثر أهل العلم منهم أنه يوجب العمل دون العلم ، وهو قول الشافعي وجمهور أهل الفقه والنظر ، ولا يوجب العلم عندهم إلا ما شهد به على الله وقطع العذر بمجيئه قطعا ولا خلاف فيه ، وقال قوم كثير من أهل الأثر وبعض أهل النظر : إنه يوجب العلم الظاهر والعمل جميعا ، منهم الحسين الكرابيسي وغيره ، وذكر ابن خويز منداد أن هذا القول يخرج على مذهب مالك . قال أبو عمر : الذي نقول به إنه يوجب العمل دون العلم كشهادة الشاهدين والأربعة سواء ، وعلى ذلك أكثر أهل الفقه والأثر ) (1) .

6- وقال البيهقي في كتاب :الأسماء والصفات" ص357 بعد كلام : ( ولهذا الوجه من الاحتمال ترك أهل النظر من أصحابنا الاحتجاج بأخبار الآحاد في صفات الله تعالى إذا لم يكن لما انفرد منها أصل في الكتاب أو الإجماع ، واشتغلوا بتأويله ) .
.
7- قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم ج1ص131 : ( وأما خبر الواحد فهو ما لم يوجد فيه شروط المتواتر سواء كان الراوي له واحدا أو أكثر واختلف في حكمه ، والذي عليه جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول ، أن خبر الواحد الثقة حجة من حجج الشرع يلزم العمل بها ويفيد الظن ولا يفيد الشرع يلزم العمل بها ويفيد الظن ولا يفيد العلم ... ) إلى أن قال : ( وذهبت طائفة من أهل الحديث إلى أنه يوجب العلم ، وقال بعضهم يوجب العلم الظاهر دون الباطن ، وذهب بعض المحدثين إلى أن الآحاد التي في صحيح البخاري أو صحيح مسلم تفيد العلم دون غيرها من الآحاد ، وقد قدمنا هذا القول وإبطاله في الفصول ، وهذه الأقاويل كلها سوى قول الجمهور باطلة ) . إلى أن قال : ( وأما من قال يوجب العلم فهو مكابر للحس ، وكيف يحصل العلم واحتمال الغلط والوهم والكذب وغير ذلك متطرف إليه ؟ )والله أعلم.

وقال في "المجموع شرح المهذب" 4/342 : ( ومتى خالف خبر الآحاد نص القرآن أو إجماعا وجب ترك ظاهره ) . وانظر مقدمة صحيح مسلم .

8- قال الباجي في "الإشارة" 234 : ( وأما خبر الآحاد فما قصر عن التواتر وذلك لا يقع به العلم وإنما يغلب على ظن السامع له صحته لثقة المخبر به لأن المخبر وإن كان ثقة يجوز عليه الغلط والسهو كالشاهد وقال محمد بن خويز منداد : يقع العلم بخبر الواحد والأول عليه جميع الفقهاء ) .

وقال في تحقيق المذهب ص236-239 بعد كلام ... إلا أنه حديث آحاد لا يوجب العلم...) إلى أن قال : ( وعلى كل حال فهو مروي من طريق الآحاد الذي لا يقع العلم بما تضمنه ولو لم يعترض عليه مما ذكرنا بوجه لم يقع لنا العلم به ) ا.هـ. .

وقال في "إحكام الفصول" ص241-242 عند ذكره لشروط المتواتر : ( فصل إذا ثبت ذلك فلا بد أن يزيد هذا العدد على الأربعة خلافا لأحمد وابن خويز منداد وغيرهما في قولهم : إن خبر الواحد يقع به العلم والدليل على ذلك : علمنا أن الواحد والاثنين يخبروننا عما شاهدوه واضطروا إليه فلا يقع لنا العلم بصدقهم ولذلك لا يقع للحاكم العلم بخبر المتداعيين ولا بد أن أحدهما صادق ول كان العلم يقع بخبر الواحد لوجب أن يضطروا إلى صدق الصادق منهما وكذب الكاذب وكذلك لايقع لنا العلم بشهادة الشهود على الزنا وإن كانوا مضطرين إلى ما أخبروا به ولو وقع العلم بخبرهم لوجب أن يعلم صدقهم من كذبهم ويضطروا إلى ذلك ولما لم يعلم ذلك ولم يقع العلم بخبرهم كانت الزيادة على هذا العدد شرطا فيما يقع العلم بخبرهم ... إلخ ) .

وقال في ص234 : ( وذهب النظام إلى أنه يقع العلم بخبر الواحد إذا قارنته قرائن إن عري عنها لا يقع به ، والدليل على بطلان قوله : أنا نجد أنفسنا غير عالمة بما أخبرنا عنه الواحد والاثنان وإن اقترنت به القرائن التي ادعاها ومما يدل على ذلك : أن الحاكم يرى المدعي باكي لاطما ويدعي على خصمه الظلم ولا يقع له بدعواه العلم ) ا.هـ. المراد منه ، وله كلام في ذلك في غير ما موضع لا نطيل الكلام بذكره .

9- قال إمام الحرمين في "البرهان" 1/606 : ( ذهبت الحشوية من الحنابلة وكتبه الحديث إلى أنخبر الواحد العدل يوجب العلم ، وهذا خزي ى لا يخفى مدركه على ذي لب ، فنقول لهؤلاء : أتجوزون أن يزل العدل الذي وصفتموه ويخطيء ؟ فإن قالوا : لا ؛ كان بهتا وهتكا وخرقا لحجاب الهيبة ، ولا حاجة إلى مزيد البيان فيه .
والقول القريب فيه أنه قد زل من الرواة الأثبات جمع لا يعدون كثرة ، ولو لم يكن الغلط متصورا لما رجع زاو عن روايته ،والأمر بخلاف ما تخيلوه ، فإذا تبين إمكان الخطأ فالقطع بالصدق مع ذلك محال ، ثم هذا في العدل في علم الله تعالى ، ونحن لا نقطع بعدالة واحد بل يجوز أن يضمر خلاف ما يظهر ، ولا متعلق لهم إلا ظنهم أن خبر الواحد يوجب العمل ، وقد تكلمنا عليه بما فيه مقنع ) .

وقال في "الورقات" 184 : ( والآحاد وهو مقابل المتواتر ، وهو الذي يوجب العمل ولا يوجب العلم ، لاحتمال الخطأ فيه ) . ا.هـ. مع زيادة من شرح المحلي عليه ، وقد نص على ذلك في عدة مواضع من التلخيص .

10- قال الإمام الغزالي في "المستصفى" 1/145: ( اعلم أنا نريد بخبر الواحد في هذا المقام ما لا ينتهي من الأخبار إلى حد التواتر المفيد للعلم ، فما نقله جماعة من خمسة أو سته مثلا فهو خبر الواحد) . إلى أن قال : ( وإذا عرفت هذا ، فنقول خبر الواحد لا يفيد العلم وهو معلوم بالضرورة ، فإنا لا نصدق بكل ما نسمع ، ولو صدقنا وقدرنا تعارض خبرين ، فكيف نصدق بالضدين ، وما حكي عن المحدثين من أنت ذلك يوجب العلم ، فلعلهم أرادوا أنه يفيد العلم بوجوب العمل إذ يسمى الظن علما ، لهذا قال بعضهم : يورث العلم الظاهر والعلم ليس له ظاهر وباطن وإنما هو الظن) ا.هـ. .

11- قال أبو إسحاق الشيرازي في "التبصرة" ص298: ( أخبار الآحاد لا توجب العلم . وقال بعض أهل الظاهر : توجب العلم . إلى أن قال : لنا هو أنه لو كان خبر الواحد يوجب العلم ، لأوجب خبر كل واحد ، ولو كان كذلك لوجب أن يقع العلم بخبر من يعي النبوة من غير معجزة ، ومن يدعي ولا على غيره .

ولما لم يقل هذا أحد دل على أنه ليس فيه ما يوجب العلم ، ولأنه لو كان خبر الواحد يوجب العلم لما اعتبر فيه صفات المخبر من العدالة والإسلام والبلوغ وغيرها ، كما لم يعتبر في أخبار التواتر ، ولأنه لو كان يوجب العلم لوجب أن يقع التبري بين العلماء فيما فيه خبر واحد ، كما يقع بينهم التبري فيما فيه خبر المتواتر ، ولأنه لو كان يوجب العلم لوجب إذا عارضه خبر متواتر أن يتعارضا ، ولما ثبت أنه يقدم عليه المتواتر دل على أنه غير موجب للعلم ، وأيضا هو يجوز السهو والخطأ والكذب على واحد فيما نقاه ، فلا يجوز أن يقع العلم بخبره ). اهـ

وقال في "اللمع" ص72 : ( والثاني يوجب العمل ولا يوجب العلم ، وذلك مثل الأخبار المروية في السنن والصحاح وما أشبهها ) ، ثم حكى الخلاف في ذلك ثم ذكر الدليل على نحو ما ذكر في "التبصرة" .

12- قال الخطيب البغدادي في "الكافة في علم الرواية" ص432 باب : ذكر ما يقبل فيه خبر الواحد وما لا يقبل فيه : ( خبر الواحد لايقبل في شيء من أبواب الدين المأخوذ على المكلفين العلم بها والقطع عليها ؛ والعلة في ذلك أنه إذا لم يعلم أن الخبر قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان أبعد من العلم بمضمونه ، فأما ماعدا ذلك من الأحكام التي لم يوجب علينا العلم بأن النبي (صلى الله عليه وسلم) قررها وأخبر عن الله عز وجل بها ، فإن خبر الواحد فيها مقبول والعمل به واجب ) اهـ.

13- قال الفخر الرازي في "المعالم" ص138 : (اعلم أن المراد في أصول الفقه بخبر الواحد الخبر الذي لا يفيد العلم واليقين ) .

وقال في "أساس التقديس" : ( والعجب من الحشوية أنهم يقولون : الاشتغال بتأويل الآيات المتشابهة غير جائز لأن تعيين ذلك التأويل مظنون والقول بالظن في القرآن لا يجوز ثم إنهم يتكلمون في ذات الله تعالى وصفاته بأخبار الآحاد مع أنها في غاية البعد عن القطع واليقين وإذا لم يجوزوا تفسير ألفاظ القرآن بالطريق المظنون فلأن يمتنعوا عن الكلام في ذات الحق تعالى وفي صفاته بمجرد الروايات الضعيفة أولى ) ا.هـ. المراد منه .

14- قال ابن الأثير في مقدمة جامع الأصول : ( وخبر الواحد لا يفيد العلم ، ولكنا متعبدون به ، وما حكى عن المحدثين من أن ذلك يورث العلم ؛ فلعلهم أرادوا أنه يفيد العلم بوجوب العمل ، وأسموا الظن علما ؛ ولهذا قال بعضهم : يورث العلم الظاهر ، والعلم ليس له ظاهر وباطن ؛ وإنما هو الظن ، وقد أنكر قوم جواز التعبد بخبر الواحد عقلا فضلا عن وقوعه سماعا ، وليس بشيء . وذهب قوم إلى أن العقل يدل على وجوب العمل بخبر الواحد وليس بشيء . فإن الصحيح من المذهب ، والذي ذهب إليه الجماهير من سلف الأمة من الصحابة والتابعين والفقهاء والمتكلفين ، أن لا يستحيل التعبد بخبر الواحد عقلا ولا يجب التعبد عقلا ، وأن التعبد واقع سماعا بدليل قبول الصحابة خبر الواحد وعملهم به في وقائع شتى لا تنحصر ) ا.هـ. .

15- قال ابن الحاجب في "منتهى الوصول" ص 71 - بعد أن ذكر الخلاف في المسألة - محتجا بأن خبر الآحاد يفيد الظن دون العلم : ( لنا لو حصل العلم به دون قرينة لكان عاديا ، ولو كان كذلك لاطرد كخبر التواتر ، وأيضا لو حصل به لأدى إلى تناقض المعلومين عند إخبار العدلين بالمتناقضين ، وأيضا لو حصل العلم به لوجب تخطئة مخالفه بالاجتهاد ، ولعورض به التواتر ، ولامتنع التشكيك بما يعارضه ، وكل ذلك خلاف الإجماع ) ا.هـ. وانظر كلامه في مختصر المنتهى مع شرح الواسطي عليه ج 1 ص656 .

16- قال الإمام البخاري في كتاب أخبار الآحاد من صحيحه ج13 ص 290 بشرح الفتح : ( باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام ) ا.هـ. . قال الحافظ ابن حجر في شرحه عليه : ( وقوله الفرائض بعد قوله في الأذان والصلاة والصوم من عطف العام على الخاص ، وأفراد الثلاثة بالذكر للاهتمام بها ) ، قال الكرماني : ( ليعلم إنما هو في العمليات لافي الاعتقاديات ) ا.هـ. . وأقره الحافظ على ذلك .

17- قال الإمامان صدر الشريعة في "التنقيح" وسرحه "التوضيح" ، والسعد التفتازاني في "التلويح" ج2ص4،3 : ( الثالث : وهو خبر الواحد يوجب العمل دون علم اليقين ، وقيل لا يوجب شيئا منهما ، وقيل يوجبهما جميعا ، ووجه ذلك أن الجمهور ذهبوا إلى أنه يوجب العمل دون العلم ). إلى أن قالا : ( بل العقل شاهد بأن الواحد العدل لا يوجب اليقين ، وأن احتمال الكذب قائم وإن كان مرجوحا ، وإلا لزم القطع بالنقيضين عند إخبار العدلين بهما ) ا.هـ. .

18- قال السمرقندي الحنفي في "ميزان الأصول" ج2ص642-643 : ( ومنها - أي شروط الخبر الآحاد - أن يكون موافقا لكتاب الله تعالى والسنة المتواترة والإجماع ، فأما إذا خالف واحدا من هذه الأصول القاطعة فإنه يجب رده أو تأويله على وجه يجمع بينهما ... ولأن خبر الواحد يحتمل الصدق والكذب والسهو والغلط ، والكتاب دليل قاطع فلا يقبل المحتمل بمعارضة القاطع بل يخرج على موافقة بنوع تأويل .

ومنها أن يرد الخبر في باب العمل فإذا ورد الخبر في باب الاعتقادات - وهي مسائل الكلام - فإنه لا يكون حجة لأنه يوجب الظن وعلم غالب الرأي لا علما قطعيا فلا يكون حجة فيما يبتني على العلم القطعي والاعتقاد حقيقة ) ا.هـ. .

19- قال البزدوي : ( أما دعوى علم اليقين - يريد في أحاديث الآحاد - فباطلة بلا شبهة لأن العيان يرده ، وهذا لأن خبر الواحد محتمل لا محالة ، ولا يقين مع الاحتمال ، ومن أنكر هذا فقد سفه نفسه وأضل عقله) .

وقال تفريعا على أن خبر الواحد لا يفيد العلم : ( خبر الواحد لما لم يفد اليقين لا يكون حجة فيما يرجع إلى الاعتقاد ، لأنه مبني على اليقين ، وإنما كان حجة فيما قصد فيه العمل ) . وقال قبل ذلك: ( ولا يوجب العلم يقينا عندنا ) ، قال شارحه عبدالعزيز البخاري : ( أي لا يوجب علم يقين ولا علم طمأنينة وهو مذهب أكثر أهل العلم وجملة الفقهاء ) ا.هـ. المراد منه .

20- قال الإمام السرخسي في أصوله ص329 بعدما ذكر قول من قال إن خبر الواحد يوجب العلم وذكر بعض ما يستدلون به : قال ما نصه : ( ولكنا نقول هذا القائل كأنه خفي عليه الفرق بين سكون النفس وطمأنينة القلب وبين علم اليقين ، فإن بقاء احتمال الكذب في خبر غير المعصوم معاين لايمكن إنكاره ، ومع الشبهة والاحتمال لا يثبت اليقين وإنما يثبت سكون النفس وطمأنينة القلب بترجح جانب الصدق ببعض الأسباب ، وقد بينا فيما سبق أن علم اليقين لا يثبت بالمشهور من الأخبار بهذا المعنى فكيف يثبت بخبر الواحد وطمأنينة القلب نوع علم من حيث الظاهر فهو المراد بقوله : ( ثم أعلمهم ) ، ويجوز العمل باعتباره كما يجوز العمل بمثله في باب القبلة عند الاشتباه ، ويتبقى باعتبار مطلق الجهالة لأنه يترجح جانب الصدق بظهور العدالة بخلاف خبر الفاسق فإنه يتحقق فيه المعارضة من غير أن يترجح أحد الجانبين ... ) .

وقال ص 313 : ( ... ودون هذا بدرجة أيضا الإجماع بعد الاختلاف في الحادثة إذا كان مختلفا فيها في عصر ثم اتفق أهل عصر آخر بعدهم على أحد القولين فقد قال بعض العلماء : هذا لا يكون إجماعا وعندنا هو إجماع ولكن بمنزلة خبر الواحد في كونه موجبا للعمل غير موجب للعلم).

هذا كلامه وهو صريح كل الصراحة في أن خبر الآحاد لا يفيد العلم ، وبذلك تعرف ما في نقل ابن تيميه ، حيث زعم أن السرخسي يقول إن خبر الآحاد يفيد العلم ، وبذلك تعرف أيضا أن هذا الرجل لا يمكن أن يوثق بشيء من نقوله ، والله المستعان .

21- قال الإمام الجصاص في "الفصول في الأصول" ج3 ص53 : ( قال أبو بكر : وليس لما يقع العلم به من الأخبار عدد معلوم من المخبرين عندنا ، إلا أنا قد تيقنا : أن القليل لا يق ع العلم بخبرهم ، ويقع بخبر الكثير إذا جاءوا متفرقين لا يجوز عليهم التواطؤ في مجرى العادة ، وليس يمتنع أن يقع العلم في بعض الأحوال بخبر جماعة ولا يقع بخبر مثلهم في حال أخرى حتى يكونوا أكثر على حسب ما يصادف خبرهم من الأحوال ، وقد علمنا يقينا أنه لا يقع العلم بخبر والاثنين ونحوهما إذا لم يقم الدلالة على صدقهم من غير جهة خبرهم ، لأنا لما امتحنا أحوال الناس لم نر العدد القليل يوجب خبرهم العلم ، والكثير يوجبه إذا كان بالوصف الذي ذكرنا ) .

وقال بعد كلام طويل يرد به على من رد قبول خبر الآحاد ص93 ما نصه : ( وأما أخبار الآحاد في أحكام الشرع فإنما الذي يلزمنا بها العمل دون العلم ، فالمستدل بأخبار النبي (صلى الله عليه وسلم) على نفي خبر الواحد معتقد لما وصفنا ، وأيضا فإن هذا القول منتقض على قائله في الشهادات وأخبار المعاملات في الفتيا ، وحكم الحاكم ونحوها . لأن هذه الأخبار مقبول عند الجميع مع تفردها من الدلائل الموجبة لصحتها ... ).

ثم قال في نفس الصفحة في معرض الرد : ( فأما إذا قلنا يقبل خبر الواحد المخبر غيره عن النبي عليه السلام في لزوم العمل به ، دون وقوع العلم بصحته والقطع على عينه ، وقلنا : إن خبر النبي عليه السلام لما اقتضى وقوع العلم بصحة خبره وما دعى إليه احتاج إلى الدلائل الموجبة لصدقه ؛ فلم نجعل المخبر عن النبي عليه السلام أعلى منزلة منه عليه السلام في خبره ...) إلخ كلامه .

22- قال القاسم محمد بن أحمد بن جزي الكلبي في "تقريب الوصول إلى علم الأصول" ص121 وأما نقل الآحاد فهو خبر الواحد أو الجماعة الذين لا يبلغون حد التواتر وهو لا يفيد العلم وإنما يفيد الظن وهو حجة عند مالك وغيره بشروط منها ...إلخ) .

23- قال ابن برهان في "الوصول إلى الأصول" ج2ص172-174 خبر الواحد لا يفيد العلم ، خلافا لبعض أصحاب الحديث فإنهم زعموا أن ما رواه مسلم والبخاري مقطوع بصحته ، وعمدتنا أن العلم لو حصل بذلك لحصل بكافة الناس كالعلم بالأخبار المتواترة ، ولأن البخاري ليس معصوما عن الخطأ ، فلا نقطع بقول ؛ ولأن أهل الحديث وأهل العلم غلطوا مسلما والبخاري وأثبتوا أوهامهما ، ولو كان قولهما مقطوعا به لاستحال عليهما ذلك ، ولأن الرواية كالشهادة ولا خلاف أن شهادة البخاري ومسلم لا يقطع بصحتها ، ولو انفرد الواحد منهم بالشهادة لو يثبت الحق به ، فدل على أن قوله ليس مقطوعا به ، وإن أبدوا في ذلك منعا كان خلاف إجماع الصحابة فإن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما كانوا يقضون بإثبات بشهادة شاهدين ...إلخ) .

24- قال صفي الدين الهندي في "نهاية الوصول" ج6ص2801-2802: ( إن أرادوا بقولهم : يفيد العلم إنه يفيد العلم بوجوب العمل ، أو أنه يفيد اللم بمعنى الظن ، فلا نزاع فيه لتساويهما ، وبه أشعر كلام بعضهم ، أو قالوا : يورث العلم الظاهر ، ومعلوم أن العلم ليس له ظاهر ، فالمراد منه الظن ، وإن أرادوا منه أنه يفيد الجزم بصدق مدلوله ، سواء كان على وجه الاطراد ، كما نقل بعضهم عن الإمام أحمد وبعض الظاهرية أو لا على وجه الاطراد ، بل في بعض أخبار الآحاد دون الكل ، كما نقل عن بعضهم فهو باطل ) ا.هـ. .

25- قال الإمام ابن السبكي في "جمع الجوامع" و "المحلى" في شرحه" ج2ص157 بحاشية العطار خبر الواحد لا يفيد العلم إلا بقرينه ، كما في إخبار الرجل بموت ولده المشرف على الموت مع قرينه البكاء وإحضار الكفن والنعش ، وقال الأكثر : لا يفيد مطلقا ) ا.هـ. .

26- قال أبو بكر ابن عاصم في "مرتقى الوصول" :

وخبر الواحد ظنا حصلا = وهو بنقل واحد فما علا



قال شارحه الولاتي في "نيل السول" ص57 : ( ومذهب الجمهور أن خبر الآحاد لا يفيد العلم ولو اختلف به القرائن وكان راويه عدلا ) ا.هـ. المراد منه .

27- قال الشيخ ابن عبدالشكور في "مسلم الثبوت" ج2 ص121،122 بشرح "فواتح الرحموت" : ( الأكثر من أهل الأصول ومنهم الأئمة الثلاثة ، على أن خبر الواحد إن لم يكن معصوما لا يفيد العلم مطلقا ، سواء اختلف بالقرائن أو لا ، وقيل : يفيد بالقرينة ، وقيل : خبر العدل يفيد مطلقا ، فعن الإمام أحمد مطرد؛ فيكون كلما أخبر العدل حصل العلم ، وهذا بعيد عن مثله ، فإنه مكابرة ظاهره) ، ثم ذكر كلام البزدوي المتقدم ، إلى أن قال : ( ولو أفاد خبر الواحد العلم لأدى إلى التناقض إذا أخبر عدلان بمتناقضين ؛ إذ لو أفاد لاطرد ، إذ تخصيص البعض دون البعض تحكم ، ولو اطرد لأفاد هذان المتناقضان العلم أيضا ، فليزم تحقق مضمونهما وهو التناقض ) ، إلى أن قال : ( وذلك - أي إخبار عدلين بمتناقضين - جائز بل واقع ، كما لا يخفى على المستقري في الصحاح والسنن والمسانيد) إلى أن قال : ( واستدل في المشهور أيضا ، لو أفاد خبر الواحد العلم لوجب تخطئة المخالف للخبر بالاجتهاد ؛ لأنه حينئذ اجتهاد على خلاف القاطع فيكون خطأ ، وهو خلاف الإجماع ، فإنه لم يخطئ أحد المفتي بخلاف خبر الواحد بالاجتهاد ) ا.هـ. المراد منه ، مع زيادة من شرحه "فواتح الرحموت" للعلامة الأنصاري .

28- قال أبو الخطاب الحنبلي في "التمهيد" 3/78 : ( خبر الواحد لا يقتضي العلم . قال - أي أحمد - في رواية الأثرم : ( إذا جاء الحديث عن النبي (صلى الله عليه وسلم) بإسناد صحيح ، فيه حكم ، أو فرض ، عملت به ودنت الله تعالى به ، ولا أشهد أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال ذلك ) فقد نص على أنه لا يقطع به ، وبه قال جمهور العلماء ) . ا.هـ. المراد منه .

29- قال صفي الدين البغدادي الحنبلي في "قواعد الأصول" ص16 : ( والآحاد مالم يتواتر ، والعلم لا يحصل به في إحدى الروايتين ، وهو قول الأكثرين ومتأخري أصحابنا ، والأخرى بلى ، وهو قول جماعة من أهل الحديث ، والظاهرية ) . ا.هـ. المراد منه .

30- قال ابن قدامة الحنبلي في "روضة الناظر" 1/260 : ( القسم الثاني : أخبار الآحاد ، وهي ماعدا المتواتر ، اختلفت الرواية عن إمامنا في حصول العلم بخبر الواحد ، فروي أنه لا يحصل به ، وهو قال الأكثرين ، والمتأخرين من أصحابنا ، لأنا نعلم ضرورة أنا لا نصدق كل خبر نسمعه ، ولو كان مفيدا للعلم لما صح ورود خبرين متعارضين ، لاستحالة اجتماع الضدين ، ولجاز نسخ القرآن والأخبار المتواترة به ، لكونه بمنزلتهما في إفادة العلم ، ولوجب الحكم بالشاهد الواحد ولاستوى في ذلك العدل والفاسق كما في التواتر ) .

وقد أوضح كلامه هذا العلامة ابن بدران في حواشيه "نزهة الخاطر العاطر" ج1 ص261 حيث قال : ( هذه أدلة القائلين بأن خبر الواحد لا يحصل به العلم ، وبيانها من وجوه نسردها على طبق ما هنا :-

أحدهما : لو أفاد خبر كل واحد العلم لصدقنا كل خبر نسمعه ، لكنا لا نصدق كل خبر نسمعه فهو لا يفيد العلم ، فالمصنف طوى المقدم في القياس وذكر التالي وانتقاء اللازم والملازمة ، وهو تصديقنا كل خبر نسمعه ...ظاهران غنيان عن البيان .

ثانيها : لو أفاد خبر الواحد العلم لما تعارض خبران ؛ لأن العلمين لا يتعارضان ، لكنا رأينا التعارض كثيرا في أخبار الآحاد ، فدل على أنها لا تفيد العلم .

ثالثها : لو أفاد خبر الواحد العلم لجاز نسخ القرآن ومتواتر السنة به ؛ لكونه بمنزلتهما في إفادة العلم ، لكن نسخ القرآن ومتواتر السنة به لايجوز لضعفه عنهما ، فدل أنه لا يفيد العلم .

رابعها : لو أفاد خبر الواحد العلم لجاز الحكم بشاهد واحد ، ولم يحتج معه إلى شاهد ولا إلى يمين عند عدمه ، ولا إلى زيادة على الواحد في الشهادة في الزنا واللواط لأن العلم بشهادة الواحد حاصل ، وليس بعد حصول العلم مطلوب ، لكن الحكم بشهادة واحد بمجرده لايجوز ، وذلك يدل على أنه لا يفيد العلم .

خامسها : لو أفاد خبر الواحد العلم لاستوى العدل والفاسق في الإخبار ، لاستوائهما في حصول العلم بخبرهما ، كما استوى خبر التواتر في كون عدد المخبرين به عدولا أو فساقا مسلمين أو كفارا ، إذ لا مطلوب بعد حصول العلم ، وإذا حصل بخبر الفاسق لم يكن بينه وبين العدل فرق من جهة الإخبار ، لكن الفاسق والعدل لا يستويان بالإجماع والضرورة ، وما ذاك إلا لأن المستفاد من خبر الواحد إنما هو الظن ، وهو حاصل من خبر العدل دون الفاسق ) ا.هـ. .

31- قال الطوفي في "البلبل في أصول الفقه على مذهب أحمد بن حنبل" ج2 ص103 بشرح المختصر : ( الثاني : الآحاد وهو ما عدم شروط التواتر أو بعضها ، عن أحمد في حصول العلم به قولان : الأظهر لا ، وهو قول الأكثرين ، ثم ذكر القول الثاني ، ثم ذكر دليل القول الأول وهو الراجح عنده فقال الأولون : لو أفاد العلم لصدقنا كل خبر نسمعه ، ولما تعارض خبران ، ولجاز الحكم بشاهد واحد ، ولاستوى العدل والفاسق كالتواتر ، واللوازم باطلة ، والاحتجاج بنحو (وأن تقولوا على الله مالا تعلمون ) غير مجد لجواز ارتكاب المحرم ) ا.هـ. .

32- قال السفاريني الحنبلي في "لوائح الأنوار السنية" 1/133 وفي "لوامع الأنوار" 1/5 : (وأما تعريفه - يعني علم التوحيد - فهو العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة اليقينية أي العلم بالقواعد الشرعية الاعتقادية ، والمكتسب من أدلتها اليقينية ، والمراد بالدينية المنسوبة إلى دين محمد (صلى الله عليه وسلم) من السمعيات ، وغيرها ، سواء كانت من الدين في الواقع ككلام أهل الحق ، أو لا ككلام أهل البدع ، واعتبروا في أدلتها اليقين لعدم الاعتقاد بالظن في الاعتقاديات ) ا.هـ. .

33- قال الإمام محمد عبده في "المنار" ج1 ص135 : ( والطريق الأخرى خبر الصادق المعصوم بعد أن قامت الدلائل على صدقه وعصمته عندك ، ولا يكون الخبر طريقان لليقين حتى تكون سمعت الخبر من نفس المعصوم (صلى الله عليه وسلم) أو جاءك عنه من طريق لا تحتمل الريب وهي طريق التواتر دون سواها ، فلا ينبوع لليقين بعد طول الزمن بيننا وبين النبوة إلا سبيل المتواترات التي لم يختلف أحد في وقوعها ) ا.هـ. المراد منه .

وقال أيضا : ( ولو أراد مبتدع أن يدعو إلى هذه العقيدة فعليه أن يقيم عليها الدليل الموصل إلى اليقين ، إما بالمقدمات العقلية البرهانية أو بالأدلة السمعية المتواترة ، ولا يمكنه أن يتخذ حديثا من حديث الآحاد دليلا على العقيدة مهما قوي سنده ، فإن المعروف عند الأئمة قاطبة أن أحاديث الآحاد لا تفيد إلا الظن ( وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ) ا.هـ. ، انظر تفسير القاسمي ج13 ص492.

وقال في تفسير سورة الفلق من تفسير جزء عم ص186 : ( وأما الحديث فعلى فرض صحته هو آحاد ، والآحاد لا يؤخذ بها في باب العقائد ، وعصمة النبي (صلى الله عليه وسلم) من تأثير السحر في عقله عقيدة من العقائد ، لا يؤخذ في نفيها عنه إلا باليقين ، ولا يجوز فيها بالظن والظنون ، على أن الحديث الذي يصل إلينا من طريق الآحاد إنما يحصل الظن عند من صح عنده ، أما من قامت له الأدلة على أنه غير صحيح فلا تقوم به عليه حجة ، وعلى أي حال فلنا بل علينا أن نفوض الأمر في الحديث ، ولا نحكمه في عقيدتنا ، ونأخذ بنص الكتاب وبدليل العقل ) ا.هـ. .

وقال في تفسير المنار ج3 ص317 : ( ولصاحب هذه الطريقة في حديث الرفع والنزول في آخر الزمان تخريجان : أحدهما : أنه حديث آحاد متعلق بأمر اعتقادي لأنه من أمور الغيب ، والأمور الاعتقادية لا يؤخذ فيها إلا بالقطع لأن المطلوب فيها هو اليقين ، وليس في الباب حديث متواتر ) ا.هـ. .

34- قال السيد محمد رشيد رضا في "المنار" ج1 ص138 : ( إن بعض أحاديث الآحاد تكون حجة عند من ثبتت عنده واطمأن قلبه بها ، ولا تكون حجة على غيره يلزم العمل بها ، ولذلك لم يكن الصحابة (رضي الله عنهم ) يكتبون جميع ما سمعوه من الأحاديث ويدعون إليها ، مع دعوتهم إلى إتباع القرآن والعمل به وبالسنة العملية المتبعة له ، إلا قليلا من بيان السنة - كصحيفة علي - كرم الله وجهه- المشتملة على بعض الأحكام كالدية وفكاك الأسير وتحريم المدينة كمكة - ولم يرض الإمام مالك من الخليفتين المنصور والرشيد أن يحملا الناس على العمل بكتبه حتى الموطأ ، وإنما يجب العمل بأحاديث الآحاد على من وثق بها رواية ودلالة ) ا.هـ. .

هذه بعض أقوال العلماء من أصحاب المذاهب الأربعة حول قضية الاستدلال بأحاديث الآحاد في مسائل العقيدة ، ولهم نصوص أخرى كثيرة لا داعي لذكرها الآن ، وبما ذكرناه كفاية ، وهذا كله إذا لم يعارضها نص من الكتاب أو حديث متواتر من السنة .

============================
.

..1- وذكر ذلك أيضا في عدة مواضع فانظر مثلا ج9 ص285 ، حيث قال هناك : لأن أخبار الآحاد لا يقطع على عينها وإنما توجب العمل فقط . ا.هـ.
  #15  
قديم 13/11/2005, 06:07 PM
الايجابي الايجابي غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 07/11/2004
المشاركات: 773
شكرا للأخ المستبلي على هذا النقل عن هؤلاء الأعلام.
ألم ترتفع بلواك بالحصول على بغيتك من جريدة الوطن؟؟!!
  #16  
قديم 15/11/2005, 04:52 PM
ALHADHRAMI ALHADHRAMI غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 01/08/2005
المشاركات: 556
سير الجريدة وخذ نسخة حسب علمي انهم يخزنوا نسخ من الصحف في الارشيف
  #17  
قديم 15/11/2005, 07:10 PM
صورة عضوية *[الـعـالـم]*
*[الـعـالـم]* *[الـعـالـم]* غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 26/12/2004
المشاركات: 110
جريدة الوطن 28 رمضان .


الأخ / المستبلي.

هذه جريدة الوطن 28 رمضان ، أما إذا كنت تساءل عن صفحة ما يكتبه القراء ، فان هذه الصفحة مستثناه إلى هذا التاريخ ، ولا تنزل في موقع الجريدة اليومية أي في مواقع(الانترنت) ، ولا اعرف ما هو السبب في عدم انزال هذه الصفحة ، ولكن اذا كنت تريد هذه الصفحه خاصه بإمكانك أن تذهب بنفسك إلى مقر الجريدة بروي وتطلب منهم بان يعطوك نسخه بعد يومين من طلبك ، أما إذا مضى شهر من تاريخ صدور الجريدة فلا أظن بأنك ستحصل على شي ، والله اعلم .
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 03:11 AM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.