سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 28/10/2005, 10:20 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
سؤال أهل الذكر 22 من رمضان 1426 هـ ، 26/10/2005م


سؤال أهل الذكر 22 من رمضان 1426 هـ ، 26/10/2005م

الموضوع : عام

السؤال (1)
كيف نفرق بين المصلى والمسجد ؟ وما هي الأحكام التي يختص بها المسجد دون المصلى ؟


الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

فإن من أبرز الأحكام التي يتميز بها المسجد أن المسجد لا يمكن أن يكون موقّتا ، إذ المسجد مسجد دائم لأنه منذ أُسس تبقى له حرمات المسجد .

أما المصلى فإن نوي به التوقيت قد يكون موقّتاً . إذا نوي به من أول الأمر على أنه إلى وقت محدد حتى تنتهي مرحلة من المراحل ، ففي هذه الحالة يكون ذلك المصلى مصلى إلى انتهاء الوقت الذي حُدد له ، وبعد ذلك يمكن أن ينتقل إلى شيء آخر .

أما المسجد فإنه مسجد دائم ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن المصلى يشارك المسجد في كثير من الأحكام ، ومن بين هذه الأحكام الحرمات ، فإن له حرمات المسجد ، ولذلك قالوا بأن للمصليات أحكام المساجد من حيث إنها أماكن لذكر الله سبحانه وتعالى ولأداء الشعائر المقدسة لأن الصلوات تقام فيها .

السؤال (2)
المساجد المختصة بالنساء أو المصليات كما يكتب عليها في بعض الأحيان فهل الكتابة وحدها هي المحددة لهذا المكان ؟


الجواب :
هي مساجد ، هي ما أُنشئت لتكون موقوتة بوقت .

السؤال (3)
في بعض الأحيان يضطر أصحاب المسجد أن يجعلوا هذا الركن الخاص بالنساء في أمام المسجد ؟


الجواب :
أما إذا كن يصلين مع الإمام فلا يمكن أن يصلين وهن أمام الإمام .

السؤال (4)
ما المقصود بالطمأنينة الواجبة في الصلاة ؟


الجواب :
الطمأنينة هي طمأنينتان : طمأنينة القلب ، وطمأنينة الجسم . أما طمأنينة القلب فالخشوع ، والخشوع هو أن يصدق الإنسان في المقال ، وأن يُعظّم المقام .

وصدقه في المقال بأن يستحضر ما يقوله ، فهو عندما يقول ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) (الفاتحة:5) ، لا بد من أن يكون منسجماً مع هذا الذي يقوله ، بحيث يكون صادقاً في عبادته لربه سبحانه وتعالى ، لا أن يكون عابداً لهواه ، فإن من كان مستحضراً لتجارته أو مستحضراً للهوه أو مستحضراً لأي شيء من دنياه ولم يكن مستحضراً لمثوله بين يدي ربه فهو غير صادق في قوله ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) ، لأنه في هذه الحالة لا يعبد ربه سبحانه ، وإنما يعبد هواه ، أو يعبد تجارته ، أو يعبد دنياه التي هو مقبل عليها .

والطمأنينة بالنسبة إلى الأعضاء هي أن لا يتسارع الإنسان في صلاته ، فعندما يسجد عليه أن لا ينقر كنقر الديكة ، وكذلك عندما يركع يركع حتى يكون مطمئناً بحيث إنه يبقى في ركوعه إلى أن تطمئن نفسه ، لا أن يتسارع في ركوعه حتى يخل بالركوع ، فأسوء الناس سرقة من يسرق من صلاته ، وقد فسّر النبي صلى الله عليه وسلّم سرقة الصلاة بأن لا يتم ركوعها وسجودها .

فيؤمر الإنسان أن يركع ركوعاً مطمئناً ، وأن يسوي ظهره في ركوعه كما كان النبي صلى الله عليه وسلّم يفعل ، حتى لو صُب ماء على ظهره لما كان جريانه إلى جانب أكثر منه إلى جانب آخر .

وكذلك في السجود ، وكذلك بين الركوع والسجود ، يؤمر بأن يرفع حتى يكون مطمئناً ، لا أن يتسارع بحيث يهوي لسجوده قبل أن يطمئن في رفعه من الركوع .

وكذلك فيما بين السجدتين ، وقد كان السلف الصالح وعلى رأسهم النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام يبقون فيما بين السجدتين وفيما بين الركوع والسجود كما يبقون في الركوع والسجود .
فلا بد من هذه الطمأنينة حتى يكون الإنسان مطمئناً حقاً في صلاته .

السؤال (5)
شخص بعدما غسل الذبيحة ومحاولة إزالة الدم قفز منها دم إلى ثيابه ن فهل تعتبر نجسة وتغسل ؟ وما حكم من صلى بها ؟


الجواب :
أما إذا غُسل دم الذبيحة فقد رُخص فيما يجري من الدم من اللحم أو من العروق بعد غُسل المذبحة ، وإن كان في ذلك خلاف بين أهل العلم ، فبالنسبة إلى ما مضى يُعذر ، ولكن ينبغي أن يحتاط في المستقبل .
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 28/10/2005, 10:21 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (6)
إذا في الإنسان جرح وفيه دم لكنه لم يفض في جوانبه ؟


الجواب :
الجرح ماذا عسى أن يفعل به ! والدم الموجود لا يمكن أن يمنعه اللهم بأن يحشوه بما يمنع من جريانه إلى سائر جسمه وإلى ثيابه ، أما أن يمنع الدم بحيث لا يكون في الجرح دم فذلك متعذر ، وقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم يصلون وجروهم تثعب دما ذلك لأنهم في حالة اضطرار ، ليسوا قادرين على الانفكاك من هذه الحالة .

السؤال (7)
هل دم البعوض نجس ؟ وما حكم ما مضى من الصلاة بثوب تلطخ بذلك الدم ؟


الجواب :
دم البعوض هو دم مُجتَلَب ، والدم المجتلب اختلف العلماء فيه ، منهم من قال بنجاسته وهذا هو الصحيح لأن صلى الله عليه وسلّم كما جاء عنه ألقى نعله في أثناء الصلاة عندما أخبره جبريل أن فيها دم حَلَمَة ، والحلمة دمها ليس دماً طبيعياً من جسمها ، وإنما هو دم مجتلب من سائر الأجسام .

وقيل بعدم نجاسته وذلك كدم البعوض ودم الذباب عندما يكون فيه دم مجتلب من شيء آخر ودم الحلمة وكذلك البق والبراغيث وأمثال هذه الأشياء التي تمتص الدم من الإنسان وغيره فدمها مختلف فيه .

ونظراً إلى أن الصحيح بأن هذا الدم نجس فإنه يؤمر بالاحتياط ، لكن من وقع في الشيء يُتسامح عنده أكثر من غيره ، فبالنسبة إلى الصلوات الماضية نرجو له المعذرة ، ولكن ندعوه إلى الاحتياط في الصلوات المقبلة إن شاء الله .

السؤال (8)
كم مقدار زكاة الخنجر التي لو وزنت فإن بها حديداً وخشباً كما أن بعضها طرزت بزري من الفضة ؟


الجواب :
أما ما فيها من فضة ففيه الزكاة إذا بلغ النصاب أو أضيف إلى ما يبلغ به النصاب من نفس ذلك الجنس ، وذلك بأن يضاف إلى ما عنده من الفضة وكذلك الذهب وكذلك النقود لأن هذه كلها تعتبر جنسا ًواحدا .
فعندما يكون ما في الخنجر مقدار النصاب من الفضة أو مع إضافته إلى مع ما عند صاحب الخنجر من أموال هي من جنس الفضة وذلك كالذهب أو أوراق النقد مثلاً فعليه أن يزكي عليه ، عليه أن يخرج من الجميع الزكاة .
أما بالنسبة إلى غير الفضة وذلك كالحديد ( أي النصل ) والخشب وسائر الأشياء التي في الخنجر مما لا تعد من الفضة فهي لا زكاة فيها ، والله تعالى أعلم .

السؤال (9)
ما حكم من يصلي مدافعاً للأخبثين أو الريح وقد بدأه ذلك قبل الشروع في صلاته أو أثنائها ، وما حكم ما مضى ؟


الجواب :
أما إذا كان عارفاً بهذه المدافعة بحيث دخل وهو يشعر بهذه المدافعة فهذا تعمد أن يفسد صلاته . ولكن إذا طرأ عليه ذلك ولم يصل به الأمر إلى خروج شيء منه ولا إلى فقدان الشعور في الصلاة بحيث كان مشغولاً بهذه المدافعة شغلاً منعه من التفكر في صلاته فلا حرج عليه ، وإنما يمنع أن يشرع في صلاته وهو في حالة مدافعة لأحد الأخبثين .
  #3  
قديم 28/10/2005, 10:23 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (10)
امرأة في شهر رمضان وعلى غير عادتها المعتادة يأتيها دم متقطع يأتيها في الصباح وينتهي في المساء لكن ليس ثابتاً فماذا تصنع في هذه الحالة ؟


الجواب :
إذا كان هذا في غير وقتها المعتاد فلا يعتبر حيضا لا سيما مع كونه غير متصف بصفات دم الحيض وهو كونه أسوداً ثخيناً غليظا منتنا ، إذا لم يكن كذلك فلا يعد دم حيض ، فلتغتسل وتصلي .

السؤال (11)
رجل اشترى سلعة وأخذ البائع منه مبلغاً مقدماً عربونا ، واشترط البائع على المشتري إذا لم يشتري تلك البضاعة ولم يستقر فإن ذلك المبلغ الذي دفعه مقدماً لا يرجع إليه ؟


هذا بيع العربون ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلّم عن بيع العربون ، ولذلك قال أصحابنا وجمهور علماء الأمة بأن بيع العربون حرام لا يجوز ، وإنما إجازته الحنابلة .

وعلى أي حال البيع هو واقع بمجرد وقوع العقد بين المتعاقدين ، ولا يتوقف البيع على أخذ المشتري للسلعة ، فليس هنالك معنى لقوله إذا لم تشتر السلعة لأنه اشترى السلعة ، وعليه أن يوفي الحق ، أي أن يسلم الثمن كاملاً غير منقوص . فما تقدم من الثمن يضاف إليه سائره حتى يتكامل عند البائع .

ولا يصح للبائع أن يشترط هذا الشرط بأنه مع عدم إتمام المشتري للبيع يكون هو أولى بمقدم الثمن وهو ما يعبر عنه بالعربون .

السؤال (12)
من قال لزوجته : فلان طلق زوجته وأنتِ كذلك . هل تطلق منه شرعاً أم لا ؟


الجواب :
قوله وأنتِ كذلك إن قصد بذلك تطليقها فالتطليق واقع ، هذه كناية قوية .

السؤال (13)
ما هو التنابز بالألقاب ، وإذا رضي صاحبه به فهل يجوز وكيف يتوب منه ؟


الجواب :
التنابز بالألقاب هو أن يلقب الإنسان غيره لقباً سخيفاً ، لقباً يزري بقيمة الإنسان وقدره ، أو يتنافى مع الدين ، أو يتنافى مع الوقار والحشمة ، فهذه الألقاب منهي عنها ولا تجوز في الإسلام ، ولا عبرة برضى الإنسان الملقب بذلك إذا كان هذا اللقب يزري بمكانته الدينية أو بغير ذلك كأن يلقب مثلاً الكافر أو الفاسق أو بعض الألقاب التي تدل على الانحطاط والتردي في الأخلاق والفساد ، فهذه الكلمات يؤمر المسلم أن يترفع عنها ، وأن لا تقع على لسانه .

وهبّ أحداً من الناس رضي بأن يُقذف ، فهل رضاه بأن يُقذف يسوغ أن قذفه ، كلا ، لا يجوز أن يقذف مع كونه راضياً بذلك كيف ما كان .

بل على أي أحد أن يصونه لسانه من أن يقع في مثل هذه الأمور ، فالله سبحانه وتعالى جعل ذلك من الفسوق ( بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )(الحجرات: من الآية11) .

السؤال (14)
كيف يتوب من لقب شخصاً بلقب محرم فهل عليه أن يتسامح منه ؟


الجواب :
نعم يطلب منه الرضا والعفو والصفح عما سبق .
  #4  
قديم 28/10/2005, 10:24 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (15)
هناك شخص أمي يؤذن ويقيم الصلاة والناس عندما تحضر الصلاة يجعلونه سترة فهل هناك شروط معينة لمن يقف خلف الإمام ؟


الجواب :
لا ريب أن الأولى بأن يأخذ بقافية الإمام الأقرأ والأفقه والأورع والأولى بالإمامة ، لأن من أخذ بقافية الإمام صار كأنما هو نائب للإمام ، لو طرأ طارئ فإنه يتقدم ، فلذلك لا ينبغي أخذ يكون في هذا المكان الأمي الذي لا يفهم القراءة ، أو الجاهل الذي لا يستطيع التصرف ، ولو كان وقوفه هناك لا يفسد الصلاة ما لم يدخل عليها ما يفسدها ، لا يؤدي إلى فساد الصلاة .

ولكن مهما كانت الحالة فالأولى أن يتقدم الأفضل فالأفضل إذ النبي صلى الله عليه وسلّم يقول : ليلني ذوي الأحلام منكم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم . فالأولى أولوا الأحلام ، وأولو الأحلام يصدق على أصحاب العقول ، بمعنى أنهم متورعون في دينهم ومتفقهون فيه وحريصون على تأديته على النحو الذي يرضي الله تعالى .


السؤال (16)
رجل أوتي حظاً بسيطاً من العلم ولديه حفظ لبعض المسائل الفقهية عن العلماء أو يقرأ بعضها في الكتب وعندما يستفتى في مسألة يجيب مباشرة من غير أن يحيل ما سمعه على الشيخ الذي سمع منه أو إلى الكتاب الذي قرأ منه ، هل هذا من التقول على الله بغير علم ؟


الجواب :
من كان غير قادر على النظر في المسائل ومعرفة دليلها ومعرفة ما استند إليه من أفتى فيها فليس له أن يجيب عليها ، وإنما يؤمر أن يحوّل من استفتى إلى العالم إن كان موجوداً ، وإن لم يكن موجوداً فلا حرج أن يخبره بأنه سمع كذا من فلان العالم بشرط أن يكون متقناً في حفظه غير متهم لذاكرته فيما حفظ عنه لا أن يفتيه من تلقاء نفسه .

السؤال (17)
جماعة معتكفون في المسجد وفي وقت الإفطار والعشاء يذهبون إلى باحة المسجد للأكل هناك ، فهل يصح لهم ذلك ؟


الجواب :
أما إذا كان المقصود بباحة المسجد صرحة المسجد فصرحة المسجد معدودة منه على قول الأكثر من العلماء ، وإن كانت باحة المسجد فناء المسجد الذي هو خارج المسجد ففناء المسجد خارج عن المسجد .

السؤال (18)
شخص معتكف وجاء دوره في قرعة سحب أراضي من الحكومة فهل له أن يذهب للسحب ثم يرجع إلى معتكفه ؟


الجواب :
هذه معاملة أخرى لا تتعلق بالاعتكاف لا من قريب ولا من بعيد ، فليُنِب عنه غيره ، لا يخرج بنفسه .

السؤال (19)
تركة قرر أصحابها أن يجعلوها لعمل الخير وحال عليها الحول ، فهل تجب فيها الزكاة ؟


الجواب :
اما إن تركوها صدقة فليست في الصدقة صدقة ، هي بنفسها صدقة تحولت من ملكهم إلى المشروع الخيري الذي تصدقوا لأجله فلا تجب فيها الزكاة .

السؤال (20)
جاء في الحديث ( إن الملائكة لتستغفر لأحدكم ما دام في مصلاه ما لم يحدث ) ، هل ينطبق هذا على من يصلي في بيته ولكن في بعض الأحيان يخرج ويذهب في أنحاء البيت لكنه لم يحدث ، فهل هذا الحديث ينطبق عليه ؟


الجواب :
العبرة بكونه في مصلاه أن يكون في مصلاه ذاكراً لربه سبحانه وتعالى مقبلاً على الله وليس كل من كان في المصلى تكون له هذه الميزة .
  #5  
قديم 28/10/2005, 10:26 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (21)
من يصلي في حال السفر ويجمع بين الظهر والعصر لكنه يصل إلى البيت قبل حضور وقت العصر ؟


الجواب :
إن جمع فصلاته صحيحة ، ولكن إذا كان يدخل عليه وقت صلاة العصر وهو في موطنه فالأولى له أن يفرد صلاة الظهر هناك ويصلي صلاة العصر في بلده .

السؤال (22)
هل يجوز استعمال فرشاة الأسنان والمعجون في نهار رمضان ؟


الجواب :
استعمال المعجون فيه مخاطرة خشية أن يلج إلى الحلق شيئاً من هذا المعجون ، وأما السواك بغير معجون في نهار رمضان ففيه خلاف ، منهم من كرهه ، ومنهم من كرهه بالرطب لا باليابس ، ومنهم من كرهه بعد الزوال ، ومنهم من لم ير كراهته على الإطلاق وهذا أرجح لأن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يستاك في نهار رمضان كما جاء في بعض الروايات ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلّم يستاك وهو صائم لا ما أحصي بالرطب واليابس ) ، ولأن حديث أبي هريرة عند الربيع وعند مسلم وغيرهما ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وعند وكل وضوء ) ، عام يشمل حالة الصوم كسائر الحالات ، فلذلك لا نرى كراهة السواك للصائم إن لم يكن فيه شيء من المعاجين .

والذين قالوا بالكراهة إنما عوّلوا على حديث الخلوف ( لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ) ، ولكن الخلوف إنما هو فضله من أجل الصيام لا لذاته ، فلا يذهب هذا الفضل بالسواك ، فالدلالة على الكراهة من الحديث إنما هي دلالة بالكناية ، بينما الرواية الأخرى هي صريحة وهي تدل على استياك النبي صلى الله عليه وسلّم في حال صيامه .

السؤال (23)
لي أهل لا يبادلونني الزيارة وإنا أزورهم فهل يصح لي أن أترك زيارتهم ؟


الجواب :
( زرهم وإن قطعوك فكأنما تسفهم المل ) كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم في من يزور قرابته ويصلهم وهم يقطعونه ويحسن إليهم ويسيئون إليه .
فلا يضره فعلهم ، وإنما يضرون أنفسهم بفعلهم هذا الذي يفعلونه .

السؤال (24)
شخص روّع شخصاً آخر بنية المزاح معه فأدى به ذلك إلى مرض فكيف يكون التنصل من ذلك ؟


الجواب :
هذه قضية عُضْلة من العُضَل .
الناس اعتادوا مثل هذا المزاح غير الجائز ، وهو مزاح سخيف لا يصدر إلا من سخفاء العقول .
أما أن يروع مسلم مسلماً فهو أمر شديد لأن ( من روّع مسلماً روّعه الله يوم القيامة ) هكذا جاء في الحديث عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام ، وكفى بذلك رادعاً عن الدخول في مثل هذه المضائق .

وإنما يؤمر لو وقع في ذلك أحد أن يحرص على أن يفيض الطمأنينة والسكينة على الذي روّعه ، وأن يأتيه بالكلام الذي يتلطف به معه ويذهب ما به ، ثم مع هذا يطلب منه المسامحة والصفح ، وإن اقتضى ذلك أن يغرم له ما عناه من العلاج أو من نحو ذلك فذلك أفضل وأولى ، بل هو في الأصل واجب عليه إلا إن سامحه ذلك المرَوّع .

السؤال (25)
شخص حذّر من شخص معين وهو صائم فهل ذلك التحذير يعتبر من الغيبة ؟


الجواب :
إذا كان التحذير تحذير ناصح صدوق فلا يضيره شيئاً لأن ذلك ليس من الغيبة في شيء ، إذ لا يدخل في الاغتياب التحذير ممن هو حري بأن يُحذّر منه .



تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه
  #6  
قديم 30/10/2005, 02:02 AM
صورة عضوية Rame
Rame Rame غير متواجد حالياً
Banned
 
تاريخ الانضمام: 10/10/2003
الإقامة: باريس عاصمة النور
المشاركات: 1,688
شكرا جزيلا
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 12:26 PM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.