سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 04/10/2005, 09:06 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
سؤال أهل الذكر 28 من شعبان 1426 هـ( استقبال شهر رمضان)



سؤال أهل الذكر 28 من شعبان 1426 هـ ، 2/10/2005م

الموضوع : استقبال شهر رمضان

السؤال (1)
أمام النصوص الشرعية التي تبين أهمية العناية بالقرآن الكريم وبالصلاة والقيام والذكر ، يبقى المرء يترقب نصيحة يوازن بها بين عموم العبادات وهذه التوجيهات الخاصة بالعناية بهذه العبادات من تلاوة للقرآن أو عناية بالصلاة أو الذكر مع الروابط الأخرى كصلة الأرحام وغيرها من العبادات الأخرى ؟


الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، أحمده وأستعينه وأستهديه ، وأعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ، وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد :

فبهذه المناسبة الطيبة المباركة ، مناسبة استقبال هذا الشهر العظيم الذي هو محفوف بالبركات فياض بالخير ، أقدم التهاني إلى الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها بهذه المناسبة الطيبة ، سائلاً الله أن يعيدها على الكل بكل خير .

هذا وإنني لأذكّر نفسي وأذكّر إخواني المسلمين - ونحن جميعاً نستقبل بمشيئة الله وعونه وتوفيقه الشهر الكريم - بأن الله تبارك وتعالى جعل هذا الشهر موسم عبادة ، كما جعله سبحانه وتعالى بوتقة تنصهر فيها ما في المسلم - عندما يؤدي هذه العبادة على الوجه المشروع – من جميع الأخلاق الذميمة والصفات غير الحميدة ، فإن الله سبحانه وتعالى أرسل رسوله محمداً صلى الله عليه وسلّم متمماً لمكارم الأخلاق ، داعياً إلى محاسن الطباع ، محذراً من الوقوع في مهاوي الهوى .
ولا ريب أن الأمة الإسلامية وهي الآن تستقبل هذا الشهر الكريم تمر بمرحلة حرجة ، مرحلة حساسة وقع فيها ما لم يكن في الحسبان من انفراط العقد ووقوع البغضاء في النفوس ، ولم يكف ذلك بل تجسدت هذه البغضاء في أعمال نعدها أعمالاً إجرامية ، ذلك لأن الأمة أصبحت يكيد بعضها لبعض ، بأسها بينها شديداً ، أصبحت هذه الأمة تقطر أيديها من دمائها ، وهذه قضية في منتهى الخطورة .
فنحن ندعو جميع المسلمين أن يلتقوا في ظلال العبودية لله سبحانه وتعالى ، وأن تتآلف هذه القلوب المتنافرة ، وأن تجتمع هذه الفئات المتدابرة على كلمة سواء ، على حسن عبادة الله وتعظيم شعائره وتقديس حرماته ، وعدم الحوم حول حماه ، ( فإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ) ، كما جاء في الحديث عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام .

شهر رمضان الكريم شهر اختاره الله سبحانه وتعالى لئن يكون ميقاتاً تاريخياً لذلك الحدث الذي سعدت به الإنسانية ، وانتقلت به من الظلمات إلى النور ، ومن الضلال إلى الهدى ، ومن الباطل إلى الحق ، ومن الفساد إلى الصلاح ، ومن التشتت إلى الاجتماع ، وهو نزول القرآن الكريم على قلب النبي - عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم - ليخرج بهذه الإنسانية مما كانت فيه وعليه إلى ما آلت - بمشيئة الله تبارك وتعالى - إليه ، بحيث خرج بها من ذلك التقاطع وتلكم الحالات التي كانت عليها إلى أن صارت مجتمعة في ظلال العبودية لله ، تجسدت فيها الأخلاق الفاضلة ، وانخرطت في سلك طاعة الله سبحانه وتعالى ، وعرفت معنى هذه الحياة ، وحلت ألغازها ، وفكت رموزها لتصل ما بين الدنيا والآخرة ، وما بين العمل والجزاء ، وما بين المسير والمصير ، ولتصل نفسها بالله سبحانه وتعالى العليم القدير الذي خلقها فسواها .

ونحن نجد في كتاب الله تعالى ما يؤذن بالربط بين هذه النعمة العظيمة وبين القيام بأداء الصيام في هذا الشهر المبارك ، فإن الله تعالى يقول ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه)(البقرة: من الآية185) ، إذ ربط سبحانه بين امتنانه على عباده بإنزال القرآن على قلب النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الشهر الكريم ، وبين أمره إياهم بصيامه ، وفي هذا ما يوحي بأن هذا الصيام إنما يؤدي إلى تجسيد تعاليم القرآن ، فهو عون للنفس على تطبيق تعاليمه والأخذ بحجزته والسير في منهاجه ، فإن الصيام يرهف المشاعر ويرقق الشعور ويلطّف النفس ويجعل هذه النفس قابلة للإشراقات الربانية ، فلذلك يجتمع أثر الصيام وأثر القرآن في نفس المسلم فيتفاعل هذا الإنسان تفاعلاً تاماً مع تعاليم كتاب الله سبحانه وتعالى .

لذلك نحن نطالب الأمة الإسلامية جميعاً بأن يضع بعضها يده في البعض الآخر ، وأن يتعاون الجميع على الحق ، وأن يكونوا كما قال تبارك وتعالى ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)(الحجرات: من الآية10) ، وكما أمرهم في قوله ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا )(آل عمران: من الآية103) .

ونطالبهم بأن يحرصوا على تطبيق تعاليم القرآن قليلها وكثيرها ، دقيقها وجليلها ، ظاهرها وباطنها حتى تحيى النفوس حياة طمأنينة واستقرار .

( يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَنْ لا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) (الأحقاف:31-32) .

فنحن نطالب هذه الأمة بأن تجيب داعي الله ، وأن تستمسك بعروته الوثقى ، وأن تتبع هذا النهج القويم ، والله تعالى المستعان .

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 04/10/2005 الساعة 09:32 AM
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 04/10/2005, 09:07 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (2)
من مظاهر الاستعداد لهذا الشهر الكريم الاستعداد المادي ويلحظ من ذلك ازدحام المحلات التجارية وقد ينفق الناس في هذا الشهر أكثر مما ينفقون في غيره من الشهور ، ومع أن الخطاب في كل سنة والتوجيهات باستمرار تعيب مثل هذا الأمر إلا أن الناس لم يتغير منهم شيء ، ولعلهم رأوا أن الخطابات لا تلائم الواقع ، فالناس أمام صلات اجتماعية ، والطبيعة البشرية تطلب ما لذ وطاب من مختلف صنوف الطعام .
فما هو الخطاب المتوازن الذي يمكن أن يترجمه المسلم في حياته وهو يستعد هذا الاستعداد المادي لتلقي شهر الصيام ؟


الجواب :
المسلم على أي حال لا يحرم نفسه من الطيبات ، ولكن ليس معنى ذلك أن يسرف فيها ، فالله سبحانه وتعالى يقول ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ)(الأعراف: من الآية32) ، ويقول ( كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً)(المؤمنون: من الآية51) ، ولكن ليس معنى هذا أن يسرف الإنسان ، إذ الإسراف ممنوع ، فقد قال الله تعالى ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)(الأعراف: من الآية31) ، فالإنسان منهي عن الإسراف ، إنما عليه أن يكون في إنفاقه سواءً كان في شهر رمضان المبارك أو في غيره بين طرفي التبذير والتقتير .

يؤمر الإنسان بالاعتدال في كل شيء ( وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً) (الإسراء:29) ، يؤمر الإنسان بأن يكون متوسطاً في كل شيء .

ولا ريب أن إدخال الإنسان السرور على أهله وعلى عياله وعلى جيرانه وعلى الفقراء والمساكين بتقديم الأطعمة التي تروق لهم مما يحمد لكن لا على سبيل الإسراف بحيث يرمى بالأطعمة في مكان الزبالة مع أن هناك جياعاً من هذه الأمة نفسها تتطلع نفوسهم إلى ما يسد رمقهم من الطعام .
فالمسلم مأمور دائماً أن يذكر أحوال إخوانه المسلمين .

والإنفاق في شهر رمضان المبارك مطلب شرعي ، كما أنه مطلب شرعي في غير رمضان ، ولكن يتضاعف طلب ذلك في رمضان ، ولكن هذا الإنفاق في سبل أن يعين الإنسان الفقراء والمساكين لا بالطعام الذي يقدمه مطهياً لهم وحده ، وإنما أن يعينهم باللباس ، وأن يعينهم بما يحتاجون إليه من المال حتى يجد كل أحد ما يكفي حاجته ويقيم أَوَده .

والمسلمون مطالبون بأن يرعى بعضهم بعضا بحيث يتألم كل أحد منهم بالآم الآخرين ، ويشعر بأحاسيسهم ويتأثر بما يسرهم وبما يزعجهم ، لأن المسلم مرآة أخيه تنعكس عليه أحواله .

من هنا كانت الضرورة إلى الشعور بحاجات المحرومين ومحاولة مساعدتهم ، لا أن ينفق الإنسان النفقات الطائلة في أنواع الأطعمة وأنواع الألبسة التي تُلبس أيام العيد .

لا يُمنع الإنسان أن يشتري لأهله الجديد وأن يشتري لنفسه الجديد في أيام العيد وهذا من السنة ، ولكن لا يعني ذلك أن يسرف ، وأن يخرج عن حدود الاعتدال لأن الإنسان مسئول عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وهناك حقوق في المال بيّنها قول الله تبارك وتعالى ( وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ )(البقرة: من الآية177) ، وهذه من غير الزكاة بدليل قوله ( وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ )(البقرة: من الآية177).

فالعناية بإنفاق المال في ما يرضي الله تبارك وتعالى مطلب شرعي ، مع الإحساس بأن هذا المال إنما هو مال الله والإنسان إنما هو مؤتمن عليه ومستخلف فيه كما قال الله تعالى ( وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ )(النور: من الآية33) ، وقال ( وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيه)(الحديد: من الآية7) .
  #3  
قديم 04/10/2005, 09:08 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (3)
هناك من المرضى من لا يستطيع أن يمسك طيلة فترة الصيام نظراً لاضطراره أخذ أدوية بصورة متقاربة كمرضى القلب أو السكري أو بعض الأمراض ، فما هو الحكم بالنسبة لهؤلاء ؟


الجواب :
نسأل الله تبارك وتعالى لنا ولهم العافية ، ونسأل الله أن يرفع البلاء عن عباده إنه تعالى على كل شيء قدير ، ولكن الله تبارك وتعالى جعل لكل أحد من كل ضيق مخرجا ، ومن كل عسر يسرا ، لأن الله سبحانه وتعالى كلّف يسيرا ووسّع على عباده ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)(الحج: من الآية78) ، الله سبحانه وتعالى لم يجعل على عباده في أمر الدين أي حرج ، الله سبحانه وتعالى أباح للمريض أن يأكل في شهر رمضان المبارك ، أن يفطر وأن يقضي من بعد إن كان بإمكانه أن يقضي .
أما إن كان من أصحاب الأمراض المزمنة التي تحتاج دائماً إلى هذا العلاج المستمر ولا يمكن أن ينفك الإنسان في وقت من الأوقات عن حاجته إلى تناول هذه الحبوب فأمثال هؤلاء يدخلون في حكم الذين يطيقونه ، أي الذين يتكلفونه ، لأنهم لو صاموا شهر رمضان المبارك فإنهم يكونون متكلفين لهذا الصيام ، فعلى هؤلاء أن يطعموا عن كل يوم مسكينا - بناء على تفسير (يُطِيقُونَهُ) بمعنى يتكلفونه ، ( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)(البقرة: من الآية184) ، فعلى هؤلاء تلزمهم هذه الفدية وهي أن يطعموا مسكينا عن كل يوم .

وقد بيّن سبحانه وتعالى مراده لعباده ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)(البقرة: من الآية185) ، إنما الله سبحانه وتعالى يريد بعباده اليسر فيما شرع ، ما شرع إلا يسيرا ، لم يكلف عباده الشيء العسير الذي يشق عليهم .

فبإمكان هؤلاء أن يتناولوا الدواء مع إفطارهم ، وأن يطعموا عن كل يوم مسكينا في حال تعذر القضاء .
أما مع إمكان القضاء فلهم أن يأكلوا في نهار رمضان المبارك وأن يقضوا فيما بعد كما قال الله سبحانه وتعالى ( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ )(البقرة: من الآية184).

السؤال (4)
إن كان هؤلاء يستطيعون الإمساك وإنما حاجتهم فقط إلى الدواء ، هل يؤمروا بالإمساك إلا عن الدواء ؟

الجواب :
لماذا الإمساك الذي معه إفطار !! ، لا يفيدهم الإمساك شيئا .
  #4  
قديم 04/10/2005, 09:09 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (5)
امرأة لديها مبلغ وجبت فيه الزكاة وأولادها فقراء هل يصح لها أن تعطيهم من تلك الزكاة ؟


الجواب :
لا مانع من أن يعطي الرجل أو المرأة أولاده من الزكاة إن كان لا يجب عليه عَولهم ، أما إن كان عولهم واجباً عليه فإن تلك الزكاة كأنما ترجع إليه ، من حيث إنه يعول بها أولاده وهم ممن يجب عليه عولهم .
فإن كان هؤلاء لا يجدون من يعولهم وأمهم ليس عندها سعة في المال بحيث إنها تستطيع أن تتحمل عولهم بجانب إنفاقها الزكاة في وجوهها المشروعة فلا مانع عندئذ من تعطيهم منها .

السؤال (6)
عمن يسعون بين الصفا والمرة بغير ملابس الإحرام ؟


الجواب :
السعي بين الصفا والمروة إنما هو مشروع لمن اعتمر بعد طواف العمرة ، أو لمن حج بعد طواف الإفاضة .
فإن كان في طواف العمرة فبطبيعة الحال لا بد من أن يكون محرماً ، أما في طواف الإفاضة فإنه يكون قد تحلل من إحرامه .
فالسعي بين الصفا والمروة بعد أداء طواف الإفاضة إنما يكون هو باللباس العادي لا بلباس الإحرام ، وأما في غير هؤلاء فلا يُشرع السعي ، لا معنى السعي لغير هؤلاء ، إنما السعي لهؤلاء .
  #5  
قديم 04/10/2005, 09:11 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (7)
من أدرك الإمام في السجود بعد الركوع ماذا يقضي من الركعة ؟


الجواب :
الذي نأخذ به أنه يأتي بما أدركه من الركعة ، ولكنه يأتي بها من بعد جميعاً لا يعدها شيئاً لدلالة الحديث على ذلك (ولا تعدوها شيئا ) .

السؤال (8)
من صلى مع الجماعة صلاة الفجر ثم خرج مسافراً وبعد ذلك رأى دماً خرج منه وخشي أن تكون خرجت أثناء الصلاة وعندما رجع رأى آثار دم في المسجد في الموضع الذي صلى فيه ؟


الجواب :
إذا كان تيقن أن ذلك الدم منه عليه أن ينظف المكان أولاً ثم عليه أن يعيد صلاته ، وإن كان صلى بالناس فليخبرهم إن وجدهم .

السؤال (9)
رجل مريض وكان في رمضان الماضي في غيبوبة وهذا الشهر لا يستطيع الصيام ، فما حكم الشهر الماضي ، وما حكم هذا الشهر ؟


الجواب :
إن كان مغمى عليه ففي الإغماء خلاف ، هل المغمى عليه أن يعيد العبادة التي فاتته إن أغمي عليه في جميع ميقات العبادة من أول وقتها إلى آخر وقتها .
قيل ليس عليه أن يعيد لأن الإغماء له حكم الجنون .
وقيل بل الإغماء مرض ، وبناء على ذلك فإنه يعيد .
ونحن نرى إن كانت هذه الإصابة بسبب المرض فليعد الصيام إن استطاع ، أما إن لم يستطع فليطعم عن كل يوم مسكينا إذا كان لا يستطيع ، وعليه عن شهر رمضان الحاضر أن يطعم عن كل يوم مسكينا مع القدرة على ذلك .
  #6  
قديم 04/10/2005, 09:12 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (10)
هل يمكن للبلدان المتجاورة أن تختلف في صيامها وهي متحدة في المطالع ولا يفصل بينها إلا فواصل حدودية فتصبح منطقة صائمة وأخرى مفطرة .
وهل يمكن لبلاد في الشرق أن تعتمد في إثبات هلالها على بلد ؟


الجواب :
أمر الأهلة في الحقيقة ليس هو وليد اليوم والأمس ، وإنما قضية اختلاف المطالع واختلاف الأهلة قضية قديمة ، وقد بحثها الفقهاء منذ القدم ، وتحدثوا فيها وفاقاً وخلافا .

وحديث كريب حديث واضح كما في صحيح مسلم وعند أصحاب السنن قال : أرسلتني أم الفضل بنت الحارث والدة عبدالله بن عباس إلى معاوية بالشام فاستهل علي هلال رمضان وأنا بالشام فلما قضيت حاجتها ورجعت سألني ابن عباس فقال : متى رأيتم الهلال ؟ فقلت : رأيناه ليلة الجمعة فقال : أنت رأيته ؟ فقلت : نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية . فقال : ولكننا رأيناه ليلة السبت ، فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نرى الهلال .

وهذا لأن الصيام إنما نيط برؤية الهلال ، ورؤية الهلال إنما هي مع إمكان هذه رؤية ، إما مع تعذر فيستحيل أن يقال بأنه رؤي الهلال ، وذلك بأن يكون قد غرب بعد الشمس ، أو غرب بعد الشمس في وقت تتعذر فيه الرؤية ، مستحيل أن يقال بأنه رؤي الهلال أو يؤخذ بهذه الرؤية ، كما إذا ما قال الإنسان في مكان ما لم تزُل فيه الشمس بأن صلاة الظهر الآن شرعت أو حضر وقتها لأن الشمس زالت في بلد آخر .

من المعلوم أن الدنيا تختلف مواقيتها باختلاف الطلوع والغروب فيها ، وكذلك بالنسبة إلى رؤية الهلال .

ولكن مع هذا كله عندما تكون البلاد متقاربة بحيث كما قال الفقهاء لم تختلف كل الاختلاف في مطالعها فهذه البلاد يُحمل بعضها على بعض كما قال صاحب النيل وغيره ( والبلاد إذا لم تختلف مطالعها كل الاختلاف وجب حمل بعضها على بعض ) .

ومع هذا كله فمع هذا الاختلاف ومع الأخذ والرد في ثبوت رؤية الهلال وعدم ثبوته فإن الاستعانة الآن بالحساب الفلكي أو بعلم الفلك أصبحت من الضرورة لضبط شهادات الناس وتزييف وزائفها وقبول صحيحها ، فإن الكثير من الناس ربما ادّعوا رؤية الهلال في وقت لم يولد الهلال فيه رأساً ، وهذا ما نسمعه من علماء الفلك حتى في البلاد التي يُعلن عن رؤية الهلال فيها فإن علماء الفلك يقولون كثيراً باستحالة أن يرى الهلال بسبب أنه لم يولد بعد أو ولد ولكنه مع ذلك يتعذر أن يرى بسبب غروبه بعد الشمس مباشرة .

وهب أن الهلال لم يولد كيف يدعي أحد أنه رؤي ، كيف تمكن رؤية جنين لا يزال في أحشاء أمه لم يخرج إلى هذا العالم حتى يرى ؟ كيف يدّعي مدع أنه رآه .

لذلك نحن نقول لا بد من الرؤية ، ولكن مع ذلك فإن الشهادة على الرؤية يمكن أن يستعان بعلم الفلك على إثباتها أو رفضها .

علم الفلك أصبح الآن علماً لا تخمينا ، كان من قبل تخمينا ، وكان من قبل مجرد حساب ، أما الآن فقد أصبح علماً بحيث يمكن ضبط سير القمر وضبط أحوال الشمس لمدة عدة أعوام ، يمكن أن يتحدث الناس من خلال خبرتهم بعلم الفلك عن ولادة القمر في كل شهر من الشهور لعدة سنوات كثيرة ، وهذا من فضل الله تبارك وتعالى على عباده .

فإهمال هذا العلم وإلغاؤه وعدم الأخذ به في قبول الشهادة أو عدم قبولها أمر فيه حرج كبير ، فلذلك نحن نرى كما قلنا أن نعول على علم الفلك في إثبات شهادة رؤية الهلال أو رفضها ، والله تعالى أعلم .


تمت الحلقة بعون الله تبارك وتعالى وتوفيقه
  #7  
قديم 09/10/2005, 10:12 AM
الرستمي الرستمي غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 20/09/2005
المشاركات: 644
يرفع بعد إلغاء التثبيت
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 05:19 AM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.