سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 16/09/2005, 10:21 AM
سليمان بن موسى سليمان بن موسى غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 14/10/2002
الإقامة: غرداية-الجزائر
المشاركات: 651
برنامج"سؤال أهل الذكر"،حلقة7شعبان1426هـ،يواف قه11/9/2005م-الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي


برنامج " سؤال أهل الذكر " من تلفزيون سلطنة عُمان
حلقة 7 شعبان 1426هـ، يوافقه 11/9/2005م
الموضوع: عام
المفتي: الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي

س1: ما حكم صيام شهر شعبان ؟

ج: قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثبوتا أوضحَ مِن شمس الظهيرة أنه كان يَصوم في شهر شعبان، وشهرةُ ذلك تُغني عن الإطالةِ بِذِكْرِ مَن رواه، وقد نَصّتْ على ذلك كلمةُ أهل العلم وإن اختلفوا في السببِ الذي كان يَدعو النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - لِصيامِ هذا الشهر، ولهم في ذلك أقوالٌ متعدِّدة ولم أَجِدْ حديثا صحيحا ثابتا يَدلّ على واحدٍ مِن تلك الأقوال، وذِكْرُ تلكَ الأحاديث التي استدلّ بِها القائلون على تلك الأقوال يَطولُ بِه المقام، وليستْ مِن ورائه فائدةٌ كبيرة، إذ إنها - كما قلتُ - لا يَثبتُ منها شيء وإن ادّعى بعضهم ثبوتَ واحدٍ مِن تلك الأحاديث.

فبعضُ العلماء ذهب إلى أنّ النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - كان يَشتغِلُ عن صيامِ ثلاثةِ أيامٍ مِن كلِّ شهر بِالجهادِ أو بِغيْرِه وكان يَجمَعُ تلكَ الأيام فيَصومُها صلوات الله وسلامه عليه في شهرِ شعبان، وعلى هذا مَن لم يَشتغِل عن تلك الأيام فإنه لا يُسَنُّ في حقِّه أن يَصومَ هذا الشهر، ولكن هذا مبني على حديثٍ ضعيف - كما أشرتُ - فلا يُمكن أن يُعتمَدَ عليه.

وقيل: إنه صلوات الله وسلامه عليه كان يَصومُ في هذا الشهر أكثرَ مِن غيْرِه مراعاةً لأزواجه - رضوان الله عليهن - إذ إنّهن كُنَّ يَصُمْنَ في هذا الشهر قضاءَ شهرِ رمضان، والواقعُ يَدلّ على عكسِ هذا تماما.

وقيل بغيْرِ هذه الأقوال مِمّا يَطولُ ذِكْرُه، ولا دليل على ذلك.

والظاهرُ لي بِأنّ صيامَ هذا الشهرِ سنّةٌ عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ولم يَصُمْه صلوات الله وسلامه عليه مراعاةً لأمرٍ آخَر حتى يُقال إنّ ذلك ليس مِن السنَن المقصودة عن النبي - صلوات الله وسلامه عليه - وإنما يَصومُه مَن وَقَعَ له كما وَقَعَ لِلنبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - أما مَن لم يَقَعْ له كَمِثلِ ما وَقَعَ لِلنبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه يَبقى كبقيةِ الأشهر الأخرى .. الصحيح أنّ ذلك مشروعٌ في هذا الشهر، وتلكَ الأقوال التي قالوها لا دليلَ على شيءٍ منها على أنّ بعضَها يَدلّ على أنّ ذلك مقصودٌ منه صلوات الله وسلامه عليه وأنه سنّةٌ ثابتة عنه.

والحاصل أنه لا يَنبغي التفريطُ في صيامِ هذا الشهر وأنه سنّةٌ ثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولا يَلزمنا أن نعرف لماذا خَصَّهُ النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أكثرَ مِن غيْرِه مِن بقيةِ الشهور فإنّ الله - تبارك وتعالى - يَجعلُ الفضْل في ما شاءه سبحانه وتعالى مِن الشهورِ والأيام والليالي فإذا اطّلَعْنا على الحكمة فبِها وإلاّ فعلينا أن نَتَّبِعَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وإن لم نَعْلَم الحكمة التي شُرِعَ مِن أجْلِها ذلك الصيام أو تلك الصلاة أو تلك العبادة التي كان يَتَعَبَّدُ بِها النبي - صلوات الله وسلامه عليه - أو أنه أَمَرَنا بِها.

وقد جاءَ في الحديثِ مِن طريقِ السيدة عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَصومُ شهرَ شعبان كلَّه، وجاءَ في بعضها: " كان يَصومُ شهرَ شعبانَ كلَّه إلاّ قليلا منه "، وقد اختلَف العلماء في ذلك:

1 - منهم مَن ذهب إلى أنه صلوات الله وسلامه عليه كان في بعض السنوات يَصومُ شهرَ شعبان كلَّه وكان في بعضها يَصومُ بعضَه، فتُحمَل الرواية التي فيها أنه كان يَصومُ بعضَه على بعضِ السنوات وتُحمَل الأخرى على السنوات الأخرى.

2 - وذهب بعضهم إلى أنه كان صلوات الله وسلامه عليه يَصومُ أوّلا بعضَ شعبان ثم بعدَ ذلك كان يَصومُ الشهرَ كلَّه، وتُحمَل الرواياتُ - أيضا - على هذا.

3 - وذهب بعضهم إلى أنه صلوات الله وسلامه عليه كان يَصومُ مِن أوّلِ الشهر في بعض الأحيان وكان يَصومُ في منتصفِ الشهر وكان يَصومُ في أواخِر الشهر فما كان صلوات الله وسلامه عليه يَخصُّ وقتا مِن هذا الشهر بل كان يَصومُ تارةً في أوّلِه وتارةً في وسطِه وتارةً في أواخرِ الشهر، وعلى ذلك تُحمَل الروايات.

4 - وذهب بعضهم إلى أنه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كان يَصومُ أغلبَ الشهر، وإطلاقُ الكل على الأغلب مِن بابِ المجاز؛ وهذا هو الرأي الذي أذهبُ إليه، فإنه قد ثبتَ مِن طريقِ السيدة عائشة - رضي الله تعالى عنها - التي رَوَتْ هذا الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - ما استكملَ صيامَ شهرٍ قطّ إلاّ شهرَ رمضان، وفي هذا دلالةٌ واضحة على أنه صلوات الله وسلامه عليه ما كان يَصومُ الشهرَ كلَّه وإنما كان يَصومُ أغلبَ الشهرِ، وتقريرُ ذلك يَطول وفي هذا كفايةٌ إن شاء الله تبارك وتعالى.

آخر تحرير بواسطة سليمان بن موسى : 03/11/2005 الساعة 12:48 PM
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 16/09/2005, 10:29 AM
سليمان بن موسى سليمان بن موسى غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 14/10/2002
الإقامة: غرداية-الجزائر
المشاركات: 651
س2: هل يلزَم الزوج أن يَقضِيَ الدَّيْنَ عن زوجته ؟

ج: أما الإلزام فلا يُلزَم بِذلك .. كلُّ شخصٍ يُخاطَب أن يَقضِيَ ما عليه .. هذا مِن حيثُ اللزوم وعدمُه، أما مِن حيثُ إنّ الإنسان يَنبغي له أن يُعِينَ زوجه على طاعةِ الله - تبارك وتعالى - إذا كانت هذه الزوجة لا تَعمَلُ بِذلك في معصية الله تبارك وتعالى .. لا تُنفِق هذه الأموال في معاصي الله - تبارك وتعالى - فهذا - على كل حال - أمرٌ مطلوب، أما إذا كانتْ تَستعِينُ بِذلك على معصية الله - تبارك وتعالى - فلا يُعِينُها على ذلك، لأنّما التعاونُ يَكونُ على البِر والتقوى لا على الإثم والعدوان .. نعم إن كانتْ هذه المرأة قد اقترضتْ أوّلا مِن بعضِ الأشخاص بعضَ الأموال وأنفقتْ تلك الأموال في غيْرِ طاعةِ الله - تبارك وتعالى - ثم إنها تابتْ وأنابتْ ورجعتْ إلى ربها - تبارك وتعالى - وأصبحتْ ملزمَة بِقضاءِ تلك الديون فيُعِينُها على ذلك وهذا فيه خيْرٌ ولكن ليس على سبيل الإلزام، فلا يُمكن أن يُقال بِأنّ الزوج يُلزَمُ بِذلك.

س3: ما حكم مَن يضر بِشيءٍ مِن أدواتِ المسجد أو أجهزتِه ؟

ج: أما الحكم فلا شكّ بِأنّ ذلك حرام لا يَجوز .. مَن فَعَلَ ذلك عليه أن يَتوبَ إلى ربِّه - تبارك وتعالى - وأن يَرجعَ إليه - تبارك وتعالى - وعليه أن يَقومَ بِضمانِ ذلك الذي أَتلفَه، فمَن أَتلَفَ شيئا فإنه يَلزمُه ضمانُه؛ والله - تبارك وتعالى - أعلم.
  #3  
قديم 16/09/2005, 10:37 AM
سليمان بن موسى سليمان بن موسى غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 14/10/2002
الإقامة: غرداية-الجزائر
المشاركات: 651
س4: مَن وَجَدَ مبلغا مِن المال ولم يَعرِف صاحبَه وسألَ بعضَ مَن وَجَدَهم عن هذا المال ولم يَتوصّل ... ؟

ج: على كل حال؛ هذا لُقَطَة .. عليه أن يَقومَ بِتعريفِ ذلك فإن وَجَدَ شخصا أو وَجَدَ أَحدًا ذَكَرَ له ما يَدلُّ على أنّ ذلك الشيءَ الذي وَجَدَه هو مِن حقِّ ذلك الشخص .. أتى له بِبعضِ العلامات التي تَدلّ على ذلك فإنه يَدفعُه إليه ولا يُطالبُه بِبينةٍ على ذلك .. هذا هو القولُ الصحيح، الذي ذهب إليه الجمهور وهو الذي تَدلّ عليه السنّة، خلافا لِمَن قال: " إنه يَطالَب بِبينة "، إذ لا دليل على المطالَبة بِالبينة، فالحديثُ لم يَذكُر ذلك، وخير الهديِ هديُ محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أما إذا تعذّر عليه ذلك ولم يَجِد له صاحبا فإنه يَدفعُه إلى فقراءِ المسلمين بِنِية الخلاص منه لا بِنِية الصدقة.

س: متى يَحكُم على نفسه بِهذا التعذّر ؟

ج: على كل حال؛ الأموال تَختلِف فإذا عَرّفَه لِمدّة سنة ودَفَعَه بعدَ ذلك لِلفقراء فلا بأس عليه بِمشيئة الله تبارك وتعالى.

س: هل يَختلِف بِالنسبة لِلمقادير .. إذا كان شيئا هيّنا مِن المال ؟

ج: أما إذا كان شيئا بسيطا فأمرُه أيْسر، أما إذا كان شيئا كبيرا فبعض العلماء يَقول حتى بِالزيادة على السنة إلى سنتين، ولكن إذا عَرّفَه إلى سنة - كما تَدلّ على ذلك بعضُ الروايات - فذاك، لكن الأمور اليسيرة .. مثلا يَجِد الإنسان قلما أو ما شابه ذلك فهذا أمْرٌ يَسِير .. قد لا يَلتفتُ إليه أحد، فالأمور التي لا يَلتفِت إليها أحد مِن المعلوم أنّ الإنسان لو وَقَعَ منه فإنه لن يَرجِع إليه فهذا لا يَحتاج إلى تعريف .. يَتصدَّقُ بِه مِن أوّل وهلة، وكذلك الأشياءُ التي لا يُمكِن تعريفُها .. مثلا وَجَدَ إنسان خمسة ريالات لا يُمكِن له أن يُعرِّفَها بِشيء، لأنّ هنالك آلاف بل أكثر مِن ذلك مِن أمثال هذه الورقة فلا يُمكِن تعريفُ ذلك فيَدفعُ ذلك إلى فقراءِ المسلمين .. نعم إذا كانتْ في محفظة أو ما شابه ذلك مِن الأمور التي يُمكنُ تعريفُها فلابد مِن التعريف.

س: إذن كل الأوراق النقدية يدفعها ... ؟

ج: التي لا يُمكِن تعريفُها فنعم .. لكن إذا كانت في محفظة أو في شيءٍ آخَر فهنا يُمكِن تعريف تلك المحفظة التي فيها تلك النقود.
  #4  
قديم 16/09/2005, 10:38 AM
سليمان بن موسى سليمان بن موسى غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 14/10/2002
الإقامة: غرداية-الجزائر
المشاركات: 651
س5: ما حكم قيام ليلة النصف مِن شعبان ؟

ج: لم يَرِد عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - ما يَدلّ على قيام هذه الليلة مِن طريق صحيحة ولا حسنة ولا ضعيفة خفيفة الضَّعف على أنّنا - والحمد لله - لا نَحتجُّ بِالضعيف حتى ولو كان ضَعفه خفيفا وإنما ذكرتُ مِن باب الواقع.

وقد جاءتْ في قيامِ هذه الليلة بعضُ الروايات الباطلة المكذوبة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، مِن تلك الروايات ما جاء مِن طريق ابن عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - وهي المشهورة بالصلاة الألفية وهي أن يُصلِّيَ مائة ركعة يَقرأُ فيها سورة الإخلاص ألفَ مرّة .. هكذا جاء عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - وجاء في ثواب ذلك أنّ مَن صَنَعَ ذلك يَبعثُ الله - تبارك وتعالى - له في ليلتِه مائة مَلَكٍ يُلَبُّونَ يُبشِّرونَه بِالجنة، وثلاثين مَلَكا يُطَمئنونه مِن النار، وعشرين مَلَكا آخرين يصنعون له كذا ويصنعون له كذا مِن تلك الخرافات الباطلة .. على كل حال هذا حديث باطل، والاشتغال بِذِكْرِ عِلَّتِه شُغْلُ مَن لا شُغْلَ له .. الأحاديث التي يُمكِن أن تَكونَ صحيحةً وليستْ هنالك فيها نُكارة شديدة في متونِها هي التي يُنظَرُ في أسانيدها، أما مثلُ هذا الباطل فلا يَنبغي لأحدٍ أن يَشتغِل بِالنظر في إسنادِه على أنه لو اشتغلَ بِذلك مُشتغِل فإنه سيَجِد فيها مَن هو متّهَم بِالوضع ولا شكّ بِأنه كذاب وضاع حتى لو لم يتّهمه أحد، فمثل هذه الرواية التي فيها هذا الهراء تَكفِي لأن يُتّهم بِأنه وضاع على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. يَبعَثُ له مائة مَلَك يُلَبُّونَ يُبَشِّرُونَه بِالجنّة ويَبعَثُ له ثلاثين مَلَكًا يُؤَمِّنُونَه مِن النار وعشرين مَلَكًا يُدافِعُونَ عنه وثلاثين مَلَكًا يُسَدِّدُونَه مِن الخطإ .. إلى غير ذلك.

وجاءت هنالك - أيضا - رواية أخرى مِن طريق علي بن أبي طالب أنّ الإنسان يُصَلِّي في هذه الليلة أربع عشرة ركعة يَقرأُ بعدَها " الفاتحة " أربعة عشرة مرة و " الإخلاص " كذلك و " الفلق " كذلك و " الناس " كذلك، ويقرأ أيضا:(( لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ ... ))[ سورة التوبة، من الآية: 128 ] إلى آخِر، وفي هذه الرواية أنّ ذلك يُساوِي عشرين حَجّة وصيام عشرين سنة وإذا صام ذلك اليوم .. أي يوم الخامس عشر فإنّ أجْر ذلك يُساوِي أجْر صيام سنة ماضية وسنة قادمة، وجاءت رواية أخرى مِن طريق أبي هريرة أنه يُصلِّي اثنتي عشرة ركعة يَقرأُ في كل ركعة ثلاثين مرّة سورة الإخلاص وأنّ مَن قَرَأَ ذلك لا يَقوم حتى يَرى موضعه مِن الجنّة ويَشفَعُ في عشرةٍ مِن أقاربه قد وَجَبَتْ لِكلِّ واحدٍ منهم النار .. هذا كذِب وهُراء لا يَنبغي الاشتغال بِه، فمِن العَجَب العجيب أن يَشتغِل بعضُ الناس بِالصلاة الألفية ويَقومُ يُصلِّي في هذه الليلة مائة ركعة بِذلك العدد مِن قراءة سورة الإخلاص وتُصلَّى في بعض المساجد جماعة .. هذا الأمر لا يَصِح .. يَنبغي أن يُنهى عنه ويُزجَر أولئك الناس ويُبَيَّن لهم بِأنّ هذا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يَنبغي لأحدٍ أن يُعِينَ ذلك الكذاب أو أولئك الكذبة على الإتيان بِما افْتَرَوْه على رسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

وكذلك وردتْ رواياتٌ في فضْلِ هذه الليلة وإن لم يَأْتِ فيها التّنصيص على عبادةٍ معينة وإنما فيها فضْلُ هذه الليلة، والروايات قد اختلفتْ في مقدارِ هذا الفضل .. جاءت روايات في ذلك مِن طريق أبي بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - ومِن طريق السيدة عائشة ومِن طريق علي ابن أبي طالب ومِن طريق أبي هريرة وابن عمر وعبد الله ابن عمرو بن العاص ومِن طريق عوف بن مالك ومِن طريق أبي ثعلبة الـخُشَنِي ومِن طريق معاذ بن جبل ومِن طريق أبي موسى الأشعري ومِن طريق أُبَي بن كعب ومِن طريق أبي أمامة وجاءت عن صحابيين آخرين، ومِن العَجَب أنّ بعضَ الناس صَحَّحَ بعضَ هذه الأحاديث وادّعى بِأنها مِمّا يَشُدُّ بعضُها البعضَ الآخَر .. أعني بعضَ الروايات مِن هذه الروايات .. هذه الروايات باطلةٌ لا يُمكِن الاعتماد عليها، ولا عبرةَ بِكثرةِ الروايات في كلِّ حال حتى يُمكِن أن يُقال: إنّ هذه الروايات يَشُدُّ بعضُها البعض الآخَر ويَأخذ بِعَضُدِه فيَرتقِي الحديث بِمجموعِ تلك الطرق مِن درجةِ الضعيف الملازِم لإسنادِ كلِّ رواية إلى درجة الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم .. ليس ذلك على إطلاقِه أبدا، فهذه الروايات التي جاءت عن هؤلاء الصحابة لا تثبتُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وحتى بِمجموع طرقها، والحقُّ أنه لا فضْل لِهذه الليلة على غيرِها مِن بقيةِ الليالي، فالإنسان يَعبُدُ الله - تبارك وتعالى - في هذه الليلة ويَأتي بِما يأتي بِه في غيْرِها مِن الصلوات وفي غيرها مِن الدعاء، فالصلاةُ والدعاء ثابتٌ في كتابِ الله تبارك وتعالى .. أعني قيامَ الليل والدعاء والاستغفار والذِّكْر هو ثابت في سنّة النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فيَنبغي لِلإنسانِ أن يَشتغِل بِذلك طولَ حياتِه في أيِّ ليلةٍ مِن الليالي، أما أن يَخُصَّ هذه الليلة أو غيرَها مِن الليالي التي جاءتْ فيها بعضُ الأحاديثِ المكذوبة فهذا مِمّا لا يَجوزُ.

وأما صيام اليوم الخامس عشر فقد جاءتْ فيه الرواية التي ذكرناها وهي مكذوبة، وجاءت في ذلك - أيضا - روايةٌ أخرى مِن طريق علي بن أبي طالب .. جاءت عند ابن ماجة وعند البيهقي في " فضائل الأوقات " وفي " شُعَب الإيمان " وليته صان الكتابَ الثاني عن هذا، وإن كان قد بَيَّنَ عِلَّةَ هذا وأَحْسَنَ في ذلك، ورواها الشّجْرِي، ورواها ابن الجوزي في " الموضوعات " وأَحْسَنَ في ذلك، ورواها عبد الغني في " الدعاء " .. فيها فضْل صيام هذا اليوم، وهذه الرواية باطلة لا تَثبت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه .. فيها أبو بكر بن أبي سَمْرَة وهو رَجُلٌ متّهَم بِوضْع الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وذهب بعض العلماء إلى النهيِ عن صيامِ هذا اليوم، وذلك لِما جاء مِن النهي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصيام إذا انتصَفَ شهرُ شعبان: " إذا انتصَفَ شهرُ شعبان لا تَصوموا "، وجاء - أيضا - بِألفاظٍ متعدِّدة ولا يَثبتُ ذلك .. هذا الحديثُ لا يَثبت على الصحيح .. رَوَتْه جماعةٌ كبيرة مِن أئمةِ الحديث، فقد رواه النسائي في " السنن الكبرى " ورواه أبو داوود والترمذي والدارمي وابن ماجة وأبو علي الطوسي في " المستخرَج على الترمذي " وكذلك رواه أحمد وابن أبي شيبة وعبد الرزاق ورواه - أيضا - الخطيب في " تاريخ بغداد " وابن حزم وأبو نعيم الأصبَهاني في " تاريخ أَصبَهان " ورواه العُقَيْلِي في " الضعفاء " وروته طائفة كبيرة مِن أئمة الحديث، واختلف العلماء في ثبوته:

منهم مَن ذهب إلى أنه مُنكَر .. ذهب إلى ذلك أحمد وذهب إليه - أيضا - ابن معين وذهب إليه - أيضا - أبو زُرْعَة الدِّمَشْقِي، وهو الذي يَظهَر مِن كلامِ الخليلي صاحبِ " الإرشاد ".

واجْتَنَبَ التحديثَ بِه ابن مهدي.

وضَعّفَه - أيضا - البَيْهَقِي و - كذلك - ابن رجب.

بينما صحّحته جماعة كابن حبان والحاكم وابن عبد البر وابن حزم وصحّحه - أيضا - الترمذي وجماعة كبيرة مِن المتأخِّرين.

والحقُّ أنّ هذا الحديث حديثٌ مُنكَر، لِمخالَفتِه لِلحديثِ الثابتِ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بل لِلأحاديثِ الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَصومُ أَغلبَ شهرِ شعبان، و - أيضا - نَهى صلوات الله وسلامه عليه عن تَقدُّمِ شهرِ رمضان بِصيامِ يومٍ أو يومين:( لا تَقَدَّموا شهرَ رمضان بِصيام يومٍ أو يومين )ثم استثنى مَن كان يَصومُ صوما قد اعتادَه فإنه لا بأس في ذلك كما ثبت ذلك في الحديث، والحديثُ صحيح عند البخاري ومسلم وأصحابِ السنن وغيرِهم، فهذا الحديث يُخالِفُ ذلك تَمامَ المخالَفة، والذين صحّحوه اختلَفوا في معناه:

منهم مَن حَمَلَه على اليومِ الخامس عشر فقط وقال: " لا مانع مِن الصيام بعد ذلك "، كما ذهب إلى ذلك ابن حزم.

ومنهم مَن قال: ذلك فيمن كان يَخشى مِن أن يَشُقَّ عليه صيام شهرِ رمضان.

و - على كل حال - مَن كان يَخشى ذلك فإنه لا يَصومُ هذه المدّة ولو خاف فأيضا لا يَصومُ شهرَ شعبان وحتى قبلَ ذلك إذا كان يَخشى أنه بِصيامه في هذه الأيام أو في غيرها مِن الأيام أنه قد يُفَرِّطُ في صومِ شهرِ رمضان .. إذا كان يَعرِفُ ذلك مِن عادتِه أو دَلّتْ هنالك قرائن كَالمرض ونحوه، ولكن الحديث لا يَدلّ على ذلك.

وكذلك منهم مَن ذَهَب إلى أنّ ذلك إذا كان مِن أجْلِ رمضان؛ ولا دليل على هذا.

ومنهم مَن قال: إذا كان الإنسان يَصوم النصفَ الأول فلا مانع مِن أن يَصوم النصف الثاني وكذلك إذا كان اعتادَ أن يَصوم النصفَ الثاني فلا مانع مِن ذلك أما إذا كان لا يَصوم النصفَ الأول أو لم يَعْتَدْ أن يَصومَ في النصفِ الثاني فإنه لا يَصومُ ذلك، ويُحمَل هذا الحديث على ذلك؛ وهذا حملٌ باطِل، والصحيح أنّ هذا الحديث حديثٌ ضعيفٌ بل مُنكَرٌ لا يَثبتُ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ولِلأسف نَرى كثيرا مِن المعاصِرين يَنظرُون في الأسانيد ويَغتَرّون بِذلك ولا يَنظرُون إلى بقيةِ الأدلّة الوارِدة في كتابِ الله - تبارك وتعالى - وفي سنّة رسولِه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فهذا الحديثُ يُصادِم تلك الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وتلكَ التأويلات التي أَتَوْا بِها تأويلاتٌ باطلة.

فالحقُّ الحقيق بِالقبول أنه لا مانع مِن صيامِ شهرِ شعبان بل هو سنّةٌ ثابتةٌ عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - لكنّ الإنسانَ إذا كان لم يَعْتَدْ أن يَصومَ في نهايةِ الشهر فإنه يُنهى عن أن يَتقدَّمَ رمضانَ بِصيامِ يومٍ أو يَومين، أما إذا كان قد اعْتادَ ذلك بِأن كان قد اعْتادَ أن يَصومَ يومَ الاثنين والخميس أو يَصوم يوما ويُفطر يوما أو ما شابه ذلك وصادَفَ ذلك اليومَ الثلاثين أو التاسع والعشرين فلا مانع مِن ذلك كما دلّ على ذلك الحديثُ الصحيح أما مَن لم يَعْتَدْ ذلك فلا يَنبغي له ذلك بل ذلك منهي عنه وكذلك إذا نَذَرَ الإنسانُ أن يَصوم يوما أو يومين في آخِرِ الشهر أو كذلك كان عليه نذر مُطلَق فلا مانع مِن أن يَصومَ في ذلك الوقت وكذلك إذا كان يَصومُ كفارة أو ما شابه ذلك فلا مانع مِن ذلك، وبِذلك يَجتمِع شَمْلُ الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أما الضعيفة فلا عبرة بِها.

وحديث النهي عن الصيام في النصف الثاني مِن شهرِ شعبان وَرَدَ بِألفاظٍ متعدِّدة وقد بنى عليها بعضُهم أحكاما مختلِفة .. إذا كان بِلفظِ كذا فكذا وذلك مِمّا لا قيمة له لأنّ الحديثَ ضعيف، ولو كان صحيحا فإنه ينبغي أن يُنظَر إلى الراجِحِ مِن تلك الألفاظ لا أن يُقال: " يُؤخَذ مِن كذا كذا ويُؤخَذ مِن كذا كذا " لأنه لو كان صحيحا فإنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - يَكونُ قد نَطَقَ بِواحدٍ مِن تلك الألفاظ أو أنّها جميعا مرويةٌ بِالمعنى ولم يَنطِق - صلى الله عليه وسلم - بِتلك الألفاظِ جميعا لأنّ الحادثة واحدة.

وقد وقعتْ أخطاءٌ كثيرةٌ جدا لِكثيرٍ مِن أهلِ العلم في أحاديث متعدِّدة بِسبب ذلك .. أنها جاءتْ بِألفاظٍ مختلِفة فمنهم مَن يَأخذ مِن هذا اللفظ كذا ومنهم مَن يَأخذ مِن اللفظ الثاني الحكم الفلاني وما شابه ذلك، وقد اخترَع بعضُهم قاعدة فقال: " كان النبي يَنطِق بِاللفظ ثلاث مرات تارةً بِهذا اللفظ وتارةً بِهذا اللفظ وتارةً بِهذا اللفظ لِمَا عُلِمَ منه أنه كان يَنطِق بِالشيءِ الواحد ثلاث مرات " وهذا ليس بِشيء، لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان يَصنَع ذلك في كلِّ الأوقات، ثم مَن قال بِأنه كان يَتلفَّظ بِألفاظٍ مختلِفة، وهذا يَحتاج إلى كتابٍ مفرَد أو على أقلِّ تقدير إلى إجابة مطوّلَة جدا جدا والوقتُ الآن لا يَكفي لذلك.

ولكنني أُنبِّه - في الختام - على روايةٍ فيها الدعاء .. أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَدعو أن يُبارِكَ الله له في شهرِ رجب وشعبان وأن يُبلِّغَه رمضان: " اللهم بارك لنا في شهرِ رجب وشعبان وبلغنا شهرَ رمضان " .. على كل حال هذا الحديث ليس بِحديثٍ ثابت بل حديثٌ باطل فيه ابن أبي الرّقَّاد ولعلّه وَرِثَ النوم فأَشغلَه عن حفظِ الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فاختلطتْ رواياتُه وأيضا شَغَلَه ذلك عن اختيارِ الشيوخ فإنّ شيخَه في هذا الحديث النُّمَيْرِي ليس بِشيء كما نَصّ على ذلك أئمة الحديث، وقد جاءَ مِن طريق أخرى مِن طريقِ أبي البَرَكات السَّقْطِي ولكنّه لا بَرَكَة فيه فهو مِن الألقاب المقلوبَة فكان يَنبغي أن يُلَقَّبَ بِعكسِ هذا تماما ولكنّ العرب يُلَقِّبُونَ بِالضِّد فهو رَجُلٌ كذاب لا يُؤخَذ بِروايتِه، فهذا الحديثُ لا يَثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا أُحذِّر مِن كثيرٍ مِن الأحاديث الموضوعة المكذوبة أو الضعيفة التي رُوِيَتْ في كثيرٍ مِن الفضائل وفي كثيرٍ مِمّا يُشابِه الفضائل التي لا خُطُمَ لَها ولا أَزِمَّة، وكثيرٌ مِن الناس يَشتغِلون بِها ويَتركون ما ثبتَ عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، فهناك كثيرٌ مِن العبادات ثبتتْ بِأحاديث كَالشمسِ في رائِعَة النهار، ولكنّ كثيرا مِن الناس لا يَلتفِتون إليها ومنهم مَن لم يَسمَع بِها أصْلا ويَشتغِلون بِبعضِ الأحاديثِ الباطِلة العاطِلة، فكثيرٌ مِن الناس يَشتغِل بِصيامِ شهرِ رجب - ونحنُ نَقول: " شهرُ رجب كَغيْرِه .. مَن شاء أن يَصوم فليَصم ومَن شاء أن يَترك فليَترك، فلا مزيةَ له على بقيةِ الأيام الأخرى .. صيامُه جائز ولكن لا فضْلَ فيه على غيْرِه " - ويَتركون شهرَ شعبان ويَتركون المحرَّم ويَتركون كثيرًا مِن الأيام التي وَرَدَتْ فيها أحاديثٌ كَالجبالِ الرّواسي بيْنما الأحاديثُ التي وَرَدَتْ في صيامِ رجب باطِلة، كما قال الشيخ السالمي رحمه الله:

لكنها ضعيفةُ الإسناد *** وبعضهم بِوضعها ينادي (1)

وأنا مِمّن يُنادِي بِأنها موضوعةٌ مكذوبة مخترَعة مصنوعَة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن - أيضا - لا نُحرِّم صيامَ رجب .. صيامُ رجب جائِز وفيه خيْر وبَرَكَة لكن لا فضْل فيه على بقية الأشهرِ الأخرى فليُعلَم ذلك .. نعم إذا تَرَكَه بعضُ الناس مِن أجْل أن يُبيِّنوا لِغيْرِهم أنّ ذلك مِمّا لم يَثبتْ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وبَيَّنُوا لَهم الثابت بِفعلِهم وقولِهم في بقيةِ الأيام .. مِن أجْل تَنبيهِ الناس فلَهم نِيتُهم في ذلك وهم مَأجورون على نِيتِهم وسيَصومون غيْرَه مِن الأيام وقد يَصومونه في المستقبَل بعد أن يَتّضِح الأمر؛ والله - تبارك وتعالى - ولي التوفيق.

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
(1)الإمام نور الدين السالمي، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، كتاب: الصوم، باب: أقسام الصوم إلى واجب وغيره، فصل: الصوم المستحب.




ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

الحلقة منسّقة في الملف المرفق.
وأسأل الله - تعالى - أن يتقبل من جميع الإخوة الذين ساهموا في رقن هذه الحلقة من الشريط وتصحيحها وتنسيقها، كما أسأله - سبحانه - أن يوفقنا لعرض الحلقات الأخرى للشيخ سعيد - حفظه الله تعالى - وعسى أن يكون ذلك قريبا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الملفات المرفقة
نوع الملف: zip سأذ 07 شعبان 1426هـ - 11 سبتمبر 2005م سق.zip (33.7 كيلوبايت, 56 مشاهدات)

آخر تحرير بواسطة سليمان بن موسى : 24/09/2005 الساعة 05:48 PM
  #5  
قديم 16/09/2005, 10:49 PM
المستبلي المستبلي غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 31/01/2004
الإقامة: مسقط
المشاركات: 3,569
بارك الله فيك أخي سليمان
  #6  
قديم 24/09/2005, 04:49 PM
صمت الكليم صمت الكليم غير متواجد حالياً
عضو فوق العاده
 
تاريخ الانضمام: 29/01/2005
الإقامة: الجــ والصمت ـامعة
المشاركات: 14,050
بارك الله فيك


وجزاك الف خيرررر وخير
  #7  
قديم 30/08/2006, 11:13 PM
أكرمني ربي أكرمني ربي غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 15/04/2006
المشاركات: 473
يرفع

وجزاك الله خيرا
  #8  
قديم 09/09/2006, 03:31 AM
سليمان بن موسى سليمان بن موسى غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 14/10/2002
الإقامة: غرداية-الجزائر
المشاركات: 651
http://om.s-oman.net/showthread.php?t=201106
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 12:26 PM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.