![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
إن يحسدوني على موتي فوا أسفي
.......................حتى على الموت لا أخلو من الحسد ======================== أعتذر بداية عن طرح هذا الموضوع هنا .. لكن حقيقة لم أجد سبلة أخرى بها مساحة من الهدوء مثل قرأت لكم .. في النهاية أرجو أن لا يحيد ما سأكتبه هنا عن إطار السبلة .. وللمشرفين حذف الموضوع أن أحبوا ذلك .. ولكن بعد ساعتين من الآن رجاءا .. فالوحدة هنا قاتلة ولا رغبة عندي للخروج فأنا من مرهق .. وخروجي يزيد إرهاقي .. حاولت القراءة فلم أستطع أن أكمل صفحة واحدة من رواية كنت قد بدأت بها وأعجبتني .. رغم أنني قرأت قبل أسبوع ربع الرواية في جلسة واحدة !! أجل .. فكرة جميلة .. حديثي عن الرواية ربما سيشفع لبقاء الموضوع هنا .. أقول ربما !! الرواية للكاتب اليمني وجدي الأهدل .. وأسمها "حمار بين الأغاني" .. وحسبما عرفت فإن هذه هي روايته الثانية .. الأولى كانت بعنوان "قوارب جبلية" .. كنت قد قرأت عنها وأعجبني ما قرأت .. ثم عندما بحثت عنها وجدت هذه الرواية فإشتريتها .. سأخبركم أكثر عن الرواية بعد قليل .. فأنا سأواصل الكتابة فتابعوني
|
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
قمت بقراءة ما كتبته بالأعلى فأنتابني الخوف بصراحة .. فلقد أخبرتكم عن الرواية وقلت بأنني سأحدثكم عن تفاصيلها .. وهو أمر يعني الإلتزام .. وآأأأأه ما أثقل الإلتزام
يا جماعة سأصحح ما كتبت بالأعلى .. والصحيح أنني سأحاول أن أخبركم شيئا عن تفاصيل الرواية .. فلا يكلّف الله نفسا إلا وسعها .. أليس كذلك ؟؟ علمتني الحياة .. وهو درس أرجو أن تستفيدوا منه بإلا تلتزموا بشيء .. قولوا سنحاول أن نفعل كذا .. سنحاول أن نكون كذا .. فالمحاولة بحد ذاتها إجتهاد .. وآجر الله من أجتهد ولم يفلح !! |
|
#3
|
|||
|
|||
|
حسنا لنبدأ إذن محاولة إخباركم شيء عن الرواية ..
الشخصية المحورية في الرواية والتي تبدأ الصفحات الأولى منها بها .. هي "ثائرة" .. إسم جميل يذكرني بالثورة .. ولا أدري إن كان للإسم مغزى !! المهم أن صديقتنا العزيزة "ثائرة" فتاة جامعية متزوجة من نائب في البرلمان اليمني إسمه "علي جبران" .. فتاة مثقفة ومرحة ولا تعمل .. وتشارك ببعض المقالات الإجتماعية في إحدى الجرائد اليمنية !! "ثائرة" المسكينة يراودها حلم مزعج يوميا .. فهي تحلم أن هناك من يتسلل غرفتها وفي مخدع زوجها .. ويحاول الإجهاز عليها بخنجره .. ولا تملك في الحلم سوى الصراخ ومحاولة الهروب من خارج البيت .. ورغم نجاحها من الخروج من باب البيت .. إلا أنها عبثا تحاول فتح باب السور الخارجي فلا تستطع .. وذلك الماسك بخنجره ورائها يمشي رويدا رويدا وكأنه يعرف أنها لن تستطيع الهرب .. وهي في قمة صراخها يمسك بها .. ويجري الخنجر على رقبتها ويفور الدم ساخنا متدفقا على أرضية الفناء !!! |
|
#4
|
|||
|
|||
|
ثائرة تخرج من البيت بعد خروج زوجها إلى العمل برفقة صبي صغير يعمل معهم للنزهة أو لقضاء مشتريات المنزل .. أثناء خروجها تكون منقبة ولا يرى منها إلا السواد .. وذات يوم وعندما أشترت ما أحتاجته للمنزل .. بعثت بالحاجيات مع "عمر" (الصبي الصغير) .. ومضت هي وحدها إلى طريق يتوسط منازل تقليدية في شارع "لم يتبرع أحد بتسميته" .. يحاول حينها أحدهم الحديث معها من شباك سيارته .. فلا تلتفت ولا تجيب .. يتبعها حتى تصل إلى مكان خلى من العابرين فيوقف سيارته وينزل محاولا سحبها إلى السيارة مهددا إياها بمسدس .. ولا تفيق من هول الصدمة إلا بعدة متجمهرين وشاب وسيم ضرب الوحش على رأسه وأجبره على الهرب .. وتدرك حينها أن غشائها قد سقط وإنكشف وجهها فتسارع لإلتقاطه والهرب بعيدا عن الأنظار ..
|
|
#5
|
|||
|
|||
|
سأكمل الحديث عن الرواية بعد هذا الإنقطاع الجميل
![]() هل جرّب أحدكم الإنصات إلى صوت نجمة تفصلكم عنها ملايين السنوات الضؤئية !! في طرف آخر من المدينة ثائرة تتردد على معالج مشهور بالقرآن بعد أن تعبت وزوجها من رؤية الإطباء .. المعالج وبعد محاولات فاشلة يدّعي أن جني ثائرة طفلا صغيرا لا يفقه القرآن .. وفي إحدى الزيارات التي رافق فيها ثائرة الطفل عمر كمحرم عوضا عن زوجها .. يبتكر الشيخ طريقة لحرق الطفل مخاطرا حسب قوله بغضب أمه .. الطريقة تتلخص بغمس رجلي ثائرة في ماء قرآني .. وليتأكد الشيخ من فاعلية العلاج يمسك قدمي ثائرة ويمسحهما بالماء .. ومن قوة علاجه ربما يتحول إتجاه الجاذبية إلى الأعلى وترتفع يداه شيئا وشيئا على ساقيّ ثائرة .. التي تثور وتخرج ناثرة بعض الريالات على بين يديّ الشيخ .. يسألها عمر في الطريق : هل أحترق الجني؟؟ |
|
#6
|
|||
|
|||
|
بعد يومين من حادثة الهجوم عليها .. تذهب ثائرة للمشي على نفس الشارع .. وتتفاجأ بأن جزارا يناديها بإسمها الصريح .. وحينما تسأله كيف عرفها وهي منقبة ؟ قال أستطيع معرفتك بين ألف منقبة .. وسألته ثانيا كيف توصل إلى أسمها .. فأخبرها أن بطاقتها سقطت منها وأنها الآن بحوزة الشاب الذي أنقذها والذي يعمل في المكتبة المجاورة .. تذهب ثائرة إلى المكتبة وتتبادل حديثا قصيرا مع الشاب الذي يكتب مقالا إسبوعيا هو الآخر في مجلة دورية .. تتكرر بعضها الزيارات والحوارات !!
وسأتوقف هنا .. ولكن سأنقل لكم جزءا من لغة الرواية كختام لهذه الإمسية التي قضيتها معكم .. فشكرا على ضيافتكم
|
|
#7
|
|||
|
|||
|
بدا القمر البازغ لتوه وكأن ضباع قد نهشت أعلاه، فسال نوره المراق على الأرض صابغا جدران المدينة النائمة بلون اصفر باهت، لا تلحظه العيون، ولا تلمسه الحجارة، ووحدها النجوم ذات الأهداب الطويلة استطاعت احتضان هذا الجمال الشحيح الوجود وشهقت من السعادة.
|
|
#8
|
|||
|
|||
|
روايه جميله جدا وقد شوقتني لأقراها ...ولكني الحظ من كلماتك الضياع في بحر من الصمت واشعر بانك تبحث عن شيء ما لا اعلم ما هو...هذا ان كنت انت تعلمه......قصه جدا جميله وتجسد كثير من الاشياء .... اتمنى ان تخبرني من اين اشتريت هذه القصه وهل هي متوفره في كل المكتبات ؟.؟؟؟
|
|
#9
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
معك حق .. أضعت في عرض الصحراء قافلتي .. فإن كان هناك من يعرف عنها شيئا فليدلني رجاءا وله جائزة مجزية الرواية إشتريتها من دبي .. ولا أظن أنها موجودة في السلطنة للأسف الشديد بالمناسبة .. قرأت اليوم جزءا آخر من الرواية .. والصديقة العزيزة "ثائرة" قتلت وعثر على جسدها بدون رأس في محرقة على أطراف البلدة .. والتحقيق جاري حول مقتلها .. في الوقت الذي بدأت فيه الحرب بين اليمن الجنوبي واليمن الشمالي .. أنا حزين جدااا لوفاتها .. زوجها رغم علاقتهم الفاترة يبدو منكسرا ومحطما .. أما منير فلم أره بعد .. لابد أنه سيحزن كثيرا .. الله يكون في عون الجميع
|
|
#10
|
||||
|
||||
|
رواية جميلة جدا.... اللامنتمي....
شوقتني لقرائتها كثيرا....سلفني إياها. ولا ...الأروع بداية سردك للموضوع بسلاسة...تبقي القاريء متحمسا...راغبا في ما ستعّقب عليه لاحقا... شكرا لك...دمت بخير |
|
#11
|
|||
|
|||
|
مرحبا ..
قرأت هذه الرواية .. ومن قراءتي لها يبدو أن الكاتب اليمني "وجدي الأهدل" يسلّط من خلالها الضوء على وضع المرأة اليمنية .. التي تعيش حياتها على كوابيس قتل وإغتيال أحلامها .. مستندا على عدة محاور من الواقع اليمني .. فالزوج وهو صورة رمزية للمجتمع الذي تعيش فيه المرأة اليمنية شخص عنين.. المعاشرة معه لا تحقق لها ذاتها وكينونتها .. وعقدة النقص هذه يحاول تغطيتها من خلال العنف وممارسة التسلّط .. فهو شخص لطيف نهارا وجلاّد ليلا.. والمرأة في كل الأحوال ضحية تارة للمورث الشعبي الذي يحاول النيل من كرامتها وعفتها بإسم الدين (الشيخ هلال الدجّال) .. وتارة من الجهل والكبت الذي خلق عقد جنسية في بعض شرائح المجتمع (كبش السكير والمتلصص) .. وهي عندما تحاول اللجوء للمعرفة والثقافة وتجد فيهما فتى الأحلام (الأستاذ منير) .. فإن الأخير يكون المتهم الأول في جريمة قتلها .. ورغم إعدامه تتكرر حوادث القتل ليتهم الجهل فيها تارة .. والمجتمع تارة أخرى .. ولا يفوت الكاتب أن يشير في نهاية الرواية أن القاتل الحقيقي هو النظام نفسه !! هكذا هي "حمار بين الأغاني" كما قرأتها .. مع جزيل الشكر للأخ "اللامنتمي"
|
|
|