سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > سبلة الثقافة والفكر

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 07/09/2005, 08:18 PM
صورة عضوية الحارثية
الحارثية الحارثية غير متواجد حالياً
كاتبة وقاصّة
 
تاريخ الانضمام: 05/11/2003
المشاركات: 703
شرفات - 143

تلك التي تأتي من بعيد
زاهر الغافري
وحدي في الساحة الصغيرة، الساحة المبلطة بحجر قديم وروائح القرن السادس عشر. ذلك العرق الذي سال من أجساد أولئك الرجال الغرباء وهم يرصّون حجراً بمحاذاة حجر حتى تكتمل الدائرة. وحدي في الساحة إذن، أرمي نظرة كسلى إلى تمثال، كارل غوستاف الخامس في الساحة الكبيرة، الممتطي حصانه بأبهة الملوك القدامى. وبطريقة عفوية تقريباً، أرمي نظرة أخرى إلى الممشى القريب، المرصف هو أيضاً بالحجارة.

---------------

حيثُ هُنا هُنالِكَ (الحلقة الثانية)
ترجمة: عبدالله حبيب
جين فـِشَرْ
إن تكساكو إنما توجد باعتبارها فكرة عن المصدر، والتي هي سارد شفاهي للقصص وراوٍ للأحداث، وهي التي توحي لأحيائها المُتَشَظية بمهمة بناء مساكن، في تحدٍ لسلطات المدينة، التي كان لها أن تمنع ذلك. وهكذا فإن البناء باعتباره تأسيساً وتركيباً، مربوط بصورة جوهرية باللغة. وهنا تلتقي تَكْساِكْو مع الطريق إلى فكر هايدغر الذي يقول: (لن نتمكن من البناء إلا إذا كنا قادرين على السكنى.

------------------

تحت شجرة العزلة
صالح العامري
العزلة هذه السعيدة. السعيدة لأنها تأكل نفسها ولا تتآكل. السعيدة لأن الأنهار تجرف كل الأشياء والزمان العاديّ، إلا هي: المبتسمة والصادقة عند حواف الأنهار وفي عضل الأنهار وفي شهوة الأنهار وفي الصحارى التي لا يمخرها نهر ولا حداء...
إنها هوائية بالفطرة: تتغذى على النقاء والنصاعة والصفاء الجواني.

----------------

فقدان لذة النص
عبدالله حمد سعيد
إلى شيخي أبي مسلم الرواحي
سلام عليك فـي أي جسد كنت الآن
ملاحظة: عندما استخدم صيغة المخاطب المذكر فإنني أعني أيضا المخاطب المؤنث، من الصعب جدا استخدام الصيغتين معا لأن المقال سيبدو مربكا وربما تشوشت الفكرة، لذلك أنا أعتذر فهذه هي إكراهات اللغة. لشاعر عمان العظيم أبي مسلم الرواحي بيت كان يخترق أرواحنا عندما كنا صغارا ونحن نتلمس مفردات العالم شيئا فشيئا،

---------------------

طالب المعمري يكتشف مساقط النور في رحلة هادئة
نشمي مهنا
يقتصد طالب المعمري في استخدامات اللغة الى حد خداع القارئ، ففي (العادية) البسيطة - التي يرى كفايتها - من قاموسه الشعري يقود قارئيه الى مناطق واسعة من المعنى، ومن الصور البكر المتداعية في مشهده الشعري وكأنما أراد بهذا اليسر وهذه البساطة الظاهرة (تعمية) القارئ الى حين يبلغ به آخر المطافات وأبعد بوابة ستفضي الى إدهاش الصور ومفاجآت المعنى.

--------------------

رسالة إلى كاتب شاب
سليمان المعمري
أخي العزيز : سأؤكد أولا أنْ ليس في الأمر أي تعالٍ - لا سمح الله - أو غرور .. فأنا - وليرحمْني الله - أعرف قدر نفسي، وأعرف أنني لستُ بارجاس يوسا لأرسل رسائلي إلى سارد شاب، ولا ريلكة لأبث لواعجي لشاعر شاب .. كما أعرف أنني شاب مثلك، ولا أكبرك إلا بخريف أو خريفين .. وان شئتَ الدقة التي لا تخلو من دعابة فأنا أكبرك ببضعة (خرفان) ! .

--------------

اللعبة حين تدار فـي الخفاء
هدى الجهوري
لماذا تدير المسجلة ثانية ؟
لا يجوز أن تهدي حبيباتك نفس الأغاني؟ هكذا يطن السؤال ثاقبا فـي رأسه.. يتقلب فـي فراشه، يؤلمه أنه لم يعد يشعر بخصوصية الحبيبات اللواتي بدأن بالتداخل عليه كالمطر، تلك الحبيبات اللواتي يشعرنه برغبة حادة فـي البكاء حين لا يكتفين بالمواعيد، والتقلب فوق الرمل...

-------------------


نص وصورة
بدرية الوهيبي

وحده الصمت
الروح تلاشت /
خرجت
عن طواعية البقاء .
الذي تبوأ مقعده من الفراغ
أوصد بابه .
والأبواب الموصدة
تنبئ عن فقد وشيك
هذه المرة ..
لم يتسنم الدود
هيكل المقعد هناك
ولم يسقط .
الماء يشحذ مساماتنا المتقرحة

بنشوة الفناء
ماء بدون طين ...
كأسماك أضاعت سرب الزرقة
إلى أقاصي اليقين .
أضيئي أيتها الروح المتقدة خطيئة
تهرّبين الغيم من السماء
وتقايضين الصحو بإغفاءة باردة
تنسلين من كمائن العتمة
وشراك القبور.
تفركين الوقت بأصابع رخوة
وفقدك الآني
يشق ذاكرة السمكة الوحيدة
بالقرب من الضوء
المكان رطب والعشاء الأخير تأخر
ما جدوى أن نترك أصابعنا تحفر الحياة
بينما في الماء الشفيف
ثمة ذاكرة تأفل كلما أضاء الحنين؟!!
---------------------------
رسالة إلى كاتب شاب
سليمان المعمري

أخي العزيز :
سأؤكد أولا أنْ ليس في الأمر أي تعالٍ - لا سمح الله - أو غرور .. فأنا - وليرحمْني الله - أعرف قدر نفسي، وأعرف أنني لستُ بارجاس يوسا لأرسل رسائلي إلى سارد شاب، ولا ريلكة لأبث لواعجي لشاعر شاب .. كما أعرف أنني شاب مثلك، ولا أكبرك إلا بخريف أو خريفين .. وان شئتَ الدقة التي لا تخلو من دعابة فأنا أكبرك ببضعة (خرفان) ! .. ولكي أثبت لك حُسن نيتي، وسلامة طويّتي، سأقول إن هذه الرسالة ليست سوى من أخ يعاتب أخاه بكليمات باطنها الحب وظاهرها القسوة التي تسطع في خلفية المشهد، تحرس الكلمات كما يحرس الليل قطاع الطريق ..وبما أنني ذكرتُ الطريق فانك - ولا شك - تُدرك أنك مثلي تماما في بداية الطريق، الذي قال عنه شاعر انه يتحدد بمقدار ما نمشي عليه من خطوات.. ولأننا هكذا، فإننا نحتاج إلى أكثر من (قدمين كسولتين تفضلان البقاء في وضع الركوع بدل إضاعة الوقت في المشي) .. نحتاج إلى قلب يخبئ داخله وجوه من نحب، والى عقل منفتح يتقبل الآخرين ويحتويهم، ويشكرهم إنْ هم أهدوه عيوبه على طبق من ياسمين .. إن اعترافنا بعيوبنا هو بداية تخلصنا منها يا صديقي .. أنا لدي عيوبي في الحياة، وفي الكتابة .. وأنتَ لديك عيوبك .. ومن يزعم أنه خالٍ من العيوب، مهما علا شأنه وجل قدره، فلْيرجمني بـ(طابوقة).لا شك أنك الآن تضرب أثماناً بأتساع وتقول في قرارة نفسك : ماذا أراد هذا بهذا مثلا ؟! .. ولكي لا أُطيل عليك فتضطر إلى اتهامي بالثرثرة سأقول على طريقة الفيلم الأمريكي الذي رأيتُه منذ سنواتٍ خلت : لىل ٌُّ فو ف ة .. وبالعربي الفصيح : لقد قرأتُ ما كتبتَ في ذلك المنتدى الأدبي الإلكتروني الذي أنشأه شقيق لنا في الكتابة أظن به خيراً (وانْ كنتُ لا أعرفه جيداً بما يكفي لأن أكتبَ رأيي فيه، ولو حتى بسطرين يتيمين).. كان هذا المنتدى على ما يبدو (مع منتديات أخرى بالتأكيد) هو الملهم لشقيقةِ كتابةٍ لي ولك (أنا شخصيا أُكن لها ولقلمها الكثير من الاحترام) لتكتب عن المرايا المحدبة، تلك التي تُري كاتباً ما زال في طور البدايات صورتَه مضخّمة بسبب المديح المجاني المبالغ فيه الذي يتحصل عليه أثناء نشره نصّه في موقع إلكتروني حواري من قبيل (أذهلتني .. أذهلتني) و(يا للروعة، يا للإبداع المتميز) .. كان باعث أختنا العزيزة على الكتابة كما أحدس هو خوفها على هؤلاء الكُتّاب المبتدئين من الانزلاق إلى هُوّة الغرور وتوهّم الوصول بينما الطريق طويل طويل وليس مسيجاً بالورود، (ماذا سيظن الذي يكتبُ قصيدته الأولى ؟ ألا تكفي كل هذه العبارات وأمثالها لمنحه جواز سفر نحو مصاف الشعراء المتميزين؟ لن يمر شهر حتى سنراه يتحدث عن نفسه وكأنه وريث المتنبي الأوحد، والأمل المتبقي للشعر العربي، فإذا ما كف عن محاولة تطوير نفسه، وإذا كان موهوبا حقا، فنقبل العزاء حينئذ : قد خسرنا شاعرا .... والشعر مجرد مثال، وإلا فان الأمر منسحب على كافة الفنون الأدبية في المنتديات، قصص في غاية التواضع الفني وخواطر ساذجة توضع كلها أمام مرايا التضخيم والتمجيد وتُمنح صكوك الإبداع) .
كانت غايتها نبيلة إذن، ولكنك يا أخي لم يعجبك كلامها، وهذا من حقك، ولا أحد ينكره عليك.. ولكنك عوضاً عن أن تجادلها بالتي هي أحسن، وتحاورها بالحجة والمنطق، إذا بك تشن عليها هجوما شخصيا أقل ما يقال فيها أنه خرج من دائرة الحوار والأدب إلى نقيضيهما، فنعتها مثلا بأنها (موتورة)، ثم انك انتقلتَ إلى كتابتها فوصفت (مناماتـها) بأنها (كوابيس) وبأنها (جريمة) ارتُكبتْ في حق الأدب!! .. وهذه النعوت كما تلاحظ هي أقرب إلى شتائم رجل غاضب، منها إلى رأي نقدي يمكن الاعتداد به .. وأنا هنا - ولكي لا تفهمني خطأ - لا أطالبك أن تُعجب قسرا بكتابةٍ لا تروق لك، فأنت حر في النهاية والبداية، أنا فقط أطالبك أن تتعلم فن الاختلاف، أن لا يُنسيك اختلافك مع وجهات النظر احترامَ أصحابها، أن تُبدي رأيك في الأشخاص أو الأشياء دون خروج على أدبيات الحوار، لكي لا تتفوّه بعبارات مجانية كتلك، لا يُنظر إليها على أنها أكثر من فرقعة لفظية (كتلك الفرقعة التي أطلقتْها قبل أسابيع أختٌ لنا ما زالت تتهجى الحرف الأول من أبجدية الشعر، حيث صرختْ بالفم المليان، ودون أن يرف لها جفن: (شاعرية الرجل مشكوك في أمرها)، وكأن الشعر مرهون بجنس قائله لا بأحاسيسه !! .. سامحها الله وغفر لها ورزقها بابن الحلال) .
أنت لا تريد أن تكون بالوناً منتفخاً وداخله خواء يا أخي، أليس كذلك؟ .. ولكنْ، ولتعذرني، إن إطلاقك العنان لحصان لسانك الجامح هكذا دون أن تحاول لجمه، بحجة حرية الرأي وأن ما تقوله ليس حقيقة علمية لتلزم بها أحدا، يعطي الآخرين انطباعا بأنك لست سوى ذلك البالون الذي تكفيه شكة دبوس صغيرة لينفجر! .. أنا لم أستطع حتى هذه اللحظة أن أتفهم ما قلتَه عن ملحق ثقافي يكتبُ فيه أساتذةٌ وأخوة لنا بأنه (منبر البغال الأول) .. يا لطيف الألطاف .. بغااال!! .. من أين لك كل هذه الوقاحة يا أخي؟!!.. إنها عثرة العثرات، وأنتَ الذي كتبتَ في إحدى قصصك: (لن أعثر في طريقي أبدا) .. أنا - ولكيلا تفهمني خطأ مرةً أخرى - لا أطلب منك أن تعبد هؤلاء الأساتذة كأوثان، هم أنفسهم لن يطلبوا منك ذلك .. فقط احترمهم.. هل هذه صعبة ؟!! .. احترمهم أولاً، ثم اقتلهم إن شئتَ .. بالقلم لا بالسيف، بالكلمة الساحرة لا باللكمة العابرة .. ابنِ على ما بنوا لكيلا تضطر أن تضيع عمرك المحدود في البحث عن أساس هو أمام عينيك .. سأحكي لك حكاية عن رجل من الأروغواي اسمه هوراثيو كيروغا، لا يكاد يسمع به أحد اليوم رغم أنه رائد قصة أمريكا اللاتينية، طغت عليه شهرة تلامذته: ماركيز وبورخيس وبارجاس يوسا وكورتازار وستورياس وأمادو، ولكنني واثق أن كل هذه الأسماء التي ذكرتُ والتي لم أذكر استفادوا من وصاياه العشر للقاص الكامل، ولا ضير أن أذكر نفسي وإياك، بما أننا نظن أننا نكتب قصة، بالوصيتين الأوليين، لأننا في أمس الحاجة إليهما :
أولا : اتخذ لك أستاذا .. مثلاً آلان بو، موباسان، كيبلنج، تشيكوف .. الخ وآمن به إيمانا أعمى ..
ثانيا : اعتقدْ أن إبداعه قمة لا تُبلغ، لا تحلم بالسيطرة عليها .. عندما تصبح قادرا على ذلك ستفعل دون أن تنتبه ..
ولا ضير هنا، أن أذكرك (فوق البيعة) بالوصية التاسعة :
لا تكتب تحت سطوة الانفعالات.. دعها تمتْ ثم استحضرْها فيما بعد .. إذا كنتَ قادرا على أن تعيشها كما في الأول فقد قطعتَ نصف الطريق في ميدان الفن..
أنتَ - مما قرأتُ لك - لستَ سنبلة فارغة يا أخي، ولكنك أيضا لستَ سنبلة ممتلئة .. يلزمك الكثير أيها العزيز لتمتلئ .. لعل أول هذا الكثير أن تصمت قليلا لكيلا تبدد الثرثرةُ موهبتك، وتشغلك عن الاشتغال عليها .. يلزمك أيضا أن تتأمل بعمق هذا البيت الشعري الحكيم:
ملأى السنابل تنحني بتواضع
والشامخات رؤوسهن فوارغ

---------------------------



*******

في هذا العدد ثمة ضوء جميل يثير ذاك الصامت.... هناك اسماء جميلة لنصوص اجمل
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 07/09/2005, 08:29 PM
الصقر الذهبي الصقر الذهبي غير متواجد حالياً
الصقر الذهبي
 
تاريخ الانضمام: 02/03/2000
الإقامة: عمان
المشاركات: 2,288
شكرا لك ايتها الحارثية مرة أخرى
أعجبني ما كتب سليمان المعمري
  #3  
قديم 07/09/2005, 09:43 PM
صورة عضوية الحارثية
الحارثية الحارثية غير متواجد حالياً
كاتبة وقاصّة
 
تاريخ الانضمام: 05/11/2003
المشاركات: 703
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة الصقر الذهبي
شكرا لك ايتها الحارثية مرة أخرى
أعجبني ما كتب سليمان المعمري

قلم سليمان المعمري من الروائع القليلة لدى ساحة الاقلام لدينا.
  #4  
قديم 09/09/2005, 02:01 AM
شازام شازام غير متواجد حالياً
خــــــاطر
 
تاريخ الانضمام: 02/09/2005
المشاركات: 6
مواضيع جميلة في شرفات..قرأت لعبدالله حبيب وزاهر الغافري وبدرية الوهيبي وملف الفن التشكيلي..أحيانا لا نخرج بحصيلة معرفية كبيرة ولكننا نستمتع بما نقرأ..أساليب عالية القيمة..وفكر يحلّق بنا بعيدا..ولكننا بحاجة إلى ثراء أكبر في هذا الملحق الثقافي الوحيد الذي يحمل فكرا جادا..بحاجة إلى التنويع في الطرح وفي نوعية الكتّاب..
  #5  
قديم 09/09/2005, 09:08 PM
sun top sun top غير متواجد حالياً
خــــــاطر
 
تاريخ الانضمام: 04/03/2005
المشاركات: 11
تسلميييييييييييييين اختي
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 10:12 PM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.