سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > سبلة السياسة والإقتصاد

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 05/08/2005, 09:47 AM
يوميات وطن يوميات وطن غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 30/07/2005
المشاركات: 240
سجل بأنني (خائن وجبان ) .. للراحل ضيف الغزال ...!!!!!!!!!

سجل بأنني (خائن وجبان)، وانتبه لاصحاب الاقنعة المتعددة الذين حاربونى بإقذر الوسائل، وأقدمها خساسة، وأنجسها حداثة، وفجأة أحبوني حتى الهتاف المتشنج حين سمعوا بشائعات علاقاتى (بسلك الدولة الصدء)، وصلتى الوثقى (بسدرة منتهاها الدنياوية)، - أستغفر الله- عبر وسيطان أحدهم ملك قصراً على ضفاف شاطىء (سرت) والأخر اغتصب أراضى خصبة شاسعة فوق سفح الجبل (الشرقى) الآشم، وكلاهما جزءٌ لايتجزأ من أركان (حكومة الظل) فى بلادنا…….!!؟؟
.................................................. ....................
سجل بأنني (خائن وجبان)، وأحتاط ممن عرفتهم وعرفونى، وسمعت بهم وسمعوا بي، ممن يهابونني، وممن يتوددون لى، ممن يخشوننى ويتحاشوننى، وممن يتربصون بي ولايخشون (القدير الجبار) ..!!؟؟
.................................................. ............................
سجل بأنني (خائن وجبان)، وأتحاشى البوح بما خطه بنانك حتى لأم طفلك المحقون قصداً، لقناعتى الراسخة بأنها قد سئمت وعجزت عن مد يد العون له، فليس غريباً أو بعيداً أن تكون أنت (الضحية) تقرباُ وزلفى (للبقرة الحلوب) التى صارت الهة الحاضر، فى محاولة تضرع ميئوس منها….!!؟؟
.................................................. ..........................
سجل بأنني (خائن وجبان)، وافهم جيداً: أن أساليب فقأ العيون، وقضم الأذن، ونزع الأظافر وقطع الأصابع، وقص الأيدي والأرجل (بالمنشار الكهربائى)، وكسر عظام الجسد، وسكب ماء النار على الجلد، ووضع الملح على الجراح الملتهبة، والصلب على (الخازوق) وجرجرة الجسد بعربة صحراوية فوق أحجار الصوان المتناثرة، وصندوق (الفلقة) والعض والنهش بأنياب ****** (السلوقية) الجائعة المسعورة، والكرسى الكهربائى، وغرفة الغاز السام، والحقن بالهواء والوباء، والجلوس على فوهة أكبر زجاجة عرفها مصنع (بوعطنى) الاشتراكي للمشروبات، ومعاملتك بعكس ما خلقت له، كلها أساليب وطرائق وسبل ووسائل قد تكون في حوزة من تتغاضى عنهم وتتحاشهم وتتجاهلهم، لتأمن شر اتباعهم الغلاظ الشداد، القادرين على جلب (عشبة إطالت العمر) من جيب سروال (شارون) الداخلى، حسب مايتشدقون ..!!؟؟
.................................................. ................................................
سجل بأنني (خائن وجبان)، وأدرك أن للارهاب أشكالاً وأصنافاً والواناً وأوجه متنوعة، ومنافذ وأقنية وأقنعة متعددة، يأتيك حتى باسم (طلقة الرحمة) ليخلصك مما أنت فيه من ذعر وهلع وضمور، من ورعباً ووجعاً و ألام ...!!؟؟
.................................................. ...........................
سجل بأنني (خائن وجبان)، وأعلم أن سر وجود أرباب الفساد ورموزه، ومراكز القوى، والكبار وأبنائهم، وأركان حكومة الظل، ومستشارو الظلام، هو تفانيهم فى الغناء بالتمجيد والتقديس والعبادة للسادة، وأى سادة هم وأيّ عبيدٍ أنت أو غيرك، ممن اعتادوا على ذلك إطالة لأعمارهم، واضفاءاً لحصانة عجيبة تدوس بإقدامها حتى على رجال القضاء المحجوز …..!!؟؟
.................................................. ...................
سجل بأننى (خائن وجبان)، خرج يتغزل عشقاً، ويتغنى حباً، ويرقص فرحاً، حين نجحت سياسات المنصبين قصراً على (وزارات) دولته الديمقراطية فى الظاهر والدكتاتورية فى الباطن، بيد أن غلاء الاسعار، ومصاعب المعيشة، والارتفاع المتعجرف فى (البنزين،والغاز،والزيت،) وضرب عرض الحائط بالأماني الغالية وقمع النداءات المتكرر للشعب كان جزءا لكتمانه (سر) ذلك اليوم ، والتحامه بإصحابه، وتحمل تبعات عام (86) والاعوام ( 10) المنصرمة وما قبلها، وما كان خلالها، ومابعدها ، ماهى الا أبجديات لوفاء منقطع النظير كان لابد منه ..!!؟؟
.................................................. .....................
سجل بأنني (خائن وجبان)، خشيه مجرد التفكير حتى فى المنادات بإطلاق صراح (أدب الرفض والمواجهة والمكاشفة) فما بالك المطالبة بالبدء بعملية الاستئصال (المصالحة الوطنية) ومن البداية، والتى لابد منها الان أم غداً ..!!؟؟
.................................................. ..................
لك أن تعى جيداً أن جل مصائبى جاءت نتاج رأيي الصريح لأجلك دائماً. بل كثيراً مارأيت فيه حتفى لامحال. ومع ذلك أؤكد لك وبقوة أنه لشرف عظيم أن أكفن أو أسجن أو أقهر أو تشوه مكارم جذورى وصفاتى الحميدة المتباهى بها دائماً كل ماصادفت القادمين من العدم الكلي بشارع (عبد المنعم رياض)..!!؟؟
........................................
أيها الغارق فى بحر الظلامات.لك أن تفهم أنه لربما هناك تحالف باطني أوظاهري يقوم به أذناب المرتزقة التافهون . يعرقلون فيه مسيرتى الحياتية أينما توجهت..!!؟؟

ربما جل رؤساء ومديرو تحرير الصحف والمجلات الموجهة قصراً والمحلية أبدا. يتلقون التعليمات والمنشورات والتعميمات العاجلة الحازمة التى تحضر التعامل مع (قلمي الحر) فى أبشع محاولة لقمع وتغييب حيثيات حقائق يندى لها جبين ( هتلر ) ..!!؟؟
.................................................. ......
ربما إعتداء صارخ أتعرض له فى الساحة الخضراء أو بشارع بن عاشور أو فى ميدان الشجرة أو ميدان البلدية أو بالقرب من (علوة سيدى حسين) أو بشارع (سوق الحشيش) أو بمحاذاة (جامع بوغولة) .!!؟؟
.................................................. ...................
ربما شاهد زور لا يمت لـ (ليبيا) بصلة وهولاء كثر يضعنى خلف قضبان الذل والمهانة....!!؟؟
ربما قضية سب وشتم وقذف وتشهير يرفعها ضدى سراق المال العام العابثون فى الدوائر والمؤسسات بعلم ومصادقة ومباركة جهات رقابية رفيعة المستوى. فى محاولة سافرة لتلقينى درساً بكليات علوم الحياة (يقصد هنا السجون) الواقعة فى (الجديدة .. بو سليم .. تاجوراء .. الكويفية.)...!!؟؟
.................................................. ...............
ربما شاهد زور لا يمت لـ (ليبيا) بصلة وهولاء كثر يضعنى خلف قضبان الذل والمهانة....!!؟؟
ربما قضية سب وشتم وقذف وتشهير يرفعها ضدى سراق المال العام العابثون فى الدوائر والمؤسسات بعلم ومصادقة ومباركة جهات رقابية رفيعة المستوى. فى محاولة سافرة لتلقينى درساً بكليات علوم الحياة الواقعة فى (.. الجديدة .. بو سليم .. تاجوراء .. الكويفية ..)...!!؟؟
.................................................. ................
ربما طعنة سكين غادر أتعرض لها جزافاً من مسجون حصل على أعلى وأدق شهادات الإجرام. صار طليقاً لحسن سيرته وسلوكه..، أو خنجر مسموم لزنجى إجتاز الحدود بلا أوراق أقلها مايثبت لياقته الصحية...!!؟؟
ربما حادث مرورى أليم ومروع وغريب أتعرض له فجأة فى شوارع بلادنا المسروقة أو على طرقاتها الصحراوية من قبل ( شاحنة) يقودها صاحب رتبة عسكرية كبيرة...!!؟؟
.................................................. ........

ربما مشنقة بذريعة (الخيانة) يتم نصبها لى ( بباحة كنيسة) أو على مرفىء ( ميناء) أو بإحدى ساحات (الحرم الجامعي) أو فى استراحة مابين (الشوطين) لمباراة الأهلى والنصر أو الأهل والاتحاد أو (بقاعة مغلقة) أكتظت بأعداد غفيرة مغلولة على أمرها مغلوبة....!!؟؟؟
ربما أشياء أخرى غير هذه أتحاشى الأفصاح عنها هنا. لحجتين الأولى هى عدم رغبتى فى نشر كل الغسيل القذر. والثانية حرصى الشديد على المشاعر والأحاسيس..!!؟؟
.................................................. ..........
أخى ابن الوطن الأصيل :أعلم أنه ومع كل هذا وغير هذا يسرني جداً الإستمرار فى تسليط الأضواء على مكامن الداء والأعداء حتى وان هدمت بيوت عائلتى مليشيات مغبونة ..............!!؟؟

الفقيد ضيف الغزال
• الصحفي ضيف الغزال من مواليد مواليد 8 – 5 – 76 عاش يتيم الأب والأم منذ صغره. ينتمي إلى قبيلة كبيرة وهي قبيلة الشهيبات المشهورة والمنتشرة فى شرق ليبيا. وتنتمي والدته إلى قبيلة الهوارة الليبية.
• تحصل ضيف على ليسانس الآداب من جامعة قاريونس قسم التاريخ عمل ككاتب وصحفي في جريدة الزحف الاخضر، فى عام 2002 أصدر صحيفة (جودايم) وتولى رئاسة تحريرها وتوقفت بعد صدور عدد واحد منها فقط، انضم لحركة اللجان الثورية من خلال مخيمات عقائدية فى نهاية الثمانينات ومخيمات براعم واشبال الفاتح ومع مطلع التسعينات انضم ضيف لعضوية مثابة بنغازي الجديدة وتدرج فيها حتى تولى منصب منسق قسم التثقيف والاعلام.
• فى عام 2004 ألقى الغزال محاضرة أثارت جدلا فى مركز بحوث الكتاب الاخضر وكانت حول الفساد وطالب من خلالها بإقامة جمعية أهليه للتصدى للفساد وجدد ذلك فى حوار إذاعى ببرنامج دعوة للحوار.
• في 21 – 5 – 2005 اختطف ضيف من قبل شخصين مسلحين ادعوا انهم من الامن الداخلي وذلك بالقرب من احدى مزارع الهواري وفى طريق عودته من منزل احد الا صدقاء وكان برفقة الاعلامى محمد المرغني.
• عند سؤال أهله عليه في جميع مراكز الأمن التابعة للسلطات ومراكز الشرطة الجميع نفوا وجوده عندهم
• في 30 – 5 – 2005 أبلغ مركز شرطة قاريونس أهله بأنهم عثروا على جثته صباحا ويخشى أن تكون (للغزال) وطلبوا منهم التعرف على الجثة والذين بسبب تحللها لم يتعرفوا عليها للوهلة الأولى.
• كان من المفترض دفنه فى مقبرة الشهداء بناء على رغبة اصدقائه واهله لكن السلطات الليبية رفضت بسبب تأخر الا جراءات الادارية يوم 3-6 –2005 تم دفن (ضيف الغزال) وسط أجواء من الحزن.
• تقرير الطبيب الشرعى يؤكد بأن الوفاة كانت بسبب اطلاقة الرصاص فى الرأس خلف الأذن اليمنى من (مسدس بلجيكى) وهناك أثر واضح اثر لكدمات فى مناطق حساسة وطعنات بالسكين وبملابس ممزقة ومكتف اليدين.
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 05/08/2005, 11:46 AM
شعاع الامل شعاع الامل غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 14/07/2004
المشاركات: 328
Exclamation

أيهما أسوأ إحتلال الأرض أم إحتلال فكر الإنسان؟

وما فائدة الأرض ... إذا الأنسان ليس حراً فيها
لايأمن فيها على نفسه
ولايستطيع أن يشارك في إدارة حياته...
لايستطيع أن يبدع بسبب الخوف والظلم والقهر ...

أين القاعدة من هذا الإحتلال ...
أين المقاومة العراقية أيام طغيان صدام حسين ...
وأين المقاومة الليبية الآن...
أين أسامة بن لادن والظواهري والزرقاوي من هذا الظلم...
أم لأن المجرم الآن يلبس عباءة الإسلام والعروبة...
لقد أمنت على نفسك يا قذافي، وياأسد ويا مبارك فأفعلوا بشعوبكم أكثر ...
لانكم عرب ولأنكم مسلمون...
إجرامكم إجتهاد إن أصبتم فلكم حسنتين وإن أخطأتم فإنه إجتهاد...
أنتم براء من تخلف الأمة...
السبب هو بلير وبوش...
لماذا...
ياغبي ألاتعلم ..لأنهم نصارى ... وهؤلاء مسلمين...
بلير وبوش ينادون بكلمات الديموقرطية، الحرية، الإنفتاح، السوق الحر ...
تتحول في أذن السامع العربي المسلم إلى قانون طوارئ، وزارة إعلام، كبت، إنغلاق ...
لماذا؟
لأنهم نصارى ونحن مسلمون...
لايجوز أن ينطقوا بتلك الكلمات...
نحن العرب المسلمون .... أصحاب الحضارة العريقة والمنجزات
أكيد هم يقصدون بها تلك الكلمات البغيضة...
ونحن بذكاءنا الحضاري المتقدم ...
نحول ماينطقون به مباشرة إلى مايقصدون



.....................................
  #3  
قديم 05/08/2005, 12:55 PM
شردا شردا غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 11/08/2002
المشاركات: 2,665
حين يعلم الصحفي حيثيات إغتياله

إلى عزيزي المخلوق في أحسن تقويم ـ تحية طيبة وبعد:
سجل بأنني خائن وجبان. لك ذلك، فقط احترس من العبد لله. فبعدما تم بتر القوانين السماوية والوضعية والحريات، وبعد تحويل المجتمع إلى غابة شكلاً وموضوعاً، بت أتقن رغماً عن أنفي أساليب حياكة المؤامرات الخطرة، والدسائس الخبيثة. ولك في ذلك قصص وأحداث افتعلت وتفتعل يومياً، لتظل عبرة لمن يعتبر. وما أكثر القادرين على الاعتبار والعبرة.
سجل بأنني خائن وجبان، وأفهم جيداً: إن أساليب فقء العيون، وقضم الأذن، ونزع الأظافر وقطع الأصابع، وقص الأيدي والأرجل بالمنشار الكهربائي، وكسر عظام الجسد، وسكب ماء النار على الجلد، ووضع الملح على الجراح الملتهبة، والصلب على الخازوق وجرجرة الجسد بعربة صحراوية فوق أحجار الصوان المتناثرة، وصندوق الفلقة والعض والنهش بأنياب ****** السلوقية الجائعة المسعورة، والكرسي الكهربائي، وغرفة الغاز السام، والحقن بالهواء والوباء، والجلوس على فوهة أكبر زجاجة عرفها مصنع «بوعطني» الاشتراكي للمشروبات، ومعاملتك بعكس ما خلقت له، كلها أساليب وطرائق وسبل ووسائل قد تكون في حوزة من تتغاضى عنهم وتتحاشاهم وتتجاهلهم، لتأمن شر اتباعهم الغلاظ الشداد، القادرين على جلب عشة إطال العمر من جيب سروال «شارون» الداخلي، حسب ما يتشدقون.

سجل بأنني خائن وجبان، ولا تطمئن لأي كان وأخص بالذكر، أغلب مدراء الإدارات، ورؤساء الأقسام، وسائقي الحافلات العامة، ومنتسبي نادي التأييد الأهوج، وأئمة المساجد، والخطباء، والوعاظ، والفقهاء، والبلهاء، وأساتذة الجامعات، ورؤساء تحرير الصحف والمجلات، ومذيعي نشرات الأخبار والوفيات، والكتبة بمقابل، والصحافيين بالبركة، ومسؤولي المؤسسات والقطاعات، فهم ما زالوا منغمسين، بين الوصولية، والتملق، والنفاق، والرغبة، والحلم، والتشبث، والذل، والذعر، والانحلال، والتفسخ، فلا تنسى أياً منهم من الفاتحة.

سجل بأنني خائن وجبان، طرب لممارسات، وسلوكيات، وترهات، ومهاترات المسؤولين، والمتثاقفين، والكتبة بمقابل، والصحافيين بالبركة، والشعراء الغاوين، والاعلاميين الضالين، الذين شكلوا بهلاواناً مولعاً مدلهاً في محبة العابثين والسراق، حتى الاطناب، والاسهاب، والافراط، والمبالغة، والمزايدة، والاجترار، حماية وتغطية لفسادهم المعلوم من جهة، وهلعاً وذعراً من جهة البعض الآخر فيهم من الببغاوات الغبية، وليس عجيباً أن نرى أو نسمع، عن حقائق وشائعات واتهامات بالرشوة، والوساطة، والمحسوبية، والتحايل، والتلاعب، والسرقة، والتزوير، وعلى غير ذلك من انتهاكات وتجاوزات باسم من يتغزلون بها دجلاً.

سجل بأنني، خائن وجبان، وأعلم أن سر وجود أرباب الفساد ورموزه، ومراكز القوى، والكبار وأبنائهم، وأركان حكومة الظل، ومستشاري الظلام، هو تفانيهم في الغناء بالتمجيد والتقديس والعبادة للسادة، وأي سادة هم وأي عبيد أنت أو غيرك، ممن اعتادوا على ذلك إطالة لأعمارهم، واضفاء لحصانة عجيبة تدوس بأقدامها حتى على رجال القضاء المحجوز.

سجل بأنني خائن وجبان، ترتعش أوصاله، وتصطفق أسنانه، لمجرد رؤيته لدورية راجلة أو راكبة أو ما شابه، على الرغم من أنني كالثوب الأبيض المنقى من الدنس.

سجل بأنني خائن وجبان، لا سوابق له، ولا يوجد عليه أي تحفظ، لا مالي، ولا إداري، ولا أخلاقي، كما لم يسرق يوماً، أو يكذب، أو يتطاول، أو يندد أو يعترض، أو يشجب، أو يستنكر، أو يحتج، أو يواجه، أو يتمنى، أو يحلم، أو ينسحب، أو يتصور، أو يتخيل، أو يريد سوى أنه خائن وجبان وبشكل قاطع.

سجل بأنني خائن وجبان، هجر ملذات الدنيا، ليس لعماد الدين، ولا للعلم، ولا للمجون، ولا لأي شيء آخر، لكنه هجرها جميعاً إلى العزلة المجردة التامة.

سجل بأنني خائن وجبان، لم ينتم يوماً لأي تيار ديني، ولا لأي مركز سياسي، ولا لأي نوع منهما، لا القديم ولا الجديد، كما لا يوجد ما سيكون منها مستقبلاً، بل لا يعترف على الاطلاق بها جميعها، وإنما خائن وجبان عاش ويعيش وسيعيش هامشياً إلى أن تصعد الروح إلى بارئها..!!؟؟

سجل بأنني خائن وجبان، يخاف عيش الحياة المرعبة، المنغصة، المقلقة، المختلطة بجبال التحذيرات، وصخور التهديدات، وسهام الوعيد.

سجل بأنني خائن وجبان، لن يترك موطنه رغم الداء والأعداء، ولم يفكر في هجره إلى غرب الشر حيث التسكع في الحانات والملاهي الليلية بصحبة مومس شقراء وزجاجة من النبيذ المعتق، ونهاراً يعتلي منابر الأراجيف، والأكاذيب، والتأويل، والتهريج، والخداع، والسلب، والتشويه، والهزل، ليرتمي في أحضان جنرالات أميركا، بريطانيا، ألمانيا، تحت حجج اللجوء السياسي وغيرها، ليجسد دور التابع والمطيع والراوية الذي يجيد نقل القول عن قائله لمجرد تسمية غير شرعية (معارض ليبي جسور).

سجل بأنني خائن وجبان سيتحمل تشبيهات العجزة، والمسنين، والقصر، والسذج، والدراويش، لقناعتي أنهم سيموتون ولن يفهموا حرفاً واحداً مما أكتب.

سجل بأنني خائن وجبان، لكن احفظ لي بأنني امتثلت لقول الشاعر:

إذا ما طمحت إلى غاية.. ركبت المنى ونسيت الحذر

ونزلت عند رغبة الشاعر القائل:

تركت ماءكم من غير ورد.. ذلك لكثرة الوراد فيه

إذا ما سقط الذباب على إناء.. تركته ونفسي تشتهيه

وتجتنب الأسود ورود ماء.. إن كان ****** ولغن فيه.

سجل بأنني خائن وجبان، ولا تفكر في التعليل، أو التحليل، أو الشرح، أو الدراسة، أو التركيز، أو الإعراب، فالعبد لله رغم خليط، ومزيج، الجبروت والذل، والقوة والضعف، والاستكانة والهوان، والجرأة والتخاذل، والإقدام والتراجع، والصراحة والكذب، والمراوغة والتلاعب، يعرف جيداً لماذا اعترف لك، أو بالأحرى لماذا جعلك تسجل في مفكرتك الشخصية بأنه خائن وجبان، رغم التحذيرات، وعلامات الممنوع، والخطوط الحمراء نعم أعرف، وببساطة أقولها لك، إنني قد جبلت، ونشأت وتعودت، وعشت، على السمع والنظر من دون أدنى حركة أو رفض ومواجهة ومكاشفة مني، تقوض رموز الفساد ومراكز القوى وأرباب الاثنين، تاركاً طواعية العصبة المتخلفة المتعصبة، من مجاميع الصعاليك، والسراق، والأقزام، والوصوليين، والثعالب، والذئاب، والضباع، والفيلة، والجرذان، والذباب، والبعوض، والأفاقين، والمنافقين، والحذاق، والتجار، والفجار، ولا أدنى حركة مني، خلخلوا البنيان، حفروا تحته، هدموه كلياً، خربوا كل شيء عاثوا في بلادنا فساداً وافساداً، كل ما في جوف أرضها، أو بين جنبات خزائنها، أو على سطحها، حياً كان أم جماداً، ولا أستثني في ذلك، رفات الراقدين بمقبرة سيدي عبيد».

ما سبق نص لمقتطفات من مقالة مطولة كتبها الصحافي الليبي ضيف الغزالي الشهيبي (32 سنة) في شهر مايو الماضي، وبعث بها من بنغازي إلى موقع «أخبار ليبيا» على شبكة الاتصالات الدولية (الإنترنت). وهو الذي توقف عن الكتابة في الصحف الليبية، عمل منذ عشر سنوات مع اللجان الثورية، ولمدة أربع سنوات في صحيفة «الزحف الأخضر». لكنه ضاق بما رآه، فأعلن مقاطعة الكتابة في الصحف الليبية. وظل محتفظاً بعضويته لرابطة الأدباء والكتاب الليبيين.

مساء يوم 21/5 خرج ضيف الشهيبي مع صديق له إلى أحد شوارع بنغازي، فاستوقفتهما سيارة قال راكبوها انهم من جهاز الأمن، ثم اصطحبوا ضيف معهم واختفوا بسيارتهم في الظلام. لم يعد صاحبنا إلى بيته وانقطعت أخباره لعدة أيام، إلى أن أبلغ شخص في 2/6 مركز شرطة في ضواحي بنغازي بالعثور على جثة مشوهة ومدفونة تحت الرمال. وكان صاحب الجثة هو ضيف الشهيبي، الذي قطعت أصابعه وأطلقت عدة رصاصات على رأسه.

يوم 6/6 نقلت وكالة الصحافة الفرنسية تصريحاً لوزير العدل الليبي علي الحسناوي، أعرب فيه عن أمله في أن تكون معالم الجريمة قد اتضحت خلال 48 ساعة ـ أي بحدود 8/6، وحتى كتابة هذه المقالة 14/6، ما زالت ملابسات قتل ضيف الشهيبي طي الكتمان، ولم يعرف بالضبط من وراء خطفه وقتله، ورغم الغموض الذي لا يزال يحيط بالحادث، إلا أن ثمة شيئاً واحداً مرجحاً وقد أقول محققاً هو أن موقفه وكتاباته وراء ما جرى له، الأمر الذي يجعل العامل السياسي مقدماً على الجنائي في دوافع الجريمة. ولعل المقتطفات التي مررنا بها من مقاله تسلط الضوء على صحة ما أدعيه، حيث استخدم الكاتب الوصف الذي بات يرمى به كل معارض سياسي (خائن وجبان) لكي يوجه نقده للأوضاع القائمة، ويبسط أمام الكافة قبل رحيله حيثيات اغتياله.

الذي لا يقل سوءاً عن فظاعة الجريمة، ان حادث الاغتيال تم تجاهله في العالم العربي، وكأنه شيء عادي، في حين قامت الدنيا ولم تقعد لاغتيال الصحافي اللبناني سمير قصير. حتى قيل أن فريق التحقيق الدولي في مقتل رفيق الحريري سيتحرى ما جرى لقصير لمعرفة الفاعل والمدبر للجريمة. ولست أريد أن أقلل من شأن الاهتمام بمقتل قصير، وإنما فقط أدعو إلى توسيع الدائرة بحيث ينال مقتل ضيف الشهيبي نصيباً من ذلك الاهتمام، على الأقل لكي لا يتم اغتيال الرجل مرتين، مرة بقتله ومرة ثانية بتجاهلنا له.

ترى كم عدد المناضلين الذين تستر الاعلام عن قتلهم وكانوا ضحايا ذلك الاغتيال الثاني؟



فهمي هويدي
  #4  
قديم 05/08/2005, 11:14 PM
شعاع الامل شعاع الامل غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 14/07/2004
المشاركات: 328
سجل بأنني ... و....
  #5  
قديم 05/08/2005, 11:27 PM
أنتهينا أنتهينا غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 01/03/2005
الإقامة: في قعرِ بحرِ العرب
المشاركات: 369
وتذكر

لنا الصدر دون العالمين او القبر
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 07:09 PM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.