![]() |
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
عندما تمتزج دموع الفرح بدموع الحزن
اخوتى:
كل واحد منا يعيش فى حياته احيانا لحضات مفرحه وسعيده وعندما تكون المناسبه هى اروع مناسبه فى حياتهم الا وهى الزواج عندها تتساقط دموع الفرح مع ابتسامه حقيقيه نابعه من روعه المشهد. وفى الجانب الاخر نعيش احيانا لحضات مؤلمه وحزينه بفراق احد الاحباب عندها تكون الدموع بغزاره واكثر ملوحه ومراره عندها تختفى الابتسامه ويكون الوجه شاحبا وهذه لوحه اخرى نعيشها دائما فى حياتنا وهذه هى سنه الحياه. ولكن كيف سيكون المشهد عندما تمتزج دموع الفرح بدموع الحزن؟ انه بالفعل سيكون مشهد تراجيدي ... اليكم المشهد. ... ارى فى تلك الزاويه من القريه بيت تنوعت فيه الاضاءه والانوار ما بين الاحمر والاخضر والاصفر وسيارات قادمه وجمع غفير امام البيت فقلت فى نفسي لا بد وانهم يعيشون مناسبه سعيده... اقتربت قليلا فعرفت انهم يعيشون اسعد مناسبه انها مناسبه زواج احدى بنات العائله... يالها من مناسبه سعيده فى قلبها وفرحه غامره فى قلب امها وابيها المسن المريض واخوتها... اسمع الزغاريد هنا وهناك ... ضحكات وابتسامات... جمع غفير من المدعويين جالسين بطريقه هندسيه منتظمه يتناولون الحلوى العمانيه مع القهوه... اطفال يلعبون ويمرحون ويضحكون... ما اجمل هذه اللحضات الكل سعيد ومبتهج ... هكذا هو المجتمع العماني اذا فرح احدهم فرح الجميع بفرحته والعكس صحيح. وتمر الدقائق والساعات سريعه وبدا المدعويين بالمغادره بعد ان تناولوا وجبه العشاء... لقد قل عدد الناس ولم يتبقى سوى افراد العائله وبعض من افراد القريه فقط... بلا شك انهم ينتظرون لحضه الزفه التى ستغادر فيها البنت من بيت ابيها الى بيت زوجها... وما هي الا لحضات واصطفت السيارات الواحده تلو الاخرى لتشارك فى هذه الزفه... ومره اخرى نسمع الزغاريد والاهازيج والضحكات والابتسامات والدموع انها بلا شك دموع الفرح... الكل فى لهفه وانتضار وترقب للخروج العروس من بيت ابيها لكى تركب السياره وتزف الى بيت زوجها... والكل ينتضر هذه اللحضه السعيده الحاسمه... وفى تللك اللحضه وانا اسمع هذه الزغاريد والاهازيج كدت لا اميزها فبدات بالتلاشي واختلفت نبرات اصواتهم... اسمع بكاءا !!!! نعم اسمع بكاءا فى زاويه ما..... وصراخا فى الزاويه الاخرى والكل يجري!!! والكل يجري والكل فى حسره!!! وانا واقف بلا حراك لم استوعب بما يجري حولي...مئات علامات الاستفهام والتعجب ارتسمت فى وجهى ووجوه الناس الذين من حولى... كنت ارى دموع تنهمر من اعين بعضهم, قلت فى نفسى والشك يراودنى ربما تكون هى دموع الفرح التى نسمع عنها كثيرا... لكن ... الصراخ زاد والبكاء زاد والدموع بدات تنهمر بازدياد... عندها ادركت بانها ليست دموع فرح ... انها ... انها دموع حزن... وانا حاير بما يجري حولى ...ماذا حدث؟ ... ماذا يجرى؟ ... لماذا البكاء والصراخ ونحن فى فرح؟؟!! تراجيديا صعبه لا تتكرر كثيرا عندها عرفنا الحقيقه والمصيبه ... ويا ليتنى لم اكن هناك لاسمع. فقد توفى اب العروس فى ليله عرسها وليله فرحها! لم اكد اصدق بانها حقيقه ولكن هذه هى مشيئه الله. عندها امتزجت دموع الفرح بدموع الحزن. عندها اختفت الابتسامات التى كنت اراها على وجوه الناس وبدت شاحبه وحزينه. عندها اختفت الضحكات وبودلت بالبكاء والصراخ والحسره والحزن على فراق الاب الحنون. عندها اختلفت الاحوال من حال الى حال. بلا شك انها ايه من ايات الله بتبديل الحال من حال الى حال, من فرح الى حزن, من عرس الى عزاء. انها بلا شك سنه الحياه ويجب علينا تقبلها فلا طعم فى الحياه اذا كانت كلها فرح ولا طعم فى الحياه اذا كانت كل حزن والم ولنؤمن بقظاء الله وقدره تعالى. انها بلا شك لحضات عصيبه ومؤلمه عاشتها الاسره لفقيدهم بل القريه باكملها. اخوتى : هكذا هى الحياه فيجب علينا تقبلها بحلوها ومرها , بفرحها وحزنها.وعيشوا فى دقايق اموركم وكونوا على اتصال دائم مع الله. اسدال الستار ( اللهم ارحمنا وارحم موتانا وموتى المسلمين) هذه قصه حقيقيه عايشتها فى منطقتى واحببت سردها بطريقتى الخاصه وتقبلوا تحياتى/ المواسم الاربعه |
|
مادة إعلانية
|
|
|