سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 17/05/2005, 04:13 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
سؤال أهل الذكر 6 من ربيع الثاني 1426هـ ( الأحداث المعاصرة ...)

فهرس أسئلة وأجوبة برنامج سؤال أهل الذكر

فهرس حلقات برنامج سؤال أهل الذكر

سؤال أهل الذكر 6 من ربيع الثاني 1426هـ ، 15/5/2005م

الموضوع : الأحداث المعاصرة وأسئلة أخرى

السؤال (1)
على أعقاب ما تناقلته وسائل الإعلام من تدنيسٍ للقرآن الكريم من قِبل بعض المحققين في سجون جوانتنامو ، فما هو تعليقكم على هذا الحدث ؟ ومن يتحمل مسئولية هذا الصنيع ؟


الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

فإن هذا أمر يؤسِفُ كل من كان ذا عقل فضلاً عن أن يكون ذا إيمان ، فإن كتاب الله تبارك وتعالى هو كلامه الحكيم ، وهو أقدس المقدسات التي يجب على الأمة أن تصون كرامتها وأن تحافظ عليها ، كما يجب على الإنسانية جميعاً أن ترعى حقوقها ، فإن الله تبارك وتعالى جعل القرآن الكريم هو مصدر هداية للإنسانية بأسرها يقول سبحانه وتعالى ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاس )(البقرة: من الآية185) ، فهو هدى لجميع الناس ، الإنسانية تستبصر به في حياتها ، تدرك من خلاله قيمة هذه الحياة ، وتعرف مما جاء به سرها ، وتطّلع على خباياها ، وتستطيع به أن تحل ألغازها لتصل بين الدنيا والآخرة ، ولتربط بين المسير والمصير ، فإن القرآن الكريم هو المرآة الناصعة البيضاء التي تنعكس عليها حقائق الوجود بأسره .

والإنسانية بأسرها مؤمنها وكافرها عندما يتجردون من جميع المؤثرات النفسية وغيرها يدركون حقيقة ذلك ، فقد اعترف حتى من لم يكن مؤمناً بالقرآن الكريم بأن هذا القرآن لا بد من أن يكون له مكانة فوق مكانات جميع الكلام .

وقد جاء في ما كتبه بعض المستشرقين الفرنسيين عندما طُلب منه أن يترجم اثنتين وستين سورة من سور القرآن الكريم ، فكتب ترجمة لمعاني هذه السور ، ثم قال في مقدمةٍ كتبها لهذا الغرض ( إن القرآن لا يمكن أن تفي بمعناه إلا لغته الخاصة ، ولا أسلوب إلا أسلوبه الخاص لأنه أسلوب إلهي فلذلك أعجز البشر بسحر بيانه ) .

فعندما تتجرد الإنسانية من إنسانيتها حتى تطأ على قيمة هذا القرآن الكريم فمعنى ذلك أنها تجردت من جميع قيم الحياة حتى ولو كانت غير مؤمنة بهذا الكتاب الكريم .

نحن نجد في ما جاء مدوناً من تاريخ المتقدمين من الذين وقفوا في وجه هذا القرآن وحاولوا أن يصدوا عنه أنه كان يُرجف أحاسيسهم ومشاعرهم عندما يسمعون إليه فلا يستطيعون إلا أن ينجذبوا إليه انجذاباً يدعهم يحسون بعظمة هذا القرآن الكريم ، وهذا الذي أطبقت عليه كلمة العقلاء من كل ملة ومن كل دين عندما تجردوا عن المؤثرات التي تحول بينهم وبين الاعتراف بهذه الحقيقة .

فهذا أمر لا يكاد أي عاقل يماري في أنه من أكبر الجرائم التي تُرتكب في حق الإنسانية لا في حق الأمة المسلمة فحسب .

وبالنسبة إلى الأمة المسلمة فإن هذا أمر يجب أن يثير منها الحفاظ ، وأن يؤجج مشاعر الغضب في نفوسها حتى ينال هؤلاء المجرمون الذين اجترأوا على هذا الأمر عقابهم ويُنزَلوا منزلتهم .
فالكل يتحمل مسئولية هذا الأمر .

الأمة الإسلامية من ناحيتها تتحمل مسئولية هذا الأمر لأنها لولا تفككها وضعفها وهوانها بسبب بعدها عن الله ، وعدم تفاعلها مع كتاب الله سبحانه وتعالى ، وعدم تطبيقها الدقيق لتعاليم القرآن ، لولا ذلك لكان لها شأن غير هذا الشأن ولما اجتُرِأ على هذه الحرمة العظيمة من حرماتها بالانتهاك .

وبالنسبة إلى الدولة التي كان فيها هذا الاجتراء على كتاب الله هي تتحمل مسئولية ذلك ، فعليها أن تعاقب هؤلاء المجرمين العقاب الصارم الذي يقطع دابر هذه الفتنة ويستأصل جرثومتها .

وللأمة المسلمة الحق وعليها أن تطالب بهذا ، لها الحق في أن تطّلع على هذه التحقيقات عن كثب حتى تكون على بينة من هذا الأمر .
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 17/05/2005, 04:14 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (2)
كونكم عضواً في مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين دعوتم إلى محاكمة المتورطين والاعتذار للمسلمين ، فهل تتصورون أن الأمة بهذه القوة لمثل هذه الدعوات ؟


الجواب :

الأمة إن اعتزت بعزة الله تبارك وتعالى فهي عزيزة ، فإن الله تعالى يقول ( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ )(المنافقون: من الآية8) .

الأمة لم تهن هذا الهوان ولم تنحدر إلى هذه الدركات السافلة ، ولم تسقط إلى هذا الحضيض الأدنى إلا عندما أرادت العزة من غير مصدرها ، عندما أرادت العزة باتباع غير النهج الصحيح ، وإلا فعندما تعود إلى القرآن الكريم وتستمسك به عقيدة وعملاً وتطبيقاً ومنهجاً في حياتها وحَكَماً ترجع إليه في كل جزئية من جزئيات أمرها ، عندما تكون بهذا القدر من الاستمساك بالقرآن فإنها ولا ريب هي أمة عزيزة ، أمة مرهوبة الجانب .

ولولا ما أصاب هذه الأمة من البعد عن القرآن الكريم وعدم التطبيق لتعاليمه وعدم الاكتراث بشرع الله تبارك وتعالى الذي أنزل فيه لكان لها شأن وأي شأن .

عندما كانت تطبق القرآن الكريم بكل دقة كان صداها في مشارق الأرض ومغاربها ، كانت أي كلمة تصدر من هذه الأمة ترج هذه الأرض رجا كما يقول الشاعر محمود غنيم عندما يصف الحال في أيام الفاروق رضي الله عنه :

يا من رأى عمراً تكسوه بردته *** والزيت أُدم له والكوخ مأواه
يهتز كسرى على كرسيه فَرَقاً *** من بأسه وملوك الروم تخشاه
هكذا كانت حالة الأمة .
فالأمة إذا أرادت أن تعتصم بحبل الله عزت بعزة الله سبحانه وتعالى ، والشواهد التاريخية تدل على هذا .

السؤال (3)
ما الذي يمكن أن تستفيده الأمة من هذه الصدمات ؟


الجواب :
الأمة يجب عليها أن يكون لها في كل موقف مُعتَبَر ، وأن تكون لها من كل حادثة ذكرى ، فالأمة الإسلامية يجب عليها أن تتبين مواطن الضعف فيها حتى تحرص على علاج أمراضها ومقاومة هذه الأمراض الفتاكة التي تسري في جثتها .

على الأمة أن تدرك أيضاً من هو عدوها ، من الذي يتربص بها الدوائر ، ما الذي يُراد بها ، وما الذين يُراد بدينها ، الأمة غُزيت في فكرها ، غُزيت في عقلها ، غُزيت في سلوكها فأصبحت أمة ضعيفة بهذا القدر ، عليها أن تدرك أن رجوعها إلى مواطن العز ، وأن رجوعها إلى كتاب الله وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلّم هو الذي ينتشلها من هذا الضياع ، هو الذي يرتفع بها من هذه الدركات الهابطة إلى القمم السامقة التي كانت عليها من قبل ، ذلك كله إنما يكون عندما تتشبع بهذا القرآن ، بحيث لا يكون شأنها به أنها تتلوه في الحفلات بأشجى الأنغام أو في الملتقيات أو عندما يريد الواحد أن يسلّي نفسه ، وإنما تعد القرآن هو منهج حياتها .

إن هذا القرآن هو حبل الله المتين ، ونوره المبين ، والذكر الحكيم ، والصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تتشعب معه الآراء ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا يَخلق على كثرة الرد ، وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته أن قالت ( إنا سمعنا قرآناً عجبا ) ، من قال قوله صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن عمل به أجر ، ومن اعتصم به فقد هدي إلى صراط مستقيم .

القرآن الكريم عندما يكون شأنه عند هذه الأمة هكذا لا ريب أن الأمة ترتفع من هذه الدركات التي هي واقعة فيها ( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ) (الإسراء:9) ، ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَاراً ) (الإسراء:82) .

الأمة عندما تدرك قيمة القرآن الكريم وقيمة حياتها بالقرآن الكريم ، وقيمة عزتها عندما تكون مستمسكة بالقرآن الكريم ، لا بد من أن تحيى مع هذا القرآن في جميع أحوالها ، وأن يحيى القرآن الكريم في حياتها أيضاً ، فتكون حياتها كلها تجسيداً لهذا القرآن وترجمة صادقة لما جاء به .
  #3  
قديم 17/05/2005, 04:15 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (4)
ما هو تفسيركم للضجة التي تثيرها الأمة المسلمة والتي اعتاد العالم أن منتهاها إلى السكون كون منبعها العاطفة الإنتمائية وإلا فإن سلوك عامة المسلمين تغاير منهجهم وعقيدتهم ؟


الجواب :

مهما يكن فإننا نحيّي هذه الغيرة في هذه الأمة ، ونحي هذه الشجاعة في الذين غاروا على حرمات الله سبحانه وتعالى ، ومع هذا كله ندعو الأمة إلى أن تكون صلتها بالقرآن الكريم ليست صلة عاطفية فقط بحيث لا تكاد تشتعل حتى تخبو ، ولا تكاد تثور حتى تغور ، وإنما يجب أن تكون هذه الصلة صلة عقيدة حية ، عقيدة تحيى في حياة هذه الأمة ، تحيى في سلوكها ، تحيى في عباداتها ، تحيى في عاداتها ، تحيى في تصرفاتها وأعمالها ، تحيى في أخذها وعطائها ، تحيى في سلمها وحربها ، تحيى في مكرهها ومنشطها ، تحيى في رضاها وغضبها في جميع أحوالها .

فإن الإسلام عندما جاء بالدعوة الصادقة جاء بالعقيدة لا بإثارة العواطف فحسب ، جاء بالعقيدة التي تتحكم في النفوس وتقود هذه النفوس إلى الصراط المستقيم صراط الله .

فيجب أن تكون غيرة الأمة منبعثة من هذه العقيدة لا من مجرد العواطف التي سرعان ما تخبو بعد أن تتقد وأن تسكن بعدما تهيج .

السؤال (5)
هل ما زالت الأمة المسلمة المعاصرة تمتلك مقومات النصر التي أرجعتها في الفتن السابقة إلى الجادة حين واجهت الردة والتتار والحروب الصليبية ؟


الجواب :

نحن نثق بالله سبحانه وتعالى أولاً وآخراً ، فما النصر إلا من عند الله ، ونثق بأن عزة هذه الأمة في اتباع أمر الله ، والانقياد لحكمه ، والإذعان لطاعته ، وتطبيق شريعته ، والتصرف وفق منهجه .

وبين يدي هذه الأمة كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والمنهج الصحيح الذي سار عليه رسول الله صلى الله عليه وسلّم وسار عليه خلفاؤه الراشدون وسائر الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، هذا المنهج هو الذي تحيى به هذه الأمة .

فعندما تعود هذه الأمة إلى هذا المنهج تمتلك أسباب النصر وأسباب التمكين ، فالنصر من عند الله تعالى ( إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ ) (آل عمران: من الآية160 ) ، ( وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ )(الروم: من الآية47) ، ( إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ )(محمد: من الآية7) ، ( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ ) (الحج:40-41) ، ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) (النور:55) ، ( وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) (الصف:13) . فهذا وعد الله الذي وعده المؤمنين ، ونحن واثقون بهذا الوعد .

وإنما على الأمة أن تُصلح نفسها ، أن تعود إلى ربها ، أن تصطلح مع دينها ، وأن تصالح ربها سبحانه وتعالى بطاعتها له وانقيادها لأمره وإذعانها لحكمه .
  #4  
قديم 17/05/2005, 04:16 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (6)
من النصر إلى الهزيمة كيف تفهم الأمة الهزيمة من خلال الطرح القرآني ، هل هي شعور بالضعف والهوان والحزن والاستكانة ( وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (آل عمران:139) ، ( وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا )(آل عمران: من الآية146) ، ( وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ )(الأنفال: من الآية46) ، كيف تتعامل معها وكيف توظفها في الحياة ؟


الجواب :

الأمة على أي حال مهما أصيبت بمصيبة عليها أن تراجع نفسها ، فالله تبارك وتعالى بيّن لنا بأن ما أصاب هذه الأمة إنما هي من تلقاء نفسها ، كل ما يصيب هذه الأمة فبسبب ما كسبت أيديها ، وإلا فالأصل أنها أمة قوية ، أمة عزيزة ، أمة موصولة بالله ، وإنما الله تبارك وتعالى يريد من خلال هذه المصائب التي تتراكم على الأمة أن تتربى هذه الأمة على الإيمان وعلى الصلة بالله ، على القوة ، على الشعور بأن العلو لها بمشيئة الله لأن العلو لله سبحانه وتعالى ، وبما أنها موصولة بالله فإن الله سبحانه وتعالى يجعلها أمة عالية ( وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) (آل عمران:139) ، فالإيمان هو مصدر هذا العلو ومصدر التمكين ، عندما تكون الأمة مؤمنة حقا ، إيماناً صادقاً ، إيماناً يتجسد في كل جزئية من جزئيات أعمالها لا ريب من أنها تكون أمة عزيزة ، أمة عالية الجانب يخشى جميع أعدائها سطوتها كما كان ذلك في سالف العصور .

السؤال (7)
يقول الله سبحانه وتعالى ( وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً ) (الفرقان:30) ، هل يمكن أن يُستنتج من هذه الآية واقع الناس بهجرهم للقرآن في هذا العصر ؟


الجواب :

على أي حال القرآن الكريم أُنزل ليتلى وليعمل به ، لا ليتلى فحسب .
فالقرآن الكريم إن تُركت تلاوته كان ذلك هجراً له ، وإن تُرك العمل به كان ذلك هجراً له ، الله تبارك وتعالى يقول لأهل الكتاب ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ )(المائدة: من الآية68) ، ولئن كان أهل الكتاب ليسوا على شيء حتى يقيموا التوراة والإنجيل فإن أمة القرآن ليست على شيء حتى تقيم القرآن .

والله سبحانه وتعالى يقول ( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) (الجمعة:5) ، هذه الآية تنطبق على هذه الأمة عندما تدع أن تتحمل أمانة القرآن التي حُمِلَتّها .

الله سبحانه في آيات الكتاب العزيز بيّن وجوب الحكم بما أنزل ، ووجوب العمل بما أنزل ، نحن نرى أنه سبحانه وتعالى يخاطب بنو إسرائيل فيقول ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ * ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْض )(البقرة: 83-85) ، جعل الإعراض عما لم يتحملوه من وصايا الله تبارك وتعالى كفراً بالكتاب الذي أنزل إليهم ، فكذلك هذه الأمة إنما تكون غير مؤمنة حقاً بالقرآن الكريم عندما تكون غير مطبقة له ، ولذلك عندما رأت أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها امرأة عليها ثياب رقاق قالت : ما آمنت بسورة النور امرأة تلبس هذا . هذا يتنافى مع الإيمان بما أنزل الله سبحانه وتعالى .
ونحن نرى أن الله سبحانه يقول ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ )(المائدة: من الآية44) ، ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )(المائدة: من الآية45) ، ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ )(المائدة: من الآية47) ، ثم يقول ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) (المائدة:50) ، ويقول خطاباً لنبيه صلى الله عليه وسلّم ( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ) (المائدة:49) ، هكذا يخاطب الله نبيه صلى الله عليه وسلّم ، فمعنى ذلك إذن أن الأمة فرّطت في هذا الكتاب العزيز ، قد كان الواجب عليها أن يكون نصب عينيها أن يكون مصدر أحكامها ، أن يكون مصدر عباداتها ، أن يكون مصدر عقيدتها وفكرها ، أن يكون مصدر أخلاقها ، أن يكون مصدر جميع تصرفاتها في حياتها ، عندما تحتكم إلى القرآن احتكاماً تاماً فإن الأمة عندئذ تكون لم تهجر القرآن بل تكون مستمسكة به حقا .
  #5  
قديم 17/05/2005, 04:17 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (8)
من ذهب على حساب البعثة العسكرية إلى الحج ولم يخسر شيئاً من المال سوى ما أداه عن هديه وهو موسر ، وقد أجّر لأداء بعض المناسك لأنه لم يستطع ، فهل تجزيه هذه الحجة وهو عازم على حجة أخرى ؟

الجواب :

من حج على حساب غيره سواءً كان ذلك على حساب جهة رسمية أو كان على حساب أحد المتبرعين وكان هو قادراً على أن يحج من ماله فإنه من الأحوط له- وإن لم نقل بوجوب ذلك - أن يعيد الحج مرة أخرى ، وإن لم يفعل فليتصدق على فقراء المسلمين بقدر النفقة التي أخذها من غيره تقرباً إلى الله تبارك وتعالى ، والله تعالى يقبل منه حجه .

السؤال (9)
عُزير هل هو نبي أو رسول أو ولي ؟


الجواب :

عُزير في نبوته خلاف هل هو نبي أو غير نبي ، وإنما أعاد الله تبارك وتعالى على يديه التوراة إلى بني إسرائيل بعدما افتقدوها ، وبذلك رُفع من شأنه ومُجّد حتى غلا فيه من غلا إلى أن قال بأنه ابن الله ، تعالى الله عن أن يكون له ولد أو تكون له صاحبة .

السؤال (10)
رجل استأجر أرض وقف وأراد أن يؤجرها علماً أنه لم يغيّر شيئاً فيها هل يصح له ذلك ؟


الجواب :

ليس له أن يؤجر ما استأجر إلا بإذن صاحب الأرض لأنه أمين على ما استأجره ليتصرف فيه بنفسه .

السؤال (11)
رجل من مسقط وبعد زواجه انتقل إلى صحار وبقي عمله في مسقط ، هل يصح له أن يجمع بين الصلاتين في حالة وجوده في مسقط ؟


الجواب :

أولاً هل نزع الوطن من مسقط عندما انتقل إلى صحار ، أو أبقى وطنه ؟ فإن له أن يتم الصلاة في أكثر من بلد بحيث يعتبر هذه البلدان أوطاناً له ، يمكن أن يوطّن في مسقط ، وأن يوطّن في صحار ، وأن يوطّن في صور ، وأن يوطّن في البريمي ، له أن يوطن في هذه أماكن ما دام مستقراً ويحس بطمأنينة نفسه واستقرار باله .

فإن كان نزع الوطن ففي هذا الحالة يقصر الصلاة ، ولكن في حال إقامته يؤمر أن يصلي كل صلاة في وقتها ، إنما الجمع للجاد في السير ، أما المقيم فالأفضل أن يفرد كل صلاة في وقتها كما كان الرسول صلى الله عليه وسلّم يعمل عندما يكون مقيماً في بلد ، اللهم إلا عندما أقام في تبوك لأجل أنه كان في مواجهة عدو يخشى أن يظهر عليه العدو كان يجمع ما بين الصلاتين هناك .

السؤال (12)
كم مقدار مسافة القصر ؟


الجواب :

مسافة القصر عندنا بعد مجاوزة العمران هي فرسخان ، لأن هذه المسافة هي التي تفصل ما بين المدينة المنورة وما بين أبيار علي - التي كانت تسمى ذا الحليفة من قبل - فإن النبي صلى الله عليه وسلّم صلى الظهر بالمدينة أربعاً وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين كما جاء ذلك في حديث جابر عند مسلم ، وكما جاء ذلك أيضاً في حديث أنس عند البخاري وغيره .
  #6  
قديم 17/05/2005, 04:19 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (13)
هل يصح للزوجة أن تُغسّل خالات الزوج وتتكشف على عوراتهن ؟


الجواب :

الأصل أن يتجنب كل أحد من الرجال والنساء الاطلاع على عورات الناس سواءً ذوي القرابات وغيرهم إلا لضرورة ، وإلا فالأصل على أي إنسان أن يتجنب الاطلاع على عورات الناس ، لكن عندما تكون هنالك ضرورة لا محيص عنها فإن الضرورة تقدر بقدرها .

وفي هذه الحالة لا حرج عليها في تغسيلهن مع عدم وجود القائم عليهن وهن بحاجة إلى من يرعاهن ويقوم بتنظيفهن .

السؤال (14)
كيف يمكن أن يربي المسلم نفسه على الارتباط بالقرآن الكريم بحيث يستشعر الوجود بين سطور آياته ؟


الجواب :

ذلك عندما يتعمق إيمانه بالقرآن ، فإن القرآن الكريم ليس كسائر الكلام ، إنما هو كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .

فعلى المسلم أن يشعر بأن القرآن الكريم هو مصدر هدايته ، وأنه هو الترجمة الصادقة لنظام الكون ونواميسه ، وأنه المرآة الناصعة التي تنعكس عليها حقائق هذا الوجود ، وأنه المنهج السليم الذي من سلكه وصل إلى سلامة الدنيا وسعادة العقبى .

فعندما يتغلغل هذا الإيمان في أعماق النفس ، ويقرأ الإنسان القرآن بتدبر وإمعان بحيث يقف عند آياته فيتأمل وعده ووعيده وأمره ونهيه وحِكمه وأمثاله وحُكمه وإرشاده لا ريب أنه يتفاعل مع هذا القرآن تفاعلاً بحيث ينغرس القرآن في نفسه حتى يتكيف هو وفق تعاليمه في أخلاقه وفي معاملاته وفي كل تصرفاته وأحواله .

السؤال (15)
من يقرأ القرآن في المسجد ثم أذن المؤذن بماذا يؤمر ، وما حكم بقائه على القراءة وإن أذن المؤذن ؟


الجواب :

من العلماء من رأى أن الأولى له في حال الأذان أن يقطع القراءة ، لأن القرآن ينبغي أن لا يعلوه صوت ، فصوت الأذان يكون عالياً على صوت القرآن ، لأجل ذلك قالوا بأنه في هذه الحالة ينبغي له أن يكف عن القراءة ، ومن ناحية أخرى يطبق ما جاء في الحديث ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ) ، يعني تطبيق السنة في متابعة المؤذن ، فلذلك قالوا بسبب هذين الاعتبارين الأولى له أن يمتنع .

ومنهم من قال بأنه هو مشغول بقراءة القرآن فحكمه كحكم المشغول بالصلاة فلا مانع من أن يستمر على قراءته للقرآن ، كما أن من كان في صلاة سواء كان في قراءة أو في ركوع أو في سجود لا يُؤمر بقطع صلاته أو بالوقوف في أثناء صلاته حتى يتم الأذان كذلك هذا القارئ للقرآن لا حرج عليه أن يتم .
ونحن نقول لا حرج عليه إلا أنه من الأولى له أن يحرص على أن لا يعلو صوت القرآن صوت آخر .


السؤال (16)
أرض وقف لمقبرة والناس من حول هذه الأرض يستخدمونها لإيقاف سياراتهم وأيضاً تفتح أبواب منازلهم عليها وكل ذلك بدون مقابل فماذا يلزمهم ؟


الجواب :

أما إن كانت أرضاً موقوفة فللموقوف حكم اليتيم ، بل الموقوف أمره أشد عن اليتيم ، لأن اليتيم قد يبلغ ويرضى عمن أكل شيئاً من ماله ويسامحه ولا يطالبه بشيء ، والوقف بخلاف ذلك ، فمن ذا الذي يملك أن يسمح من حق الموقوف ، إنما الموقوف هو ملك لله تبارك وتعالى ، لا يملك أي أحد كان أن ينزل عن حقه وأن يسامح من اعتدى على حقه .

لذلك على هؤلاء أن يحترموا هذا الوقف ، وأن يحرصوا على أن لا يعاملوه إلا معاملة فيها توفير لجميع حقوقه من غير غمط لشيء منه .

سؤال (تابع)
وفيما مضى ؟


الجواب :
عليهم أن يدفعوا قيمة انتفاعهم بهذه الأرض إلى الوقف .


السؤال (17)
امرأة تريد أن صلاة نافلة قبل صلاة الظهر هل يصح لها ذلك ؟


الجواب :

بعد الزوال من السنة أن تصلى سنة الزوال ، يمكن أن تُصلى ركعتين ويمكن أن تصلى أربعا كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلّم ذلك كله ، فقد كان يصلي في بيت أبي أيوب الأنصاري أربع ركعات ، وكان يصلي أحياناً ركعتين فكل ذلك سائغ ، ولا فرق في هذا بين الرجل والمرأة فإنهما في هذا الحكم سواء .
  #7  
قديم 17/05/2005, 04:21 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (18)
شخص أراد أن يتزوج من فتاة يكبرها بعشرين سنة فلجأ إلى ما يجبرها على الزواج منه بالأعمال السحرية فرضيت هي بعد ذلك وأصرت على الزواج منه ، فما حكم هذا الزواج وما هي نصيحتكم لهذه الفتاة ؟


الجواب :

على أي حال هذا أولاً إن كان ذلك صحيحاً وكان ذلك واقعاً منه فهو من عمل السحرة ، والسحر منافٍ للإسلام ، فإن من مارس السحر فقد كفر ، فعليه التوبة إلى الله تعالى والرجوع عن ذلك .
ثم إن هذا الزواج إن كان منبنياً على هذا الأمر فهو زواج غير شرعي ، لأن ما انبنى على فساد فهو فاسد ، والزواج المنبني على فساد فهو فاسد ، رضا المرأة لا بد من اعتباره في الزواج ، وإن كان هي مغلوبة على أمرها بحيث رضيت جبراً من غير اختيارها فلا يعتبر ذلك رضا منها .

سؤال ( تابع )
ما هي نصيحتكم له ؟


الجواب :

نصيحتي له بأن يتوب إلى الله ، وأن يُسرّح هذه المرأة تسريحاً جميلاً ، وأن يدفع إليها صداقها لمواقعته إياها .
وعليها هي أيضاً أن تطلب الفكاك من هذا الزواج إن كانت عالمة بهذا الشيء .

السؤال (19)
يقول النبي صلى الله عليه وسلّم ( لا تُنكح الأيم حتى تستأمر ولا البكر حتى تستأذن ) ، فما الفرق بين الاستئمار والاستئذان ؟


الجواب :

الاستئمار هو طلب الأمر ، استئمر استفعل للطلب ، كاستغفر بمعنى طلب المغفرة ، واستعان بمعنى طلب المعونة ، واستنجد بمعنى طلب النجدة ، كثيراً ما يأتي وزن استفعل للطلب ، وقد يأتي لمعاني متعددة غير هذا المعنى .

فمعنى الاستئمار طلب الأمر منها ، ومعنى ذلك أن يكون أمرها بصريح العبارة بحيث توافق موافقة ظاهرة معلَنة عن زواجها .

أما البكر فإن أمرها بخلاف ذلك ، فهي تستأذن وأذنها صماتها ، عندما تصمت ولا تتكلم يكون ذلك إذناً لها إذ تستطيع أن تقول لست أريده ولا أرضى به ، ولا تستحي أن تقول ذلك ، أما أن تقول رضيت به أو أريده فقد تستحي من ذلك لا سيما الأبكار في السنين السابقة أو في القرون السابقة ، وإن كان ذلك بخلاف ما عليه الواقع الآن ، إلا أن الحياء كان غالباً عليهن ، فلذلك روعي هذا الجانب فيهن ، فكان استئذانهن ليس مشروطاً بأن يصرحن بالموافقة على الزواج .

السؤال (20)
من هو الربيع بن سمرة الجهني الذي روى عنه ، من هو ؟


الجواب :

هو من بني جُهينة ، لكنني لا استحضر ترجمة حياته ولا سيرته .

السؤال (21)
المسلم يعيش محدوداً بما يسمع ويشاهد ويحلل بما بحسب مقتضيات عقله ويبقى الغيب لله تعالى ، كيف يوظف ما يشاهد ويسمع من واقعه الأليم ليكون انطلاق فأل وخير في حياته إذا كان موقعه بخلاف ذلك ؟


الجواب :

المسلم هو يحرص من خلال إيمانه بالله أن يكون موصولاً بالله تعالى ، وأن يرى إرادة الله تعالى تتجلى في كل ما يقع في هذا الكون من خير وشر ونفع وضر وعطاء ومنع ورفع وخفض ووهب وسلب إلى غير ذلك ، هذا الإيمان نفسه يجعله قرير العين مطمئن البال ، وإنما يحاسب نفسه على تقصيرها ، فقد يكون ذلك - أي ما يصيبه - بسبب تقصيره في حق الله سبحانه تعالى ، المؤمن شديد المحاسبة لنفسه .
على أن المؤمن يكون دائماً متفائلاً خيرا ، فهو مهما رأى من محن ينظر من أعماقها إلى ما تنطوي عليه من المنح الربانية ، فكم من محنة تتحول إلى منحة بين عشية وضحاها بسبب كون من ابتلي بها قرير العين بما يأتيه من قبل الله سبحانه وتعالى واثقاً بأمر الله ، مطمئناً إلى حكم الله ، مؤمناً بقضاء الله تعالى وقدره .

ثم مع ذلك ينظر المؤمن إلى الوعد الرباني الذي وعد به عباده المؤمنين ، كم من وعد في كتاب الله تعالى يثلج الصدور ويريح النفوس ويحيي الضمائر ، فعلى المؤمن أن يكون متفائلاً دائماً ، والله تعالى المستعان .


تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 17/05/2005 الساعة 04:31 PM
  #8  
قديم 18/05/2005, 04:37 AM
صورة عضوية الغيثي1
الغيثي1 الغيثي1 غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 01/02/2005
الإقامة: أرض الغيث
المشاركات: 1,423
أحسنت يأبا زياد ولك جزيييييييييل الشكر
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــ
اسأل الله أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتك
  #9  
قديم 19/05/2005, 04:53 PM
ALHAQ ALMUBIN ALHAQ ALMUBIN غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 27/10/2004
المشاركات: 176
جزاك الله يا اخي خير الجزاء
  #10  
قديم 19/05/2005, 07:36 PM
صورة عضوية أفق الحق
أفق الحق أفق الحق غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 25/10/2004
المشاركات: 406
بارك الله فيك أخي العزيز.. جهد تشكر عليه.. وفقك الله وأتم لك الخير كله دنيا وآخرة.
  #11  
قديم 20/05/2005, 02:45 PM
طيب جداً و صريح طيب جداً و صريح غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 17/10/2002
الإقامة: في دروب الخير
المشاركات: 3,305
بارك الله فيك أخي الكريم .

حفظ الله شيخنا ووفقه الله لخدمة الدين والأمة.
  #12  
قديم 20/05/2005, 06:08 PM
الفجر الزاحف الفجر الزاحف غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 16/01/2005
المشاركات: 3,425
جزيتم خيرا على جهدكم
وبارك الله فيكم
  #13  
قديم 22/05/2005, 04:26 PM
اياس اياس غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ الانضمام: 27/08/2002
المشاركات: 491
فلا شلت يمينك حين خطت
  #14  
قديم 23/05/2005, 03:14 PM
الجيطالي الجيطالي غير متواجد حالياً
مسؤول الإفتاء بالسبلة
 
تاريخ الانضمام: 28/02/2003
المشاركات: 1,209
يرفع بعد إزالة التثبيت
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 07:53 AM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.