سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 05/05/2005, 03:50 PM
الناصح بالحق الناصح بالحق غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ الانضمام: 01/08/2004
المشاركات: 68
الخروج من النار - كلمة الفصل

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على خير خلق الله أجمعين

أما بعد

فقد كثر الجدال حول خلود مرتكبي الكبائر في النار صحته من عدمه و تكاثر التجاذب في هذا الموضوع حتى صرنا نصبح و نمسي فيه و لكن مما ياسى له القلب و ينفطر أن نجد بعض الكتاب ممن أغلولف قلبه فصار يكيل التهم و الشتائم دون خوف من الله الرقيب و لذا وجب علي أن أبين بعض النقاط المهمة في هذا الموضوع و هي :


1- تقول فرقة بإن الله يغفر جميع الذنوب ما عدا الشرك بالله و ذلك طبعا إن شاء الله و هذا بناءا على نص آيتي النساء رقم 48 و 116 . لنوضح بعض الأمور:
أ*) نص الآية رقم 48 هو: قال تعالى: (( إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء و من يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما))
ب*) نص الآية رقم 116 هو : قال الله تعالى((إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء و من يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا))
ت*) المعلوم لدى كل ذي لب أن الشرك بالله هو أكبر الكبائر و الشرك بالله إى أن الأنسان يدعو شركاء من دون الله و لذا أخرج تماما من دائرة التوحيد فلذا لا غريب أن الله لا يغفر لمقترف هذا العمل. و لكن بقية الآية تتبع و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء و هذا قبل خروج الروح مصداقا لقوله تعالى ((و ليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الأن....)).
ث*) يقول الحق سبحانه (( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم و ندخلكم مدخلا كريما)) و يقول في سورة الأحقاف (( أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا و نتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون)) و لهذا التقبل و هذا التجاوز شروط ذكرت في الآية التي سبقت هذه الآية و هي: 1- شكر النعمة 2- عمل الصالحات 3- التوبة. و ذلك أن الله لم يكن ظلاما للعبيد.
ج*) قررت الآيات الأخيرة من سورة الفرقان حقائق هامة و هي:
1) أن المشرك بالله و قاتل النفس المحرمة إلا بالحق و الزني خالدين في عذاب جهنم
2) يستثنى من ذلك من تاب و آمن و عمل عملا صالحا
3) قررت الآية رقم 66 من السورة نفسها أن جهنم مستقر و مقام سئ و الأستقرار هو دلاله على الخلود
4) الآية 76 قررت أن الجنة مستقر و مقام حسن لمن استوفى الشروط المذكورة في الآيات السابقة لها
5) نسق الآيات يوضح صفات المؤمنين و هي : التواضع ، الحكمة، كثرة العبادة ، طلب الرحمة و الإشفاق من عذاب النار و لذا كان دعائهم بالصرف التام للعذاب مع علمهم بأن الداخل لا يخرج، عدم الإسراف و عدم البخل – الوسطية في الإنفاق- ، عدم الشرك بالله (توحيد الله) ، عدم قتل النفس المحرمة إلا بالحق، لا يزنون (إمتثالا لقوله عز وجل و لا تقربوا الزنا) ، لا يشهدون الزور، الإعراض عن اللغو، التفكر في آيات الله، رغبتهم في صلاح أسرهم و الرغبة في التقوى المتناهية حتى يكونونوا أئمة للمتقين.

مما سبق نرى المؤمنين يدعون بالصرف التام للعذاب فكيف يؤمنون بالخروج من النار و هم يقولون : إنها ساءت مستقرا و مقاما.

2- يحتج البعض بالحديثالتالي لأثبات الخروج من النار
عن أبي الأسود الدِّيلي أن أبا ذر حدثه أنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم، عليه ثوب أبيض، ثم أتيته فإذا هو نائم، ثم أتيته وقد استيقظ، فجلست إليه، فقال: ((ما من عبد قال لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة)) قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: ((وإن زنى وإن سرق))، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: ((وإن زنى وإن سرق)) وثلاثاً، ثم قال في الرابعة: ((على رغم أنف أبي ذر،)) قال: فخرج أبو ذر وهو يقول: وإن رغم أنف أبي ذر. (م1/66).

و الحيث بالطبع يناقض الآية ظاهريا و لكنه يتفق معها باطنيا و بدون أي شك فالرسول الكريم صلى الله عليه و سلم قال:" ما من عبد قال لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة"،و هذا حق حيث إنه اشترط الموت على ذلك و ما الزنا و السرقة إلا حوادث حدثت قبل الممات بفترة تاب الرجل بعدها حتى ثبته الله على التوحيد عند مماته و يتشابه في ذلك أي عمل سئ آخر فالله سبحانه و تعالى كما أسلفنا شرط التوبة بعد الذنب و عدم تأخيرها حتى الممات ، و أعمال الأنسان تنفعه عند مماته حيث الشيطان يريد ان يخرجه من دائرة الأيمان بالله في لحظة خروج الروح فلو كان العبد أسس بنيانه على تقوى من الله و رضوان لم ينهار به في نار جهنم لأن لحظة خروج الروح لحظة حرجة كل مسلم يجب أن يدعو الله أن يثبته فيها.

قال تعالى( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة ، و يضل الله الظالمين و يفعل الله ما يشاء))

و الله عز وجل قال )) إلا من تاب و آمن و عمل عملا صالحا....)) و ما يكون ذلك إلا قبل لحظة خروج الروح.


3- ذكر الله تعالى في سورة المؤمنون ما يؤيد الكلام أعلاه في الآيات من 99 إلى 111 (( فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ، و من خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون)) و من المعلوم أن المشركين لا ثقل لأعمالهم حيث يجعلها الله هباءا منثورا .
4- الله يتقبل من المتقين فقط و ذلك بنص آية المائدة ((... إنما يتقبل الله من المتقين)) فكيف يتقي الله شارب الخمر والزاني وغيرهما ممن ينتهكون حرمات الله أم كيف يجيؤن الله بقلب سليم و اللرسول الكريم يقول :"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر"

و هنا أفتح الباب للمداخلات الهادفة فأنا لم أت بكلام من عندي و لكن كل ذلك من الكتاب و السنة و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
  مادة إعلانية
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 10:54 AM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.