سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 13/04/2005, 07:48 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
سؤال أهل الذكر غرة ربيع الأول 1426 هـ ( أسئلة طبية)

فهرس أسئلة وأجوبة برنامج سؤال أهل الذكر

فهرس حلقات برنامج سؤال أهل الذكر

سؤال أهل الذكر غرة ربيع الأول 1426 هـ ، 10/4/2005م

الموضوع : أسئلة طبية

السؤال (1)
سماحة الشيخ ما مدى العناية التي أولاها الشرع الحنيف بصحة الإنسان ؟


الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

فإن الإسلام الحنيف في كل توجيهاته وإرشاداته وتشريعاته حريص على أن يكون الإنسان صحيح الجسم ، صحيح العقل ، سوي الفطرة ، لا يخرج عما فيه مصلحته ، ولذلك نجد التشديد البالغ في كتاب الله وفي هدي رسول الله صلى الله عليه وسلّم في كل ما يضر بالإنسان .

فالله سبحانه وتعالى أمر الإنسان أن يحافظ على نفسه ، وأن لا يعرضها لما فيه هلاكها ، ومن ذلك قوله تعالى ( وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً * وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ) (النساء:29-30) .

ونحن نجد أن الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلّم يبّين خطورة قتل الإنسان نفسه ، ولا ريب أن تعريض الإنسان نفسه للأمراض مما يؤدي إلى القتل ، فنحن نرى أن النبي صلى الله عليه وسلّم يقول : من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبدا. ومن شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبدا. ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبدا.

هذا يدل على خطورة تعريض الإنسان نفسه للقتل أو لأي شيء يضر ببدنه .

ونجد أيضاً أن الله سبحانه وتعالى حرّم على الإنسان بنص الكتاب الكريم المسكرات إذ يقول سبحانه وتعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ) (المائدة:90- 91) ، ولا ريب أن الخمر ضرر على العقل وضرر على الجسم ، فهي ضرر كبير على النفس ، هي ضرر من حيث إنها تؤدي بالإنسان إلى أن يذهب عقله ، والعقل هو ملاك حياة الإنسان ، لأنه هو الذي يسوسه ويمنعه من الأضرار ، ويؤدي به إلى أن يلزم الطريق السوي .

وفي نفس الوقت الخمر مفسدة للجسم كما أنها مفسدة للعقل ، لأن فيها من الأمراض التي تترتب على تناولها ما يكفي لأن يكون رادعاً عن الإنسان من الحوم حول حماها ، كيف وكثير من الأمراض الفتاكة القاتلة إنما سببها تناول الخمر ، فهي تؤدي إلى الإضرار بالكبد ، وتؤدي إلى الإضرار بالشرايين ، وتؤدي إلى الإضرار بالكثير من أعضاء جسم الإنسان فضلاً عن الإضرار بالعقل .

كذلك ما كان ضاراً ولذلك حرُم على الإنسان أن يتناول أي ضار كان كالسموم وغيرها ، وحرم عليه أن يتناول ما كان مؤدياً إلى تلفه أو مؤدياً إلى ضرر بالجسم كأكل الطين ، فأكل الطين حرام بإجماع الأمة الإسلامية لما فيه من الضرر .

وبهذا يتبين أن التدخين محرم أيضاً بسبب ما فيه من المضار إذ هو متلف للأنفس ومسبب للأمراض .
فالإسلام الحنيف يحرم ذلك كله ويمنع منه منعاً باتاً ، والله تعالى أعلم .

السؤال (2)
ما هو مقدار الضرر الذي يؤدي إلى تحريم تناول شيء معين ، فمثلاً بعض الأمور كالمشروبات الغازية يُذكر أن لها مضاعفات تؤدي إلى الضرر وكذلك الأطعمة المعلبة والوجبات السريعة ، فما هو مقدار الضرر المؤدي إلى الحرمة ؟


الجواب :
كل ما يؤدي إلى ضرر في النفس من غير أن تكون هنالك مصلحة تزيد على تلك المضرة .
إن كانت هنالك مصلحة بحيث تكون هذه المضرة مضرة قليلة متلاشية بجنب هذه المصلحة الكبيرة فلا يقال هاهنا بالحرمة ، وإن كان الأولى أن يتناول الإنسان الشيء الذي لا ضرر فيه .

ثم إن الأمور تختلف باختلاف مقدار التناول ، فقد يكون التناول يسيراً لا يؤدي به إلى الضرر وإنما هو بقدر المنفعة من غير ضرر ، وإلا فالطعام نفسه إن أكثر منه الإنسان وخرج عن حدود الاعتدال كان ضاراً به ، ولذلك نهى الله تبارك وتعالى عن الإسراف في الأكل والشرب حيث قال ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ )(الأعراف: من الآية31) .

فإن كانت هذه المضرة مضرة جزئية بسيطة متلاشية بجانب المنفعة الكبيرة التي تترتب على هذا التناول لا يقال بأن ذلك حرام .

أما إن كانت هذه المضرة مضرة كبيرة ، مضرة مستعصية ، مضرة إما إلى التلف وإما إلى تعطل شيء من قوى الإنسان ففي هذه الحالة لا يباح له أن يتناول ذلك .
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 13/04/2005, 07:50 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (3)
ازداد عدد الناس الذين يشعرون أن سبب أمراضهم مردها على العين أو الحسد أو الجان فازدحموا على بيوت المعالجين ، هل كل هذا العدد الهائل - في وجهة نظركم سماحة الشيخ - مرده إلى المسببات أو الجانب النفسي له دور في شيوع مثل هذه النوع من الأمراض ؟


الجواب :
نحن لا ننكر أن الحسد له أثر ، ولذلك أمر الله سبحانه وتعالى بالاستعاذة من شر حاسد إذا حسد علمنا ذلك بقوله سبحانه ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ) (سورة الفلق) .

وكذلك نجد أن الله سبحانه يحكي عن عبده يعقوب عليه السلام أنه قال لبنيه ( يَا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ * وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا )(يوسف: 67-68) ، وقالوا إن هذه الحاجة هي أن لا يصابوا بالحسد من قبل أحد عندما يراهم إخوة سويي الفطرة قويي البنية متكاملين من كل ناحية . فهذا يدل على اتقاء الحسد .

وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم : العين تدخل الرجل القبر والجمل القدر . فنحن لا ننكر أن يكون للحسد أثر في مثل هذه الحالات .

كما لا ننكر أن يكون أيضاً للشياطين والمردة أثر في بعض الأشياء التي تحدث لأن الله تعالى حكى عن عبده أيوب عليه السلام أنه قال ( مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ )(صّ: من الآية41) ، لكن لا يعني أن هذا الكم الهائل وهذه الأعداد الوافرة كلها أصيبت بسبب حسد حاسد ، أو بسبب سحر ساحر ، أو بسبب مس من الشيطان أو نحو ذلك ، لا .

الناس كلهم معرضون للأمراض ، وكل أحد ما دام في هذه الدنيا هو عرضة لأن يصاب بشتى الأمراض . الجسد عرضة للأمراض .

على أن الإنسان ينشأ من ضعف ثم يتحول إلى قوة ثم يعود إلى ضعف مرة أخرى ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً )(الروم: من الآية54) ، فالإنسان يبدأ بالضعف وينتهي إلى الضعف إن أنسئ له في عمره كما قال سبحانه وتعالى ( وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ )(يّـس: من الآية68).

فالإنسان يصعد شيئاً فشيئاً في هذه الحياة ، يبدأ كما قلنا من نقطة الضعف إذ يولد وهو غير قادر على شيء حتى أنه لا يستطيع أن يذب عن عينيه أو عن أي شيء من جسده أي شيء يلم به ، ثم بعد ذلك يتدرج في مدارج القوة والنمو شيئاً فشيئاً حتى يتكامل عندما يبلغ نحو سن الأربعين ، ثم يبدأ بعد ذلك في الإنحدار مرة أخرى ويأخذ في الضعف شيئاً فشيئاً ، يأخذ الضعف يدب إليه شيئاً فشيئاً ، ويتسارع الضعف في الإنسان لأنه في حالة إدبار بعدما يتجاوز العمر الذي جعله الله تبارك وتعالى فيه اكتمال قواه واكتمال مداركه واكتمال طاقاته .

هذه هي طبيعة الإنسان ، ولكن الناس بسبب ما تراكم على نفوسهم من هذه الأخبار التي لا أساس لها من الصحة ، وبسبب إخلادهم إلى الخرافات صاروا يعتقدون أن كل ما يصيبهم إنما يصيبهم إما بسبب حسد حاسد ، وإما بسبب سحر ساحر ، وإما بسبب مس من الجان ، حتى أن أحداً لو أصيب بوجع في رجليه لاعتقد أن ذلك بسبب الجن أو بسبب الجن أو بسبب أي شيء ، لو أصيب أيضاً بوجع في عينيه أو بصداع في رأسه أو بأي شيء من هذا النوع فإنه يعتقد أن ذلك لم يصبه إلا بهذا .

فهذه الأوهام بسبب تراكمها على الإنسان ولّدت هذه الأحاسيس ، وصار الإنسان عرضة للوساوس النفسية ، والوساوس هي نفسها مرض فتاك ، لأن الإنسان عندما يعتقد شيئاً ما ويتصوره تصوراً قاطعاً يؤدي به إلى أن يحس به إحساساً كأنما هو ماثل أمامه ، هذه قضية مسَلّمة ، فربما أدى الوسواس وأدى الوهم بالإنسان إلى أن يتصور إلى أنه شُق شيء منه مع إنه لم يشق شيء منه لكنه يتصور هكذا ، أو أنه أصيب بداء معين وما به ذلك الداء ، وإنما يحس بالإحساس الذي يحس به صاحب الداء .

أخبرني أحد أنه ذهب إلى أحد الأطباء من أجل فحصه وغلط الطبيب قال له : إنك مصاب السكري . فصار يتردد إلى بيت الماء في كل ليلة عدة مرات ، وصار يشرب الماء كثيراً ، كما هو شان من أصيب السكري .

ثم بعد ذلك فحص عند طبيب آخر فإذا به يقول له : لا يوجد فيك شيء من السكري ، والفحص السابق كان خاطئاً .

فتحولت هذه الحالة التي كانت في نفسه ، وزال أثر على الجسد ، وصار سوياً على حسب العادة في شربه الماء وفي قضاء حاجته ، ما صار يتردد إلى بيت الماء كما كان من قبل يتردد .

فإذن الوهم له أثره في نفس الإنسان ، ربما تصور الإنسان أنه أصيب بمرض ما وإذا بعوارض ذلك المرض يحس بها إحساساً كأنما هذا المرض نزل به وهكذا .

فهؤلاء الذين يعتقدون مثل هذه المعتقدات بسبب ما تراكم عليهم من هذه الأوهام يتصورون تصوراً جازماً أنهم مصابون بعوارض هذه الإصابات ، ويرسخون ذلك في نفوسهم ، وبقدر ما تمضي الأيام تترسخ هذه الأوهام في النفس فتصبح جزءاً منها بحيث لا يستطيع الإنسان أن الفكاك عنها .
  #3  
قديم 13/04/2005, 07:52 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (4)
هناك من يشتهر بكونه معالجاً عن طريق كتابة الأحجبة أو قراءة بعض الأوراد فيتهافت الناس عليهم ، ويبقى المريض كالغريق يحاول أن يتشبث بما يمكنه أن ينقذه من هذا الغرق فلا يدري كيف يقيّم هذا العالم هل هو معالج يصح الذهاب إليه ليس دجالاً أو لا ، فكيف يمكن أن يعرف هذا المريض ذلك ؟


الجواب :
على أي حال الرقية بالقرآن الكريم مشروعة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلّم يستعملها لنفسه ولغيره ، فلا مانع من الرقية بالقرآن .

أما الطلاسم والأحجبة التي خارجة عن القرآن الكريم وما كان نحو ذلك فإنه لا يجوز للإنسان أن يعتمد عليه ، إذ هذه الطلاسم لا ندري ما هو مغزاها ، وما هي حقيقة أمرها الخفية عنا .

وكذلك بالنسبة إلى الأحجبة التي تشبه الطلاسم من حيث خفاء معانيها ، أما لو كانت مجرد دعاء أو مجرد سورة من القرآن تكتب مع اعتقاد أن كتابة القرآن وحدها لا تشفي ، وأن كتابة الدعاء وحدها لا تشفي ، وإنما الشافي هو الله تبارك وتعالى ( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (الأنعام:17) ، ( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) (يونس:107) ، ( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ) (الشعراء:80) ، عندما يعتقد الإنسان هذا الاعتقاد لا يُمنع أن يستعمل مثل هذه الوسائل مع الاختلاف في كتابة القرآن ونحوه إذا كانت هذه الكتابة بشبه حجاب لأن من الناس من يخشى أن تكون هذه الكتابة إلا اعتقاد أن الكتابة نفسها هي النافع هي الشافي هي الدافع للمصائب والبلاوى ، فعندما يعتقد الإنسان ذلك كان اعتقاده هذا مُخرجاً عن سواء الصراط ، وزائغاً به عن عقيدة الحق ، فلذلك في هذه الحالة يكون استعمال مثل هذه الوسائل في العلاج أمراً محرما .

هذا مع أن الدعاء وقراءة المعوذات من سور القرآن الكريم وقراءة الرقى المأثورة عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام لا يمنع ذلك كله أن يتداوى الإنسان بالعلاج العضوي الطبيعي ، فالإنسان يؤمر أن يتعالج بالعلاج العضوي الطبيعي ، النبي صلى الله عليه وسلّم احتجم ، وهو عليه أفضل الصلاة والسلام تداوى وأمر بالتداوي ، وأخبر أن الله تعالى الذي أنزل الداء أنزل الدواء ، وأن لكل داء دواءً إلا الموت .

فأمره صلى الله عليه وسلّم بالتداوي إنما هو حض منه صلوات الله وسلامه عليه على تناول الدواء ، الدواء العضوي الطبيعي .

فالإنسان يؤمر أن لا يتواكل ، يؤمر أن يتعالج ، والعلاج نعمة ، ولذلك قال من قال في العلم بأنه علمان : علم الطب للأبدان ، وعلم الفقه للأديان ، علم الطب للأبدان لأنه سبب لصحة الأبدان ، وعلم الفقه للأديان لأنه سبب لاستقامتها ، وما زاد على ذلك فبلغة مجلس .

السؤال (5)
هل يصح لمن يعالج بالقرآن أن يأخذ أجراً على معالجته للناس ؟


الجواب :
يجب على الإنسان أن لا يتخذ القرآن الكريم وسيلة لاكتساب المال .
ولا أرى أولئك الذين يحددون مبالغ يتقاضونها ممن يعالجونهم بالقرآن الكريم إلا محتالين همهم ما يكسبونه من مال .

أما لو أن إنساناً رقى أحداً بآيات من القرآن الكريم وأعطاه المريض شيئاً هدية له أو صدقة عليه إن كان فقيراً فلا مانع من أن يقبل الصدقة إن كان مستحقاً للصدقة بأن يكون من الفقراء ، أو أن يقبل الهدية إن كان ممن يهدى إليه ، لا مانع من ذلك .

أما أن يشترط بأن العلاج يتوقف على كذا وكذا من المبالغ المالية فهذه من التدجيلات التي يقوم بها المحتالون الذين يريدون من وراء القرآن الكريم أن يكتسبوا المال وأن يستكثروا منه .

السؤال ( 6)
أحياناً يكشف الأطباء عن حالات في الجنين بأنه مشوه أو معوق فيعرضون على الحامل أمر إجهاض الولد ، فهل يصح للمرأة أن تجهض جنينها تفاديا ًلمثل هذه الذرية الضعيفة ؟


الجواب :
للأنفس حرمات ، وللأجنة حقوق ، لأن الجنين نفس تكونت في الأحشاء ، فهي وإن لم يخرج إلى عالم الشهادة من عالم الغيب إلا أن لها حقوقاً ، ولذلك قضى النبي صلى الله عليه وسلّم في الجنين بغرةٍ عبد أو أمة ، وهو دليل على ما للأجنة من حرمات .

فإن كان وجود هذا الجنين في رحمها يعرض صحتها للخطر ، بحيث ربما أدى الأمر بها إلى الهلاك ، أو أدى بها إلى ما تُخشى عاقبته وقرر الأطباء ذلك فلا مانع في هذه الحالة من التخلص من الجنين ، لأن حياة الأم حياة متيقنة ، وحياة جنينها الذي في أحشائها حياة ظنية ، ولأن الأم هي الأصل ، فلا حرج في هذه الحالة من التخلص مما يضر بها .

أما إن كان لا يضر بها فهي غير مسئولة عن تشوهه ، وغير مسئولة عما أصابه ، وإنما هي مسئولة عما يصدر منها في حقه.

فذلك لتكل أمرها إلى الله ، ولترضى بقضاء الله سبحانه وتعالى .

السؤال (7)
هل يصح تشريح الجثث بقصد التعلم ؟


الجواب :
للأموات حرمات كما أن للأحياء حرمات ، ولكن عندما يُضطر الناس اضطرار إلى هذا فإن كانت هذه جثث قوم معتقدهم لا يمنع من التشريح ، بحيث لا يرون لأمواتهم الحرمات التي نراها ، ففي هذه الحالة لا مانع من تشريح تلك الجثث برغبة أصحابها قبل وفاتهم ، أو برغبة أهلها وإباحتهم لذلك لأجل قضاء الحاجة من هذا العلم .

أما ما زاد على ذلك بحيث يكون ترفاً ، تُشرّح الجثث من أجل الترف المعرفي من غير توقف الضرورة على ذلك فلا يسوغ لأن للإنسان أياً كان حرماته في حياته وبعد مماته .
  #4  
قديم 13/04/2005, 07:54 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (8)
أصبحت عيادات الفحص قبل الزواج تكشف عن وجود بعض الأمراض الوراثية في أحد الزوجين ، وقد يحكم الأطباء أن احتمال انتقال هذا المرض إلى الأبناء بنسبة مرتفعة .
ففي حال تعلق رجل وامرأة بعضهما ببعض فهل لهما أن يتزوجا مع هذه النتيجة من الفحص الطبي ؟


الجواب :
هذه نتيجة فيها خطورة ، إن كانت نسبة احتمال انتقال الأمراض إلى الذرية نسبة عالية فالإقدام على الزواج فيه تعريض للذرية للخطر ، ولا ينبغي للإنسان أن يعرّض ذريته للخطر إنما عليه أن يحرص على سلامة الذرية .

وإنما يُنظر في هذا التعلق ، هل هو تعلق قد يفضي إلى ارتكاب الفحشاء ، بحيث يكون بالزواج درء لمصيبة أكبر ، فإن كان كذلك ففي هذه الحالة ليقدما على بركة الله ولكن مع التوقي من النسل خشية أن تكون الذرية كما يقول الأطباء ذرية معرضة للأمراض .

السؤال (9)
إلى أي حد يمكن أي يتكشف الطبيب على المرأة المريضة أو الطبيبة على الرجل المريض ؟


الجواب :
عندما تكون المرأة مريضة مرضاً لا بد من علاجه بسبب خطورته وأن حياتها إن لم تعالج هذا المرض تكون عرضة للتلف ، أو عندما يكون الرجل مريضاً كذلك مثل هذا المرض ولا يوجد لأحدهما طبيب من جنسه وإنما هو من الجنس الآخر فلأجل إنقاذ النفس البشرية والله تعالى يقول ( وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً )(المائدة: من الآية32) لا حرج أن يكون العلاج عند الطبيب أو الطبيب ، بحيث تعالج الرجل امرأة ويعالج المرأة رجلا ، ذلك لأجل إنقاذ هذه الحياة والمحافظة عليها ودرء الأخطار عنها .

عندما يتوقف ذلك على علاج الطبيب أو الطبيبة ، إما مع وجود الطبيبة بالنسبة إلى المرأة ، ووجود الطبيب بالنسبة إلى الرجل فلا يجوز لأحدهما أن يتعالج عند الجنس الآخر علاجاً يؤدي إلى كشف شيئاً من العورات لما في ذلك من انتهاك الحرمات ، وهذه حرمات يجب أن تراعى ولا يجوز انتهاكها بحال .
ومع الضرورة بحيث يكون علاج المرأة أمراً ضرورياً ولا توجد طبيبة تقوم بعلاجها فإنه يؤمر أن يحضر إما زوجها وإما ذو محرم منها ، في حالة علاج الطبيب الأجنبي لها لا بد من حضور الزوج أو ذي محرم .
وإن وجد علاج من قبل طبيب ذي محرم ففي هذه الحالة يحرم أن تتعالج عند طبيب أجنبي .

السؤال (10)
المدمن الذي يطلب العلاج هل يُتساهل معه في التدرج في انقطاعه عن ذلك الشيء أدمن عليه وهو قد يكون مما يحرم تناوله في الأصل ؟


الجواب :
لا يقال بأنه تناوله حلال لأنه تسبب بنفسه في الإدمان ، سبّب لنفسه الإدمان ، فلا يقال له بأن تناوله لما هو حراماً في الأصل يصبح حلالاً لأجل هذا .

ولكن بالنسبة إلى من يعالجه يدفع أكبر الضررين بأقلهما ، يدفع الإدمان على الخمر مثلاً أو على التدخين أي على أي شيء فيما يحرم الإدمان عليه بالتدريج في الإقلاع عن هذا الإدمان .

السؤال (11)
قرأنا في سيرة الشيخ أنه حفظ القرآن وهو في سن صغيرة فليت الشيخ يحدثنا عن كيفية تمكنه من ذلك وكيف يمكن للوالدين أن يساعدا أولادهما في حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة ؟


الجواب :
ما قيل عني إنما هو قول من ينظر إليّ نظر الرضا ، وكما قال الشاعر :

ولست براءٍ عيب ذي الود كله **** ولا بعضه يوما إذا كنت راضيا
فعين الرضا عن كل عيب كليلة *** ولكنّ عين السخط تبدي المساويا

فأنا لست مما نسب إليّ في قبيل ولا دبير ، وإنما هذه عين الرضا التي تنظر إلى الخيال فتجعله حقيقة وإلى الليل فتجعله صبحا وهكذا .

أما بالنسبة إلى الاجتهاد في حفظ القرآن فينبغي للوالدين أن يحرصا كل الحرص على تحفيظ أولادهما القرآن الكريم في مرحلة مبكرة من عمرهما فإن الله تبارك وتعالى جعل في هذه المرحلة القدرة على الاستيعاب والحفظ .

في بداية سن الطفولة أو سن الصبا تعلق المحفوظات في الذهن ، ثم بعد ذلك تأتي مرحلة التمييز ما بين هذه المعلومات ، أي مرحلة الفهم والإدراك .

فمرحلة الحفظ سابقة ، فينبغي للوالدين أن يحرصا على تحفيظ أولادهما كتاب الله تعالى في هذه المرحلة التي تعلق فيها المحفوظات في الذهن .

السؤال (12)
ما حكم تحصين الأطفال ضد بعض الأمراض ؟


الجواب :
لا مانع من ذلك . هذا طب وقائي ، والطب الوقائي لا حرج فيه بل هو خير .
  #5  
قديم 13/04/2005, 07:56 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (13)
ما حكم إجراء عمليات رتق غشاء البكارة ؟


الجواب :
ما هو السبب لهذا الرتق ؟ هل هو سببه التدجيل والتضليل والمساعدة على المضي قدماً في طريق الشيطان ، وتشجيع الفتيات على ارتكاب الفحشاء ؟ إن كان كذلك فذلك غير جائز ، لأن في هذا تعاوناً على الإثم والعدوان .

أما بالنسبة إلى المرأة التائبة الراجعة إلى الله التي تريد أن تستر نفسها ، وتريد أن تبني مستقبلها على تقوى من الله ورضوان ، وعلى البعد عن الفحشاء والخنا فمساعدتها على هذا يعتبر من المساعدة على البر والتقوى ، ولكن إن أمكن يكون العلاج من غير أن يطّلع أحد على ذلك المكان فالأولى أن يقتصر على هذا العلاج .

وأما إن اقتضى الأمر رتق هذا الغشاء بطريقة فيها علاج مباشر بحيث يطّلع الطبيب أو تطّلع الطبيبة على ذلك المكان فليكن ذلك بيد الطبيبة ، وإن كانت من محارمها فهي أولى ، إن كانت الطبيبة قريبة لها كأن تكون أماً أو أختاً أو خالة أو نحو ذلك .

السؤال (14)
ما حكم إزالة حب الخال أو الشامة ؟


الجواب :
ما هو السبب في هذه الإزالة ؟ الشامة لا تضر الإنسان ، ولربما كانت إزالتها سبباً لضرر لما يترتب على ذلك من الألم ، إلا إن كانت مشوهة ، إن كانت مشوهة فإزالة ما تشوه لا حرج منه .

السؤال (15)
ما حكم التداوي بالكي ؟


الجواب :
التداوي بالكي دلت عليه السنة ، عندما ذكر النبي صلى الله عليه وسلّم ما جعل الله سبحانه وتعالى فيه شفاء أمته ذكر من ذلك كياً من نار ، ولكن قال : لا أحب الاكتواء .
فينبغي للإنسان أن يتفادى الكي بقدر مستطاعه إلا إن تعذر العلاج بغيره فكما يقال ( آخر العلاج الكي ) ، ينبغي أن يصار إلى الكي في نهاية التجربة العلاجية .

السؤال (16)
ربما البعض يتعالج ببول الآدمي كبعض الأمراض كالحصبة ، ما حكم التداوي بهذا البول ؟


الجواب :
لعل السائل التداوي بالبول قطوراً في العين فيما أحسب ، الأصل في التداوي بالمحرمات أنه لا يجوز ( لم يجعل الله شفاء أمتي فيما حرّم عليها ) ، فلذلك كان على الإنسان وهو يجد علاجاً آخر غير المحرم أن لا يتعالج بالمحرم .
أما عندما يتعذر العلاج بأي علاج آخر بحيث لا يوجد أي علاج إلا هذا العلاج المحرم ففي هذه الحالة يباح للإنسان أن يستعمل العلاج المحرم بقدر ضرورته فحسب ، من غير زيادة على تلك الضرورة لأن الله تبارك وتعالى يقول ( وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ )(الأنعام: من الآية119) ، والاضطرار عام يشمل الاضطرار بالعلاج كما يشمل الاضطرار من أجل الجوع لدفع المسغبة ، وإن قيل بأن الله سبحانه وتعالى قال ( فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ )(المائدة: من الآية3) ، ومعنى ذلك أن الاضطرار الذي لا يكون بالمخمصة لا يبيح هذا التناول ، رُدّ على ذلك بأن ذكر المخمصة هنا إنما هو وارد مورد الأغلب المعتاد ، وما كان وارداً مورد الأغلب المعتاد من المنطوقات الشرعية فإنه لا يؤخذ بمفاهيمها المخالفة ، لأن من شرط الأخذ بمفهوم المخالفة في الحكم أن يكون المنطوق لم يُسق مساق الأغلب المعتاد .
فلذلك نحن نميل إلى قول من يرى بأنه لا مانع من التداوي بالمحرمات ، ولا تكون في هذه الحالة محرمة ، فلا ينطبق عليها الحديث الشريف لأنها خرجت عن طور التحريم إلى طور الإباحة بسبب الاضطرار إليها .
هذا كما قلت عندما يتعذر وجود العلاج المباح .

السؤال (17)
من يأتيه الشيب في سن مبكرة فهل له أن يستخدم الأدوية التي توقفه ؟


الجواب :
ما هي الأدوية التي يستخدمها ؟ فإن كان الدواء حقنة أو نحو ذلك فلا حرج ، وإن الدواء خضاباً فهل هو خضاب بالسواد أو بغيره ، له أن يغيّره إلى اللون الآخر غير اللون الأسود ، أما اللون الأسود فجاء التشديد فيه في الحديث الشريف فلذلك لا نود أن يكون التغيير به .

السؤال (18)
ما حكم استخدام مشيمة الآدمي في علاج بعض الأمراض كالسرطان ؟


الجواب :
هذا يتوقف كما قلت على الاضطرار ، عندما تكون هنالك ضرورة لا محيص عنها بحيث لا يوجد علاج آخر فيكون هذا العلاج الوحيد الذي يمكن أن يتناول فلا مانع في هذه الحالة من استعمال هذا العلاج .
أما عندما يكون الأمر بخلاف ذلك فهو غير سائغ .
  #6  
قديم 13/04/2005, 08:00 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254

السؤال (19)
ما حكم عمليات التجميل ؟


الجواب :
عمليات التجميل هل لأجل تغيير الخلقة ؟ أو هي بسبب ما يصيب الإنسان من الحوادث وغيرها من آثار في الجسم حتى يتشوه الجسم ؟
إن كان ذلك تغييراً للخلقة فلا يجوز أن تغيّر خلقة الله تبارك وتعالى .
وإن كان ذلك من أجل أن يكون الإنسان أصيب بحادث مثلاً وتأثر في جسمه وتشوه جسمه فإزالة هذه التشوهات من جملة العلاج ولا مانع منها .

السؤال (20)
ما حكم استخدام الأدوية المحتوية على الكحول ؟


الجواب :
هل هذا الاستخدام شرباً ، أو هذا الاستخدام دُهنا ؟ فإن كانت دهاناً بهذه الأدوية فلا مانع منه عندما تتوقف الضرورة على ذلك على أن لا تؤثر في الجسم تأثيراً سلبياً .
أما إن كان ذلك شرباً فإن النبي صلى الله عليه وسلّم عندما سُئل عن التداوي بالخمر قال : إنها داء وليست بدواء .
فهي داء ، فلا يجوز التداوي بالخمر بحيث يتناولها الإنسان شراباً قط .

سؤال (تابع )
بعض الأدوية لا يمكن أن تذوب إلا في الكحول كما أن نسبتها ضئيلة جداً ؟


الجواب :
أما إن كانت نسبتها ضئيلة بحيث يتلاشى مفعولها وأثرها ولا يبقى لها أثر بجانب المواد الدوائية الأخرى ففي هذه الحالة لا حرج في ذلك .

السؤال (21)
ما حكم استخدام العدسات الملونة ؟


الجواب :
استخدام العدسات هل من أجل تقوية النظر ؟ أو من أجل تغيير الخلقة ؟
إن كان ذلك تغييراً لخلقة الله فلا يسوغ ذلك .
وإن كان ذلك من أجل ضرورة تقوية النظر فلا حرج في ذلك .

سؤال (تابع )
إن كان ذلك لتقوية النظر لكن تنتقي عدسة تغيّر لون العين ؟


الجواب :
إن كان ذلك لا يؤدي إلى الإيهام بحيث ينظر إليها الخاطب مثلاً ويتصورها أن ذلك هو لون عينيها فأرجو أن لا يضيق ذلك .

السؤال (22)
ما حكم عمليات زراعة الأرحام ؟


الجواب :
زراعة الأرحام هذه قضية فيها خطورة . ولا ينبغي أن يقال بإباحتها لأن العلاقات النسبية لها أثرها .

السؤال (23)
هل عمليات شفط الدهون هل تعتبر مغيرة للخلقة ؟


الجواب :
أما إذا كانت الدهون مؤدية إلى الضرر بالإنسان - وبطبيعة الأدهان عندما تتكاثر في الجسم تؤدي إلى الإضرار به - فشفطها في هذه الحالة لا حرج منه من أجل العلاج ودفع الضرر .

السؤال (24)
ما حكم عمليات شد الوجه لتجميل الوجه من آثار الشيب ؟


الجواب :
( وهل يصلح العطّار ما أفسد الدهر ) ، على الإنسان أن يقنع بنصيبه الذي أوتيه في الحياة فسنة الحياة هكذا ، وإن من حكمة الله تعالى أن جعل طبيعة الناس تختلف باختلاف مراحل الحياة وتطورها .
يبدأ الإنسان من الضعف إلى القوة ثم ينتهي مرة أخرى إلى الضعف إن أُنسئ له في عمره .


ويبدأ أيضاً بالانكماش ثم تكون النضارة والحسن بحيث يتجدد فيه الحسن والجمال شيئاً فشيئاً ، ثم بعد ذلك ينتهي إلى الانكماش مرة أخرى ، بل يكون أشد انكماشاً مما كان عليه في حال صباه ، وذلك لأجل أن يدّكر الإنسان .

لو كان الإنسان يبقى على حالة واحدة ولم تكن هذه الأطوار تمر عليه في حياته لأدى به ذلك إلى البطر ونسيان الدار الآخرة وعدم الاستعداد للموت ، ولكن فيما يراه في نفسه من آثار الشيب ومن آثار الضعف ما يذكّره بلقاء الله ويذكّره بالمنقلب ويذكّره بالموت فذلك خير له ، ومن حكمة الله سبحانه وتعالى البالغة من أجل ارعواء الناس ورجوعهم إلى سواء الصراط .

سؤال (تابع )
هل نفهم من هذا أنكم تقولون بحرمته ؟


الجواب :
نعم .

السؤال (25)
ما هي كلمة الفصل في ختان المرأة ؟


الجواب :
ختان المرأة أمر مُرغّب فيه بشرط أن لا يؤدي إلى الضرر ، وليس ذلك واجباً عليها ، وإنما كما قيل مكرمة للأزواج ، ينبغي أن تُختن ختاناً ليس فيه إنهاك كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم لخافضة النساء : ولا تُنهِكي . أي لا تبالغي في الأخذ من تلك الجلدة التي تُزال ، لا تُنكهي إنما تأخذ بقدر ، فإن كانت هنالك دراية وخبرة بحيث لا يكون إنهاك ولا يكون إضرار بالبنات فلا مانع منه ، وإلا فالضرر مزال .
بل هو مرغب فيه كما ذكرنا مع عدم الضرر .

السؤال (26)
ما حكم استخدام وسائل منع الحمل بدون إذن الزوج ؟


الجواب :
أما إن كانت الضرورة تلجئ إلى ذلك إلجاءً بحيث لا يمكن للمرأة أن تحمل وإلا كانت حياتها عرضة للخطر ففي هذه الحالة العاقل كما قيل طبيب نفسه ، والضرر مزال ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ) ، الله تعالى ما جعل علينا في الدين من حرج بفضله وبرحمته فلا مانع ذلك .
أما إن كان ذلك من باب الترف فذلك غير جائز .

تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 13/04/2005 الساعة 08:08 AM
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 12:26 PM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.