![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
سؤال أهل الذكر 9 من صفر 1426هـ ، 20/3/2005م
فهرس أسئلة وأجوبة برنامج سؤال أهل الذكر
فهرس حلقات برنامج سؤال أهل الذكر سؤال أهل الذكر 9 من صفر 1426هـ ، 20/3/2005م الموضوع : عام السؤال (1) منذ يومين شاهد العالم الإسلامي وغير الإسلامي المرأة التي خطبت وأمّت الناس في صلاة الجمعة في مدينة نيويورك ، فما قولكم في هذا ؟ الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد : فلا خلاف أن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلّم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار . ونعوذ بالله سبحانه من الحور بعد الكور ، ومن الضلال بعد الهدى ، ومن الغي بعد الرشد ، ومن الفساد بعد الصلاح ، ومن الشك بعد اليقين ، ومن الكفر بعد الإيمان . لا ريب أن عبادة الله سبحانه وتعالى فريضة لازمة على كل واحد من الصنفين ، صنفي الجنس البشري الرجل والمرأة . فالمرأة مُتَعبدة بأن تعبد الله ، كما أن الرجل مُتَعبد بأن يعبد الله ، وقوله سبحانه وتعالى ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:21) شامل للصنفين جميعا ، فالرجل مُتَعبد بأن يعبد الله ، والمرأة مُتَعبدة بأن تعبد الله . وكذلك الرجل هو مُستَخلف في الأرض ، والمرأة مستخلفة في الأرض ، ومن حيث الحكم العام هما متساويان أمام الله تبارك وتعالى ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (النحل:97) ، فالمؤمن العامل بالصالحات ذكراً كان أو أنثى يُجزى بما قدّم من عمل صالح ، وكذلك في نفس الوقت من خرج عن طريق الحق وضل عن مسلك الرشد ذكراً كان أو أنثى هو يلقى مصيره . وقد ضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأتين ، كما ضرب الله سبحانه وتعالى مثلاً للذين آمنوا امرأتين ، فقد ضرب الله امرأة نوح وامرأة لوط مثلاً للذين كفروا ، وضرب مريم ابنة عمران وامرأة فرعون مثلاً للذين آمنوا ، وفي هذا ما يدل على أن المرأة تُحظى بما يُحظى به الرجل عند الله تعالى إن عملت عملاً صالحاً مع إيمانها واستقامت على سواء السبيل ، كما أنها أيضاً مُتوعدة بما تُوُعِد به الرجل عندما تنحرف عن سواء الصراط . ولكن مع هذا كله هناك خصائص فطرية فُطِر بها الرجل ، هذه الخصائص الفطرية لها مراعاتها ، فهناك خصائص فطرية فُطرت بها المرأة ، وكل واحد منهما متعبد باعتبار هذه الخصائص الفطرية حسب ما فُطِر عليه ، فالرجل مُتَعبد بما فُطِر عليه ، والمرأة مُتَعبدة بما فُطِرت عليه ، ولذلك كانت للمرأة أحكام في الإسلام ليست للرجل ، كما أن للرجل أحكاماً في الإسلام ليست للمرأة . فمن الأحكام التي تختص بها المرأة أنها تفطر في شهر رمضان إبّان حيضها وإبّان نفاسها ، وفي نفس الوقت تدع الصلاة ، وليس عليها قضاء الصلاة التي تركتها في حيضها وفي نفاسها ، وإنما عليها قضاء صيامها ، هذا لأن ذلك ينسجم مع ما فُطِرت عليه وطُبِعت عليه ، فالحكم إذن جاء منسجماً مع خصائصها . كذلك حَرُم على المرأة أن تبدي زينتها مع أن المرأة والرجل جميعاً يشتركان في واجب غض البصر وحفظ الفرج ، ولكن مع ذلك المرأة زيدت أحكاماً بحسب خصائصها الفطرية ، فالله سبحانه وتعالى يقول ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) (النور:30) ، ثم أتبع ذلك قوله ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنّ)(النور: من الآية31) ، إلى هنا هي مشتركة مع الرجل في الحكمين المذكورين ، ولكن زيدت أحكاماً ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )(النور: من الآية31) . فهذه الأحكام روعيت فيها خصائص المرأة فلذلك فُرض عليها ما فُرض ، فالرجل يمكن أن يكشف عن رأسه ، يمكن أن يكشف عن عضديه ، يمكن أن يكشف عن منكبيه ، يمكن أن يكشف عن ظهره ، يمكن أن يكشف عن صدره ، يمكن أن يكشف عن بطنه ، ولكن المرأة بخلاف ذلك ، المرأة تُمنع من هذا كله ، لماذا ؟ لأنها جعلها الله تبارك وتعالى مغرية بما أودع فيها من الخصائص التكوينية التي ليست في الرجل ، فهي مغرية ذلك لأن الرجل طالب والمرأة مطلوبة كما هي سنة الحياة ، والمرأة تؤثر على الرجل تأثيراً تاماً بكل شيء ، بنبرة صوتها وبجرس حليها وبنفحة طيبها ، فلذلك كان عليها أن تحترز أيما احتراز حتى لا تكون مغرية للرجل لتسير الحياة الاجتماعية في سلام وفي أمان من آثار هذه المغريات ، مغريات الحياة . فلذلك تؤمر أن تكون غير مشاركة للرجل في كثير من الأعمال التي لا بد من أن يكون القائم بها بارزاً ظاهرا ، فأُمرت المرأة أن لا تتولى إمامة المسلمين ، وأن لا تؤم المسلمين في صلاتهم ، وأن لا تخطب فيهم كخطبة الجمعة مثلاً ، لأن هذه الأمور لا تليق بخصائصها التكوينية ، ليس في ذلك شيء من الإهانة للمرأة أو شيء من التنقيص لها . ونحن نجد في كتاب الله سبحانه وتعالى أن الله سبحانه يحكي عن امرأة صالحة من نساء بني إسرائيل قولها عندما نذرت أن يكون ما في بطنها مُحَرَراً - أي مُخَلّصاً لخدمة المكان المقدس البيت المقدس الذي كانوا يتعبدون فيه ، نوت ذلك ونذرت ذلك لوجه الله سبحانه وتعالى ، ولكن عندما ولدت أنثى ماذا قالت ؟ ( قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى )(آل عمران: من الآية36) ، هي تقول هذا الكلام ، الذكر يختلف عن الأنثى ، الأنثى لها خصائص تكوينية تختلف عن خصائص الذكر ، فمنها أن الأنثى تتعرض كما قلنا لحالات طبيعية تمنعها الصلاة وتمنعها الصيام ، الذكر لا يتأثر بذلك ، لا تمر به حالات يُمنع فيها أن يصلي ويمنع فيها أن يصوم ، نعم يمنع أن يصلي وهو محدث سواءً كان حدثاً أصغر أو كان حدثاً أكبر ، ولكن الحدث عليه أن يرفعه ، إن كان حدثاً أكبر فعليه أن يرفعه بالغسل ، وإن كان حدثاً أصغر عليه أن يرفعه بالوضوء ، وتنتهي المشكلة ويصلي . لا تمر عليه صلاة من الصلوات وهو منهي عن الصلاة لأجل حالة لا يستطيع أن ينفك عنها ، فلئن كان متلبساً بما يمنع الصلاة وهو الحدث فإن مشروعية رفع الحدث قائمة ، ويمكنه أن يرفع هذا الحدث ، فلئن لم يمكنه الغسل أو الوضوء فبإمكانه أن يعدل إلى التيمم سواءً قلنا بأن التيمم رافع الحدث أو قلنا بأنه مبيح للصلاة فحسب إلا أن الصلاة يمكن أن تكون بتيمم . أما المرأة فإنها إبّان حيضها وإبّان نفاسها لا يمكن لها أن تصوم شرعا ، ولا يمكن لها أن تصلي شرعاً ، فإذن المرأة افترقت عن الرجل . ثم إن المرأة بطبيعة الحال تنتابها حالات بسبب ما فُطرت عليه ، وهذا لأن الله سبحانه وتعالى أراد أن يكون تكامل بين الذكر والأنثى ، ولو كانت المرأة كالرجل من كل ناحية من النواحي ، والرجل كالمرأة من كل ناحية من النواحي لما كان هناك تكامل ، ولما كانت حكمة من هذا التنويع بحيث نُوّع الجنس البشري إلى هذا النوعين ، وإنما الحكمة في الاختلاف في الخصائص الفطرية وغيرها ليتم التكامل بينهما . فالمرأة تحمل والرجل لا يحمل ، والمرأة تَحِمُ إبّان الحمل ، والرجل لا يتعرض لمثل هذه العوارض إلى غير ذلك من خصائص المرأة . فالمرأة إذن مأمورة بأن تصون نفسها ، وأن تبتعد كل الابتعاد عن التعرض لمثل هذه المواقف التي تجعلها مُحرِّكة للشهوات في نفوس الرجال ومغرية لهم . إنما المرأة عليها حتى في الصلاة أن تقف في الصفوف الخلفية كما كان العمل على ذلك في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم . وقد انعقد الإجماع القطعي قولاً وعملاً من عهد الرسول صلى الله عليه وسلّم وإلى وقتنا هذا بأن المرأة لا يمكن أن تكون إمامة للرجال . نعم تؤم بنات جنسها في النفل بلا خلاف وفي الفرض بخلاف ، ونحن نقول حتى في الفرض عندما يكنّ بأنفسهن منفردات في مكان بعيد عن أنظار الرجال لا حرج تؤم المرأة بنات جنسها . لكن أن تؤم الرجال ، وأن تقف بجانب الرجل في صلاتها بحيث تكون في صف الرجال أو متوسطة بين الرجال فذلك ما لا يُقَر في الإسلام أبدا . هذه من البدع ، والبدع مردودة ، وهذه من الفتن التي يؤمي إليها ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال : ستكون من بعدي فتن كقطع الليل المظلم . قيل له : وما المخلص منها يا رسول الله ؟ قال : كتاب الله ، فيه نبأ من قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله ، هو حبل الله المتين ، ونوره المبين ، والذكر الحكيم ، والصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تتشعب معه الآراء ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا يَخلق على كثرة الرد ، وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته أن قالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا ، من قال قوله صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن عمل به أُجِر ، ومن اعتصم به فقد هُدي إلى صراط مستقيم . وقد قلت أكثر من مرة بأن هذا الحديث وإن طعن من طعن في سنده إلا أنه من حيث متنه يبدو أنه متألق من مشكاة النبوة فله شواهد كثيرة من القرآن الكريم . على أن هذا الاختلاف بين طبيعة المرأة وطبيعة الرجل ليس هو في المرأة كبشر كامل وفي الرجل كبشر كامل فحسب ، وإنما هذا الاختلاف حتى في تكوين الخلايا ، خلايا الرجل وخلايا المرأة ، هذا ما قرأناه ورأيناه مُصوّراً مُكبّراً ، فجسم كل واحد من الرجل والمرأة يشتمل على ستين مليون مليون خلية ، من بين هذه الخلايا جميعا خلايا المرأة تختلف عن خلايا الرجل ، هذه الخلايا التي هي في كل من المرأة وفي كل من الرجل ستون مليون مليون خلية ، هذه الخلايا تختلف تمام الاختلاف ، فخلايا المرأة حتى من ناحية الشكل فضلاً عن من ناحية الطبع ، لها شكل خاص ولها طبيعة خاصة ، خلايا الرجل لها شكل خاص ولها طبيعة خاصة . ثم مع هذا أيضاً هناك ما هو أدق من الخلايا وهو الجسميات التي تسمى بالكروموسومات أو الأصباغ ، هذه هي من الدقة بحيث تقاس بالواحد على البليون من المليمتر ومع ذلك تختلف هذه الجسميات التي في الرجل عن التي في المرأة ، وهو ما يدل على أن المرأة كُوّنت تكويناً خاصاً يختلف عن تكوين الرجل ، والرجل كُوّن تكويناً خاصاً يختلف عن تكوين المرأة . وهذا ما وجدناه أيضاً في ما كتبه الكاتبون من غير المسلمين عندما تحدثوا عن هذه الناحية أثبتوا هذه الحقيقة ، من بين هؤلاء الكاتب الذي هو فرنسي النشأة والمولد وصار من بعد أمريكي الجنسية وهو ( أليكسس كاريل ) صاحب كتاب ( الإنسان ذلك المجهول ) ، فقد تحدث عن خصائص الإنسان حديثاً مسهباً من هذه الناحية ، وبيّن ما في المرأة من طبائع خاصة ، وما في الرجل من طبائع خاصة تقتضي أن يكون لكل واحد منهما عمل في هذه الحياة ومنهج يسير عليه في هذه الحياة ، فكان مما قاله ( إن المرأة لا تختلف عن الرجل من حيث الرحم والأعضاء التناسلية فحسب ، بل الفرق بينه وبينها جد عميق ، فإن كل حُجيرة في جسمها عليها طابع جنسها ) ، ثم خلص من هذا كله إلى أنه ينبغي لا في العمل فحسب بل حتى في المناهج الدراسية أن تكون للفتيات مناهج دراسية مستقلة تتفق مع خصائصهن الفطرية ، وأن تكون للذكور أيضاً مناهج دراسية مستقلة تتفق مع خصائص فطرتهم التي فُطروا عليها ، ذلك من أجل تنمية المواهب الفطرية الموجودة في كل واحد من الجنسين . هذا كله ما يشتمل عليه بكل إيجاز واختصار قول الله تبارك وتعالى فيما يحكيه عن أم مريم عليهما السلام ( وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى )(آل عمران: من الآية36) ، فهناك فارق جد عميق ، ولا بد من مراعاة ذلك . والأحكام التشريعية جاءت منسجمة تمام الانسجام مع هذه الخصائص الفطرية لأنها من عند الله ، ولأنها من صميم دين الله ، والله تعالى يقول ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) (الروم:30) . آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 22/03/2005 الساعة 02:03 PM |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
السؤال (2)
إذن حتى باب الاجتهاد يُمنع أن يطال هذا الجانب وهو أن تؤم المرأة الرجال ؟ الجواب : الاجتهاد إنما هو في الأمور التي لم يُنص عليها ، الاجتهاد لا يُقحم فيه الإنسان نفسه في كل مجال من المجالات . أولاً الاجتهاد إنما هو في الأمور التي هي غير منصوص عليها في الشرع ، فما نُصّ عليه في كتاب الله أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم أو أجمع عليه السلف الصالح لا مجال للاجتهاد فيه والأصل للفقه كتاب الباري *** إجماع بعد سنة المختار والاجتهاد عند هذي مُنعا *** وهالك من كان فيها مبدعا فما نُص عليه في القرآن أو نُص عليه في السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام أو كان مما أجمعت عليه الأمة إجماعاً قطعياً بحيث كان إجماعاً قولياً وعملياً منقولاً بالتواتر القطعي فإذن في هذه الناحية لا مجال لئن يُقحم الإنسان نفسه ويقول بأنني اجتهدت . فكيف يجتهد أحد فيما جاء من عند الله أو من عند رسول الله صلى الله عليه وسلّم والله تعالى يقول ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ) (الأحزاب:36) ، ويقول سبحانه وتعالى ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً) (النساء:80) ، ويقول عز من قائل ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) (النساء:65) . وقد أمر سبحانه مع الاختلاف أن يكون الرجوع إليه وإلى رسوله صلى الله عليه وسلّم ، والرجوع إليه إنما هو بالرجوع إلى كتابه الكريم ، والرجوع إلى رسوله صلى الله عليه وسلّم إنما هو بالرجوع إلى سنته الشريفة المطهرة ، فالله تعالى يقول ( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً )(النساء: من الآية59) . على أن كثيراً من الناس يريدون أن يُقحموا أنفسهم في مجالات الاجتهاد ، والاجتهاد لا يسوغ لكل أحد ، الاجتهاد إنما يسوغ لمن استجمع آلاته وتوافرت عنده أدواته بحيث كان متمكناً من العلوم التي لا بد من أن تتوافر عند المجتهد . فمن ذلك أن يكون العالم المجتهد عالماً بأصول الفقه ، بحيث تكون عنده الآلة التي يتمكن من خلالها أن يعرف كيف يزن الأدلة الشرعية بموازينها ويضع كل شيء منها موضعه ، بحيث يحمل العموم على الخصوص إذا ورد خاص وعام ، والإطلاق على التقييد إذا ورد مُطلَق ومُقَيد ، والإجمال على البيان إذا ورد مُجّمل ومُبَيّن ، والمنسوخ على الناسخ إذا ورد ناسخ ومنسوخ وهكذا ، بحيث يعرف كيف يستطيع أن يزن بين الاستدلالات الشرعية . على أن الأدلة الشرعية أيضاً تختلف ، وقد يكون دليل أرجح ، قد يتعارض دليلان ولكن أحد الدليلين أرجح لبعض الاعتبارات ، فنفس الدلالة - دلالة الأحكام الشرعية على مدلولاتها - تنقسم إلى أربع دلالات ، لأن اللفظ الوارد في كلام الشارع سواء كان قرآناً أو سنة يدل على المدلول عليه إما بعبارته وإما بإشارته وإما بدلالته وإما باقتضائه ، وهذه لا بد من الموازنة بينها ، فإذا كانت هنالك دلالة بعبارة وهنالك دلالة في دليل آخر بإشارة ، فالدال الذي دلّ بالعبارة يُقدّم على ما دل بالإشارة ، وكذلك ما دل بدلالته ، يُقّدم ما بعبارته على ما دل بدلالاته . فإذن مهما يكن لا بد من أن يستجمع هذه الآلة التي تمكنه من النظر في هذه الأدلة الشرعية . ومع هذا أيضاً عليه أن يكون متصوراً للفقه الإسلامي بحيث تكون عنده حصيلة فقهية ، إذ استجماع القواعد - قواعد الأصول - من غير أن يكون عنده فقه يمكنه أن يطبق تلك القواعد عليها يجعله عائشاً في عالم التنظير لا في عالم التطبيق ، فلا بد من أن يكون مطبقاً قادراً على تطبيق هذه القواعد على الفروع . ثم مع هذا لا بد من أن يكون عنده حصيلة من علوم القرآن وحصيلة من علم السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام سواءً من حيث الأسانيد أو حيث المتون وشرح هذه المتون . وأن تكون عنده خبرة بالمسائل المجمع عليها لئلا يجتهد فيما أُجمع عليه . وأن يكون مع ذلك أيضاً عنده من علم العربية ما يمكّنه من الاجتهاد ، إذ الاختلاف قد يكون لأجل نظرة في قاعدة من قواعد العربية سواءً هذه القاعدة تعود إلى البلاغة أو تعود إلى النحو أو تعود إلى التصريف ، قد تكون هذه القاعدة سبباً للاختلاف في بعض المسائل ، والمجتهد إنما يُرجّح ما يرجّحه بالرجوع إلى قواعد العربية ، فمن لم يستجمع هذه الآلات أنّى له أن يجتهد . هذا ، ومع هذا كله أيضاً لا من أن يكون عارفاً بالسيرة النبوية ، وأن يكون عارفاً بمقاصد التشريع ، أن يكون عارفاً بمقاصد الشرع حتى يزن الأمور بموازينها ويضع كل شيء منها موضعه . |
|
#3
|
|||
|
|||
|
السؤال (3)
لماذا قُرنت دعوة النبي إبراهيم عليه السلام بدعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلّم وكذلك عند الصلاة عليه دون الأنبياء الآخرين ، مع أن كل الأنبياء متساوون في الدعوة ؟ الجواب : ماذا يعني بالدعوة هل يعني الدعاء أو يعني الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى ؟ هل يعني بهذا الدعاء وهو الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلّم وعلى إبراهيم عليه السلام كما جاء في الحديث ( قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ) . أو يعني بالدعوة هنا الدعاء الذي جاء في قول الله تبارك وتعالى فيما يحكيه عن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ( رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) (البقرة:129) ، إشارة إلى النبي صلى الله عليه وسلّم ، ولذلك قال عليه أفضل الصلاة والسلام ( أنا دعوة أبي إبراهيم ) ؟ . أنا لا أدري ما قصده بالدعوة . فإن كان المراد بهذا الصلاة على الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى إبراهيم عليه السلام وهي الصيغة المعروفة بالصيغة الإبراهيمية ، إن كان هذا هو المراد فإن ذكر إبراهيم عليه السلام لأنه من أجداد النبي صلوات الله وسلامه عليه من ناحية ، ولأن الدعوة التي دعا بها النبي صلى الله عليه وسلّم وقام بها إنما هي امتداد من حيث الأصول ومن حيث كثير من الفروع للدعوة التي قام بها إبراهيم عليه السلام ، وإن كانت دعوته صلى الله عليه وسلّم أعم ومهيمنة على دعوات المرسلين من قبل إلا أن هذه الدعوة كانت دعوة تتفق في كثير من الفروع فضلاً عن الأصول مع دعوة إبراهيم . أما من حيث الأصول من حيث المعتقدات فإن جميع الأنبياء جاءوا بمعتقد واحد ، إذ لم يكن هنالك تناقض بين دعوات الأنبياء ، فكل رسول إنما دعا قومه إلى عبادة الله كما يقول الله تبارك وتعالى ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ ) (الأنبياء:25) ، ويقول ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ )(النحل: من الآية36) ، وحكى الله تعالى عن نوح وهود وصالح وشعيب أنهم جميعاً قالوا لقومهم ( اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ) ، وحكى الله سبحانه عن المسيح عليه السلام أنه قال ( اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ )(المائدة: من الآية72) . فمن حيث الأصول تتفق الدعوة ، ولكن هناك اختلاف في الفروع ، من حيث العبادة تختلف عبادات المرسلين تختلف بعضها عن بعض ، فالمرسلون الذين سبقوا تُعبدوا بالصلاة وتُعبدوا بالزكاة ، ولكن تختلف صلاتهم عن صلاتنا ، وتختلف أيضاً قبلتهم عن قبلتنا إلا إبراهيم عليه السلام ، فقد تُعبد إبراهيم عليه السلام بأن يتوجه إلى هذه القبلة ، ولذلك تجدد بناء البيت الحرام في عهده ونادى في الناس بالحج إلى بيت الله الحرام ، فالمناسك التي تطبقها هذه الأمة إنما هي من مواريث هدي إبراهيم عليه السلام ، فلذلك تميز بأن كان يُصلى عليه مع نبينا صلوات الله وسلامه عليهما وعلى آلهما . ومع هذا أيضاً إبراهيم عليه السلام دعا بقوله ( وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ) (الشعراء:84) ، وقد جعل الله له هذا اللسان لسان صدق بحيث يُذكر مع نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام استجابة لدعائه ، كل ذلك إنما كان من أجل هذه المزايا التي كانت في إبراهيم عليه السلام . أما إذا كان النظر من حيث إنه دعا مع ولده إسماعيل عليهما السلام أن يبعث الله في ذريتهما نبياً فهذا لأن كل أحد يريد الخير لذريته وينظر إلى أن حياته تمتد في حياة ذريته فلذلك يريد الخير لهذه الذرية ، فهو تطلّع إلى أن يغمر الله تبارك وتعالى عباده بخير يكون هذا الخير على يدي أحد من ذريته وكان ذلك هو رسول الله صلى الله عليه وسلّم . آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 05/04/2005 الساعة 09:18 PM |
|
#4
|
|||
|
|||
|
السؤال (4)
إذا انتقض وضوء الإمام فكيف يتصرف الإمام ، وما حكم صلاة المأمومين ؟ الجواب : حقيقة الأمر هذه المسألة مما وقع فيه الخلاف بين أهل العلم ، فمن أهل العلم من يقول بأن انتقاض الوضوء إن كان بحدث قهري لم يملك الإمام دفعه فلا تفسد صلاة المأمومين ، بل يستخلف من يُتم بهم الصلاة ، هذا رأي طائفة من أهل العلم . وهناك طائفة تقول لا ، نظراً إلى أن صلاة المأموم مرتبطة بصلاة إمامه ، وهذا ما تدل عليه دلائل شرعية أي الارتباط بين صلاة المأموم وصلاة الإمام ، من هذه الدلائل أن المأموم لا يصح له أن يتقدم إمامه في شيء ، لو كان مصلياً بنفسه لسبقه ، لو كان كل واحد منهما مستقلاً بصلاته لما كان مانعاً من أن يسبق أحدهما الآخر ، ولكن نظراً إلى أن صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الإمام كان عليه أن يتقيد في حركاته وسكناته بأفعال الإمام فلا يتقدم إمامه بشيء . ومنها أن المأموم يرفع عنه الإمام بعض الأشياء التي كان لا بد منها لولا أنه كان يصلي خلف الإمام ، فلو كان يصلي بنفسه لأتى بها ، من ذلك أنه يرفع عنه قراءة ما عدا الفاتحة ، أي ما زاد على الفاتحة الشريفة من القرآن الكريم ، إنما المأموم ينصت لقراءة الإمام ولا يقرأ إلا الفاتحة وحدها ، بل قيل والفاتحة أيضا - وإن كنا لا نأخذ بهذا الرأي - ولكن قيل بأن الفاتحة أيضاً يحملها الإمام عن المأموم . ويرفع عنه قول ( سمع الله لمن حمده ) ، إنما يقول وراءه ( ربنا ولك الحمد ) ، فهذا لأجل الارتباط . ومن ذلك أن المأموم أُمر بمتابعة الإمام كما جاء في الحديث وإن كان ذلك مما اختُلف فيه هل هو باقٍ أو هو منسوخ ولكن جاء في الحديث ( إذا صلى الإمام قائماً فصلوا قياماً ، وإذا صلى جلوساً فصلوا جلوساً أجمعون ) . لماذا يسقط القيام وهو ركن من أركان الصلاة متابعة للإمام لولا أن صلاة المأموم مرتبطة بصلاة إمامه . كذلك صلاة المسافر ركعتان كما دلت على ذلك الأحاديث الشريفة عن النبي صلى الله عليه وسلّم ، ولكن إن صلى وراء إمام مُتم فبالإجماع عليه أن يتابع الإمام في الإتمام . هذا كله مما يدل على ارتباط صلاة المأموم بصلاة الإمام ، فلذلك ذهب من ذهب إلى أنه نظراً إلى هذا الارتباط بين صلاة المأموم وصلاة الإمام فإنه إن فسد وضوء الإمام بناقض ينقض الوضوء والصلاة معاً ففي هذه الحالة تفسد صلاة الجميع . وأما إن كان فساد وضوئه بما يبطل وضوئه لا صلاته وذلك كالقيء والرعاف كما جاء في الحديث ففي هذه الحالة يستخلف من يتم بهم ، والله تعالى أعلم . |
|
#5
|
|||
|
|||
|
السؤال (5)
سمعت هذا القول ( من أضحك مصلياً أبكاه الله ) ، فما صحة هذا القول ، وهل هو حديث نبوي شريف ؟ الجواب : ما اطلعنا على أن ذلك حديث ، ولكن على أي حال ليس لأحد أن يُضحك مصلياً لأن القضية قضية كبيرة ، هذا المصلي ماثل بين يدي الله تعالى فكيف يشغله ويثير فيه الأحاسيس التي تجعله يضحك في صلاته وهو ماثل بين يدي ربه ، معنى ذلك أنه يشغله عن خشوعه بين يدي الله تعالى ، فما أعظم ذلك من وزر ، هذا شيطان الذي يتعرض للمصلي ليضحكه وليفسد عليه صلاته ، هذا شيطان من شياطين الإنس ، وقد يكون شيطان الإنس أعظم من شيطان الجن . السؤال (6) امرأة اقترضت من امرأة أخرى مبلغاً من المال ولم ترجعه للمقرضة فماتت تلك المقرِضة ثم ورثها ولدها فمات ولدها ، ثم ورث هذا الولد أبنائه وهؤلاء الأبناء غير صالحين ، هل تعطي الأود غير الصالحين مع أنهم غير أمناء ؟ الجواب : كل ذي حق أولى بحقه سواء البر والفاجر ، لا يُغمط أحد حقه من أجل فجوره ، كما لا يُوَفّر لأحد حق غيره من أجل بره ، لا يُعطى أحد حق غيره من أجل بره ، ولا يُسلب حقه من أجل فجوره . فعليها إن لم تدفع هذا الحق إلى صاحبه في حياته فلتدفعه إلى ورثته بعد وفاته ، فإن كان هؤلاء الورثة ماتوا أو مات بعضهم فلتعط لورثتهم ، إن كانوا ماتوا جميعاً فلتعط لورثتهم جميعاً ، وإن كان مات بعضهم فلتعط نصيب الأحياء لهم ، ولتعط نصيب الأموات لورثتهم من بعدهم . السؤال (7) ما حكم في من يقول في الأذان ( أشهد أنّ لا إله إلا الله ) ؟ الجواب : هذا رجل جاهل من كان يؤذن بهذه الصيغة ، فليُعَلّم حتى يقيم الأذان ، وإن لم يتقن الأذان وكان يوجد من يتقنه فليؤذن من يتقن ، لا يؤذن من لا يتقن . |
|
#6
|
|||
|
|||
|
السؤال (8)
امرأة زوّجها أهلها بإكراه ثم رجعت إلى أهلها بعد سنتين ثم أجبروها أن ترجع إلى زوجها ، ولديها الآن أطفال وهي تطلب الطلاق من زوجها لأنها لا تتقبله ولكنه يرفض ، فما قولكم ؟ الجواب : لا يجوز الزواج بإكراه ، والزواج بإكراه غير صحيح ، من شروط صحة الزواج رضا المرأة ، فإن كانت غير راضية وهي بالغة فالزواج باطل ، وإن كانت صبية فعلى أي حال لها الغير بعد بلوغها ، عندما تبلغ إذا غيّرت فإن غيرها معتبر . فرضا المرأة شرط من شروط صحة الزواج . للزواج شروط أربعة وهي رضا المرأة وإذن الولي وصداق وبيّنة ، ولا يصح زواج بدون ذلك . فإن كان وليها أكرهها وهي غير راضية بأن تعاشر رجلاً هي من أول الأمر كارهة له ، ومن أول الأمر رافضة للزواج به فمعنى ذلك أنه أجبرها على الزنا فيبوء بوزر ذلك ، والزوج أيضاً إن عاشر المرأة وهي كارهة له غير راضية بزواجه منها فمعنى ذلك أنه يعاشر امرأة بطريقة الزنا لا بطريقة الزواج الشرعي ، والله تعالى المستعان . السؤال (9) من انتقل إلى قرية تبعد ثلاثمائة وخمسين كيلومتراً وأخذ يصلي تماماً بالناس ؟ الجواب : إن كان مستقراً وناوياً الاستقرار في تلك القرية فحكمه أنه موطّن إن كان يحس بالطمأنينة وهو مصيب في ذلك وإلا فإن عليه القصر حتى يعود إلى أهله . السؤال (10) الحديث ( كل مصور في النار ) ، هل هذا الوعيد يلحق التصوير الفوتوغرافي ؟ الجواب : أما بهذه الصيغة لم أطّلع عليه ، وإنما الحديث الذي ورد حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في قصة النمرقة قال صلى الله عليه وسلّم : ما بال هذه النمرقة ؟ قالت : اشتريتها لك لتتكئ عليها . قال : إن أصحاب هذه الصور ليعذبون بها يوم القيامة ، ويقال لهم أحيوا ما خلقتم . هكذا جاء الحديث عند الإمام الربيع بن حبيب وعند الشيخين البخاري ومسلم ، فالحديث جاء بهذه الصيغة . ومعنى ذلك أن الصور المجسمة أو المنحوتة هي داخلة في هذا الوعيد . أما الصورة الفوتوغرافية فقد رخص فيها كثير من العلماء ، لأن التصوير الفوتوغرافي لا يزيد على حبس الظل أو حبس الصورة التي ترتسم بنفسها ، لأن صورة الإنسان ترتسم في هذا الأثير من كل ناحية من النواحي ، ولذلك لو وُضعت في أي جهة من جهاته مرآة لعكست ما يقابلها ، فلو وُضعت أمامه لعكست الجهة الأمامية منه ، ولو وُضعت خلفه لعكست الجهة الخلفية منه ، ولو وُضعت عن يمينه لعكست جهة اليمين منه ، ولو وضعت عن يساره لعكست جهة اليسار منه ، فإذن معنى ذلك أن هذه الصورة ترتسم بنفسها ، وإنما غاية ما يصنعه المصور هو أن يحبس الظل . ولكن مع هذا كله فإن هذه الصور يجب أن لا تكون خليعة مثيرة ، كما أنه يجب أن لا يُقصد بها تقديس ولو كان صاحبها صالحاً من صلحاء المسلمين ، فإن التقديس يؤدي إلى العبادة ، والذين عبدوا الأوثان بدأوا بهذه الطريقة ، فإن يغوث ويعوق ونسر إنما كانوا كما قالوا قوماً صالحين ولكن صوروهم ليتذكروا عبادتهم وليتأسوا بهم وإذا بهم يقدسونهم ويتنامى التقديس شيئاً فشيئاً حتى أدى الأمر بعد ذلك إلى عبادتهم ، والله المستعان . تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه
آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 05/04/2005 الساعة 09:21 PM |
|
#7
|
||||
|
||||
|
سلمت يداك وبارك الله فيك وفي ميزان حسناتك وجزاك الله خير الجزاء
|
|
#8
|
|||
|
|||
|
بارك الله في أبي زياد ووفقه لكل خير
|
|
#9
|
|||
|
|||
|
أحسنت وجزاك الله خيرا
|
|
#10
|
|||
|
|||
|
Thank u alot my brother
|
|
#11
|
|||
|
|||
|
جزاكم الله خيرا...............
وفي ميزان حسناتك . |
|
#12
|
|||
|
|||
|
شكرا لك وجزاك الله كل خير
|
|
#13
|
||||
|
||||
|
بارك الله فيك أخي أبا زياد وزادك الله بسطة في العلم.. أدام الله عليك الصحة والعافية.
|
|
#14
|
|||
|
|||
|
يرفع التثبيت
|
|
|