![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
سؤال أهل الذكر 18 من المحرم 1426هـ ، 27/2/2005م
فهرس أسئلة وأجوبة برنامج سؤال أهل الذكر
فهرس حلقات برنامج سؤال أهل الذكر سؤال أهل الذكر من 18 المحرم 1426 هـ ، 27/2/2005م الموضوع : عام السؤال (1) اقترض رجل من البنك مبلغاً من المال ، أخذ حاجته من المبلغ وبقي منه حوالي ألفا ريال من غير أن يتصرف فيها بشيء ، وعليه أيضاً أقساط يدفعها للبنك شهرياً ، فهل يجب عليه إخراج الزكاة عن هذا المبلغ الذي المتبقي ؟ الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد : في زكاة الدين كلام لأهل العلم على من تجب زكاته هل على الدائن أو المدين ، والقول الفصل في ذلك هو أن الدين يُنظر فيه هل هو دين غير مؤجل ، أو دين مؤجل حان أجله ، أو دين مؤجل لم يحن أجله . فإن كان الدين ديناً غير مؤجل فإنه دين حاضر ، وفي هذه الحالة تكون زكاته على الدائن دون المدين ، لأن المدين عليه أن يدفعه إلى الدائن ، وقد لزمه ذلك بحضور أجله أو بكونه غير مؤجل . وكذلك الدين المؤجل إن حضر أجله فإن زكاته إنما تكون على الدائن وليس على المدين أن يزكيه ، وهذا يشترط فيه شرطان : أولهما أن يكون المدين وفياً ثانيهما أن يكون ملياً ، فإن كان غير وفيّ وذلك بأن يكون مماطلاً وصاحب الدين أي الدائن لا سبيل له إلى التوصل إلى حقه ففي هذه الحالة يسقط عنه حق الزكاة حتى يستوفي الدين . وكذلك إن كان المدين معسراً ولو كان وفياً لكنه لا يجد ما يقضي به الدين الذي عليه ففي هذه الحالة أيضاً تسقط الزكاة عن الدائن . أما إن كان الدين مؤجلاً لم يحن أجله بعد ففي هذه الحالة تكون زكاته على المدين . وبما أن هذا الذي أخذ هذه المبالغ وبقيت في يده ليس عليه أن يدفعها في الحال لأن الأقساط مقدرة بمقادير معينة فإنما يسقط عنه القسط الذي حضر فليس عليه أن يزكيه ، أما ما عدا ذلك من المال المتبقي في يده وإن كان هو من دين وجب عليه ولكن الدين لم يحن بعد فزكاته تكون واجبة عليه ، والله تعالى أعلم . السؤال (2) هناك العديد من أشجار النخيل تسقى من مياه الأفلاج ، والفلج مقسم على عدة بواد ، ونحن عندنا مال يسقى آخر البادة ، فكثيراً ما تتعرض هذه البادة للنقص ولا نستطيع أن نسقي هذا المال إلا الشيء اليسير وأحياناً لا يكفينا بالمرة ، ويدور هذا الفلج على الثمانية أيام ، وسبب هذا النقص إهمال بعض الأشخاص الذين يسقون قبلنا ، هل لنا أن نسقي أول الناس ؟ أو هل لنا أن نبدأ بالمال القاصر ؟ الجواب : هذه القضية قضية خصومة بين طرفين ، والخصومة لا يمكن أن ترفع بفتوى تُفتى من قبل أحد ، إنما الخصومة ترفع بتقاضٍ أمام قاض شرعي يرفعها بحكم منه بعد أن يستمع الدعوى من الخصمين ويعطي صاحب الحق حقه . ويقول الفقهاء ( لا فتوى في دعوى ) ، وهذا إنما يرجع إلى أمرين اثنين : أولهما أنه من المعلوم أن المتخاصمين كل واحد منهم يريد دائماً أن يصوّر أن الحق عنده ، وأنه المظلوم دون الطرف الآخر ، فيأتي هذا الخصم ليدّعي ما يدّعيه ويقول ما يقول ، فلو أفتي بمجرد قوله ذلك لأدى ذلك إلى التضارب لأن الطرف الآخر أيضاً يزعم ما يزعم هو بأنه هو المظلوم ويريد أن يصوّر الدعوى كما يحلو له وحده . والأمر الثاني أن مسائل الأحكام كثيراً ما يكون فيها الاختلاف بين أهل العلم ، وقول المفتي لا يرفع خلافاً بين المختلفين ، وإنما حكم القاضي هو الذي يرفع الخلاف لما فيه من الإلزام . فلذلك في مثل هذه الحالة يجب أن يُترافع إلى القضاء الشرعي ، ويقول القاضي الشرعي قولته ، وهو الذي يفصل النزاع بين المتخاصمين ، والله تعالى الموفق . |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
السؤال (3)
هل يجب ستر العورة أثناء الوضوء ؟ الجواب : أما ستر العورة أثناء الوضوء غير واجب ، ولكن ذلك فيه فضل كبير إذ ينبغي للإنسان أن يستحي من الله تبارك وتعالى في جميع أوقاته ، وفي وقت العبادة ينبغي أن يكون الإنسان أكثر حياءً من ربه ، ولا ريب أن الوضوء عبادة من العبادات ، فلذلك ما كان ينبغي للإنسان أن يتعرى في أثناء وضوئه . وقد كره العلماء أن يتوضأ الإنسان عارياً ، ولكن إن كان في حال ستر بحيث لا يره أحد من الناس فلا حرج في هذه الحالة ، أو إن كان من يراه يجوز له أن يراه كالذي يكون بين الزوجين فلا حرج في هذه الحالة من الوضوء مع التعري . أما إن كان بحيث يُرى فهذه معصية ، والمعصية لا تجامع العبادة ، والله تعالى أعلم . السؤال (4) رجل طلق زوجته عشرين طلقة والآن بعد سنتين يطلب الزوج مراجعتها ، فما قولكم فيما سبق من الطلاق ؟ الجواب : حقيقة الأمر تكرار الطلاق إن كان المراد بذلك أنه كرر الطلاق بحيث قال لها طلقتك ثم قال لها وهي لا تزال في عدتها طلقتك ثم قال لها مثل ذلك أيضا فهذه المسألة مما وقع فيه الأخذ والرد بين أهل العلم ، وقول جمهور العلماء أن الطلاق يتبع الطلاق ما دامت المرأة في العدة ، حتى أن من العلماء من حكى الإجماع عليه ، ونحن لا نقول بانعقاد الإجماع على ذلك ولكن هو قول مشهور وعليه أكثر أهل العلم ، وهو الراجح ، هذا إن قصد تأسيس الطلاق ، أي إن قصد بتكراره أن ينشئ طلاقاً جديداً ، أما إن كّرر ولم يكن له قصد تأسيس الطلاق وكان ذلك خالياً من النية ، أو كان بقصد التأكيد فعلى كلا الحالين يُحمل تكراره على التأكيد ويكون تأكيداً للطلاق الأول . فهنا إذن المرجع إلى قصد المتكلم ، فلعله عندما كّرر الطلاق قصد التأكيد ولذلك راجعها ، فإن كان قصد التأكيد أو كان خالياً من القصد ولم يقصد التأسيس ففي هذه الحالة يُحمل قصده على التأكيد وتكون طلقة واحدة . أما كونه يراجعها بعد مضي سنتين فهذه المراجعة في الظاهر بعد انقضاء العدة ، لأنه لا يُعقل وهي امرأة على عادتها أن يمر عليها عامان ولا تنقضي عدتها لأن الأصل في العدة أن تكون بالحِيض إلا الحوامل ، فعدة الحامل أن تضع حملها ، وعدة الآيس أو الصغيرة التي لم تحض أن تعتد ثلاثة أشهر ، أما من تحيض فعدتها ثلاث حيضات . ولا يعقل في المرأة العادية - إلا إن كانت شاذة عن العادة - أن ينقضي عليها عامان وهي لم تحض ثلاث حيضات ، فلذلك نرى إنها إن كانت قد حاضت ثلاث حيضات فقد انقضت عدتها ولا خلاف في ذلك والقرآن يدل على ذلك حيث قال تعالى ( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوء )(البقرة: من الآية228) ، والقروء هي الحيض ، ومعنى هذا أنه إن أرادها فبعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية ، ولوازمه الشرعية هي : أولاً رضاها ، ثم إذن وليها ، ثم صداق جديد ، ثم إشهاد شاهدين فصاعداً على العقد . |
|
#3
|
|||
|
|||
|
السؤال (5)
امرأة وقع بينها وبين زوجها خصام فعلّق الرجل الطلاق بالثلاث إن دخل الابن إلى المنزل ولم يكن هذا الزوج واعياً . الآن هذا الابن يريد الرجوع إلى المنزل ، وهذا الزوج يريد أن يرجع عن كلمته التي تلفظ بها ؟ الجواب : ما معنى كونه غير واعٍ ؟ أما إن كان في حالة سكر فأكثر العلماء على أن طلاق السكران واقع كطلاق الصاحي ، هذا قول أكثر العلماء ، ومن العلماء من قال بأن طلاق السكران لا يقع ، هذا إن كان فاقداً لوعيه ، أما إن كان سكران ولكنه لم يفقد وعيه فإن طلاقه ماضٍ بلا خلاف . وهكذا تصرف الناس عادة ، قد يكون شقاق بين أحد وأبيه ، أو بين أحد وابنه ، أو بينه وبين أخيه ، أو بينه بين قرابته أو بينه وبين جاره ، وإذا به يُقحم الزوجة في هذا الخلاف ويعلّق طلاقها ثلاثاً على دخوله هو بيت من خاصمه أو دخول من خاصمه بيته ، ويؤدي ذلك إلى القطيعة ، ويؤدي ذلك إلى تعريض العلاقة الزوجية للانفصام ، هذا مما يدل على عدم وعي هؤلاء الناس ، وعدم معرفتهم بحقوق الزوجية . للزوجية لها حقوق عظيمة ، الزوجية يجب أن تصان ، وأن لا تكون معرضة للانفصام بسبب ما يطرأ على الناس من الانفعالات ، وبسبب ما يكون من الخصومات بين الأخ وأخيه وبين الأب وابنه وبين الجار وجاره وبين القريب وقريبه وبين الإنسان وأياً كان من الناس ، ما الذي يقحم الزوجة في خلاف يكون بين الرجال أنفسهم أو بين الرجل وشخص آخر لا سبب للزوجة في هذا الخصام ما كان ينبغي ذلك ، فهذا من غير الإمساك بالمعروف وأنه يؤمر أن تُمسك المرأة بالمعروف ( فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)(البقرة: من الآية229) ، فهذا ليس من الإمساك بالمعروف ، وليس من التسريح بالإحسان أيضا . فعلى الرجال أن يتقوا الله تبارك وتعالى ، وأن يدركوا ما هي الزوجية وما هي حقوقها وكيف قداستها وكيف يجب أن تصان . وعلى أي حال الإنشاءات مثل هذه لا يملك الإنسان الرجوع عنها ما دام أنشأ الطلاق هو باختياره وبوعيه فإنه لا يملك الرجوع ، أما إن كان فاقداً للوعي تماماً بحيث لم يكن واعياً لما يقوله فإنه غير مؤاخذ بما قال هذا إن كان فقدانه لوعيه بدون سبب سكر ، أما إن كان بسبب سكر ففي ذلك خلاف كما تقدم ، والله تعالى أعلم . السؤال (6) من صف يمين الإمام ولم يكن هناك تواصل بينه وبين سترة الإمام ؟ الجواب : أما إن فعل ذلك اختياراً فذلك مخالف للسنة لأن السنة توسيط الإمام ، وأما كان لسبب بحيث اجتذب رجلاً من طرف الصف وكان من الصعب أن يذهبوا إلى وسط الصف ففي هذه الحالة لا حرج عليهم أخذاً بالرخصة وإن أُنشئ صف وراء الإمام فعليهما أن يذهبا إلى ذلك الصف ، والله تعالى أعلم . السؤال (7) إذا امتلأ الصف بين الساريتين وكان على مقربة من السارية أولاد وأطفال بينهم بين السارية فجوة لا تسع لإنسان وكذا بعد السرية فأنشئوا صفا آخر ؟ الجواب: حقيقة الأمر مما يؤسف له أن الناس بعدوا كثيراً عن التطبيق السليم للفقه الديني في عبادتهم ، فكثير من الناس قد يتعمدون أن يصفوا ما بين السواري من غير حاجة تلجئهم إلى ذلك ، أنا أرى أحياناً جماعة تدخل المسجد وإذا بالإمام يقف قريباً مما بين السواري والصف يُنشأ بين السواري ، ما الداعي إلى ذلك ؟ هذا من عدم الفقه في دين الله ، فإن الصلاة ما بين السواري مكروهة ذلك لأن الصفوف غالباً يكون فيها خلل عندما تصطف بين السواري لوجود بعض الفراغات فيما بين المصلي والسارية ، كثيراً ما يكون هذا الفارغ غير مملوء ، فما كان ينبغي ذلك ، ما الذي يدعوهم إلى ذلك . أما بالنسبة إلى إنشاء صف جديد لهذا السبب فلا حرج فيه فيما أراه إن كان لهذا السبب ، وهذا مما يجب أن يُراعى ، أما الصف بين السواري ينبغي تفاديه بقدر المستطاع ، والله تعالى أعلم . |
|
#4
|
|||
|
|||
|
السؤال (8)
بعض الشركات المنتجة لأشرطة الحاسب الآلي تبدأ بعرض جملة فيها قسم أن هذا الشريط هو شريط أصلي منتج من هذه الشركة ، فهل يصح نسخ هذا الشريط علماً بأن هذه العبارة ستنتقل إلى الشريط المنسوخ أيضاً ؟ الجواب : ما الداعي إلى ذلك ؟ القسم حقيقة الأمر لا يكون إلا بقصد ممن أقسم ، وقسم الغير لا ينتقل حكمه إلى الغير ، قسم شخص لا ينتقل حكمه إلى شخص آخر ، فهذا لم يقسم هو بذلك ، ما الداعي إلى هذا . الله تبارك وتعالى ينبغي أن لا يكون عرضة لتلاعب الناس في أيمانهم ، إنما يجب على الإنسان أن يصون نفسه عن الأيمان بقدر المستطاع ، ومن المفسرين من حمل على ذلك قول الله تبارك وتعالى ( وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ )(البقرة: من الآية224) ، أي لا تتعمدوا أن تقسموا بالله تبارك وتعالى من غير داع يدعوكم إلى القسم ، بحيث تسارعون إلى القسم بالله في جميع الأحوال ، من المفسرين من فسر هذه الآية الكريمة هذا التفسير . فما ينبغي للإنسان أن يسارع إلى القسم بغير داع . ثم إن القسم الذي يُعتد به والذي يترتب عليه ما يترتب من وجوب الكفارة في حال الحنث إنما هو القسم المقصود ، فالله تبارك وتعالى يقول ( لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ )(المائدة: من الآية89) ، هذا هو القسم الذي يعتد به ويترتب عليه وجوب الوفاء به ووجوب الكفارة مع الحنث هو القسم المقصود . أما المقصود الذي ينفلت من الإنسان بدون قصد فهو من يمين اللغو كما فسّرت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها يمين اللغو بقول الرجل لا والله ، وبلى والله ، إن كان ذلك انفلاتاً من لسانه بدون تعمد ، والله تعالى أعلم . السؤال (9) هذه الشركات تلجأ عادة لمثل هذا الصنيع حتى تحفظ حقوق نسخ هذه الأشرطة لأنها في العادة تكلفها مبلغاً من المال تسترده من تسويق النسخ الأصلية ، فهل في هذه الحالة إذا كانت هذه البرامج علمية لها من الحقوق ما يحفظ للشركة عدم خسارتها ؟ الجواب : قضية البرامج العلمية ما كانت مطروحة عند الفقهاء المتقدمين ، وما قالوا شيئاً من ذلك ، ولا كانوا يتعرضون لحقول النسخ أو حقوق الطبع أو حقوق ما يسمى الآن بالإنتاج الذهني أو الحق الذهني ، هذه حقوق ما كانت معروفة عند الفقهاء السابقين لأنهم لم يبتلوا بهذه الأمور ، والعلم ما كانوا يقصدون به إلا وجه ، فالذي يؤلف المؤَلف إنما يؤلفه لوجه الله تبارك وتعالى لا ليتكسب من ورائه مالاً ، ولا ليصل من ورائه إلى أرباح مادية ، وإنما كان الحرص على الربح الأخروي فكانوا ساعين إلى مرضاة الله تبارك وتعالى وحده . ولكن حدثت بعد ذلك تطورات في هذه الحياة ، واستجدت أمور ، وصار الناس حراصاً على المادة ، وأيضاً الحياة اختلفت وصارت التكلفة مادية كبيرة لمن ينشر كتاباً مثلاً إن لم يُسوّق هذا الكتب ويرج ، فلذلك اضطر الناس إلى مثل هذا التصرف ، وأرى أن مثل هذه الحالة ينبغي أن تكون موقوفة فقط على حالات الضيق ، بحيث يتعرض الإنسان للخسارة إن لم يتصرف مثل هذا التصرف ، فإذن هذا التصرف إنما يباح لدفع الخسارة عن الإنسان ، أما إذا كان لمزيد من الطمع في المال فما ينبغي أن يكون الطمع على حساب العلم والمعرفة . |
|
#5
|
|||
|
|||
|
السؤال (10)
وقع شجار بين زوجين فقال الزوج كل الذي كان بيننا انتهى ولم يقصد طلاقاً بهذا اللفظة ؟ الجواب : إن كان لم يقصد طلاقاً فلا يقع الطلاق بذلك ، لأن هذا اللفظ وأمثاله مما يعد من كنايات الطلاق ، والكنايات أحكامها تختلف عن أحكام صريح الطلاق ، فصريح الطلاق جده جد وهزله جد كما في الرواية ( ثلاث جدهن جد وهزلن جد ، النكاح والطلاق والرجعة ) . فهذه الثلاثة جدهن جد وهزلن كذلك جد ولو يقصد الإنسان بها الطلاق يقع بها الطلاق ، إذ الإنسان مأخوذ بظاهر ما يقول ولا يُسئل عن سريرته واللفظ صريح في الطلاق . ولكن إن كان اللفظ كنائياً ، كقوله لها ( كل ما كان بيننا انتهى ) ، أو قوله لها ( أنتِ خليّة ) ، أو قوله ( حبلك على غاربك ) ، أو ( الحقي بأهلك ) ، أو مثل ذلك ، فهذا مما يُنظر إليه إلى قصده ، فإن قصد به الطلاق وقع الطلاق ، وإن لم يقصد به الطلاق لم يقع به الطلاق . وبناء على كونه لم يقصد الطلاق بقوله هذا فالطلاق غير واقع ، والله تعالى أعلم . السؤال(11) طلبة الثانوية لهم وضعية خاصة في صعوبة تغيبهم عن الحصص وأحياناً يتأخرون عن صلاة الفجر فخوفا من أن تفوتهم الحافلة يصلون عند رجوعهم من الدارسة ؟ الجواب : لا ، لا ، هذا غير جائز بحال ، عليهم أن يحرصوا على الصلاة في ميقاتها ( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً )(النساء: من الآية103) ، فلا يحل تأخير الصلاة لمثل هذه الأعذار ، بل الصلاة شُرعت حتى في أحرج المواقف وأدقها ، في حال مواقفة العدو ، وشُرعت حتى في المسايفة في حال تداخل العدو بالسيوف أُمر الإنسان أن يصلي في هذه الحالة كيفما استطاع ، ولم يُنفّس له في التأخير ، فكيف مع ذلك يؤخر الصلاة اختياراً هكذا إلى ما بعد وقتها بكثير ، هذا غير جائز ، وإنما يؤمر الإنسان إذا نام عن صلاة أو نسيها أن يصليها إذا استيقظ أو إذا تذكر . السؤال (12) إمام اخطأ في السورة وعندما نُبّه أنبهم بعد ذلك وقال لهم بأنه كل من نبهه كونه أخطأ في السورة فصلاته باطلة ؟ الجواب : هذا كلام جاهل ، هذا الإمام من أجهل الجهلة إن كان صادراً منه مثل هذا ، فكيف يكون تنبيه المنبه وتصويب المصوّب سبباً لانتقاض الصلاة ؟ هل الإنسان مأمور بأن يقر الخطأ ؟ ، لا ، لا يقر الخطأ . |
|
#6
|
|||
|
|||
|
السؤال (13)
من صلى خلف الإمام صلاة الظهر وصلاة العصر ولكنه لم يتأت له أن يكمل قراءة الفاتحة فأتم الصلاة على هذا الحال ، فما حكم صلاته ؟ الجواب : صلاة المأموم خلف الإمام فيها خلاف ، هل يلزمه أن يقرأ وراء الإمام أو لا يلزمه أن يقرأ ، فبناء على أنه لا يلزمه أن يقرأ ليس عليه حرج ، ولكن نحن لا نأخذ بهذا الرأي بل نقول إن فاتحة الكتاب لا بد من قراءتها سواء للإمام أو المأموم ، فكل واحد من الإمام والمأموم والمنفرد مطالب بأن يقرأ فاتحة الكتاب لأن كل صلاة لا يُقرأ بفاتحة الكتاب فيها فهي خِداج كما جاء في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلّم ، والنبي عليه أفضل الصلاة والسلام نهى عن القراءة وراء الإمام إلا بالفاتحة وحدها قال : لا تفعلوا إلا بأم القرآن ، وفي بعض الروايات ما يدل على أنه لا صلاة بدونها . فلذلك نرى أنه لا بد من قراءة الفتحة كاملة ، ومن أخلّ بها فتكون صلاته غير صحيحة، والله تعالى أعلم . السؤال (14) هل يجوز تعليق المطويات في المساجد ، وقد تكون هذه المطويات محتوية على صور ؟ الجواب : أنا لا أدري هذه المطويات في أي شيء هي . أولاً ليس كل شيء يعلق في المسجد ، لا يعلق في المسجد إلا ما فيه تعليم لأمر الدين ، أما ما لم يكن كذلك فلا يجوز . ثم بجانب ذلك يجب أن لا تُعلّق الصحف أو تُعلق صفحات حتى تعليم الدين في الجهة الأمامية بحيث تشغل المصلين عن الصلاة ، كل ما يشغل المصلين عن الصلاة يجب أن تنزه المساجد عنه ، وإنما تُعلق إذا كانت تتعلق بتعليم الصلاة مثلاً أو تعليم أحكام الدين تُعلق حيث لا تشغل المصلين عن صلاتهم . السؤال (15) ما نصيحتكم لمن يتكلمون في المساجد عن أمور الدنيا ؟ الجواب : أمور الدنيا لها أماكن أخرى غير المساجد ، المساجد هي بيوت الله ، ولئن كان الإنسان لا يتصرف في بيت أحد من الناس إلا بإذن صاحب البيت ، لا يتصرف فيه بحسب ما يحلو له ولو كان ذلك مما يكرهه صاحب البيت ، فكيف يتصرف في بيت الله بما لم يأذن به الله ، وقد بيّن الله تبارك وتعالى ما أذن به في هذه البيوت عندما قال ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) (النور:36-38) ، هذا هو المشروع في هذه البيوت ، المشروع ذكر الله تعالى ، وما كان داخلاً في ذكر الله تعالى من تعلّم العلم النافع أو تعليمه ، أما ما يكون من حديث الدنيا فغير جائز في المساجد ، وكفى أن الرسول صلى الله عليه وسلّم شدّد في إنشاد الضالة في المسجد حتى قال في من سأل عن ضالته في المسجد بأنه يُقال له لا رد الله عليك ضالتك ، فكيف بما زاد على ذلك من الحديث عن البيع أو الابتياع أو الأجور أو الأسعار أو غير ذلك مما يتحدث الناس عنه عادة ، أو ما زاد على ذلك من الغيبة والنميمة والوقوع في أعراض الناس ، فكل ذلك أمره عظيم ، أمره شديد ، والمساجد إنما هي أسواق أخروية لا يجوز أن تقام فيها أسواق دنيوية فقد شدد الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم فيها . ومثل إقامة الأسواق فيها الحديث عما يدر في الأسواق ، فهذا مما يجب أن يُنزّه المسجد عنه ، والله تعالى أعلم . السؤال(16) ما هو الراجح في آخر وقت صلاة العشاء ؟ الجواب : على أي حال الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم دل على التأخير إلى ثلث أو إلى نصف الليل ، وهذا يدل على أن الوقت ممتد إلى نصف الليل ، ولكن لا ينبغي للإنسان أن يتعمد التأخير إلى النصف ، فينبغي أن لا يتجاوز إلى الثلث إلا في حال الاضطرار ، وإلا فالأصل الجواز إلى نصف الليل . |
|
#7
|
|||
|
|||
|
السؤال (17)
من أسرّ في موضع الجهر ساهياً فعندما يذكر هل يبني أم يستأنف ؟ الجواب : في ذلك خلاف ، قيل يبني وقيل يستأنف ، ونحن نرى بأنه الأصل فيه أن يبني ، ذلك لأن ما قرأه سابقاً ليس عليه أن يعيده ، فهو أسرّ وترك الجهر وبتركه الجهر ترك السنة فيكفي في ذلك أن يسجد لسهوه وأن يجهر فيما يأتي ولا عليه أن يعيد فيما تقدم . سؤال(تابع) وكذا في الفاتحة ؟ الجواب : نعم . السؤال (18) ما حكم ستر البطن والظهر في الصلاة ؟ الجواب : هذه المسألة مما اختلف فيه أهل العلم بالنسبة إلى الرجل ، هل عليه أن يستر بطنه وظهره وصدره وعضديه ، قيل نعم ، وقيل لا يلزمه إلا ستر عورته ، وبهذا نأخذ ، ولكن نرى أنه مما ينبغي للإنسان لا يهمله ستر ما ذكرناه حتى يُقبل على الله تبارك وتعالى على أحسن هيئة عملاً بقوله تعالى ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ )(الأعراف: من الآية31) . السؤال (19) ما حكم نسخ الأشرطة غير العلمية ؟ الجواب : كما قلت سابقاً العلم لا يحتكر ، العلم إنما هو حق للجميع ، ولكن إن ترتب على هذا النسخ ضرر فالأصل في الضرر أنه مزال ، إذ لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ولكن إن لم يترتب على ذلك ضرر فلا حرج . السؤال (20) هل أجر العبادة في السر مضاعف أكثر عن أجر الجهر ؟ الجواب : العبادة في السر مإنة الإخلاص لأنها أبعد عن الرياء ، فلذلك ينبغي للإنسان أن يحرص على العبادة في السر أكثر من حرصه على العبادة في العلانية ، اللهم إلا إذا كانت عبادته في العلانية من أجل أن يقتدي الناس به ويتأثروا به وتكون هذه العبادة وسيلة من وسائل الدعوة إلى الله فذلك خير . السؤال (21) من يظهر خلاف حقيقته بأن يقلّل من العبادات التي قد يؤديها أن لو كان منفرداً كأن يترك بعض النوافل حتى لا يظهر أمام الناس شأنه ؟ الجواب : على أي حال النوافل هي في الأصل غير واجبة على الإنسان وإنما فعلها فيه فضل كبير ، فلو تركها ليس عليه حرج وإن كان فعلها خير له لعل الناس يقتدون به ولو كان ذلك في الظاهر إن كان آمناً من الرياء . سؤال (تابع) إذا تركها لأجل الناس ؟ الجواب : أما تركها لأجل الناس فهذا باب من أبواب الرياء . السؤال (23) ما تفسير قول الله تعالى ( لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ )(النساء: من الآية148) ؟ الجواب : نعم الله تبارك وتعالى لا يحب من عباده أن يجهروا بالسوء ، فالحديث الذي يصدر من إنسان في حق إنسان يرفع صوته ناهراً لغيره أو مشدّداً عليه أو مُقبّحاً له أو قائلاً له أي شيء مما لا ينبغي أن يقال من هُجر المقال فهذا مما لا يحبه الله تعالى من عباده إلا من كان مظلوماً ، فرفع الإنسان عقيرته شاكياً ممن ظلم لا حرج فيه لأن للمظلوم حقا . إن للمظلوم أن يرفع صوته أمام ظالمه وأن يشكو من ظالمه وأن يبّين الظلامة التي أصابته من هذا الذي ظلمه . |
|
#8
|
|||
|
|||
|
السؤال(24)
من لا يستطيع السجود أمامه بسبب مرضه وإنما يستطيع عن يمينه أو عن يساره ، فماذا يفعل ؟ الجواب : إن استطاع أن يسجد فليسجد بقدر المستطاع على جهة القبلة بحيث لا ينحرف عن القبلة ، وإن لم يستطع فلا حرج عليه ، ذلك لأن استقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة ، والسجود نفسه ركن من أركان الصلاة ، والركن أبلغ من الشرط ، فلذلك يؤمر الإنسان أن يصلي إلى أي جهة كانت إن تعذر عليه استقبال القبلة . السؤال (25) رجل وقع عليه حادث وبقي في المستشفى ثلاثة أشهر ولم يصلي بسبب غيبوبة ، فما حكم الصلوات التي لم يصلها ، ما هي النية التي ينويها ، وماذا يصنع بالنسبة للسنن والنوافل ؟ وإذا كان هذا المستشفى بمكان سفر عن وطنه هل يصليها سفراً أو ينويها وطناً ؟ الجواب : عليه أن يصليها قضاءً ، والفرق بين الصلاة التي يصليها الإنسان في وقتها والصلاة التي يصليها بعد مضي وقتها أن التي يصليها في وقتها إنما يصليها أداء ، والتي يصليها بعد مضي وقتها يصليها قضاء استدراكاً لما فاته ، فالقضاء هو الإتيان بالشيء بعد وقته المحدد استدراكاً للفائت الذي فاته . ويصلي هذه الصلاة بحسب الحالة التي كان عليها ، إن كان هو في حالة سفر عندما كان في الغيبوبة فليصلها سفرية ، وإن كان في حال حضر فليصلها تماماً حضرية . وصلاته لها لا تُحدد بأوقات محددة ، له أن يصلي الصلاة في غير وقتها لأن التوقيت إنما هو بالنظر إلى الأداء ، ووقت الأداء قد فات ، والقضاء لا وقت له ، فللإنسان أن يقضي في وقت الظهر صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب وصلاة الفجر ، وكذلك في وقت العصر ، وكذلك حتى في وقت الصلاة المفروضة كالوقت الذي بين طلوع الشمس إلى وقت الزوال له أن يقضي في هذه الحالة أي صلاة كانت ، فلو شاء قضى في هذا الوقت صلاة الظهر أو صلاة العصر أو صلاة المغرب أو صلاة العشاء أو صلاة الفجر لا مانع من أن يقضي الصلاة فيه ، وإنما يُنهى عن الصلاة في الأوقات التي تُمنع الصلاة فيها ، الأوقات التي تُمنع الصلاة فيها لا يقضي فيها صلاة كما أنه لا يؤدي فيها صلاة . أما بالنسبة إلى ما يُقضى فإنه يقضي الفرائض وكذلك السنن المؤكدة كصلاة الوتر وسنة الفجر ، أما كان من السنن الراتبة فإن شاء قضى ولا حرج عليه ، في ذلك مزيد فضل ، ولكن لا يتأكد عليه قضاؤها ، والله تعالى أعلم . السؤال (26) شخص جُرح في جسده فعوض غسل ذلك الجرح اكتفى بمسحه بقطعة قماش مبللة بريقه وهو عازم على غسله عند إرادة الوضوء فنسي ذلك وصلى ، فهل يعتبر ذلك المسح كافيا أم لا ؟ الجواب : إن كان أزال النجاسة فنعم لأن الريق على الراجح يطهّر من النجاسة ، فحديث أم سلمة دليل على ذلك إذ قالت بأن إحداهن ما كانت تجد إلا ثوباً واحداً بحيث تحيض فيه فإذا أصابه شيء من الدم أفاضت عليه من ريقها ثم قالت بظفرها كذا معنى هذا أنه يزال الدم وتزال النجاسات بالريق ولا حرج في ذلك . تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه
|
|
#9
|
|||
|
|||
|
شكرا لاستاذنا أبي زياد على همته وجهده
بارك الله فيك |
|
|