![]() |
|
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | تقييم الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
سؤال أهل الذكر 15 من شوال 1425 هـ ( فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر /1 )
فهرس أسئلة وأجوبة برنامج سؤال أهل الذكر
فهرس حلقات برنامج سؤال أهل الذكر سؤال أهل الذكر 15 من شوال 1425 هـ ، 28/11/2004م الموضوع : فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (1) وأسئلة أخرى السؤال (1) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة على كل مسلم ، فما هو المقصود بالمعروف وما هو المقصود بالمنكر ؟ الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد : فإن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان خلقاً سويا ، وشرّفه وفضّله على غيره تفضيلا ، وكرمه تكريماً إذ مَنّ عليه بما لم يمنّ به على غيره ، وجعله الله سبحانه مناط تكليفه . وقد شُرّف هذا الإنسان بهذه التكاليف الربانية التي ينوء بأوزارها ويتحمل تبعاتها ، فإن هو قام بواجبها كان ذلك سبباً لسعادته ، وإن كان بخلاف ذلك فلا يلومن إلا نفسه . فالله تعالى يقول ( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ) (الأحزاب:72) . إن حمل هذه الأمانة أمر ليس هو بالأمر الهين ، والإنسان بطبعه ميّال إلى راحة نفسه ولو كان ذلك على حساب راحته في مستقبله ، وهو ميّال إلى إيتاء نفسه رغباتها ولو كان ذلك على حساب سعادته ، لذلك كان الإنسان بحاجة إلى أن يأمر بالمعروف ويأتمر به ، أي هو بحاجة إلى أن يُؤمر به ويَأمر به ، وأن يُنهى عن المنكر وأن ينتهي عنه . ومعنى ذلك أن يكون ناهياً عن المنكر وأن يكون هو منتهياً عنه متلقياً النهي من غيره حتى يكون منتهياً عنه . فلذلك نحن نجد في كتاب الله سبحانه أن الله سبحانه بيّن صفات أولئك الذين استثناهم من الخسران الذي حكم به على الجنس البشري عند قال سبحانه ( وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) (سورة العصر) ، فالتواصي بالحق مما يشد المؤمن إلى المؤمن ، فالمؤمنون والمؤمنات لا بد من أن يكون بينهم رباط ، ولا بد من أن يكون بينهم تواصل ، وهذا التواصل لا يتم إلا من خلال هذا التواصي بالحق الذي هو أمر بالمعروف ونهي عن المنكر كما نجد ذلك واضحاً في قوله تعالى ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) (التوبة:71) ، ويقول الله سبحانه وتعالى ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (آل عمران:104) ، وليس معنى هذا أن المطالب بهذا بعض الناس دون بعض ، وإنما الكل مطالبون بذلك ، فالمؤمنون والمؤمنات جميعاً مطالبون بأن يكونوا هذا شأنهم ، بأن يكونوا يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر . والمعروف معروف ، والمنكر منكر ، المعروف معروف لأن المعروف تطمئن إليه النفس ، ويسكن إليه القلب ، فهو ما وافق حكم الله تعالى المُنزّل ، وما وافق سنة نبيه المرسل . المعروف إنما قيل له معروف نظراً إلى هذه الطمأنينة التي تحصل بفعله والتي أيضاً تحصل عندما يرى الإنسان غيره يمارس هذا المعروف ، فإن هذه الممارسة تفيض الطمأنينة على الجميع . بينما المنكر تأباه الفطر السليمة ، وتنكره الطبائع المستقيمة ، فلذلك كان منكراً بسبب هذا النكران له من قِبل هذه الطبائع ، فجدير به أن يُنكر على الناس وأن لا يُقر فلذلك سمي منكراً . فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبب للسلامة في الدنيا والسعادة في العقبى ، والله تعالى المستعان . آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 10/12/2004 الساعة 09:20 AM |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
السؤال (2)
إذا كان الأمر بالمعروف واجباً والنهي عن المنكر كذلك فهل هما واجبان على الشخص التقي بحيث لا يصح للمرابي أن ينهى عن الربا وكذلك للزاني أن ينهى عن الزنا وكذلك لتارك الصلاة أن يأمر بالصلاة ؟ الجواب : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على الكل ، سواءً كان الإنسان فاعلاً لما به يأمر وتاركاً لما عنه ينهى أو كان بعكس ذلك ، إذ وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كوجوب الصلاة والصيام والزكاة والحج وسائر العبادات ، ولكن مع هذا كله فإن الإنسان يطالب بأن يكون هو بنفسه من أهل المعروف ، فكيف يأمر بالمعروف من لم يكن من أهل المعروف ، وكيف ينهى عن المنكر من كان متلبساً بالمنكر . لذلك نحن نجد في كتاب الله سبحانه وتعالى النعي على أولئك الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم ، فأمرهم إياهم بالبر إنما هو نصيحة ، ولكن من أولى بالنصيحة ، إنما أولى بالنصيحة نفس الإنسان ، فمن لم ينصح نفسه كيف ينصح غيره ، لذلك قال سبحانه وتعالى خطاباً لبني إسرائيل ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ ) (البقرة:44) ، وهذا التقريع ليس هو على الأمر بالبر وإنما هو على ترك الائتمار بما يأمرون به ، فالتقريع إنما هو بسبب ذلك ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ) ، إنما التقريع بسبب هذا النسيان ، نسيان الإنسان نفسه مما يأمر به غيره من الخير . ومن المعلوم أن فعل الإنسان للخير مدعاة لائتمار الناس بما يأمرهم به عندما يأمرهم بهذا الخير ، وكذلك تركه للشر هو مدعاة لئن يترك الناس الشر عندما ينهاهم عنه ، أما عندما يكون بخلاف ذلك فإن الواقع يكون عكس هذا ، فأولئك الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم إنما يجرون التهم لا إلى أنفسهم فحسب وإنما يجرون التهم إلى نفس الأوامر التي يأمرون بها والنواهي التي ينهون عنها بل إلى نفس المبادئ التي ترتبط بها هذه الأوامر وترتبط بها هذه النواهي كما يقول بعض عمالقة الفكر الإسلامي ( إن الكلمة لتخرج ميتة وتصل هامدة مهما تكن طنّانة رنّانة إذا هي لم تخرج من قلب يؤمن بها ، ولن يكون الإنسان مؤمناً بما يقول حتى يستحيل هو ترجمة حية لما يقول وتصويراً واقعياً لما ينطق ، حينئذ تخرج الكلمة كلها دفعة حياة ، لأنها تستمد قوتها من واقعها لا من طنينها ، وجمالها من حقيقتها لا من بريقها ) فالإنسان يطالب هكذا . ونحن نرى أن السلف الصالح استطاعوا أن يتغلبوا على الصعاب ، وأن يتحدوا جميع المشكلات ، وأن يتجاوزوا جميع العقبات عندما كانوا على هذا النحو. السلف الصالح عندما دعوا إلى الحق وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر لم تكن لهم وسائل إعلام كالوسائل الموجودة في وقتنا هذا ، إذ لم تكن عندهم وسيلة بث مباشر أو غير مباشر ، لم تكن عندهم وسيلة اتصال عبر هاتف أو عبر شبكات المعلومات أو غيرها بالناس ، وإنما كانت الكلمة وحدها تخرج من أعماق القلوب فتتغلغل في أعماق القلوب ولا تقف حتى تحوّل الناس من واقع إلى واقع آخر بسبب عمق تأثيرها وذلك لأن الذي قالها هو بنفسه متأثر بها ، عندما يقول الإنسان الحق ويعمل به يكون عمله أكثر دعوة إلى هذا الحق من قوله ، ويكون لعمله تأثير أبلغ من هذا التأثير الذي يكون لقوله ، فلذلك كان جديراً بمن تحمل أمانة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يكون هو مثالاً في الائتمار لما به يأمر وفي الانتهاء عما عنه ينهى . هذا مع أن الذي يرتكب المنكرات ويترك العمل بالمعروف غير معذور بتركه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما أنه غير معذور بفعله المنكر وتركه المعروف ، بل هو مطالب بالفرضين جميعاً ، مطالب بفرض أن يأتمر بالمعروف وأن يأمر به ، ومطالب بفرض أن ينتهي عن المنكر وأن ينهى عنه ، فهو مطالب بكلا الأمرين بالأمر والائتمار ، ومطالب بالنهي والانتهاء ، والله تعالى أعلم . آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 03/12/2004 الساعة 09:13 AM |
|
#3
|
|||
|
|||
|
السؤال (3)
قد يكون هناك غموض عند البعض في تحديد مفهوم المنكر خاصة في المسائل الظنية أو في المسائل التي يكون فيها خلاف بين العلماء ، فبعض العلماء يعدها منكراً والبعض يعدها أمراً مباحاً كاستخدام آلات اللهو أو الفنون في بعض الأحيان أو تغطية المرأة وجهها أو حتى قيادتها للسيارة ، فهناك من يقوم بإنكار هذا المنكر بحيث يعتبره منكراً صارخاً ، وهناك من لا يقوم بهذا ، ففي هذه الحالة كيف يتصرف المسلم ؟ الجواب : يجب على الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يرتّب الأولويات ، فيُقدّم أولاً المُجمع عليه قبل المختلف فيه ، ويُقدّم ما كانت مفسدته أكبر عما كانت مفسدته أصغر ، ويُقدّم ما كانت مفسدته أعم مما كانت مفسدته أخص . فلا ريب أن الإنسان مطالب أن ينهى عن كل المنكرات ، ولكن هذه المنكرات تتفاوت ، كذلك أيضاً المعروف يتفاوت ، فالإنسان عندما يأتي إلى قوم ليست لهم عقيدة ، لا يفرقون بين الحق والباطل ، ولا يميزن بين الخرافة والحقيقة يجب أولاً أن يصحح المفاهيم عندهم ، لأن تصحيح المفاهيم هو الذي يؤدي إلى زوال غبش التصور ، ويؤدي أيضاً إلى الاستقامة على الحق بعد فهم مفاهيمه ، ولذلك كانت دعوات المرسلين جميعاً إنما هي إلى توحيد الله سبحانه وتعالى قبل كل شيء ، فما من رسول من رسل الله عز وجل إلا وكان داعياً إلى توحيد الله كما يقول سبحانه ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ )(النحل: من الآية36) ، فما من نبي أرسله الله إلا وكان داعياً إلى عبادة الله تعالى واجتناب الطاغوت قبل كل شيء ، والنبي صلى الله عليه وسلّم إنما دعا قبل كل شيء إلى العقيدة ، فلما تبلورت هذه العقيدة واتضحت وظهرت للناس ووصل الناس إلى الاقتناع بها أخذ يدعوهم شيئاً فشيئاً إلى بقية الأمور التي تتنافى مع الأخلاق والتي تتنافى مع الفطرة السليمة ، وهكذا تدرج بهم في المدارج ، فهكذا الداعية ، الداعية كالطبيب . ثم إنه لا ريب أن المسائل التي يُختلف فيها أيضاً تتفاوت ، لأن الأقوال تتفاوت قوة وضعفا ورجحاناً وخفة ، بعض الأقوال تدعمها أدلة واضحة قوية ، فما كان مدعوماً بالدليل هو مما ينبغي أن يُعول عليه أكثر مما كان غير مدعوم بالدليل ، إذ الأقوال وإن جلت منزلة قائلها لا تتعدى أن تكون دعاوى إن لم تعضدها الأدلة ، هي فاقدة للبينات التي تعضدها ، فهكذا يجب أن يكون التركيز على ما دل عليه الدليل قبل أن يكون التركيز على أشياء جانبية لم يأت دليلها . ثم الأدلة أيضاً تتفاوت ، ما كان دليله قطعياً يختلف عما كان دليله ظنياً ، إذ ما كان دليله قطعياً ليس هو مكاناً للخلاف ، لا يجوز الاختلاف فيه ، وكيف يختلف فيما دل عليه دليل قطعي . فمثل هذه الأشياء يجب أن يكون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر متفطنين لها وواضعين كل شيء منها في موضعه . |
|
#4
|
|||
|
|||
|
السؤال (4)
هل تذهبون من خلال هذا سماحة الشيخ إلى وجوب العلم والفقه لدى الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ؟ الجواب : لا ريب أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يكون مع الجهل ، حتى وإن كان الإنسان غير معذور ولكن عليه أن يعلم الحكم فيه ، لا أقول بأن العامي لا يطالب بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، العامي يعلم أن الخمر حرام ، فلما كان هو عالماً بحرمة الخمر فهو في هذه الحالة بمنزلة العالم الرباني الفقيه المتضلع المحقق لأنه قامت عليه حجة الله بأن الخمر حرام ، العامي يعلم أن الزنا حرام ، العامي يعلم أن السرقة حرام ، العامي يعلم أن قتل النفس المحرمة بغير حق حرام ، فلما كانت الحجة قائمة عليه بحرمة هذه الأشياء كان هو مطالباً بأن يغيّر على من مارسها ، وأن يأمره بالحق فيها وهكذا ، ولكن لا يعني هذا أن يقتحم الإنسان لجة هذا الأمر بغير علم فيقدم على جهل به بحيث يقول بأن هذا حلال وهذا حرام ، ذلك غير جائز ، الله تبارك وتعالى شدد في هذا تشديداً بالغاً حيث قال ( وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ) (النحل:116) ، وبيّن سبحانه وتعالى أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا بد من أن يكون على بصيرة ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) (يوسف:108) ، وأشار سبحانه وتعالى إلى ضرورة التفقه في دين الله بالنسبة إلى من يقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله وذلك في قوله سبحانه ( وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) (التوبة:122) ، فنرى أن الله سبحانه وتعالى ناط الإنذار هنا بالتفقه في دين الله ، والإنذار هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو الدعوة إلى الله عز وجل . |
|
#5
|
|||
|
|||
|
السؤال (5)
ضبابية الفهم لحقيقة البدعة ، فالبدعة مثلاً يعتبرها البعض منكراً صارخاً فيسارع إلى إنكارها سواء كانت في الصلاة أو في غيرها من الأعمال ، وصار هناك زج بالكثير من الأعمال والأفعال التي لم تكن موجودة أيام النبي صلى الله عليه وسلّم إلى خانة البدعة ، لذلك صار هناك إنكار على البدع أكثر من الإنكار على الأشياء الظاهرية المحرمة التي يفهمها العامي كما تفضلتم ، فما هو تحديد مفهوم البدعة ؟ الجواب : كلمة بدعة تحتمل أكثر من معنى ، لأن بدعة من بدع الشيء بمعنى جاء بشيء لم يُسبق إليه ، فالأصل هكذا من بدع الشيء ، وهي فعلة بمعنى مفعولة بمعنى مبدوعة ، فالبدعة قد تكون محرمة وهذه هي التي يشير إليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم عندما يقول عليه أفضل الصلاة والسلام ( إن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلّم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) . فهنا نرى أنه يقول بأن كل محدثة بدعة ، ولكن في أي شيء هذه المحدثات ؟ إنما هي محدثات الدين ، فمحدثات الدين هي بدع ، أي من أحدث شيئاً يتنافى مع أصل الدين . أما إن كان ما أحدثه له أصل في الدين بحيث يكون هو مرغباً فيه بالنظر إلى كليات الدين وأصوله فذلك مما يدخل في البدعة الحسنة التي عناها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم عندما قال عليه أفضل الصلاة والسلام ( من سنّ سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ) ، فترون أنه قال سن سنة حسنة أي طريقة حسنة . في المقابل ( من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ) ، هذا له أجر تلك السنة وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، وفي المقابل الآخر عليه وزرها أي وزر السنة التي أحياها ووزر من عمل بتلك السنة إلى يوم القيامة ، ذلك لأن هذه السنة التي سنّها هذا الذي سن سنة حسنة هي غير خارجة عن أصل الدين ، وهذا الذي سنّ السنة السيئة سنته عكس ذلك . فنحن نرى في عهد الصحابة صلى الله عليهم ربما كانت هناك أشياء في عهدهم لم تكن موجودة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلّم ولكن لم يعتبروها بدعة ضلالة ، ولم يعتبروها بدعة سيئة بل اعتبروها بدعة حسنة . من ذلك ما يتعلق بتنظيم أمور الناس في حياتهم الاجتماعية وحياتهم السياسية ، فقد كانت أمور لم تكن مفتقراً إليها ، ولم يكن المسلمون بحاجة إليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، ولكن مع تطور الأمور ومع اتساع الفتوح ومع اتساع الرقعة الإسلامية ومع تطور حياة الأمة كانت الأمة بحاجة إليها ، من ذلك إحداث التاريخ ، ما كان التاريخ معروفاً في عهد الرسول صلى الله عليه وسلّم وإنما أُحدث في عهد عمر رضي الله عنه واجتمع المسلمون على أن يكون هذا التاريخ بدايته من هجرة الرسول عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام . هذه تعد بدعة حسنة لأنها لا تتصادم مع الدين ، وليس فيها أي مضرة بل فيها مصلحة ، والدين إنما هو قائم على مراعاة مصالح العباد ، فلذلك عدّوها بدعة حسنة . ومن ذلك أيضاًَ أن بيت المال لم يكن له وجود في عهد الرسول صلى الله عليه وسلّم ، وإنما كانت الفيء يقسّم ما بين الناس ، فلما كان عمر رضي الله تعالى عنه حبس الفيء وصار يقسّم على الناس منافعه دون أصله لحاجة المسلمين إلى أصل يرجعون إليه يكون قواماً لدولتهم ، وهذا مما لم يُعد بدعة سيئة . كذلك جمع الناس على مصحف واحد في عهد الخليفة الثالث إنما كان ذلك باتفاق الصحابة رضوان الله تعالى عليهم لأجل ما في تفرق القراءات من الشقاق والخلاف بين المسلمين . كذلك نفس جمع القرآن الذي كان في عهد الخليفة الأول وبمشورة الخليفة الثاني كل ذلك إنما كان من الأعمال الحادثة التي لم تكن الحاجة داعية إليها في عهد الرسول صلى الله عليه وسلّم . هذا كله مما يدخل في البدع الحسنة . كذلك جمع الناس على إمام واحد في صلاة قيام رمضان بعدما كانوا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلّم متفرقين يصلي الثلاثة النفر والشخصان والأربعة كل يصلون بأنفسهم ، هؤلاء يصلون وحدهم وهؤلاء يصلون وحدهم ، فجمعهم عمر رضي الله تعالى عنه على إمام واحد وكان في ذلك مصلحة كبيرة . كذلك أيضاً بالنسبة إلى الأذان الأول للجمعة إنما ذلك لأجل مراعاة الضرورة الداعية إلى ذلك لأجل تنبيه الناس إلى الجمعة . فهكذا هذه الأمور كلها مما يدخل في البدعة الحسنة . أما البدعة السيئة فهي التي تتنافى مع الدين ، البدعة السيئة أن يبتدع الناس من أمر الدين ما لم يأذن به الله ، من أمثلة ذلك أن يأتي الناس إلى المقابر ليقدموا القرابين وليقدموا النذور وليطلبوا من أصحاب القبور قضاء حاجاتهم ، فإن هذه من البدع السيئة لأن الإسلام جاء هادماً لمثل هذه المعتقدات ، فالإسلام جاء ليقرر في نفوس المؤمنين جميعاً بأن الله تبارك وتعالى يجب أن يفرد بالاستعانة كما يجب أن يفرد بالعبادة ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) (الفاتحة:5) ، أي لا نعبد إلا إياك ولا نستعين إلا إياك ، فكما أن العبادة لا يجوز أن تكون لغيره سبحانه وتعالى كذلك الاستعانة في مثل هذه الأشياء لا تكون بغيره ، لا سيما أولئك الأموات في قبوهم أنى يتمكنون من قضاء حاجة أحد وهم موتى ، ولئن كان النبي صلى الله عليه وسلّم مع عظم قدره وعلو شأنه وما له من منزلة عند الله سبحانه وتعالى يقول له الله تبارك وتعالى ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ )(الكهف: من الآية110) ، ويقول له ( قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ)(الأعراف: من الآية188) ، فكيف بغيره صلى الله عليه وسلّم ، بل كيف بالموتى في قبورهم ، فمثل هذه البدع بدع سيئة . كذلك كل بدعة جاء الإسلام بما يناقضها ، هذه بدعة سيئة لا يجوز أن تقر هذه أبدا . آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 03/12/2004 الساعة 09:32 AM |
|
#6
|
|||
|
|||
|
السؤال (6)
في حال وجوب الكفارة على الإنسان في شهر رمضان الكريم فبالنسبة إلى إطعام ستين مسكيناً هل يطعمهم يوماً بعد يوم أم مرة واحدة ؟ الجواب : أولاً قبل كل شيء الكفارة جاء حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه دالاً على ترتيبها ، بحيث إن الإنسان مطالب أولاً بأن يعتق رقبة فإن لم يجد فليصم شهرين متتابعين فإن لم يستطع فليطعم ستين مسكينا . وإطعام الستين مسكيناً على أي حال الحديث ما بيّن ما هو الذي يُطعمونه ، ولكن حديث آخر وهو حديث كعب بن عجرة في إطعام المساكين بيّن أن لكل مسكين نصف صاع ، فمن أعطاهم طعاماً فأعطى كل مسكين نصف صاع أجزاه ، وإلا إن أراد أن يطعمهم بحيث يأكلون عنده ففي هذه الحالة يطعمهم وجبتين على المشهور عندنا ، وجبة للغداء ووجبة للعشاء ، ومنهم من يقول بأن وجبة مأدومة تجزي ، وهذا القول غير بعيد من الصواب ، والله تعالى أعلم . السؤال (7) النزيف الذي يكون في اللثة بحيث يُبتلى الإنسان أحياناً بنزيف في اللثة في الصلاة ما حكم على تأثيره على الصلاة وأيضاً الصيام ؟ الجواب : على أي حال النزيف الذي في اللثة ليس هو بأشد من الاستحاضة ، وليس هو بأشد من سلس البول ، فالإنسان يؤمر أن يتقي النجاسة بقدر استطاعته ، وما عليه فيما كان خارجاً عن استطاعته ، بل هو معذور في هذه الحالة ، وليصل ولو كان جرحه يثعب دما ، وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم يصلون وجروحهم تثعب دما . سؤال (تابع) في بعض الأحيان هذا النزيف في اللثة ينقطع بعد الصلاة فهل يعيد الصلاة ؟ الجواب : إن كان له أوقات وكان في وقت الصلاة يمكن أن ينقطع في وقت فليصل في وقت انقطاعه ، وإلا فلا عليه حرج إن صلى . سؤال تابع : لكن هل ينتظر حتى تفوته صلاة الجماعة مثلا ؟ الجواب : إن أمكن ذلك وإلا فليصلي ولا حرج عليه . السؤال (8) امرأة يأتيها رعاف في نهار الصوم وفي يوم من الأيام خرج منها نخام ممزوج بالدم فهل يؤثر ذلك على صيامها ؟ الجواب : لا يؤثر ذلك على الصيام . الدم الخارج من الأنف والخارج من الفم والخارج من جميع الجسد ليس هو كدم الحيض ، بل حتى ما خرج من مخرج الحيض إن كان استحاضة فلا ينقض الصيام ، وإنما ينقضه دم الحيض ودم النفاس . |
|
#7
|
|||
|
|||
|
السؤال (9)
من دخل مع إمام في صلاة فاكتشف أن الإمام لا يفرق بين الضاد والظاء في قراءته حيث قرأ ( الضالين ) قرأها (الظالين) ، فهل على هذا المأموم إعادة الصلاة ؟ الجواب : إن كان ذلك الإمام غير عارف ولم يتعمد هذا فالقضية لعلها تكون أيسر ، وبعض العلماء رخصوا في هذا ، أما إذا كان مهملاً للتعلم ، مهملاً لأن يتعلم ما يفرّق بين الضاد والظاء ففي هذه الحالة يكون غير معذور ، وبناء على القول بارتباط صلاة المأموم بصلاة إمامه يسري فساد صلاة الإمام إلى صلاة المأمومين . السؤال (10) إذا نسي الإمام الجهر في الفاتحة ثم سبّح له المأمومون فتذكر وهو في منتصف الفاتحة ففي هذه الحالة هل يعيد قراءة الفاتحة من البداية أم الأفضل أن يستأنف ؟ الجواب : في ذلك خلاف بين أهل العلم ، قيل يبني على ما قرأه في سره ، وقيل بل يبتدأ القراءة من جديد ، هذا إن لم يُتم الفاتحة ، أما إن أتمها فلا يرجع إليها . وأما إن بدأ بالقراءة جهراً في مكان الإسرار ثم نُبّه على ذلك فانتبه ففي هذه الحالة يبني على القراءة التي قرأها جهراً ، والله تعالى أعلم . السؤال (11) من استدرك الصلاة متى ينبغي له أن يستعيذ هل بعد تكبيرة الإحرام مباشرة أم قبل القراءة أم يؤخر الاستعاذة لحين نهوضه لقضاء الركعة الأولى ؟ الجواب : بل الأصح له أنه يستعيذ في أول قراءة يقرأها لأن الاستعاذة إنما شرعت للقراءة بدليل قول الله تعالى ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) (النحل:98) . السؤال (12) عند دعاء الإمام بعد الصلاة هل الأفضل للمأمومين أن يؤمّنوا خلف الإمام أم يدعون خلفه أم الأفضل أن يدعو كل واحد لنفسه ؟ الجواب : لا بل إن دعا الإمام جهرة فليؤمنوا على دعائه . السؤال (13) شخص دخل مع الإمام في منتصف الفاتحة ولكن الإمام قرأ سورة قصيرة فانتهى هو من قراءة الفاتحة عند انتهاء الإمام من قراءة السورة فعندما ركع الإمام قرأ هو قول الله تعالى ( مُدْهَامَّتَانِ) (الرحمن:64) ، ثم ركع خلف الإمام فهل فعله صحيح ؟ الجواب : ما كان عليه أن يقرأ لأن المأموم لا يطالب بالقراءة إن كان خلف الإمام إلا بالفاتحة وحدها لقول النبي صلى الله عليه وسلّم ( لا تفعلوا إلا بأم القرآن ) . السؤال (14) هل يوم السبت يكره الابتداء به في الصيام وعندما ابتدأ أنا من السبت وانتهي يوم الاثنين هل ذلك صيام صحيح ؟ الجواب : نعم ، لا حرج في ذلك ، ولا دليل على منع ابتداء الصيام من يوم السبت . السؤال (15) امرأة أقامت علاقة محرمة مع شخص يريد الزواج منها وهو نادم على فعله أشد الندم ويريد أن يتزوجها ، فما الحكم ؟ الجواب : إن كانت العلاقة أفضت إلى الزنا فالذي نأخذ به أنه لا يتزوجها بل يبقيان في هذه الحالة كل منهما يتهم الآخر ، والزواج إنما هو استقرار النفس بدليل قول الله تبارك وتعالى ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا)(الروم: من الآية21) ، أي لتسكن وتطمئن نفوسكم إليها ، فالأزواج تطمئن إليها النفوس وتستقر ، أما في هذه الحالة فإن كل واحد من الزوجين تساوره القلاقل وتساوره الشكوك ، ولذلك شُدد في المرأة الملاعِنة بالنسبة إلى من لاعنها كما هو واضح ، وشُدد أيضاً في نكاح الزانية بغير الزاني كما يدل على ذلك قول الله تبارك وتعالى ( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ )(المائدة: من الآية5) . السؤال (16) هل يجوز للمصاب بالإيدز أن ينتحر خوفاً من تفشي المرض بين أفراد أسرته ؟ الجواب : لا ، لا ، لا ، الانتحار محرم . سؤال ( تابع) وهل تقبل توبته ؟ الجواب : من تاب تاب الله عليه ما لم يغرغر . السؤال (17) ماذا يجب على الأبناء إذا كان أبوهم مصاباً بهذا المرض الخبيث ؟ الجواب : عليهم أن يجتنبوا المضرة ، وعليهم مع ذلك أن يبروا أباهم . آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 04/12/2004 الساعة 12:17 PM |
|
#8
|
|||
|
|||
|
السؤال (18)
قد يتصور شخص أنه إذا نصح شخصاً آخر ستترتب على تلك النصيحة فتنة وخصام ، ففي هذه الحالة هل يلزمه النصح ؟ الجواب : إن كان ذلك سادراً في غيه مسترسلاً في ضلاله مسارعاً إلى هواه فمن الواجب النصح مهما كانت خصومته فإن الله تبارك وتعالى يحكي عن لقمان عليه السلام أنه قال في وصيته لابنه ( وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ )(لقمان: من الآية17) ، فالصبر إنما هو على ما يصيبه الإنسان بسبب أمره بالمعروف والنهي عن المنكر واجب بدليل هذا الأمر . والله تبارك وتعالى بيّن أن ضريبة الأمر والنهي عن المنكر ما يصيب الآمر والنهي عن المنكر من أذى ، وقد وقع في ذلك الأنبياء من قبل فإن الله تعالى يقول يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلّم ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) (يوسف:108) ، ثم يقول ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلا تَعْقِلُونَ * حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) (يوسف:110) . فالمرسلون الذين هم أرسخ الناس إيماناً يصل بهم الأمر إلى مشارفة اليأس لهول ما يلقون بسبب دعوتهم الناس إلى الخير وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر . |
|
#9
|
|||
|
|||
|
السؤال (19)
امرأة تصوم هذه الأيام قضاء من عليها من أيام رمضان لكنها احتلمت في النهار فلم تر شيئاً من الماء ، فهل يؤثر ذلك على صيامها ؟ الجواب : لا يؤثر ذلك على صيامها ، وليس عليها أن تغتسل ما دامت لم تر الماء ، لأن النبي صلى الله عليه وسلّم قال لأم سليم في سؤالها عن احتلام المرأة هل عليها غسل إن احتلمت . قال : نعم إن رأت الماء . فهي مطالبة بالغسل إن رأت الماء ، ولو رأت الماء كان عليها أن تسارع إلى الاغتسال وليس عليها أكثر من ذلك ولو كانت في حالة الصيام . السؤال (20) إمام أخطأ في القراءة فقال ( قال من يحي العظام وهو رميم ) ولم يقل ( قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ)(يّـس: من الآية78) ، فما حكم الصلاة ؟ الجواب : هذا معنى أفسد المعنى فساداً كبيراً ، لأنه يؤدي إلى مفهوم لو اعتقده الإنسان كان كافراً والعياذ بالله ، يؤدي إلى اعتقاد أن الله تعالى يكون عندما يحي العظام رميما تعالى الله عن ذلك ، فإذاً هذا يبطل الصلاة بلا ريب ، فبناء على ارتباط صلاة المأموم بصلاة الإمام كما هو الراجح لا بد من إعادة صلاتهم . السؤال (21) نزيف المرأة الحامل قبل الولادة في نهار رمضان هل يؤثر على الصوم ؟ الجواب : لا يؤثر النزيف سواء من الحوامل أو من غيرهن ، إنما المؤثر دم الحيض أو دم النفاس . السؤال (22) شاب عليه كفارة صيام شهرين متتابعين لكنه لم يحسن التوقيت فصام في أشهر الحر الشديد فلم يطق وبعد ثلاثة أيام أفطر فعدل إلى الإطعام ، فهل يصح له ذلك ؟ الجواب : إذا كان الواجب عليه أن يكفّر بالصيام فعليه أن يصوم في الوقت المناسب ، الوقت الذي يكون الجو فيه لطيفاً . السؤال (23) من أقرض رجلاً مبلغاً ومضى على ذلك ست سنوات ولم يعطه إلى الآن فهل يزكيه من ماله ؟ الجواب : إن كان هذا المقترض وفياً ملياً ، وفياً بمعنى أنه لا يماطل في الوفاء ، ملياً أي قادراً على الوفاء متى طالبه في هذه الحالة عليه الزكاة ، أي على المقرض وإلا فلا زكاة عليه إن كان المقترض مماطلاً أو كان المقترض مفلساً ليس عنده مال يقضي به هذا الدين . السؤال (24) رجل لم يصم شهر رمضان في العام الماضي بسبب مرضه ولكنه صام رمضان في هذه السنة فهل يقضي مع الكفارة ؟ الجواب : ما دام تركه بعذر وترك القضاء بعذر إلى وقتنا هذا فما عليه إلا القضاء فحسب . سؤال (تابع) : إذا كان لا يستطيع أن يقضيه متتابعاً ؟ الجواب : فليقضه متفرقا . السؤال (25) من أخرج عن أناس زكاة الفطر فهل له أجور ؟ الجواب : نعم ولكن إن كان في الأصل لا يلزمه عولهم فليخبرهم بذلك ، والله تعالى يتقبل منه . تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه
آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 03/12/2004 الساعة 09:58 AM |
|
#10
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيك يا ابا زياد
عنوان الحلقة فقه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقلب بعد ثلثه الاول الى البدعة وقضايا الصيام المكررة أعاننا الله على التكرار الممل والذي بات يهدد حلقات هذا البرنامج !! نرجو من المشرفين تثبيت الموضوع |
|
#11
|
|||
|
|||
|
شكرا لكم يا أيا زياد
وآجركم الله
|
|
#12
|
|||
|
|||
|
نناشد الاستاذ القدير أبي زياد بارك الله فيه وفي ماله وولده ووقته وعمره، نناشده بتجديد فهرس سؤال أهل الذكر بالسبله. فالفهرس المذكور أكل عليه الدهر وشرب وينقصه الكثير من الحلقات المهمه التي سنفقدها حقا إن لم يتجدد الفهرس المذكور.
نسأل الله أن يعين أبي زياد على عمله الخير وأن يوفقه ويؤجره على أعماله وهمته. |
|
#13
|
|||
|
|||
|
بارك الله في جهود المخلصين
|
|
#14
|
||||
|
||||
|
ظاهرة التكرار سببها أن الناس مشغولة عن القراءة و التفقه في الدين. و لو أنهم وضعوا بعض المراجع في بيوتهم لما احتاجوا إلى أن يرجعوا إلى سماحة الشيخ إلا حين تكون المسألة صعبة و لم يجدوها مسطرة في أمهات الكتب.
بالمناسبة، هل هناك اتصال بين القائمين على موقع سماحته (www.mofti.net) و الذين يفرغون برنامج سؤال أهل الذكر هنا في العمانية ؟ |
|
#15
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
ولكن اتسائل أين الحلقة الثانية من هذا الموضوع ؟ لان حلقة الاسبوع الذي تلاه كانت عن موضوع آخر |
|
#16
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
وأتمنى أن تتهيأ لي الفرصة لتجديده لأنه عمل يستغرق وقتاً ليس بالقصير إضافة إلى ضعف الهمة والكسل . دعواتكم
|
|
#17
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#18
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
ذلك من تواضعك أستاذي أبا زياد.
وفقنا الله جميعا لما يحب ويرضى. الظاهر أنه لا داعي لذلك العمل، إذ يبدو أن المشكل قد زال. وشكرا. |
|
#19
|
|||
|
|||
|
رفع الله قدر أبي زياد
يزال التثبيت |
|
|