سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 30/11/2004, 01:31 AM
صورة عضوية الجاني المليكي
الجاني المليكي الجاني المليكي غير متواجد حالياً
Registered User
 
تاريخ الانضمام: 18/02/2003
الإقامة: بلاد الخيرات
المشاركات: 46
Post تاريخ بلاد الرافدين

تقـــــديــم

شهدت منطقة وادي الرافدين أو بلاد ما بين النهرين (دجلة والفرات) العديد من الحضارات الإنسانية، التي ترجع أقدمها (وفق المعلومات المتوفرة عند المؤرخين) إلى 3700 قبــــــل الميلاد وهي الحضارة السومرية العربيـــــة. ويرجع أصل سكان العراق للقبائل العربية التــــي نزحت من الجزيرة العربية إلى وادي الرافدين في الألف السادسة قبل الميلاد.
الحقب التاريخية لبلاد الرافدين :


الألف السادسة قبل الميلاد:

نزوح القبائل العربية من جزيرة العرب إلى الهلال الخصيب بشكل عام ومنطقة نهر الفرات بشكل خاص.

- من 3700 إلى 2350 ق.م، الحضارة السومرية العربية:

وقد شارك السومريون في بناء تلك الحضارة بالكتابة المسمارية، في حين شارك الــــعــــرب بخبرتهم في ميــــــدان هندسة الري والزراعة وصناعة الأدوات المختلفة والتجارة الداخليــــــــة والخارجــــــية، وأسسوا العديد من المدن
مثل :
مدينة "أوروك" في نهاية الألف الرابعة. وقد امتـــــد تأثير الحضارة السومرية العربية إلى العيلاميـــين في إيران، وبـلاد الأناضول، ومصر. وخــاض السومريون العديد من الحروب مع العيلاميين، كما ازداد تأثير نفوذ ملوك كيش الــعرب...........
إلى أن احتل الأكاديون العرب بلاد سومر سنة 2350 قبل الميلاد.

- من 2350 إلى 2200 ق.م، الدولة الأكدية:

أسس القائد الأكادي سرجون الأول الدولة الأكادية على أنقاض مملكة سومر، ويرجع أصـــــل الأكاـديين إلى الــعرب المهاجرين من جزيرة العرب. وامتدت دولة الأكاديين لتشمل كل منطــــقة الهلال الخــــصيب تقريبا وبلاد العيلامييــــن وبعض الأناضول.
وتقبل الأشوريون الحضارة الأكادية لقربها منهم من ناحية الأصول العربية. وقد اشتهر الأكاديون
بصناعة البرونز. وفي سنـــــــة 2200 قبل الميلاد سقطت الدولة الأكادية إثر غارات "الغوتيين" والقبائل الجبليــــــــة الأخرى.

من 2133 إلى 2003 ق.م، الانبعاث السومري ومملكة سومر وأكاد المشتركة:

وفيها عاد السومريون والأكاديون إلى الاتحاد من جديد وإقامة مملكتهم المشتركة حتى أسقطها
العيلاميون سكان إيران سنة 2003 قبل الميلاد.

- من 1894 إلى 1594 ق.م، الدولة البابلية الأولى :

استمر توافد العرب العموريين إلى بلاد ما بين النهرين بعد سقوط الدولة الأكدية السومريــــة المشتركة وأنشؤواالعديد من الدويلات مثل دولة "آشور، وإيسن ، ولارســـــــــا ، وبابل" التي استـــقـــــلوا بـــها.
وتمكن العموريون في بابـــــل من السيطرة على كامل منطقة ما بين الـــنهريـــن، واشتـهر منـهم الملك
حمورابي صاحب شريعة حمورابي الشهيــــــرة.
وسقطت الدولة البابلية الأولى على أيدي "الكاشيين" سنة 1594 قبل الميلاد.

من 1595 إلى 1153 ق.م، تأسيس الحكم الكاشي:

بعد أن وحد ملوك الكاشيين جنوب بلاد ما بين النهرين أسسوا دولتهم متأثرين بشريعة حمواربي إلى أن
انتهت دولتهم على أيدي "الأشوريين" سنة 1153 قبل الميلاد.

- من 1153 إلى 612 ق.م، الدولة الآشورية:

وترجع أصول الآشوريين إلى القبائل العربية التي استقرت في منطقة نهر دجلة في الألـــــــف الرابعة
قبل المــــيلاد، وأسست تلك القبائل مدينة "آشور"، واستطاع سكان المديـنة أن يطــــــــــــوروا بعض
الصناعات، وارتبطوا بالتجــــــــارة الخارجية مع المناطق المجاورة، إضافة إلى تمرسهم في الزراعة
والري. وقد تعرضت الدولة الآشورية لـــــغــــــزو "الحثيين والأكاديين"، ووقعـت تحت سيطرة ملوك
"أور"، ثم حكمها "البابليون"، وبعد سقوط الدولة البابلية الأولى تعرضت "آشـــــــور" إلى غـــــزوات "الكاشيين" مما دفعهم إلى بناء جيش نظامي قوي، وفي القرن الثاني عشر قبل المـــــــيـــلاد كــــــــــان العراق مقسما بين "الآشوريين" في الشمال و"الكاشيين" في الجنوب. ثم تعرضت الدولة الآشورية إلى اضـــــطــــــرابات داخلية وغزو خارجي وسقطت على يد "البابليين" بقيادة (نبوبولاسر) الميدينــــــــــي سنة 612 قبل الميلاد.
ويعتقد الآشوريون بإنتمائهم الى الممالك والحضارات الآشورية القديمــــة الـــتي تعـــود الى عــــــــــــام 2500 ق.م عندما تأسست أول مملكة آشــــورية وتوســـعـــت لتــضم في ما بعد أراضـــــــــي فــــــــــي الأناضول وبلاد الفرس وجنوباً حتى نهرالنيل.
وسميت الحقبة الثالثة من تاريخ الامبراطورية الآشورية (بالعصر الذهبي الأول)، الذي انتهى عام 612 ق.م عند سقوط "نينوى" عاصمــــــــــــة الآشوريين القدماء بيد الفرس. وبقي الآشوريون في فـــتـــرة الاحتلال الــــفـــارســــي مــتمسكين بقوميتهم، وقاموا بمحاولة فاشلة عام 350 ق.م. لإعادة تـــأسيــس المملكة الآشوريـــــــة.
والآشوريون من أول الشعوب التي اعتنقت المسيحية، اذ اسسوا اول كنيسة عام 33 ميلادية. واعـــتنق ابناء هـــــذه القومية الديانة المسيحية، بدل ديانتهم "الآشورية"، نسبة الى إلههم الـقديم "آشور" عام 256 م.
وعرف الآشوريون المسيحيون لاحقاً حقبة ذهبية ثانية، أسسوا خلالـــــها الكثير من الإرســــــالـــيـــات المسيحية التي وصل نشاطها الى آسيا. ويعود الفضل في نشر الـــديــانة المسيحية في تلك البلاد النائية الى الآشوريين الناطقين بالسريانيــــة.
وفي دلــيــــــل عــــلــى أثر الآشوريين فوجئ الرحالة الشهير (ماركو بولو) عند زيارته لــلــصيـــن في القرن الثــــــالــــث عشر برجـــال دين مسيحيين من الإرسالية الآشورية هناك.
وينقسم الآشوريون اليوم الى طوائف دينية عدة" كالسريان الأرثوذكس" والكاثــــــــــوليك" و"الكلدان الكاثوليك (أكثرية)" و"النساطرة".

(النساطرة) : هناك انقسام داخل هذه الطائفة نفسها بــين الذين يتبعون التقويم "اليوليالي القديم"
واتباع التقويــــم "الغريغوري الجديد". لكن الطائفتـــين الرئيسيتين في هذه القومية هما

•الكلدان الكاثــــــولـــيـــك (اكثـــــــرية)
•واتباع كنيــــســـــة المشـــــــــرق الآشورية (النساطرة).

ويتحدث الآشوريون "السريانية" القديمة وبعضهم "بالأرامية"، وهم توزعوا على ثلاثة بلـــدان هي

•أيـــــــــــــــــــــ� �ران
•تركيـــــــــــــــــــ� �ــا
•وســـــوريـــــــــــة

وتعرضوا ايام الحكم العثماني لمجازر عدة، من بينها ما يطلق عـــليها الكتاب الآشوريون تـــسمـــية
"مذابح بدرخان بك" التي يقدرون حصيلتها بنحو 40 الف آشوري. وعلى رغم ذلك، ساهمت طبيـعة
المناطق الصعبة التي سكنوها في جنوب تركيا في منــــحـــهم امتيازات لم تعطــهـــم أيـــاها لاحـــــــقاً
السلطات المتعاقبة في العراق.
فكانـــــــــــت السلطات العثمانية تتعامل مع زعيم الكنيسة هناك، ما اعــــطــــاه نفــــوذاً سيـــاســــياً غير
مسبوق على ابناء طائفته، نافس فيــــــه القبائل

من 625 إلى 539 ق.م، الدولة الكلدانية (البابلية الثانية):

خلف "نبوبولاسر" على حكم الدولة البابلية الثانية ابنه نبوخذ نصر الثاني (بختنصر) الذي دام حــــكمه
من 605 إلى 562 قبل الميلاد:

وقد قام نبوخذ نصر بإجلاء اليهود من فلسطين فـــي السبي الأول سنة 597 ق.م، وفي السبي الثاني الذي قاده بنفسه سنة 586 ق.م. وخلـــــف نبوخذ نصر بعد وفاته ملوك
ضعفاء إلى أن قضى" كــــــــورش الإخميني" الفارسي على الدولـــــــة البابلية الثانية سنة 539 ق.م.

- من 539 إلى 321 ق.م، الغزو الفارسي :

احتل الملك كورش الإخميني مدينة بابل واتخذها عاصمة ملكه، واستمر الفرس يسيطرون على العراق حتى هزمهم الإسكندر المقدوني الكبير سنة 321 ق.م.
من 321 إلى 141 ق.م، السلوقيون

وهم من الأسرة السلوقية المقدونية، وشهدت المنطقة في عهدهم الكثير من الحروب انتهت بسقوط
الدولة السلوقية على يد البارثينيين Parthians سنة 141 ق.م.

من 141 ق.م إلى 224م البارثينيون Parthians:

وقد أسس دولتهم Arsaces الأول ويعود أصلهم إلى إيران، واستقرت بلاد ما بين النهرين في عهدهم. واستمرت دولة البارثينيين حتى أسقطها الساسانيون سنة 224م.

- من 224 إلى 337م، الساسانيون:

عين الساسانيون ملكا عربيا من أسرة اللخميين من قبيلة تنوخ لينوب عنهم في إدارة العراق، وفي سنة 602 عين الساسانيون حاكما فارسيا استمر في حكم العراق حتـــى انهزم الفرس على أيدي المسلمـــين في معركة القاد ســـية بقيادة "سعد بن أبي وقاص" سنة 637م/ 14هـ، وسقطت المدائن بعد شهريــــن من معركة القادسية.

- من 637 إلى 661م (14 - 40هـ) العهد الراشدي:

وقد شيد عمر بن الخطاب مدينتي البصرة والكوفة، واستمرت العراق تدار من قبل الولاة الذين يعينون
من قبل الخلفاء في المدينة حتى قبيل مقتل الخليفة الرابع علي بن أبـــــــــي طالب، إذ كان على ولايـــــة
الموصل في سنة656م/ 36هـ واليان، أحدهما من قبل علـــــي وهو"الأشتر مالك بن الحارث النخعي"
، وثانيهما من قبل معاوية وهو "الضحاك بن قيـــس".

- من 661 إلى 749م (41 - 132هـ) الحكم الأموي:

تحولت العراق إلى حكم الأمويين وصار ولاتها يعينون من دمشق عاصمة الدولة الأمويـة وشهد العراق إبان الحكم الأموي العديد من الحروب بين مؤيدي أبناء علي بن أبي طالــب وبيـــــن الدولـــــة الأمـوية، واستمرت العراق تدــــيـــن للأمويين إلى أن قامت الدولة العباسية عـــام 750م/132هـ.

- من 750 إلى 1258م (132 - 656هـ) الدولة العباسية:

بقيامها انتقلت إدارة الدولة الإسلامية للعراق بعد أن كانت في دمشق، وتألقت بغداد التــي بنـــــاهـــــــــا
العباسيون لتصبح عاصمة العلم والترجمة عن مختلف الحضارات السابقة التي كانت تتم في بيت الحكمة الذي أسسه "المأمون" سنـــة 830 م.
وبرزت في الدولة العباسية العديــــد من الأسر التي يرجع أصلها إما إلى العرب مثل "بني المهلب"، أو إلـى الفرس مثل "البرامكــة والسلاجقة" الذين حكموا باسم السلطان ما بين 1055 - 1152م، وتعرضت العراق فــــــي عهد العباسيين إلى العديد من الثورات والحروب الداخلية إلى أن سقطت على يد القائــــــد المغولي "هولاكو" سنـــة 1258م/656هـ.

من 1258 إلى 1534م، الحكم المغولي التركماني:

دخل المغول بغداد في فبراير 1258 بعد أن استسلم الخليفة العباسي "المستعصـــــم" الذي لقي حتفه بعـــد خمسة أيام من دخول المغول.
وتعرضت بغداد للهدم والسلب وأهلهــــا للقتل. وقسم المغول العراق إلى منطقتين
•جنوبية وعاصمتها بغداد
•وشمالية وعاصمتهـــــا الموصل
ويدير المنطقتين حاكمان مغوليان ومساعدان مـــــن التركمان أو الأهالي الموالـين. وفي الفترة مــا
بين 1393 - 1401م هجم المغول "التيموريون" بقيادة "تيمورلنك "علــــــــى العراق ونهب بغداد التي كانت عاصمة له ثم سلم أمرها إلى المجموعات التركمانية التــي عاشـــــت متصارعة إلــــى أن سيطرت الأسرة الصفوية (من التركمان) على مقاليد الأمور في العــــــــراق سنة 1508، واستمروا يحكمون بغداد حتى أخرجهم العثمانيون الأتراك سنـــــــة 1534.

من 1534 إلى 1918م، الحكم العثماني:

شهد الــعــراق تحت الحكم العثماني العديد من محاولات الإصــلاح والـبنــاء، غــيـــــــر أن الاضطرابات
التي كانــت تواجهها الدولة العثمانية بسبب الصراع الدائر بين (المحافظيـــــــن وتيار التجديد) ومن بعد ذلك تيار (التغريب)، حــــال دون إكمال مشاريع الإصلاح في الــعــراق. كما استقل العديد من الولاة المماليك المعينين من قبل السلطان العثماني بمناطق مــــــــــن العراق في فترات مختلفة، واستمر الحال على نفس المنوال حتى سقط العراق بــــأيــــــــــــــــدي الاحتلال البريطاني سنة 1918.

- من 1918 إلى 1921م، الاحتلال البريطاني المباشر:

احتلت بريطانيا البصرة عند اندلاع الحرب العالمية الأولى في نوفمبر ســنة 1914، ومدينة الـــعـــمـارة في يونيو 1915، ومدينة الناصرية في يوليــو 1915، وهزم الجيش البريطاني بالقرب من بغــــــــــداد سنــــة 1916، وأعادوا الهجوم على بغداد فــــــي أوائل سنة 1917 ودخلوها في 11 مارس 1917، وسقطـــــــت الموصل بالشمـــــــــال العراقي بأيدي الإنجليز في نوفمبر 1918 ليدخل بذلك كامل العراق تحــــــت السيطرة البريطانية.
وفي يوليو 1920 اندلعت الثورة في العراق على الوجــــــــود البريطاني مما دفــــــــع بريطانيا إلـــــــى تشكيل حكومة ملكية مؤقتة تحت إدارة مــــجلــس مـــــــن الوزراء العراقيين ويشرف عليه الحاكــــــــــم الأعلى البريطاني.
وفي عام 1921 انتخب "فيصل الأول الهاشمي" في استفتاء عام ملكاً على العراق.
من 1921 إلى 1932م الملكية والاستقلال استمر وجود الجيش البريطاني في العراق بحجة التهديدات الكردية المستندة للدعـــــــــــم التركي، غير أن الثـــورة ضد الوجود البريطاني استمرت مما دفع الملك فيصل إلى مطالبـــة بريطانيا بإلغاء الانتـداب وعقد تحالف مع العراق، ووافقت بريطانيا وتم التوقيـــع عــــلـــى معاهدة التحالف سنة 1922، وأقيمت انتخابات أول برلمان عراقي سنــــة 1925.
وفي سنة 1931 اكتشف البترول في العراق، كما وقع العراق اتفاقيات دولية مع ألمانــــيا وفرنسا وأميركا.

وفـــي أكتوبر 1932 انضم العراق إلى عصبة الأمم بعــــــد موافقة بريطانيا. وتوفي الملك فيــــصــل
سنـــــــة 1933 وخلفه ابنه "غازي الأول" الذي ألــغــــــى الأحزاب وحكم البلاد بقوة السلاح، وفــي
عهده ثارت القبائل الكردية مما عزز من مكـــانــة الجيش. واستمر الملك غازي في الحكم حتى توفي

في حادث سيارة سنة 1939.

من 1939 إلى 1945م ثورة رشيد كيلاني على بريطانيا:

تولى ابن الملك "غازي فيصل الثاني" البالغ من العمر ثلاث سنوات الحكم تحت الوصـــــــــــــــــــــ أيـــة
وكان" نوري السعيد" هو الذي يدير الدولة بمباركة من الحكومة البريطانية، وفي نفـــــــــس السنــــــة
أعلنت العـــــــراق مقاطعتها لألمانيا. وفي 2 مايو 1941 قامت ثورة ضد الوجــود البريطاني بقيــــــادة "رشيد عالي الكيلاني"، وتـــــم تشكيل حكومة جديدة بعد هروب نوري السعـيد خارج العراق، ولــــــــم تستطع الثورة الاستمرار في المقاومة فاستسلمت بعد شــــهـــر مــــــن الحرب، وتم التوقيع على هدنة مكنت بريطانيا من استعادة السيطرة على العـــراق، وتــــــــــم تشكيل حكومة موالية لبريطانيا برئاسـة "جميل المدفعي" الذي استقال وخلفه نوري السعيـــد وفي يناير 1943 أعلنت العراق الحرب على دول المحور.

من 1945 إلى 1958م الثورات الداخلية:

قادت القبائل الكردية ثورة في ما بين سنتي 45 و1946 قيل إنها تــلــقــت دعــمــها مــن روسيــــا،
وأرسلت بريطانيا قوات إلى العراق لضمان أمن البترول، وبعد انتهاء ثورة الأكراد سنة 1947 بـــدأ
نوري السعيد التفاوض مع مـــلـــك الأردن لإنشاء اتحاد بين العــراق والأردن وتم في السنة نفسهــا
التوقيع على معاهدة إخاء بين البــلــديـن، ونــــصتت المعاهدة على (التعاون العسكري) مما قاد سنة
1948 إلى اشتراك الجيش العراقي في الحرب مع الجيـش الأردنـــــي ضد إسرائيل (بعد إعلان قيــام إسرائيل).
رفض العراق الهدنة التي وقعـــهــا الـعـــرب مـــع إسرائيل في 11 مايــــو 1949 وشهد العراق في الفترة ما بين 49 و1958 الكــثــيـر من الأحداث الداخلية والخــــــارجية المهمة مثــــــل : انتفاضـــــــة عمال شركة نفط العـــراق ســنـــــــة 1948، وانتفاضــــــة ينــــــاير الـــتي قـــــضـــت على مـــعاهـــدة "بورتسـوث" البريطـــانـــيـــة العراقية، وانتفاضة أكتوبر 1952 التي طالب فيها المــــــنتــتـــفــــضـو ن بـإجـــــــــــراء انتخابات مباشرة والحد من صلاحيات الملك، وفي سنة 1955 وقع العــــــراق مع تركيا
على اتفاقية بغداد الأمنية والتي انضمت إليها بريطانيا وباكستان وإيران، كما وقـــع الــعــــراق والأردن على اتحاد فدرالي في 12 فبراير 1958.


من 1958 إلى 1966م سقوط الملكية وقيام الجمهورية:

قاد الجيش العراقي بقيادة "عبد الكريم قاسم "انقلابا ضد الملك في 14 يوليو 1958، وقتـــل المــــــلك فيصل الثاني وخاله عبد الإله ورئيس الوزراء نوري السعيد، وأعلنت الجمهـــــورية برئاســــــة "نجيب الربيعي"، واحتفظ كريم قاسم رئيس الوزراء بصلاحيات واسعة فــــــي إدارة البلاد. كما انسحب العراق من معاهدة بغداد والاتحاد مع الأردن سنة 1959، وفي ســــنة 1960 أعلن العـــراق بعــــد انســحــاب بريطانيا من الكويت عن تبعية الأخيرة له، وقاد حــــزب البعث انقلابا على كريم قاســــم فـــي 8 فبــراير 1963، وأصبح "عبد السلام عارف" الذي لم يكن بعثياً رئيساً للعراق، وتولى عبـــد الـــرحمـــن عارف أخو الرئيس السابق- الرئاسة بعد موت عبد السلام سنة 1966.

من 1968 إلى 1979م ثورة البعث:

قاد حزب البعث بالتنسيق مع بعض العناصر غير البعثية انقلابا ناجحا في 17 يولــيــــــــــــــــو 1968، وتولى الرئاسة "أحمد حسن البكر"، واتجه العراق نحو روسيا. واستطاع البكــر أن يوقع اتفاقيــــة مع الأكراد فأصبح للأكراد ممثلون في البرلمان مـــجمـــوعة مـــن الــوزراء. وأغلقت الحدود مــــع الأردن سنة 1971، وأمم العراق شركات النفط سنة 1972. وفــــــي مارس 1974 عادت الاضطرابات مـــع الأكراد في الشمال والذين قــــيــــل إنـهم كانوا يتلقون دعما عسكريا من إيران. وإثر تقديم العراق بعض التنازلات المتـعــلــقــة بالــخلاف الحدودي مع إيران والتوقيع على اتفاقية الجزائر سنة 1975، توقفت إيران عن دعـــــــم ثورة الأكراد، وتمكن العراق من إخماد الثورة. كما حاول الرئيس أحمد حسن البكــر إنشـاء وحدة مع سوريا.
وفي سنة 1979 تولى" صدام حسين" رئاسة العراق بعد تـــنــازل أحــمـد البكر عن السلطة.
وبعد قيام الثورة الإيرانية سنة 1979 أعلن العراق الاعــتــراف بـــها.

من 1980 إلى 1988م الحرب العراقية الإيرانية:

تخلى العراق عن التزامه باتفاقية الجزائر إثر التهديد الكردي من إيران في عام 1980 ورفض إيران إعادة المناطق المتنازع عليها والتي قررت اتفاقية الجزائر حق الــــــــعراق فيها، واندلعت الحرب بين البلدين في 22 سبتمر 1980، وضــــربـــت إســــرائـيل بالطائرات مفاعلا نوويا للعراق في يونـــــيو 1981، وفي سنة 1984 استخدمـــت الأسلحة الكيماوية في الحرب بين البلدين، كما قامت كل دولة بتدمير السفن المدنية للدولة الأخرى.
وفي أثناء الحرب ارتكبت القوات العراقية مذبحة حلبجة ضد الأكــــــــراد في 16 مارس 1988، والتي استخدمت فيها الأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً.
وبعد ثمـاني سنوات من الحرب العراقية الإيرانية التي قدرت الخسائر البشرية فيها بما يقــرب مــــــــــن
مـليــون قتيل وافقت الدولتان على خطة السلام المقترحة من الأمم المتحدة في أغسطـــس 1988 والتي تضمنها قرار الأمم المتحدة رقم 598. وبعد انتهاء الحرب أعاد العراق بناء قواته المسلحة.

من 1990 وحتى الآن، حرب الخليج الثانية وحصار العراق:

اتهم صدام حسين الكويت والإمارات بتعويم سوق البترول في 17 يوليو 1990كما اتهـــم الكـــــــويت باستغلال نفط حقل الرميلة الواقع في منطقة متنازع عليها، وبدأ العراق محادثــات مباشرة مع الكـويت لحل الخلافات القائمة، لكن المحادثات فشلت بعد وقت قـــصيــــر مـــن بدئها، وفي 25 يولـــيو 1990 التقى صدام حسين بالسفيرة الأميركية ببغـــداد "أبريل غلاسبي" والتي قالت بأن بلادها لن تتدخل في الخلاف الكويتي العراقي. وفي تلـــــك الأثناء دعا الوسطاء العرب العراق والكويت إلى محادثات جديدة في السعودية والتي انتــــهت في 1 أغسطس 1990 بدون نتائج تذكر على أن تكون المحادثات القادمة في بـــــغـــداد، ولكن العراق احتل الكويت في 2 أغسطس 1990.
وفي 6 أغسطس أصـــــدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار 661 القاضي بفرض العقـــــــوبات الاقتصادية علـــى العراق والذي منع تقريباً جميع أنواع التبادل الاقتصادي مع العراق. وكانت ردة الفعل العـــــراقية هي إعلان الكويت محافظة عراقية في 8 أغسطس من نفس السنة. وفي نوفمبــــــــر صدر قرار مجلس الأمن رقم 687 والذي يسمح باستخدام كافة الوســـــائـــل بـــــــما فيها العسكرية لإخراج الجيش العراقي من الكويت، كما حدد في القرار يوم 15 ينــــاير 1991 تاريخا نهائيا للعراق ليسحب كامل قواته والخروج من الأراضي الكويتية.
ونتيجـــــة لعـدم استجابة العراق لقرار مجلس الأمن بدأت الحملة العسكرية الدولية (شـــاركـــت فـيـها
28 دولة) على العراق في الساعة الثالثة صباحا بتوقيت العراق في 17 يناير 1991.
وفــــي 28 فبراير 1991 أعلنت الولايات المتحدة وقف إطلاق النار، ووافق العراق علــى اتفاقية وقف إطلاق النار الدائمة المقدمة من الأمم المتحدة في أبريل مــــن نــفــس السنة، وتضمنت تلك الاتفاقيــــــة نزع أسلحة العراق للتدمير الشامل والتفتيش على تلك الأسلحـة في الأراضي العراقية. وبعد انتـــــــــهاء الحرب بأيام تمكن أكراد الشمال من احتـــــلال الـعــديـد من المدن، غير أن القوات العراقية تمكنت مــــن استعادة الأراضي المحتلة من قبل الأكــــــــراد، وأعلنت أميركا الأراضي العراقية الواقعة شمــــال خــــط العرض 36 منطقة حظر جوي.
ومنذ 10 سنوات (6 أغسطس 1990) يعيش الشعب العراقي حصارا اقتصاديا شاملا، كما تعـــــــــرض العراق للعديد من الغارات الجوية التي تشرف عليها القوات الأميركية والبريطانية الموجودة في شــمال العراق.


....... وهكذا تستمر معاناة الشعب العراقي العربي المسلم ، ويدخل العراق في دائرة المؤآمرة الأمريكية الاستعمارية للأراضي العربية وسيسجل التاريخ أحداث القرن الحادي والعشرين هذا القرن الذي هو القرن العسكري والاستعمار السياسي الأمريكي على الوطن العربي والاسلامي وخاصة ما دار ويدور في بلاد الرافدين بحزن وأسى:

ودار الزمان بنا دورة وباع الزمان لنا واشترى
  مادة إعلانية
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 10:06 PM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.