سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 09/11/2004, 08:58 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
سؤال أهل الذكر 10 من رمضان 1425هـ ، 25/10/2004م

فهرس أسئلة وأجوبة برنامج سؤال أهل الذكر

فهرس حلقات برنامج سؤال أهل الذكر


سؤال أهل الذكر 10 من رمضان 1425هـ ، 25/10/2004م

الموضوع : عام

السؤال(1)
امرأة تقول أنهم يسكنون في نيوزلندا وبالضبط في منطقة تبعد أوكلاند بحوالي 350 كيلومترا ، وهم صائمون ويقولون بأن النهار طويل هناك ، وسمعوا فتوى بأن في حالة تساوي الليل والنهار فإنه يأخذون بأقرب بلد يصام فيه من بلد الإسلام ، ماذا يصنعون علماً بأنهم يبدأون الصيام حالياً في الساعة الرابعة والنصف فجراً وحتى الساعة الثامنة مساءً ؟


الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

فإن أحكام الله تبارك وتعالى جميعاً لا تخلو من حكم ، ولكن من الحكم ما يكون مفهوماً للعباد ، ومنه ما يكون غامضاً لا يمكن لعقولهم أن تتسلط ، وفي ذلك أيضاً حكمة لأن الله تبارك وتعالى أراد أن يختبر هؤلاء العباد هل يطيعونه فيما لم تتوصل إليه عقولهم من أوامره ونواهيه بحيث لا يدركون حكمه أو أنهم يعصونه في ذلك .

وقد شرع الله سبحانه وتعالى الصيام في النهار ، ومعنى النهار من بداية انشقاق الفجر الصادق إلى غروب الشمس ، هذا هو وقت النهار كما دل على ذلك قول الحق سبحانه ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ )(البقرة: من الآية187) ، فيؤمر بإتمام الصيام من بداية انشقاق الفجر الصداق إلى الليل .
وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلّم دلت على ذلك ، كما أن سنته العملية أيضاً كان فيها تطبيق لهذا المفهوم الذي جاء به القرآن الكريم .

فنحن لا ندري ما هي الحكمة في كون الصيام إنما شرع بالنهار وأبيح الأكل في الليل ، مع أن الليل والنهار من خلق الله سبحانه وتعالى ، ولكن حكمة الله تعالى اقتضت ذلك ، ونحن نوقن بأن في ذلك مصلحة كبيرة .

فالأصل إذاً في الصوم أن يبدأ بانشقاق الفجر إلى غروب الشمس في البلد الذي فيه الإنسان الصائم لا في بلد آخر ، لأن الليل والنهار يتعاقبان على الكرة الأرضية باستمرار ، فهما يلفان عليها ، ولا يمكن أن تمر لحظة إلا وفيها جزء من الليل أو جزء من النهار في بقعة من بقاع هذه الكرة الأرضية ، ففي هذه اللحظة التي فيها نحن الآن وقد قاربنا نهاية الثلث الأول من الليل هنا بينما في بلدان أخرى هذه اللحظة فيها هي لحظة الثلث الأخير من الليل ، أو دخول الثلث الأخير أو فيها الثلث الأخير من الليل ، أو جزء من النهار ، أول النهار أو وسط النهار أو آخر النهار ، هذا شيء معلوم ، لأن الليل والنهار يلفان على الكرة الأرضية ( يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً )(hلأعراف: من الآية54) .

بقي فيما إذا كانت المنطقة ليس فيها ليل ونهار في ظرف أربع وعشرين ساعة ، بحيث يكون الليل مستمراً إلا جزءاً يسيراً من النهار لا يعتبر من أمسك فيه صائماً ، أو يكون النهار فيه مستمراً إلا جزءاً يسيراً يكون فيه غروب الشمس ثم طلوعها مرة أخرى ، وهذا ما يحصل في المناطق النائية القطبية في وسط الصيف أو وسط الشتاء ، ففي وسط الشتاء يطول الليل ولا يكاد يوجد نهار ، وفي وسط الصيف بعكس ذلك ، ففي مثل هذه الأماكن يعوّل على ما يحاذيها من المناطق الاستوائية ، لا فرق في ذلك بين أن يكون البلد بلداً إسلامياً أو أن يكون بلداً غير إسلامي ، لأن الإنسان متعبد أن يصوم بحسب مواقيت البلد الذي هو فيه لا بحسب مواقيت بلد آخر ، وبما أنه في بلد يتعذر فيه الصيام إما للطول المفرط في الليل بحيث لا يكاد يوجد نهار قط ، أو عكس ذلك بحيث يكون النهار طويلاً جداً والليل لا يكاد يتمكن فيه الإنسان من الإفطار وأداء الواجب في هذه الحالة يعود إلى التوقيت الذي في البلد المحاذي لذلك البلد في المناطق الاستوائية .

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 09/11/2004 الساعة 09:01 PM
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 09/11/2004, 09:03 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (2)
ما قول سماحتكم في أن بعض العلماء يجيزون الاستمناء عند الضرورة القصوى ؟


الجواب :
هذه مشكلة من المشكلات العظيمة ، والقول بجواز الاستمناء قول مشكل وقول غريب ، لأن الله تبارك وتعالى قال في وصف عباده المؤمنين ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) (المؤمنون:5-7، المعارج: 29-31 ) ، أي من ابتغى وراء الزوجة ووراء ما ملكت اليمين أي السرائر عندما يكون هذا الملك بطريقة شرعية مباحة شرعا ، من ابتغى وراء ذلك فهو معتد ، ويؤاخذ بفعله . واليد ليست هي زوجة وليست هي ملك يمين ، فكيف يباح للإنسان أن يستمني بيده مع ذلك .

ثم بجانب ذلك أيضاً نرى أن النبي صلى الله عليه وسلّم عندما وجّه الشباب ، وجههم إلى النكاح ثم إلى الصيام مع تعذر النكاح لأجل إعفاف النفس ، إذ قال عليه أفضل الصلاة والسلام : يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ولم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء .

وبجانب ما ذكرناه من كون الأدلة الشرعية لا تدل على جواز الاستمناء بل تدل على خلاف ذلك ، فإن الإستنماء ثبت طبياً إضراره بالإنسان ، فهو يضر بنفسيته وهو يضر بجسمه أيضا ، لأنه يسبب الوساوس والقلق النفسي والاضطراب العقلي أحياناً ، ومع ذلك أيضاً قد يسبب أمراضاً جسمية ، فهو من هذه النواحي أيضاً محرم لأنه يسبب إضراراً بالجسم ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام .

فلذلك نرى القول بجواز الاستنماء قولاً مشكلاً ، ونسال الله تبارك وتعالى العافية ، كما نسأله سبحانه وتعالى أن يمن على عباده بالإعفاف حتى لا يحتاجوا إلى ممارسة مثل هذه الأشياء .

السؤال (3)
من لا يستطيع ولا يعرف التجويد هل يجوز أن يقرأ القرآن وهو لا يمتلك هذا العلم ؟


الجواب :
عليه أن يتعلم بقدر مستطاعه وليقرأ القرآن ، قراءة القرآن لا يعذر منها الإنسان مهما كان ، حتى أن الأمي يؤمر بأن يصلي بحسب ما يستطيع أن يقرأ وإن لم يستطع أن يقرأ فإنه يعدل عن ذلك إلى التسبيح أو الإتيان بالباقيات الصالحات .

السؤال(4)
من أفطر بسبب المرض حتى أدركه رمضان القادم ولم يقض ما أفطر من أيام رمضان السابق ، فماذا عليه ؟


الجواب :
إن كان ذلك لعذر فهو معذور ، وإن لم يكن له عذر فإنه يصوم رمضان الحاضر وليكفّر عن رمضان الماضي بحيث يطعم عن كل يوم مسكيناً عملاً بحديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي جاء موقوفاً عند البخاري ومرفوعاً عند الدارقطني ، والأخذ بهذا الحديث فيه احتياط سواءً باعتبار وقفه أو باعتبار رفعه ، فإن كان مرفوعاً فالحجة فيه ظاهرة لأنه مما رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلّم . وإن موقوفاً فهو رأي صحابي ، ورأي الصحابي حجة إن لم يخالفه آخر من الصحابة . فبكلا الاعتبارين نرى الأخذ بهذا الحديث الشريف وهو أن يطعم عن كل يوم مسكيناً كفارة لتهاونه ثم بعد ما ينتهي رمضان الحاضر ليقض ما عليه مما أفطره سابقاً ، والله تعالى يتقبل .
  #3  
قديم 09/11/2004, 09:04 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال(5)
ما حكم سماع الأغاني اضطراراً وهو راكب في الحافلات العامة ؟


الجواب :
أما إذا كان الإنسان منزهاً لقلبه وسمعه وحواسه ومشاعره ولم يجد بداً من ذلك فماذا عسى أن يعمل ، ليس هو مسئولاً عن فعل غيره ، إنما عليه أن ينكر بقدر مستطاعه ولو بقلبه .

السؤال(6)
نريد كلمة لأئمة المساجد للعناية بقراءة القرآن ، وأن لا يتقدم إلا من يجيد القراءة ؟


الجواب :
ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم : يؤم القوم أقراهم لكتاب الله . فنحن نرى أنه عليه أفضل الصلاة والسلام قدم الأقرأ لما في ذلك من حسن أداء الصلاة ، لأن القراءة جزء مهم في الصلاة .

فينبغي أن يتقدم من كان أقرأ ، لأنه يكون أحسن صلاة من غير الأقرأ ، وكذلك نرى أن القراءة إن لم يتيسر الإمام أن يكون هو الأقرأ فليقدم من كان من الجماعة من هو أقرأ ، ولا يلزم أن يكون الإمام الراتب هو الذي يتقدم دائماً فإن وجد في جماعة المسلمين الذين يصلون خلفه من كان أقرأ منه فليتقدم الأقرأ وليؤم الجماعة ، والله يتقبل .

السؤال(7)
من لا يستطيع الصلاة لغيبوبة أو لمرض لا يستطيع معه إلا التكبير فماذا يفعل بعدما ترجع له صحته ؟


الجواب :
إنما يكبر إن كان عاجزاً عن الصلاة ، ثم بعد ذلك ليس عليه شيء ، لأن هذا هو المستطاع وليس عليه فرضان ، إنما عليه فرض واحد فقط .

السؤال(8)
بالنسبة لإطعام عشرة مساكين في كفارة اليمين المرسلة هل يجوز إخراجها نقوداً ؟


الجواب :
الأصل أن يكون ذلك إطعاماً ، هو مخيّر بين إطعامهم وبين أن يكسوهم أو يعتق رقبة . فالأصل أن يخرج الطعام أو الكسوة ، فإن تعذر ولم يوجد من يقبل الطعام أو الكسوة وإنما يريد الناس النقود عندئذ تُقَدّر قيمة الطعام وتقدر قيمة الكسوة وليدفع ذلك إلى الفقراء .

السؤال(9)
كم مقدار الإطعام ؟

الجواب :
هذا لا يمكن أن يقدر بالنقود لأن القيمة تختلف بين بلد وآخر وتختلف بين زمن وآخر .

السؤال(10)
في حالة الكسوة ، ما هي مقدار الكسوة ؟


الجواب :
قيل الكسوة التي يمكن أن يصلي بها ، وقيل ما يسمى كسوة أي ما يستر العورة .

السؤال (11)
وما رأيكم سماحة الشيخ بالنسبة لبلدنا ؟


الجواب :
ينبغي أن تكون الكسوة ما يكتسى به عادة في الصلاة .
  #4  
قديم 09/11/2004, 09:05 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال(12)
ما حكم تخطي الرقاب أثناء خطبة الجمعة لأن الذين أتوا للصلاة لم يصفوا في الصفوف الأولى فبقي الفراغ في الأمام والطرق مسدودة إلا بالتخطي ؟


الجواب :
هؤلاء الذين يتركون فراغاً في الأمام ويسدون الطرق من الخلف هم بأنفسهم أضاعوا حقوقهم وإلا فقد كان في الأصل أنه لا يجوز تخطي رقابهم ، لكنهم أضاعوا هذا الحق بسبب أنهم تركوا الأماكن فارغة من الأمام فهذه الأماكن الفارغة تحتاج إلى من يسدها .

السؤال (13)
ما حكم ما يقوله بعض الناس من سب الزمان ، ( هذا الزمان غدار ) ، (هذا زمان سوء) ، (هذا منك يا زمن ) أو نحوها من العبارات ؟


الجواب :
لا ريب أنهم لا يعنون الزمن ، وإنما يعنون أصحاب الزمن ، فإن كانوا يعنون أصحاب الزمن فليس في ذلك حرج إن كان الواقع كما قال .
وأما إن كانوا يعنون الزمن فالزمن خلقه الله تبارك وتعالى ، وما يأتي به الزمن إنما هو من عند الله ، فلا يجوز سب الزمن لأن الزمن من عند الله .

السؤال(14)
رجل له ولد يبلغ من العمر اثني عشر عاماً وحاول تعليمه الصلاة منذ سن السابعة ولكن هذا الولد يرفض أن يتعلم ، وقد قام بضربه وحبسه في العديد من المرات ولكن بدون جدوى ، وأخذه للعمرة وأغراه بالمال ولكن أيضاً كل ذلك لم يجد نفعاً فيه ، فهو يريد نصيحة ودعاء في التعامل مع هذا الولد ، وهل عليه إثم بعد أن قام بكل ما قام ؟


الجواب :
عليه أن يجتهد في ذلك ، وعليه أن يذكّر الولد بالمصير الذي ينتظر لأنه ينقلب من هذه الفترة إلى فترة البلوغ ، ولعل هو الآن على أو باب البلوغ لا يبعد ذلك ، ابن اثنتي عشرة عاماً قد يكون بالغاً وقد يكون على أبواب البلوغ ، فلا يؤمن أن يكون بالغاً ، وإن لم يكن بالغاً فهو على أبواب البلوغ ، فإذاً عليه أن يتقي الله ، وأن يتهيأ للقاء الله سبحانه وتعالى ، وأن يعمل صالحاً للمنقلب الذي ينتظره ، فإن المنقلب إما إلى جنة عالية وإما إلى نار حامية .

السؤال (15)
من شرب وهو يظن بقاء الليل ثم انتبه بعد ذلك ، ما الحكم ؟


الجواب :
هذه المسألة مما اختلف فيه أهل العلم ، هل يلزمه قضاء يومه أو لا يلزمه قضاؤه ، والأحوط أن يقضي يومه خروجاً من عهدة الخلاف وإلا فالأصل في ذلك أنه ما لم يتبين له طلوع الفجر لا يلزمه الإمساك لأن الله تبارك وتعالى يقول ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ)(البقرة: من الآية187) ، فإن كان مستصحباً للأصل ولا يظن طلوع الفجر ولا يتصور ذلك فلا حرج عليه ، هذا هو الراجح من حيث النظر ، أما من حيث الاحتياط فإن باب الاحتياط واسع ، ولذلك قلنا أنه من الأحوط له أن يخرج من عهدة الخلاف ، لأن من العلماء من قال بأن هذا التبين ليس هو بحسب حال كل شخص وإنما هو بحسب الواقع .

السؤال (16)
بعض الوظائف تقتضي أن يتنقل الموظف من بلد لآخر فهل له أن يوطّن فترة بقائه في ذلك البلد ؟


الجواب :
أما إن كان ساكناً بعائلته وناوياً للاستقرار ، وغير راغب في الانتقال ، ويحب أن يستمر في ذلك المكان فنعم ، وأما إن كان بخلاف ذلك فلا .

السؤال (17)
من يتم الصلاة ليس لأنه موطّناً ولكنه لأنه أمّ الناس ؟


الجواب :
أما إن كان هو لم يوطن ذلك البلد فليس له يتم اللهم إلا إذا كان متأولاً بحيث يكون مذهبه ذلك فإن ذلك يعود إلى رأي أئمته ، أما إن كان غير متأول ففي هذه الحالة من أتم في سفره كمن قصر في حضره .
  #5  
قديم 09/11/2004, 09:06 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال(18)
إطعام فدية الصيام هل يعطيها مسكين واحد أو يوزعها على عدة مسكين ؟


الجواب :
بالنسبة إلى الفدية كل يوم الواجب يكون من الإطعام مستقلاً عن بقية الأيام ، ولما كان كذلك فبإمكانه أن يعطي نفس المسكين سواءً أعطاه في كل يوم يوماً بعد يوماً أو جمع له في آخر الأيام .

وبالنسبة إلى الكفارة بخلاف ذلك ، فإن الكفارة حُدد لها عدد معين من المساكين وهي فريضة واحدة فلا يمكن إلا أن تعطى لذلك العدد المحدد بحسب النص .

السؤال (19)
البعض يُعَّيّن إماماً في منطقة ليست هي في الأصل وطناً له ولكن بعد أن يتولى الوظيفة في ذلك المكان ليس في باله أن ينتقل أو في بال الهيئة أو المؤسسة التي عينته في ذلك المكان أن تنقله بحيث تبقى المدة واضحة له متى سينتقل كما أن احتمال النقل أيضاً ضعيف قد ينقل وقد لا ينقل ، فهل يوطن في هذه الحالة ؟


الجواب :
أما إن كان مستقراً ومعه عائلته - لأن وجود العائلة سبب للطمأنينة والاستقرار- فعليه أن يتم .

السؤال(20)
ما حكم صبغ المرأة لشعرها الأبيض بغير الحناء ؟


الجواب :
على أي حال المرأة يترخص فيها ما لا يترخص للرجل ، لأن المرأة هي بحاجة إلى الزينة ، وبحاجة إلى أن تظهر بمظهر الجمال عند زوجها وخصوصاً ذوات الأزواج .

السؤال(21)
المصاب بمرض الإيدز هل يصح قتله لتخليصه من آلامه ؟


الجواب :
أعوذ بالله ، قتل النفس المحرمة بغير حق لا يجوز ، الله تبارك وتعالى شدّد في ذلك قال ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا .....)(النساء: من الآية92) ، هذا في قتل الخطأ ، ثم قال في قتل العمد ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً ) (النساء:93) ، وقال ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً * إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) (الفرقان:68-70) ، فترون أن الله قرن قتل النفس المحرمة بغير حق بالإشراك به وبالزنا وهذا مما يدل على خطورة ذلك .

السؤال(22)
هل يصح للمريض أن يطلب القتل ؟


الجواب :
لا ، لا ، هذا من باب قتله لنفسه ، ولا يجوز للإنسان أن يقتل نفسه ( وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً * وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ) (النساء:29-30) .

السؤال(23)
في حال تكون الحمل من مصاب بالإيدز هل يصح إجهاض هذا الجنين ؟


الجواب :
أما إجهاضه فالقضية فيها خطورة ، والسماح بالإجهاض أمر فيه خطورة ، والإقدام على ذلك إنما هو إقدام على قتل نفس وإن كانت هذه النفس لم تنفخ فيها الروح إلا أنها نفس تكونت فلذلك كان القتل أمراً صعباً جداً ، وإنما قبل أن يتم اللقاح يمكن أن تُتخذ الوسائل لمنع اللقاح لمنع الحمل .
  #6  
قديم 09/11/2004, 09:08 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (24)
هل يليق أن يساء الظن بالمصاب بهذا المرض لأن العادة في انتقال هذا الداء يكون بأمور غير شرعية ، مع احتمال النقل نتيجة أخطاء طبية ؟


الجواب :
الأصل في المؤمن لا سيما الولي الصالح أن يحسن به الظن ولا يساء به الظن ، فإن سبقت لهذا الإنسان سابقة خير وكان معروفاً بالاستقامة والصلاح والرشد فإنه يحسن به الظن ، لعله أتاه هذا المرض من طريق لا كسب له فيها ، لعله أتاه من قِبَل العلاج ، لعله وصلت إليه العدوى بطريق استعمال بعض الأشياء التي استعملها المصاب ، لعله كان ذلك بطريق نقل الدم ، كل ذلك محتمل ، فلذلك لا ينبغي أن يساء به الظن ، بل لا يجوز أن يساء به الظن ، إذ الأصل في المسلم الوفي أن يُحمل على حسن الظن ، وإنما من كان معروفاً بفجوره وفسوقه وعدم استقامته ذلك هو الذي يساء به الظن ، وهذا كما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال : من رأينا فيه خيرا قلنا فيه خيرا وظننا فيه خيرا ، ومن رأينا فيه شرا قلنا فيه شرا وظننا فيه شرا .

السؤال(25)
مدرسون تمر عليهم قصائد غزلية فكيف يأتي لهم شرحها وإيضاحها للطلاب وخاصة في شهر رمضان ؟


الجواب :
على أي حال الغزل ليس كله محرماً ، بل من الغزل ما هو مباح ، من الغزل ما كان حتى في أيام النبي صلى الله عليه وسلّم كقصيدة ( بانت سعاد ) ، وإن كانت في قراءة صاحبها لها أمام الرسول صلى الله عليه وسلّم خلاف بين الرواة ، ولكن مهما كان فإن القصيدة كانت موجودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم ، وقد قيلت في مدح النبي صلى الله عليه وسلّم ، وافتتحت بغزل .
فليس كل الغزل محرماً ، وإنما الغزل المحرم هو الغزل الذي يهيّج العواطف ويزيّن المعصية ، ويدعو الإنسان إلى الوقوع في الفحشاء ، ويجعله يتفلت من قيود الفضيلة والأخلاق .

بل ربما استشهد الإنسان بشيء من الشعر الذي قيل حتى في أمور محرمة ، في أمور لا تباح ، ولكن لأجل ما فيها الحكمة ، وهذا مما روي عن السلف الصالح رضي الله تعالى عنهم ، فقد روي عن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه دخل عليه زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه وقال له : إن ببابك المُحَمَدِين أي من أسمائهم ( محمد ) ، وكان من بينهم ربيب لزيد بن ثابت ، وكانت جاءت إلى عمر رضي الله تعالى عنه ثياب فأراد توزيعها لأولئك ، فانتقى زيد أحسنها لربيبه ، فأنكر ذلك عمر وقال هيهات ثم أتى بهذين البيتين :

أسرَكِ إذ ما صرّع الناسَ نشوة *** خروجا منها سالماً غير غارم
بريئاً كأني قبل لم أك منهمُ *** وليس الخداع مرتضى في التنادم

مع أن الأبيات قيلت في شيء هو في الأصل غير جائز .
هذه الأبيات قالها رجل كان من عادته أنه يشرب الخمر ، كان كثير السكر ، وأراد أن يتزوج امرأة فاشترطت عليه أن لا يشرب خمرا ، ووافق على هذا الشرط ، ثم بعد ذلك أي بعدما تزوجها ومرت أيام بينهما مر على قوم أمام خمّارة ويريدون أن يشربوا الخمر - هذا في أيام الجاهلية طبعاً - كانوا يريدون أن يشربوا الخمر ، ولم يكن عندهم شيء فسقاهم ببرديه ، ثم نحر لهم ناقته ، فلما رجع إلى بيته امرأته لامته امرأته وقرعته على ما صدر منه فرد عليها بقوله :

ولسنا بشرب أم عمرو إذا انتشوا *** ثياب الندامى عندهم كالمغارم
ولكننا يا أم عمرو نديمنا *** بمنزلة الربان ليس بعارم
أسرَكِ إذ ما صرّع الناسَ نشوة *** خروجا منها سالماً غير غارم
بريئاً كأني قبل لم أك منهمُ *** وليس الخداع مرتضى في التنادم

هذه أبيات استشهد عمر رضي الله تعالى عنه بها مع أنها قيلت في خمر -هي من الأبيات الخمرية - ولكن استشهدها لأمر جدي .

السؤال (26)
ربما استشكال السائل في وصف محاسن النساء وصفاً تفصيلاً ؟


الجواب :
بالنسبة إلى الوصف وُجد هذا حتى في قصيدة (بانت سعاد) وفي قصائد كثير من السلف ، وسمعت أن أحداً سئل الإمام محمد بن عبدالله الخليلي رحمه الله تعالى عن قصيدة للإمام أبي إسحاق إبراهيم بن قيس الهمداني قصيدته الميمة المشهورة التي ابتدأها بقوله :

لما رأتني قد شددت محزمي *** وقمت نحو الأعظمي بالشيظم
تزينت بحملها المنظم .. إلى آخره

سأله هل يعني بذلك امرأته ، ويصفها بهذه الأوصاف ، أو أنه يعني بذلك امرأة أجنبية ويكون بذلك الأمر أشد وأخطر ، كلا الأمرين صعب ، إن كان يعني بذلك امرأته فالقضية صعبة كيف يصف محاسن امرأته هذا الوصف الغريب كأنما يغري بها الرجال ، ولئن كان يعني أجنبية أيضاً نفس الشيء كيف يصف محاسن امرأة أجنبية فالقضية مشكلة ؟

فرد الإمام المسألة إلى ابن أخيه الأديب الشيخ عبدالله بن علي الخليلي الذي كان مُبَرِزاً في جانب الأدب . قال : هذه القضية ترد إلى عبدالله . فأجاب بأن الإمام الهمذاني لا يتغزل في امرأته ، ولا يتغزل في امرأة أجنبية ، وإنما يتغزل في الجمال ، والجمال لا يتصور إلا أن يكون في امرأة ، فهو صوّر الجمال في صورة امرأة ولا يتغزل في أكثر من الجمال .

السؤال (26)
رجل أتى أهله في ليل رمضان ثم وضع المنبه حتى يستيقظ قبل الفجر ولكنه لم ينتبه هو وزوجه حتى أصبح الصبح فاغتسلا وأتما صيامهما ، فما حكم صيام هذا اليوم ؟


الجواب :
أصبحا على جنابة ، فالحديث الذي نعمل هو حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( من أصبح جنباً أصبح مفطرا ) ، وهذا يتأيد بأمرين اثنين ، يتأيد بقياس الجنابة على الحيض لأن كلاً منهما حدث أكبر ، مع أن الصيام عبادة بدنية خالصة ، والعبادة البدنية الخالصة لا بد لها من طهارة إما من كلا الحدثين أو على الأقل من الحدث الأكبر ، فالصيام بما أنه لا يمكن أن يتطهر به الإنسان من كلا الحدثين دائماً كان لا بد من أن يكون طاهراً فيه من الحدث الأكبر .

والأمر الثاني أن حديث أبي هريرة حديث مُلزم ، والحديث الآخر وهو حديث عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما حديث غير مُلزم ، والأصل أن يقدم الملزم لأن غير الملزم إنما هو فيه استصحاب للأصل هو مع البراءة الأصلية ، فتأيد بذلك حديث أبي هريرة على حديثي عائشة وأم سلمة رضي الله تعالى عنهما ، لذلك أخذنا بحديث أبي هريرة .

وعليهما أن يقضيا يومهما ، وليست عليهما كفارة لأجل هذا الخلاف ، كما أن صيامهما السابق صيام صحيح أيضاً إن شاء الله .


تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 09/11/2004 الساعة 11:21 PM
  #7  
قديم 12/11/2004, 09:06 PM
لواء الحق لواء الحق غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 03/02/2002
الإقامة: كتيبة الحق
المشاركات: 219
يرفع من اجل الفائدة
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 11:18 AM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.