سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 07/11/2004, 06:36 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
سؤال أهل الذكر 22 من رمضان1425هـ / الشعوذة -2

سؤال أهل الذكر 16 من رمضان 1425هـ / الشعوذة -1
http://216.7.174.116/avb/showthread.php?t=151437

الحلقات المطبوعة من برنامج سؤال أهل الذكر على هذ الرابط :
http://om.s-oman.net/showthread.php?t=143955

سؤال أهل الذكر 22 من رمضان 1425هـ ، 6/11/2004م
الموضوع : الشعوذة (2)

السؤال (1)
كيف يمكن للمسلم أن يعرف المشعوذ والساحر من الذي له علم السر كما يقال ؟


الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

فإن الحق واضح ، وبينته هي أظهر من الشمس في رابعة النهار ، والباطل هو داحض كيفما ادّعاه صاحبه ، فالشعوذة هي باطل ، والله تبارك تعالى يقول ( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ) (الأنبياء:18) ، ويقول سبحانه وتعالى ( لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ) (الأنفال:8) ، فالله سبحانه أنزل موازيين القسط وبيّن الهدى من غيره ، وصراطه واضح لا غبار عليه ، ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ )(الأنعام: من الآية153) ، فكل من حاد عن صراط الله سبحانه وتعالى الذي جعله منهجاً لعباده يصلهم برضوانه عز وجل هو معدود من الباطل ، فالذي يدّعي علم الغيب مردود عليه ، لأن هذه هي عين الشعوذة ، والشعوذة على كل حال هي مردودة لا يمكن أن تصدق .

كذلك إذا طالب أحد أحداً بشيء يتنافى مع تعاليم الإسلام كأن يطلبه أن يذبح لغير الله ، كأن يذبح لقبر أو يذبح لشجرة أو يذبح لنهر أو يذبح من أجل التقرب إلى الجن أو إلى غير ذلك مما يتقرب إليه من دون الله سبحانه وتعالى فذلك بَيّنٌ أنه من الشعوذة لأن الذبح لا يكون إلا لله فإن الله سبحانه يقول ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) (الكوثر:2) ، قرن ما بين الصلاة التي هي أقدس عبادة وما بين النحر ، كما قرن سبحانه وتعالى أيضاً بين الصلاة والنسك عندما قال ( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) (الأنعام:162-163) ، فلذلك إذا ادّعى مدّعٍ بأنه يستطيع أن يوصل أحداً إلى مراده من شفاء أو غيره بطريق الذبح لغير الله سبحانه وتعالى فهذا من الشعوذة .

أما ما قيل من معرفة السر فإن ذلك أمر بين العبد وبين ربه ، الله تبارك وتعالى يختص من يشاء من عباده بما يشاء من ألطافه ، تلكم ألطاف يختص بها سبحانه وتعالى من يشاء ، من ذلك ما حكاه الله سبحانه وتعالى في كتابه من قصة الذي كان عنده علم من الكتاب وقد استطاع أن يحضر عرش بلقيس من مكانه إلى حيث كان سليمان عليه السلام ، فهذا أمر غريب ، كيف انتقل ذلك العرش في لحظة عين من مكانه الذي كان عليه إلى مكانه الذي انتقل إليه ، هذا من سر الله تبارك وتعالى في خلقه ، وهو سبحانه وتعالى يختص به من يشاء من عباده .

آخر تحرير بواسطة أبو مجاهد : 07/11/2004 الساعة 08:39 PM
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 07/11/2004, 06:38 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (2)
هناك بعض ما يثيره الناس حول هذه المواضيع أو حول علم الأسرار أو حول امتلاك الجن عن طريق كتب معينة تنسب إلى علماء مشهورين ، وهذه الكتب يدّعي من يقول عنها أنه من يقرأها سيصاب بلوثة في عقله أو سيصاب بشيء إن لم يمتلك القوة الروحية الكافية لقراءتها ، كالكتاب الذي ينسب إلى الغزالي مثلاً وغيره ، ما حقيقة هذه الكتب ؟


الجواب :
على أي حال هذا الشيء نحن لم ندخل فيه ، ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ، فلا يستطيع الإنسان أن يحكم على الشيء ببطلان ولا بصحة ولا بقبول ولا برفض إلا بعدما يكون متصوراً له لأن الحكم على الشيء فرع تصوره ، ونحن لم نتصور ذلك لأننا لم نمارس هذا الشيء حتى نكون على مقدرة منه .

نعم نحن نوقن أن الله تبارك وتعالى له ألطافاً بعباه ، وقد قال سبحانه وتعالى ( وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا )(الأعراف: من الآية180) ، أمرنا أن ندعوه بأسمائه الحسنى ، والدعوة التي تكون من المسلم عندما يدعو ربه باسم من أسمائه عز وجل سواء كان ذلك باسم الجلالة أو ببقية الأسماء الحسنى لا ريب أن لها تأثيرا ، ولا ريب أن خلوص النية وصفاء الطوية والصلة القوية بالله سبحانه وتعالى لها أثر أيضاً في عالم الإمكان وذلك يؤذن به الحديث القدسي الرباني ( ... فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ) ، معنى ذلك أن الله تعالى يهيئ له ما يهيئه من الألطاف التي تكون هي خارجة عن المألوف ، وذلك من فضل الله تبارك وتعالى على عباده .

السؤال(3)
وماذا عما يقول البعض من أن الأجرام السماوية والكواكب لها علاقة في بعض الأحداث والوقائع التي تحصل فيوقتون لحدوث أمر معين بناء على معرفتهم بهذه الأجرام والكواكب ، هل هذا صحيح ؟


الجواب :
هذا أمر مردود ، وهذا فيما يظهر لي أنه دخل إلى المسلمين من احتكاكهم بالذين أسلموا من المجوس ، وقد كانت عندهم بقية من معتقداتهم السابقة ومن مألوفاتهم المتقدمة ، فلذلك نقلوا هذه الأمور إلى المسلمين وألصقوها بالإسلام ، وإلا فالأصل أن الإنسان المسلم يعتقد أن الأجرام السماوية هي مسخرة بأمر الله ، تجري في مداراتها بحكم الله تبارك وتعالى وإرادته وقهره ، ليست لها أي تأثير على هذه الحياة ، فالنبي صلى الله عليه وسلّم يبين لنا أن الله تبارك وتعالى يقول على أثر سماء - أي على أثر مطر نزل بالأرض- ( أصبح من عبادي مؤمن وكافر ، فمن قال مُطرنا بفضل الله ورحمته فهو مؤمن ، ومن قال مُطرنا بنوء كذا فهو كافر ) ، نفس ربط الأحداث هذه التي تحصل في هذه الأرض وهي أحداث طبيعية بالأجرام الفلكية ولو كانت تلكم الأجرام الفلكية أيضاً في وضعها الطبيعي من حيث إنها تظهر أحياناً وتختفي أحياناً وعند ظهورها تحدث بعض الأمور ، إذ من المعلوم أن الله تبارك وتعالى جعل مواسم للغيث الذي ينزل على عباده ، وهذه المواسم ربما كانت تظهر مع ظهور بعض الأجرام الفلكية ، ولكن مع ذلك لا يمكن أن يقول الإنسان بأننا سُقينا بنوء كذا ، بحيث يربط السُقيا بالنوء ، لأن الأنواء إنما هي مخلوقة وهي مسخرة وموجهة ، والله تبارك وتعالى هو الذي يدبرها ، فالسقي إنما هو بحكمته وبفضله وبلطفه ، وليس للإنسان أن يخرج عن هذا الحد الذي رسمه الدين لنا .

السؤال (4)
لعل مما انتشر في أوساط العامة في هذا الزمان أمر قد يعتبر ضرباً من ضروب الشعوذة أو نوعاً من أنواع التكهن وهو الاهتمام بقراءة الأبراج في الصحف والمجلات ، وقد قرأت في بعض الكتب أن من يقرأ الأبراج يعتبر مشركاً حتى ولو قصده التسلية ، فهل هذا صحيح ؟


الجواب :
التسرع في الحكم على الإنسان بالإشراك أمر فيه صعوبة كما قال المحقق الخليلي رحمه الله ( إياك ثم إياك أن تحكم على أهل القبلة بالإشراك قبل المعرفة بعلم ذلك ، فإنه موضع الهلاك والإهلاك ) .

فالإنسان ليس له أن يحكم على من قال لا إله إلا الله بالإشراك إلا إذا نقض مفهوم لا إله إلا الله ، وتبين أنه نقض ذلك بإنكار ما عُلم من الدين بالضرورة من غير تأويل ، في هذه الحالة نعم يكون مرتداً عن الإسلام .
فلذلك لا نستطيع أن نقول بأن من قرأ لأجل الاطلاع ، ومن أجل الفهم ومن أجل التسلي أن نقول بأنه مشرك ، لكن يُخشى على الإنسان أن ينزلق عندما يقرأ هذه الأشياء بحيث ربما حصل الوهم ونما هذا الوهم حتى يسيطر عليه فإنه بقراءته دائماً بأن البرج الفلاني له تأثير في كذا ، وأنه هو يرتبط بالبرج الفلاني ، وأنه عليه أن ينشد حظه من موافقته لحركات فلكية معينة ، عندما يكون يقرأ هكذا قد تؤثر عليه هذه الأوهام وتزيغ به عن سواء الصراط ، عندما يزيغ حتى يعتقد أن لهذه الأفلاك تأثيراً في حياة الإنسان وموته وسعده ونحسه ورقيه وانحطاطه وغناه وفقره وصحته ومرضه بطبيعة الحال في ذلك الوقت عندما يعتقد ذلك اعتقاداً جازماً يكون قد خرج عن معتقد الإسلام .
  #3  
قديم 07/11/2004, 06:40 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (5)
تزوج رجل بعاهر بعد أن سحرته ، وبعد مدة طلقها إلا أنه بقي عل علاقة جنسية بها -أي يزني بها - ، وبعد أن عالج ما أصابه من سحر اعترف لزوجته بما حدث وأقر لها بأنه كان يفعل ذلك دون أن يشعر بفعل تأثير السحر فيه ، فلما شفي طردها من بيته الذي كانت تترد عليه واقتلع فعلته ، ما مصير عقد الزواج الذي يربطه بزوجته التي صرّح لها بالزنا ؟


الجواب :
نقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، بئس ما فعل ، وقد كان حرياً أن يستر سوأته ، وأن يواري خطيئته ، وأن لا يجاهر هكذا ، وإنما عليه أن يتوب بينه وبين ربه ، أما أن يكشف لامرأته ذلك فذلك أمر خطير .
ولكن نظراً إلى أنه ادّعى أنه لم يفعل ذلك باختياره ، وأنه كان مغلوباً ًعلى أمره ، وأنه لم يقدم على ذلك وفي نفسه قصد هذا الإقدام فهذه شبهة تمنع من التفريق ما بينه وبين امرأته ، وإلا فالأصل أن تكون العفيفة زوجة لعفيف ، وأن يكون العفيف زوجاً لعفيفة ، لأن الله تعالى قال ( الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ)(النور: من الآية3) ، ويقول الله تبارك وتعالى ( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ)(المائدة: من الآية5) أي العفائف ، يؤمر الإنسان العفيف أن لا يتزوج إلا العفيفة ، وكذلك بالنسبة إلى المرأة العفيفة تؤمر أن لا تتزوج إلا العفيف ، ولكن بما أنه حصلت له هذه اللوثة كما يدّعي ، وزعم أن ما صدر منه إنما كان بتأثير هذه اللوثة فهذه شبهة تمنع سريان هذا الحكم .

السؤال (6)
ما يقع بين الزوجين من الطلاق تحت تأثير السحر ، يعني قد يطلق الرجل زوجته بالثلاث مثلاً ثم بعد فترة يُكتشف أنه عمل لهم عمل ، فهل ذلك الطلاق يكون نافذاً ؟


الجواب :
وما يدرينا بأن ذلك العمل كان له تأثير من أجل التفريق بين الزوجين ، ما يدرينا ؟ هل هو كان عندما صدر الطلاق غير واعٍ ، هل كان هو عندما صدر الطلاق منه في حالة لا يملك فيها إلا أن يتلفظ بلسانه بما لم يقصده في نفسه ؟
هذا أمر الغيب ، فلا نستطيع أن نحكم إلا بحكم الظاهر ، لو فُتح هذا الباب لأدى ذلك إلى ادّعاء الكثير بأنهم عندما طلقوا كانوا تحت تأثير السحر .
  #4  
قديم 07/11/2004, 06:40 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال(7)
رجل تحدث في بيته أمور غريبة كأن يكون التلفاز مشغلاً فيزداد صوته دون سبب ، أو أن الأواني تسقط من خزانة المطبخ أو تنكسر دون سبب ، وأمور كثيرة تحدث لهم في المنزل ، ذهب هذا الرجل إلى بعض الذين يقولون بأن لهم علم الحكمة فأمره أحدهم أن يأتي بشاة ويضع فيها بعض الأمور بعد ذبحها ثم يدفنها في بستان متصل بالبيت ، ففعل ذلك وذهب ما كانوا يجدونه في البيت من العجائب ، فما حكم ذلك ؟

الجواب :
نقول هذا من التقرب إلى غير الله سبحانه وتعالى ، ولا يجوز للإنسان أن يذبح لغير الله ، لأن الذبح لغير الله سبحانه كالصلاة لغير الله ، إذ الذبح عبادة ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) (الكوثر:2) ، ( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) (الأنعام:162-163) ، ولذلك أُمر بذكر اسم الله سبحانه وتعالى على الذبح لأجل الإيذان بأن يقدم على هذا الشيء بحكم من الله سبحانه الذي هو مالك هذا الحيوان والذي أباح ذبحه من أجل الانتفاع بهذه الطريقة .
أما أن يُذبح الحيوان ويُحمل إلى قبر ليدفن حول ذلك القبر أو إلى بستان ليدفن في ذلك البستان ، من أجل ميت أو من أجل جني أو من أجل شيطان أو أجل أي شيء من هذا النوع فذلك من التقرب إلى غير الله .

وقد كان هؤلاء أحرياء أن يلجئوا إلى الله تبارك وتعالى ، أن يلجئوا إلى الله بقراءة كتابه الكريم وبدعائه بأسمائه الحسنى ، فإن الله تعالى يقول ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) (البقرة:186) .
قد كانوا أحرياء بأن يلجئوا إلى الله تعالى ، لا أن يلجئوا إلى العرافين والكهنة والدجالين الذين يأمرون بهذه الأشياء .

أما ما حصل فإن ذلك من الإملاء الذي يحصل للإنسان وهو يجانب طريق الحق ، فقد يُملى لمن يجانب طريق الحق ويُستدرج ، والناس قد قالوا بأنه قد تحصل أشياء قد تعد خوارق للعادات ولكنها تحصل لغير المستقيمين ، هذه إنما تُعد استدراجا ، ذلك لا يسمى كرامة إنما يُعد استدراجا ، فالله تبارك وتعالى يقول ( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ)(الأعراف: من الآية182 ، القلم : من الآية 44) ، الإستدراج متنوع ، قد يكون الاستدراج بأن يُمهَل للإنسان في حياته وهو على الخطأ ، وقد يكون الاستدراج بأن يكثر رزقه وهو على الخطأ ، وهو يكون الاستدراج بمثل هذه الأمور التي قد يطمئن الإنسان فيها إلى خطأه ، ويركن إلى ضلاله ويميل إلى غيه .

ولذلك نقول بأن هذا استدراج ، وقد كان هؤلاء أحرياء بأن يذكروا اسم الله تبارك وتعالى ، وأن يتلو كتابه ، كأن يتلوا آية الكرسي والمعوذتين وسورة الإخلاص ، وكذلك جاء في بعض الروايات عن السلف عن ابن عمر رضي الله عنهما وعن غيره تلاوة عشر آيات من سورة البقرة في مثل هذه الأحوال أربع آيات من أول السورة إلى قوله تعالى ( المفلحون ) ، وثلاث آيات هي آية الكرسي والآيتان بعدها إلى قوله تعالى ( خالدون ) ، والثلاث الأخرى هي آخر السورة من قوله تعالى ( لله ما في السماوات وما في الأرض ...) إلى نهاية السورة .

فينبغي للإنسان أن يستمسك بهذا ، وأن يدع عنه هذه الأوهام .
  #5  
قديم 07/11/2004, 06:42 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال(8)
يقول البعض أن الأحجار الكريمة فيها أسرار معينة وتعمل على التأليف بين القلوب ، ويستخدمها البعض أيضاً لتخفيف حرارة الإنسان إذا ما أصيب بالحمى ، ما هي حقيقة الأحجار الكريمة ؟


الجواب :
الأحجار الكريمة هي جمادات لا تعي ولا تعقل ولا تسمع ولا تبصر ولا حراك لها ولا تأثير لها ، إن كان الله تبارك وتعالى جعل في طبيعتها ما يخفض حرارة الحمى مثلاً فذلك كاستعمال الدواء ، لا ندري لعل كونها تمسها الجلد يؤدي ذلك إلى تخفيض درجة الحرارة ، قد يكون ذلك ، أنا لا أعرف ذلك ، والحكم على الشيء إنما بعد تصوره ، والتجربة هي أصدق برهان ، فهل هذا صحيح ، فإن كان هذا صحيحاً فهذا مثل استعمال العلاج الطبيعي ولا يخرج عن ذلك .

أما أن تكون هذه الأحجار سبباً للألفة بين الزوجين أو الألفة بين الأصدقاء أو سبباً لزيادة الهيبة أو نحو ذلك فهذه من الأمور التي لا يمكن أن تقبل عقلاً ولا علماً ، فهي مرفوضة عقلاً وعلماً ، ولا نركن إلى ذلك . من أراد الألفة بينه وبين امرأته فليحسن معاشرتها ، وليسأل الله تبارك وتعالى أن يجمع بين قلبيهما وأن يؤلف بينهما على خير ، لا أن يعول على حجر كريم ، وكذلك بالنسبة إلى بقية الأشياء الجمادية لا تملك شيئا ، أنى للجماد أن يملك دفع مضرة أو تحقيق منفعة ، لا يملك ذلك ، نعم الدواء نفسه الذي يستعمله الإنسان شرباً أو أكلاً أو دهناً لجسده إنما هو أيضاً جماد ولكن الله جعل فيه هذه الخاصية ، فإن كانت هذه الخاصية في الأحجار الكريمة وثبت ذلك فهذا من هذا القبيل لا من قبيل ألأسرار .

سؤال
والخواتم التي بها فصوص هل تدخل ضمن هذا الكلام ؟


الجواب :
نفس الشيء .

سؤال
هل هذا يدخل ضمن التمائم ؟


الجواب :
أما إذا قصد الإنسان استعمال الخاتم أنه يدفع به عن نفسه مضرة أو يحقق له بذلك منفعة فهذا من باب التميمة لا فرق بينه وبين التميمة .
  #6  
قديم 07/11/2004, 06:47 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (9)
البعض يقول أنه يستطيع أن يكشف المفقودات أين هي ، فإذا ذهبت عن بعضهم غنمة أو فقد شيئاً معيناً يذهب إلى أحد الناس ويكشف له مكانها ، ما حقيقة هذا الأمر ؟


الجواب :
( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ)(النمل: من الآية65) ، ( عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ)(الجـن: 26-27) ، لا يمكن للإنسان أن يطّلع على الغيب ، نعم قد يكون للإنسان حِدس يتصور بسبب تجربة أو بسبب خبرة بسبب شيء من الأشياء أو بسبب معرفته بالقيافة ، هذا من باب العلم وليس من باب ادّعاء الغيب ، قد يكون ذلك ، كما روي في التاريخ القديم بأن نزار بن معد بن عدنان عندما حضرته الوفاة أوصى وهم إياد ومضر وربيعة والرابع نسيت اسمه ( أنمار ) ، أوصاهم عندما يختلفون أن يذهبوا إلى رجل من الحكام من جرهم اسمه الإفعى ، وأن يسألوه عن قضيتهم ، وأن يحل مشكلتهم أي أن يصلح بينهم ، ووقع بينهم شقاق وخلاف فهم حسب وصية أبيهم مطالبون بأن يذهبوا إلى هذا الملك لأجل أنه رجل ذو خبرة ورجل ذو دهاء ويستطيع أن يحسم الخلاف الذي يكون بين الناس ، فذهبوا في طريقهم وجدوا رجلاً ينشد ضالة له ، فسألهم عن بعيره الذي فقده . فقال له أحدهم : أهو أزور ؟ قال له نعم ، قال له الآخر : أهو أعور ؟ قال له نعم ، قال له الآخر : أهو أبتر ؟ قال له نعم . قال له الرابع : أهو نفور ؟ قال له نعم ؟ قالوا : ما وجدناه . فقال : عجباً تصفون بعيري هذا الوصف العجيب ثم تدّعون أنكم لم تروه .
فقدم الشكوى إلى الملك الجديد ، وكان الملك السابق ( الإفعى ) قد توفي ، فقدّم الشكوى إلى الملك الجديد فور وصولهم ، فلما وصلوا كانت لهم مع الملك قصة طويلة ، واكتشف الملك من أمرهم عجباً ، ولكن بعد ذلك سألهم عن قصة البعير الذي ينشده صاحبه ووصفوه بهذه الأوصاف الدقيقة ، فقالوا نعم عرفناه بآثاره . أما الذي قال له أهو أزور فإنه رأى أن آثار مناسمه في الأرض متفاوتة وهذا دليل على زوره ، وأما الذي قال بأنه أعور قال له عرفته بأنه أعور لأنه يرعى جانباً من الشجرة ، يأتي إلى الشجرة فيرعى جانباً منها بينما الجانب الآخر لا يرعاه فعرفت أنه أعور .
والذي قال له أهو أبتر لأني رأيت بعره يجتمع فعرفت أنه أبتر ، لأن بعر البعير ذي الذنب يكون متفرقاً بسبب أن ذنبه يفرق بين بعره .
والذي قال له أهو نفور ، قال ذلك عرفت من رعيه أيضاً لأنه يأتي إلى الشجرة فيرعاها ، ثم يقفز بعدها مسافة طويلة ويرعى شجرة بعيدة لا يرعى الشجر القريب فهذا دليل على أنه نفور .
فهذه خبرة تكون عند الناس بسبب ممارستهم ، وليس ذلك من ادعاء علم الغيب .
فمن ادّعى شيئا ًمن ذلك بسبب الممارسة فهذا يمكن أن يكون صحيحاً أما من غير ممارسة فلا .

السؤال(10)
لكن هذا سماحة الشيخ فيما يتعلق بالبهائم والحيوانات لكن فيما يتعلق بالأموال مثلاً يقول له أن مالك سرقه فلان أو سرق في المكان الفلاني .


الجواب :
هذا ادّعاء علم الغيب ، لا يمكن أن يكون ذلك صحيحاً قط ، اللهم إن كان عرف ذلك السارق بأنه من عادته أن يسرق ، ودرس الرجل من كل جوانبه فذلك يرجع إلى خبرته بذلك السارق وأنه من عادته أن يسرق ومن عادته أن تكون سرقته بهذه الطريقة .
  #7  
قديم 07/11/2004, 06:48 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال(11)
اكتشاف المياه البعض يقول احفروا في المكان الفلاني فستجدون ماءً ويأخذ على ذلك مبلغاً من المال ، إذا أرادوا حفر بئر يذهبون إلى رجل فيقول احفروا في المكان الفلاني ، هذا من ادّعاء الغيب ؟


الجواب :
إن كان يستدل لذلك بأشياء طبيعية كأن يرى في ذلك المكان شجراً يدل على وجود الماء فيه ، أو أن يرى آثار الحجارة في ذلك المكان تدل على وجود الماء ، أو أن يعتمد في هذا على أي شيء من الأمور الطبيعية فذلك محتمل ، أما بادّعاء علم الغيب فذلك يكون مرفوض وغير مقبول .

السؤال(12)
البحث عن اسم للولد عن طريق التنجيم ، ما حكمه ؟


الجواب :
التنجيم كما قلنا ، الذي يظهر لي أن التنجيم دخل في أمة الإسلام من قبيل المجوس الذين كانوا يقدسون الأجرام السماوية وينوطون بها ما يقع في هذه الأرض من الأحداث ويؤلهونها من دون الله سبحانه وتعالى إذ بقيت عندهم هذه المعتقدات حتى بعد دخولهم في الإسلام ونقلوها إلى المسلمين وألصقوها بهذا الدين .

السؤال(13)
بعض طلبة العلم ينصرفون عن طلب العلوم الشرعية وعن التفقه والتعمق فيها إلى دراسة هذه العلوم وهذه الأسرار كعلم الرمل ويقومون بعد ذلك بمعالجة الناس وكشف ما بهم ، فما هي نصيحتكم لهم ؟


الجواب :
نحن ننصح هؤلاء أن يشتغلوا أولاً بتصفية نفوسهم ، والاعتماد على الله تبارك وتعالى وحده ، وتصحيح المعتقد بأنه لا نافع ولا ضار إلا الله ، وأنه لا يعلم أحد ممن في السماوات والأرض الغيب إلا الله وحده ، فهو الذي يعلم الغيب ، وكل من عدا الله فهو لا يعلم من الغيب شيئا .
وندعوهم إلى التفقه في دين الله والحرص على ذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلّم يقول ( من يرد الله خيراً يفقهه في الدين ) .
وندعوهم إلى الاستمساك بالكتاب العزيز والسنة النبوية الطاهرة ، والإعراض عن كل محدثات الأمور التي لا تتفق مع ما جاء به الكتاب وما جاءت به السنة .
  #8  
قديم 07/11/2004, 06:50 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (14)
الآيات القرآنية التي إذا قرأها الإنسان يكون بإذن الله تعالى في حرز وفي مأمن من الشياطين وغيرهم من الجن المردة ، هل هناك آيات معينة تنصحون بها ؟


الجواب :
على أي حال ذكرنا نحن بأن من الصحابة رضي الله عنهم من ذكر عشر آيات من سورة البقرة ، هذا مروي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ، وهي أربع آيات من أول السورة إلى قوله تعالى ( المفلحون ) ، وثلاث آيات وهي آية الكرسي والآيتان بعدها إلى قوله تعالى ( خالدون ) ، والثلاث الآيات هي الأخيرة من السورة من قوله تعالى ( لله ما في السماوات وما في الأرض ... ) إلى نهاية السورة ، كذلك قراءة المعوذتين والفاتحة أيضاً ، الفاتحة هي مجمع الخير كله لأنها أم القرآن ، فيها تقديس لله سبحانه وتنزيه له ، وفيها وصل ما بين العبد وربه ووصل ما بين الدنيا والآخرة ، فجدير بالإنسان أن يقرأ الفاتحة الشريفة وأن يسأل الله تعالى بركتها .
كذلك أي شيء من القرآن يقرأه فإنه فيه خير وفيه بركة ، ولكن السور التي فيها التنزيه لله تعالى بركتها أظهر ، ومثلها الآيات الخاصة بذلك كخواتم سورة الحشر وخواتم سورة البقرة أيضا ، هذه كلها فيها خير وبركة إن شاء الله تعالى .

السؤال(15)
ما صحة التداوي بأسماء الله الحسنى ؟


الجواب :
( وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ )(الأعراف: من الآية180) ، فالإنسان يدعو الله بأسمائه الحسنى ويسأل الله تعالى الشفاء ، ويسأل الله الرحمة ، ويسأل الله تعالى رفع البلاء .

السؤال(16)
هناك من يتحدث عن بدعة لبس الحجاب الذي تكتب فيه الآيات على اعتبار أنه أيضاً له علاقة بما يسمى بالطلاسم وما شابه ذلك ؟


الجواب :
أما القرآن الكريم فهو يختلف تمام الاختلاف عن الطلاسم ، هو كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، ولكن نختار أن يكون العلاج بالطريقة التي سُنت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلّم وهي التلاوة مع النفث في الكفين ومسح الجسد بالكفين ، فإن هذه هي الطريقة المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلّم ، أما الكتابة فلم يأت في السنة ما يدل على إثباتها ولا ما يدل أيضاً على ردها ، ولذلك اختلف العلماء فيها ، منهم من توسع نظراً إلى أن هذا القرآن كمثل ما نتبرك بتلاوته لا مانع من أن نتبرك بكتابته وحمله ، ومنهم من رفض ذلك نظراً إلى أن هذه الطريقة محدثة ، وهذا الذي مال إليه الإمام السالمي رحمه الله تعالى في جوهره عندما قال :
ثم الكتابة التي قد ظهرت *** لا أعرف الوجه لها لو شهرت
حادثة في جمعنا المعهود *** وأصلها قد كان في اليهود
والله قد أغنى العباد عنها *** بأدعيات يستجاب منها
وتعجب الإمام السالمي ممن يلجأ إلى هذه الكتابة ويحترس بها ، وقال بأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم كم كانوا يعتنون بهذه الكتابة ، هل كانوا يعتنون بها ، هل كانوا يحترزون بالكتابة ، أو أنهم كانوا إنما يدعون الله تبارك وتعالى ويعولون عليه سبحانه .

السؤال (17)
المشعوذ رجل يأتي المنكر عندما يأتي الغيب ، ما هو واجب المسلمين تجاه ؟


الجواب :
الواجب ردعه بقدر المستطاع ، بالنسبة إلى أولياء الأمر فإنهم يردعونه بما يرونه من الوجوه الشرعية الرادعة لمثله ، وبالنسبة إلى عامة المسلمين وخاصتهم لكن الذين لا يملكون من الأمر شيئا عليهم أن يقاطعوه وأن يحاولوا بأن يمنعوا الناس من الاتصال به .


تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه
  #9  
قديم 07/11/2004, 08:42 PM
أبو مجاهد أبو مجاهد غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 26/02/2000
الإقامة: سلطنة عمان - مسقط
المشاركات: 932
للتثبيت وبارك الله فيك
  #10  
قديم 08/11/2004, 03:18 PM
عمروس عمروس غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 27/12/2002
المشاركات: 215
مشكور أخي
تفاصيل القصة التي أوردها الشيخ في الجواب التاسع من كتاب الكامل في التاريخ لابن الاثير هنا ك

http://www.al-eman.com/Islamlib/view...BID=174&CID=17
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 05:39 AM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.