سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 02/11/2004, 01:40 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
سؤال أهل الذكر 16 من رمضان 1425هـ (الشعوذة )

فهرس أسئلة وأجوبة برنامج سؤال أهل الذكر

فهرس حلقات برنامج سؤال أهل الذكر


سؤال أهل الذكر 16 من رمضان 1425هـ ، 31/10/2004م

الموضوع : الشعوذة والخرافات

السؤال (1)
الكثير من هذه العلاجات التي يدعيها بعض الناس أو يقولونها مبنية على أفكار معينة وعلى حقائق كما يعتبرونها هم ، أول هذه الأفكار حقيقة ( كما يسمونها هم) تلبس الجن بالإنس ، هذه المسألة دار حولها جدل كثير ، بعضهم ينفيها وبعضهم يثبتها ، حتى أن بعضهم يعيب على المسلمين أنهم يؤمنون بهذه الفكرة على الرغم من العالم الآخر الذي يحيط بهم لا يوجد لديه شيء من هذا ، فلماذا الجن تأتي إلى المسلمين فقط فتتلبس بهم ولا تأتي إلى غيرهم ، فما حقيقة هذا الموضوع ؟


الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

فإن من الواجب على المسلم أن يكون في قرارة عقيدته وملء نفسه أن الكون كله إنما هو ملك لله ، فالإنس والجن إنما هم مخلوقون خلقهم الله ، ومصرفون من قبل الله ، لا يملك أحدهم أن ينفع أحداً أو أن يضره إلا بأمر الله ، ولا يملك أحدهم أن يدفع عن أحد ضراء أيضاً إلا بأمر الله سبحانه وتعالى ، فالتعلق بالجن إنما هو تعلق بوهم من الأوهام إذ الله تبارك وتعالى يقول ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً ) (الجـن:6) ، فأولئك الذين كانوا يعوذون برجال من الجن ما كانت نتيجة هذا العياذ بهم ؟ إنما كانت نتيجته أنهم زادوهم رهقا .

ولعل كثرة اشتغال الإنسان بهذا الجانب والتعلق بهؤلاء الذين يعتقد أنهم يصرفون الأمور ويقدمون ويؤخرون ويكونون سبباً للبلاء وسبباً للعافية مما يؤدي إلى هذا الرهق الذي أصاب الكثير من الناس .

هذا مع أننا علينا أن نكون واقعيين ، لا أن نكون مغالين لا في هذا الاتجاه ولا في ذلك الاتجاه ، فنحن لا يمكن أن ننكر أن يكون هناك ضرر من قبل بعض الجن ببعض الإنس ، هذا ما يدل عليه القرآن الكريم ، فإن الله تبارك وتعالى يقول حكاية عن عبده أيوب عليه السلام ( أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ )(صّ: من الآية41) ، فقد يكون الشيطان سبباً لهذا النصب ولهذه المشقة ولهذا البلاء ، ولكن ذلك إنما هو بتسليط من الله ، إما ابتلاءً بمن يريد أن يبتليه ، وإما عقوبة ونكالاً لمن كان حائداً عن طريق الحق كما يقول الله تبارك وتعالى ( أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً) (مريم:83) .

وهذا ليس هو عند المسلمين فقط بل حتى في العالم الغربي يوجد مثل هذا ، وذكر لي بعض الناس أنه اطلع على فيلم جاء من العالم الغربي خصيصاً يكشف هذا الناحية وجدت عندهم .
فلا يقال بأن هذه حالة عند المسلمين فقط ، أو أن هذه الأفكار عند المسلمين فقط ، بل هي موجودة حتى عند غير المسلمين ، ولها شواهد .
وحقيقة الأمر نحن لا ننكر أن يكون هنالك شيء من التأثير ، ولكن كيف نوع هذا التأثير ؟ هل هذا التأثير بدخول الجني في جسم الإنسي ؟ هذا رأي طائفة من أهل العلم ، ولكن هناك رأي آخر وهو أن للجان قوة روحية ، من خلال هذه القوة الروحية يمكن أن يكون تأثيرهم على نفوس الإنس الضعاف أو المبتلاة ، فيؤدي ذلك إلى أن ينجذب الإنسان انجذاباً لما يمليه عليه هذا الجان ، وهذا هو أوضح ، فإن الحديث الذي هو خارج عن المألوف الذي ربما تحدث به الإنسان وتحدث به عن أمور بعيدة عن المحيط الذي هو فيه أو تحدث بلغة غير اللغة التي ألفها كأن يتحدث الأعجمي بالعربية مع أنه ما تحدث في حال صحوه بالعربية قط أو أن يتحدث العربي بالأعجمي مع أنه ما كان يعرفها ولربما كان لا يختلط بأصحاب تلك اللغة وهذا مما يحصل فهذا إنما الأقرب أن يكون بإيحاء ، لأن تأثير الجني على الإنسي ، أو أن تأثير الشيطان على الإنسان إنما هو تأثير روحاني .
فمن خلال الطاقة الروحانية التي جعلها الله تبارك وتعالى في الشياطين يمكن أن يكون هذا الإيحاء .
وهذا لا يستغرب فنحن نرى أن الطاقة الروحية تفعل العجب العجاب حتى ما بين الإنسي والإنسي ، فلربما كانت روح أحد من الناس أقوى فيكون لذلك الشخص تأثير غريب على شخص آخر تكون ربما روحه أضعف ، ومن هذا الباب التنويم المغناطيسي ، فإنه ربما ينام الإنسان بمجرد نظرة من إنسان آخر يفتح عليه عينيه وينام ، وأنا قرأت في بعض الصحف أن التنويم المغناطيسي قد يكون حتى من خلال الاتصال بالهاتف ، وهذا لا يمكن أن يكون مجرد طاقة كلامية عادية ، وإنما هي طاقة روحانية مؤثرة ، هذا ما لا يمكن أن ننكره .
إلا أن الناس أفرطوا وتجاوزا الحدود ، فصاروا كأنهم خلقوا بريئين من كل الأمراض ، لا يصاب احدهم بعلة قط ولا يبتلى بأي مرض إلا أن يكون ذلك من طريق الجان ، مع أن المرض أمر معهود في البشر ، فالإنسان يتقلب في حياته بين الصحة والمرض بين البؤس والنعيم بين الراحة والتعب بين الحزن والفرح ، هذا مما هو معهود في حياة الناس ، فالإفراط الذي يؤدي بالناس إلى أن يعتقدوا أن كل ما يصيبهم إنما هو من تأثير الجن ، فلو أن أحداً أصيب بوجع في رأسه أو وجع في ضرسه أو وجع في أذنه أو وجع في أنفه أو وجع في رجله أو أي نوع من أنواع الأوجاع قال بأن ذلك من تأثير الجان ، هذا كلام خارج عن المعقول ، الله تبارك وتعالى يبتلي من يشاء بما يشاء ، وقد ابتلى الله تبارك وتعالى النبيين عليهم السلام بما أصابهم الأمراض وبما أصابهم من البلاء وبما أصابهم من الحزن ، يعقوب عليه السلام ابتلي بالحزن بسبب ولده يوسف عليه السلام حتى ابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم ، وكذلك ابتلاء أيوب عليه السلام وإن كان هو بنفسه قال ( أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ)(صّ: من الآية41) ، ولكن مع ذلك البلاء هو الأصل من عند الله تبارك وتعال ، وإبراهيم عليه السلام قال ( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) (الشعراء:80) ، ونحن نرى هذه العبارة كيف جاءت بما يدل على القطع بوقوع المرض ، فإنه لم يقل ( وإن مرضت ) فإن ( إن ) تفيد التردد أو الشك بين الوقوع وعدمه ، بينما ( إذا ) تفيد اليقين بالوقوع فلذا قال (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ) ، معنى ذلك أن المرض أمر معهود في النبيين الصالحين فكيف بغيرهم .

فالإنسان مبتلى ، يبتلى بالكثير الكثير من الأمراض ، ويبتلى بالكثير الكثير من البلاوى المتنوعة ، ولا يلزم أن يكون ذلك كله من جان أو من أنس .

والناس الآن يعتقدون أن كل ما يصيبهم إنما هو بسحر ساحر ، أو بأثر من تلبس بالجان وهذا خطأ كبير ، ومع هذا أيضاً نجد أن الكثير من الناس تركوا العلاج بالوسائل الطبيعية ، مع أنه لا بد من العلاج بالوسائل الطبيعية ، النبي صلى الله عليه وسلّم أمر بالتداوي وقال ( تداووا عباد فإن الذي أنزل الداء أنزل الدواء ) ، وقال ( لكل داء دواء إلا الموت ) ، فلكل داء دواء علمه الناس ذلك أو جهلوه ، ولكن ذلك موجود في هذا الكون وفي هذا العالم الذي نعيش فيه إلا الموت فإنه لا دواء له ، حتى الأمراض التي لم يكتشف لها دواء إلى الآن كأنواع من السرطان مثلاً إلا أنها لا بد من أن يكون لها دواء ، فإن هذا هو الذي دل عليه الحديث الشريف عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام .

فالناس مأمورون أن يأخذوا بالوسائل ، وقد روي أن داود عليه السلام ابتلي بمرض فدعا الله تعالى أن يعافيه فأمره الله أن يأخذ بالأسباب وأن يتداوى ، وهذا لئلا تتعطل سنن الوجود ونواميس الكون ، وإلا فإن الله تعالى قادر على شفائه من غير أن يكون هنالك أي علاج آخر .
ومما يذكره العلامة السيد محمد رشيد رضا في تفسيره المنار أن شيخه الأستاذ الإمام محمد عبده كان أصيب بإسهال ، واستعصى إسهاله على العلاج فرأى في منامه أحداً يقول له : اشرب من عين كذا . هنالك عين تنبع وأمره أن يشرب منها ، فشرب منها فعوفي وانتهى الإسهال الذي كان به فاكتشفوا من بعد أن تلك العين تجري عند نبعها على عروق ، ماؤها يجري على عروق ، وتلك العروق هي علاج للإسهال .

فالله تبارك وتعالى أوجد هذه الأسباب فهو قادر على أن يكشف لعباده من خلال رؤى منامية يرونها تدل على خيرهم وتدل على علاج أمراضهم ، وهو قادر أيضاً على أن يجعل من الشيء البسيط الذي لم يعتد أن يتداوى به الناس علاجاً وشفاءً لبعض الناس ، فالله تبارك وتعالى على كل شيء قدير .

وإنما ركون الناس إلى مثل هذه الأفكار الخاطئة والتعلق بهذه الأوهام هو ناتج عن جهلهم أولاً بالعقيدة الصحيحة ، فإن العقيدة الصحيحة تقتضي أن يكون الإنسان واثقاً بربه متوكلاً عليه منيباً إليه معتقداً أنه وحده بيده النفع والضر ، وأنه لو اجتمع أهل السماوات والأرض على أن ينفعوا أحداً بشيء لم يكتبه الله تعالى له لم يستطيعوا نفعه ، ولو اجتمعوا على أن يضروه بشيء لم يكتبه الله عليه لم يستطيعوا ضره ، وهذا الذي دل عليه القرآن فإن الله تعالى يقول ( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (الأنعام:17) ، ويقول ( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (يونس:107) ، ويقول ( قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (التوبة:51) .
فالإنسان المسلم يتعلق بهذه العقيدة الصحيحة ، ويثق بمضمونها أن الله تبارك وتعالى وحده هو الذي بيده النفع والضر ، ولكن مع ذلك يأخذ بالأسباب ، فهو يأخذ بالأسباب من حيث إنه يتعالج العلاج الطبيعي المعروف ، وهو أيضاً يأخذ بالأسباب من حيث إنه يعوذ بالله سبحانه وتعالى ، فإن الإنسان قد يتعرض لأهوال ويتعرض لأزمات نفسية ولكن عندما يعوذ بالله سبحانه وتعالى يكشف الضراء عنه ، فإن الله عز وجل يقول ( أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)(الرعد: من الآية28) ، والنبي صلى الله عليه وسلّم كان عندما ينام يقرأ آية الكرسي ويقرأ المعوذتين بجانب ما يقرأه من الأوراد والأذكار والآيات والسور الأخرى ، كان يقرأ آية الكرسي ويقرأ المعوذتين وينفث فيه يديه ويمسح على جسده ، وعندما جاءه عبدالله بن عمرو بن العاص وشكا إليه الأهوال التي يراها في منامه أمره أن يقول ( أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه من عذابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ) .

فالإنسان يعوذ بالله سبحانه وتعالى ، ويستمسك بأمره ، ويخلص نيته له ، والله تعالى هو الذي يدفع عنه كل ضراء ، هذا مع الأخذ بالأسباب الطبيعة كما ذكرنا .

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 02/11/2004 الساعة 11:11 PM
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 02/11/2004, 01:42 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (2)
سماحة الشيخ أنتم ذكرتم الآن أن التأثير الذي يكون من الجن في الإنس إنما هو تأثير روحي ، كيف يكون هذا التأثير ؟ هل يسلب عقل الإنسان ؟ هل يجعله مثلاً يتكلم بكلام غريب جدا بعيد عن الحقيقة ؟



الجواب :
نعم ، قد يتكلم بكلام لا يشعر به ، هذا لا يستغرب ، تأثير الشيطان تأثير غريب كتأثير المَلك ، المَلك طاقة روحانية ، منح الله تعالى الملائكة طاقة روحانية ، فالجانب الروحاني غالب عليهم ، فهم نفوس روحانية طيبة ، بينما الشياطين نفوس روحانية خبيثة ، هؤلاء عندهم طاقة روحانية طيبة أي الملائكة ، وأولئك أي الشياطين عندهم طاقة روحانية خبيثة ، فهم يتصرفون بموجب هذه الطاقة ، ومن ذلك التأثير تأثير في الوسوسة ، كيف يوسوس الشيطان ؟ كيف يستطيع أن يملي على الإنسان حتى يصده عن الحق ، وحتى يزين له الباطل وحتى يغريه بالفحشاء والمنكر ، بل ويغريه أحياناً بالجرائم المتنوعة ، إنما ذلك بما جعله الله سبحانه وتعالى في الشياطين من طاقة روحانية خبيثة ، وجاء في الحديث عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام ( إن للمَلك لمة بابن آدم ، وإن للشيطان للمة ) ، يعني أن كل واحد من المَلك والشيطان له لمة بابن آدم ، هذا يلم بالإنسان وهذا يلم بالإنسان ، فالشيطان يتوعد الإنسان بالشر ويأمره بالفحشاء ، والمَلك بخلاف ذلك يأمره بالحق ، يأمره بفعل الخير ويعده بالخير .
فالتأثير إنما هو تأثير روحاني لا أكثر ، هذا الذي هو يظهر ، أما دخول الجسم في الجسم فهذا مما يستبعد .

السؤال (3)
البعض يقول أن هذه الأمور كلها لم تكن موجودة في العصر الذهبي في زمن النبي صلى الله عليه وسلّم والصحابة الراشدين وإنما جاءت فيما بعد ، هل يعني ذلك أن الناس تنازلوا عن بعض الأمور الشرعية أو ارتكبوا أشياء ....


الجواب :
لا نستطيع أن نقول لم تكن موجودة قط ، النبي صلى الله عليه وسلّم نفسه كان يعوذ بالله من الشيطان ، وكما ذكرنا أن عبدالله بن عمرو كان تأتيه أهوال في منامه ، وسئل النبي صلى الله عليه وسلّم وأرشده إلى ما أرشد إليه كما روى ذلك الإمام مالك في الموطأ ، وغيرهم من الصحابة ، المرأة التي كانت تصرع في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم وسألت النبي صلى الله عليه وسلّم أن يدعو لها فرحب بذلك وقال لها : إن صبرت على البلاء فلها الجنة . فرأت أن تصبر على البلاء ، ولكن شكت إليه أنها يصيبها التعري عندما يأتيها الصرع ، فدعا لها النبي صلى الله عليه وسلّم أن لا يبين شيء من جسدها .

السؤال(4)
الآن بعدما بينتم سماحة الشيخ أن التأثير إنما يكون روحاني أما دخول الجني في الجسم ....


الجواب :
على كل حال أنا استبعده ، ولا أقطع عذر من قال بخلاف ذلك ، ولا أخطأه .

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 02/11/2004 الساعة 09:26 PM
  #3  
قديم 02/11/2004, 01:44 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال(5)
الآن بعض المعالجين يحكمون ( ولا أدري ما أداة حكمهم ومن أين استفادوا ذلك ) على المصاب مثلاً بأن فيه جني أو جنية أو ما شابه ذلك ويبدأون في القراءة بصوت عال ويهددون بالحرق ، فما رأيكم في هذا التصرف ؟


الجواب :
على أي حال ينبغي للمعالج أن يكون عارفاً بعلاج المريض ، فقد يكون المريض عنده أزمة نفسية ، ولا ينبغي أن يتسرع ويقول هذا المرض من الجان .
ينبغي أن يعالج هؤلاء الأطباء الروحانيون المرضى علاجاً صحيحاً علاجاً سليماً ، أولاً عليهم أن يعالجوا عقولهم بحيث يجردونها من هذه الأوهام ، ويعرفونهم بأن الأمر كله بيد الله ، وأن من سنن الله تبارك وتعالى في خلقه أن يبتلى المبتلى وأن يصاب الإنسان بأنواع من الأمراض والسقام والبلاوى والمحن ، لا يعني هذا أن الإنسان كل ما يصيبه إنما هو من قبل الجان ، ثم من أين للإنسان أن يحكم بأن هذه العلة هي من الجن ؟ قد يقول أحد من هؤلاء لشخص ما : أصبت في المكان الفلاني . من أين علم ذلك ؟ الله تبارك وتعالى وحده هو الذي يعلم الغيب يقول ( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) (النمل:65) ، لا يعلم أحد الغيب إلا الله سبحانه وتعالى ، ويقول (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ)(الجـن:26-27) أي أن الرسول من خلال هو وحي الله تعالى الذي ينزل عليه يتوصل إلى مغرفة الغيب ، وإلا ما الله من قدرة على معرفة بالغيب قط ، وكذلك نجد أن الله تبارك وتعالى يقول لنبيه صلى الله عليه وسلّم ( قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ)(الأعراف: من الآية188) ، النبي صلى الله عليه وسلّم على علو قدره مع كونه يوحى إليه لم يكن يعلم الغيب ، إنما يأتيه ما يأتيه من قبل الله سبحانه وتعالى في وحيه إليه من أخبار الغيوب ما يبين له ما كان خفياً عليه ، أما بنفسه أن يطلع على الغيب فلا ، ما كان مطلعاً على الغيب ، ولا يستطيع أن يحقق لنفسه من تلقاء نفسه منفعة ولا أن يدفع عنها مضرة إلا أن يكون ذلك بأمر الله سبحانه وتعالى ومن عند الله .
  #4  
قديم 02/11/2004, 01:48 AM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال(6)
ذكرتم الآن سماحة الشيخ أن المعالج لا يجوز له أن يقطع بأن جنياً معيناً أو لبساً معيناً قد حصل لهذا الإنسان وهذا ما يحصل كثيراً....


الجواب :
نعم هذا من ادعاء الغيب ، وأشد من ذلك أن يقول بأن هذا من سحر وأن الساحر فعل كذا كذا ، هذا من تعاطي الغيب ، من أين له أن يعلم أن أحداً سحر هذا المصاب حتى أصيب ذلك السحر ؟ وكيف توصل إلى هذه الحقيقة الغيبية ، مع أن الغيب لا يعلمه إلا الله ؟ ، ولربما أغرى بعض الناس ببعض من خلال هذا الكلام ، فلربما أغرى القريب بقريبه ، وأشد من ذلك ما بلغني أن أحداً من هؤلاء كان جاء إليه أحد عنده ابنه الصغير يشكو إليه من أمراض تصيبه ومن بلاوى تأتيه ، فقال له بأنه أصيب من خلال سحر ، وأن الساحر امرأة عجوز في بيتكم ، فوجد هذه الصفات أقرب أن تنطبق على أم الرجل ، وعندما عاد إلى بيته أرادت الأم أن تستقبله بحنانها وتريد أن تسأله عن ابنه ، فدفعها دفعاً ودعّها دعاً بسبب كلام هذا الدجال الذي قال له ما قاله .
فالأمر يؤدي إلى أن تكون قطيعة ما بين الوالد وولده وما بين القريب وقريبه ، فهذا من الخطورة بمكان ، فعلى هؤلاء أن يتقوا الله ، وأن لا يقولوا مثل هذا القول الذي يؤدي إلى الفساد في الأرض وإلى القطيعة ما بين الأقربين بل إلى عقوق الأبناء والبنات لآبائهم وأمهاتهم .

السؤال(7)
البعض من هؤلاء المعالجين يذكر أن الصبي الذي جاءه مريضاً بأن فيه أم الصبيان ، ويظل يعالج ويقرأ عليه وربما يموت ذلك الطفل ( أم الصبيان التي يذكرها بعض المعالجين إنما هي تشنج يصيب الطفل بسبب الحمى ويتعالج بسرعة ) ، فإذا توفي ذلك الطفل ما ذنب هذا المعالج الذي ادّعى أن فيه أم الصبيان ؟


الجواب :
أما إذا كان حال بينه وبين العلاج الصحيح حتى أدى الأمر إلى وفاته إذ منعه من العلاج الصحيح فهو على كل حال متسبب في قتله .

السؤال (8)
إحدى الأخوات تقول أن لها أخاً يعاني من مرض في أذنيه ولم يجدوا له علاجاً في المستشفيات ، فهل ذهابهم إلى العرافين من أجل معرفة مرضه هل يصح ؟


الجواب :
أما العرافون فلا ( من أتى عرفاً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد ) ، والقرآن الكريم قطع دابر ذلك عندما قال ( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ)(النمل: من الآية65) .



تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه
  #5  
قديم 02/11/2004, 03:41 AM
البدر المنير البدر المنير غير متواجد حالياً
البدر المنير
 
تاريخ الانضمام: 20/11/2002
الإقامة: الباطنة ومسقط ارض المهجر
المشاركات: 5,813
Thumbs down

يبدو ان هناك "هوس" جني لدى العمانيين يجعلهم يركزوا على مناقشة هذه القضايا
  #6  
قديم 02/11/2004, 04:59 AM
الكنز المدفون الكنز المدفون غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 25/03/2003
الإقامة: سبلة العرب
المشاركات: 229
Thumbs up

و أزيدك من الشعر بيت أخي البدر المنير

فترى بعضهم يتوافدون على أبواب بعض المشايخ
فمنهم من لديه رضيع ولاحظ حركة غريبة في عينه فقال هو جني و يريد حد يقراله

تصدق رضيع و كان عمره تقريبا شهرين و عاد بدت المغامرات مع الجن

و بعض الحالات يسألهم الشيخ هل ذهبتم به إلى المستشفى
فيأتيك الجواب الجاهز

شيخ هذا المرض ما مال مستشفيات محد غير الجن

و مرة كنت حاضر و كان المجلس مكتظا بالحضور فتأملنا خيرا من حيث الفائدة

فبدأ الأول و كانت عنده حساسية و يريد من الشيخ ....

قلنا زين جا الثاني و كان بقرب الشيخ قال رأسي مصدع و يحرك رأسه تجاه الشيخ ( في هذه اللحظة بغيت أنقع ضحك )

و بعد يقول للشيخ إذا ما شي تحسن بعاودك مرة ثانية

قلت قاصر بعد يقصله موعد مع الشيخ

ففكرت في نفسي أنا داخل عيادة و لا مجلس علم


و حدث غير ذلك الكثير الكثير

آخر تحرير بواسطة الكنز المدفون : 02/11/2004 الساعة 05:04 AM
  #7  
قديم 04/11/2004, 06:07 AM
البدر المنير البدر المنير غير متواجد حالياً
البدر المنير
 
تاريخ الانضمام: 20/11/2002
الإقامة: الباطنة ومسقط ارض المهجر
المشاركات: 5,813
Thumbs down

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة فتى القران
و أزيدك من الشعر بيت أخي البدر المنير

فترى بعضهم يتوافدون على أبواب بعض المشايخ
فمنهم من لديه رضيع ولاحظ حركة غريبة في عينه فقال هو جني و يريد حد يقراله

تصدق رضيع و كان عمره تقريبا شهرين و عاد بدت المغامرات مع الجن

و بعض الحالات يسألهم الشيخ هل ذهبتم به إلى المستشفى
فيأتيك الجواب الجاهز

شيخ هذا المرض ما مال مستشفيات محد غير الجن

و مرة كنت حاضر و كان المجلس مكتظا بالحضور فتأملنا خيرا من حيث الفائدة

فبدأ الأول و كانت عنده حساسية و يريد من الشيخ ....

قلنا زين جا الثاني و كان بقرب الشيخ قال رأسي مصدع و يحرك رأسه تجاه الشيخ ( في هذه اللحظة بغيت أنقع ضحك )

و بعد يقول للشيخ إذا ما شي تحسن بعاودك مرة ثانية

قلت قاصر بعد يقصله موعد مع الشيخ

ففكرت في نفسي أنا داخل عيادة و لا مجلس علم


و حدث غير ذلك الكثير الكثير
مسكين سماحة الشيخ

أصحابنا خلوه يشتغل بكل حاجة حتى الطب !!
  #8  
قديم 06/11/2004, 06:41 AM
امبراطور عمان امبراطور عمان غير متواجد حالياً
عضو متميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 02/02/2004
الإقامة: سلطنة عمان
المشاركات: 2,416
سبحان الله
  #9  
قديم 07/11/2004, 08:40 PM
أبو مجاهد أبو مجاهد غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 26/02/2000
الإقامة: سلطنة عمان - مسقط
المشاركات: 932
سؤال أهل الذكر 22 من رمضان1425هـ / الشعوذة -2
http://216.7.174.116/avb/showthread.php?p=1993425
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 05:06 PM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.