![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
قادمون
يظهر مشهد شاب على طاولة في مقهى ، يقلب نغمات هاتفه ، وعلى طاولة أخرى رجل أجنبي " يرتدي البنطلون ، والقميص ، والكبوس (القبعة ) " يشرب الشاي وقد وضع رجله على الأخرى ويقرأ عناوين جريدة ما قد أمسكها بيده ، وبصوت عال يقول :
عشرة قتلى في بغداد إثر انفجار قنبلة مفخخة . السلطة الفلسطينية تعقد معاهدة سلام مع السلطة الإسرائيلية في شأن الأوضاع في قطاع غزة . ثم يضحك بسخرية وبأعلى صوته " ها ها ها مسلمون .. هنا يذبحون وهنا يسالمون هاهاها " يستمر الشاب في تغيير النغمات والتعليق عليها " تعجبني هذه النغمة لقد أرسلها لي صاحبي أحمد ، أما هذه فقد أدخلتها من الإنترنت ولكنها متداولة كثيرا ، أريد نغمة جديدة ، نعم هذه إنها رائعة جدا .. وفي تلك اللحظة يستقبل اتصال من صاحبه : المتلقي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المتصل: وعليكم السلام ورحمة لله وبركاته.( يبدو في عجلة من أمره) المتلقي: كيف حالك يا سالم وما هي أخبارك ، لقد انقطعت عنا أخبارك منذ زمن .. خيرا. المتصل : لا يرد على تلك الأسئلة ولكنه يبادره قائلا " سعيد انظر جريدة اليوم ، الصفحة السابعة فيها إعلان عن آخر النغمات ، وذكر بأن أول متصل سيحصل على تلك النغمة دون غيره ، فلن يشابهك فيها أحد ،حاولت أنا الاتصال ولكنني لم أجد خطا . المتلقي : حسنا ، حسنا مع السلامة ( ويغلق الهاتف بسرعة وهر يركض باتجاه الأجنبي ( بعد إذنك الجريدة الجريدة ، هناك خبر مهم أريد أن أراه ) الأجنبي : تفضل ، تفضل .( ويناوله بسرعة ، ثم يكمل شرب الشاي . الشاب : يفتح الجريدة في عجلة ، ويقلب وهو يردد " الصفحة السابعة ، الصفحة السابعة " ثم يصل إليها ويرى الإعلان ( نعم هذا هو ) ثم يخرج قلم ودفتر ملاحظات صغير لينقل الرقم من الإعلان وهو يقول " سأكون إن شاء الله أول المتصلين وسأحصل على النغمة ولن يشابهني فيها أحد " الأجنبي يحاول مد رقبته تجاه الجريدة ليرى ما هذا الخبر العاجل ، وعندما يراه يقهقه طويلا .. يتوقف الشاب عن الكتابة ، وينظر إلى الأجنبي في غضب ويستمر الأجنبي في الضحك ، الشاب : ما الذي يضحك؟ الأجنبي: يستمر في الضحك. |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
يهجم عليه الشاب ويمسك به " من ملابسه عند العنق ، أي عند الكرفته" ، فيزيل الأجنبي يد الشاب في سخرية واشمئزاز ، ويأخذ في إصلاح هندامه ، وإعادة مظهر الأناقة ، قائلا : كيف تجرؤ على لمسي يا هذا ؟؟ ما هذه الغطرسة ؟؟
الشاب : من تظن نفسك حتى تتعالى علي بهذا الطريقة ، ثم ما سبب تلك الضحكات الساخرة التي انبعثت من فيك عندما أمسكتُ الجريدة ؟. الأجنبي : هاهاها" يضحك" خبر مهم ، تابع قراءة خبرك ، واتركني وشأني . الشاب: ما هذه السخرية .. من الأفضل لك ألا تتدخل فيما لا يعنيك وإلا... الأجنبي : وإلا ماذا ؟ اعرف أولا من أنت ثم هددني ؟ الشاب: ماذا تظن نفسك ؟ من أنت حتى تكلمني بهذه الطريقة ؟ الأجنبي: أتنكر معرفتي يا عربي .. يا مسلم ، أتنكر معرفتي وأنت تتكلم بكلامي وتلبس ملابسي وتقلد عاداتي وتتبعني في كل صغيرة وكبيرة ؟؟!! الشاب : مقاطعا ، كفى ، فنحن المسلمون لنا عزتنا وكرامتنا وحضارتنا لا مقلدون لأمثالكم ، نحن سادة العالم . الأجنبي في سخرية : هاهاها سادة العالم ، هاهاها يقول إنهم سادة العالم .. إذا كنتم سادة العالم فلماذا هذا حالكم ، أمسك هذه الجريدة لترى واقعك ، ولتعرف قيمة نفسك قبل أن تتعدى على غيرك . الشاب : والله ليست تلك الحقيقة ، الحقيقة بعكس ذلك تماما ، والله إن السيادة لنا ، ولكن في غير هذه الحال ، عندما نكون نملك السلاح الحقيقي الذي نستطيع به السيادة . الأجنبي : ولكن عددكم يربو على المليار والثلث ، وتتوزعون في كافة بقاع العالم . الشاب : ولكن والله ليست قوتنا في عددنا ، ولتتعرف على ذلك عيانا ، انظر معي ، انظر واسمع ، انظر وتأمل ، في موقف من أعظم المواقف في التاريخ الإسلامي ، في مثل هذا الشهر وفي مثل هذا اليوم وقبل أربعة عشر قرنا ، كيف استطاعت ثلة مؤمنة لا يتجاوز عددها ثلاثمائة شخص أن تلحق هزيمة ساحقة بجيش زاد عدده عن الألفين ، تلك هي بدر ، نعم بدر ، بدر التي تغلبت فيها فئة قليلة على فئة كثيرة لكن لا بالعدد ولا بالعتاد ، ولكن بقوة الإيمان وبالعزيمة الوثابة وبالتضحية التي لا حد لها ولا أمد، وبهمة تدك الجبال وتفتت الصخر . ( تعرض مشاهد من فيلم الرسالة عن معركة بدر بحيث تدمج فيها صور القتال مع صور العبادة كصلاة أو دعاء أو قراءة قرآن) تتابع الشخصيتين العرض ومجرياته . |
|
#3
|
|||
|
|||
|
وبعد العرض...
الأجنبي: في ذهول واستغراب ، ولكن ذلك قبل أربعة عشرا قرنا ، وهذا هو حالكم دائما ، تتغنون بماضيكم ، أما الآن فلا تستطيعون فعل شيء لأن السلاح والقوة بأيدينا . الشاب بمظهر المؤمن المعتز بإيمانه : " حاشا والله ليس هذا السلاح الذي أعنيه ، وإنما هو هذا " ويخرج مصحف من جيبه " هذا هو سلاحنا ، هذا هو مصدر عزنا وكرامتنا ، هذا هو الذي متى ما طبقناه نكون أقوى أمة في هذا الكون ، وما تراه من واقع مزرِ ليس إلا بسبب البعد عنه ، والبعد عن منهج ربنا الذي سلكه القائد الأعظم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما أتى بعده من سلفنا الصالح رضوان الله عليهم ، ولكن لن تستقيم لنا حياة ما دمنا قد ابتعدنا عن ذلك المنهج وبسبب ذلك صدق علينا قول الشاعر : أنى اتجهت إلى الإسلام في بلــد *** تجده كالطير مقصوصا جناحاه ويح العروبة كان الكون مسرحها *** فأصبحت تتوارى في زوايــاه ويخاطب الأجنبي "ولكن تيقن ، ما دام هذا في أيدينا فلن نغلب ولن نذل ، فانتظرونا " إننا قادمون ، إننا قادمون ، إننا قادمون" يخرج بعدها الشاب من المسرح ، ويظلم المكان ، ويخرج الأجنبي بتثاقل شديد ، " وفي أثناء ذلك يُعرض نشيد بقرآني وإيماني *** وتكبيرات أخواني أهز الكافر الجاني *** بقرآني وأحمي منه أوطاني *** بقرآني . النهاية،،، |
|
|