سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 03/10/2004, 08:23 AM
سليمان بن موسى سليمان بن موسى غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 14/10/2002
الإقامة: غرداية-الجزائر
المشاركات: 651
برنامج " سؤال أهل الذكر "، حلقة 6 رمضان 1422هـ ( 22/11/2001م ) - الشيخ سعيد القنوبي


برنامج " سؤال أهل الذكر " من تلفزيون سلطنة عُمان
حلقة 6 رمضان 1422هـ، يوافقه 22/11/2001م
المفتي: الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي

س1: ... (1) عن كيفية غسل الجنابة ؟

ج: إنّ الغسل من الجنابة ومن الحيض والنفاس من الأمور الواجبة المتفق على وجوبها بين علماء المسلمين، وقد نصّت الأدلة الشرعية على ذلك ولا خلاف في ذلك بين أهل العلم اللهم إلا ما جاء من الخلاف في بعض الفروع المتعلقة بغسل الجنابة.

فغسل الجنابة إذا كان من وطء فإنه متفق بين المسلمين على وجوبه على الرجل وعلى المرأة وذلك بشرط أن يكون هنالك إنزال, وكان يوجد خلاف بين بعض الصحابة فيما إذا التقى الختانان ولم يكن هنالك إنزال هل يجب الغسل أو لا يجب ؟ ثم استقر الاتفاق-على ما حكاه غير واحد من أهل العلم-على وجوب الغسل ولو لم يكن هنالك إنزال إذا التقى الختانان.

وكذلك اتفق العلماء على وجوب الغسل من الاحتلام إذا وقع الإنزال، هذا بالنسبة إلى الرجل.

وأما بالنسبة إلى المرأة فقد اختلف العلماء في ذلك:

ذهب جمهورهم إلى وجوب الغسل عليها.

وذهبت طائفة من أهل العلم إلى عدم الوجوب.

والقول الصحيح الراجح أنّ ذلك واجب، لأدلة صحيحة ثابتة من سنّة رسول الله صلى الله وسلم وبارك عليه, وعليه فينبغي الاهتمام بهذا الأمر، ويجب على كل شخص بلغ أن يعرف ذلك، ولا يجوز له التساهل بحال من الأحوال، وللأسف الشديد فإنّ بعض الناس لا يعلمون ذلك، ويفرّطون في بعض العبادات، كالصلاة والصيام، وذلك لأنّ الصلاة لا تصح إلا بالغسل، وأما الصيام فإنّ العلماء وإن اختلفوا فيه فإنّ القول الصحيح الراجح أنه لابد من الغسل فيه أيضا، لحديث أبي هريرة-رضي الله تبارك وتعالى عنه-أنّ الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-بيّن وجوب ذلك، حيث قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( من أصبح جُنُباًً أصبح مفطرا )، وهو دال على الوجوب، وما عارضه يدلّ على الإباحة وإذا تعارض دليلان يدل أحدهما على الوجوب أو على التحريم فإنه مقدّم على ما دلّ على الإباحة.

والغسل الذي ثبت عن الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-سنبيّنه فيما سيأتي بمشيئة الله تبارك وتعالى، ولكن من اغتسل .. أيْ غسل جميع أعضاء جسده بنية الغسل فإنّ ذلك يجزيه إلا أنه لا ينبغي لأحد أن يفرّط في اتباع سنّة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقد أرشد رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-إلى كيفية معلومة في الغسل، وكان يستعمل ذلك-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-عندما كان يغتسل، كما روته أزواجه رضوان الله-تبارك وتعالى-عليهن.

فمن أراد أن يغتسل عليه أوّلا أن ينوي الغسل، إذ لا غسل إلا بنية على القول الراجح .. هذا هو القول الصحيح، لأنّ الغسل من الجنابة من الأمور التي لا تدرك علّتها وكل أمر لا تدرك العلة من فرضيته أو من مشروعيته فلابد من وجود النية فيه.

وذهب بعض العلماء إلى أنّ النية لا تجب في الغسل فمتى ما اغتسل الشخص-على هذا الرأي-ولو لم ينو الغسل فإنّ ذلك يجزيه.

وذهب بعض العلماء إلى أنّ الغسل يجزي بدون نية وأما التيمم .. أي بالنسبة لمن لم يجد الماء أو لم يستطع على استعماله فإنه لابد من وجود النية فيه.

والصحيح أنه لابد من وجود النية في الكل.

وذهب بعضهم إلى عدم وجوب النية في الغسل وفي التيمم.

وهذه الأقوال-كما سمعتم-مرجوحة باستثناء قول من يقول بوجوب النية في الكل .. نعم من كان يغتسل من قبل من غير نية فيمكن أن يترخّص له فيما مضى، نظرا إلى وجود القول المشهور الآخر الذي هو لا يشترط النية أو على قول من يقول إنّ النية لا تشترط بالنسبة إلى الجاهل وتشترط بالنسبة إلى العالم إلى غير ذلك من الأقوال، فمن ترخّص بالنسبة فيما مضى فله وجه، وأما في المستقبل فإنه لا ينبغي لأحد أن يفرّط في ذلك.

ثم بعد ذلك يسمي الله .. يقول: " بسم الله "، وهذا الأمر ذهب بعض العلماء إلى مشروعيته .. أي البسملة.

وذهب بعض العلماء إلى عدم مشروعيتها.

والسبب أنه لم يأت ذكر التسمية في أحاديث رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-النّاصة على كيفية الغسل إلا أنّ من يقول بمشروعية البسملة .. أي من يقول بوجوبها أو بندبيتها يأخذ ذلك من الأحاديث الدالة على مشروعيتها في الوضوء وغسل الجنابة مشتمل على الوضوء-كما هو معلوم وكما سيأتي التنبيه عليه بمشيئة الله تبارك وتعالى-فمن توضأ في غسله فلا ينبغي له أن يفرّط في الإتيان بالتسمية، وذلك لما جاء عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنه قال: ( توضؤوا بـ " بسم الله " )، وجاء عنه-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أنه قال: ( لا وضوء إلا بـ " بسم الله " ) أو ( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) واللفظ الثاني صحيح ثابت رواه الإمام الربيع-رحمه الله تبارك وتعالى-في مسنده الصحيح ورواه غير واحد من أئمة الحديث وإسناد الربيع-رحمه الله تبارك وتعالى-صحيح وبعض أسانيد الأئمة الذين رووه مقبولة منها ما يصل إلى درجة الحسن ومنها ما يصل إلى قريب الحسن الذي يتقوى بغيره وقد قال بصحته أو حسنه جماعة كبيرة من أئمة الحديث، ولذلك نقول: إنه لا ينبغي التفريط في ذلك لمن أتى بالوضوء في الغسل.

ثم بعد أن يأتي بالتسمية يغسل يديه ثلاث مرات من قبل أن يضعهما في الإناء، كما جاء الأمر بذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وجاء في بعض الروايات التخيير بين المرتين والثلاث وذلك يحتاج إلى نظر هل رواية التخيير ثابتة أو أنّ ذكر الاثنتين من باب الشاذّ وبسط ذلك له موضع آخر إن شاء الله تبارك وتعالى، والأحاديث التي فيها ذكر التثليث أشهر.

ثم بعد ذلك ينظف يديه كما جاء بذلك الأمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وينبغي أن يستعمل التراب وبعد غسل اليدين يغسل المواضع التي أصابتها الجنابة، أو الحيض أو النفاس بالنسبة إلى النساء.

واستحب بعض العلماء أن يغسل ما بين السرة والركبتين ولم أجد نصّا صريحا يدل على ذلك وإنما الذي جاء غسل ما أصابته النجاسة وقد تصيب النجاسة حتى ما هو أسفل من الركبة إذا انقلب الإنسان على موضع من الفراش قد أصابته النجاسة.

وبعد أن يغسل ما أصابته النجاسة من جسده يُؤمر بغسل يديه .. أي المواضع التي أصابتها النجاسة وينبغي له أن يستعمل شيئا من الصابون أو التراب أو ما شابه ذلك، كما جاء في الرواية عن النبي صلى الله وسلم وبارك عليه.

وبعد ذلك يُؤمر بأن يتوضأ وضوء الصلاة.

وبعد أن يتوضأ يقوم بغسل رأسه ويخلل شعر الرأس ويفيض عليه الماء ثلاث مرات.

ثم بعد ذلك يقوم بغسل جسده .. يقدم الأيمن فالأيمن فهذه هي الصفة المشروعة في غسل الجنابة.
وهنا أمور ينبغي التنبيه عليها ولو بشيء من الاختصار:

من ذلك النية فقد وقع فيها الخلاف والقول الصحيح أنه لابد منها إلا أنّ هذه النية المشترطة هي النية القلبية، وأما ذكر التلفظ بـ " اللهم نويت أن اغتسل " أو ما شابه ذلك فهذا لا ينبغي الاشتغال به، لعدم ثبوت ذلك عن النبي صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه، بل النية المعتبرة هي النية القلبية التي كان يفعلها النبي صلى الله وسلم وبارك عليه.

والتسمية-كما قلتُ-ينبغي الاقتصار على لفظ " بسم الله " ولا ينبغي الإتيان بالتسمية كاملة.

ثم بعد ذلك اختلف العلماء في بعض الأمور المتعلقة بالغسل، منها:

هل يسنّ التثليث في أعضاء الوضوء في حالة الغسل-كما هو الحال في الوضوء-إذا لم يكن في حالة الغسل أو لا ؟

ذهب بعض العلماء إلى أنّ التثليث لا يسنّ، لأنه لم يثبت من طريق صحيحةٍ الأمرُ بذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وإنما جاء فيه أنه توضأ وضوءه للصلاة.

وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنّ ذلك مسنون ومرغّب فيه.

وهذا الحديث لم يتعرض لذكر التثليث كما أنه لم يتعرض لعدم مشروعية ذلك، فيؤخذ التثليث .. أي قد تؤخذ أفضلية التثليث من الأحاديث الناصّة على أفضلية ذلك في الوضوء، وبحث ذلك يحتاج إلى إطالة.

ــــــ
(1) وقع هنا-للأسف-انقطاع في الشريط لخلل أثناء تسجيله من التلفزيون.

آخر تحرير بواسطة سليمان بن موسى : 03/11/2005 الساعة 10:42 AM
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 03/10/2004, 08:28 AM
سليمان بن موسى سليمان بن موسى غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 14/10/2002
الإقامة: غرداية-الجزائر
المشاركات: 651
س2: يبدو أنّ الأخت أشكل عليها بين الوصية وبين القيام بتنفيذ الصيام عن طريق الوصية-أيضا-أو الحج .. صحيح أنه لا وصية لوارث لكن هل عندما يوصي الوارث لموروثه أن يصوم عنه أو أن يحج عنه، هل له أن يحج عنه أو يصوم عنه ؟

ج: نعم، ثبت في الحديث عن النبي-صلى الله وسلم وبارك عليه-أنه قال: ( لا وصية لوارث )، وهو حديث صحيح ثابت، بل ادعى بعض العلماء أنه متواتر وليس كذلك إلا أنه مشهور عند العلماء وقد جرى عليه العمل عندهم جميعا وتؤيّد ذلك الآية القرآنية, فليس لأحد أن يوصي لواحد من ورثته بشيء اللهم إلا إذا كانت تلك الوصية مقابل حقّ قد أخذه ذلك الشخص الموصي من هذا الشخص الذي يريد أن يوصي له.

وأما بالنسبة إلى هذه المسألة وهي ما إذا أوصى رجل بحج أو صيام أو ما شابه ذلك فهل لبعض ورثته أن يقوموا بتنفيذ هذه الوصية وأن يأخذوا مقدارا من المال مقابل تنفيذ تلك الوصية ؟ فالجواب: نعم، لأنّ هذه الوصية ليست لذلك الوارث بسبب أنه قريب للمتوفى وإنما بسبب قيامه بهذا العمل الذي قام به بل الأولى أن يقوم بإنفاذ هذه الوصية وأن يقوم بتأديتها أقارب المتوفى، لأنّ الحديث قال: ( من مات وعليه صوم صام عنه وليه )، وجاء-أيضا-في الحديث الذي فيه أنّ النبي-صلى الله وسلم وبارك عليه-سمع رجلا يقول: " لبّيك عن شبرمة " قال: ( من شبرمة ؟ ) قال: " قريب لي " أو " أخ لي "، حتى أنّ بعض العلماء ذهب إلى أنه لا تصح العبادة من شخص بعيد لشخص بعيد عنه؛ ولذلك تعرف الأخت السائلة بأنّ هذه القضية لا تدخل ضمن الحديث الثابت عن النبي صلى الله وسلم عليه؛ والله-تعالى-أعلم.

س3: عندما لا يكون الرجل مطمئنا إلى صلاة الإمام، هل له أن يشقّ الجماعة ليقيم هو صلاة أخرى ويحدث بذلك بلبلة في أوساط المصلين أم ماذا عليه أن يصنع في مثل هذه الحالات ؟

ج: لا, ليس له أن يشقّ عصا الجماعة فذلك مما نهي عنه بل عليه أن يصلي خلف ذلك الإمام ولو كان ذلك الإمام فاجرا اللهم إلا إذا كان ذلك الإمام يأتي في صلاته بما يفسدها فإنّ من صلى خلفه عليه أن يعيد الصلاة، والمسألة التي سأل عنها داخلة في ضمن هذه المسألة على رأي غير واحد من أهل العلم؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س4: نعمة البصر نعمة عظيمة وعلى الإنسان أن يشكرها, كيف يمكن للمسلم أن يشكر نعمة البصر ؟ ما الذي عليه أن يفعله حتى يحافظ على هذه النعمة حتى يؤدي شكرها ؟ وخاصة في هذا الشهر الفضيل.

ج: على الإنسان أن يغضّ بصره عن كل ما حرّم الله  النظر إليه سواء كان رجلا أو كان امرأة وسواء كان ذلك في رمضان أو كان ذلك في غير رمضان.

ومما يؤسف له حقّا أنّ كثيرا من الناس يسألون عن مثل هذه الأمور في شهر رمضان ويسألون هل هي تنقض الصيام أو لا تنقضه ؟ بينما يجب على الإنسان أن يهتمّ بأمر دينه وأن يجتنب كل ما حرّمه الله-تبارك وتعالى-عليه سواء كان ذلك في شهر رمضان أو كان في غير شهر رمضان وسواء كان ذلك مفسدا للصيام وناقضا للطهارة أو أنه لم يكن مفسدا للصيام ولا للطهارة .. نعم, ما كان مفسدا للصيام أو ناقضا للطهارة هو أشدّ ولكن على الإنسان المؤمن أن يجتنب كل ما حرّمه الله-تبارك وتعالى-عليه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س5: إنسان معوق لا يقدر أن يتوضّأ لكل صلاة وفي بعض الأحيان أثناء الوضوء ربما يلامس ملابسه شيء من النجاسة لا يستطيع التحرّز منها لأنه محمول على كرسي، فماذا يصنع في مثل هذه الحالة ؟

ج: الطهارة شرط لصحة الصلاة والصلاة لا تصح إلا بطهارة .. بناء على هذا الكلام-الذي ذكرتُه-وهو متفق عليه بين أهل العلم لأدلة متعددة من سنّة رسول الله صلى الله وسلم عليه .. نعم، من كان لا يستطيع أن يحافظ على الطهارة فإنّ عليه أن يأتي بالصلاة ولو كان ذلك بغير طهارة تامة أو بغير طهارة أصلا إذا كان لا يجد الماء ولا يجد التراب أو لا يستطيع أن يستعملهما ولم يجد من يعاونه على ذلك، فهذا الرجل إذا كان يتمكن من الطهارة فلابد له من الطهارة، ولا تصح صلاته إلا بذلك، والطهارة لابد من أن يحافظ عليها في جسده وفي ثوبه، ويمكنه أن يربط شيئا على إحليله من مثل قطن أو ما شابه ذلك على أنها توجد بعض الوسائل في هذا العصر .. بإمكانه أن يستعمل ذلك، والحاصل إذا أمكنه أن يستعمل شيئا من الأمور التي يمكن أن لا تصيبه النجاسة إذا استعملها فلابد من ذلك، وإذا تعذر عليه ذلك فعليه أن يتقي الله-تبارك وتعالى-قدر استطاعته ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولكن كثير من الناس يتساهلون بمثل هذه الحجّة فعلى الإنسان أن يستفتي نفسه فإذا كان يستطيع فلابد من ذلك؛ والله-تعالى-أعلم.

س6: امرأة حلفت ألاّ تأخذ من راتب ولدها شيئا إثر غضبة غضبتها ثم أفاقت، ماذا عليها أن تصنع الآن ؟

ج: لها أن تأخذ ما أرادت وبعد أن تأخذ عليها أن تكفِّر كفارة مرسلة وذلك بأن تطعم عشرة مساكين أو تقوم بكسوتهم أو تعتق رقبة مؤمنة فإن لم تستطع على واحد من هذه الأمور الثلاثة فعليها أن تصوم ثلاثة أيام ولا يجزيها أن تصوم ثلاثة أيام إلا إذا لم تجد واحدا من الأمور الثلاثة, وإطعام كل مسكين هو أن يعطيه نصف صاع وهو يساوي بالمقادير المعروفة في هذا العصر كيلو وخمسة وعشرون غراما؛ والله أعلم.
  #3  
قديم 03/10/2004, 08:54 AM
سليمان بن موسى سليمان بن موسى غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 14/10/2002
الإقامة: غرداية-الجزائر
المشاركات: 651
س7: عنده ولد عمره سبعة عشر عاما لكنه مصاب بمرض فقر الدم-شفاه الله-ولعل هذا المرض يحتاج إلى علاج مستمر، كيف يكون صيامه في هذه الحالة ؟

ج: الله أعلم؛ إذا كان يستطيع أن يصوم في هذا الوقت أو أن يقوم بقضاء ذلك ولو بعد سنوات فلا يعذر من الصيام، وأما إذا كان لا يمكنه أن يصوم في هذا الوقت ولا أن يقوم بقضاء ذلك بعد مدة ولو بعد سنوات فعليه أن يطعم عن كل يوم مسكينا إذا كان يقدر على ذلك وإلا سقط عنه التكليف بالصيام وبالإطعام؛ والله أعلم.

س8: شخص تسبّب في حادث راح ضحيته ستّة أشخاص وحكم عليه أن يدفع دية باهضة لكن تحمّلتها عنه الحكومة ولكن حكم عليه القاضي أن يصوم شهرين عن كل شخص، فهل من توضيح آخر في هذا الموضوع ؟

ج: الأمر واضح، وما ذكره القاضي هو حكم الله-تبارك وتعالى-في كتابه، وهو الذي نصّت عليه-أيضا-السنّة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وعليه فلابد من أن يقوم بصيام هذه الكفارات .. أي أن يكفِّر كفارة مغلّظة واحدة عن كل شخص مات بسببه، والكفارة هي-عن كل شخص-عتق رقبة مؤمنة فإن كان لم يجد-كما هو الواقع في أكثر البلاد في هذا العصر-فعليه أن يصوم شهرين متتابعين عن كل شخص، وما ذكره القاضي من الصيام .. لعله لم يذكر له العتق لأنه لا يوجد في كثير من البلاد، وإلا فلا يجزي الصيام إذا وجد الإنسان الرقبة المؤمنة، فإن تعذّر عليه الصيام-أي لم يستطع على الصيام-فذهب بعض العلماء إلى أنه لا شيء عليه وذهب بعض العلماء إلى أنه عليه أن يطعم ستين مسكينا عن كل كفارة، وهذا القول هو القول الصحيح ولكن هذا-كما قلتُ-لا يجوز الأخذ به إلا لمن لم يستطع على العتق ولا على الصيام؛ والله-تعالى-أعلم.

س9: فاتته صلاة الوتر وفي اليوم الثاني عندما كان يصلي مع الإمام صلاة التراويح صلى معه الوتر بعد التراويح .. الوتر التي فاتته وأجّل الوتر الحالية إلى آخر الليل ؟

ج: لا شيء عليه.

أوّلا-وقبل كل شيء-اختلف العلماء فيمن نسي الوتر، هل يشرع له أن يقوم بقضائه أو لا ؟

فذهب بعض العلماء إلى أنه يشرع له القضاء.

وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يشرع له القضاء.

والقول الأول أحوط وأسلم, وما فعله هذا الشخص لا شيء فيه عليه إن شاء الله تعالى؛ والله أعلم.

س10: ذهب رجل إلى الإمارات ليعمل وأقام مع أسرته، كيف تكون صلاته ؟ وأيضا في بعض الأحيان يقطع مسافة تصل إلى ثلاثين كيلو مترا أو مائة كيلومترا، كيف يصلي في هذه الحالة ؟

ج: صلاة السفر ركعتان، لأدلة متعدّدة من سنّة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فالقصر في السفر واجب لا محيص عنه لمن لم يستوطن ذلك المكان، فمن سافر إلى مكان عليه أن يقصر الصلاة مهما مكث من الزمن إلا إذا نوى أن يستوطن ذلك المكان، فإذا كان هذا الشخص مستقرّا في ذلك المكان مستوطنا فيه .. أي اطمأن إلى الاستيطان في ذلك المكان واستقر فيه فإنّ عليه أن يصلي الصلاة الرباعية تماما، وليس له القصر, أما إذا كان لم يستقر فيه بأن ينوي أن يمكث فيه مدة قصيرة ويرجع ففرضه الوجوب، فإذا كان مستقرا فيه وخرج منه لمسافة فرسخين-على مذهب كثير من أهل العلم-فعليه أن يقصر الصلاة حتى يرجع إلى وطنه؛ والله-تعالى-أعلم.

س11: عندما يجمع صلاة المغرب مع العشاء، هل له أن يؤخر الوتر ؟

ج: نعم, له أن يؤخّر، كما أنّ له أن يأتي به بعد العشاء مباشرة؛ والله أعلم.
  #4  
قديم 03/10/2004, 09:15 AM
سليمان بن موسى سليمان بن موسى غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 14/10/2002
الإقامة: غرداية-الجزائر
المشاركات: 651
س12: يخرج منه الدم في أغلب يومه .. إذا كان هذا الدم يخرج من فمه باستمرار، فكيف تكون صلاته ؟

ج: ليس له أن يبتلع شيئا من ذلك الدم، بل عليه أن يقوم بإخراجه ولو كان في الصلاة بأن يجعل شيئا من الأواني عن شماله .. أي عن يده الشمال ويبصق ذلك من غير أن يخرج صوتا؛ والله أعلم.

س: هل له أن يأخذ منديلا ليبصق فيه إذا كان يصلي في المسجد مثلا ؟
ج: نعم, له ذلك.

س13: رجل نذر أن يصوم شهرا كاملا، فهل له أن يصومه متقطعا ؟

ج: إذا نذر شهرا كاملا فليس له أن يصومه متقطعا، بل لابد من أن يتابع بين تلك الأيام.

س14: رجل نذر أن يحج عن والدته ولكن والدته ضعيفة في السّن .. كبيرة تحتاج إلى أن يقوم برعايتها والعناية بها، فهل له أن يذهب ليحج عنها ويترك المهمّة على أخواته ليقمن بذلك وأخواته لا يستطعن أن يقمن بالمهمّة التي ترضي الوالدة لأنها تحتاج إلى رجل يستطيع حملها إلى دورات المياه وغيرها ؟

ج: الله أعلم, إذا كانت الأخوات يستطعن أن يقمن بهذه المهمّة فعليه أن يذهب لتأدية الحج الذي نذر به، وأما إذا كانت الأخوات لا يستطعن على ذلك فهو معذور إلى أن يمكنه أن يقوم بتأدية هذه الفريضة ولكن الذي أراه أنّ الغالب لا يشقّ على النساء من أن يأخذن هذه المرأة إلى دورات المياه وما شابه ذلك؛ والله-تعالى-أعلم.

س15: امرأة حلفت ألاّ تذهب إلى منزل أحد الناس وألاّ تأكل منه شيئا، وراجعت نفسها فماذا تصنع ؟

ج: إذا ذهبت وأكلت فعليها كفارة يمين مرسلة، بأن تطعم عشرة مساكين أو تقوم بكسوتهم أو تعتق رقبة مؤمنة فإن لم تستطع على واحد من هذه الأمور الثلاثة المذكورة فعليها أن تصوم ثلاثة أيام ولكن ينبغي النظر في قولها أن لا تذهب إلى ذلك البيت وأن لا تأكل منه شيئا، والأحوط لها والأسلم أن تكفِّر كفارتين كفارة عن ذهابها وكفارة عن أكلها، وأما إذا أرادت الواجب فالأفضل أن تتصل بل عليها أن تتصل حتى نعرف نصّ اللفظ الذي تلفّظت به لأنّ ذلك تارة يحتاج إلى كفارة وتارة يحتاج إلى كفارتين بحسب اللفظ الذي تلفّظت به ولكن لا شك أنها إذا احتاطت لأمر دينها-والأمر يسير في مثل هذه القضية-وكفّرت كفارتين فإنّ ذلك أسلم وأحوط لأمر دينها؛ والله-تعالى-أعلم.

س16: شخص استيقظ في نهار رمضان وهو على جنابة، فإذا سارع بالاغتسال هل له أن يكمل الصيام ؟ وإذا لم يغتسل .. أهمل الاغتسال ؟

ج: أما إذا سارع فصيامه صحيح، وأما إذا لم يسارع فعليه أن يتوب إلى ربه وأن يقوم بقضاء ذلك اليوم الذي وقع منه هذا الأمر فيه؛ والله-تعالى-أعلم.
  #5  
قديم 03/10/2004, 09:34 AM
سليمان بن موسى سليمان بن موسى غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 14/10/2002
الإقامة: غرداية-الجزائر
المشاركات: 651
س17: عندما يقيم المؤذّن الصلاة، متى يبدأ الإمام في القيام إلى الصلاة ؟ عندما يصل المقيم إلى قوله: " حي على الصلاة حي على الصلاة " أم عندما يصل إلى قوله: " قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة " ؟

ج: بعض العلماء قال: يقومون-أي يقوم المأمومون-عند وصول المقيم إلى قوله: " قد قامت الصلاة ".

وبعضهم يقول: يقومون عند قوله: " حي على الصلاة ".

ولم أجد في السنّة ما يدل على واحد من القولين، بل ذلك يختلف بحسب اختلاف المساجد، فبعض المساجد الصغيرة .. وتكون الجماعة قليلة فلا يحتاج أن يقوم الجماعة قبل وقت لأنهم ليسوا بحاجة كبيرة ... (1)

ــــــــــ
(1) وقع هنا-للأسف-انقطاع في الشريط لخلل أثناء تسجيله من التلفزيون.


ـــــــــــــــــــ

وأسأل الله - تعالى - أن يتقبل من جميع الإخوة الذين ساهموا في رقن هذه الحلقة من الشريط وتصحيحها وتنسيقها، كما أسأله - سبحانه - أن يوفقنا لعرض الحلقات الأخرى للشيخ سعيد - حفظه الله تعالى - وعسى أن يكون ذلك قريبا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
  #6  
قديم 04/10/2004, 04:51 AM
محب الصلاح محب الصلاح غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 01/06/2003
الإقامة: الوادي المبارك
المشاركات: 1,558
بارك الله في جهودكم اخي العزيز tsm
  #7  
قديم 06/10/2004, 10:44 AM
سليمان بن موسى سليمان بن موسى غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 14/10/2002
الإقامة: غرداية-الجزائر
المشاركات: 651
وأسأل الله أن يبارك في جهودكم أيضا أستاذي المشرف الفاضل " محب الصلاح "، ومعذرة جدّا عن تقصيري.
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 12:26 PM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.