![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
تأثير الحب على العمر البيولوجي
تأثير الحب على العمر البيولوجي
قراءة في كتاب حافظ على نفسك شاباً باستمرار تأليف ديبيك تشوبرا ترجمة كامل السعدون بمقدورك الحفاظ على شبابٍ دائم من خلال الحب . الحب هو جوهر الحياة ، لأنه ضروريٌ للبشر كالماء والهواء ، وبغير ماءٍ أو هواء ، ليس بمقدورنا أن نعيش . الحب ليس ظاهرة نفسية فقط ، لا بل إنه يؤثر بقوة في التركيب البيولوجي للإنسان . كل الحيوانات اللبونة ، من الأرانب صعوداً لقردة الشمبانزي ، تواجه متاعب حادة في النمو إذا لم تنل حب الأم . بالرغم من إننا غير معتادين على النظر إلى الحب من منظورٍ علميْ ، فإن البحوث العلمية الحديثة ، أوضحت بجلاء أن الحب له تأثير كبير وحيوي على التركيب الفسيولوجي . البحوث العلمية أوضحت أن جهاز المناعة في الجسم يقوى بشكل كبير في حالة إبداء التعاطف والمشاركة الشعورية مع الآخرين . Daived Mc Clland والذي يعمل كأستاذ وباحث في جامعة ( هارفرد ) ، أكتشف ظاهرة لدى طلاب الكلية ، وهي ازدياد إنتاج المواد المضادة في اللعاب حين يرون فلماً للأم تيريسا وهي تعتني بطفل ، بذات الآن ينخفض إنتاج تلك المواد حين يرون مشاهد حربية في الفلم ، كذلك فقد علمتنا بحوث الدكتور Daived Spiegels في جامعة (ستانفورد ) ، أن النساء اللواتي يعانين من انتشار السرطان ، واللواتي يشاركن في أنشطة الرعاية الاجتماعية للمرضى والأطفال ، يتمكنَّ من العيش ضعف أعمار رفيقاتهن المريضات ممن لا يشاركن في مثل تلك الأنشطة . كما ونعرف جميعاً أن الرجال ممن واجهوا نوبات قلبية ، وكانت لديهم قناعة أن زوجاتهم يحببنهم ، فإنهم يتعافون بوقت أبكر ، بل ولوحظ أن اتصال تلفوني من الممرضة العاملة في عيادة أمراض القلب ، خصوصاً إذا كانت من النوع الطيب ذو القلب المليء بالحنان والعاطفة الصادقة ، يمكن أن يضاعف عمر مريض القلب إلى الضعف . وكذلك الأمر في الحيوانات ، فقد لوحظ أن الرعاية والحنان على ما في البيت من حيوانات يؤدي إلى أن تنخفض نسبة حدوث الأمراض وإن حدثت فإن الشفاء يكون أيسر في ظل الرعاية وإظهار الحب للحيوان . في بحثٍ ممتع في جامعة ولاية أوهايو Ohio State University ، أعطي لمجموعتين من الأرانب ، غذاء بكمية كبيرة من الكوليسترول . المجموعة الأولى تلقت عناية وحنان فائق من قبل أناسٌ مهتمون ومحبون للحيوانات ، المجموعة الثانية تركت لوحدها لتعنى بنفسها . عندما انتهى الاختبار ، تبين أن المجموعة التي تلقت رعاية وحنان ، لم يكن كامل الدسم المتخلف في أوعيتها الدموية أكثر من عشرة بالمائة ، قياساً إلى الكمية التي تخلفت في الأوعية الدموية للحيوانات التي حرمت من الحنان والرعاية . في الحقيقة ، مجمل هذه النتائج ، لا تفاجئنا بقوة ، لأننا جميعا خبرنا حجم الحيوية والفتوة والجمال والثقة التي نشعرها في أنفسنا ، حينما نؤمن أننا محبوبون وأن هناك من يعنى ويهتم بنا . كذلك فليس فينا من لم يعش هذا المزيج من الخوف والوحدة واليأس والكآبة ، حينما نكون منفصلين عن الآخرين ومحرومين من الحب والحنان . وقد أظهرت البحوث أيضاً أن أولئك الذين يعانون من النقص في الحب والحنان ، تتغير كيمياءُ المخ عندهم ، وهذا ما ينعكس بالتالي على كل خلية من خلايا أجسامهم ، وتلك المتغيرات تزبد من خطورة الإصابة بأمراضٍ عديدة بينها السرطان ، متاعب القلب ، بعكسه فإن الإحساس بالحب والحنان يؤدي إلى متغيرات إيجابية في كيمياء المخ ، تنعكس لاحقاً على كل أعضاء الجسم بمزيدٍ من الحيوية والحماس والإحساس بمعنى وأهمية أن تكون حياً . فإذن الحب قادر على تغيير التركيب العضوي للجسم ، وبالتالي قادر على تخفيض عمرك البيولوجي وبقوة . فما هو الحب يا ترى … يتبع .. |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
قادر هو الحب على فعل أكثر من ذلك ربما يا ترى هل هو سلوك فطري يتلبس الإنسان ..؟ أم متعلم بحكم الفعل وردود الفعل للآخرين ؟؟ أو ظاهرة ؟؟ أم جوهر ؟؟ بالإنتظار |
|
#3
|
|||
|
|||
|
حيث أننا عرفنا أن الحب يؤثر بل ويغير فيسيولوجيا الكائن الإنساني باتجاه صحةٍ أفضل وحيويةٍ أكبر ، فإن الوقت مناسبٌ إذن لطرح السؤال القديم المتجدد : ما هو الحب ؟
حاول الشعراء والفلاسفة وفي كل الأزمان ، وبما أوتوا من مواهب ، أن يجدوا سرّ الحب ، وكان لكلٍ منهم رأيه وبقي الحب عصياً على التفسير . هذين الحرفين ، وفي كل لغةٍ من لغات العالم ، لم يعفيا أحداً من التأثر بهما ، وما من كلمةٍ في كل معاجم اللغة ، من ليس هناك ولا حتى فرداً واحداً ، لا يحمل لها عاطفة خاصة ، ويراها تعنيه ويتذوقها بلهفة … إلا وهي كلمة …حب …! إنها تعني كل واحد منّا بشكل شخصي ، وكل واحدٍ منّا يحمل آثارها وبصماتها في قلبه وعقله ، ذكريات ورغبات وشغف وألق . يرى الكثيرون منّا ، إن الحب ما هو إلا شعورٌ أو عاطفة متلفة للفكر والجسم ، وهذا حكمٌ ظالم ، لأن العكس هو الصحيح لأن الحب حالة تسامي في الوعي إلى مستوى راقٍ ينجم عنه رقيٌ في الخيارات وتغيير كبير في المفاهيم والأفكار . عندما تحب ، تختفي كل أنواع التوتر والقلق والخوف وتغدو إنساناً أكثر انفتاحا على الحياة وتجاربها ، بحيث يمكن لوعيك أن يغتني ، وكما إنك تغدو شفافاً حساساً ، فإنك بذات الآن تصبح أقوى من حجمك وكفاءتك وقوتك الحقيقية ، حتى لتبدو أحياناً وكأنك عصيٌ على الهزيمة . في ظلال الحب تلدُ إنساناً جديداً ، ممتلئ بالسعادة والرضا والحماس . الحب يفضي بكٍ إلى أن تقصي متاعبك وقلقك ، بحيث تبدو وكأنها لا تؤثر فيك مهما كانت عسيرةٌ على الحلّ أو التجاوز ، وبذات الآن يتفتح وعيك لسحر الحياة وغموضها الجميل الذي لم يعد يخيفك ، ولم تعد تكتفي من الحياة بالسلامة والأمان . بل وإن الحب يحرضك على أن تفعل أشياء كبيرة . قوة الحب تمنحك القدرة على الدخول إلى عالم كنوزك الإبداعية والمعرفية الداخلية وكنوز الطاقة الحيوية التي كانت تستهلك عبثاً في توافه القول والرخيص من الفعل . في كل ثقافات العالم وأساطيرها ، هناك حكايات حبٍ رهيبْ ترسخ في أعماق العقل الجمعي الباطن للشعوب المختلفة ، حتى إنه صار المهماز المحرض للأجيال لتجربة هذا الحب ومحاولة تكرار إنتاجه بذات القدر وذات المواصفات . قيس وليلى ، روميو وجولييت ، آمور وسيكا ، راما وسيتا ، بل وسبنسر تراسي وكاترين هيبورن . نماذج رومانتيكية لجحيم الانفصال وجنة التواصل والتوحد في الآخر ، عاشها أناس في أفياء الحب ، والحب وحده …! تلك الحكايات الخالدة هي المفاتيح التي تفتح بوابات الحب الكوني الخالد الذي يربط كل عناصر الكون ببعضها في انسجام وتوافقٍ هرموني عذب . يتبع .. |
|
#4
|
|||
|
|||
|
معلومات جميله عن اسمى العواطف وانبلها....
الحب هو نغمه عذبة يتغنى بها كل طير.... واسمى حب هو حب الله...وصدق الشاعر اذ يقول.. إن نفسا لم يشرق الحب فيها.هي نفس لم تدر ما معناها... انا بالحب قد وصلت إلى نفسي.وبالحب قد عرفت الله.. |
|
#5
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
كلام جميل ومحق واصل متابعون |
|
#6
|
|||
|
|||
|
حبٌ فرديٌ كحب كونيٌ مركزْ
الموروثات الروحية العظمى في كل الثقافات الإنسانية ، تعبر عن أن الوحدة هي الحقيقة العظمى لكل ما هو موجود .
الروح الوحيدة التي لم تجزأ من قبل ، تقسم نفسها إلى ما لا يعد من المخلوقات . لكن حين تتم التجزئة تعود تلك الأجزاء للالتقاء والتوحد ببعضها بمساعدة قوى أساسية خالدة في جواهر المفردات ، تنحو بها ثانية منحى الوحدة . الجزيئات الذرية الصغرى تجهد في سبيل أن تتحول إلى أجزاء أكبر ، الكواكب التائهة تسعى لتكوين مجاميع شمسية ، الإنسان يسعى للتوحد مع من يحب . جوهر الحب الخالد ، سعيٌ حثيثٌ لبلوغ الروح ، وشوقٌ ملتهبٌ للتوحد مع نصفه المفقود . الحاجة لإشباع هذا الشوق للتوحد لها في ذاكرتنا الجمعية مكاناً مركزياً ، ومع كل جهدنا والعناء الذي نبذله لغرض التوحد خارج كينونتنا الفردية ، فإننا نعرف وبوعيٍ مسبقٍ أن نبع الحب الخالص الصادق موجودٌ في جوهر ذواتنا ، في أرواحنا . وكلما زاد تواصلنا مع جوهرنا الروحي ( ذاتنا العليا ) كلما امتلأنا حباً وغدونا أكثر تواضعاً وتحناناً وغدت كل تصرفاتنا موسومةٌ بخاتم الحب الصادق . والمدهش أن للطبيعة الذكية حكمتها ورحمتها فينا ، إذ… لأن القلّة منّا يشعرون بتوافقٍ مباشرٍ مع أرواحهم ، لذلك كان من رحمة الطبيعة أنها منحتنا ذلك السعي المتلهف المنبثق من شوقٍ قدسي للبحث عن الحب في الخارج ، ومن ألق الحب تأتلق الروح ، فتشمخ وتزداد جمالاً وإبهاراً وقوة وشفافيةٍ وإنسانية ، وبالتالي يغدو بمقدورنا أن نؤثر في تكويننا الجسماني وأعمارنا ذاتها . الحب الفردي يعطينا قطعةٍ صغيرة من الحب الكوني ، نتذوقها فنعرف بقية ما على مائدة الكون من أطباق الحب الشهية . والمدهش أيضاً ، أننا …ومع كل ما نشعره من عظمةٍ وقوة ونحن في صميم حالة الحب ، فإن هذا ليس بكافٍ ، إذ نشعر ومنذ لحظة الحب الأولى أننا نريد المزيد والمزيد من هذا الحب . مزيد من القرب ، مزيد من التحولات العجيبة التي تحصل في حياتنا ، لماذا ؟ لأن نفوسنا تتوق بقوة للوحدة مع الروح ، ومتى آمنت بأن الحب والروح هما ذات الشيء ، فإنك ستنظر لاشتياقك للحب على إنه جوعٌ لمزيدٍ من الوعي ، مزيد من المشاركة ، مزيد من التواصل مع الذكاء الكوني الخالد الذي هو القوة الأصلية خلف نشوء وتطور هذا العالم واللحمة التي تشد عناصره ببعضها . لقد صدق حكماء العصور القديمة إذ قالوا أن كل الأفعال التي تنبع من الحب هي أفعالٌ إلهية ، والأفعال الإلهية تعبير عن الروح . ومتى تسنى لك أن تؤمن بهذا ، فإنك لا مندوحة ستحيل الإيمان إلى عمل وبالتالي ستصمم مع نفسك على أن تعتبر كل الأفعال الناتجة من الحب تعبيراً صادقاً عن الروح . إن نظرة حنونةٌ مشجعةْ لطفلٍ صغير ، أو نفحة نقودٍ لفقيرٍ أو عونٍ لعجوزٍ في الطريق أو مراعاتك لأبيك أو أمك في الشيخوخة ، شريطة أن يخرج الفعل من القلب لا الخوف أو الطمع ، كما والمشاركة في المؤسسات الخيرية ، ومساعدة المرضى أو المقعدين بغير ثمن ، جميع هذه أفعالٌ روحية تمنحك سعادةٍ كبيرة ، بتوسيع مداركك وإغناء وعيك بكينونتك ، كما وإنها تمنحك ثقةٍ أكبر بأخلاقك وقيمك وتوجهاتك الجادة للتسامي الروحي . الحب يمنحنا القدرة على أن نعيش لحظة الحاضر وكأنها لحظةٍ أبديةٍ خالدةٍ لا تنتهي ، وكلما عشنا الخلود ، كلما غدونا أكثر شباباً وحيويةٍ . وكلما تعمقنا في الاغتراف من كنوز الروح ، كلما غدونا اكثر شفافيةٍ ورقةٍ وعاطفة وحرية ، وكان حبنا للآخر أصدق وأعمق وأقوى . فكر بالحب .تحدث عن الحب . أبحث عن الحب . صمم مع نفسك أن تعبر في كل أفعالك عن الحب . بمثل هذا تذكرّ نفسك دوماً بالكمال الذي تتشوق إليه وترجوه . كل حكمة العصور كانت عن الحب ومن أجل الحب وبحثاً في كنوزه وحضاً للناس على الاستهداء بنوره ، لأن الحب هو هدف الحياة وحقيقتها الأزلية . يتبع .. |
|
#7
|
|||
|
|||
|
متاااااابعة
|
|
#8
|
|||
|
|||
|
الحُب في تصوري هو الروح تمشي على الأرض ، الروح في انتفاضها وتجسمها بالقول واللمسة والتواصل بألف وألف طريقة .
الحب وإذ يتحرك من قلبٍ إلى آخر ، يفعلّ عملية بيولوجية تؤدي بدورها إلى تأخير النمو البيولوجي للجسم ( استهلاك الخلايا عبر التقادم الزمني ) ، وهذا قطعاً لا يتم إلا بأن يعبر الحب عن نفسه بحرية وإلا فهو لن يفعل شيئاً ذو قيمة لكلا الحبيبين ، والتعبير يتم عبر : الإصغاء بغاية الانتباه للآخر . أن تعبر بالكلمات والفعل عن إنك تعطي الآخر قيمة كبيرة وإنك تعتمد عليه وتؤمن به وتثق به . الاحتضان ، لمس اليدين ، القبلة …أي مسعى يؤكد الرغبة في التواصل ، وبحرارةٍ يغلب عليها طابع الشفافية الروحية والتسامي على الهوى الجسدي ، بل هو الشغف الروحي في التوحد مع الآخر بكل الحواس . تلك النماذج من السلوك العاطفي تحصل تلقائياً حين تحب ، وإلا فأنظر لمن هم في حالة حبّ ، أنظر كيف يرتشفون بشغفٍ كل كلمةٍ يقولها الآخر ، يتحدثون إلى الآخر بلغة الروح ، بالشعر ، بأعذب الكلمات ، ويعبرون عن حبهم للآخر بانتقاء الرموز المادية الصغيرة وتحميلها شحنات العاطفة ، من الزهرة والبطاقة والأغنية وكل هديةٍ تعبر عن الوله والتعلق بالآخر . سواء كنت في المرحلة الأولى من الحب أو كنت في السنة الخامسة منه فإن تلك الأساليب الثلاثة للتعبير عن الحب ، تضل نافذةٍ حيةْ ، لا مناص من ممارستها . عبر عن عواطفك بالقول والفعل ، تجدك تتألق وتسمو روحك ويغدو جسدك أكثر فتوةٍ وشباب ، حتى لكأن العمر توقف عن التدفق السريع مع تدفق الأيام والسنين في أجندة حصتك الحياتية التي قسمت لك . يتبع .. |
|
#9
|
|||
|
|||
|
متابعة
|
|
#10
|
|||
|
|||
|
الحب ، الجنس والروح
الطاقة الجنسية ، هي طاقة الخلق الأكثر خطورة من كل الطاقات الإبداعية الأخرى في هذا الكون ، كل ما هو حي في هذا العالم هو ثمرة هذه الطاقة .
تعبر هذه الطاقة الخلاقة عن نفسها لدى كل الأحياء عدا الإنسان عبر الخلق البيولوجي كوسيلة وحيدة للتعبير ، أما لدى الإنسان فإنها تعبر عن نفسها بوسائل شتى تفضي إلى الخلق المتنوع ليس للأبناء حسب ، بل ولأشياء أخرى عديدة . الجنس لدى الإنسان يعبر عن نفسه مادياً ، شعورياً وروحياً . لو تمعنت بحالتك النفسية ووجدت حيويةٍ في الفكر ، صفاءٍ في الروح ، شعور بالثقة العالية بالنفس ، شعور بالتأثر بالفن والانجذاب إلى الإبداع والأشياء الجميلة ، الحماس ، الاشتهاء الجنسي ، تنوع الاهتمامات ، إحساس بالنشاط التخيلي والرغبة في إبداع شيء جديد ، شفافية روحية …الخ ، جميع هذه مؤشرات على إن الطاقة الجنسية نشطة وفي حالة فعالية . كل تلك المظاهر للطاقة الجنسية تعبر عن نفسها في الجسد عبر أعراض فيسيولوجية ، وحيث تكون مستثار فإن شعوراً أو عارضاً من حماس أو تدفق شعري أو قوة حدس أو إلهام يتملكك ليعبر عن أسمى وأرق ما فيك . ما يجمع كل هذه المظاهر ، هي أنها تحمل بصمات توسع ، استكشاف ، انطلاق في الخارج ، تحليق في فضاءات الآخرين ، رغبة في إثبات الذات على حدود الآخرين أو ضمن حدودهم ، تماماً كما يستعرض الجند قوتهم عند حدود البلد الذي يرومون غزوه ، إنها غزو رفيق للآخر ( حتى قبل أن يكون هناك آخرٌ محدد سلفاً ، أي معشوق محدد ) تتمظهر لدى الإنسان بتعابير مهذبة وإبداعية تعكس سمو روح صاحبها ورغبته في الظهور على بوابات الآخر أو الآخرون ، بأحلى حلّة ( روحية وسيكولوجية واجتماعية و..و..الخ ) . أحياناً يبلغ شعور التوسع بالمرء حداً من القوة يظهر فيه الإنسان وكأنه يذوب وجداً وشوقاً وشفافيةٍ بحكم كمّ الطاقة المنتجة في قلبه وعقله . حاول أن تسجل لنفسك تلك الحالات من خلال استعادة بعض الذكريات القديمة أو اللحظات التي عشت فيها مثل هذه الأحوال ، أغمض عينيك وأستحضر لحظة كنت فيها في أوج توترك العاطفي وشعورك بالمعاناة والحرمان ، ربما كانت تلك اللحظة عند سماعك لأغنية ما أو قطعة موسيقية أو لوحة فنية معينة أيقظت فيك شعور الشوق والمعاناة , تنبه لتلك المتغيرات الفسيولوجية والشعورية التي تحصل لديك في تلك اللحظة ، ربما تتغير نبرة صوتك ، تشعر برغبة بالبكاء ، تطفر دمعة من عينيك ، تشعر برغبة بفعل شيء لم تفعله من قبل ، أن تكتب شعراً أو ترسم أو تسعى لتعلم شيء جديد ، ربما فيض من القوة ينتابك وتصبح أكثر عزماً وتصميماً على تغيير حياتك . لاحظ أيضاً هذه المعايشات المكثفة الحية التي تعيشها في يومك العادي خصوصاً بحضور من تحب أو من تشعر بالانجذاب إليه ، لون السماء يبدو أجمل ، قطرات المطر تغدو سيمفونيات خالدة لا تبارح الذاكرة ، بل حتى البرد أو الريح تترك في نفسك في تلك اللحظة انطباعات خاصة متميزة تتسلل إلى وعيك فتجعله يبدو أكثر إشراقا وتملأك السعادة حتى ليرتعش قلبك من فرطها . سجل في وعيك تلك اللحظات وخلّدها وأستعدها باستمرار ، تجعلك تمتلئ بذات المشاعر وذات الأحاسيس المتفجرة بالحيوية والحب والجمال والشفافية . أيٍ كان نمط التربية التي تربيتها في الصغر ، فإنك لا تجرؤ على أن تنكر أن الرغبة الجنسية شيءٌ مقدس ، وما هو زائفٌ هو احتقار الجنس أو استرخاصه وابتذاله . بل إن الجنس هو الشرارة الأولى للقرب الروحي والعاطفي الحقيقي الذي يفضي إلى التوحد مع الآخر ، إذ حيث يذوب الاثنان معاً شعورياً وفسيولوجياً ، فإنهما يرحلان بعيداً عن حدود الجسد الفردي ، وحيث يتحدان في كيانٍ واحدٍ ، ينتفي الزمن ، ينتفي التصنع والزيف ويعيشان التلقائية ، الفطرية ، الطبيعية ، براءة الأطفال في اللعب ، غياب التوتر الدفاعي والشعور العميق بالرغبة في الاستسلام الجميل . إنه وجه الروح الحقيقي ، إذ تكون خارجة من أسر الرقابة والسيطرة والخوف والشعور بالذاتية المفرطة والانفصال التام عن الآخر . يتبع .. |
|
#11
|
|||
|
|||
|
تـصـبحون على حـب..
|
|
|