سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 07/08/2004, 09:16 PM
صورة عضوية أبو عبد المحسن
أبو عبد المحسن أبو عبد المحسن غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 23/02/2002
الإقامة: عمان؛ أرض البطولات
المشاركات: 1,294
Post الاعتداء على ثوابت الإسلام أقصر طريق للشهرة

الاعتداء على ثوابت الإسلام أقصر طريق للشهرة
إخوان أون لاين - 05/08/2004







د. مصباح متولي: المساس بالثوابت الشرعية انهيار لعالم الفضيلة والأخلاق

د. أحمد عبد الرحمن: هناك جهات ضخمة تقف وراء الحملة على الشريعة

د. عبد العظيم المطعني: قوامة الرجل فطرة إنسانية

د. محمد الراوي: ما يحدث مؤامرة لتحويل الأجساد إلى سلعة






كان الدين هو الخط الأحمر الذي لا يسمح لاقتراب أحدٍ منه، ومع مرور الوقت انتهجت مجموعة من الكتاب والمؤلفين نهجًا جديدًا، وهو اتخاذ الدين طريقًا للشهرة من خلال نقده، أو تأليف مؤلفات ضده، إلا أن الأمر لم يكن يصل لحد التدخل أو الاقتراب من الثوابت الدينية، حتى فوجئنا هذه الأيام بمَن يطلق شعارات التجديد والتغيير من خلال مخالفة ثوابت الدين، وقبل عدة أشهر دعا المجلس القومي للمرأة بمصر وأمانة المرأة بالحزب الوطني "الحاكم" بمصر أيضًا إلى ضرورة فرض عقوبات اقتصادية على الزوج تمنعه من حقه الشرعي في الزواج بثانية!!



ومثل دعاوى البعض الآخر في المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث وإلغاء فترة العدة للزوجة، وأن تكون القوامة للمرأة.. وغيرها من دعاوى أخرى ربما تظهر بعد ذلك!!.. مما ينذر بحدوث كارثة اسمها "ظاهرة الاصطدام بالدين"، والذي يستهدف بها البعض إيقاع مجتمعاتنا الإسلامية في مستنقع الضلال والمعاصي ومخالفة شرع الله- عز وجل- فتعيش مجتمعاتنا الإسلامية في حالة من الفوضى تعرقلها عن مواصلة مسيرة التحديث والتطوير، والتقدم المطلوب.. والسؤال هنا هل ثوابت الدين تقبل التغيير أو التبديل أو التعديل؟ وهو السؤال الذي طرحناه على عدد من العلماء في هذا التحقيق.



في البداية أرجع المفكر الإسلامي الدكتور أحمد عبد الرحمن- أستاذ الفلسفة الإسلامية- ما يحدث الآن من تغريب وتراجع في الثوابت الدينية واصطدام بالدين إلى الاستعمار الأجنبي، الذي أحدث تغييرات، واستولى على الثقافة والتعليم فظهرت حركات التنصير والاستشراق، ونتج عن ذلك اصطباغ العالم الإسلامي- من جميع النواحي- بالصبغة الغربية.



فعلى المستوى العلمي والثقافي والأكاديمي ظهرت فكرة النسبية التي تقول إن كل شيء متغير ولا توجد حقيقة مطلقة، وكل الحقائق غير ثابتة ومتغيرة، ولهم في هذا كلام كثير جدًا ونشروه، ومن ضمن ما قالوه إن كل الحقائق غير ثابتة ومتغيرة إذ إن ثوابت الدين من ضمن ذلك، مضيفاً أن أوروبا نفسها لفظت هذا الكلام وغيرت الفكرة، وقالت إن الحقائق ثابتة ومعرفتنا بهذه الحقائق متغيرة.



ونفى عبد الرحمن أن تكون المرأة هي الوحيدة التي ترغب وتطالب بما يتعارض مع الشرع، مؤكدًا أنه تيار عام في الداخل والخارج، مشيرًا إلى أن هناك قوى خارجية قوية ومؤثرة إعلاميًا وثقافيًا وتضغط بقوة؛ حتى إنهم يطالبون بإلغاء بعض الآيات من القرآن الكريم، وأعلنوا هذا الكلام في قطر على سبيل المثال عندما وقفت مسئولة في الخارجية الأمريكية وطالبت بتغيير بعض آيات القرآن الكريم مثل (الجهاد والمرأة والقوامة والعفة.. وإلخ)، مشيرًا إلى أن دخول بعض السيدات من زوجات المسئولين والحكام العرب في هذه اللعبة وبما لديهم من أموال وسلطة أدى إلى ظهور الحركة النسائية العربية بشكلها الجديد! إلا أنه رغم ذلك أكد أن التراجع في الثوابت لا يمثل ظاهرة، مشيرًا إلى أن هناك نهضة إسلامية وصحوة إسلامية واضحة وصحافة إسلامية جيدة.



وعن تداعيات التراجع والاصطدام بالدين يشير د. عبد الرحمن إلى إمكانية أن يؤدي ذلك إلى حدوث حروب أهلية مثل ما حدث الجزائر واليمن والسعودية، وصدام في كل ناحية.



وكذلك من الممكن حدوث نوع من السلبية، فعندما "تشطح" الحكومة يجنح الشعب للسلبية، وما يحدث تبادل متبادل فيظهر من يبنى ومن يهدم والعكس، أي التهادم فينتج عن ذلك التخلف وتقوم الحكومات- لأن شعوبها ضدها- بالاحتماء بالدول الأجنبية وتخدمها وتتحالف معها وتخون بلادها.



تغيير الثوابت

وعن إمكانية تغيير الثوابت يقول د. مصباح متولي حماد- وكيل كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر-: إن الله خلق الإنسان وهو عالم بتكوينه ومتطلباته، والله سبحانه وتعالى يعلم ما يصلح الإنسان ذكرًا كان أم أنثي، ومن هنا جاءت أحكام الشريعة الإسلامية حافظة للتوازن بين الذكر والأنثى، وشرع الله أحكامًا هي ثوابت في الدين لا تقبل التغيير أو التبديل؛ لأنها إذا غيرت أو بدلت فسد نظام الكون، وفسدت العلاقات القائمة بين الناس.



من هذه الثوابت الميراث وعقوبات الحدود الردة (الزنا، السرقة، القتل،... وغيرها) وقوامة الرجل وحق الطلاق بين الرجل وحق الرجل في تعدد الزوجات وضرب العدة على النساء، وسواء المعتدة من طلاق أو من وفاة وغيرها ذلك من الأحكام التي لا يدرك الإنسان غايتها، وإنما الذي يعلم سرها هو الله سبحانه وتعالى، ومن ثم لم يتركها للاجتهاد، وإنما حسم الأمر فيها وفصل، ولم يذكرها مجملة، وإنما يكون للعقل مجال في بعض الأحكام التي تركها الله سبحانه وتعالى للعبادة، كما هو الحال في بعض المعاملات، أما مجال الأحوال الشخصية الذي يتعلق بشخص الإنسان ونفسيته وداخله العميق، فإن الله سبحانه وتعالى هو الأعلم به، وهو القادر وحده على تشريع الأحكام المناسبة والثابتة على الدوام الاستمرار، ومن ثم فإن المزاعم والدعاوى التي تخرج الإنسان عن إتباع هذه الثوابت إنما هي مزاعم باطلة كزعم إلغاء العدة والمساواة بين الرجل والمرأة في الطلاق والقوامة ومنع تعدد الزوجات بدون مبرر ومساواة المرأة بالرجل في الميراث، ونحو ذلك من الثوابت هذه نظرة قاصرة يُراد بها الفوضى كما يراد إيقاع المجتمع المسلم في مستنقع الضلال ومستنقع المعاصي ومخالفة شرع الله سبحانه وتعالى.



ويدعو د. متولي المسلمين بأن يتمسكوا بدينهم، وأن يغاروا على عزتهم وكرامتهم، وهذه العزة والكرامة لا توجد إلا في التمسك بالدين الإسلامي وإقرار ثوابته فلا عزة للمسلمين ولا احترام إلا إذا أعزوا دينهم وأعلوا كرامته فلا يستحق الحياة من يفرط في أحكام الدين الإسلامي، والله تعالى يقول: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ (يونس: 62)، وهذه الكلمات هي التي جاءت بالثوابت الشرعية والمساس بها انهيار لعالم الفضيلة وعالم الأخلاق الحميدة.



ويوضح د. محمود أبو الفتوح- الأستاذ بكلية الدعوة جامعة الأزهر- أن هناك قواعد ثابتة أخذها العلماء من القرآن الكريم ومن سنة الرسول- صلى الله عليه وسلم- فهموها ووعوها، وجعلوا المساس بها مساس بالدين مباشرة، فلا يجوز الكلام في أمور مثل نفي تعدد الزوجات أو المساواة في الميراث أو غير ذلك من الثوابت؛ لأن ذلك يخالف شرع الله؛ لأن الثوابت لا يصلح الاقتراب منها إطلاقًا.



ويؤكد أبو الفتوح أن هناك محاولات من البعض بتغيير الدين وثوابته وبعض آياته لكنهم لا يقدرون على ذلك؛ لأن الله سبحانه وتعالى حفظ القرآن الكريم قال تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر: 9)، فالحفظ أساسًا من الله سبحانه وتعالى، فعندما يأتي أحد من الناس يريد أن يبدل في القرآن أو يغير فيه يقف له العلماء؛ لأن الله سبحانه وتعالى كلَّفهم بالدفاع عن القرآن الكريم.



أما عمن يطالبون بإلغاء وتغيير الثوابت فيشير د. أبو الفتوح إلى أنَّ من يغير في القرآن الكريم يكون قد وصم نفسه بالكفر، ويكون مرتدًا، وهذا لا شك فيه ويقام عليه حد الردة؛ لأن القرآن الكريم لا تبديل ولا تغيير فيه إطلاقًا فإن تجرأ أحد على ذلك فقد ارتد عن الدين، ولذلك فكل مَن يتشدق بذلك ليسوا من الإسلام في شيء، وليسوا مسلمين، مشيرًا إلى أنَّ مَن يطالب بمساواة المرأة للرجل في الميراث على سبيل المثال- فقد أغفل نصًا قرآنيًا في شرع الله، وهو خروج عن الدين مباشرة.




ويضيف الدكتور عبد العظيم المطعني- الأستاذ بجامعة الأزهر- أن ما يحدث الآن يعد نكسةً، مشيرًا إلى أن المرأة أنانية لا تريد لغيرها أن تستمتع بخيرات الحياة كما تستمع هي، فالزوج القادر على أن يتزوج أربعة قادر بكل الأعباء.. فلماذا لا تفسح صدرها لأختها اليتيمة المحرومة التي بجوارها، فهذه أنانية من المرأة؛ لأن الرجل لا يعدد زوجاته برجال، وإنما يعدد زوجاته بنساء فالمستفيد هو المرأة، واصفًا ذلك بأنه أنانية عوجاء.



أما عمن تنادي بأن تكون القوامة للمرأة، وليس للرجل مصطدمة بذلك بأحد ثوابت الدين فيوضح المطعني أن القوامة هي فطرة إنسانية وليست مقصورة على البلاد الإسلامية، بل العالم كله رضي أم كره ففيه قوامة للرجال على النساء، فما بين رؤساء العالم من النساء قليل جدًا ولا يمثل نسبة.. فهل الإسلام هو الذي يحكم أمريكا؟ وهل الإسلام هو الذي قال لأمريكا ذكروا إدارتكم؟! كما أنني أوجه سؤالاً لكل امرأة وهي نائمة في بيتها ومعها زوجها أو ابنها وجاء أحد في نصف الليل وطرق باب بيتها بصوت عال.. فمن الذي يفتح له الباب؟! أهي أم ابنها أم زوجها ؟! أليست هذه هي القوامة؟!



وعن سر هرولة حواء وراء ما يُملى عليها من أمريكا، يؤكد الدكتور المطعني أن حواء مفتونة بالدولار الذي يعتبر سلاحها الأخضر، ولأنه أفعل اليوم من السلاح الأحمر لأن مَن يأخذه ليس عليه حرج ويبيع دينه إن كان لديه دين.



ويوجه الدكتور المطعني نصيحة للمرأة يقول فيها: أقول لحواء ما قاله الله لزوجات النبي ولنساء المؤمنين ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾ (الأحزاب: 34)، مشيرًا إلى أن هذا هو مصدر العصمة والحصانة التي تصون المرأة.





ويلتقط خيط الحديث الدكتور محمد الراوي- عضو مجمع البحوث الإسلامية- والذي يؤكد أن الاصطدام بالدين وثوابته هو افتنان بعض الناس لما يفعله الأعداء فينا، وظنهم أن ما هو قائم خاتمة المطاف وليس كذلك.. قال تعالى ﴿وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ (آل عمران: 140)، ومن مداولة الأيام بين الناس أن للحق كما أنزله الله أمة ودولة ولا يمكن أن يُطفأ نوره أو تُطوى صحيفته أو تغيب شمسه؛ بل إذا ضيَّع جيلٌ وعد ربنا جاء ربنا بقوم غيرهم، كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ (محمد: 38).



أما عن مصير مَن يصطدم بالدين، وخاصة أن النساء أصبح لهم مقام فأصبحوا يطالبون بما يتعارض مع الشريعة الإسلامية، فيوضح الدكتور محمد الراوى أن هذا من الأشياء التي ينقلونها نقلاً عمن يلقنهم، مشيرًا إلى أن المرأة عندنا ليست كعند غيرنا، فالمرأة عندنا أم وبنت وأخت وزوجة وشرف وعرض، وليس مثلنا يحرص على ذلك، فنحن لنا مقوماتنا، والمرأة لا يوجد أبدًا منصف يقول إن الإسلام لم يعط المرأة الحق الكامل في أن تكون مع الرجل- فالرسول عندما كان يقاتل في أحد كان يقول: "ما تلفت يمينًا ولا شمالاً إلا ورأيت فلانة (ويذكرها) تدافع عني... تقاتل، فالمرأة ما تخلفت في أي ميدان عن الرجل، في الهجرة إلى الحبشة هجرتين، كان هناك رجال ونساء، وفي الحرب ترى الرجال والنساء في كل شأن في الدين كنت ترى من الصحابيات من يتلقي عليها رجال يتلقون عنها حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إنما ما يحدث الآن هو تشويش والمرأة لا تحتاج إلى كل هذا الضجيج؛ لأن ربنا قال: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (الروم: 21)، والرسول قال: "النساء شقائق الرجال"، فماذا حصل للمرأة.. ولا يمكن لمجتمع أن يوجد برجل فحسب أو بامرأة فحسب، وحتى تتجدد الحياة، وما يحدث يراد للمرأة أن تتخذ ملهاة يتلهى بها فتارةً تكون ملكة جمال العيون، وتارة أخرى ملكة جمال الأحذية وملكة جمال الموديل، وقد يصل الأمر إلى أن يُقال أن الموديل الآن وضع الحذاء على الرأس، وقد تجد ببغاوات يفعلن ذلك.. مَن ذا الذي يرضى أن تكون أمه أو أخته هكذا؟



هم يتكلمون ولا يستجيب لهذا الكلام إلا ببغاوات شاردة لا تستمسك بأسرة، ولا تستمسك بقيم، ولا تستمسك بحاضر ولا مستقبل، ولا تستحضر عودتها لخالقها لتسأل من حكمة خلقها أو غاية وجودها.. هم يهرولون وراء ذلك في وقت ظنوا فيه أن الإسلام أصبح ذبيحة يقطع، وغاب عنهم أن الإسلام ليس كذلك، والإسلام قد يغلب فترى من أشد الناس مخالفةً له يطوعه له كما جاء التتار كي يقضوا على دولة "الإسلام"، ولكن الإسلام نفسه انتصر عليهم، فقد يختار الله من هؤلاء مَن يصلح لدينه ولا خوف.
  مادة إعلانية
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 10:06 PM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.