![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
حبس معاوية بن أبى سفيان العطاء يوما
(( والعطاء رواتب ثابتة يتناولها المسلمون كلهم من بيت المال )) فلما صعد على المنبر قام إليه أبو مسلم الخولاني – رضي الله عنه – فقال له : لم حبست العطاء ؟ إنه ليس من كدك ولا كد أبيك ولا كد أمك حتى تحبسه !! فغضب معاوية غضبا شديدا ، ونزل عن المنبر وقال للناس : مكانكم ، وغاب عن أعينهم ساعة ، ثم عاد إليهم فقال : إن أبا مسلم كلمني بكلام أغضبني ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ]الغضب من الشيطان ، والشيطان خلق من النار ، وإنما تُطفأ النار بالماء ، فإذا غضب أحدكم فليغتسل [.. وإني دخلت فاغتسلت ، وصدق أبو مسلم ، إنه ليس من كدي وكد أبى فهلموا إلى عطائكم ........................... قيل لإبراهيم بن أدهم : مالنا ندعو فلا يستجاب لنا ؟ قال : لأنه دعاكم فلم تستجيبوا له ! ........................... قال إبراهيم التيمي : تخيلت نفسي في الجنة ، آكل من ثمارها ، وأشرب من أنهارها وأعانق أبكارها .. ثم تخيلت نفسي في النار ، آكل من زقومها ، وأشرب من صديدها ، وأعالج سلاسلها وأغلالها ثم قلت لنفسي : أي شيء تريدين ؟ قالت : أريد أن أُرد إلى الدنيا فأعمل صالحا .. فقال : فأنت في الأمنية فاعملي ! ...................... قال حكيم : وقفت أمام حقل من حقول القمح ، فرأيت سنابل تتمايل في خيلاء وسنابل أحنت رأسها في حياء ، وحين دققت النظر .. رأيت الأولى فارغة !! والثانية مليئة بحبات القمح !!! ........................... قال عبد الرحمن الجوزي يوصي ولده : (( ........ واعلم يابني أن الأيام تبسط ساعات ، والساعات تبسط أنفاسا ، وكل نفس خزانة ، فاحذر أن يذهب نفس بغير شيء فترى في القيامة خزانة فارغة !! )) .. ........................... مر أبو الدرداء – رضي الله عنه – على رجل قد أصاب ذنبا والناس يسبونه فنهاهم وقال : أرأيتم إن وجدتموه في حفرة ألم تكونوا مخرجيه منها ؟ قالوا : بلى .. قال : فلا تسبوه إذن ، واحمدوا الله الذي عافاكم .. قالوا : أفلا تبغضه ؟ قال : إنما أبغض عمله ، فإذا تركه فإنه أخي ... ........................... لما قدم الإمام الشافعي إلى مصر ، قال له ابن الحكم : إذا أردت أن تسكن البلد فليكن لك قوت سنة .. ومجلس من السلطان تتعزز به .. فقالفقال الإمام : يا أبا محمد .. من لم تعزه التقوى فلا عز له ولقد ولدت بغزة وربيت في الحجاز ، وما عندنا قوت ليلة ، وما بتنا جياعا قط !! .......................... قال سفيان بن حسين الواسطي : ذكرت رجلا بسوء عند إياس بن معاوية المزني قاضي البصرة ، فنظر في وجهي وقال : أغزوت الروم ؟ قلت : لا .. قال : السند والهند ؟ قلت : لا .. قال : أفسلم منك الروم والسند والهند ولم يسلم منك أخوك المسلم ؟!! .............................. قال سيدنا عيسى – عليه السلام – للحواريين : كيف تصنعون إذا رأيتم أخاكم نائما ، وقد كشف الريح ثوبه عنه ؟ قالوا : نستره ونغطيه .. قال : بل تكشفون عورته .. قالوا : سبحان الله ! من يفعل هذا !! فقال : أحدكم يسمع بالكلمة في أخيه ، فيزيد عليها ، ويشيعها بأعظم منها .. ................................ قال هارون الرشيد لبهلول المجنون : عظني .. قال : يا هارون ، لو دامت لغيرك ما وصلت إليك .. قال : زدني .. قال : يا هارون ، تلك قصورهم ، وهذه قبورهم .. قال : زدني .. قال : كفى بالموت واعظا يا هارون .. فبكى هارون ثم قال : أعليك دين فنقضيه عنك ؟ قال : يقضيه عني من هو أقدر على قضائه منك .. قال : فإنه قد أمرنا أن تجرى عليك جراية .. فقال بهلول : لا تفعل يا أمير المؤمنين .. لا يعطيك وينساني !! ........................ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : إن رجلا شتم أبا بكر والنبي صلى الله عيه وسلم جالس ، فجعل النبي يعجب ويبتسم ، فلما أكثر رد عليه أبا بكر ، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقام ، فلحقه أبو بكر ، فقال : يا رسول الله ، كان يشتمني وأنت جالس ، فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت ! قال : إنه كان معك ملك يرد عنك ، فلما رددت عليه بعض قوله ، وقع الشيطان فلم أكن لأقعد مع الشيطان .. ثم قال : يا أبا بكر ، ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها لله عز وجل إلا أعزه الله بها ونصره .. أخرجه الإمام أحمد في مسنده .. ........................... جاء رجل إلى عمرو بن عبيد فقال : إن فلانا لم يزل يذكرك بسوء في قصصه ويقول : عمرو بن عبيد الضال المبتدع ، فقال عمرو : يا هذا ، ما رعيت مجالسة الرجل حيث نقلت حديثه إلينا ، ولا رعيت حقي حيث أبلغتني عن أخي ما أكره .. أبلغه أن الموت يعمنا ، والبعث يحشرنا والقيامة تجمعنا ، والله يحكم بيننا .. ........................... دخل الخليفة عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – المسجد ، فسكت المتكلم ووقف الجالس .. فاستاء لذلك وذهب لفوره إلى المنبر ونادى الناس ، فلما اجتمعوا قال بعد أن حمد الله : لقد طوّحت بذاكرتي إلى الماضي ، ووجدتني كنت أرعى غنما لبني مخزوم بحفنات من تمر ، فإذا ما توانيت يوما جرى ورائي الخطاب بعكازه ، وقال : من أين أطعم خالاتك !؟ ثم نزل من على المنبر .. فقال له عبد الرحمن بن عوف : ما زدت يا أمير المؤمنين على أن قصرت بنفسك أمام الناس .. فقال عمر : أردتم أن تزرعوا شجرة الكبر في نفسي ، فأردت أن أنزعها من جذورها !! ....................... يروى أن الشافعي ركب يوما مع شباب في زورق صغير فلما اقتربوا من الشاطئ قفز من الزورق ، فحاول الشباب أن يقفزوا فما استطاعوا .. فقالوا له : مالك وأنت في الثمانين استطعت ونحن شباب لم نستطع ؟ قال : هذه أعضاء حفظناها في الصغر فحفظها الله علينا في الكبر .. ......................... يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ليأتين أقوام يوم القيامة بحسنات كجبال تهامة ، يجعلها الله هباءا منثورا !! قالوا : يا رسول الله أليسوا بمسلمين هؤلاء ؟ قال : بلى مسلمون ، يصلون كما تصلون ، ويصومون كما تصومون ولهم حظ في الليل ولكنهم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها )) .. ...................... أوحى الله إلى يوشع بن نون : إني مهلك من قريتك أربعين ألفا من خيارهم وستين ألفا من شرارهم ... فقال : يارب ، هؤلاء الأشرار ، فما بال الأخيار ؟؟ قال : إنهم لم يغضبوا لغضبي وآكلوهم وشاربوهم ... ..................... قال وهب بن منبه : أوحى الله تعالى إلى بعض أنبيائه : ما غضبت على شيء كغضبي على من أخطأ خطيئة فاستعظمها في جنب عفوي ، ولو تعاجلت بالعقوبة أحدا وكانت العجلة من شأني ، لعاجلت القانطين من رحمتي .. ولو رآني خيار المؤمنين كيف أستوهبهم ممن اعتدوا عليهم ، ثم أحكم لمن وهبهم بالخلد المقيم ، ما اتهموا فضلي وكرمي .. ولو رآني عبادي يوم القيامة ، كيف أرفع قصورا تحار فيها الأبصار فيسألوني لمن ذا ؟ فأقول : لمن رهب مني ، ولم يجمع على نفسه معصيتي والقنوط من رحمتي .. وإني مكافئ على المدح فامدحوني .... |
|
مادة إعلانية
|
|
|