![]() |
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
الغرور
خلق الله الإنسان وميزه عن باقي الكائنات بالعقل. فبه يثاب وبه يعاقب. ويحتاج الإنسان إلى جانب عقله، ركائز تدعم مسيرته في الحياة. وهذه الركائز تتجسد في الأخلاق الفاضلة التي هي خير دعامة في حياة الإنسان، بينما الأخلاق الرذيلة هي معول الخراب والهدم.
والغرور أحد المفاسد الأخلاقية التي يبتلي بها المؤمن، فما هو الغرور؟ سؤال نطرحه ونجيب عليه. الغرور على ما عرفه بعض علماء الأخلاق، هو سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ويميل إليه. وهو من أسوأ الصفات النفسية لأنه الباعث الحقيقي للمساوئ الأخلاقية كحب الدنيا وطول الأمل والظلم والفسق والعصيان. والسبب الرئيسي للغرور هو الجهل، ومثال ذلك المال والعلم. اللذان يعتبران المحك الذي يعرف به معدن الإنسان، فالمال والعلم نعمتان من نعم الله يضفي بها على عبده، ولكن إذا كان المنعم عليه، جاهل بحقيقة الدنيا يغتر بهما، يقول سبحانه: ( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور)(1) ويقول عزوجل( فلا يغرنكم الحيوة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور)(2) . فهؤلاء عند امتلاكهم للنعم ينسون أنفسهم ويجهلون بأن هذه النعم زائلة لا تبقى، وإنها ليست خالدة كما يظنون، يقول تعالى: ( وما أظن الساعة قائمة)(3) ، فعن الإمام الصادق (ع) قال: «المغرور في الدنيا مسكين وفي الآخرة مغبون، لأنه باع الأفضل بالأدنى ، ولا تعجب بنفسك، فربما اغتررت بمالك وصحة جسدك، إن لعللك تبقى، وربما اغتررت بطول عمرك وأولادك وأصحابك لعلك تنجو بهم وربما أقمت نفسك على العبادة متكلفاً والله يريد الإخلاص.. وربما توهمت أنك تدعو الله وأنت تدعو سواه». هكذا حال المغرورين يغفلون ولا ينتبهون إلا بعد زوال النعمة، يتمنون رجوعها قائلين، كما جاء في القرآن الكريم: ( ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت)(4) والعلاج من هذا المرض الأخلاقي السيء يكمن في إزالة الجهل بالتفكير الصحيح والعميق لفناء الدنيا وجميع ما فيها. يقول الله عزوجل: ( ما عندكم ينفد وما عند الله باق)(5) ويقول تعالى: ( والآخرة خير وأبقى)(6) . فلا خير في إقبال الدنيا على الإنسان، ولا في جمالها الخادع، بل الآخرة هي التي تستحق الإقبال من المؤمن لأنها أجمل وأبقى. ولا يفهم من ذلك الإفراط في ترك الدنيا، بل المقصود التوازن، كما جاء في القرآن الكريم: ( وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا، وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين)(7) ’، فمن حقك أن تأخذ نصيبك من الدنيا، لكن إلى جانبه يجب أن تعرف حقيقة الدنيا لكي لا يجرفك الغرور بموجه العارم. وقال أمير المؤمنين علي (ع) : «اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً». فالتوازن والوسطية هما المعيار الصحيح في السلوك الحياتي، وبهما يمكن علاج الأمراض الأخلاقية والنفسية بعد معرفة حقيقة المرض ودوافعه. إضافة إلى ذلك، هناك طرق تعتبر صمام الأمان للإنسان من الإنزلاق في المساوئ الأخلاقية هي: 1 ـ الحضور في مجالس الوعظ والإرشاد. 2 ـ يجعل المؤمن لنفسه ومن نفسه واعظاً ورادعاً، وذلك بمحاسبة النفس فقد ورد في الحديث الشريف: «ما منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم». 3 ـ التواصي بين المؤمنين بالحق كما يقول عزوجل: ( وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) . الهوامش: 1- سورة آل عمران: آية 185, سورة الحديد: آية 20 2- سورة لقمان: آية33, سورة فاطر: آية 5 3- سورة الكهف: آية36 4- سورة المؤمنون: آية 99 5- سورة النحل: آية 96 6- سورة الأعلى: آية 17 7- سورة القصص: آية 77 منقووووووول.. |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
عفوا بس موضوعك مكرر وما اعرف ليش ... بس ما يعني مكرر ما يتاقش بالعكس لازم يناقش للأهمية ....
بصرحة انا ماقريت كل الموضوع بس فهمت انك انت تحارب الغرور .... بس اذا كان انسان طبعة انطوائي ومايحب الاستجمام مع الاخرين فهل هذا غرور؟؟؟؟ للعلم نحن ليس لدينا اي مبرر قانع للقول انة فلان او فلانة مغرور ... دائما يكون الانسان لدية كرامة وكرامة الانسان فوق كل اعتبارة ... فاذا دافع عن كرامتة اصبح مغروراً؟؟؟؟؟ |
|
#3
|
|||
|
|||
|
برغم أن صفة الغرور يكرهها الجميع , ولكن وللاسف أحب هذه الصفه جدا , واصاب بسعادة عندما احدهم يصفني بهذه الصفه لماذا ؟ لا أدري .... ربما خلل في شخصيتي أو ربما شيء آخر لا ادركه .
|
|
#4
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
..أريد أن أقول أن الغرور يتناسب تناسب مباشر مع التكبر فهما صفتان تكمل بعضهما البعض.. كما أنهما صفتان ذميمتان يجب أن يحرص المؤمن على عدم الاتصاف بهما .. فقد وصف أطباء النفس ذالك الطبع بأن له تأثير كبير جدا على حياة الفرد و هذا التأئير طبعا ثأثير سلبي اذ أنهم كما يقولون بأنه اذا لم يتمكن الانسان المغرور من ممارسة غروره في فترة زمنيه كبيره يصبح ذلك المغرور أناني الطبع و لا يمكن أقناعه بأخطائه الكبيره التي يرتكبها .. و بها يبتعد الناس المحيطين عنه لذلك السبب .. و في النهاية يصبح في عزله و فراغ كبير جدا ينقلب على الحاله النفسية و تصبح حالة صعبة معقدة لا يمكن معرفة ما تريده حتى من الشخص نفسه في كثير من الاحيان.. ناهيك عن ما ينتج من العزلة من حالات نفسيه أخرى .. فأحرصوا دائما أن لا يتمكن الغرور من أنفسكم لانه مضر بالصحة النفسية .. و أعلم علم اليقين بأن هناك علاقه مباشرة بين الحالات النفسية السيئه التي تحدث للفرد وبين ما يصيبه من أمراض اذ أن الحالة النفيسية قد تكون سبب في حدوث أمراض عضوية كما أنها قد تكون نتيجه للامراض العضوية ... عافانا و عافاكم الله تعالى منها.. فمن ذلك يمكن أن نقول بأن صفة الغرور هي مرض خطير قد يضر بالاشخاص الذين لا يسيطروا عليه و هو مرض يمكن علاجه طبعا بالسيطرة على النفس.. و نبذ كل ما من شأنه أن يورث هذا النوع من الامراض النفسية.. و الاتصاف بالصفات الحميدة الاسلامية .. و قرائة سير العضماء الذين لم يكونوا في مثل هذا الغرور في كثير من الاحيان.. و عدم الاتصاف بالصفات المتناسبه أو التي تؤدي الى تلك الصفات من أفعال كالحسد و التكبر .. كما يجب التفاعل مع الاخريين و الرضى بما تملك و عدم حسد الاخريين بما يملكون .. هذا و الحمد لله رب العالمين. |
|
#5
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
عذرا على التكرار ..،،
الغروووووووور يختلف كل الاختلاف عن كرامة الانسان . شكرا على تواجدك . لك تحية من بنفسج الروح |
|
#6
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
هكذا هي الحياه ،،
فالبعض يحب هذه الصفه والبعض الآخر يكرهها ، وهذا كما قلت عااااااااد إلى شخصية الانسان.،، لك منى تحية .. |
|
#7
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
رائع هو مرورك..
تقبل كل التحيات |
|
|