سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 01/06/2004, 01:17 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
سؤال أهل الذكر 10 من ربيع الثاني 1425هـ ، 30/5/2004م

فهرس أسئلة وأجوبة برنامج سؤال أهل الذكر على هذا الرابط :
http://om.s-oman.net/showthread.php?threadid=96221

سؤال أهل الذكر 10 من ربيع الثاني 1425هـ ، 30/5/2004م

الموضوع : عام


السؤال(1)
ما معنى حديث ( لا يصلي أحدكم وهو ناعس حتى يرقد لئلا يذهب ليدعو فيسب نفسه ) ؟


الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

فإن الصلاة هي أم العبادات جميعاً ، لأنها تجمع ما لا يجمع غيرها من العبادات ، ومن أجل ذلك تتكرر في اليوم والليلة ما لا يتكرر غيرها من العبادات .

والله تبارك وتعالى جعل للروح مطالب مثلما جعل للجسم مطالب ، وقد هيأ الله تعالى مطالب كل واحد منهما بقدر الحاجة ، وما كانت الحاجة إليه أدعى كان أيسر من غيره ، وهذا ما نشاهده في مطالب الجسم بين الهواء والماء والغذاء ، فإن كل واحد منهما يتيسر بقدر الطلب ، فالهواء الحاجة إليه أدعى ، فالإنسان في جميع أحواله بحاجة إلى الهواء وقد يسره الله تعالى له من غير معاناة ومن غير تعب ومن غير كلفة ومن غير ثمن ، بحيث يستنشق الإنسان الهواء في ليله وفي نهاره ، في نومه وفي يقظته ، في ذكره وفي غفلته ، في حركته وفي سكونه . وقد شاء الله تبارك وتعالى أن يكون ذلك من غير أن يبذل الإنسان أدنى ثمن في مقابل هذا الهواء .

ثم تأتي الحاجة إلى الماء وهو أيسر مما بعده ، وأقل يسراً من الهواء ، ثم تأتي بعد ذلك الحاجة إلى الغذاء ، ثم تأتي بعد ذلك الحاجة إلى الدواء وهكذا .

وهكذا بالنسبة إلى مطالب الروح ، فقد يسر الله تبارك وتعالى الذكر بحيث إن الإنسان يمكنه في أي حال من الأحوال أن يذكر ربه حتى وهو يمارس شئون حياته كأن يكون في تجارته أو في زراعته أو في أي شيء .

ثم بعد ذلك الذكر المنظم الذي له مواقيت معينة بحيث يرتبط بأحوال طبيعية في نظام هذا الكون وهو الصلاة . وقد يسر الله تعالى هذه الصلاة فلا تكلف الإنسان كلفة مالية ، بل ولا تكلفه كلفة بدنية إلا شيئاً يسيراً ، فهو يمارسها في جميع أحواله سواء كان فقيراً أو كان غنياً ، وسواء كان في ضيق أو في رخاء ، وسواء كان في حالة رضا أو في حالة غضب ، الصلاة ميسرة للإنسان لأن الحاجة إليها داعية .

هذه الصلاة هي مناجاة من العبد لربه سبحانه وتعالى ، فالإنسان جدير به وهو يقبل على الله تعالى وينال شرف هذا اللقاء بينه وبين ربه ويتوجه إليه بوجهه وبقلبه ويكلمه بلسانه جدير بهذا الإنسان وهو في هذه الحالة أن يكون متيقظا لا يقبل على هذه الصلاة وهو في حالة تخالف ما ينبغي أن يكون عليه من اليقظة والانتباه .
وليقدر الإنسان أنه يدخل على عظيم من عظماء الناس ، على حاكم أو من يقدر بين الناس ، هل يكلمه ويناجيه وهو معرض عنه أو وهو مشغول بشيء آخر أو وهو في حالة يفقد فيها وعيه ويفقد فيها انتباهه ، أو أنه يحرص على أن يكلمه بيقظة ، فهكذا ينبغي إذاً من يغلبه النعاس يؤمر أن ينام أولاً حتى يأخذ حظه من النوم ليقبل على الله تبارك وتعالى وهو في حال يقظة وانتباه بحيث إن كل كلمة يقولها في صلاته يكون معناها إلى عقله وقلبه أسرع من لفظها إلى سمعه ، هكذا ينبغي ، أي أن تكون المعاني تسابق الألفاظ إلى ذهن هذا المصلي حتى يؤدي الصلاة على الوجه المشروع ، وهذا لا يعني أن يؤخرها عن وقتها هذا إذا كان في الوقت متسع ، أما إذا لم يكن في الوقت متسع فالصلاة هي كتاب موقوت وليس للإنسان أن يفرط فيها بحيث يؤخرها عن ميقاتها الشرعي .

السؤال (2)
هل مثل هذا يستثنى من وجوب صلاة الجماعة عليه ؟


الجواب :
إن اشتد به أمر حتى صار في حالة لا يستطيع فيها اليقظة معها نعم ، ولكن مع ذلك لا يعوّد نفسه هكذا ، يعوّد نفسه على أن ينام من قبل حتى يأتي الصلاة في جماعة ولا يفرّط فيها .

السؤال (3)
في حديث للنبي صلى الله عليه وسلّم ( إذا حضر العشاء فابدأوا بالعشاء قبل العشاء ) هل هذا يدخل في نفس المعنى أيضاً ؟


الجواب :
نعم ، هذا في من كانت نفسه تتوق إلى الطعام .

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 21/08/2004 الساعة 08:59 PM
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 01/06/2004, 01:18 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (4)
هل الصف الأعوج يؤثر على صلاة من يصلي في ذلك الصف ؟


الجواب :
الصف الأعوج اعوجاجه إن لم يكن اضطراراً فلا ريب أن ذلك الاعوجاج يؤثر على الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلّم يقول : أتموا صفوفكم . والنبي صلى الله عليه وسلّم يقول : سوّوا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة . فتسوية الصفوف لما كانت من تمام الصلاة فمعنى ذلك أن من صلى في صف معوجّ من غير أن تكون هنالك ضرورة فذلك الاعوجاج يؤثر على صلاته .

السؤال(5)
دخلت المسجد في يوم من الأيام ووجدت الصف الأول مكتملاً ووجدت مجموعة من ثلاثة أشخاص قد أنشأوا صفاً جديداً على جانب من جانبي المسجد أي أنهم ليسوا خلف الإمام ، ماذا أفعل في هذه الحالة هل أصف معهم ، وإذا كنا اثنين هل لنا أن نصف في الوسط ونهمل ذلك الصف التي أنشأته تلك المجموعة ؟


الجواب :
نعم وفي هذه الحالة على المجموعة أن تسعى لتصف وراء الإمام عملاً بأمر النبي صلى الله عليه وسلّم عندما قال : وسطوا الإمام . أمر بتوسيط الإمام .

السؤال(6)
هل تجوز الصلاة في غرفة فيها لعب أطفال وهي عبارة عن صور لحيوانات مجسمة ؟


الجواب :
تلك الصور لا يلتفت إليها المصلي ، وليجعلها خلفه إن لم يمكنه إخراجها ، ولا حرج عليه إن صلى إن شاء الله .

السؤال(7)
إذا قطع شخص صلاة النافلة لسبب من الأسباب هل يجب عليه أن يعيدها أم يستحب له ذلك ؟


الجواب :
هو مأمور بأن لا يبطل عمله ولذلك قال كثير من العلماء بأن من شرع في النافلة فعليه أن يتمها وإن قطعها فليبدأ من جديد بصلاتها حتى لا يكون قد أبطل عملاً لأن الله تعالى يقول ( وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ )(محمد: من الآية33) .

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 21/08/2004 الساعة 09:07 PM
  #3  
قديم 01/06/2004, 01:18 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (8)
مسجد من المساجد تحت منبره دولاب فيه مصاحف ، ويقوم الخطيب على المنبر ، هل يصح هذا الوضع ؟


الجواب :
هل هذه المصاحف يكون عليها الخطيب ؟ أو هي نازلة بحيث يوجد فراغ ؟ فإن لم يكن فراغ بحيث تكون متواصلة هذه المصاحف إلى أعلى بحيث يكون الخطيب يقف عليها فذلك غير جائز ، لأن حرمة المصاحف حرمة عظيمة إذ القرآن هو كلام الله ، ويجب على الإنسان أن يرعى حق هذا الكلام العظيم الذي جاء من رب العالمين سبحانه وتعالى ، وأما إن كان هنالك فراغ فمثل ذلك كمثل من يصلي فوق غرفة وتحتها حجرة فيها مصاحف أيضا فلا يمنع ذلك مع وجود الفراغ ، ولكن مع ذلك إن وجد لهذه المصاحف مكان آخر توضع فإنه يجب أن يراعى ذلك حرصاً على تنزيه كتاب الله تبارك وتعالى وتقديساً لكلام الله عز وجل .

السؤال(9)
في أمام المسجد في قبلة المصلي نوافذ عاكسة يرون صورهم عليها أثناء الصلاة ؟


الجواب :
ولماذا يرفع الإنسان وجهه حتى يرى صورته في مرآة أو غيرها ؟ المصلي يؤمر أن يكون بصره يمتد من موضعه إبهاميه إلى موضع سجوده ، وأن لا يتعدى موضع سجوده ، هؤلاء يرفعون أبصارهم حتى يروا ذلك وهو مما ينافى الخشوع المأمور به وهو أن يغض الإنسان من بصره وأن يطأطئ بصره بحيث لا يرفع بصره إلى أعلى .


السؤال(10)
شخص في المستشفى تحت تأثير المخدر وهو يدرك أن وقت الصلاة قد حضر ولكنه عندما يؤمر بأدائها يجد صعوبة شديدة في الاستحضار وفي بعض الأحيان تنتابه نوبات من فقدان الوعي أثناء صلاته كل هذا بسبب المخدر ، ماذا عليه ؟


الجواب :
مثل هؤلاء لهم الرخصة أن يجمعوا ما بين الصلاتين ، ما بين الظهر والعصر وما بين المغرب والعشاء كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلّم عندما صلى الظهر والعصر معاً والمغرب والعشاء الآخرة معاً من غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر كما جاء ذلك في مسند الإمام الربيع بن حبيب من طريق ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، وقد أخرجه الشيخان وغيرهما من طريق ابن عباس أيضا ، وفيه أن ابن عباس سُئل ما أراد بذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج أمته . ومعنى ذلك أن ساعات الحرج يترخص فيها . وهذه الحالة المذكورة هي حالة حرج فلذلك ينبغي أن يترخص في هذا الذي هو في حالة تأثير التخدير عليه إلى أن يرتفع عنه هذا التأثير . فيُسمح له بأن يجمع ما بين الصلاتين لأجل ذلك .

السؤال(11)
رجل أصيب بمرض في ظهره وأرشده الأطباء أن لا يكثر من القيام والقعود فاضطره هذا الوضع إلى أن يصلي جالساً ، فهل يصح له ؟


الجواب :
نعم يصح له ، فإن كل فريضة فرضت إنما فرضها الله تعالى في حدود الإنسان الذي فرضت عليه وقدراته والله تعالى يقول ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا)(البقرة: من الآية286) ، ويقول سبحانه وتعالى ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا مَا آتَاهَا)(الطلاق: من الآية7) ، والنبي صلى الله عليه وسلّم يقول : إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم . فالإنسان إنما مطالب بما استطاعه فهو إن استطاع أن يصلي قائماً يطالب أن يصلي قائماً ، وإن لم يستطع فليصل قاعدا ، وإن لم يستطع أن يركع وأن يسجد فليومئ لركوعه وسجوده ويؤمر أن يكون مستقبل القبلة ، وإن لم يمكنه أن يستقبل القبلة كذلك سقط عنه فرض الاستقبال ، إن لم يمكنه أن يصلي قاعداً له أن يصلي مضطجعاً في حال استقبال القبلة ، وإن تعذر عليه استقبال القبلة فليصل كيفما أمكنه فإن ذلك هو الواجب في حقه .

السؤال (12)
هل يجب على المرأة تغطية قدميها في الصلاة ؟


الجواب :
نعم القول الصحيح الذي نعتمده أن قدمي المرأة من عورتها التي يجب عليها أن تسترها في الصلاة وفي لقائها بالرجال الأجانب بدليل حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها عندما سمعت النبي صلى الله عليه وسلّم يشدّد في إسبال الرجل لثوبه فسألته عن حكم المرأة . فقال صلى الله عليه وسلّم : ترخي شبرا . فقالت له : إذاً ينكشف عن قدميها . فقال ترخي ذراعا . فهذا دليل على أن انكشاف القدمين غير سائغ بالنسبة إلى المرأة مع الرجال الأجانب ، كذلك في حال الصلاة لأن في حال الصلاة هي مأمورة أن تكون في كامل هيئتها .

السؤال(13)
هل المقصود من هذا أن تلبس المرأة الجوارب أم أنها تغطي قدميها بإطالة الملابس ؟


الجواب :
الواجب تغطية القدمين سواء بلبس الجوربين أو بإرخاء الثوب حتى يغطي القدمين .

السؤال(14)
قد تنكشف القدم أثناء السير إذا لبست ملابس طويلة ؟


الجواب :
إذا كانت بمقدار ذارع لا تنكشف ، لأن النبي صلى اله عليه وسلّم أباح لها ذراعاً لما قالت أم سلمة : إذاً ينكشف عن قدميها فلما أباح لها النبي صلى الله عليه وسلّم أن ترخي شبراً لما قالت له أم سلمة ذلك قال : إذاً ترخي ذراعاً .

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 21/08/2004 الساعة 09:18 PM
  #4  
قديم 01/06/2004, 01:19 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال(15)
فتاة قالت لابن عمها أنت حرام علي ولن أتزوجك ولو كنت آخر زوج في العالم وكذلك هو ، وشاءت الأقدار أن يتزوجا ببعضهما وأتيا بأطفال ، فما حكم ذلك القول في هذه الحالة ، وما واجبهم نحو ما فعلوه مع العلم أن هذا الحرام يؤنب ضميرهما ؟


الجواب :
هذا أمر عظيم يقدم عليه الناس وهو فيه خطورة بالغة ، ذلك أن التحليل والتحريم ليسا من اختصاص البشر وإنما هما من شأن الله سبحانه وتعالى ، وإقدام الإنسان على تحريم ما أحل الله تعالى كإقدامه على تحليل ما حرم ، كل واحد مهما كفر لأنه رد لحكم الله تبارك وتعالى ، ومن رد حكم الله فقد كفر كفر ملة إن لم يكن متأولاً ، لأن الأمر في منتهى الخطورة ، وهذا ما نجد دلائله في القرآن فالله تعالى شدد في كتابه كثيراً على أولئك الذين يقدمون على التحليل والتحريم من تلقاء أنفسهم فقد قال سبحانه وتعالى ( وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ) (النحل:116) ، وقال سبحانه ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ) (يونس:59) ، ويقول سبحانه وتعالى ( قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ) (الأنعام:140) ، هذه الآيات كلها تدل على أن تحريم ما لم يحرم الله تعالى إنما هو افتراء كذب على الله ، وافتراء الكذب على الله أمر مخرج من ملة الإسلام والعياذ بالله .

وبجانب هذا نرى النصوص التي تدل على أن هذا من شان المشركين فالله تعالى يقول ( سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ)(الأنعام: من الآية148) ، ويقول سبحانه ( وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ)(النحل: من الآية35) ، فإذاً هذا ليس من شأن المسلمين .

فما للإنسان والإقدام على تحريم شيء لم يحرمه الله .

ولا ريب أنه إذا صدر ذلك من رجل في حق امرأة قبل الزواج أو صدر ذلك من امرأة في حق رجل لا يحرّم أحدهما على الآخر لأن قولهما قول كاذب ، ولكن هل تلزم في ذلك كفارة يمين ؟

نحن الذي نأخذ به نعم ، تلزم كفارة يمين لأن الله تبارك وتعالى جمع في كتابه الكريم ما بين تحريم طيبات ما أحل الله وما بين الكفارة هذا الاقتران يوحي بأن الكفارة في هذا تلزم ، إذ الله تبارك وتعالى قال ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ) (المائدة:87-88) ، ثم أتبع ذلك قوله سبحانه وتعالى ( لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (المائدة:89) ، فهذا الاقتران ما بين ذكر التحريم وذكر كفارة اليمين دليل على أن كفارة اليمين تجب في مقابل التحريم كما تجب في مقابل اليمين بالله تبارك وتعالى .

وذلك أيضاً مما يتأكد في سورة التحريم بقول الله تبارك وتعالى ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ )(التحريم: 1-2) ، هذا مما يدل على أن اليمين تجب في هذا ، وبهذا نأخذ ، والله تعالى أعلم .

السؤال(16)
شاع في الأيام الأخيرة تبادل رسائل عبر الجوال ونصها يقول الرسول صلى الله عليه وسلّم ( أنا النور ومن تبعني فلن يعيش في الظلام ) ودمجوا معها جملة أخرى ( أرسلها وسترى السرور ) فهل هناك حديث بهذا النص ؟


الجواب :
هذا شيء لم أطلع عليه ، ولا ينبغي على الإنسان أن يتقول على الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام فينسب إليه ما لم يقله ، لأن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلّم أمر عظيم عظيم عظيم ، فالكذب على النبي صلى الله عليه وسلّم ليس كالكذب على غيره من الناس ، وإنما هو يأتي بعد الكذب على الله تبارك وتعالى ، فلذلك يجب على الإنسان أن يحترز من أن يسند شيئاً إلى النبي صلى الله عليه وسلّم لم يقله عليه أفضل الصلاة والسلام .

السؤال(17)
المرأة التي تصافح محارمها كعمها وخالها وهو متوضئ وقد تكون في حالة حيض أو غيرها فهل يضر ذلك الوضوء ؟


الجواب :
ما الذي يؤثر على وضوئه ؟ المرأة الحائض أو النفساء أو الجنب كان رجلاً أو أمرأة كل من هؤلاء طاهر ، أي طاهر من النجاسة وإن لم يكن طاهراً من الحدث ، الحدث شيء والنجاسة شيء آخر .

النجاسة إنما هي كما هو معروف الشيء المادي الذي لا يجوز للإنسان أن يصلي به فهذا شيء معروف ، كما يخرج من فضلات الإنسان الطبيعية فضلات الطعام والشراب هذه هي نجاسة ، وكذلك الدم المسفوح هو نجس ، والخنزير هو نجس ، هذا معروف بأنه نجس .

أما المرأة المسلمة فإن جسدها طاهر ، نعم إن تلبست بنجاسة ذلك الموضع الذي لحقته النجاسة وحده هو الذي ينجس ، أما ما عداه فهو طاهر فلئن كانت هي طاهر فحيضتها ليست في يدها كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم لأم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها عندما قال لها: ناوليني الخمرة .
فقالت يا رسول الله إني حائض . فقال لها : ليست حيضتك في يدك . وكان صلى الله عليه وسلّم يتعرق اللحم ، ويضع فاه حيثما وضعت عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها فاها ، وكذلك يشرب من الموضع الذي شربت منه في حالة كونها حائضا ، وكان صلى الله عليه وسلّم بنفسه أيضاً يصلي في الثوب الذي يواقع فيه أهله ، كما كانت أمهات المؤمنين يصلين في الثوب الذي يحضن فيه ، ما كان ذلك داعياً إلى اعتبار أن ذلك الثوب متنجس بسبب ما يصيبه من عرق المراة الحائض ، لا ، لأن الحائض ليست هي نجسة ، وإنما هي متلبسة بحدث أكبر ، والحدث الأكبر هو ما يوجب الغسل فالجنابة والحيض والنفاس كل منهما حدث أكبر يوجب الغسل ، كما أن الحدث الأصغر أيضاً ما أوجب الوضوء ، ولكن لا يعني ذلك نجاسة هذا الذي وجب عليه الغسل أو وجب عليه الوضوء .

فالأعضاء التي يغسلها الإنسان في وضوئه هذه الأعضاء ليست بها نجاسة ، وإنما هذا الغسل غسل تعبدي ، هذا أمر تعبدنا الله تعالى به لا نعلم حكمته ، وإنما علينا أن نسلّم لأمر الله سبحانه وتعالى ، ولذلك لم يكن بد من النية عندما يقوم الإنسان إلى هذه الأعمال لأنها أعمال تعبدية غير معقولة المعنى .
لذلك لو صافحت المرأة ذا محرم منها وهي حائض أو نفساء أو جنب فإن ذلك لا يؤثر على وضوئه شيئاً ، والله تعالى أعلم .

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 22/08/2004 الساعة 12:27 AM
  #5  
قديم 01/06/2004, 01:21 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (18)
كيف تكون الصلاة راحة للنفس وطمأنينة للقلب ؟


الجواب :
هذا يتحقق عندما يؤدي الإنسان الصلاة على النحو الشرعي الذي شرعه الله تبارك وتعالى ، فالصلاة المطلوبة أن تكون عبادة لا أن تكون عادة .

فصلاة الذي يصلون على أنها عادة ألفوها ورثوها من آبائهم وأجدادهم ليس لها هذا الأثر ، ليس لها سلطان على النفس ، وليس لها أثر في حياة صاحبها ، لأن هذه الصلاة فارغة من معناها ، إذ هي ليست عبادة ، الصلاة أم العبادات ، ولذلك هؤلاء قد يصلي أحدهم وهو في شيخوخته وإذا به يلعب في صلاته كما يلعب الطفل عندما يحاول أن يقلد أباه في صلاته ، هذه الصلاة لا تعدو أن تكون عادة من العادات .

أما الصلاة التي هي عبادة فهي أيضاً تنقسم إلى قسمين ، تنقسم إلى روح وتنقسم إلى جسم ، فجسمها هو هيئاتها وما يأتيه المصلي فيها من حركة وذكر لله تبارك وتعالى هذا هو جسم الصلاة ، ولكن ذلك لا أثر له إلا عندما تكون هذه الصلاة متلبسة بروحها ، فروح الصلاة هو الخشوع .

ولذلك نحن نجد أن الله تبارك وتعالى يبين أثر هذه الصلاة عندما يقول ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَر)(العنكبوت: من الآية45) ، ويقول سبحانه وتعالى مبيناً أن أولئك الذين لا يؤدون الصلاة على النحو الشرعي الذي فرضه الله تبارك وتعالى يؤدي بهم الحال إلى أن يرتكبوا الموبقات ويقعوا في محارم الله ، فالله تعالى يقول ( أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ) (الماعون:1-3) قال بعد ذلك ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) (الماعون:4-5) ، وقد كان السياق يقتضي أن يقول ( فويل لهم ) لأن الكلام يرتبط بعضه ببعض ، فما ذكر بعد الفاء إنما هو مرتبط بما قبلها ، إذ من شان الفاء أن تربط ما بعدها بما قبلها ، ولكن بدلاً من أن يقال ( فويل لهم ) قيل ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) ، إشعاراً وتنبيهاً بأن سهوهم عن الصلاة هو الذي أدى إلى ارتكاب هذه المحارم بأسرها ، فلو كانوا يؤدون الصلاة على النحو المشروع لما وقعوا فيما وقعوا فيها .

فالصلاة إنما تؤثر عندما تؤدى على النحو المشروع ، ولذلك نحن نرى في كتاب الله تبارك وتعالى ما يدل على أن المحمود في الصلاة إنما هو إقامتها والمحافظة عليها والخشوع فيها ، فلم يأت أمر بالصلاة بلفظ (صلوا) في كتاب الله بل ( أقيموا الصلاة) ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى )(البقرة: من الآية238) ، الله تبارك وتعالى أيضاً يقول ( إِنَّ الأِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً * إِلا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ * وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ * وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) (المعارج:19-34)
هذه الأوصاف كلها ابتدأها أولاً بالمداومة على الصلاة ( الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ) ، واختتمها بالمحافظة على الصلاة .

فإذاً الصلاة المطلوبة هي الصلاة التي يؤديها الإنسان مداوماً عليها على النحو الذي شرعه الله تعالى لا على النحو الذي لم يشرعه الله بحيث إنه يتلاعب في صلاته ويعبث في صلاته ولا يهمه أمر صلاته ، أو يفكر في صلاته كما يذكر عن أحد التجار أنه صلى مع جماعة ولما انتهوا من صلاتهم ترددوا بين أن يكونوا صلوا أربعاً أو صلوا ثلاثاً فقال : لا بل صليتم ثلاثاً . فقالوا : وما الدليل على ذلك ؟ قال : لأن عادتي إذا دخلت في صلاتي أخذت أفكر في تجارتي وأصفي حساباتي وعندما يسلم الإمام أكون قد فرغت من تصفية الحساب ، وفي هذه المرة لم أفرغ من تصفية الحساب .

هذه الصلاة ليست هي الصلاة المطلوبة هذه مجرد عادة من العادات يحاول أن يجامل بها الناس بحيث يتحرك مع المصلين ، يركع معهم ويسجد معهم مع أن قلبه في مكان آخر لم يشحن بشحنة الإيمان وهو يقوم بهذه الصلاة إذ هو مشغول عن ربه سبحانه وتعالى بلهوه وبتجارته ، فصلاته هذه ليست من الصلاة الشرعية في شيء ، إنما الصلاة الشرعية المطلوبة من الإنسان هي التي يؤديها على النحو المشروع ، وهذه التي لها الأثر الكبير .

فالإنسان يجب عندما يصلي أن يحرص على أن يسابق معنى الألفاظ التي ينطق بها لفظها بحيث يكون المعنى أسبق إلى القلب من اللفظ إلى السمع ، ذلك بأن يستحضر المعاني تماماً ، فالإنسان عندما يقوم ويكبر الله عليه أن يستشعر بكبرياء الله تبارك وتعالى وأن كل من عدا الله فهو صغير ، لا شأن لأي أحد مع الله تعالى إذ لا عبرة بما يكون عليه الناس في هذه الحياة من أبهة ومن مناصب ومن مراتب ومن أموال ومن سلطات ومن غير ذلك فإن ذلك كله لا وزن له عند الله ، إنما الوزن للعبد بقدر ما يقترب من الله ، بقدر ما يصلح نفسه ويهذب ظاهره وباطنه بقدر ذلك يكون مقرباً من الله سبحانه وتعالى .

فعندما يكبر تكبيرة الإحرام يشعر بأن الكبرياء لله ، فإن كان من أهل الشأن في هذه الدنيا كأن يكون صاحب منصب أو صاحب مال أو صاحب سلطة أو نحو ذلك فإنه بمجرد ما يكبر الله تعالى يشعر أنه ضعيف بين يدي الله تعالى لا شأن لذلك الذي أوتيه في هذه الحياة عند الله ، وإنما شأنه بقدر ما يقترب من الله سبحانه وتعالى من الطاعة وذلك يتنافى مع الكبرياء فعليه أن يتطامن ، وعليه أن يخضع ، وعليه أن يتواضع .

ولئن كان بخلاف ذلك بحيث يكون ضعيفاً محتقراً فقيراً أو بخلاف ذلك فإنه بمجرد ما ينطق بتكبيرة الإحرام يشعر أيضاً أن الكبرياء لله وحده فهذا يحرره من الخضوع لغير الله تعالى لأنه يشعر أنه مع غيره سواء إذ لا كبرياء لأحد ، إنما الكبرياء لله سبحانه وتعالى وحده .

ثم كذلك عندما يستعيذ المصلي بالله تعالى من الشيطان الرجيم تذكّره الاستعاذة بالحرب الضروس التي بينه وبينه الشيطان الذي أقسم بعزة الله أنه ليحرصن على أنه يرديه في جهنم إلا إن جعله الله من عباده المخلصين ، وهذا مما يجعله أيضاً يتيقظ لمكائد الشيطان ، ويحرص على مقاومة كيده ، وعلى التخلص من مكره ومن خداعه ، ويحرص على التيقظ في جميع أحواله .

ثم كذلك عندما يتلو أي شيء من فاتحة الكتاب من تحميد الله تعالى وتوجيه خطاب العبودية للربوبية إلى الله تعالى يشعر بأنه بين يدي الله تبارك وتعالى وهذا مما يجعله يتواضع لله .

وكذلك ما يتلوه في صلاته من القرآن بعد الفاتحة يذكّره بالله سبحانه وتعالى وبأوامره وبنواهيه وبوعده وبوعيده وبلقائه وهذا مما يجعله موصولاً بربه .

فإذا انفلت المصلي من هذه الحالة يكون قد تطهر من أدناس هذه الحياة بحيث تكون نفسه نفساً صافية نقية موصولة بالله سبحانه وتعالى ، وينطلق من صلاته وصدق عليه ما دل عليه حديث الرسول صلى اله عليه وسلّم عندما قال : أرأيتم لو أن نهراً جارياً غمراً بباب أحدكم ينغمس فيه كل يوم وليلة خمس مرات أيبقى من درنه شيء ؟ قالوا : لا يا رسول الله . قال : فذلك مثل الصلوات الخمس . وهكذا تتكرر العملية في اليوم والليلة خمس مرات على الأقل ، لينقي الإنسان نفسه ظاهره وباطنه روحه وجسمه عقله ومشاعره فكره وأحاسيسه ، ينقي ذلك كله من وساوس الشيطان فيكون موصولاً بالله ، هذه الصلاة عندما يؤديها الإنسان على هذا النحو يكون لها الأثر الكبير في نفسه والأثر الكبير أيضاً في تعامله مع بني جنسه .

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 22/08/2004 الساعة 12:36 AM
  #6  
قديم 01/06/2004, 01:22 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال(19)
ما حكم تكفير تارك الصلاة ؟


الجواب :
الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم دلت على كفر تارك الصلاة ، فالحديث يقول : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر . ويقول صلى الله عليه وسلّم : ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة . وفي رواية أخرى بين العبد والكفر ترك الصلاة . إلى غير ذلك من الروايات الأخرى ، ولكن هل هو كفر نعمة أو كفر ملة ؟

الذي نأخذ نحن به ونعوّل عليه أنه إن كان لم يجحد الصلاة وإنما تركها تهاوناً فكفره إنما هو كفر نعمة وليس كفر ملة ، بحيث لا يخرج من ملة المسلمين ، يبقى التوارث بينه وبين المسلمين ، ولا تحرم عليه امرأته ، وإن كان لا ينبغي للمرأة المسلمة المصلية المحافظة على دينها أن تكون حليلة لتارك الصلاة كيفما كان الأمر ، ولكن مع ذلك لا نقول بأنها تحرم عليه ، وإنما يطالب بالاستقامة والمحافظة على الصلاة ، ولئن مات فهو يدفن في مقابر المسلمين ويصلى عليه على القول الراجح عملاً بحديث النبي صلى الله عليه وسلّم : الصلاة على موتى أهل القبلة المقرين بالله ورسوله واجبة فمن تركها فقد كفر . والحديث الآخر أيضاً : الصلاة جائزة خلف كل بر وفاجر ، وصلوا على كل بر وفاجر . فإذاّ هو لا يحرم من حقوق موتى المسلمين وغيرهم ، ويكون التوارث بينه بين المسلمين ولكن مع ذلك هو مرتكب كفر نعمة لأنه كفر نعمة الله بتركه هذه الصلاة .

بينما تاركها جحوداً يكون كافراً كفر ملة ، فيحكم عليه بأنه مرتد عن الإسلام ، يطبق عليه حد الردة ، ولا يدفن في مقابر المسلمين ، ولا يستحق شيئاً من حقوق موتى المسلمين ، ولا يكون بينه وبين المسلمين توارث ، هكذا إن كان قد تركها جحوداً ، أو جحد وجوبها ولو لم يتركها . هذا هو القول الذي نأخذ به ونعتد به .

السؤال (20)
امرأة حملت بجنين وأجهضته بعد ما يقارب أربعة أشهر وذلك لأن الجنين به تشوهات في رأسه حيث توجد به أورام ولا توجد به رقبة ، وأخبرها الأطباء أنه إذا بقي فسيعيش بقية حياته في المستشفيات وذلك حتى يتم شفط الماء الموجود في رأسه ، مع العلم أنه يوجد لديها طفل معوق كذلك فمخافة أن يكون لديها طفلان معوقان يحتاجان إلى رعاية قامت بإجهاض الجنين ، فهل ما فعلته هذه المرأة صحيح أم خطأ ، وإذا كان خطأ فماذا يجب عليها ؟


الجواب :
هو خطأ لأن ما أصاب الجنين ليس من قبلها وإنما هو من قبل الله تبارك وتعالى . فهي محاسبة بعملها وليست محاسبة بحالة الجنين . إذ حالة الجنين إنما هي من صنع الله ، ولا دخل الإنسان في ذلك ، ولكن تسببت في قتل نفس ولو كانت لم تولد بعد ، ودية الجنين غرة عبد أو أمة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم ، فعليها أن تدفع هذه الدية أي مقدار ذلك ، وتقدّر هذه الدية بنحو ما يساوي نصف عشر دية الإنسان الكامل .

فهذه الدية تدفعها إلى ورثة هذا الجنين من غيرها ، إلا إن أسقطوها عنها . فإن أسقطوها تكون ساقطة في هذه الحالة ، والله تعالى أعلم .

هذا كله إن لم يكن وجوده في رحمها يسبب خطورة عليها ، أما إن كان استمرار الحمل يسبب خطورة عليها ففي هذه الحالة لها أن تتخلص منه ، لأن محافظتها على حياتها أولى إذ حياتها متيقنة وحياة الجنين غير متيقنة .


تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 22/08/2004 الساعة 01:52 AM
  #7  
قديم 01/06/2004, 02:21 PM
الضوء الساطع الضوء الساطع غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 02/07/2000
الإقامة: بلدة عربية
المشاركات: 1,743
جزاك الله خيرا

يثبت كالمعتاد
  #8  
قديم 01/06/2004, 07:53 PM
البر البر غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 04/11/2003
المشاركات: 315
جزاك الله خيرا
  #9  
قديم 02/06/2004, 07:03 PM
الصياد العنيد الصياد العنيد غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 13/01/2002
المشاركات: 608
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة أبو زياد
فهرس أسئلة وأجوبة برنامج سؤال أهل الذكر على هذا الرابط :
http://om.s-oman.net/showthread.php?threadid=96221

سؤال أهل الذكر 10 من ربيع الثاني 1425هـ ، 30/5/2004م

الموضوع : عام
.
بارك الله فيك يا شيخ أبا زياد وجعل لك بكل حرف حسنة ورفع مقامك في الجنة درجة.

شيخي الكريم كم اتمنى ان تقوم بإنزال محاضرات الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري رحمه الله كما تفعل الآن مع محاضرات وبرامج سماحة العلامة الشيخ احمد الخليلي حفظه الله وذلك لتعم الفائدة ولا يندثر علم الاوائل ولكم الأاجر والمثوبة.


آخر تحرير بواسطة الصياد العنيد : 02/06/2004 الساعة 07:05 PM
  #10  
قديم 02/06/2004, 08:13 PM
راس المال راس المال غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 10/01/2004
المشاركات: 977
Cool

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة الصياد العنيد
بارك الله فيك يا شيخ أبا زياد وجعل لك بكل حرف حسنة ورفع مقامك في الجنة درجة.

شيخي الكريم كم اتمنى ان تقوم بإنزال محاضرات الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري رحمه الله كما تفعل الآن مع محاضرات وبرامج سماحة العلامة الشيخ احمد الخليلي حفظه الله وذلك لتعم الفائدة ولا يندثر علم الاوائل ولكم الأاجر والمثوبة.

وانتوه موه فايدتكم
  #11  
قديم 03/06/2004, 02:02 AM
موقع الأمل المشرق موقع الأمل المشرق غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 30/06/2000
الإقامة: عمـــــــــــــان
المشاركات: 1,074
هذه الحلقة منسقة على الرابط التالي:

http://216.221.185.71/fatawa/thkrrfatawa/30-5-04.zip

مع تحيات أخوانكم في موقع الأمل المشرق

http://www.alaml.net
  #12  
قديم 07/06/2004, 06:52 PM
الضوء الساطع الضوء الساطع غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 02/07/2000
الإقامة: بلدة عربية
المشاركات: 1,743
نرفع الموضوع للفائدة
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 06:10 PM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.