![]() |
|
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | تقييم الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
سؤال أهل الذكر 28 من صفر 1425هـ ( الأحداث الراهنة وأسئلة أخرى )
فهرس أسئلة وأجوبة برنامج سؤال أهل الذكر على هذا الرابط"
http://om.s-oman.net/showthread.php?threadid=96221 سؤال أهل الذكر 28 من صفر 1425 هـ ، 18/4/2004م الموضوع : الأحداث الراهنة وأسئلة أخرى السؤال(1) النبي صلى الله عليه وسلّم يقول : من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله . والكثير من المسلمين يفهمون هذا على أنه خوض معركة مع أعدائهم لكن يحصل من الأطراف الأخرى في بعض الأحيان أن يدفعوا هذا المسلم إلى الشهادة من غير أن يكون بينه وبينهم مواجهة كاغتياله مثلا ، فهذا التصرف مع المسلم ودفعه إلى الشهادة بهذه الطريقة ما هو حكمه ؟ وماذا تقولون فيه ؟؟ الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد : فإن الله تبارك وتعالى قد كتب على عباده جميعاً أن يموتوا ، وهو وحده المتفرد بالبقاء ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ) (آل عمران:185) ، وحث الله تبارك وتعالى عباده على الجهاد في سبيله ، وجعله من أعظم القربات إليه ، ووعد على ذلك خير الدنيا والآخرة ، فالله تعالى يقول ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) (الصف:10-13) ، في هذه الآيات الكريمة يحض الله تبارك وتعالى عباده أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيله ، ويعدهم على ذلك خير الدنيا والآخرة ، ففي الآخرة يعدهم بمغفرة الذنوب ودخول جنة أعدها الله تبارك وتعالى لعباده المؤمنين المتقين ومساكن طيبة في جنات عدن ، ومع ذلك يعدهم بخير الدنيا وهو أن يمكّن لهم في أرضه ، وأن يمنّ عليهم بفتح من لدنه ونصر قريب ، ذلك كله مما يدل على فضل الجهاد . وحض سبحانه وتعالى عباده على الرغبة في الاستشهاد في سبيله إذ ذكر سبحانه وتعالى ما يشوّقهم إلى ذلك ( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ) (آل عمران:169-171) ، هكذا تأتي الآيات الكريمة لتدل على فضل الشهادة في سبيل الله . والشهادة في سبيل الله بطبيعة الحال لا تعني فقط أن يكون الإنسان أمام عدو يواجهه وجهاً لوجه ، بل لو كان أحد نذر حياته جهاداً في سبيل الله واغتاله العدو من خلفه فإن ذلك مما يعد شهادة في سبيل الله ما دام مخلصاً لله تعالى نيته قاصداً بعمله وجهاده وجهه ، مبتغياً رضوانه ، يسعى لئن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى . على أن من كون كلمة الله تعالى العليا أن يُنصَف للناس في هذه الأرض ، فإن الله تبارك وتعالى يحب العدل بين عباده ، ويحب الله تبارك وتعالى أن يُعطى كل ذي حق حقه ، فالحقوق المغتصبة وما للناس من حقوق في أن يعيشوا بحرية وأمان ووجود مصادرات تقف في وجوه ذلك ، انتزاع ذلك بالسعي إلى الجهاد في سبيل الله تعالى مما يعد بطبيعة الحال من أعظم القربات التي تقرب إلى الله زلفى . والإنسان لا يتحسر لمواكب الشهداء التي تتوافد إلى الله سبحانه وتعالى موكباً إثر موكب أو شهيداً إثر شهيد ، وإنما الحسرة مما وصلت إليه هذه الأمة من كونها أصبحت مستخذية ذليلة مهينة لا تملك لنفسها أن تتصرف أي تصرف يرتفع بها من كبوتها هذه وينهض بها من عثارها ، فلذلك يجب على الأمة أمام هذا العدوان الغاشم ممن يريد بها السوء ويريد بها الشر أن تحاسب نفسها وأن تعرف واجبها وأن تعمل من أجل ما فيه عزها وما فيه شرفها في الدنيا والآخرة . السؤال(2) في الحديث ( من قاتل لتكون كلمة هي العليا فهو في سبيل الله ) هناك حديث آخر ( من قاتل دون عرضه وماله فهو شهيد ) فهل هذا الحديث استثناء من هذه القاعدة أم هو تفسير لها ؟ الجواب : لا ، ليس في ذلك استثناء لأن الإنسان الذي يقاتل دون ماله ودون عرضه إنما يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى ، إذ الله تبارك وتعالى لا يرضيه أن تُنتهك حرمات الأعراض ولا أن تُنتهك حرمات الأموال ولا أن تنتهك أي حرمة من حرمات عباده ، جعل الله تبارك وتعالى لكل أحد حرمة وجعل لكل شيء حرمة ، فمن قاتل لأجل الذب عن حرمة من هذه الحرم فهو مقاتل في سبيل الله ومقاتل لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين هي السفلى . آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 22/08/2004 الساعة 07:44 PM |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
السؤال(3)
ذكرتم سماحة الشيخ الآية ( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) (آل عمران:169) ، فهل الشهيد في هذه الحالة ينتقل مباشرة إلى الجنة بجسده وروحه وتبقى صورته فقط ؟ الجواب : أولاً علينا أن ندرك أن حياة البرزخ هي حياة غيبية ، وعلينا أن نؤمن بعالم الغيب بقدر ما وصلْنا إليه من الفهم من خلال النصوص التي جاءت في كتاب الله تعالى والتي أيضاً ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، من خلال نصوص الكتاب ومن خلال نصوص السنة الثابتة الصحيحة ، فالآية الكريمة أخبرتنا بأن الذين استشهدوا في سبيل الله هم أحياء عند ربهم يرزقون ، وأنهم فرحون بما آتاهم الله من فضله ، فنحن علينا أن نؤمن بذلك ، أما الزيادة على ذلك فلسنا مكلفين بهذا ، مع أن هنالك أحاديث جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلّم وهي وإن لم تبلغ مبلغ التواتر ولكن مما تطمئن النفس إليها في الأخذ بها في هذا الجانب وهي أن أرواح الشهداء تكون في طير خضر تمرح في الجنة وتأكل من ثمار الجنة فلعل هذا هو الرزق الذي يشير إليه القرآن الكريم (عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) . ومع هذا أيضاً لا ريب أن جسد الشهيد لا ينتقل فوراً إلى الجنة بل يبقى مدفوناً ولذلك عندما يموت الشهيد لا بد من أن يدفن جسده ، ولا بد من أن تؤدى له حقوق الموتى ، فهو لو كان ينتقل فور استشهاده إلى الجنة لما بقيت جثته بين الناس ، ولكن مهما كان فإن هنالك حياة تختلف عن حياة غير الشهيد . السؤال(4) الدفاع عن النفس أصبح لغة يحتج بها كل من ينكأ في عدوه ويقدم صوراً مؤلمة تبيح له الرد والدفاع والصور المتزاحمة عبر وسائل الإعلام شديدة التأثير من حيث بشاعتها ، ما حقيقة الدفاع عن النفس في الشريعة الإسلامية ؟ الجواب : الدفاع عن النفس إنما يدفع المظلوم عن نفسه بحيث يدفع ظالمه ، ولا يعني هذا أن يعتدي أحد على غيره ، لا يعني هذا أن يعتدي أحد على أرض غيره أو على بيت غيره أو على مال غيره أو على عرض غيره ولا على أي شيء من هذا القبيل ، أما أولئك الذين يسوّلون لأنفسهم ويسوّغون لها قتل الأبرياء وانتهاك الأعراض وأخذ الأموال وإخراج الناس من بيوتهم وهدم بيوتهم عليهم فلا ريب أنهم هم المعتدون الظالمون وليسوا من الدفاع عن النفس في شيء ، وإنما هذا من قلب المفاهيم واللعب بالألفاظ ومن السخرية بعقول الناس ، إذ كل أحد يدرك بعقله أن هذا لا يعد دفاعاً عن النفس وإنما يعد ذلك غشماً وظلماً وعدوانا . آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 22/08/2004 الساعة 07:45 PM |
|
#3
|
|||
|
|||
|
( مداخلة الشيخ عبدالله بن عامر العيسري ):السلام عليكم :
أعلنتم من قبل أن موضوع اليوم سيكون عن الدجل والشعوذة ، وهذا في الحقيقة موضوع مهم، ولكن هناك نوع آخر من أنواع الدجل يتحاشى الإعلام العربي أن يتحدث عنه في ظل ظروفنا الحرجة . قبل أن أكمل سؤالي أولاً أهنئ الشيخ الشهيد عبد العزيز الرنتيسي بتحقق أمنيته ، وأعزي سماحة الشيخ أبقاه الله والمخلصين من أبناء الأمة في فقد هذا الرمز العظيم من رموز الجهاد . أقول بأن الإعلام العربي يتحاشى أن يتحدث عن الدجل الإعلامي في ظروفنا الحرجة ، فقبل أسابيع استشهد الشيخ أحمد ياسين ، تلاه بعد ذلك بالأمس الشيخ عبد العزيز الرنتيسي ولكن مع ذلك بعض قنواتنا استمرت في ممارسة تخدير المشاعر ببث مواد الحقيقة لا تعبر عن نبض الشارع ، ولا تعبر عن غليان القلوب ، ولا تعبر عن آصرة التواصل بين المسلمين الذين هم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى . في حقيقة الأمر النطق السامي من صاحب الجلالة يحفظه الله وأمد الله في عمره ووفقه واضح وضوح الشمس في رائعة النهار حينما قال ( نحن لن نسمح لأحد بمصادرة الفكر ) ، لكن البعض في الحقيقة يبدو بأنه ما زال مصراً على مصادرة الفكر . فسؤالي لسماحة الشيخ أولاً ما هو دور الإعلام الحر والكلمة الحرة في نهضة الأمة المسلمة وانتشالها من حالة الذل والهوان التي أشار إليها سماحته في بداية البرنامج ؟ كذلك نريد من سماحة الشيخ أن يوجه كلمة لهؤلاء القوم لا سيما وصاحب الجلالة كما ذكرت يحفظه الله بشرنا بأنه لن يسمح بمصادرة الفكر أبداً ، هذه هي الشعوذة التي ينبغي أن تهتم الأمة المسلمة اليوم بمقاومتها . شكراً جزيلاً . السؤال : ما دور الكلمة والإعلام الحر في التوافق مع نبض الشارع المسلم ؟ الجواب : أولاً قبل كل شيء نقبل هذه التعازي التي قدّمها ، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يجبر مصاب الأمة الإسلامية ، وأن يتقبل جميع الشهداء الأبرار . ومن ناحية أخرى حقيقة الأمر الكلمة وأمانتها هي أمر عظيم ، ولذلك كان من أهم ما منّ الله تبارك وتعالى به على عباده البيان لما فيه من إبلاغ الحقيقة وإفهامها للناس وكشفها وإيضاحها لهم ، فالكلمة أمانتها أمانة عظيمة ، ويجب على جميع الأمة المسلمة ممثلة في مؤسساتها الإعلامية أن تكون كلمتها كلمة واضحة أمام العالم بأسره ، فالأمة المسلمة إنما هي شهيدة على الناس ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً )(البقرة: من الآية143) ، ولن تكون شهيدة على الناس إلا إذا كانت مع أمانة الكلمة وكانت تضع كل شيء موضعه ، فلا يجوز أن يُلبس الحق لبوس الباطل ، وأن يُلبس الباطل لبوس الحق ، وأن يُلبس الصدق لبوس الكذب ، وأن يُلبس الكذب لبوس الصدق ، وأن يلبس الظلم لبوس العدل ، وأن يلبس العدل لبوس الظلم ، إنما يجب أن يوضع كل شيء موضعه ، وكما قلت إنه ليست هنالك حسرة على الأمة في أن تقدم مواكب من الشهداء فإن ذلك أمر لا بد منه ، وهذه هي ضريبة التمكين والاستخلاف في الأرض التي وعد الله تبارك وتعالى به هذه الأمة وقد دفع هذه الضريبة السلف الصالح في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم وفي عهود الخلفاء الراشدين رضي الله تعالى عنهم فمكّن لهم في الأرض واستخلفهم فيها كما وعدهم بقوله ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً )(النور: من الآية55) ، ولكن مع ذلك إنما يأسف الإنسان للصمت الرهيب ، صمت هذه الأمة أمام هذه المآسي التي تُنهكها إنهاكا ، وأمام هذا الزحف الذي يزحف عليها من كل جانب للانتقاص منها ومن عزها ومن استقلالها ومن شرفها ومن مكانتها ، فالأمة إذاً عليها أن تراجع نفسها في هذا ، وعليها أن تصوغ حياتها صياغة قرآنية ، وهذا ما ننادي به كثيراً بأن الأمة بحاجة إلى أن تصاغ صياغة جديدة ، صياغة قرآنية بحيث تكون ربانية المصدر والمورد ، لا تقدم على شيء إلا ببينة من ربها سبحانه وتعالى ولا تحجم عن شيء إلا بحكم من الله تعالى ، تضع الموازيين القسط بين يديها لتحكم على أي شيء بموجبها ، هكذا يجب على هذه الأمة ومن ذلك أن تكون كلمتها كلمة واضحة ، وأن تحترم أمانة هذه الكلمة ، وأن تحرص على بلوغها إلى الناس من غير مواربة ومن غير أي شيء يلبس أمرها ويقضي على دلالتها . آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 22/08/2004 الساعة 07:45 PM |
|
#4
|
|||
|
|||
|
السؤال(6)
بالنسبة للخطاب الإسلامي في هذه العصور هناك من يرى أن الخطاب الإسلامي لم يصل إلى رغبات الجماهير المسلمة ولم يتقدم بحيث يكون ملبيا لكل حاجياتهم فعملية تطوير الخطاب الإسلامي وتعديله في ظل هذه الأوضاع كيف يكون ؟ الجواب : حقيقة الأمر الخطاب الإسلامي لا يمكن أن يعدل ولا يمكن أن يطور حتى يكون وفق متطلبات الحياة المعاصرة إلا عندما تطور عقلية المسلم الداعية إلى الله تبارك وتعالى ، فإن المسلم يجب عليه أن يكون ابن عصره ، يعرف ما يدور في هذا العالم ، ويعرف المشكلات مشكلة مشكلة ، ويعرف حلول هذه المشكلات ويعطي لكل مشكلة حلها ، فالإنسان يجب عليه أن يكون دارياً بعصره . هذه الأمة أرادها الله تبارك وتعالى أن تكون أمة عالمية ، وأن تكون كما قلنا شهيدة على غيرها من الأمم ، ولذلك نجد كيف ربيت في القرآن الكريم ، ربيت هذه الأمة لتكون أمة متابعة لما يجري في العالم منذ نشأتها الأولى بل قبل أن توجد الأمة ، عندما كان هنالك أفراد يوجدون من هذه الأمة الذين كانوا هم نواتها الأولى وهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم الأوائل الأوائل الذين أسلموا في مرحلة مبكرة وضغوط الجاهلية تضغط عليهم من كل جانب وصوت الجاهلية الهادر يحاول أن يسكت صوت دعوتهم وأن يغطي على هذه الدعوة ، في ذلك الوقت عندما كان صراع بين دولتين كبريين وكان صدام مسلح ما بينهما ، كان صدام ما بين الروم والفرس ولم يكن المسلمون الذين كانوا لا يتجاوزن في ذلك الوقت أفراداً قليلين مغمورين بالكثرة الكاثرة من أهل الجاهلية لم يكونوا واقعين تحت سلطة إحدى الدولتين حتى يعنيهم أمر هذا الصدام الواقع ما بينهما ، وإنما كانوا في معزل عن هذا الصدام ، ولكن مع ذلك نزل القرآن الكريم ليخبر بما وصل إليه الصدام في ذلك الوقت وقت نزوله ، وليخبر بما سيئول إليه فيما بعد عندما قال الله تعالى ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ* الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) (الروم:1-5) ، هذا ما كان إلا لأجل تربية هذه الأمة تربية عالمية بحيث تكون متابعة لما يجري في العالم وحريصة على وضع كل شيء موضعه ، وإلا فما الداعي لأن ينزل القرآن يتلى في الصلوات وفي غيرها ليخبر هؤلاء الأفراد القليلين من المسلمين بما وصل إليه الصدام المسلح ما بين أمتين كبيرتين ليستا من الإسلام في شيء ، ومع ذلك لم يكن هؤلاء المسلمون واقعين في حوزة أي واحدة من الدولتين ، إنما ذلك لأجل أن تخرج هذه الأمة من التقوقع وأن لا تكون أمة جامدة ، بل لأجل أن تكون أمة منطلقة ، أمة تهتم بالإعلام وقضاياه وأحداثه . فإذاً الداعية المسلم اليوم هو بحاجة إلى أن يكون على بينة من الأمر ، بأن يكون على بينة مما يجري في العالم من المشكلات سواء كانت هذه المشكلات مشكلات سياسية أو كانت مشكلات عسكرية أو كانت مشكلات اقتصادية أو كانت مشكلات اجتماعية أو مشكلات أدبية وفكرية إنما يجب على الأمة أن تكون على بينة من هذا الأمر ، وعندئذ يكون الذي يوجّه الخطاب الإسلامي على معرفة بما يجري في هذا العالم . نحن نرى كيف تتهاوى الأنظمة البشرية ، نرى كيف تهاوت الشيوعية ، المسلمون عليهم أن يقدموا الحل لهذه الإنسانية بعد أدركوا أن الشيوعية التي كانوا يحلمون بها ويظنونها الفردوس المنشود الذي ينشدونه ليست بشيء ، وأنها تحولت إلى جحيم لا يطاق . والشيوعية على أي حال هي تركع أمام عدوتها الرأسمالية لأجل استجداء الحل وأنى لها أن تجد الحل ، مع أن الشيوعية نفسها ما كانت إلا ردة فعل للظلم الرأسمالي . فإذاً الحل إنما هو في الإسلام دين الله تعالى الحق ، فعلى المسلمين أن يقدّموا هذا الحل الإسلامي ، وأن يوضحوا الخطاب الإسلامي ، وأن يبيّنوا عدالة الإسلام . الإنسانية اليوم تنشد العدل . متى وجد العدل إلا في ظل الإسلام الحنيف ، الإسلام الحنيف جسّد العدل تمام التجسيد عندما كان الخليفة المسلم يقف أمامه ذمي من غير المسلمين ، يقف أمامه ليحاكمه ، وعندما تكون البينة غير موجودة عند الخليفة يُحكم لصالح الذمي على الخليفة مع أن الذمي في الحقيقة كان غير محق في دعواه ولكن العدالة الإسلامية لا فرق فيها بين هذا وذاك ، الله تبارك وتعالى ينزل في كتابه الكريم ما يفرض على العدالة من غير تفرقة بين عدو وصديق وما بين حبيب وبغيض فالله سبحانه وتعالى يقول ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا)(النساء: من الآية135) ، ويقول ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى)(المائدة: من الآية8) . ونرى من عدالة الإسلام التي تتجسد في القرآن الكريم أنه عندما وقعت حادثة بحيث سرقت درع على أحد من الناس ، وهذه الدرع أراد الذين تعصبوا للسارق عندما كاد ينكشف أمره عندما أرادوا أن يبرءوا ساحته وأن يلصقوا هذه التهمة برجل بعيد عن الإسلام بيهودي ، ورموا الدرع في بيت يهودي ، فما كان إلا أن نزل قرآناً يتلى في الصلوات وفي غيرها فيه تبرئة لساحة اليهودي المتهم وتشديد على أولئك الذين تآمروا ، الله تبارك وتعالى أنزل كم من آية في كتابه من أجل هذه القضية ( إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً * وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً * وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً * يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً) (النساء:105-108) ، إلى قوله ( وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً) (النساء:113) ، هذه الآيات كلها نزلت من أجل تبرئة ساحة يهودي مما رمي به ، هذا يدل على عدل الإسلام . فإذاً مثل هذا المنطق ينبغي أن يكون الدعاة المسلمون على بينة منه وبصيرة منه بحيث يقدّمون هذا . أين توجد هذه العدالة إلا في الإسلام دين الله تعالى الحق الذي نعمت الإنسانية في ظله وأدركت أنها تعيش عيشة فيها المساواة ما بين جميع أفرادها لا فرق بين أحد وآخر الكل ينعم بالحرية ، والكل ينعم بالراحة ، والكل ينعم بالطمأنينة ، والكل ينعم بالأمان والكل ينعم بالعدل . آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 22/08/2004 الساعة 07:45 PM |
|
#5
|
|||
|
|||
|
السؤال(7)
ذكرتم أن الداعية المسلم يجب عليه أن يكون مطلعاً على العصر وقضاياه ومشكلاته وأخباره وكل تقلباته ، قد يطلع الداعية على هذه الأمور كلها ولكنه لا يحسن التعاطي معها ، أو تختلف وجهات نظر الدعاة في التعاطي مع مثل هذه المشكلات ، فما الزاوية التي ينظر من خلالها المسلم إلى هذه القضايا وكيف يتعاطى معها ؟ الجواب : على أي حال الدعوة إنما يجب أن تكون وفق ما وجّه القرآن الكريم ، الدعوة لا تكون عشوائية وإنما تكون دعوة بالحكمة الله تبارك وتعالى يقول ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (النحل:125) ، والحكمة هي وضع الشيء موضعه ، ولا يمكن للإنسان أن يضع الشيء موضعه إلا عندما يكون على بصيرة من أمره بحيث إنه من حيث الأحكام يتقن أحكام هذه الأمور التي يضعها في مواضعها ، فإن لم يكن خبيراً بأحكامها تعسف في وضعها وفي ترتيبها ، والدليل على ذلك قول الله تبارك وتعالى ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي)(يوسف: من الآية108) ، فلا بد من أن يكون الداعية إلى الله على بصيرة ، ومن البصيرة أن يكون عارفاً بما يدعو إليه وعارفاً بالقضايا التي يتناولها بحيث يراعي أولوياتها فيقدم الأهم على المهم ، ويقدم المفروض على المندوب ، ويقدم الأشد على الشديد وهكذا يراعي أولويات القضايا . هذا من ناحية من ناحية أخرى أن يكون خبيراً أيضاً بأسلوب المخاطبة مع القوم الذين يخاطبهم ، وهذه هي الحكمة لا بد من ذلك بأن يكون خبيراً بما يؤثر عليهم ويجتذبهم ويخلّصهم مما هم فيه وعليه من الضلال والغي والفساد ، هذا لا بد من أن يراعى ، فلربما كان التأثير على بعض الناس بالترهيب ، ولربما كان التأثير على آخرين بالترغيب ، ولربما كان التأثير على مجموعة أخرى بإثارة النخوات في نفوسهم ، ونحن نرى أن القرآن الكريم تناول هذه الجوانب كلها فجاء بالترغيبب وجاء بالترهيب وجاء بإثارة النخوات في النفوس بتذكيرهم بأمجاد آباءهم وأسلافهم كما قوله سبحانه وتعالى ( يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) (البقرة:47) ، وبعد ذلك قال ( وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ) (البقرة:48) ، أولاً ذّكرهم بآبائهم وأنهم فُضلوا على العالمين عندما كانوا في ذلك الوقت على استقامة وعلى صلاح وعلى رشد وكان فيهم النبيون وكانوا على استجابة لأوامر النبيين ، في ذلك الوقت كانوا مفضلين بطبيعة الحال ، ولكن انقلبوا بعكس ذلك ، ومع ما يعلمه الله تبارك وتعالى من خسة حالهم ومن دسائسهم ومن انحراف فطرهم إلا أنه أتى بهذا الأسلوب ليكون في ذلك تعليم للعباد كيف يوجهون الخطاب إلى الناس . هذا علاج نفساني ، هذا خطاب فيه مراعاة لأحوال نفسية لأن الإنسان دائماً يعتز بأمجاد ماضيه ويلتفت إلى هذه الأمجاد ويعتبرها رصيداً له ، فلذلك ذّكروا هذا التذكير ، وكذلك نحن نجد أيضاً أن الله تبارك وتعالى فيما يحكيه عن عبده موسى أنه في خطابه لبني إسرائيل عندما قال تعالى ( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ) (المائدة:20) ، فالله تبارك وتعالى يذّكر من خلال هذه الدعوة ، ويعلم عباده كيف يدعون الناس ، فلا بد من اتخاذ الأساليب . الداعية إن لم يكن خبيراً بمثل هذه الأساليب عليه أن يتعلمها ، وعليه أن يمارسها . ثم لا بد من أن يكون هنالك تكامل ما بين الدعاة ، فإن كان هذا يتقن هذا الجانب الآخر ربما يتقن الجانب الآخر وإنما يكون بينهم التكامل . السؤال(8) مسألة انتهاج السلم واللاعنف ، هذه القضية يتعامل معها الدعاة من منطلقات مختلفة ولذلك هذا أعطى للآخرين الفرصة في أن يصنّفوا المسلمين تصنيفات متعددة فهناك الإسلام المتطرف والمعتدل ... الجواب : أولاً يجب علينا أن ندرك أن الإسلام مع دعوته إلى السلم ومع دعوته إلى إنصاف الآخرين ومع دعوته إلى عدم العدوان ، مع هذه الدعوات لا يرضى أيضاً لأتباعه الذل والمهانة ، بطبيعة الحال الله تبارك وتعالى ينهى المسلمين عن العدوان ( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) (البقرة:190) ، أمر الله سبحانه وتعالى بالمقاتلة ولكن لمن ؟ لمن يقاتل المسلمين ، ثم مع ذلك نهى عن العدوان وقال ( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ) (النحل:126) ، ينهى عن العدوان حتى في العقوبة بحيث لا يتعدى الإنسان عندما يعاقب خصمه ما فعله الخصم فيه ، إنما يفعل في خصمه بقدر ما فعل الخصم فيه ، وهذا من باب الجزاء بالمثل ولكن مع ذلك ينهى عن العدوان ( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ) من غير زيادة ، ( وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ ) أي احتملتم ذلك وذلك عندما يقتضي الأمر الصبر فهو خير للصابرين . كذلك نجد أن الله تبارك وتعالى يدعو عباده إلى أن يأخذوا الحزم في الأمور وأن لا يفلتوا الحزم ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً) (النساء:71) ، ويقول تعالى ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ )(الأنفال: من الآية60) ، هذا كله من أجل أن تكون الأمة المسلمة عزيزة . أولاً قبل كل شيء موازيين الحياة لا تستقر إلا مع عزة الإسلام ، لأن الأمة المسلمة عندما تكون مسترشدة برشد ربها ، وتكون مهتدية بهداه في هذه الحالة تأخذ بموازيينه وتضبط الأمور كلها بأحكامه فلا ينفلت شيء من طريق العدالة ، لا يخرج شيء عن قبضة العدالة ، بل كل شيء يكون في موضعه الصحيح ، في هذه الحالة تستقر الأمور وتهدأ ، أما عندما يكون المؤمنون عجزة ، عندما يكونون كسالى ، عندما يكونون أتباعاً للغير عندئذ يتحكم الغير بحسب هواه ، أما المسلمون فهم مطالبون بأن يضبطوا الأمور بضوابط الحق ، وأن يزنوها بموازيينه ، وأن لا يتدخل الهوى في أي شيء كان وهذا معنى قوله تعالى ( وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى)(المائدة: من الآية8) ، أما الآخرون الذين لا يحتكمون إلى شرعة الله فطبيعة الحال الهوى هو الذي يقودهم إلى أن يكيلوا بمكيالين ويزنوا بميزانين ولذلك قد يسمى المظلوم ظالما وقد يسمى الظالم مظلوما . آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 22/08/2004 الساعة 07:59 PM |
|
#6
|
|||
|
|||
|
السؤال(9)
ما حكم المصلي إذا كرر آية من الفاتحة ؟ الجواب : الفاتحة لا تكرر ولا يكرر شيء منها ، لأنها ركن من أركان الصلاة ، فلا يجوز تكرار أي شيء منها ، وتعمد التكرار يؤدي إلى البطلان بخلاف السور الأخرى فمن الممكن أن يكرر الآية والآيتين حتى لو شاء أن يكرر السورة لا يؤدي ذلك إلى بطلان الصلاة . السؤال(10) من أحدث حدثاً يوجب نقض الصلاة والوضوء وهو إمام فهل يستخلف في هذه الحالة ؟ الجواب : في هذه الحالة في المسألة خلاف ، منهم من قال بأن الحدث الاضطراري وإن كان مبطلاً للصلاة لا يؤدي إلى أن تفسد صلاة المأمومين وإن ارتبطت صلاتهم بصلاته ، وآخرون يرون لا ما دامت الصلاة مرتبطة فتفسد صلاة المأمومين وبهذا نأخذ فلا يُستخلف إلا في الحدث الذي جاء الحديث على أنه ينقض الوضوء دون الصلاة وهو الرعاف والقيء ، والله أعلم . السؤال(11) شخص أراد أن يجمع الصلاتين فصلى الظهر مع إمام مقيم وفاتته من الركعة الأولى القراءة فقط لكنه أدركه في الركوع ومع ذلك عندما أراد أن يقضي قضى ركعة كاملة وفعل ذلك متعمداً فهل يؤثر على صلاته الأولى والثانية ؟ الجواب : هذه المسألة مما وقع فيه الخلاف ، فهناك جماعة من العلماء ترى أن الفاتحة يتحملها الإمام ، وجماعة أخرى ترى أن الإمام لا يتحمل الفاتحة وبهذا نأخذ ، وهناك رأي آخر وقد قاله الشوكاني وانتصر له كما في كتابه (نيل الأوطار) وهو أن المأموم إن فاته شيء كأن تفوته الفاتحة مع الإمام فإنه يأتي بالركعة كلها لئلا تتجزأ الركعة . فبما أنه صادف قولاً من أقوال علماء الأمة فلا نرى أن يقال ببطلان صلاته . السؤال (12) ما حكم تركيب العدسات الملونة التي تغير لون العين ؟ الجواب : أما إذا كان هذا التركيب لأجل الزينة فذلك مما يؤدي إلى تغيير خلق الله ، وأما إذا كان هذا التركيب من أجل المحافظة على صحة النظر فلا حرج فيه . آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 22/08/2004 الساعة 07:59 PM |
|
#7
|
|||
|
|||
|
السؤال(13)
إذا عطس المأموم أثناء قراءة الفاتحة خلف الإمام وحمد الله ثم تابع قراءته فهل صلاته صحيحة ؟ الجواب : إن شاء الله صلاته صحيحة . السؤال(14) كنت قادماً من سفر إلى بلدتي وفي الطريق أذن المؤذن لصلاة المغرب ولم يكن بيني وبين بلدي سوى ثلاثين كيلومتراً ، فهل يجوز لي أن أصلي المغرب والعشاء جمع تقديم سفر أم أصلي عندما أصل وأجمع صلاتي المغرب سفراً ثم العشاء حاضراً ؟ الجواب : هو بما أنه في سفره فله أن يجمع ، ولا يؤخر حتى يصل على بلاده وقد فاتت الصلاة الثانية ، ينبغي أن يجمع قبل أن يصل إلى بلده . السؤال (15) كيف تكون الصلاة على الطلبة العمانيين في ماليزيا ، مسألة جمع وقصر الصلاة مع العلم بأن فترة الدراسة تمتد إلى أربع سنوات ، مع العلم أن مذهبي شافعي ؟ الجواب : بالنسبة إلى الشافعية بعدما يجاوز أربعة أيام عندهم يتم الصلاة ، أما بالنسبة إلينا نحن فنرى قصر الصلاة كما دلت الروايات ما دام الإنسان في سفره لم يعد منه . وبالنسبة إلى الجمع الأولى لمن أقام في بلد أن يفرد ، ولكن لا يمكن يمنع من الجمع حتى بالنسبة إلى المقيم الذي يصلي أربعاً لا يمنع من الجمع عندما تعرض له حاجة تقتضي الجمع كما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، ثبت ذلك من حديث ابن عباس رضي الله عنهما . السؤال (16) ما حكم تقويم الأسنان ؟ الجواب : إذا كانت الأسنان فيها خلل واعوجاج فلا حرج في تقويمها ، ليس ذلك من تبديل خلق الله . السؤال(17) رجل صلى في السفر جمع تقديم ولما وصل إلى بلده صلى بالناس العصر جماعة ثم أخبرهم في اليوم التالي بأن صلاتهم غير جائزة لأنه قد صلى العصر من قبل ، فما الحكم ؟ الجواب : ما كان داعي إلى أن يخبرهم ، في هذه الحالة هو في حالة نسيان وهو معذور وهم معذورون إن شاء الله لأنهم دخلوا الصلاة على أنه يصلي الفرض ولا حرج عليهم . السؤال(18) رجل تقدم إلى ابنته رجل صالح وأخلاقه عالية لكنه رفض لاعتبارات أخرى ، فما نصيحتكم له ؟ الجواب : عليه أن يتقي الله تبارك وتعالى ، وعليه أن يحرص على أن يزوج موليته بالرجل الصالح عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلّم : إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه . السؤال (19) امرأة قطعت نسلها بعملية وهي نادمة على ذلك وتريد أن ترجع النسل ، فهل يجب عليها أن ترجع أم يكفيها الندم ؟ الجواب : هي أسأت إن لم تكن مضطرة إلى ذلك ، وليس للإنسان أن يقطع النسل ، النسل هم ثمرة الفؤاد ، وهم أفلاذ الأكباد ، وهم امتداد للحياة ، وهم أملها ، فما كان ينبغي ذلك ، بل لا يجوز ذلك في غير حالة الاضطرار ، أما في حالة الاضطرار فلا حرج . أما وقد وقعت في ذلك فإنها تراعي حينئذ دفع أخطر الشرين بأقلهما ، فإن كانت تحذر من إجراء عملية إعادة النسل ضرراً عليها فإنها تتقي الضرر ، ويؤمر الإنسان أن يقي نفسه الأضرار ، أما إذا كانت آمنة من هذه الناحية فإنها تؤمر بإعادة النسل . السؤال (20) هناك أسماء أنبياء استخدمت كمناطق أو دول كإسرائيل ، والناس عندما أحيانا يسبون الأسماء المجردة فيقولون مثلا أخزى الله إسرائيل ، فهل هذا يصح ؟ الجواب : ينبغي في هذا أن لا يقول الإنسان أخزى الله إسرائيل وإنما يقول أخزى الله الصهاينة أو اليهود . تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه
آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 22/08/2004 الساعة 07:59 PM |
|
#8
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيكم وجزاك الله خيرا
|
|
#9
|
|||
|
|||
|
بارك الله في جهودك المخلصة أخي الكريم أبا زياد
أكثر ما يعجبني فيك امتلاكك المهارة التي فقدها كثير من الإباضية و هي مهارة التركيز ، فقد لزمت خطا واحدا سرت عليه ، فما يذكر برنامج سؤال أهل الذكر إلا و ذكرت معه ، و أصبح الواحد منا إذا فاته البرنامج لسبب أو لآخر ينتظر هباتكم العاجلة بتفريغ المادة المسجلة. فلك منا جزيل الشكر و خالص الدعاء |
|
#10
|
|||
|
|||
|
من المفارقات العجيبة في البرنامج ان حلقته المعادة قد حذفت منها مداخلة الاخ المتصل عبدالله العيسري من بريطانيا ، وما حدث يدل بشكل واضح على ما ذكره الاخ المتصل من الدجل الاعلامي الذي اصاب وسائل الاعلام في بلداننا الاسلامية
|
|
#11
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيكم
والأحداث الراهنة في وطننا العربي في تأزم وبحاجة للنصح |
|
#12
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيك أبو زياد...
أنا خبرني أحد الأصحاب عن مداخلة الشيخ عبدالله العيسري لأن البرنامج فاتني...صدقوني إني توقعت أن يتم حذفها من الحلقة ...و قد صدق حدسي |
|
#13
|
|||
|
|||
|
وهو الاعلام العماني اصلا يذكر....
ياما ناس طالبت باذاعة قرأن كريم.....ما قصروا فتحولهم اذاعة صياعة شباب...كلها اغاني ومجون وعاش الاعلام العماني... |
|
#14
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
شكرا للأخ أبي زياد على جهوده القيمة ،، ونفع الله به الجميع
|
|
#15
|
|||
|
|||
|
في اقل من 12 ساعة تصل القراءات الى اكثر من 600 قراءة مما يدل على تلهف الناس الاستماع الى ما يقوله سماحة الشيخ يحفظه الله
|
|
#16
|
||||
|
||||
|
شكراً أخينا أبو زياد
|
|
#17
|
|||
|
|||
|
اتمنى ان ياخذ هذا الموضوع بعض من وقتكم ... في سبلة السياسية و عن البرنامج
http://om.s-oman.net/showthread.php?t=127776 |
|
#18
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
اقرأ هنا لو سمحت http://om.s-oman.net/showthread.php?t=127776 |
|
#19
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم و رحمة الله
بارك الله فيكم اخي ابا زياد على مجهودكم الطيب فاني احد المتلهفين لقراءة ما تنقله لنا هنا لعدم استطاعي على مشاهدة البرنامج . وانه لمن المحزن ان نرى من اعلامنا ما بدر منه . |
|
#20
|
|||
|
|||
|
بحذف التلفزيون العماني لمداخلة الشيخ عبد الله العيسري يصدق قول العيسري عن الشعوذة التي تمارسها وزارة الاعلام
من تلهية الناس ببرامج لا تسمن ولا تغني من جوع، ويبدوأن المسؤول لم يفقه جيدا الهدف من هذه المداخلة وإلا لما أوقع الوزارة في فخ كهذا |
|
#21
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
يقولك واحد مصري قالوا له : هل صحيح أنه المصريين يكثرو من الحلف بالنبي قال: و النبي دي إشاعه و لا اقولك أخير قول شيابنا يا سارق الديك فوق راسك ريشه |
|
#22
|
||||
|
||||
|
حفظ الله سيدي بدر الدين سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
وبارك الله في جهودك أخي أبو زياد |
|
#23
|
|||
|
|||
|
للرفع بعد الغاء التثبيت
|
|
|