سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 12/04/2004, 10:14 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
سؤال أهل الذكر21 من صفر 1425هـ ، 11/4/2004م

فهرس سؤال أهل الذكر على هذا الرابط :
http://om.s-oman.net/showthread.php?threadid=96221

سؤال أهل الذكر 21 من صفر 1425هـ ، 11/4/2004م

الموضوع : عام

السؤال(1)
الذي يقلب صفحات العالم المعاصر يجد أن معظم مشكلاته إنما هي في بلدان المسلمين وديارهم وأراضيهم ، فما يكاد ينتهي حدث حتى يتبعه آخر ، حتى أصبحت أخباره مادة خصبة لوسائل الإعلام ، ومع ذلك يختلف مفكروهم حول الأسباب ، فمنهم من يرى أنها نتيجة حتمية لفرقتهم الفكرية والمذهبية ، ومنهم من يرى أنهم مستهدفون ، ومع هذا أيضاً تمتلئ وسائل الإعلام بوجهات النظر المتناطحة ، ونحن اليوم نطرح عليكم هذا السؤال :
كيف يفهم المسلمون هذه الأوضاع كلها ؟


الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

فإن ما يجري في الساحة في العالم الإسلامي داعٍ إلى الاعتبار وباعث على الاستعبار ، وإذا قلّب الإنسان آيات الكتاب العزيز وأحاديث الرسول عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام لم يكن بعيداً من إدراك الواقع كما هو ، فالأمة المسلمة فرض الله تعالى عليها الاتحاد ، الاتحاد المطلق في عقيدتها وتصوراتها ، في شعورها وأحاسيسها ، في عباداتها وأفعالها ، في آلامها وآمالها بحيث تكون القلوب كلها تنبض بنبض واحد ، وتحس بمشاعر واحدة ، وتتألم بالآم واحدة ، وتأمل آمالاً واحدة ، هذا هو المفروض على الأمة المسلمة وذلك من خلال الاطلاع على الدلائل الآيات القرآنية والأحاديث النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام فالله تعالى يقول ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا)(آل عمران: 102-103) ، ويقول عز من قائل ( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (آل عمران:105) ، ويقول عز من قائل ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الحجرات:10) .

ونجد أن الله سبحانه وتعالى يؤدبنا في كتابه بآداب كلها داعٍ إلى أن نحس بأن ما يصيب الفرد منا إنما يصيب المجتمع وما يصيب المجتمع إنما يصيب كل فرد من أفراده ، فكل ألم يتألمه أي فرد على كل فرد من أفراد المجتمع المسلم أن يتألم له ، فالله سبحانه وتعالى فرض علينا من الآداب ما يدعو إلى التوقير والاحترام بين المسلمين يقول سبحانه ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ * يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات:11- 13) ، في هذه الآيات الكريمة يوجهنا الله تعالى الوجهة المرضية التي تحفظ لهذه الأمة وحدة مشاعرها ووحدة أحاسيسها ووحدة آلامها وآمالها من حيث إن الإنسان مطالب بأن لا يقدم على أمر فيه أذى لأخيه المسلم أو أذى لأخته المسلمة ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ ) لم يقل الله تعالى ( ولا تلامزوا ) وإنما قال (وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ ) ، ومعنى ذلك أن كل واحد يلمز أخاه فإنه لامز لنفسه لأن ما يحل بأخيه يحل عليه ويقع به فلذلك عليه أن يتقي ذلك . وفي التعبير باللمز ما يشير إلى أثر ذلك في النفس بحيث إنه طعن في النفس وليس طعناً في الجسم فلذلك كان حرياً بالإنسان أن يتوقاه .

وما ذكره الله تبارك وتعالى هنا من وجوب أن يحرص الإنسان على أن لا يحرص على اطلاعه على عورات أخيه ، وأن يحرص على عدم اغتياب أخيه مع تمثيل ذلك بمن ينهش من لحم أخيه وهو ميت كل من ذلك يدعو هذا المسلم إلى أن يكون حريصاً على مشاعر أخيه ، حريصاً على أن لا يؤذي أخاه بشيء ، كل من ذلك مما يبعث على الوحدة .

وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلّم تقول ( ترى المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) .

نعم هذه هي مشاعر المؤمنين فيما بينهم ، فهل واقعنا نحن يعكس هذه التوجيهات الربانية والتوجيهات النبوية ؟

هل نحن الآن في اتحادنا وفي إحساسنا بما يصيب الأمة الإسلامية على هذا النحو الذي يوجهنا إليه القرآن وتوجهنا إليه السنة النبوية ؟

كلا . فمن أجل ذلك أوتينا من هذا ، فالله سبحانه وتعالى يحذرنا من الفرقة والاختلاف ويبين لنا آثارها عندما يقول ( وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ )(الأنفال: من الآية46) ، نعم التنازع بين الناس وسلوكهم طرائق قددا سواءً كان ذلك مما يعود إلى الاتجاهات الفكرية والمذهبية أو كان ذلك مما يعود إلى المصالح السياسية والاقتصادية وغيرها كل من ذلك أدى إلى أن تكون كلمة هذه الأمة كلمة متفرقة وبالتالي أصبح أمرها أمراً ضائعا وأصبح العدو يطمع فيها .

والرسول صلى الله عليه وسلّم أنذرنا هذا الأمر الذي نحن نعايشه اليوم ، يقول عليه أفضل الصلاة والسلام : يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها . قالوا : أمن قلة يا رسول الله ؟ قال : لا . إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله المهابة من قلوب أعدائكم ، وليقذفن الوهن في صدوركم . قيل له : وما الوهن يا رسول الله ؟ قال : حب الدنيا وكراهة الموت .

فالأمة وقعت في هذا الأمر ومن جراء ذلك أصيبت بهذه النكاية الخطيرة ، وأصيبت بهذه الزراية بحيث ازدرى بها عدوها ولم يعد يحسب لها حسابا .

والمخلص من ذلك واضح ، والطريق بيّن ، فإن الأمة مطالبة بأن تعود إلى صفها فترصه ، ومطالبة بأن تعود إلى فئاتها فتجمع بينها ، ومطالبة إلى أن تتوحد في ظلال القرآن وفي ظلال السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، ولئن تم ذلك تم لهذه الأمة كل خير بمشيئة الله .

على أنها لا يمكن أن تتوحد إلا عندما تكون محاسبة لنفسها الحساب الدقيق ، وليس هذا يعني أن كل واحد يشتغل فقط بأمر نفسه بحيث يحاسبها وحدها ولا يشتغل بغيرها ، إنما على كل واحد أن يحاسب نفسه وبجانب ذلك عليه أن يشتغل أيضاً بإصلاح غيره ، وعليه أن يشتغل بتوجيه غيره ، وأن يتقبل التوجيه من غيره .

فكل منا مطالب بأن يتقبل التوجيه من غيره وأن يقوم بتوجيه غيره إلى الطريق الأمثل ، فالله سبحانه وتعالى في معرض الدعوة إلى الوحدة والتحذير من الافتراق أمر بأن تكون هذه الأمة أمة دعوة ، أمة أمر بالمعروف ونهي عن المنكر ، فبعد أن قال سبحانه وتعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا)(آل عمران: 102-103) ، ثم ذكّرهم النعمة التي أنعم بها عليهم عندما قال ( وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)(آل عمران: من الآية103) ، بعد ذلك أتبع الله سبحانه وتعالى دعوة هذه الأمة إلى أن تكون أمة دعوة إلى الحق وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر عندما قال سبحانه ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران:104) ، وهذا لا يعني أن المطالب بذلك إنما هم فئة من الأمة ، وإنما المطالب بذلك جميع الأمة ، فقوله ( منكم ) لا يعني التبعيض وإنما يعني البيان بدليل قوله سبحانه وتعالى ( وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) بحيث حصر الفلاح في هؤلاء الذين يقومون بهذا الشأن ، ومعنى ذلك أن من لم يقم بذلك فليس من المفلحين ، والحصر إنما يستفاد من تعريف المسند والمسند إليه وتوسيط ضمير الفصل بينهما .

وبطبيعة الحال هذا نجده قبل التحذير من التفرق الذي جاء من بعد في قوله سبحانه ( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (آل عمران:105) ، على أن الله سبحانه بيّن شأن المؤمنين والمؤمنات وهو أن يكون بعضهم أولياء بعض حيث قال ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) .

لكن كيف تكون هذه الولاية ؟ وبأي طريق ؟ وما هي لحمتها ؟ وما هو سداها ؟ بيّن الله سبحانه وتعالى ذلك عندما قال ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) (التوبة:71) .

فالواجب إذاً على جميع المؤمنين والمؤمنات أن يتآمروا فيما بينهم بالمعروف ، وأن يتناهوا عن المنكر ، وأن يكونوا مقيمين للصلاة ومؤتين للزكاة ومطيعين لله ورسوله ، عند ذلك يمن الله سبحانه وتعالى عليهم بالنصر والتمكين ، فإن الله سبحانه وتعالى يقول ( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ) (الحج:40-41) .

وعلينا أن نستبصر ببصيرة سلفنا الصالح ، فالسلف الصالح إنما كانوا في مثل هذه المواقف حراصاً على محاسبة النفس ، والعود بها إلى سبيل الرشد ، والاعتصام بحبل الله ، والأخذ بأمره ، وسلوك صراطه ، والاهتداء بنوره ، فهذا خليفة المسلمين أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عندما جنّد الأجناد لمواجهة امبراطورية فارس ماذا قال للجند ؟ بماذا وصّاهم ؟ إنما قال لقائد الجند :

(( أوصيك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال ، فإن تقوى الله أفضل العدة في الحرب وأقوى المكيدة على العدو ، وأوصيك ومن معك من الأجناد بأن تكونوا أشد احتراساً من المعاصي منكم من عدوكم ، فإن ذنوب الجند أخوف عليهم من عدوهم ، وإنما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله ، فإن عددنا ليس كعددهم ولا عدتنا كعدتهم ، فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة ، وإلا ننتصر عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا ، واعلموا أن في سيركم عليكم من الله حفظة يعلمون من تفعلون فاستحيوا منهم ، ولا تعملوا بمعاصي الله وأنتم في سبيل الله ، ولا تقولوا إن عدونا شر منا فلن يُسلّط علينا فرب قوم سُلّط عليهم من هو شر منهم كما سُلط على بني إسرائيل إذ علموا بمعاصي الله كفار المجوس فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولا ، واسألوا الله العون على أنفسكم كما تسألونه النصر على عدوكم أسأل الله ذلك لي ولكم )) .

بهذا انتصرت هذه الأمة ، وتمكنت من إظهار كلمة الحق ، وإعلاء دين الله تعالى حتى ظهر في مشارق الأرض ومغاربها على الدين كله ولو كره المشركون ، والله تعالى المستعان .

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 23/08/2004 الساعة 02:01 PM
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 12/04/2004, 10:15 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال(2)
ترجع كثير من الآيات ما يصيب المسلمين إلى أنفسهم فمثلا في غزوة أحد عندما أصيب المسلمون وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلّم الآية ركزت على ما اقترفته أيدي المسلمين ( أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ )(آل عمران: من الآية165) والآية هنا لم تلتفت إلى العدو الآخر أو إلى الغير الذي داهمهم إنما ركزت على النفس ، فهل يعني هذا أن المسلمين عليهم بداية قبل أن ينظروا إلى غيرهم أن ينظروا إلى أنفسهم ؟


الجواب :
لا ريب أن المسلم عليه أن يلتزم إسلامه ، وأن يهيئ نفسه لأن يكون أهلاً لنصرة الله تبارك وتعالى وتأييده وتوفيقه وتسديده ، فإن الله تبارك وتعالى ينصر من نصره وهذا وعد كتب الله تعالى على نفسه ولا بد من أن ينجزه ، فقد قال سبحانه ( إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ )(محمد: من الآية7) ، وقال عز من قائل ( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ )(الحج: من الآية40) ، وقال سبحانه وتعالى ( وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ )(الروم: من الآية47) ، وقال عز من قائل ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً )(النور: من الآية55) .

فعلى المؤمنين أن ينظروا إلى وعد الله تعالى أنه لا بد من أن ينجزه الله ولكن عندما يهيئون أنفسهم بأن يتحققوا بصفة الإيمان وصفة العمل الصالح ، بأن يكون إيمانهم يتمثل في كل جزئية من جزئيات أعمالهم فضلاً عن كليتها ، ويتمثل في أخلاقهم ومعاملاتهم ، ويتمثل في اتحادهم وتعاونهم فيما بينهم وتناصرهم ، فإن كل ما هو بين المسلمين من خلاف لا يدعو إلى هذا التفرق .

الاختلاف في الرأي ، والاختلاف في وجهات النظر أمر فطري في الناس ، لا يمكن للناس إلا أن يختلفوا ، هذه هي سنة الله تعالى في خلقه ، ولكن مع ذلك لا يعني أن يكونوا متفرقين مع هذا الاختلاف بحيث يكونون متنازعين متشرذمين بأسهم بينهم يشتغل بعضهم ببعض ، فعندما يتجردون من أهواء النفوس ، وينصب هم كل أحد منهم في يعود بالمصلحة على الأمة جميعا فالله تبارك وتعالى لا بد أن يحققه لهم .

هذا مع أن علينا إدارك ماذا يتربصه بنا الآخرون ، هذه هي الحقيقة التي اخبر بها القرآن ، الله تبارك وتعالى يقول ( إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ) (الممتحنة:2) ، هذه هي حقيقة العدو ، عدو المسلمين أياً كان . هذه هي حقيقته التي لا يمكن أن ينفك عنها . فعلى المؤمنين أن يدركوا ذلك ، وأن يحرصوا دائماً على أن لا يجد عدوهم ثغرة يلج إليهم من خلالها .

السؤال(3)
ما حكم العمل مع أناس غير مسلمين بالرغم من وجود فئة قليلة منهم مسلمة ؟


الجواب :
العمل لا يمنع إن كان عند غير المسلمين ولم يكن فيه ضرر على المسلمين ولا غيرهم ، بحيث لا يضر أحداً من الناس .

العمل فيما يعود بالمصلحة على الناس مطلب شرعي ، واستجابة لسنن الكون ونواميس هذه الحياة ، فالإنسان لا يمنع من أن يعمل مع غير المسلمين وهذا حصل ، النبي صلى الله عليه وسلّم كانت بينه وبين غير المسلمين عقود في المعاملات ، من ذلك بينه وبين اليهود في خيبر من عقد المساقاة التي حصلت بينه وبينهم ، وإن كانوا هم يعملون في ظل توجيهات النبي صلى الله عليه وسلّم إلا أن هذا لا يمنع أيضاً أن يكون المسلم كما حصل في عهود الصحابة رضوان الله تعالى عليهم عندما عمل المسلمون عند غير المسلمين في الوقت الذي كانوا فيه يختلطون بغير المسلمين ، ما كان هنالك ما يمنعهم من العمل عندهم على أن لا يكون في هذا العمل أي إضرار بالدين ولا بالدنيا .

السؤال(4)
لي زميلة في الدراسة وقعت في مشكلة وأريد أن أعرف هل هي أخطأت أم لا وهي تدرس في كلية خارج السلطنة ، حدث معها سوء تفاهم مع زميلتها في السكن وكانت زميلتها هي المخطئة ، وعندما رفضت مساعدتها في ظلمها قررت أن تنتقم فاتصلت بأخ زميلتها وقالت له : إن أختك تكلم شخصاً في الهاتف . مع أنها كلمته فقط مرة واحدة . وقالت له : أنا لا أريد أن أخوض في كلام مع الرجال وإن أردت خطبتي فعليك أن تتجه إلى أهلي . فهذه الزميلة نقلت الكلام على أنها تريد إحداث فتنة مع أخيها بأنها تكلم الشباب وتقيم علاقات مع الرجال ، فقام أخوها بفصلها من الكلية وضربها وإهانتها وجعلها كالخادمة ولم يستمع إلى حججها . فهل يعتبر الأخ مخطئاً هنا ، وكيف تحل مثل هذه المشكلة ؟


الجواب :
الله تبارك وتعالى أمر المسلم أن لا يندفع وراء ما ينقل إليه ، أمره بأن يتثبت ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) (الحجرات:6) ، وهذا الذي يقع فيه الذين يتسرعون ويتلقون كل ما ينقل إليهم من أي أحد بحيث تثار عواطفهم فيستجيبون لنداء العاطفة ، ولا يستجيبون لنداء العقل والحكمة ، لا يحكمون العقل في عواطفهم ، بل يحكمون عواطفهم في عقولهم ، هذه خطورة ويترتب على ذلك ما يترتب من أسباب الندم ، فهو أخطأ في ذلك خطأً بيّنا ، وقد كان عليه أن يتبين وأن يتثبت ، وأن يحاول أن يعرف الحقيقة ، وأن يمحص هذا الأمر إلى أن يصل هذه الحقيقة .

وهؤلاء الذين يسعون هذا السعي بحيث يريدون التفريق ما بين الأقارب أو ما بين الأصحاب أو ما بين ذوي العلاقات هؤلاء مشاءون بالنميم ، وهم مرتكبون لكبائر الإثم واقعون في مخاطر ، فالله تبارك وتعالى قال ( وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ )(البقرة: من الآية191) وهذه هي الفتنة ، فالإنسان لا تؤمن فتنته إن لم يكن متقياً لله تبارك وتعالى فيما ينقل من الكلام . وأمر هؤلاء أمر عظيم ، وقد حذّر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلّم من طاعة هؤلاء والاستماع إليهم عندما قال تعالى ( وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ) (القلم:10-11) ، هؤلاء هم المشاءون بالنميم ، والله المستعان .

السؤال (5)
أنا فتاة عمري تسعة عشر عاماً قبل حوالي أربع سنوات تقريباً قمت بنقل كلاماً بين طرفين منه الصحيح والباقي أنا اخترعه بنفسي ، ودبت بينهم الفتنة والنزاعات دون أن أظهر أنا في الصورة ، وبعدها هدأ الوضع ولكنني ندمت أشد الندم على ما فعلته ، ومن ذلك اليوم وأنا أعاتب نفسي وأصبح هذا الموضوع يؤرقني كثيراً وتبت مما فعلته وندمت ولكنني لم أستطع أن أبوح لهم بما فعلت من كثرة خجلي بفعلتي ، فما حكمي أفيدوني فأنا في أشد الحاجة لمعرفة ذلك هل تقبل توبتي أم لا ؟


الجواب :
عليك أن تتوبي إلى الله تعالى توبة نصوحا ، وأن تصلحي ما أفسدتي ، فلا بد من السعي إلى الإصلاح بقدر ما سعيت إلى الإفساد ، وأن تجمعي الشمل وتوضحي الصورة للجميع حتى لا تكون فتنة بين هذه الأطراف فيما بعد ، وإذا كان ترتب على ما وقع من فتن أذى في النفس أو نهب لمال أو شيء من ذلك فعليك ضمان ذلك كله ، والله المستعان .

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 23/08/2004 الساعة 02:03 PM
  #3  
قديم 12/04/2004, 10:19 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال(6)
كيف يكون استدراك المكفوف إذا لم يتجه باتجاه القبلة ، وكيف تستدرك صلاة العشاء إذا دخل في الركعة الرابعة ؟


الجواب :
التوجه إلى القبلة بالنسبة إلى المكفوف يطالب أن يتوجه كما يتوجه غيره ، ولكن ذلك في حدود استطاعته ، فقد ينحرف لغير قصد عن القبلة ولا يؤاخذ بهذا الانحراف ، ولكن مع ذلك عندما يوجه بعد انحرافه فعليه أن يتجه ، وعليه أن يحرص على أن يكون متوجهاً إلى القبلة دائماً .

وبالنسبة إلى الاستدراك فمن استدرك الركعة الرابعة فإنه يأتي بالثلاث الركعات السابقة على الترتيب ، والذي نأخذ به هو أن من استدرك فقد دخل على الإمام في آخر صلاته ، وصلاته صلاة إمامه ، فهو يكون في آخر صلاته ويأتي بما سبقه به الإمام من قبل قضاءً على الصحيح ، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلّم : ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا ، وفي رواية وما فاتكم فأتموا . ونحن نأخذ بهذه الدلالة دلالة ( وما فات ) فمعنى ذلك أن الركعات السابقة فاتت المأموم وبفواتها كان داخلاً على الركعة الأخيرة ، وهو يدل على أن ما أدركه المأموم من صلاة إمامه إنما هو آخر صلاته ، ويأتي بما فاته قضاءً لا أداءً فيكون الترتيب بحسب ما كان يصلي لو دخل أول مرة ، أي يأتي بالركعتين ثم يجلس للتشهد ثم يقوم إلى الثالثة وبعد إتمامها يقعد ويسلم ، والله تعالى أعلم .

السؤال(7)
البعض يعتقد أن هنالك مؤامرة تحاك ضد الشعوب الإسلامية وهؤلاء يرون أنه لا حول ولا قوة للمسلمين إلا أن يستسلموا ويرضخوا لمثل هذه الأمور ، وبعض الناس يفهم أيضاً هذه الأمور على أنها قضاء وقدر ويستدلون على ذلك بحديث يوشك أن تتداعى عليكم الأمم ... وأحاديث أخرى بحيث يفهم أن المسلمين سيظلون بهذا الوضع ، فما هو توجيه سماحة الشيخ حول هذا الموضوع ؟


الجواب :
أولاً قبل كل شيء قضية المؤامرة لا بد من أن يحسب لها المسلم كل حساب ، وأن يدرك ذلك بعدما بيّن له القرآن الكريم ، وهذه هي طبيعة أعداء الإسلام لا بد من أن يتآمروا على المسلمين ، ومنذ كانت فئة على الحق وفئة على الباطل فإن الصراع بين الحق والباطل موجود بينهما ، ذلك موجود منذ كان الاختلاف بين ولدي آدم عليه السلام ، عندما اختلف قابيل وهابيل وتجرأ قابيل على قتل هابيل ، وهكذا ظل الاختلاف بين الناس قرناً بعد قرن ، وظل الصراع بين الحق والباطل يأخذ مجراه في هذه الحياة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وقد قال تعالى ( وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا)(البقرة: من الآية217) .

هذه هي سنة الله تعالى في الخلق ، ومع هذا إنما على المسلمين أن يدركوا ما يجب عليهم تجاه هذا الأمر بحيث يخططون ويعملون لما يصد عنهم هجمات أعدائهم ، ويعملون من أجل وحدة شملهم واجتماع كلمتهم وتآلف قلوبهم وتناصر فئاتهم حتى يكونوا فئة واحدة في مواجهة هذه التحديات بأسرها .

هذا من ناحية أما من ناحية القضاء والقدر ، فإن الإيمان القضاء بالقدر لا يعني أن يكون الإنسان متخاذلاً ، أن يكون مستخذياً ، أن يكون ضعيفاً ، بل الإيمان بالقضاء والقدر يجب أن يجرد همة الإنسان ويقوي عزيمته ويبعثه على المضي قدماً بحيث يؤمن بأنه لن يصيبه إلا ما كتبه الله تعالى له أو عليه ، وأن هذه هي سنة الحياة ، ولذلك يوطن نفسه لكل المصائب ولكل البلاوى ، ويتقبل ذلك برحابة الصدر مع عمله بأمر الله واستجابته لداعي الله ووقوفه عند حدود الله وأخذه بحجزة أمر الله سبحانه بحيث لا يفرط في أي جزئية من جزئيات أوامر الله ، لا أن يكون متخاذلاً غير قائم بأمر الله ، لا يبالي بما يصيبه من قبل أعداء الله ، وإنما عليه أن يجرد همته فالله تبارك وتعالى يقول ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ )(التوبة: من الآية105) ، والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم تدل على هذا فإن النبي صلى الله عليه وسلّم دعا إلى العمل وقال ( كل ميسر لما خلق له ) .

السؤال(8)
كيف تصلى صلاة الاستخارة ؟


الجواب :
صلاة الاستخارة هي ركعتان ، يدعو العبد الله تبارك وتعالى في آخر صلاته قبل تسليمه أو بعد تسليمه ويقول : اللهم إني أستخيرك بخيرتك وأستقدرك بقدرتك فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر ، اللهم إن كنت تعلم في أمري هذا ( ويذكر ذلك الأمر ) خيراً لي في عاجل أمري وفي آجله ، في أوله وفي آخره ، في ظاهره وفي باطنه فيسره لي وأعني عليه واشرح صدري له . وإن كنت تعلمه شراً لي في عاجل أمري أو في آجله ، في أوله أو في آخره ، في ظاهره أو في باطنه فباعد اللهم بيني وبينه وأغنني عنه بما هو خير لي منه .

السؤال(9)
تقام صلاة الجمعة في كندا وتكون الخطبة باللغة الانجليزية ، فهل تجزي الخطبة أم أنه يلزم أن تكون باللغة العربية ولو جزء بسيط منها ، وما حكم الصلاة في هذه الحالة ؟


الجواب :
الخطبة يراد بها إفهام الناس ، ولكن ينبغي أن تكون أركانها باللغة العربية بحيث تبدأ بحمد الله والشهادتين والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلّم والأمر بتقوى الله ولا بد من الإتيان فيها ولو بآية واحدة من كتاب الله .

السؤال(10)
ما حكم ألعاب الأطفال التي تكون على شكل إنسان أو حيوان ، وهل هناك فرق حسب المادة أو كونها تتحرك كالتي تتعمل بالبطارية ؟


الجواب :
لا فرق بين مادة ومادة ، فهذه الألعاب على كل حال هي صور مجسمة وفيها وعيد جاء في الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم .

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 23/08/2004 الساعة 02:04 PM
  #4  
قديم 12/04/2004, 10:20 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال(11)
أتعامل بالأسهم في سوق المال وكما تعلم أن هناك أغلب الشركات لديها قروض ربوية وقد أفتى البعض بجواز المضاربة على هذه الشركات إذا لم يتجاوز رأس المال الربوي 25% . أرجو من سماحتكم الرد لأن أغلب رأس مالي الآن في السوق .


الجواب :
أولاً قبل كل شيء المعاملة بالأسهم لا بد أن تكون على طريقة بينة ، فهذه الأسهم لا بد من أن تكون واضحة .
هي أسهم في أي شيء ؟ ما هو رأس المال ؟ هل هو نقد أو هو مواد تباع وتشترى أو نحو ذلك . فلا بد أولاً من معرفة حقيقة هذه الأسهم في أي شيء ، ثم مع ذلك عند البيع لا بد من أن تجرد هذه المبيعات بحيث تكون متميزة ويدخلها الحساب بدقة بحيث يعرف الإنسان ما الذي يشتريه ، إذ لا يجوز له أن يشتري شيء غير ظاهر غير معروف ، وبعد ذلك أيضاً لا بد من أن يكون التعامل على أساس الشريعة الإسلامية ، فإن كانت هذه الشركة تحتوي على نقود فإن مقدار هذه النقود لا بد من أن يكون بيعه يداً بيد مثلاً مثلاً عملاً بما دل عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، ومع ذلك فإنه يجب اتقاء الغش ، ويجب اتقاء الربا ، ويجب اتقاء جميع محارم الله تعالى ، ولا عبرة بكون ذلك نسبة قليلة بحيث لا يشكل الأكثر ولو كان مقدار واحد في المليون فإن ذلك مما يعد حراما ، والله تعالى أعلم .

السؤال(12)
هل يصح للنساء أن تشارك الرجال في صلاة الاستسقاء ؟


الجواب :
لا مانع من ذلك . الناس يخرجون جميعاً رجالاً ونساءً وأطفالا ، وإنما تكون النساء في الخلف ويكن مستترات ولا يكن متبخرات ، ويصلين مع الرجال ويشاركنهم في الدعاء بحيث يؤمن على دعاء الإمام عندما يدعو .

السؤال(13)
هل يصح اجتماع النساء في منزل أو مجلس لأداء صلاة الاستسقاء بمفردهن ؟


الجواب :
لا حرج في ذلك في المكان الذي لا يختلطن فيه بالرجال .

السؤال(14)
إمام يخطئ في القراءة ولكن المأمون يغتابونه بعد الصلاة ولا يقومون بنصحه كما أنه هو أيضاً يمارس الغيبة بعد الصلاة على الرغم من أنه يصلي بهم ماهو واجب الجميع ؟


الجواب :
أولاً قبل كل شيء عليهم جميعاً أن يتقوا الله ، ولئن كان هو يخطئ في الصلاة فعليهم أن يعرفوه بخطئه ويبينوه له ، فإن أصر عليه فليقدموا غيره ، ومن المفروض على الجميع أن يحرص على أن يكون المتقدم حسب الأوصاف التي جاءت في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلّم بحيث يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله ، فإن أقرأهم لكتاب الله هو أولى بأن يؤمهم في الصلاة ثم يأتي بعد ذلك الأفقه في الدين والأورع والأسن إلى غير ذلك من أوصاف الذين يتقدمون .

ومع هذا عليهم جميعاً أن يتجنبوا الغيبة ، هم عليهم أن يبينوا له الحقيقة وأن لا يغتابوه ، وبالنسبة إليه لا يجوز له الاغتياب ، وعليه أن يتقي الله تبارك وتعالى ، وأن لا يقول إلا قولاً سديداً ، وعليهم جميعاً أن يدركوا أنهم مسئولون عن فلتات ألسنتهم ، وأن هذه الفلتات قد تقذف بهم في النار والعياذ بالله ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم : إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبينها تهوي به في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب . وقال لمعاذ رضي الله تعالى عنه : وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم . فعليهم أن يتقوا الله وأن لا يغتاب بعضهم بعضاً ، والله تعالى المستعان .

السؤال(15)
عندي بنت متزوجة وعاملة ومتدينة ولكنني أنا ما راضية عليها لأنها لا تسأل عن أهلها وخاصة الوالدين وتستمر في ذلك أكثر من شهر ولا تعطيهم من راتبها ونصحناها أكثر من مرة ولكن دون فائدة ، مع العلم أننا إذا نصحناها ترد علينا ( أنا ما محتاجة لأهلي ) فما نصيحتكم لها ولأهلها ؟


الجواب :
نحن ندعو الجميع إلى تقوى الله .
أما بالنسبة إليها فعليها أن تتقي الله ، وأن تبر والديها ، وأن تصل قرابتها ، وأن تعطف على أهلها وخصوصاً الوالدين ، وأن تواسيهم بقدر ما تستطيع من مالها .
وبالنسبة إلى الوالدين نأمرهما ونأمر الجميع أن يتقوا الله ، وأن يعاملوها معاملة حسنة ، وأن لا يطمعوا في مالها ، فقد يكون الطمع في المال هو الذي يؤدي إلى مثل هذه الخلافات والنزاعات والشقاق الذي يحصل بين الناس .

السؤال(16)
هل يجوز للمعوقين أن يصلوا على الكراسي جماعة ؟


الجواب :
لا حرج . لا مانع من ذلك .

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 23/08/2004 الساعة 02:05 PM
  #5  
قديم 12/04/2004, 10:21 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال(17)
ما هو مقدار السر والجهر في الصلاة ؟
إذا أحس المصلي بحركة غير عادية أمامه فنظر إليها وعندما تذكر أنه في الصلاة قطع بصره فهل تنتقض صلاته ؟


الجواب :
أما بالنسبة إلى الجهر والسر فالجهر ما أسمعه غيره ، والسر ما كان دون ذلك بحيث لا يسمع إلا أذنيه .
أما النظر إلى الأمام فلا ينبغي للإنسان أن ينظر إلى أبعد من موضع سجوده ، ولكن مع ذلك لا تنتقض صلاته حتى يرفع بصره إلى الأعلى ، فإن رفع بصره إلى أعلى أو نظر إلى اليمين أو نظر إلى اليسار ففي هذه الحالة يعيد صلاته .

السؤال(18)
أرجو منكم توجيه نصيحة للشاب الذي إن تحدث عن الحياة الزوجية في المحاضرات وطريقة التعامل مع الزوجة تجد الجميع ينشرح لقوله ، وفي بيته لا يطبق حرفاً واحداً مما يقول ، ويأمر الناس بتنظيم الوقت وهو يتأخر عن العمل بصفة يومية وبدون سبب . فما هي نصيحتكم لهذا الشاب ؟


الجواب :
نصيحتنا له بأن يتقي الله ، وأن يقول قولاً سديدا ، وأن يطبق ما يقوله ، وأن لا يكون كالديك يؤذن ولا يصلي . عليه أن يكون عاملاً بما يأمر به وتاركاً لما ينهى عنه .


السؤال(19)
هل يؤجر الإنسان بقراءة القرآن دون تدبر ، وهل التدبر واجب ؟ وكيف يكون ؟


الجواب:
الله تعالى يقول ( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (محمد:24) فمع استطاعته أن يتدبر بحيث يكون عارفاً لمعاني القرآن عليه أن يتدبر ، أما إن كان غير مستطيع بحيث إنه لا يعرف لغة القرآن ولا يدرك معانيه فعليه أن يحس بخشوع ويحس بعظمة القرآن الذي يتلوه وليس عليه إلا ذلك .

السؤال(20)
امرأة تستأذن زوجها في قيام الليل ويسمح لها في بعض الأحيان ولكنه تصدر منه كلمات جارحة لها على عبادتها ، فكيف تتصرف وما نصيحتكم له ؟


الجواب :
نقول بأنها لا تطيع زوجها إذا أمرها بترك فريضة أو فعل معصية ، أما في النفل فإنها تطيع زوجها فإن أذن لها فلتعمل بما أذن لها به من صيام ومن صلاة النفل ، وإن جرحها بكلام بعد ذلك فإن تبعة ذلك عليه ومسئوليته أمام الله عظيمة وهو محاسب على تصرفاته السيئة ، وهي مأجورة إن شاء الله ، يؤجرها الله عز وجل على ما تعمل من خير وعلى ما يصيبها من سوء المعاملة من قبل الزوج .

السؤال( 21)
أعاني من مرض دوالي الخصية مما قد يؤثر أو لا يؤثر على تأخير الإنجاب فهل علي أن أخبر خطيبتي بذلك علماً بأنني خطبتها منذ أكثر من عام ولم يتبق على الزواج سوى شهورا قليلة ؟


الجواب :
إن كان ذلك لا يؤدي إلى التأخير فلا حرج في ذلك ، ولكن إن كان هنالك يقين بأن ذلك يسبب عدم الولادة في هذه الحالة لا بد من الإخبار حتى لا يقدم على ما فيه غش لها .

السؤال(22)
ابني يريد الزواج من بنت ليست من بلدنا وأبوه غير موافق وأنا لا أدري ماذا أفعل ، وفي الحقيقة أنا أيضاً غير موافقة لهذا الزواج لأن تعارفهم ليس مبنياً على أصول الشريعة إنما تعرف عليها في الكلية فأنا الآن محتارة ما الذي أفعله مع هذا الولد ونحن من أسرة محافظة ؟


الجواب :
ينبغي أن ينصح بحيث لا يقدم على شيء لا يراه أبوه ولا تراه أمه ، فإن أصر على ذلك فلا ينبغي للأبوين أيضاً أن يعضلاه لأنه قد يؤدي ذلك إلى اضطراب في حياته الزوجية ، وهذه الأخطاء قد يرتكبها بعض الآباء وبعض الأمهات وتكون النتيجة نتيجة غير محمودة ، والله المستعان .


تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 23/08/2004 الساعة 02:06 PM
  #6  
قديم 13/04/2004, 01:19 AM
الضوء الساطع الضوء الساطع غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 02/07/2000
الإقامة: بلدة عربية
المشاركات: 1,743
جزاكم الله خيرا ونفع بجهودكم المسلمين

يثبت
  #7  
قديم 14/04/2004, 12:24 AM
شمس الحقيقة شمس الحقيقة غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 16/12/2002
الإقامة: أعماق الحقيقة
المشاركات: 772
لك الاجر من الله
  #8  
قديم 14/04/2004, 04:16 PM
ابن الولجة ابن الولجة غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 05/10/2003
الإقامة: أرض الولجة
المشاركات: 373
جزاك الله خير يا ابو زياد .
  #9  
قديم 14/04/2004, 06:44 PM
البر البر غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 04/11/2003
المشاركات: 315
جزاك الله خيرا يا أبا زياد على هذا الجهد، أتمنى أن يكون عرضك لهذه الفتاوى أسبوعيا
ذلك أننا هنا لا توجد لنا وسيلة أخرى لمتابعة هذا البرنامج المفيد سوى من خلال
هذه السبلة المباركة ان شاء الله بأقلامكم.
  #10  
قديم 15/04/2004, 03:05 AM
البركان الغاضب البركان الغاضب غير متواجد حالياً
~ الـبركـان ~
 
تاريخ الانضمام: 13/08/2002
الإقامة: دولــZـــة الخــــKــــيال
المشاركات: 27,027
جزاك الله خيرا

وجعله في ميزان حسناتك
  #11  
قديم 17/04/2004, 04:23 AM
السبلاوي السبلاوي غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 08/10/2003
الإقامة: LOS
المشاركات: 237
شكرا لك والله يغفر لكم
  #12  
قديم 18/04/2004, 12:09 PM
الضوء الساطع الضوء الساطع غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 02/07/2000
الإقامة: بلدة عربية
المشاركات: 1,743
للرفع
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 04:08 AM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.