![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
مقال- ماذا بعد لاهاي؟!
وماذا بعد لاهاي؟!
... بدأت يوم الاثنين المنصرم جلسات محكمة العدل الدولية المتعلقة بقضية جدار الفصل العنصري الاسرائيلي والذي تقيمه اسرائيل على مساحة كبيره من الارض الفلسطينية ويقطع اوصال الضفة الغربية ، وقد بدأت جلسات المحكمة الدولية بكلمة مندوب فلسسطين في الامم المتحدة ناصر القدوه الذي أكد على ان هذا الجدار يكرس الاحتلال الاسرائيلي وليس له علاقه بالامن الاسرائيلي كما تدعي اسرائيل ، كما انه لايخدم حل الصراع العربي الاسرائيلي ، ورافق موعد انعقاد جلسات محكمةالعدل الدوليه عدد من المواقف المتعارضه ففي رام الله اعلن الرئيس الفلسطيني ان هذا الجدار يهدد امكانية قيام الدولة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني ، كما علق الامين العام لجامعة الدول العربية بدوره على مشكلة الجدار الاسرائيلي الذي سيقف عثرة في طريق السلام وحل الصراع ، كذلك ومن قلب المظاهرات التي عمت الشوارع الفلسطينية استبعدالشيخ احمد ياسين الزعيم الروحي لحماس تلتزم اسرائيل بأي قرار او حكم يصدر من المحكمة الدولية كما اشار الى ان الجدار لن يوفر الامن الاسرائيلي المنشود ، وكانت مسيرات جماهيره كبرى قد عمت مختلف ارجاء الضفة الغربية والمعروف ان جدار الفصل العنصري كانت اسرائيل قد انجزت جزءا كبيرا من بنائه وتواصل الان بناء المرحله الثانيه على ان ينتهي مشروع بنائه في منتصف العام المقبل ، وبالتالي فان هذا الجدار ادى الى قضم مساحه كبيرة من الضفة الغربية بحيث دخلت بعض المستعمرات الاسرائيليه المقامه في الضفه الى داخل الجدار الى الجانب الاسرائيلي ، كما ان هذا الجدار يتجاوز الخط الاخضر الفاصل بين فلسطين والكيان الصهيوني ، ولذلك فهو يمنع من اقامة الدوله الفلسطينية على كامل ترابها الوطني . ان قرارات محكمة العدل الدولية ليست ملزمه لاسرائيل لا سيما وان اسرائيل قاطعت جلسات المحكمة ، ونظرا لما لدى اسرائيل من سجل سيئ ومخزي في تجاوزاتها للقانون الدولي ، فكيف سيكون الموقف الاسرائيلي تجاه اي قرارات او احكام تصدرها المحكمة الدولية ضدها في ادانة ذلك الجدار او تحميل اسرائيل المسؤولية القانونية في عدم مشروعية بنائه ؟. بلا شك ان اسرائيل كان موقفها واضحا منذ البدايه بمقاطعتها لجلسات المحكمة الدولية ، وبالتالي فهي غير ملتزمه اصلا باي حكم يصدر من داخل المؤسسة الدولية هذه وذلك مؤشر خطير على ازدواجية المعايير الذي تعامل به اسرائيل من قبل بعض الدول المناصره لها ، وبالتالي فيتوجب على المجتمع الدولي الوقوف بقوه ضد هذه التوجهات السياسية المنحرفة والتي ستؤدي في النهاية الى حدوث اضطرابات امنيه في العالم ومزيد من التوترات والصراعات الدوليه . ان الجانب الفلسطيني ملم بتلك الاختلالات في النظام الدولي المعاصر ولكنه باي حال من الاحوال يأمل في تحقيق مكاسب سياسيه ونصر دولي عبر المحكمة الدولية ، ويرغب في توجيه ادانه دوليه ضد اسرائيل ، وكسب الموقف الدولي لاحداث ضغط سياسي على الكيان الصهيوني ، ولكن السؤال المهم الذي يطرح نفسه ما هو دور حكوماتنا العربيه لمساندة الحق الفلسطيني في هذه القضيه ؟ . ان على دولنا العربيه وهي مقبله الان على قمه عربيه دور كبير في مناصرة الحق الفلسطيني من خلال القيام بحملة دبلوماسية دولية لادانة جدار الشر الاسرائيلي وكسب المواقف الدوليه لاحداث ضغط كبير على اسرائيل ، وبالتالي يتوجب تشكيل لجنه على مستوى عال لزيارة العواصم العالميه لكسب تأييدها للحقوق العربية في قضية هذا الجدار والضغط بجميع الاشكال المتاحه على اسرائيل للتوقف عن بنائه واثارة الاعلام الدولي ضد هذا الجدار وتوضيح خطورته على عملية السلام بين العرب واسرائيل ، وانه لن يوقف العمليات الفلسطينية بل يدفعها الى الاشتعال من جديد واشتعال المنطقة العربيه معها خاصة مع وجود تأثيرات كبيره في دفع مزيد من اللاجئين الفلسطينيين الى دول عربية والى الاردن على وجه الخصوص ، ومن هنا يتجلى الامر بضرورة التحرك العربي الفاعل كونه صاحب الشأن والمؤثر الفعلي على حلبة الصراع في هذه القضيه ، وان لم يتم ذلك التحرك الان وبقوه فذلك يؤدي الى تجاهل جميع الحقوق العربية مستقبلا. |
|
مادة إعلانية
|
|
|