![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في ظل حالات الفتور والكسل التي يعيشها الكثير من الدعاة في عالمنا الالكتروني وخارجه ، اطلق سماحة الشيخ احمد بن حمد الخليلي حفظه الله هذه الصرخة ليبث النشاط في بعض الاجساد التي استغرقت في نوم طويل ولم يحركها تكالب كتائب الباطل على اهل الحق. تابعوا هذه المحاضرة او لنقل هذه الصرخة تنبيه / العناوين المذكورة -باللون الأزرق- صدر كل فقرة من محاضرة الشيخ هي اجتهاد شخصي مني واهدي هذا العمل الى اخينا الحبيب المسلم الشامخ وفقه الله آخر تحرير بواسطة البدر المنير : 23/02/2004 الساعة 07:17 PM |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة وتمهيد: الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان الا على الظالمين ، أحمده تعالى بما لما هو له من الحمد واثني عليه ، واستغفره من جميع الذنوب واتوب إليه ، وأمن به واتوكل عليه ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، واشهد أن لا اله الا الله لا شريك له ، له الملك وله ، وهو على كل شيء قدير ، واشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله ، ارسله الله هاديا وبشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا ، فبلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وكشف الله به الغمة ، صلوات الله وسلامه عليه ، وعلى آله وصحبه اجمعين وعلى تابعيهم باحسان الى يوم الدين أما بعد فالسلام عليكم أيها المشايخ والاخوة والابناء ورحمة الله وبركاته ، انها لفرصة سعيدة ان نلتقي في هذا المسجد الشريف ، مسجد أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ، ونحن نحتفل بافتتاحه بعد تجديده على يد من وفقه الله سبحانه وتعالى لذلك ، ليكون هذا العمل في سجل أعماله بمشيئة الله ، سائلين الله تعالى له التوفيق للاعمال الصالحة التي تقرب الى الله سبحانه وتعالى زلفى. |
|
#3
|
|||
|
|||
|
Re: سماحة الشيخ الخليلي يشد من (( هــــمم الدعـــاة ))
اقتباس:
|
|
#4
|
|||
|
|||
|
جزاك الله خيرا وبارك فيكم
|
|
#5
|
|||
|
|||
|
اشكركم على المتابعة
|
|
#6
|
|||
|
|||
|
مناسبة إلقاء المحاضرة:
هذا .... وان لمما يدعو الى تفاؤلنا ان يكون افتتاح هذا المسجد في هذا الوقت المبارك وفي هذه البلدة العريقة التي انجبت رجالا أبطالا ، هممهم طاولت الافلاك –افلاك السماء- في علوها ، وكانوا مثالا في الزهد والفضل والتقوى والكرم والخطابة والفصاحة وشق الطريق بهمم ليس فيها شيئا من التواني الى الامام ، لقد تحدثوا فانصت الدهر ، ووعى الزمن وسجل التاريخ ، وكانت كلماتهم جامعة بين لألاء النور ولهيب النار ، إذ كانت نوراً ينير الطريق للسالكين ، وكانت نارا تستعر في قلوب الظالمين. وناهيكم بأبي حمزة المختار بن عوف الشاري التي انجبته هذه القرية ، قرية مجز الصغرى ، ليكون منارا من منارات الهدى ، ولتبقى كلماته خالدة تضيء الطريق للسالكين في درب الإيمان ، درب الدعوة الى الله سبحانه وتعالى ، وجدير بنا ونحن في هذه القرية التي انجبت امثال هؤلاء الابطال العظام أن نسلط الضوء على الهمم ، همم الدعاة الى الله سبحانه وتعالى. آخر تحرير بواسطة البدر المنير : 24/02/2004 الساعة 08:11 PM |
|
#7
|
|||
|
|||
|
الدعوة الى الله ومصاعبها:
ولا ريب أن الدعوة الى الله سبحانه وتعالى هي الطريق الامثل التي يسلكه كل من حرص على نهج النبي صلى الله عليه وسلم ، إذ هذا هو سبيل الرسول صلى الله عليه وسلم وسبيل كل من اتبعه ، فإن الله سبحانه وتعالى يقول : (( قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) على ان الدعوة الى الله سبحانه وتعالى طريقها وعر ليس مفروشا بالياسمين والورود ، وإنما هو مفروش بالجمر واشواك القتاد ، ولذلك عندما ذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريمة سبيل الرسول صلى الله عليه وسلم وسبيل اتباعه اتبع ذلك قوله: (( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )) نعم وصل الأمر في ضيقه وشدته وعسره بأولئك المرسلين الى ان شارفوا اليأس ، وهنا تنزلت رحمات الله ، وغمرهم لطفه واتاهم نصره ، وحلت بهم بركاته ، فنجي من نشاء ولم يرد بأس الله سبحانه وتعالى عن القوم الظالمين ، وهذه سنة الله تعالى في خلقه ، فالحق والباطل في صراع مستمر ، وبينما يكون الحق أعزل ويكون الباطل مدججا بالسلاح مزودا بأحدث ما ابتكره الإنسان من وسائل التدمير إذا بذلكم الحق –الأعزل- يظهر على ذلك الباطل مع ما هو فيه من قوة ، ذلك لان قوة الحق لا تقف أمامها قوة أحد ، فتتضاءل أمامها القوى جميعا حتى قوة الحديد والنار. تابعوا بقية المحاضرة آخر تحرير بواسطة البدر المنير : 24/02/2004 الساعة 08:15 PM |
|
#8
|
|||
|
|||
|
توعية وتربية الشباب:
وهذا أمر يدعونا الى توعية الشباب في عصرنا هذا لما يجب أن يكون عليه من تحل لمكارم الأخلاق ومحاسن الطباع وسلوك للطريق الذي يؤدي بهم الى سلامة الدنيا وسعادة العقبى وأن تكون هممهم دائما همما عالية وألا يرضوا بالدون أبدا ، فإن أعداء الأمة الاسلامية يتربصون بهم الدوائر ، ويريدون الفتك بأخلاقهم ويريدون أن يعيشوا دائما ممرغين في اوحال الذل والهوان ، وهذا أمر يشاهد الآن في الشاشات صباح مساء كيف تنتهك حرمات هذه الامة في شتى بلاد الاسلام ، تداس مقدساتهم ، وتنتهك أعراضهم ، وتعرض حياة الاطفال والكبار والرجال والنساء بالاهلاك ، فالامر يدعو اذن الى تربية الشباب على الهمم العالية ، همم الأبطال التي تربى عليها السلف الصالح من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان ، حتى تأخذ هذه الامة بحجزة أسباب النصر والعز والكرامة ، ولتتبؤا المكان الرفيع في مصاف الامم ، لتكون أمة قائدة رائدة بين الأمم ، تأخذ بزمام قوافل الأمم الى طريق الخير والسعادة كما فعل ذلك السلف الصالح. تابعوا بقية المحاضرة |
|
#9
|
|||
|
|||
|
الحلقة الخامسة (5):
القدوة الحسنة:
ولا ريب أن خير من يتأسى به في هذا إنما هو النبي صلى الله عليه وسلم الذي صبر وصابر ورابط في سبيل الله وجاهد حتى اتاه اليقين ، ثم صاحبته رضي الله تعالى عنهم الذين وصفهم الله سبحانه وتعالى بتلكم الاوصاف التي عطرت الكائنات بنشرها ، فالله سبحانه وتعالى يقول : (( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا )) ، ولم تخلوا الامة والحمد لله في اجيالها المتعاقبة من نماذج صالحة كانت سائرة على ذلكم الهدي متبعة ذلكم السبيل ، مهما اكفهرت الأيام في وجوهم ، وعبس الزمان أمامهم ، فهم دائما يستهدون بهذا الهدي ويتبعون هذا الطريق . وبما أننا في هذه القرية التي خرجت أولئك الابطال وانجبت اولئكم المغاوير من الرجال ، فإنه ليجدر ان نسلط الضوء عن شيء مما يمس تاريخ أولئك الرجال ولنبدأ أولا بتاريخ من تربوا على يديه وساروا على نهجه وكان لهم القائد والرائد في هذا المضمار –مضمار السباق الى المكرمات- ، فإن أبا حمزة انما تلقى العلم على يدي الامام أبي عبيدة مسلم بن ابي كريمة التميمي بالولاء ، وكان ذلك في أيام صعبة ، وظروف حالكة رهيبة ، إذ سيطرت الدولة الأموية على بقاع العالم الاسلامي ، واتخذت عباد الله خولا وماله دولا ، وعاثت الفساد في الأرض ، ولكن الذين كانت عزائهم موصولة بالإيمان ، وكانت هممهم لا تنو عن القيام والاضطلاع بمسئولية الدعوة الى الله والقيام بالواجب في هذه الأرض ، حرصوا كل الحرص على ان يشقوا طريقهم في وسط هذه الظروف الحالكة العابسة المكفهرة ليسيروا في النهج القويم حتى يلقوا الله تبارك وتعالى فائزين باحدى الحسنيين. تابعوا بقية المحاضرة آخر تحرير بواسطة البدر المنير : 05/03/2004 الساعة 11:27 AM |
|
#10
|
|||
|
|||
|
شكرا لك يا البدر المنير
وبارك الله فيك |
|
#11
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#12
|
|||
|
|||
|
Re: سماحة الشيخ الخليلي يشد من (( هــــمم الدعـــاة ))
اقتباس:
تلك بادرة حميدة ولا ريب. ولكن السؤال المطروح: من ينهض وكيف ينهض إخواننا الدعاة بمستواهم.ليكونوا أهلا لما وكلوا له في ظل وضع الامة الدامي? |
|
#13
|
|||
|
|||
|
موضوع قيم
( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) وكلمة (من) هنا ليست دالة على التبعيض، بحيث يحمل الأمر في الآية على بعض من الأمة على دون بعض، وإنما هي للبيان.
فالدعوة مطلوبة من الكل |
|
#14
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
وهذا الموضوع بعون الله سيجيب على سؤالك المطروح
|
|
#15
|
|||
|
|||
|
جزاك الله خيرا على الموضوع
|
|
#16
|
|||
|
|||
|
احسنت
|
|
#17
|
|||
|
|||
|
اشكركم على المتابعة
|
|
#18
|
|||
|
|||
|
محنة السجن:
وكان أبو عبيدة نفسه تعرض للكثير الكثير من الشدائد ، من بين هذه الشدائد أن الحجاج بن يوسف العامل الأموي سجنه مع صنوه واخيه ضمام بن السائب ، واطال سجنهما حتى صارا يجزان شاربهما بأسنانهما ، لا لشيء الا لما يخشاه من قبلهما من كلمة الحق التي تقال ، أو من عمل يعود بالوعي على الامة الاسلامية التي ترزح تحت نير الظلم والاضطهاد ، واستشار الحجاج مجوسيا في اطعامهما طعاما يعذبهما ولا يقضي على حياتهما ، وكان المجوسي طبيبا فأشار إليه ان يطعمهما الزيت والكراث ، وظل ذلك طعامهما ، ولا ريب أن المجوسي مهما كانت عقيدته مخالفة للحق ، الا انه في هذه الاشارة ما اراد سوءا بالشيخين لما في هذا الطعام من غذاء للأبدان ، ولكن مع ذلك فإنه طعام ليس بمألوف ، والنفس تعاف الطعام الواحد ولو كان مألوفا ، وكان ذلك أمرا شديدا عليهما ، ولربما حاول بعض الناس من الذين تربطهم بهذين القائدين صلة ان يرسلوا اليهما شيئا من الطعام ، وكان ذلك لا يمكن الا بتقديم شيئا من الرشوة الى حرس السجون ، ولكن في بعض الأحيان يبتلي الله سبحانه وتعالى عباده بما يشاء ، ففي يوم من الأيام وصل أليهم طعاما شهيا لذيذ ، وما كاد يقربان منه حتى سمعا ضجيجا على باب السجن ، فظنا ان الامر انكشف وانه لابد أن يأتي أحدا للتفتيش والقيا بذلك الطعام في مكان الخلاء ، ثم لم يأتهما أحد فيقول ضمام فوجدنا من ذلك أمرا عظيما ، وهذا كله ابتلاء من الله ، وقد ظلا على ذلك الحال حتى هلك الحجاج تابعوا بقية المحاضرة آخر تحرير بواسطة البدر المنير : 14/03/2004 الساعة 07:44 PM |
|
#19
|
|||
|
|||
|
نشأة مدرسة أبي عبيدة:
واطلق سراح الشيخين ، وكان هذا الاطلاق مشروطا بألا يقوما بشيء من الدرس والتوعية ، ولكن هم أبي عبيدة القائد الكبير والمفكر العظيم الذي أخذ على عاتقه مسؤولية انقاذ الناس من هذا الظلم بقدر امكانه ، ابت عليه –نفسه- أن يرضخ لهذا الأمر ، فلذلك أسس مدرسة سرية ، هذه المدرسة السرية كانت عبارة عن سرداب في الأرض ، وكان هو وأصحابه يتظاهرون بصنع القفاف ، حتى اشتهر بلقب القفاف ، وكان يضع على باب هذه المدرسة سلسلة ، وكانت هذه السلسلة تتحرك بضغوط عندما يأتي أحد ليتنبه هو وتلامذته الى من يأتي حتى يكونوا على يقظة وبينة من الامر ، فلذلك كانوا يعدلون من الدروس الى صنع القفاف ، فالمدرسة في ظاهر الأمر كانت مدرسة للقفاف ، وفي حقيقة الأمر كانت مصنعا للرجال الأبطال ، ولقد وفد الوافدون من شتى الأقطار من البلاد الإسلامية الى هذه المدرسة من أجل ان يتلقوا العلم بالبصرة ، من عمان ومن اليمن ومن خراسان ومن شمال افريقيا ومن مصر ومن ارض الحجاز . تابعوا بقية المحاضرة |
|
#20
|
|||
|
|||
|
أبو حمزة الشاري وبلج بن عقبة:
وكان من بين الذين وفدوا شابان من هذه القرية وهما: أبو حمزة المختار بن عوف السليمي وبلج بن عقبة السقوري ، ولقد رباهما أبو عبيدة تربية أهلتهما للقياد ، وكان من الذين تلقوا العلم في تلك المدرسة الإمام طالب الحق عبدالله بن يحيى الكندي ، وبعد ما قضى أيام التحصيل وتزود ما تزود من المعارف ، وعرف كيف يسلك طريقه عاد أدراجه الى بلاده حضرموت ، وكان يعرف من شيخه وقائده انه لم يسمح له بالعودة الى بلاده الا من اجل ان يكتشف ما يمكن ان يكون هنالك ، فكتب الى أستاذه أبي عبيدة: ( إن الظلم هنا قد بلغ غايته ، فما رأيك في القيام ؟ ) ، فكتب إليه: (إذا امكنك القيام فلا تتأخر يوما واحدا ، وقد أمددناك برجل انجيله في صدره ، وأمددناك باثني عشر رجلا ، والف رجل). من هو الرجل الذي أنجيله في صدره ؟!! وما المقصود بألف رجل مع اثني عشر رجل ؟ تابعوا بقية المحاضرة |
|
#21
|
|||
|
|||
|
الاخ البدر المنير:
هذه أيضا محاضرة اخرى انقل رابطها للفائدة بعنوان إعادة صياغة الدعاة لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان http://alnadwa.net/alkhalili/iasdo.htm |
|
#22
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#23
|
|||
|
|||
|
جزاك الله خيرا وبارك فيكم
|
|
#24
|
|||
|
|||
|
اشكركم على المتابعة
|
|
#25
|
|||
|
|||
|
أبو حمزة الشاري وبلج بن عقبة (2):
أما الرجل الذي أنجيله في صدره فهو أبو حمزة المختار ، وأما الألف فالمراد به شخص واحد ، وهو شاب كان في الثامنة عشرة من عمره وهو بلج بن عقبة –من أبناء هذه القرية- ، كان معدودا بألف بطل ، كما يقول الإمام ابن النظر: أو كالفتى بلج الهمام البطل **** في الحرب من جحجاج ليث الجحفل عن ألف قرن في الوغى لا ينجلي ويقول الإمام إبراهيم بن قيس الحضرمي أيضا –رحمه الله-: سل من غزا وادى القرى بالصيلم *** بلج الذي لألف قرن ينتمي هكذا كانت نظرة القائد إلى تلميذيه ، كان يعرف مكان كل واحد منهما ، وأنزل كل واحد منهما منزلته ، وعاد التلميذان الى أرض حضرموت ليرتبطا بالامام الجديد الامام طالب الحق عبدالله بن يحيى الذي تمت مبايعته هناك لمناهظة الظلم ، وكان القائد أبو عبيدة قدم إلى طالب الحق والى جنده وصية يأمرهم فيها بالعدل ، وألا يغدروا وألا يخونوا ، وألا يعاملوا أحدا الا بما يستحق ، بحيث لا يكون في هذا القيام شيء من التشفي والانتقام ، وإنما يجب ان يتجسد العدل في هذا القيام . تابعوا بقية المحاضرة |
|
#26
|
|||
|
|||
|
دور الإمام طالب الحق عبدالله بن يحيى الكندي:
فقام الامام طالب الحق وافتتح حضرموت وكان واليها ابراهيم بن جبلة الكندي ، حبسه مدة قليلة ثم اطلق سراحه مع زميل له ، وقال: لم احبسكما الا من اجل مخاوفة العوام عليكما ، فأقيما إن شئتما أو اشخصا ، فكان منهما أن آثرا الخروج وخرجا الى بلاد صنعاء حيث كان هنالك القاسم بن عمر الثقفي عاملا للدولة الأموية ، وخرج الامام طالب الحق بجنده من حضرموت الى صنعاء ، وكان وأصحابه في فقر مدقع ، حتى قال أبو حمزة رحمه الله في وصفهم: النفر الكثير منهم يتعاقبون على بعير واحد ، ويتعاورون لحافا واحدا ، هكذا كان حالهم ، ولكنهم خرجوا من اجل اقامة دين الله سبحانه لا من اجل غرض دنيوي ، من أجل هذا مكن الله سبحانه وتعالى لهم في الأرض. وانهزمت الجموع الكثيرة التي كانت عند القاسم بن عمر الثقفي ، واستطاع الامام ومن معه تخليص صنعاء من أولئك ، وإذا به يفاجأ بخزائن الاموال التي جبيت من اهل صنعاء وكانت مكدسة في خزائن الوالي الأموي ، الا انه لم يفتح عينه على شيء من تلكم الاموال ولم يرض لأصحابه أن يأخذوا شيئا منها ، إنما قالوا بإن هذا مال جبي من اهل صنعاء بغير حق فيرد عليهم ، ففرق ذلك بين أهل صنعاء ، وفي هذا يقول الامام السالمي رحمه الله: وطالب الحق بصنعا حكما *** بجعلها في اهلها واحتشما لم يأخذن عند مضيق يومه *** شيئا لنفسه ولا لقومه تعفف منهم ومن كمثلهم *** أكرم بهم من عصبة اكرم بهم كانوا يموتون على ما ابصروا *** من الهدا ما بدلوا وغيروا تابعوا بقية المحاضرة |
|
#27
|
|||
|
|||
|
تحرير مكة المكرمة:
ثم بعد ذلك ، شخص ابو حمزة ومعه نحو سبعمائة رجل الى الحج ، وكان بمكة عبدالواحد بن سليمان بن عبدالملك واليا من قبل ابن عمه مروان بن محمد الذي كان معروفا بمروان الحمار إذ هو الخليفة الاموي في ذلك الوقت ، وانزعج الناس من دخول ابي حمزة أرض الحرم ، وأرسل إليه –الوالي- من يتفاوض معه ، فقال: نحن أظن بحجنا ، جئنا للحج ولم نقصد اعتراض احد وانا لنرعى حرمة الله سبحانه ، ولكن من قاومنا قاومناه ، فاتفق الطرفان على هدنة الى انقضى ايام الموسم ، وحاول بعض الناس أن يألبوا الوالي على أن يحمل الحجيج على هؤلاء ليقضوا عليهم ، إلا أن أبو حمزة استمسك بموقفه السابق ، وبعد انتهى المناسك ضاقت الدنيا ب عبدالواحد بن سليمان بن عبدالملك فغادر مكة المكرمة هاربا الى بلاد الشام ، وتمكن أبو حمزة في مكة المكرمة من اقامة الحق ، ورد ظلامات المظلمين والانصاف بين الناس والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وخطب خطبه الشهيرة تابعوا بقية المحاضرة |
|
#28
|
|||
|
|||
|
تحرير المدينة المنورة من ظلم بني أمية:
ثم بعد ذلك ذهب بأصحابه الى المدينة المنورة ، ولقيته جموع من أهل المدينة بقديد ، حاول جهده أن يقنع أولئك بألا يعترضوهم ، وانهم لم يريدوا أن يعترضوا أحد ، ولكن أبى أولئك إلا اعتراضهم ، وحرص كل الحرص على اقامة الحجة عليهم ولكنهم أبوا ، فقال لأصحابه كفوا عنهم ولا تبدئهوهم بالقتال حتى يبدئوكم ، فرمى أهل المدينة في جند أبي حمزة بسهامهم وأصيب رجل من جند أبي حمزة ، وقال ابو حمزة لأصحابه: دونكم الآن فلقد حل قتالهم ، ولم يمضي وقت حتى انكشفت جموع أهل المدينة ، وإذا بأبي حمزة يدخل المدينة المنورة ظافرا مظفرا ، وجاء الى منبر الرسول صلى الله عليه وسلم ووضع وجهه حيثما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يضع قدميه وبكى طويلا حتى خضب لحيته ثم قال: آه كم قدم عاصية لله منتهكة لحرماته ، حاكمة بغير ما انزل وطئت موضع قدم النبي صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي ، ثم خطب خطبته الذي استعرض فيها سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة خلفائه الراشدين ، مع بيان ما انقلب اليه الامر من بعد ، وأخذ يذكر مثالب بني أمية وما فعلوه بالناس. تابعوا بقية المحاضرة |
|
#29
|
|||
|
|||
|
استخفاف بعض أهل المدينة بجنود أبي حمزة الشاري:
وكان أهل المدينة بسبب ما حاول بني امية اشاعته بينهم من الامور التي تحطم من قيمتهم وتنزل من قدرهم كما هو شأن الظلمة في معاقل الاسلام دائما كانوا يستخفون بأصحاب أبي حمزة كانوا يقولون: هولاء شباب أغمار سفيهة أحلامهم ، وبعد هذا الاستعراض الطويل ، دافع أبو حمزة عن أصحابه وقال: يا أهل المدينة تعيرونني بأصحابي تزعمون أنهم شباب ، وهل كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الا شبابا ، نعم شباب والله مكتهلون في شبابهم غضيضة عن الحرام بطيئة عن الشر أقدامهم ، انضأ عبادة وأطلاح سهر ، موصول كلالهم بكلالهم وقيام ليلهم بصيام نهارهم ، قد أكلت الأرض جباههم وأيديهم وركبهم من طول السجود ، مصفرة ألوانهم ناحلة أجسامهم من كثرة القيام وطول الصيام ، لقد نظر الله إليهم في جوف الليل منحنية أصلابهم على أجزاء القرآن ، إذا مر أحدهم بآية فيها ذكر الجنة بكى شوقا إليها ، وإذا مر بآية فيها ذكر النار شهق شهقة كأن زفير جهنم في أذنيه ، مستقلون ذلك في جنب الله ، مستنجزون لوعد الله ، حتى إذا رأوا سهام العدو قد فوقت ورماحه قد اشرعت وسيوفه انتضيت ، وارعدت الكتيبة بصواعق الموت وابرقت ، استهانوا وعيد الكتيبة بوعد الله ، فلقوا شبأ الأسنة وشائك السهام وحد السيوف بوجوههم وصدورهم ونحورهم ، ومضى الشاب هنالك قدما حتى اختلفت رجلاه على عنق فرسه و خر صريعا في الثرى ، ورملت محاسن وجهه بالدماء واسرعت اليه سباع الأرض وانحط اليه طير السماء ، فكم من عين في منقار طائر طالما بكى صاحبه في جوف الليل من خشية الله ، وكم من يد أبينت عن ساعد صاحبها طالما اعتمد عليها صاحبها في سجوده لله ، وكم من خدّ عتيق قد فلق بعمد الحديد ، فرحم الله تلك الأبدان وأدخل أرواحهم الجنان. تابعوا بقية المحاضرة |
|
#30
|
|||
|
|||
|
إقامة وترسيخ دعائم الدولة الإسلامية العادلة:
والقى مجموعة من الخطب بين فيها منهجه ، وكان مما قاله في بعض خطبه: أوصيكم بتقوى الله واتباع كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وتعظيم ما صغّرت الجبابرة من الحق ، وتصغير ما عظّمت من الباطل ، ثم بعد ذلك قال: تعلمون يا أهل المدينة انـّـا لم نخرج من ديارنا أشرا ولا بطرا ولا من اجل دولة ملك نريد ان نخوض فيه ، ولكن لما رأينا مصابيح الحق قد أطفأت ورأينا جوانب الأرض قد اظلمت ، وعنّف القائل بالحق ، وقتل القائم بالقسط ، وسمعنا مناديا ينادي الى الله أجبنا ، وكنا من قبائل شتى ، وذكر بعد ذلك أنهم خرجوا النفر الكثير منهم يتعاقبون على بعيرويتعاورون لحافا ، وهكذا رسم الطريق الذي يسلكه هو واصحابه بمن كان هنالك . وحاول أن يستثير النخوات في اهل المدينة ، فقال يا أهل المدينة : أولكم خير أول وآخركم شر آخر ، يا أبناء المهاجرين والأنصار نعم ما ورثكم آبائكم لو حافظتم عليه ، وبئس ما تورثونه أبنائكم إن تمسكوا به. تابعوا بقية المحاضرة |
|
#31
|
|||
|
|||
|
استشهاد الامام أبي حمزة الشاري:
وكانت كلمات أبي حمزة شعاعا مضيئا ، يضيء للسالكين الدرب ولاسيما جيل الشباب ، وظل على ذلك حتى اتته جموع الشام ، وأبى أن يبدئهم بالقتال حتى نادى فيهم وكان على رأس جنود الشام ابن عطية ، فنادى فيهم: ما الذي تصنعونه بكتاب الله ؟ فرد ابن عطية: نضعه في الجوالق ، ثم قال: ما الذي تصنعونه باليتيم؟ قال له: نأكل ماله ونفجر بأمه ، فهنا قال لأصحابه: دونكم فقد حل قتالهم ، واستشهد أبو حمزة واستشهد بلج واستشهد من معهم ، وهكذا سجل التاريخ بمداد من نور. تابعوا بقية المحاضرة |
|
#32
|
|||
|
|||
|
..................
آخر تحرير بواسطة البدر المنير : 13/04/2004 الساعة 08:17 PM |
|
#33
|
|||
|
|||
|
أبو عبيدة وآفاق جديدة لنشر الدعوة:
ولم تكن همة القائد أبي عبيدة قاصرة على هذه المناطق القريبة من المكان الذي كان يسكنه ، ولكن كانت همته تمتد الى آفاق الارض ، فكان يرسل الدعاة الى كل مكان في الأرض ، فعندما سمع أبو عبيدة ما كان يلقاه البربر في بلاد المغرب من أذى من قبل الولاة الامويين بحيث عوملوا معاملة الكفرة ، مع انهم اسلموا ، حتى خنّست بناتهم ، وكان فوج واحدا مما أرسل الى قصور الخلفاء من بناتهم ستين ألفا ، ومعنى ذلك أن أولئك الظلمة اخذوا من بنات البربر ثلاثمائة الف بنت ، ضاق ذرعا أبو عبيدة بهذا الذي سمعه وبلغه أن وفدا من المغرب جاء ليقابل الخليفة هشام بن عبدالملك ، وظل على بابه عاما ولم يؤذن له ، رأى انه لابد من تبصير أولئك لئلا تكون ردة الفعل تؤدي الى ارتدادهم عندم يتصورون أن الاسلام جاء لتعبيد الطريق للعرب حتى يستذلوا الشعوب . تابعوا بقية المحاضرة |
|
#34
|
|||
|
|||
|
دور الداعية الكبير سلمة بن سعد في نشر الدعوة بشمال افريقيا:
فأرسل أحد رجاله وهو سلمة بن سعد وكان من أهل حضرموت على المشهور ، وأمره أن يذهب الى بلاد البربر ليعرفهم أن الإسلام بعيدا عن مسلك هؤلاء الناس ، وأنه بريء من كل مظلمة ، فإن الإسلام لم يأتي من قبل الله إلا ليقيم موزاين الحق بين الناس جميعا من غير تفرقة بين شعب وآخر وعنصر وعنصر ، فإن الكل عباد الله ، وهم متساوون في الحقوق والواجبات إذ لا فضل لأحد على آخر الا بتقوى الله (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ )) ، فقال تلميذه وجنديه سلمة سعد: وددت لو ظهر هذا الأمر يوما واحدا في المغرب ثم لا أبالي ان تضرب عنقي ، وما كانت هذه الكلمة كلمة خرجت من لسانه فقط وإنما خرجت من اعماق قلبه بل كانت نبضات قلبه ووحي ضميره. فخرج الى بلاد البربر في شمال افريقيا ليغشى مجتمعاتهم لا يعرف لغاتها ولا يعرف عاداتها ، جائهم وعرفهم الواجبات الاسلامية وعرفهم أن الإسلام بريء من الظلم ، فما كان أهل المغرب الا ان ارسلوا وفدا الى أبي عبيدة ليتلقى العلم عنه أي بعثوا بعثة علمية لتتلقى العلم عنه ، وظلت تلكم البعثة خمس سنوات عند أبي عبيدة وكان ذلك إبان انتهى الدولة الأموية وحلول الدولة العباسية محلها ، وقد رجا الناس شيئا من الانفتاح في العهد العباسي ، ولكن الأمور اشتدت وكانت كما كانت عليه أيام بني أمية أو أشد ، سفكت الدماء واغتصبت الاموال وانتهكت الاعراض ، وفعل ما فعل .... تابعوا بقية المحاضرة آخر تحرير بواسطة البدر المنير : 15/04/2004 الساعة 10:03 AM |
|
#35
|
|||
|
|||
|
اللهم وفق الدعاة وارفع من هممهم
|
|
#36
|
|||
|
|||
|
اللهم يارب استجب دعاء الاخت شمس الحقيقة
|
|
#37
|
|||
|
|||
|
البعثة العلمية من شمال افريقيا:
فبقيت البعثة عند أبي عبيدة لمدة خمس سنوات وكانت تتكون من اربعة شباب ، كل واحد منهم جاء من جهة من شمال افريقيا ، تتكون من: عبدالرحمن بن رستم الذي خرج من القيروان واسماعيل بن جرار الغدامسي النفوسي الذي خرج من غدامس بجنوب ليبيا وأبو داود القبلي النفزاوي الذي خرج من نفزا من تونس وعاصم السدراتي الذي خرج من سدرات من جنوبي الجزائر تابعوا بقية المحاضرة |
|
#38
|
|||
|
|||
|
أبو الخطاب المعافري تلميذا:
وصادف وصول هؤلاء عند أبي عبيدة مجيء طالب من بلاد اليمن وهو أبو الخطاب المعافري اليمني فضمه الى هؤلاء وكان هؤلاء الخمسة جميعا اخواننا في الله مترابطين ، وعندما قضّوا أيام التحصيل ، قال لهم أبو عبيدة اتجهوا جميعا الى بلاد المغرب وليكن مقركم جميعا في طرابلس ، ولئن أمكنكم القيام فلا تتأخروا يوما واحدا ، وقالوا له إن امكننا القيام من ذا نبايع ؟ قال لهم: بايعوا أبا الخطاب ، وما كان اختياره لابي الخطاب إلا لما يعرفه من مؤهلاته ، فإن القضية لم تكن قضية عنصرية ، فأولئك البربر رضوا من أعماق نفوسهم أن يقدموا إماما عربيا فيما بينهم. تابعوا بقية المحاضرة |
|
#39
|
|||
|
|||
|
بيعة الإمام أبي الخطاب المعافري ودوره في ردع الظلم:
وتم الأمر وحصلت البيعة لابي الخطاب وتمكنوا من مقر الولاية فما كان منهم شيئا من الانتقام من الوالي الذي كان ينزل بهم العقوبات ، انما القضية ليست قضية انتقام ، بل الامام أبو الخطاب لذلك الوالي: إن شئت ان تبقى بيننا فلك ما لنا وعليك ما علينا ، وإن شئت أن تذهب فأنت آمن وعلينا ان نزودك ما يبلغك الى حيث شئت من الزاد ، فاختار الخروج فخرج مكرما من غير أذى ، وعندما انتشر خبره بين الناس وكانت مدينة القيروان واقعة تحت سلطة قبيلة وارثوجومة وهي قبيلة كانت تعتنق المذهب الصفري الخارجي ، والصفرية كسائر الخوارج يحكمون على المسلمين بأحكام المشركين ويستبيحون منهم الاموال والدماء ، فتعرضت بلاد القيروان لكثير من أذى هولاء ، وبينما امرأة تعرضت الى شيء من الظلم والأذى وهي تسمع عن عدل أبي الخطاب نادت: يــــا أبا الخطاب !! تابعوا بقية المحاضرة |
|
#40
|
|||
|
|||
|
الإمام أبو الخطاب ينشر العدل في القيروان:
فصادف ذلك أن كان رجلا يمر بذلك المكان وهو ذاهب الى طرابلس ، فنقل هذا الصوت الذي سمعه الى ابي الخطاب واخبره بالأمر ، فأجاب أبو الخطاب على الفور: لبيــك يا اختاه ، فسل سيفه من غمده وقطع الغمد ودعا الى الجهاد وخرج الناس معه مجاهدين ، ولما ذهبوا نادى في الناس: بأنن هؤلاء الذين خرجنا لجهادهم قوم بغاة وليسوا من المشركين ، وحكمهم حكم اهل التوحيد ، لا يستباح منهم الا دمهم لأجل بغيهم لانهم سفكوا الدماء حتى يفيئوا الى امر الله ، أما الاموال والنساء والاولاد فلا يجوز التعرض لشيء من ذلك قط ، ولا يجوز ان نقاتل الا من قاتلنا ، وعندما دارت رحى المعركة ... تابعوا بقية المحاضرة |
|
#41
|
|||
|
|||
|
جزاك الله خير على نقل هذه الكلمات الجميلة....
حفظ الله سماحة شيخنا الخليلي.... |
|
#42
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#43
|
|||
|
|||
|
نتابع العلم
|
|
#44
|
|||
|
|||
|
ان شاء الله تعالى
|
|
#45
|
|||
|
|||
|
الجهل قيد لكل فكر عادل وبه العدا في كيدها تتأنق
بعثات علم في الجهاد صوابر ترنو إليك بعبرة تترقرق وعلى يديها في خلاصك آية ومن الشهائد شاهد ومصدق ------------- من شعر الشيخ على يحيى معمر ......... |
|
#46
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#47
|
|||
|
|||
|
اين الاكمال اخي؟
|
|
#48
|
|||
|
|||
|
أخلاق اهل الحق والاستقامة (الاباضية) في ساحات المعركة
وعندما دارت رحى المعركة وخرج الناس بعد ذلك من بيوتهم وكانوا يظنون أنهم سيلقون جميع اسواقهم قد نهبت وجميع زروعهم قد حصدت ، إذا بهم يلقون كل شيء على ما هو ، بل وجدوا القتلى من جنود العدو وكأنهم نيام حيث كانت معهم أسلابهم لم يؤخذ منها شيئا ، وقالت امرأة: كأنهم رقود ، وسمي مكان المعركة (رقـّـادة) ، ولايزال الاسم باقيا الى وقتنا هذا في القيروان. وكان من اقتراح أحد أصحابه أن قال له: لابد أن نأكل من أموالهم كما يأكلون من أموالنا ، فقال له أبو الخطاب: إذن يكون حقا على الله أن يكبنا معهم في النار ، فنكون كما قال الله تعالى: (( كلما دخلت امة لعنت اختها ) ، هكذا كان الاحتراز. تابعوا بقية المحاضرة |
|
#49
|
|||
|
|||
|
همم وقمم
وحصل ما حصل من العدل والاستقامة على الرغم من استشهاد الإمام أبي الخطاب إلا أن الدولة الرستمية قامت من بعده ومدت ظلال العدل في أنحاء متعددة من افريقيا ، وسجل التاريخ ما سجله من مآثرهم. فهكذا تكون الهمم ، فإذن هذا المسلك للشباب وهو ان يكونوا على صلة بالله بحيث تكون عقيدتهم راسخة ، وتكون أعمالهم صالحة ، ويكون طموحهم في ما عند الله سبحانه وتعالى مما أعده لأوليائه في الدار الآخرة مع عزفهم عن الدنيا وزهدهم فيها وعدم فتح نظرهم إليها ، هذا المسلك هو الذي نرجو بمشيئة الله أن ينهض بهذه الأمة وأن يحررها من ربقة الذل الذي أصبحت أسيرة له بسبب ما كسبت أيديها حتى طمع فيها أعدائها ، فلابد بمشيئة الله سبحانه وتعالى من نهضة لهذه الأمة على المنهج السوي على الحق المبين على منهج القرآن على ومنهج السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ومنهج السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان. تابعوا بقية المحاضرة |
|
#50
|
|||
|
|||
|
نتابع معك الاخ البدر المنير
|
|
|