سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الدينية

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع تقييم الموضوع
  #1  
قديم 16/11/2003, 08:23 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
سؤال أهل الذكر 20 من رمضان 1424هـ، 15/11/2003م

الموضوع : عام

السؤال (1)
ما هي فضائل العشر الأواخر ؟


الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :

فإن الله تبارك وتعالى يفضل ما يشاء من الأزمنة على ما يشاء ، كما يفضل ما يشاء من الأمكنة على ما يشاء ، ويفضل من يشاء من البشر على من يشاء ، هذه هي سنة الله تبارك وتعالى في خلقه ، وفضل الأزمنة والأمكنة بما يكون فيها من خير .

والله سبحانه وتعالى اختار شهر رمضان المبارك لئن يكون ميقاتاً لنزول الكتاب الكريم على قلب خاتم النبيين سيدنا ونبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم ، فقد قال الله سبحانه وتعالى ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ )( الدخان : 3-5 ) ، ويقول سبحانه وتعالى فيها ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْر * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ)( سورة القدر ) .

وكما ترون نوه الله سبحانه وتعالى بفضل هذه الليلة المباركة العظيمة في سورة الدخان ، وأنزل سورة القدر بأسرها مبينة عظم منزلتها وجلالة قدرها وشمول فضلها ، فهذا فضل عظيم لا يسامى ، ولذلك كانت الليالي التي تحتوي هذه الليلة المباركة هي أفضل الليالي ، والزمن الذي تقع فيه هذه الليلة المباركة هو أفضل الأزمنة .

ومن المعلوم أن هذه الليلة دل القرآن على أنها في شهر رمضان المبارك لأنها كانت ميقاتاً لنزول القرآن على قلب النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد قال الله سبحانه وتعالى في هذا القرآن ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ) ( البقرة : 185) تبين بذلك أن هذه الليلة هي إحدى ليالي هذا الشهر ، ثم جاءت السنة النبوية لتقرر وتبين أن هذه الليلة إنما تُلتمس في العشر الأواخر في شهر رمضان المبارك ، وفي الليالي الأوتار منها ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : فالتمسوها في العشر الأواخر ، والتمسوها في كل وتر . ومعنى ذلك أنها تلتمس في ليلة الحادي والعشرين والثالث والعشرين والخامس والعشرين والسابع والعشرين والتاسع والعشرين ، أي في الليالي الأوتار من هذه العشر المباركات .

هذا يدل على أن هذه العشر الأواخر متميزة على بقية الشهر الكريم كتميز الشهر الكريم على بقية الأشهر والأزمنة ، فالشهر الكريم متميز بكثير من المزايا ، من بين هذه المزايا أنه تضاعف فيه الحسنات ، وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من عمل فيه نافلة كان كمن عمل في غيره فريضة ، ومن عمل فيه فريضة كان كمن أدى في غيره سبعين فريضة ، هذا يدل على مضاعفة أجر العاملين في هذا الشهر الكريم . وكذلك دل الحديث على أن العمرة في هذا الشهر الكريم يضاعف أجرها حتى تكون بمثابة الحجة مع النبي صلى الله عليه وسلم كما قال النبي صلوات الله وسلامه عليه لأم سنان الأنصارية رضي الله تعالى عنها : إذا كان رمضان فاعتمري ، فإن عمرة في رمضان تعدل حجة معي . وهذا فضل عظيم وشرف كبير .

وهذه الليلة على أي حال هي لما كانت في العشر الأواخر فإن هذا يعطي العشر الأواخر منزلة تفوق منزلة بقية الشهر ، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصاً على هذه العشر الأواخر ، كان إذا دخلت العشر شد مئزره وأيقظ أهله وأحيا ليله .

( شد مئزره ) كناية عن الجد في العمل ، لأن من أراد أن يجد في شيء إنما يتشمر ويشد مئزره ويشد ثيابه ، فهذا كناية عن الجد في العمل ، أو أنه كناية عن البعد عن الشهوات بحيث إنه لا يقارب النساء في خلال هذه الأيام لأنه يكون في معتكفه ، وقد قال الله تبارك وتعالى ( وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا )( البقرة :187) ، فلا يجوز للإنسان أن يباشر أهله وهو عاكف في المسجد ، كما أن المرأة أيضاً عندما تكون معتكفة لا يجوز لها أن يباشرها زوجها .

ومعنى كونه ( أحيا ليله ) أن يواصل العمل في جميع الليل بحيث يتهجد الليل كله ، بخلاف بقية الليالي ، فبقية الليالي يتهجد فيها وينام ، أي يأخذ قسطاً من الراحة ، ولكنه في العشر الأواخر يبالغ في العبادة حتى أنه يحي الليل كله .

( ويوقظ أهله ) لأجل أن ينالوا من هذا الخير من هذا الفضل حتى لا يأخذهم النوم فيحرموا من هذا الفضل العظيم ، هكذا كان شأن النبي صلى الله عليه وسلم ، فاعتكافه في هذه العشر الأواخر من أجل ليلة القدر ، لأن هذه الليلة وحدها هي خير من ألف شهر نظراً إلى حال من أحياها بالتهجد والقيام ، لا إلى حال من نام فيها واشتغل بملذاته ولم يعن بالتهجد ولم يعن بالذكر ، ولا أقول بأن ذلك خاص بالذي يحي الليلة بأسرها من أولها إلى آخرها ، فإذا أحيا الإنسان جزءاً من هذه الليلة بالتهجد والصلاة والذكر وتلاوة كتاب الله سبحانه وتعالى يكون قد أخذ حظه من هذا الخير العظيم ، ويكون قد نال من شرف هذه الليلة ما نال ، فلا ينبغي للإنسان أن يفوت التهجد في أي وقت من الأوقات ولا سيما شهر رمضان المبارك ، ولكن في هذه العشر الأواخر أكثر ينبغي للإنسان يجد فيها وأن لا يفوت التهجد أبداً ، والله تعالى المستعان .

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 25/08/2004 الساعة 08:03 PM
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 16/11/2003, 08:24 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (2)
مما يؤسف له أن بعض الناس يبدأ الرسم البياني معهم في العشر الأواخر يأخذ في الانحدار إلى الأسفل وينقطعوا عن صلاة التراويح أو يختصروها في أربع ركعات وتكاد المسجد يقل الزحام فيها فهل في ذلك فيه إشارة حرمان لهؤلاء من هذا الخير ؟


الجواب :
نسأل الله تبارك وتعالى العافية ، وخير العمل ما واظب عليه صاحبه ، والحرص على مضاعفة العمل في العشر الأواخر دليل الإيمان ، فإن الذي آمن بما أنزل الله تبارك وتعالى من فضل ليلة القدر ، وآمن بما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم من أن العشر الأواخر هي مظنة ليلة القدر ، وآمن بالاقتداء والتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يحرص على التهجد ويحرص على الاعتكاف ، ويحرص على إحياء الليل كله في العشر الأواخر ، من آمن بذلك كله دفعته همته إلى أن يضاعف من العمل الصالح في العشر الأواخر ، لا إلى التقاعس عن العمل .

فمن العجيب أن الناس قد يحرصون على النافلة أكثر مما يحرصون على الفريضة ، ومن ذلك أنهم يحرصون على أداء صلاة التراويح في الجماعة أكثر مما يحرصون على أداء الفروض الخمسة في جماعة ، مع أن الفروض الخمسة هي مفروضة بنص الكتاب العزيز فلا يجوز لأحد قط أن يتهاون بها ، وقد أشارت آيات من القرآن إلى لزوم أدائها في الجماعة مع الإمكان ، ونصت على ذلك أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولكن مع ذلك الناس يتقاعسون عنها ، وقد يحرصون بعض الوقت على صلاة التراويح في الجماعة ثم عندما يتضاعف الفضل ويأتي ميقات التزاحم على الأعمال الصالحة وهو العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك إذا بهم يتقاعسون عن ذلك ، هذا مما يعجب منه ، فهذا على أي حال حرمان ، من كان غير محروم إنما يحرص على أن ينال من هذا الفضل العظيم ، وأن يكرع من هذا السلسبيل النقي ، وأن لا يفوت نفسه الانتفاع بهذا الخير الكبير .

وعلى أي حال الصيام نفسه بما أنه داعٍ إلى تقوى الله تعالى هو مما يحفز صاحبه إلى أن يحرص على أعمال الخير في جميع الأوقات ومن ذلك حرصه على أداء الصلوات في الجماعات في جميع الأوقات ، لا أن يودع العبادات بعدما ينتهي شهر رمضان ، وأن يقبل على ملذاته وعلى دناياه كما يقول أحد الشعراء :

رمضان ولى هاتها يا ساقي *** مشتاقة تسعى إلى مشتاق
بالأمس قد كنا أسيري طاعة *** واليوم منّ العيد بالإطلاق

هذا كلام أهوج ، ليس هو كلام عاقل ، الله المستعان ، على الناس أن يتنبهوا لذلك ، والله تعالى الموفق .

السؤال (3)
البعض يظن أن ليلة القدر ضرب من الحظوظ العمياء يصادفها البلهاء والمجانين أو أنها حظ يأتي لمن صادفها من غير سابق عمل وطاعة ، فهل هذا الكلام صحيح ؟


الجواب :
ليلة القدر مزيتها أن الأجر يضاعف فيها . ما يقوله هؤلاء المغفلون البله لا أساس له من الصحة ، إنما الله تبارك وتعالى قال في بيان مزيتها وفضلها ( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ)( القدر : 3) ، فهي خير من ألف شهر مما يتضاعف من أجور العاملين بها وكفى . هذا هو فضل ليلة القدر ، لا أن الأحوال تنقلب فيها عن حسب ما يجري عليه نظام الكون ، وأن سنن الحياة تتبدل فيها ، هذا كلام ليس هو من الحقيقة في شيء ، إنما هو كلام سخيف ولا يصدر إلا ممن كان سخيف العقل .

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 25/08/2004 الساعة 06:02 PM
  #3  
قديم 16/11/2003, 08:25 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (4)
في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بين أنه رأى ليلة القدر إلا أنه أنسيها ، فهل هناك علامات معينة يستدل بها المؤمن على ليلة القدر ؟


الجواب :
قد يرى الإنسان أنواراً أحياناً ، من المحتمل ، ليس ذلك ببعيد ، لأن الملائكة تتنزل فيها ، وقد يكشف الله تبارك وتعالى خبايا أسرار هذا التنزل لمن يشاء من عباده فكيف بالمصطفين الأخيار ، هذا من المحتمل ، قد يرى شيئاً من هذه العلامات ، لكن لا على أساس أن نظام الكون يتبدل فيها .

السؤال (5)
من يقوم الليل كله تقريباً حرصاً على أن يصادف هذه الليلة لكنه لم ير شيئاً من هذا ، فهل يعني ذلك أنه لم يصادف تلك الليلة ؟


الجواب :
نفس قيامه الليل وتوفيقه لذلك إنما هو توفيق من الله تبارك وتعالى لنيل الحظ العظيم في هذا الموسم المبارك .

السؤال(6)
ما الحكم في أن بعض الرجال والنساء يتكلمون في شهر رمضان في الانترنت مع بعضهم البعض ؟


الجواب :
لا يحرم التكلم بين النساء والرجال إذا كان الكلام كلاماً مباحاً لا تشوبه شائبة من فساد ولا غيره ، فأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يتحدثون إلى أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن من وراء حجاب ، ويسألونهن عما أشكل عليهم من الأمور الخفية التي تتعلق بأحكام النساء والتي كن يطلعن على أحكامها من خلال معاشرتهن للنبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك التابعون تلقوا العلم عن أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن ، ولم يكونوا يتحرجون من الكلام ، وإنما يجب أن يكون هذا الكلام كلاماً لا يخرج عن حدود المباح ، ولا يؤدي إلى الانزلاق ، أما الكلام الذي يؤدي إلى الانزلاق فإنه يمنع سواء كان ذلك في شهر رمضان أو في غيره ، فالفتنة يجب أن توصد أبوابها وأن تسد نوافذها ، وأن لا يفتح لها مجال قط ، هذا هو الواجب على الجنسين جميعاً على الرجال والنساء .

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 25/08/2004 الساعة 06:03 PM
  #4  
قديم 16/11/2003, 08:26 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (7)
هل العمرة في العشر الأواخر من رمضان فيها ميزة تختلف عن بقية الأيام ، وكذلك التصدق في العشر الأواخر عن الأموات ؟


الجواب :
العمرة في شهر رمضان المبارك كله من أوله إلى آخره تتميز على العمرة في غير رمضان بما دل عليه حديث أم سنان رضي الله عنها وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : إذا كان رمضان فاعتمري ، فإن عمرة في رمضان تعدل حجة معي . هذا فضل عظيم لا يزهد فيه عاقل ، ولا ريب أن العشر الأواخر تضاعف فيها الأجور ، فلما كانت تضاعف الأجور فكذلك أجر العمرة فيها يتضاعف ( وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ)( الأنعام : من الآية 132) ، كل واحد ينال نصيبه بمشيئة الله تعالى ، فما على الإنسان إلا أن يسعى ، والله تبارك وتعالى يثيب عباده بغير حساب ، وكما أن الله سبحانه وتعالى يثيب عباده بغير حساب فعلى العبد أن يعمل من غير أن يحسب حساباً بالأرقام للأجور ، يكل ذلك إلى الله تبارك وتعالى وكفى .

وكذلك الصدقة ، الصدقة مطلوبة من الإنسان في كل الأوقات ، ولكن في شهر رمضان هي كسائر الأعمال تضاعف فيها الأجور ، وهذا مما دل عليه حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عندما وصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه كان أجود الناس بالخير ، كان أجود بالخير من الريح المرسلة ، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان عندما يلقى جبريل يعرض عليه القرآن .

فهذا مما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرص في هذا الشهر الكريم على مضاعفة الصدقات أكثر وأكثر مما كان عليه من قبل ، مع كونه صلى الله عليه وسلم في كل الأوقات يسخو بكل ما يكون تحت يده ويعطي عطاء من لا يخشى الفقر .

السؤال (8)
عند تغسيل الميت هل يجب وضع خرقة على اليد عندما يكون المغسل الزوج أو الزوجة ؟


الجواب :
حقيقة الأمر الزوج والزوجة وقع خلاف بين أهل العلم في تغسيل كل واحد منهما للآخر ، وهذا الاختلاف مبني على الاختلاف في العلاقة الزوجية هل تبقى بعد الموت أو تنتهي بالموت ، والأدلة تؤكد أن السلف الصالح وهم الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كان عندهم تغسيل الرجل لامرأته والمرأة لزوجها أمراً مألوفاً فيما بينهم ، فالسيدة أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها تقول : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم غير نسائه . وأم رومان رضي الله تعالى عنها غسّلها أبو بكر رضي الله تعالى عنه ، وكان ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو ما يدل على أن هذا الحكم أقره النبي صلى الله عليه وسلم . فلا مانع من تغسيل الرجل لأمرته وتغسيل المرأة لزوجها .

وفرّق بعضهم بين تغسيل الرجل لأمرته وتغسيل المرأة لزوجها ، فقالوا إن كان الميت هو الرجل فإن العلاقة تظل باقية بسبب ما يلزم على المرأة من الاعتداد في خلال مدة العدة المعروفة وهي أربعة اشهر وعشرة أيام ، وهذا يعني أن العلاقة الزوجية لا تزال باقية ، بخلاف ما إذا ماتت المرأة فإن الرجل لا تلزمه العدة ، ولذلك قالوا لا يغسلها وإنما تغسله ، هذا رأي لبعض أهل العلم ، والراجح كما قلنا أن العلاقة الزوجية تكون باقية ، ونظراً إلى كون العلاقة الزوجية تكون باقية فلا مانع من أن يباشر كل واحد منهما الآخر في التغسيل كما كان يباشره في الحياة . ولكن وضع الخرقة هو أسلم وأحسن في هذه الحالة وأدعى إلى الاحتياط ، هذا الذي أراه ، والله تعالى أعلم .

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 25/08/2004 الساعة 06:04 PM
  #5  
قديم 16/11/2003, 08:27 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (9)
ما حكم العطر والبخور ومعجون الأسنان في نهار رمضان ؟


الجواب :
أما بالنسبة إلى الطيب في نهار رمضان فإن كان هذا الطيب طيباً مشموماً ولم يكن يلج إلى الخياشيم أو يلج إلى الفم شيء منه فلا حرج فيه ، أما إذا كان بخوراً بحيث يتصاعد ويدخل من الخياشيم أو يدخل من الأنف فهو كالدخان الذي يمنع استعماله ، لأن كل داخل إلى الحلق يمنع استعماله ، فإن كان هذا البخور يصل إلى الحلق ويلج إلى الجوف فهو يمنع استعماله وإلا فلا مانع من شم رائحته ، أي شم رائحة البخور بالنسبة إلى الصائم ، وكذلك سائر أنواع الطيب لا حرج في شم رائحتها .

وأما معجون الأسنان فالاحتياط في تركه ، وإنما يباح السواك بغير معجون ، ينبغي للإنسان أن يستاك بالأراك ، وقد اختلف العلماء في السواك ، هناك عدد كبير من العلماء قالوا بأنه يكره السواك للصائم ، وهناك طائفة قالت بأنه يكره السواك للصائم بالرطب دون اليابس ، ومنهم من قال يكره ذلك من بعد الزوال لا قبل الزوال ، ولكن القول الصحيح بأنه لا يمنع السواك ، أي لا يمنع الصائم من السواك ويباح له السواك ، سواء كان ذلك في أول النهار أو في آخره ، وسواء كان ذلك بالرطب أو باليابس لأجل الأحاديث التي دلت على الترغيب في السواك من غير تفرقة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ، وعند كل وضوء . والحديث في مسند الإمام الربيع وفي صحيح الإمام مسلم . وهذا الحديث على عمومه يتناول بعمومه جميع الأوقات حتى أوقات الصيام ، وكذلك جاء عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم كما في سنن أبي داود رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستاك بالرطب واليابس ما لا أحصي وهو صائم . هذا يدل على مشروعية السواك للصائم ، لذلك قال كثير من العلماء المحققين بأنه لا يمنع الصائم من السواك وبهذا نأخذ ، والله تعالى أعلم .

السؤال ( 10)
هل يجوز للمعتكف في بيت الله الحرام أن يخرج من الحرم لتناول وجبة العشاء والسحور وكذلك هل يجوز له الخروج للاتصال بأهله ؟


الجواب :
ينبغي أن نعرف معنى الحرم ، ما هو الحرم ، الحرم ليس هو المسجد الحرام فحسب كما يظن الكثير من الناس أن الحرم إنما هو المسجد الحرام ، الحرم هو البقعة التي حددها النبي صلى الله عليه وسلم ووضع حدوداً لها بحيث لا يجوز للإنسان فيها أن يجز شيئاً من حشيشها ، ولا يجوز له أن يقلع شيئاً من شجرها ، ولا يجوز الاصطياد فيها ، الحرم هو الذي لا يعضد شجره ، ولا يختلى خلاه ، وهو الذي لا ينفر صيده ، وهو الذي لا يجوز لأحد أن يسفك فيه دماً قط ، اللهم أنه أبيح إذا اعتدي على المسلمين أن يردوا العدوان فقط ، مجرد رد العدوان ، أما ما عدا ذلك فلا ، هذا هو الحرم ، معنى ذلك أن حدود الحرم حدود واسعة ، فحدود الحرم تصل إلى ذي الحديبية وإلى نمرة وإلى التنعيم ، والتنعيم أقرب حل إلى الحرم ، أقرب حل إلى المسجد الحرام ، ولذلك من أراد الاعتمار يذهب إلى التنعيم .

ليس الحرم هو المسجد الحرام ، فقد كان حرياً بالسائل أن يقول هل يجوز له الخروج من المسجد الحرام من أجل أن يتناول الطعام ؟ ، لا أن يقول هل بأنه يجوز له أن يخرج من الحرم . فهل قوله : هل يجوز له أن يخرج من الحرم ؟ يعني أنه يخرج مثلاً إلى التنعيم أو يخرج مثلاً إلى ذي الحديبية أو يخرج إلى نمرة أو يخرج إلى أي مكان آخر من أماكن الحل ؟ لا . وإنما هو في مكة لا يتجاوز مكة ، بل لا يتجاوز عراص المسجد الحرام ، الأماكن القريبة من المسجد الحرام ، فإن كان لا يجد من يقرّب له الطعام في المسجد فله أن يخرج من أجل أن يتناول الطعام ، أما إذا كان يجد من يأتي إليه بالطعام الكافي لفطوره وسحوره في المسجد الحرام في هذه الحالة لا يباح له أن يخرج لأنه وجد من يكفيه مؤنة تقريب الطعام . والله تعالى أعلم .

السؤال ( 11)
البعض يصلي التراويح عشرين ركعة وبعضهم يصليها ثمان ركعات ، فما هو الأفضل ؟


الجواب :
( وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ)( الأنعام : من الآية 132) ، النبي صلى الله عليه وسلم صلى ثماني ركعات ، هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما عشرون ركعة فعندما جمع عمر رضي الله تعالى عنه المسلمين على إمام واحد بعدما كانوا يصلون متفرقين وكان يؤمهم أبي بن كعب كان أمرهم أن يصلوا عشرين ركعة ، وفي هذا زيادة من العمل ، ولا حرج على الإنسان أن يزيد في العمل فوق ما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ، إذ فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا يعني أنه لا يجوز لأحد أن يفعل أكثر منه ، وإن كان فضل النبي صلى الله عليه وسلم يفوق كل فضل ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم فضله يفوق كل فضل فركعة من ركعاته صلى الله عليه وسلم هي تفوق آلاف الركعات من غيره عليه أفضل الصلاة والسلام ، ومن ناحية أخرى فإن النبي صلى الله عليه وسلم ربما كانت صلاته تتميز كما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه عندما صلى عند النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم في ركعة واحدة سورة البقرة وسورة آل عمران وسورة النساء وسورة المائدة ، وهذا مما يدل على أنه كان يطيل كثيراً في ركعاته صلى الله عليه وسلم ، فليس أمره صلى الله عليه وسلم كأمر غيره ، ولربما كان تكثير الركعات لأجل التقليل من القراءة لأن الناس لا يطيقون أن يكثروا من القراءة كما كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم ، من اقتصر على ثمان ركعات أصاب فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن زاد فوق ذلك فإن الله يضاعف له ( وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ)( الأنعام : من الآية 132).

السؤال (12)
امرأة حامل في الشهور الأولى وقد أصابها مرض شديد ورقدت في المستشفى لمدة ثلاثة أيام وقد أمرها الطبيب بأن لا تتحرك من فراشها لمدة ثلاثة أشهر في البيت ، دخل عليها شهر رمضان الكريم ولم تستطع صومه ولم تصم سوى يوم واحد فقط وقد حاولت أن تستمر بالصوم ولكن دون جدوى بسبب المرض الذي تعانيه من أثر الحمل كما أنه ينتابها غثيان وقيء وصداع ، فما الواجب عليها فعله ؟


الجواب :
لتطعم عن كل يوم مسكيناً ، وإذا منّ الله تبارك وتعالى عليها بالعافية والصحة والقدرة على القضاء فلتقض إن شاء الله .

السؤال (13)
ما مدى صحة الحديث الذي يشير إلى صلاة سنة الفجر في البيت إذا أذن المؤذن ولا يزال الإنسان في بيته أي لم يخرج إلى المسجد قبل الأذان ، وكيف يصنع عند دخوله المسجد وقد وجد متسعاً من الوقت ؟


الجواب :
إن صلى السنة في بيته فقد أصاب هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، هكذا كان يفعل عليه أفضل الصلاة والسلام ، وإذا جاء إلى المسجد ووجد الناس سيقومون إلى الصلاة فلينتظر وليصل معهم ، أما إذا كان في الوقت متسع فالقول الأرجح أنه يصلي تحية المسجد ولا حرج عليه .


آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 02/11/2004 الساعة 01:15 PM
  #6  
قديم 16/11/2003, 08:29 PM
أبو زياد أبو زياد غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 27/05/2001
المشاركات: 1,254
السؤال (14)
البعض يوصي بالبخور للمعزين بعد موته ، فهل يصح هذا ؟


الجواب :
الوصية بالعزاء مما اختلف فيه أهل العلم ، وهذه الوصية جرت إلى كثير من المشكلات ، وتعمد الناس التكاثر بالنفقات في العزاء سواء من قبل الضيافة التي تقدم للمعزين أو مثل ما جاء في السؤال البخور وغيره ، فلذلك نحن نقترح أن يلغى ذلك ، ونرى عدم الأخذ بهذه الوصية ، فإن في الأخذ بها ما يؤدي إلى إبطال السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام .

السؤال (15)
استدرك رجل مع الجماعة وهم يصلون صلاة الجمعة في الركعة الثانية فهل صلاته تامة إذا أكمل ما فاته من الإمام من الركعتين مع العلم أنه لم يستمع للخطبة ؟


الجواب :
مادام أدرك الركوع من الركعة الثانية فليقض الركعة السابقة ، ليقض ما فاته وكفى ، وليس عليه أن يأتي بأكثر من ذلك .

السؤال (16)
هل في التسمية باسم ( سعيد ) حرج ؟


الجواب :
اسم سعيد كان موجوداً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يمنعه الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكفى .



تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

آخر تحرير بواسطة أبو زياد : 02/11/2004 الساعة 01:16 PM
  #7  
قديم 16/11/2003, 11:19 PM
المعافري المعافري غير متواجد حالياً
مـشــــــــرف
 
تاريخ الانضمام: 17/06/2002
الإقامة: سلطنة عمان
المشاركات: 3,157
جزاكم الله خيراً وسدد خطاكم
  #8  
قديم 16/11/2003, 11:25 PM
الجيطالي الجيطالي غير متواجد حالياً
مسؤول الإفتاء بالسبلة
 
تاريخ الانضمام: 28/02/2003
المشاركات: 1,209
بارك الله فيكم أيها المجاهد الكبير
  #9  
قديم 17/11/2003, 01:06 AM
مالك الحزين_831 مالك الحزين_831 غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 16/10/2003
الإقامة: على الارض ثم تحت الارض ثم لا ادري..رحمتك يا رب
المشاركات: 247
بارك الله في الشيخ وفيكم
  #10  
قديم 17/11/2003, 07:22 PM
الضوء الساطع الضوء الساطع غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ الانضمام: 02/07/2000
الإقامة: بلدة عربية
المشاركات: 1,743
Thumbs up

حان موعد تثبيت هذا الموضوع
  #11  
قديم 05/11/2004, 07:42 AM
البدر المنير البدر المنير غير متواجد حالياً
البدر المنير
 
تاريخ الانضمام: 20/11/2002
الإقامة: الباطنة ومسقط ارض المهجر
المشاركات: 5,813
للرفع
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز الصور لا تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 11:35 AM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.