سبلة العرب
سبلة عُمان الصحيفة الإلكترونية الأسئلة الشائعة التقويم البحث

العودة   سبلة العرب > السبلة الإجتماعية والتربوية > سبلة التعليم

ملاحظات

 
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع التقييم: تقديرات الموضوع: 4 تصويتات، المعدل 5.00.
  #1  
قديم 02/11/2006, 12:05 PM
عبد الكريم قاسم عبد الكريم قاسم غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 08/11/2005
المشاركات: 499
Post التعليم المختلط يتراجع



قبل ستينيات القرن الميلادي الماضي كانت النسبة الكبرى من مدارس التعليم العام في أمريكا وبريطانيا مدارس منفصلة خاصة بالبنين وأخرى للبنات. ومع تصاعد نشاط «الحركة النسوية» في الغرب استطاعت إحداث تغييرات جذرية في السياسات التعليمية قامت فكرتها على أساس تحرير المرأة من الحياة المنزلية وتقديم تعليم موحد في مكان واحد بهيئة تدريسية واحدة للبنين والبنات، وإلغاء أي فوارق في المجال التعليمي والاجتماعي.. وظهر ما يعرف بمصطلح «الجندر».
غير أن السنوات الأخيرة شهدت تصاعد أصوات رافضة لتلك المفاهيم والممارسات الملغية للفوارق بين الجنسين وكان بعضها من رموز ورواد الحركات النسائية ذاتها. كما أن كثيرًا من الدراسات العلمية أكدت فشل هذا النوع من التعليم الملغي للفوارق بين الجنسين، وتصاعدت أصوات الأهالي الذين ساءتهم النتائج المروعة لاختلاط المراهقين في المدارس المتوسطة والثانوية.
واستجابة لتلك المطالبات «المضادة» ارتأت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش عام 2002م تخصيص ميزانية كبيرة تزيد على ثلاثمئة مليون دولار لتشجيع التعليم غير المختلط، وإنشاء مدارس خاصة بالبنين وأخرى للبنات.
وأشار تقرير صدر في أبريل الماضي عن وزارة التربية والتعليم الأمريكية إلى أن عدد المدارس الحكومية غير المختلطة بلغ (223) مدرسة بمعدل زيادة سنوية قدره 300٪ وبلغ عدد الولايات التي تقدم تعليمًا غير مختلط (32) ولاية أمريكية.
كما أن عدد المدارس غير المختلطة قد زاد في المملكة المتحدة خلال السنوات الأربع الماضية خمسة أضعاف ما كان عليه في بداية القرن الحالي.
الباحثة التربوية والمتخصصة في قضايا المرأة، اي دجي، ويلكسنون كتبت لـ(المعرفة) عرضًا مطولاً للكتاب الذي أصدره البروفيسور جيمس تولي أستاذ السياسات التربوية بجامعة نيوكاسل ابون تاين البريطانية، بعنوان «سوء تعليم المرأة The Miseducation of Women». والذي شهد جدلاً واسعًا عند إصداره . كما يستعرض عدد من كتاب المعرفة جوانب مختلفة من مسيرة «التعليم المختلط» في الغرب، النشأة والواقع والنتائج في محاولة لرصد هذه «الظاهرة» التي يبدو أنها أخذت مسارها في طريق العودة!





التفريق أفضل

د. ميسون عبدالعزيز دخيل ـ جدة
بالرغم من الدراسات التي تدعم التعليم المنفصل للبنات نجد اليوم أصواتًا ترتفع تطالب بالتعليم المختلط في الوطن العربي من قبل بعض الكتاب والمثقفين. الغريب في الأمر أنهم يرتكزون على معلومات شخصية أو عامة دون الرجوع إلى الدراسات أو حتى متابعة تطورات التعليم العام في الدول المتقدمة، التي يتخذونها مثالًا على فاعلية التعليم المختلط. كل أمر له محاسنه وله سيئاته، ولكن عندما يطغى حجم المساوئ على حجم المحاسن هنا يجب التوقف وإعادة النظر بالتفكير والتدقيق والتحليل المنطقي.
لنأخذ أولاً تجارب الدول ونبدأ بدراسة أجريت في جاميكا عام 1985م، حيث أجرت مارلين هامليتون دراسة وجدت فيها أن طلبة المدارس في التعليم المنفصل تفوقوا على طلبة التعليم المختلط في كل المواد التي تم اختبارهم فيها، ووجدت أن المستفيد الأكبر هن الطالبات، ثم الطلاب في المدارس المنفصلة، ثم الطلاب وأخيرًا الطالبات في مدارس التعليم المختلط. (Marlene Hamilton. Performance levels in science and other subjects for Jamaican adolescents attending single-sex and coeducational high schools, International Science Education, 69(4):535-547, 1985). إذًا نجد هنا أن التعليم المختلط يضع الطالبات في أسفل سلم التحصيل الأكاديمي والأقل استفادة،أما في الولايات المتحدة الأمريكية فلقد قام فريق من جامعة متشجان بإجراء دراسة على طلبة التعليم المنفصل والتعليم المختلط ودلت النتائج على أن طلبة مدارس التعليم المنفصل كان لديهم ثقة أكبر بقدراتهم، كما كان لديهم طموحات أعلى واتجاهات إيجابية نحو التعليم، ووجد أن درجات الطلاب كانت أعلى في القراءة والكتابة والرياضيات من زملائهم في التعليم المختلط، والطالبات كانت درجاتهن أعلى في العلوم والقراءة من زميلاتهن في التعليم المختلط.
(Valerie Lee and Anthony Bryk. Effects of single-sex secondary schools on student achievement and attitudes. Journal of Educational Psychology, 78:381-395, 1986.).
في بريطانيا، في عام 2002م كلفت المؤسسة الوطنية للبحوث التربوية بدراسة تأثير حجم ونوع المدرسة (غير المختلط أو المختلط) في الأداء الأكاديمي، وعليه قامت المؤسسة بدراسة 2954 ثانوية تعليم غير مختلط، فوُجد أن الطلاب والطالبات في التعليم المنفصل كان أداؤهم أعلى بشكل كبير عمن كانوا في التعليم المختلط، حيث كانت الفوائد أكبر للطالبات من الطلاب، ووجد أن من استفاد كان الطلبة الذين ينتمون إلى الدرجات الدنيا من القدرات أكثر من طلبة الامتياز. كما وجد أن الطالبات كن يسجلن في المواد العلمية بشكل أكبر مثل الرياضيات والفيزياء. (http://www.nfer.ac.uk/research/pub_t...asp?theID=289).
وفي عام 2001م أجرى المجلس الأسترالي للبحوث التربوية دراسة لمدة ست سنوات، حيث تم مقارنة أداء أكثر من270.000طالب وطالبة في مدارس التعليم المختلط والتعليم المنفصل، ووجد أن طلبة وطالبات التعليم المنفصل تفوقوا أكاديميًا وسلوكيًا على طلبة وطالبات التعليم المختلط.(http://www.acer.edu.au/news/mr_pages...exschools.html .
وقد حذَّر تقرير لإدارة التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ خمسة عشر عامًا من تزايد الانحدار في مستوى الجودة التي بدأت تجتاح وتعمّ مدارس أمريكا، ولم تنتج السنوات التي تلت تلك الفترة أي تقدم يذكر، بل إنَّ مستوى جودة العملية التعليمية مازال منخفضًا، وهذا ما حدا بحكومة الرئيس الأمريكي «جورج بوش» إلى البحث عن حل نتج عنه إعلان الحكومة رغبتها في تشجيع التعليم غير المختلط كأحد الحلول لأزمة انخفاض مستوى العملية التعليمية في المدارس الأمريكية، وهو خبر تناقلته وكالات الأنباء ووسائل الإعلام مؤخرًا.
وقالت السناتور الأمريكية كي بيلي هتشتسن التي قامت بكتابة قانون المدارس غير المختلطة في عام 1998م، تبريرًا لهذا القرار بأنَّ: «أداء الأولاد يكون جيدًا في البيئة التي يوجد فيها الأولاد وحدهم، وذلك نتيجة لعدم انشغالهم بالبنات، وبنفس القدر يكون أداء البنات جيدًا، وتزداد ثقتهن بأنفسهن؛ نتيجة لعدم انشغالهن بالأولاد». وتم اعتماد القانون في عام 2001م بتأييد كبير من السيناتور هيلاري كلنتون إحدى خريجات التعليم المنفصل. http://www.findarticles.com/p/articl...er/ai_90305256.
وكتبت «سوزان استريش» مقالة في مجلة «الأحد» لجريدة «نيويورك تايمز» في تحقيق لها بعنوان «التفريق أفضل» ذكرت فيها أن البنات يسجلن باستمرار تحصيلًا أكاديميًا أفضل في المدارس غير المختلطة، وأنهن يظهرن استعدادًا أكبر لدخول الحياة العامة. كما ذكرت الكاتبة نفسها في إحصائيتها: أن ثلث النساء من أعضاء مجالس الإدارة في أكبر ألف شركة أمريكية حسب مجلة فورتشن هن خريجات كليات نسائية، مع أن هذه الكليات لا تخرج سوى 4% من مجموع الخريجات. كما ذكرت أن خريجات كليات الإناث يتفوقن عددًا على جميع النساء الأخريات في دليل المشاهير الأمريكي. (HYPERLINK "http://www.aauw.org/research/girls_education/hostile.cfm" http://www.aauw.org/research/girls_e...n/hostile.cfm).
وفي المملكة العربية السعودية نجد أن التعليم غير المختلط ساعد على إيجاد فرص عمل متعددة للمرأة السعودية، فأصبحنا نرى العميدات، ورئيسات الأقسام، ومديرات المدارس اللاتي لا يزاحمهن الرجل، ولا يملي الرجل عليهن قراراته، فهي صاحبة القرار، ولها الصلاحيات نفسها والامتيازات التي يحصل عليها الرجل في المرتبة نفسها أو الموقع الوظيفي. وهذه الميزة - وهي القدرة على الوصول إلى المراتب الوظيفية العليا - نجدها غير متوفرة في المجالات المختلطة والمدارس المختلطة، فالذين يديرون المدارس المختلطة، ويتحكمون في مصيرها غالبًا هم الرجال مما يحرم الطالبات من التعرض لمثال أعلى نسائي يدعمهن في التخطيط لمستقبل أفضل.
كما ذكرت «سوزان استريش» أيضًا الإحصائيات والمعلومات الآتية:
- خريجات كليات البنات يتفوقن على خريجات الكليات المختلطة في العلامات، وفي دخول الجامعات، وفي عدد درجات الدكتوراه.
- ثلث النساء من أعضاء مجالس الإدارة في ألف أكبر شركة أمريكية حسب مجلة (فورتشن) خريجات كليات نسائية، مع أن هذه الكليات لا تخرّج سوى 4% من مجموع الخريجات.
- 43% من شهادات الدكتوراه في الرياضيات، و50% من شهادات الدكتوراه في الهندسة نالتها خريجات من خمس كليات للإناث فقط.
- خريجات كليات الإناث يتفوقن عددًا على جميع النساء الأخريات في دليل المشاهير الأمريكي. (www.mraquiswhoswho.com).
وقبل أن تظهر التجارب العالمية، والتزامًا بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، فإن تعليم البنات جاء مفصولًا عن تعليم البنين في المملكة، فللبنات مؤسسات تعليم عام وعال مستقلة، وقد خططت المملكة على أن يكون تعليم الفتاة بهذه الصورة لأنها تؤمن بأنه أفضل للتحصيل العلمي، ولبناء الشخصية الفردية لتوفير بيئة تعليمية مناسبة للطالبات. كما أكدت العديد من الدراسات التي ذكرت وغيرها أن البنات اللاتي يدرسن في مدارس وجامعات غير مختلطة يتميزن بأداء أكاديمي واجتماعي ممتاز. وذكرت المنظمة الأمريكية النسائية للجامعات في تقرير لها حول التعليم المختلط: أن جامعات البنات غير المختلطة تقلّ فيها المشاكل الاجتماعية، وتتزايد فيها معدلات التحصيل العلمي، وتسودها الأجواء الودية. (HYPERLINK "http://www.aauw.org/" http://www.aauw.org/). وتضيف «كارول بزول»: أن الطالبات يُحرمن عدة ساعات في الأسبوع من اهتمام معلميهن، ويكنَّ عرضة للإهمال نسبيًا في الفصول المختلطة؛ نظرًا لانشغال المدرسين في تهدئة الطلاب المشاغبين. (HYPERLINK "http://www.aauw.org/research/girls_education/hostile.cfm" http://www.aauw.org/research/girls_e...n/hostile.cfm).
وفيما يتعلق بالمناهج الدراسية وجدت الدراسات أن طرق تعلم الإناث تختلف عن الذكور. يقول ليونارد ساكس، HYPERLINK "http://www.singlesexschools.org/research-singlesexvscoed.htm" http://www.singlesexschools.org/rese...exvscoed.htm، المدير العام لمؤسسة التعليم العام المنفصل، أن العلم قد توصل إلى اكتشاف أن مراكز معينة في الدماغ تنمو وتتطور بسرعة مختلفة عند البنين عن البنات، أي أن مراكز اللغة والحركات الدقيقة (مثل الكتابة) تنمو بنسبة ست سنوات لدى الإناث عن الذكور، كما أن مراكز الرياضيات والهندسة تنمو بنسبة أربع سنوات لدى الذكور عن الإناث. ماذا يعني ذلك لنا في مجال التربية؟ لو أن المناهج تخطط وتبني آخذة بالاعتبار هذه المعلومات نستطيع عندها أن نساعد الإناث والذكور على الإبداع في هذه المجالات، خصوصًا الإناث اللاتي يكره كثير منهن المواد العلمية اعتقادًا منهن أنهن غير قادرات على تعلمه، بينما المشكلة تكمن في توقيت عرض المعلومات لا المعلومات نفسها. فالمناهج في السعودية ـ مثلًاـ تقدم المعلومات بنفس الترتيب للإناث والذكور. وعليه فإن علم دراسة الدماغ يجب أن يؤخذ في الحسبان عند بناء المناهج لما يقدمه لنا من معلومات تفيد في تقدم العملية التعليمة. وهنا يجب أن نركز أن الاختلاف في بناء دماغ الذكور والإناث يجب ألا يستخدم للتقليل من شأن الإناث كما يفعل البعض، بل لكي نعطي فرصة أكبر للإناث لتزود من المواد العلمية مما سوف يضمن ثروة جديدة من العالمات في الفيزياء والكيمياء والرياضيات وغيرها مما يتطلبه المجال البحثي. كما وجدت الدراسات أيضًا أن حاسة السمع تنمو أسرع لدى الإناث من الذكور مما يعني أن الطالبات يتأثرن بأي ضجة كالتي يحدثها التلاميذ في الفصول المختلطة فيتأثر التركيز لديهن وبالتالي يتدنى مستواهن في التحصيل العلمي.



للمزيد:
www.almarefah.com
  مادة إعلانية
  #2  
قديم 03/11/2006, 08:45 AM
cutpoint cutpoint غير متواجد حالياً
خــــــاطر
 
تاريخ الانضمام: 01/11/2006
المشاركات: 12
موضوع رائع وطارح الموضوع أروع - شكراً لك أخي العزيز


أرى بأن موضوعات شبيهه يجب أن تطرح إذا أردنا أن نستفيد من وقتنا أمام شاشة السبلة.

أخي عبد الكريم قاسم - كل هذه النتائج التي أظهرتها الدراسات التي ذكرت اسس منهجها الاسلام منذ مئات السنين (( نحن قوم أعزنا الله بالاسلام فإذا ابتغينا العزة بغير الاسلام أذلنا الله )) فهل في الاسلام تشريع اسمه الاختلاط ..!!! ؟؟؟
  #3  
قديم 03/11/2006, 09:47 PM
مشيمل مشيمل غير متواجد حالياً
خــــــاطر
 
تاريخ الانضمام: 28/10/2006
المشاركات: 6
لقد سمعت في أحد القنوات التلفزيونية هذا الاسبوع أن دراسة أثبتت أن التعليم المنفصل يؤدي إلى إرتفاع المستوى الأكاديمي للطالبات في الولايات المتحدة الأمريكية




الحياة حلوة بس نفهمها و الجنة أحلى بس لازم نسعى لها
 


قواعد المشاركة
ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
ليس بإمكانك إضافة ردود
ليس بإمكانك رفع مرفقات
ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك

رموز لغة HTML لا تعمل

الانتقال إلى


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 01:55 AM.


سبلة العرب :: السنة السابعة والعشرون
لا تتحمل إدارة سبلة العرب أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لأنها تعبر عن رأي كاتبها.