![]() |
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
-(* زاوية للبوح والهذيان *)-
في البدء أرجو أن لا تذهبوا بعيداً بعدَ الانتهاءِ من قراءةِ هذا الهذيانِ الذي أجبرني على نشرهِ هنا فالشعور الإنساني يجعلك في بعضِ الأحيانِ مجبراً على كتابةِ بعضِ الحقائقِ التي تلازمك ولا يمكنك تجاهلها أو حتى كتمانها .
فهكذا نحن البشر لا نعلم في أي ساعة بالتحديد نكون قادرين على استيعاب كل ما يدور حولنا فأصبحت المدارات الزمنية تشق طريقها إلينا ولا تنبئُنا كيف ومتى ستسكننا وستغادرنا ..إلا أنها تجبرنا على الاعتراف أنها جزءٌ لا يتجزأ من حياتنا بكل ما فيها من تناقضات وخيرٍ وشر ..فإذا كان المبرر هو انتحال المرء سبباً معقولا لما يصدر عنه من سلوكٍ خاطئ أو معيبٍ أو لما يحتضنه من معتقدات وآراء وعواطف غير مقبولة ..ويلجأ إلى تقديم أعذارٍ قد تبدو مقنعة لكنها ليست السبب الحقيقي.. عندها يحاول استخدام المبررات ويقوم بتلفيق أسباب قد تبدو منطقية للسلوك المستهجن وتفيد في إحاطته بصفة الصواب .. وينفي صفة الخطأ .. وأقرب مثال على ذلك تصرف الرئيس مع من يرأسهم \ والآباء مع أبنائهم \ والأزواج مع زوجاتهم ..ولكن السبب ليس الخطأ إنما السبب الحقيقي هو فقدان الذات الحقيقية في ذلك الوقت.. وهذا بحد ذاته دليلٌ على ضعف التحكم في الشعور . وربما هي ليست بدايةُ البدايةِ ولن تكونَ نهايةُ النهايةِ ولكن هي حقبةً وقتيةً قد تنسلخُ من خارجِِ الزمنِِ أو تكونُ قادمةً من عدمٍ \ من فراغٍ\ من تكوراتٍ وقتيةٍ\ أخذت حواشيها بالتقولبِ على ذاتها ..وفي ذاتِ الوقتِ اندمجتْ اندماجاً كلياً مع اللحظةِ التي ملأتها الأحداثُ صوراً ومناظرَ تصعب على الذاكرةِ حملها .. ولا سيما حينما تكون مكتظة بغمام الوقتِ وغبارِ التناقضاتِ .. ولا يمكنها تحمل لحظة غباءٍ آدميةٍ أخرى تنبعثُ من جديدٍ لتلطخَ جدرانَ صبرها التي جعلتها غطاءً وستراً لها بعدما كانت عارية في متاهةِ الأحداثِ .. فبين اللحظةِ السعيدةِ من\ عمرِِ الإنسانِ \ عمر الدولِ \ عمر الحضاراتِ ..خيطٌ رفيعٌ قد لا يرى بالعينِِ المجردةِ وقد لا يدخلُ في خواصِِِ الحواسِِِ الخمسِِِ .. لانْ النشوة وحدها آنذاك تجعل السعادة تُرَحّلُ كل شيءٍ إلى غياهبِ النسيانِِ.. وبالرغم من هذا الترحَالِ يبقى هذا الخيطُ موجوداً لا يمكننا أن نهربَ منهُ أو نتجاهلهُ.. ولكن متى يكون هذا؟! يكون بعدما تلقي التعاسةُ ظلالها علينا وتفرقُ شملنا وتقطعُ أوصالنا فنبدوا غرباءَ تائهين ونحنُ في ديارنا .. كأننا جئنا من لا شيء - وليس - لنا هدفٌ سوى البحث عن ماهيتنا التي لا نعلمُ متى وكيفَ ضاعتْ وأينَ اختفت! .. ويختلف هذا الجانب من شخصٍ إلى آخر ومن وطنٍ إلى آخر. ومن ظرفِ إلى آخر. فقليلٌ جداً تجدُ الإنسان الذي يحمل صرةَ الاعترافِ ويضعها بثباتٍ على منضدةِ الوضوحِ أو حتى على ناصيةِ الجهر لأنه يجدُ صعوبةً في هذا الاعترافِ بحكمِ تجردهِ من مشاعر الخطأ وإصرارهِ على – أناه - المتضخمةِ لأنه في تلك اللحظة أو تلك اللحظاتِ مغيبٌ عنه الشعور الحقيقي بفعلِ الإرادةِ الجامحةِ للنصر ربما.. أو المكابرةِ من أجلِ إعطاءِ ذاتهِ فرصةً ليدخل بها في نطاق الوعي وخروجهِ في نفس الوقتِ منهُ.. بدافعِ هذه الأنا ..ومن دائرة الاستنتاج الحسي الذي يمكنه من رؤية الأشياء على هيئتها الحقيقية إلى دائرة التضادِ مع النفس والتصادمِ معها. ولطالما تجُرّنا القناعة إلى مواريث كانت نائمةً في حضنِ الصمتِ وما إن يتم نبشها وتحريكها حتى تتكالبَ الذكرياتُ دونما هوادة وتتخذُ منُ هذا الصمتِ ملاذاً لمعتركِ الأحداثِ التي كانت تتأبطنا أزمنةٌ عدة ونحنُ مسكونين باللذة تارةً وبالمعاناةِ تارةً أخرى ونبقى بين الأملِ وبين الصبرِِ نغرفُ من الوقتِ بمكيالين ولا نعلمُ أيهما سيكون من نصيبنا ! الاستمرارية أم الخيبات المتلاحقة؟ . نعم يمكننا مصافحةِ الأخلاء بثوبهم القشيبِ حينما يعتبروننا مناضلين ونحنُ في داخلنا لا نعي معنى هذا النضال لأننا لم نكن نفكر في ماهيتهِ حينها ولم نقمْ بالتخطيطِ لهُ إنما جاءَ بمحضِ الصدفةِ وربما الأيامُ وحوادثها ساقتهُ إلينا من غيرِ حولٍ ولا قوةٍ منا. وقد ينظر إلينا الأضدادُ بنظرةٍ أخرى مختلفةٍ اختلافٍ كليٍّ ويجعلوه على أنه حالٌ آلـ إلى الانهزامِ وأصبحنا نغردُ خارجَ السربِ لانْ الخواءَ باتَ مرسوماً على جباهنا ونحنُ لا نملكُ من ذاتنا شيئا.. سوى المقامرةِ على أمرٍ نحنُ خاسروهُ ..وهنا أستطيع القول أن مقولة فولتير كانت صائبة : "عندما عَلمَ أن أحد أعدائهِ جاء لزيارتهِ وهو مريضٌ فأردفَ قائلا إذا جاءَ فادخلوه فإنني ( يسعدني ) أن أراهُ .. وإذا ( متُّ ) فادخلوه فإنه يسعدهُ أن يراني." وبين هذا وذاك ينبغي الاعتراف بمنعطفات الحياة ومنغصاتها والتفكير العميق في زواياها التي تحيط بنا كعوالم بشرية معرضةً إلى الخنوع بفعل الأحداثِ ومعرضة إلى النكساتِ بفعل الأحداثِ أيضاً فالاستقامة وحدها هي الحقيقة الثابتة لحياة الإنسان التي تجعله يؤمن بمتغيرات الأحداث ويتعامل معها بثباتٍ في النفس وجعل الحكمة هي المأمن الوحيد لسلوكه ومبتغاة .. ومن فقد الاستقامة والإيمان بالقدر يكون كالشبحِ الذي يطارد ظله ولا يستطيع اللحاقَ بهِ وكذلك الحال في الأنا واتخاذ القرارات ..ويجب على كل إنسان أن يعي اختلاف الأنات بجميع مؤثراتها وأشكالها وتكيفها ويتعامل معها طبق الوضعيات الواقعية حتى لا يقول أن اتخاذ أي قرار جاء نتيجة لبناء شخصية معينة.. ففي الذات الإنسانية عدة تقلبات تتفاعل وتتناغم مع البنيات العليا لشخصية الإنسان وقد اختلف اختلافا شديدا مع الذين يقولون أو حتى الذين يعتقدون أنها مكتسبة فالوحدة من وجهة نظري هي ما فوق التركيب للشخصية والتي تعتبر كموهبة \ كحرية أو إبداع وانفتاح على القيمة اللانهائية لحياة كل إنسان.. وأخيراً لا يمكن أن يتجرد الإنسان من حقيقتهِ مهما بلغ من مكانة ومهما تعدى حقيقة المواريث التي نشأ عليها منذ نعومة أظافره. ومن أجل هذا فإن المؤمن قويَّ الإيمان يتميّز بقلب حيّ مرهف لين رحيم.. يرقّ للضعيف ويألم للحزين ويحنّ على المسكين ويمدّ يده إلى الملهوف وينفر من الإيذاء ويكره الجريمة فهو مصدر خير وبر وسلام لما حوله ومن حوله ومع أننا نرى اليوم أن الحقيقة تدعونا إلى التأمل من جراء ما يدور في فلكِ مداركنا فمما لا شك فيه لا نستطيع التسليم جزافا ونمضى مع التيار فقد أصبح كل إنسان بغض النظر عن فطرته ينافس الآخر من أجل البقاء لا من أجل التراحم حتى لو كان ذلك على حساب زهق الأرواح وهتك الحرمات. ملاحظة لا تدعو للملاحظة – مجردِ هذيان لا أكثر – سالم السيفي 20 رمضان الموافق 13 أكتوبر 2006م |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
لكن أنا فعلا يسعدني أن أزورك وأصافحك هذيانك هذا يااخي السيفي وان كنت اختلف معك على تسميته هذيان لأنها درر لا تخرج جزافاً من شخص كلنا نثق في قلمه وبوحه
ولي معك عودة أخرى........... |
|
#3
|
||||
|
||||
|
مرور على هذه الزاوية الرائعة..........
والتي فيها الكثير من المعقول والصواب بين سطورك ................. وليس بهذيان جاء من فراغ .............. بل من تعمق في الامور ومجريات الحياة والمواقف التي تمر في اليوميات ......... اعطر تحاياي........... |
|
#4
|
|||
|
|||
|
دعني أهذي معك قليلا أيها المفضالُ الكريمُ..
ربما أكونُ معك قليلاً في بعضِ النقاطِ وبعض النقاط لست ضدك فيها ولكن لا أميل لها كثيرا أي بين بين.. ربما البشر من عصرٍ إلى عصر تتغير نفوسهم ويتغير كل شيء وهذا واضح من خلال العصور التي مضت ومن خلال العصر الحاضر، ففي كل مرحلة نتقدم فيها نختلف ولكن بالتدريج، أي لو لاحظنا آباؤنا وأجدادنا يختلفون عنا في بعض الأمور ولكن ليست كلها.. فطبيعة البشر تختلف وليست على حالٍ واحد... وربما نحن كبشر إذا وقعنا في خطأ ما نحاول إقناع من هم حولنا بأننا على صواب ومع ذلك في حقيقة الأمر بأننا نعلم تمام اليقين بأننا على الخطأ؟!! لماذا ذلك؟؟ وفي حقيقة الأمر منصة الاعتراف قليلا منا يلجوء إليها لماذا؟!! هل ما يدفعنا الهرب نحو هذه المنصة هي البيئة المحيطة بنا؟!! أم من أنفسنا؟!! أما عن الأنات يا سالم فهي مثل ما قلت هي حسب الواقع التي تعيش فيه أنت؟!! الأنات تعايش الواقع، تعايش الحاضر، تعايش الماضي .. إلخ وربما الذات أو الأنا في بعض الأحيان يصعب عليها اتخاذ قرار معين بذاتها... وربما تحدث بعض الأمور في الإنسان وهو مرغم على الانجراف نحو التيارات التي حوله.. والإنسان المؤمن مثل ما قلت أنه لين القلب، رقيق المشاعر، يحزن ويتألم ويفرح ..إلخ له ولغيره .. ولكن تغير العصر، تغير كل شيء فمن هم مرغمون على فعل أشياء رغما عن آنفهم.. لك تحياتي يا عزيزي سالم، مقال جدا جميل يحكي عن واقعنا المرير.. |
|
#5
|
|||
|
|||
|
سالم
لقد قرأت هذا الهذيان الفلسفي .. و لم أجد لي ناقة أو جملا في الهذيان و لا الفلسفة .. فآثرتُ العبور بسلام .. تاركا توقيعي بين النبض و النبض .. لك مني كل الود و الورد .. |
|
#6
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
أحقاً...
لا زلت اود ان أفهم ! ~ اشرح لي يا استاذي شرحا لا اسألك بعده... بربك! |
|
#7
|
|||
|
|||
|
فيلسوف الروح .. سالم ..
لا فض فوك .. هنا ..هذيان الحكمة بلا شك..!! لقد أمتعتنا بهذه القراءة العميقة .. في الذات البشرية الباحثة عن الكمال ..!! والمتضخمة بالـ أنا العليا .. ! |
|
#8
|
|||
|
|||
|
ونحن لهذا الهذيان لمن القابعون !!
الأسطرلاب .../ يوجه لملايين الأشراعه الذاهبه نحو هناك!! ولذا سنبقى/ تارة لليمين وطور ا آخر لليسار وهكذا / دواليك.. إلى ان ..تبلعنا لجة الابد. تابع ياشقيق البوح متابعين |
|
#9
|
||||
|
||||
|
هكـذا هم البشـر يا سالـم .،
ذكرتنـي بشخصية " سـي سيـد " في ثلاثيـة نجيب محـفوظ حيث كـان يمارس القسـوة والصرامـة في بيته ومـع زوجته وخـارج البيت كـان رجل آخـر ... فعـلا عالم ملـئ بالمتناقضـات .، أسلـوب جميل فـي الطرح .، رمضـان كريم |
|
#10
|
|||
|
|||
|
ماهذا الهذيان الرائع
ان كان الهذيان هكذا فيا مرحبا به وأهلآ سررت بمروري على هذيانك العقلاني هي الدنيا هكذا دومآ ( هكذا هي الدنيا يوم لك.........ويوم لها تعيشه هي على كيف هواها ) هو بوح وليس هذيان |
|
#11
|
|||
|
|||
|
وبين هذا وذاك ينبغي الاعتراف بمنعطفات الحياة ومنغصاتها والتفكير العميق في زواياها التي تحيط بنا كعوالم بشرية معرضةً إلى الخنوع بفعل الأحداثِ ومعرضة إلى النكساتِ بفعل الأحداثِ أيضاً فالاستقامة وحدها هي الحقيقة الثابتة لحياة الإنسان التي تجعله يؤمن بمتغيرات الأحداث ويتعامل معها بثباتٍ في النفس وجعل الحكمة هي المأمن الوحيد لسلوكه ومبتغاة .. ومن فقد الاستقامة والإيمان بالقدر يكون كالشبحِ الذي يطارد ظله ولا يستطيع اللحاقَ بهِ
دعني انا ابدأ من هنا ودعني ايضا أشاركك هذيانك اللؤلئي هل لي بسؤال اولا؟ كوني من هذه الدنيا بالفعل امر يوميا على منغصات على حوادث تنجلي سواء كانت من ذاكره الماضي او من المستقبل المنتظر نعم حتى المستقبل يوجد به حوادث سؤالي هو هل استطيع العيش دائما متلازما مع تفكيري لشئ قد مضى ربما هذا الشئ يحمل شيئا كئيبا بيئسا اذن ستتوقف الحياه اذا ما جعلت التفكير نصب عيني؟ ارجو توضيح هذه الفكره القاصره؟ تحياتي..
|
|
#12
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
أيتها الرائعة القريبة..
لهذه الزيارة هنا .. مساحة مفتوحة ولا سيما لاصحاب الفكر الجميل أمثالكِ فكوني ذات مساحة أوسع ولا تتركي انسكاب مخيلتكِ الجميلة يذهب بعيداً عن هذا المكان . انتظركِ .. سالم |
|
#13
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
عاشق الأوقات ..
كم تمنيت أن أجد مشاركتك في هذا الموضوع .. فمثلك يجعل للعقل متسع من الجمال .. والحياة كثيرة .. بما فيها من اشياء .. فكن هنا .. واجعل للبوح نصيب.. سالم |
|
#14
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
أسعد الله جميع أوقاتك أيها الأحب
دعني أشرع معك إلى ما نحنُ بصددهِ الآن ..وحقيقة تساؤلاتك جاءت في محلها ..ولكن ثق أيها النبيل .من المعروف لدي \ لديكم \ لديهم \لدينا .. أن الكثيرين من المفكرين الغربيين قد قاموا بالعديد من المحاولاتِ الممكنة لاستخدام مفاهيم التحليل النفسي عند شرحِ الظواهرِ الاجتماعية \ الثقافية .. أو تلخيصِ فكرة التشاؤمِ .. ولا تزال هذه المفاهيم متناقضة لبعضها البعض وستبقى هكذا كون الإنسان حياة متجددة لا يلبث على حال واحد .وهذا ما جعل التعددية الفكرية تشكل الأرضية الخصبة لأجل طرح أكثر التفسيرات المتنوعة حول هذه المسألة ..وقد يجدها البعض أنها نظريات متباينة وقد يختلف عليها البعض الآخر ..مثلما يختلف الإنسان مع نفسه في أحيانٍ كثيرة .. ومهما حاول الفلاسفة والمحللين النفسانيين الذين وجهوا اهتمامهم إلى جوانب الحضارة فإنهم سيبقوا عاجزين عن الوصول الى الماهية الحقيقية لهذا الحياة التي من وجهة نظري الأسطورة لان فيها الكثير من التقلبات والتي لا تزال تتمحور من جانب الى آخر ولا تستقر على حالٍ واحد .. ومن هنا تصعد الأنا بجميع مقوماتها لتفرض نفسها على مدارك الإنسان الذي يبحث في داخل هذه الأنا عن منظومة تجعله قادراً على التماهي مع الأوضاع الحياتية الأخرى ليشعر بدوام الكمال ولن هيهات طالما أنه لا يزال يعاني من تضارب في الشعور .. ونحنُ في زمن يتقولب كل شيء على حاله حتى يؤجج الفكر تارة ويثقل الكاهل تارة أخرى وتجد أن تعاطي المصداقية مع الذات بات أمرا صعبا للغاية .. ناهيك عن المجرات الأخرى التي تدور في فلك النظام الحياتي وتداخل قوى الشر لتلقي بأطنابها على قوى الخير ويدوم هذا الصراع والضحية هو الإنسان نفسه لأنه لا يستطيع رغم كثرة محاولاته الثبات على رأي واحد .. وهذا ما يجبره على الهرب من هذا الحال الذي قد يؤرقه ولا يجعله مستقرا .. مثلما هو الحال مع صاحب صور التعاسة الذي يصطدمُ مع ظواهر شتى ومن بين هذه الظواهر ومن أهمها الظواهر النفسية\ الاجتماعية\ والفكرية .. وهنا ينبغي على كل فرد منا فهم الوضع البشري الذي يتعامل معه فهماً واضحاً حتى يكون قادراً على فهم ذات الذات التي تسكنه .. سيدي الكريم لا يزال هنا للحديث بقية .. ولا زلنا نبحث جميعاً ونحاول الوصول إلى أبعد من ذلك حسب المقدرات والمعطيات التي تجعلنا قادرين على الوصول والتعمق في هذه الذات ومحاربة الأنا المتضخمة لنبقى صالحين أو حتى لنحاول اللحاق بالصالحين .. دمت بحفظ المولى ودام قربك .. سالم |
|
#15
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
طيب يا أخي ناقة وحصان زين .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . أحبك |
|
#16
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
سأقف قليلاً مع هذه الفقرة وسأعود لاحقاً الى الفقرات التاليات من زاوية البوح والهذيان استاذي الفاضل وارجو ان تاخذ ما سردته على انه هذيان هو ايضاً :
ان هذياني اوصلني الى : أنها الدائرة الزمنية التي فيها نحن محصورون ولا نستطيع الخروج الى عالم زمني متغير وان نجدد بعض الامور التي خلفها لنا الوقت . الزمن والوقت والساعة والتاريخ ... كلها مسميات للحظة /للحظات تمر/مرت بنا بداخل هذه الدائرة ،كما وهناك الدائرة المكانية التي اوقعنا الزمن بها ،مغلقة داخل الزمن سميت كذا بمساحة ،ولا نستطيع الخروج من غورها وتوسيعها واللجوء الى ما هو خارج هذه الدائرة ، فالمبررات لسلوك معين قد يكون فيها من الخطاء لما هو صواب في بعض الاحيان ، وعندما يلجأ رئيس أو أب أو زوج الى تقديم اعذار تبدو مقنعه باستخدام المبررارت قد لايكون فيها شئ من فقدان ذاته وانما يحاول جمعها حتى لايروه مشتتاً وأنه كبير وقادر على فعل كل الصواب وانه لايقع في خطأ ..وربما يكون الكبرياء.. لايروه صغيراً ويتغلبون عليه أو يتمردون فلا يجد بعد ذلك مايرد فيه عظمته وهيبته . والرؤية لهذه المبررارت العاطفية بشعور تملّك بها وجدان البشر نتيجة تصرفاتهم الصحيحة والخاطئة وخلق اعذار للتخفي ورائها والظهور بشكل مغايير عن الحقيقة الكامنة في النفس البشرية والتي لا سبيل لها في اعطاء النفس حقها المضمون الساكن وراء ستار يعكس الصورة التي يراها كل منا بنظرته للحياة أو البشر ، فالسماء زرقاء والبحر أزرق فأي منهما أخذ انعكاسه من الأخر ، والكل يرى أن السماء عكست زرقتها للبحر ، فأقول لماذا يظل لونه ـ البحر ـ أزرقاً لا يتغير حين يكسو الليل بستاره الأسود الكون ؟؟؟لماذا لا يصبح لونه اسود كلون الليل ؟؟؟ وينعكس على البحر . دمت بود وعافيه . |
|
#17
|
||||
|
||||
|
*
سالم رغم ابحاري في نصك لفتره طويله وجدتني أخرج بهذه اقتباس:
ولا أعلم لماذا ؟؟؟ فقد تكون الحكمه التي قالوا عنها في الأمثال صباحك سكر ** |
|
#18
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
سبائك العسجد ..
قبل أن تلقي الشمس بحرارتها لتجعل كل سبيكة تغرينا على امتلاكها .. سأقفز لنور عقلكِ الذي جاءني بشيء من طاقة وأبقى الطاقة الأخرى لما تبقى من الوقت ..فلا ضير ولا مناص من البقاء هنا فدكة الهدذيان تحتاج الى مساحاتٍ أكبر ..والوقت كافٍ لهذه المساحة ولكن ما يهمنا هو الخروج بشيء مثمرٍ.. سبائك العسجد مشكلتنا التي نعانيها دوما هي عدم الشعور بما نملك فجميع ما بأيدينا من نعمٍ وما تقدمهُ لنا من فوائد في حياتنا الخاصة والعامة لا نقدرها حق قدرها لأننا دوماً ننظرُ إلى مصالحنا فقط من أجل إثبات الوجود والمحافظة عليه ودوما نتخذ من الوقت بأنه شيء نحنُ نحتاج إليه لقضاء مآربنا ومن ثم وبعد انقضاء الحاجة نعتبره شيئا عاديا وذلك لعدم شعورنا الحقيقي بما سنواجه من شعورٍ سلبي أذا ما وقعنا في دائرة الألم النفسي الذي لا نطمحُ إليه ولهذا حينما جاء سؤال جنابكِ قد جاء محملا بالعديد من الأجوبة ولكن أكتفي بالقول أننا كبشر نحتاجُ إلى السبيل لإنقاذ أنفسنا من شر الرغباتِ الإرادية التي لا تنتهي وذلك بكثرة تأملنا وأبصارنا لهذه الحياة من جميع جوانبها ويكون هذا التأمل تأملا عقلانيا فالعقل الخالي من الإثارة والنزواتِ التي تثقل كاهل أي فردٍ منا يصعدُ يستطيع بحكمتهِ تجاوز أخطاء الإرادة الخاطئة وسخافاتها ويصعدُ إلى منابر النفس الحقيقة مثلما يصعدُ العطر برائحتهِ الزكية وطالما أننا لا نستطيع أن نترفع فوق مطالب الرغبة الجامحة بدون أي دراسة منطقية لهذه الرغبة فإن مما لا شك فيه سيلاحقنا البؤس من جادة إلى أخرى حتى يستعمرنا وهنا ينبغي أن نستعمل هذه الطاقة استعمالا صحيحا من أجل مقاومة هذه الرغبات وكبح لجامِ النفس عن الوقوع في المحذور.. وإلا فلن نكون إلا مجرد آلة تعمل بناء على ما تستدعيه هذه الرغبات والإرادة الخاطئة وعندها سنظل نحوم كالفراشة على النار باعتباره أنه نورا تبصرُ من خلاله ولكن سرعان ما تحترقُ فتخر على وجهها دون نهوضٍ .. أتمنى أن أكون من الموفقين في الإجابة على سؤالك .. ولك التحية .. سالم |
|
#19
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
يا سيدي الفاضل وصديقي الأقرب ..
أولا لك خالص ودي على المداخلة الجميلة .. ومن ثم دعنا نقول لماذا تنتجُ مثل هذه التصرفات ولنقلها بشافية أكثر قربا للواقع الذي نحن عليه وبطبيعتنا البشرية وبسلوكنا الذي لا يمكن نكرانه .غير أن المرء يتجاهل عن عمد ما فيه من خطر بل من خطورة عظمى فالتربية وحدها من تقوم السلوك الإنساني وكيفية تعامله مع من حوله سواء كانوا أبناء في الأسرة الواحدة أم أقرباء وأصدقاء في المجتمع الذي يحيط به فالتربية دائما تمضي على النحو الذي تجعل من الإنسان قادرا على التعامل مع الآخرين بروح المحبة والاعتراف بالخطأ متى ما وقع فيه .. ولكن يجب أن ندرك في ذات الوقت أن الله جل في علاه ميز بالعقل شخص عن شخص آخر لحكمة هو أرادها سبحانه ..ولكن الحكمة ذاتها تدعو الإنسان إلى الفضيلة والتعامل بالحسنى فالرغبات والمنافع التي يتخيرها بعض الأفراد والتي بدورها تدفعهم إلى العنف وعدم الاعتراف بالأخطاء ونهج الأسلوب المنفر في التعامل تكون من دافع الغريزة التي تأصلت فيهم وقد تكون منذ الطفولة أو تكون من جراء موقف ألم بهم في حياتهم فدفع بهم إلى نهج هذا الأسلوب والأمثلة في ذلك كثيرة لا تعد ولا تحصى .. فالخلق القويم يجعل الإنسان في مصاف الأخيار ويردعهُ عن ارتكاب الحماقات التي تجعله دوما منبوذا من الجميع من جراء الغطرسة والميل إلى القوة المفتعلة من أجل إثبات ذاته ولكن رغم كل شيء تبقى هذه الذات مهزوزة من الداخل ولا سلطان له عليها سوى الانصياع خلف تلك المعتقدات التي رسخت في ذهنه وآمن بها حتى لو كان ضرها أكثر من نفعها وهنا لا يمكن أن نقارن انعكاس الألوان بما يعتري النفس من ميل إلى هذه النزعة المنفرة . أيها الأحب كن هنا في القرب ودع الجوار دائما .. محبتي سالم |
|
#20
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
ربيع الفكر والقرب .. ..لا أدعي المعرفة ولا الفلسفة ولكن أضع نصف بقاياي عند بلوغ منصات فكري والنصف الأخر لنقتسمه معا ..وحينما قلت أن النضال لا يمكن معرفتهُ كنت أعني ما أقول وبإمكانكِ الرجوع الى هنا فهو كفيلا بشرحِ كل ما طلبتِ اقتباس:
سالم |
|
#21
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
اذن أيها الأقرب توافقني في النقاط التي سردتها .. هنا .. وبالفكرة التي جئت بها .. وهذا مبلغ الجمال والكمال .. لانك حضرت فأوجزت ولكن يعني لي الشيء الكثير ..
دم في القرب أيها الجميل .. سالم |
|
|