![]() |
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
حزب الله نشأته و علاقاته
بسم الله
نشأة حزب الله سبق الوجود التنظيمي لحزب الله في لبنان والذي يؤرخ له بعام 1982 وجود فكري وعقائدي يسبق هذا التاريخ، وكان قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 بقيادة آية الله الخميني دافعا قويا لنمو حزب الله، وذلك للارتباط المذهبي والسياسي بين الطرفين. وقد جاء في بيان صادر عن الحزب في 16 فبراير/ شباط 1985 أن الحزب "ملتزم بأوامر قيادة حكيمة وعادلة تتجسد في ولاية الفقيه، وتتجسد في روح الله آية الله الموسوي الخميني مفجر ثورة المسلمين وباعث نهضتهم المجيدة". يعتبر الشيخ محمد حسين فضل الله المؤسس الحقيقي لحزب الله، حيث انتقل للعيش في الضاحية الجنوبية لبيروت أثناء الحرب الأهلية عام 1976، ونشط هناك في تقديم الخدمات للشيعة وبخاصة الفقراء منهم، مما أكسبه شعبية كبيرة تمثلت في ازدياد عدد أتباعه الذين أصبحوا فيما بعد الكوادر التنظيمية لحزب الله. معظم أفراد الحزب هم من اللبنانيين الشيعة المرتبطين مذهبياً بإيران، حيث يعتبرون آية الله علي خامنئي مرشد الثورة الإيرانية واحداً من أكبر المراجع الدينية العليا لهم، ويعتبر الشيخ حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله الوكيل الشرعي لآية الله علي خامنئي في لبنان. هذا الارتباط الأيدولوجي والفقهي بإيران سرعان ما وجد ترجمته المباشرة في الدعم السريع والمباشر من الجمهورية الإسلامية وعبر حرسها الثوري للحزب الناشئ. تشكل الحزب في ظروف يغلب عليها طابع المقاومة العسكرية للاحتلال الإسرائيلي الذي اجتاح لبنان عام 1982، ولذلك فالحزب يبني أيدولوجيته السياسية على أساس مقاومة الاحتلال الذي إندحر عام 2000 تحت ضربات رجال المقاومة الإسلامية. البناء التنظيمي رغم عامل السرية الذي يحرص الحزب عليه في أغلب نشاطاته، فإن ذلك لم يمنعه من الإعلان عن وجود بعض الهياكل التنظيمية التي تنظم عمل الحزب، منها على سبيل المثال: - هيئةقيادية. - مجلس سياسي. - مجلس تخطيطي. - كتلة النواب. - مجموعات تنفيذية. - هيئات استشارية. ويتخذ القرار داخل تلك الهيئات بأغلبية الأصوات، ويعتبر مجلس شورى الحزب أعلى هيئة تنظيمية حيث يتكون من 12 عضواً تسند إليهم مسؤولية متابعة أنشطة الحزب الأخرى الاقتصادية والاجتماعية. مؤسسات الخدمية كانت للخدمات التي نشط الحزب في تقديمها للجماهير وبخاصة في الجنوب اللبناني أكبر الأثر في زيادة شعبيته، فقد نشط الحزب في إقامة المدارس والجمعيات الخيرية التي تعنى بأسر الجرحى والشهداء، ومن هذه المؤسسات على سبيل المثال: مؤسسة "جهاد البناء" التي تأسست عام 1988 وتضم العديد من المهندسين والفنيين والعمال وتتخصص في حفر الآبار وإعداد الدورات التدريبية في مجال الزراعة والبيطرة. الهيئة الصحية الإسلامية ولها فروع عدة بلغت 47 فرعاً تنتشر في البقاع والجنوب بالإضافة إلى بيروت. جمعية القرض الحسن التي تأسست عام 1982 بهدف تقديم القروض غير الربوية للمحتاجين. جمعية الإمداد الخيرية الإسلامية التي تأسست عام 1987 وتعمل على مساعدة الأسر على الاكتفاء ذاتياً، ورعاية الأيتام والعجزة والأرامل. مؤسسة الشهيد ومهمتها الاهتمام التربوي والتعليمي بأسر الشهداء. المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم والتي يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 1993 وتهتم ببناء المدارس في مختلف المناطق اللبنانية وتحرص على أن تكون أولوية الالتحاق في تلك المدارس لأولاد الشهداء. هيئة دعم المقاومة الإسلامية التي تجمع التبرعات للمقاومة وتعقد الندوات وتقيم المعارض لزيادة الوعي بأهمية المقاومة. وللحزب مؤسسات رياضية وثقافية وإعلامية مهمة مثل مركز الإمام الخميني، وجريدة العهد، وتلفزيون المنار الذي نجح في جذب قطاع عريض من المشاهدين، وقد عرض بالصورة الحية علميات حزب الله العسكرية ضد إسرائيل. |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
الفكر والبرامج
يميز حزب الله في تحركاته السياسية على الساحة اللبنانية بين الفكر والبرنامج السياسي، فيرى أن الفكرة السياسية لا تسقط إذا كان الواقع السياسي غير موات لتطبيقها، كما هو الحال بالنسبة لفكرة إقامة دولة إسلامية في لبنان. يقول حسن نصر الله "نحن لا نطرح فكرة الدولة الإسلامية في لبنان على طريقة الطالبان في أفغانستان، ففكرة الدولة الإسلامية في لبنان حاضرة على مستوى الفكر السياسي، أما على مستوى البرنامج السياسي فإن خصوصيات الواقع اللبناني لا يساعد على تحقيق هذه الفكرة، فالدولة الإسلامية المنشودة ينبغي أن تكون نابعة من إرادة شعبية عارمة، ونحن لا نستطيع إقامتها الآن لحاجتها إلى حماية". العمليات العسكرية ضد اسرائيل تميز حزب الله عن غيره من الأحزاب السياسية في الساحة اللبنانية بعملياته المسلحة التي جعلته يخرج بمنطلقاته السياسية والعقائدية التنظيرية إلى حيز التطبيق العملي، وأكسبته شرعية وشعبية لدى الشارع اللبناني. ويعتبر الحزب أن تلك العمليات بالإضافة إلى كونها عامل قلق أمني للإسرائيليين، فإنها تمثل كذلك وكما يقول الشيخ حسن نصر الله رداً عملياً على المشروع السلمي للتطبيع مع العدو الإسرائيلي الذي يتبناه بعض المثقفين العرب. وكبَّدت العمليات العسكرية الناجحة لحزب الله الجيش الإسرائيلي خسائر سنوية بلغت ما بين 22 و23 قتيلاً، وعددا كبيرا من الجرحى والأسرى. وتشير مصادر حزب الله إلى أن متوسط العمليات العسكرية التي شنها في الفترة من 1989 وحتى 1991 بلغت 292 عملية، وفي الفترة بين عامي 1992 و1994 بلغت 465 عملية، أما في الفترة بين 1995 و1997 فقد بلغت تلك العمليات 936، وكان نصيب المقاومة الإسلامية – الجناح العسكري لحزب الله – 736 عملية. أما المصادر الإسرائيلية فتشير إلى أن إسرائيل فقدت في عام 1988 وحده 36 جنديًا وجرح لها 64 آخرون، وخطف منها جنديان. وفي الإجمال كانت حصيلة القتلى الإسرائيليين على مدى 18 عاماً حوالي 1200 قتيل. وقد بدأت إسرائيل خطواتها الأولى باتجاه الانسحاب نتيجة لهذه العمليات الفدائية في وقت مبكر، فكان الانسحاب الأول الكبير في عام 1985، ثم تلاه انسحابات أخرى لاحقة كان أبرزها كذلك الانسحاب من منطقة "جزين" اللبنانية. وخلقت داخل المجتمع الإسرائيلي تياراً شعبياً قوياً يطالب بالانسحاب من "المستنقع اللبناني"، وكان من أشهر الحركات المطالبة بالانسحاب "الأمهات الأربع". استخدم حزب الله في عملياته العسكرية ضد إسرائيل أسلوب حرب العصابات والعمليات الاستشهادية، والتي في الأغلب تستعمل الكمائن والعبوات الناسفة والمدافع بالإضافة إلى صواريخ الكاتيوشا التي اشتهر الحزب باستعمالها ضد المستوطنات الإسرائيلية. وتميزت أعمال المقاومة العسكرية لحزب الله بالدقة في تحديد الأهداف والمفاجأة وتأمين خطوط الانسحاب، وساعدهم في كل ذلك جهاز استخباراتي مدرب. وكانت أشهر عمليات الحزب وأنجحها هي معركة "أنصارية"عام 1997 عندما استدرجت طائرة هيلوكبتر على متنها ستة عشر مقاتلا من القوات الإسرائيلية الخاصة وأبادتهم جميعا. |
|
#3
|
|||
|
|||
|
علاقة الحزب بايران
ـ الحزب يرى في إيران الدولة الأنموذج للإسلام. 2ـ علاقة التعاون والصداقة هي العلاقة السائدة والمستمرة بين الطرفين. 3ـ يستمد الحزب شرعيته وغطاءه الديني من النظام الإيراني. أضف إلى ذلك 'السخاء' المادي الذي تبديه إيران مع الحزب, حيث يُقدر دخـل الحزب من إيران عام 1990م بثلاثة ملايين دولار ونصف المليون, وخمسين مليون عام 1991م، وقُدِّر بمائة وعشرين مليوناً في 1992م، ومائة وستين في 1993م. وتشير بعض المصادر إلى ارتفاع ميزانية 'حزب الله' في عهد رفسنجاني إلى 280 مليون دولار. من يملك قرار الحرب في حزب الله ؟ هذا سؤال قد يبدو ساذجاً بل غبياً ، لكن لو تريث كثير من الناس وبحثوا عن الإجابة الحقيقية وليس عن الإجابة التي يودون الحصول عليها ، لتغير موقفهم بالكلية من هذا السؤال . سنبحث عن الإجابة في كلام قادة الحزب نفسه ، حتى لا نعتمد على الاستنتاج والتخمين أو قراءة ما بين السطور في علاقات الحزب وسياساته ، وسيكون كتاب " حزب الله المنهج .. التجربة .. المستقبل " للشيخ نعيم قاسم وهو نائب الأمين العام للحزب هو المصدر الذي نعتمد عليه ، وهذا الكتاب صدر عام 2002 م وذلك ليكون رسالة من الحزب للآخرين حول فكره وعلاقاته اللبنانية وما فوق اللبنانية بعد ( انتصار عام 2000م ) . وبذلك نكون قد وثقنا المصدر وقطعنا الطريق على أصحاب التأويلات البعيدة والاحتمالات الخيالية ، ويبقى استعراض ما كتبه نعيم قاسم . تحت عنوان الجهاد العسكري ، كتب نعيم قاسم ص 50 : " يقسم الفقهاء الجهاد إلى قسمين : 1-الجهاد الابتدائي : وهو أن يبدأ المسلمون مواجهة الآخرين والدخول في أراضيهم لاعتبارات ليس لها علاقة باسترداد أرض أو التصدى لعدوان ، فهذا مرتبط بالنبي صلى الله عليه وسلم أو الإمام المعصوم ، ولا يعتبر مطروحاً في زماننا مع غياب الإمام المهدي الغائب والمنتظر (عج) . " وهنا نتساءل ما حكم الفتوحات الإسلامية التي قام بها الخلفاء الراشدون أبو بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان ذي النورين عند حزب الله ؟؟ ويكمل نعيم قاسم : " 2- الجهاد الدفاعي : وهو أن يدافع المسلمون عن الأرض والشعب وعن أنفسهم عندما يتعرضون لاعتداء أو احتلال ، وهذا أمر مشروع بل واجب . يقول الخميني (قده): " لو غشي بلاد المسلمين أو ثغورها عدو يخشى منه على بيضة الإسلام ومجتمعهم ، يجب الدفاع عنها بأي وسيلة ممكنة من بذل الأموال والنفوس " . لكن قرار الجهاد مرتبط بالولي الفقيه ، الذي يشخص الحالة التي ينطبق عليها عنوان الجهاد الدفاعي ، والذي يحدد قواعد المواجهة وضوابطها ، فمسؤولية الدماء عظيمة ، و لا يمكن زج المقاتلين في أي معركة دون الاستناد إلى ما ينسجم مع وجوب الجهاد فيها وما يحقق أهدافها . وقد يختلف رأي بعض الفقهاء عن رأي الولي الفقيه ، لكن رأيه ملزم لهم فهو المتصدي والمبايع من قبل الناس ، ويترتب على مثل هذى المنعطفات نتائج خطيرة ، فلا يمكن المراهنة على إجماع الآراء ، مع احتمال الخلاف دائما ً ، وبما أنها صلاحيته ، فالقرار يعود إليه وهو ملزم للمسلمين . وعند سؤال أحدهم للإمام الخامنئي ( حفظه الله ) بقوله : إذا كنت مقلداً لأحد المراجع ، وأعلن ولي أمر المسلمين الحرب ضد الكفرة الظالمين أو الجهاد ، ولم يجوز لي المرجع الذي أقلده الدخول في الحرب ، فهل ألتزم برأيه أم لا ؟ أجاب : " يجب إطاعة أوامر ولي أمر المسلمين في الأمور العامة التي منها الدفاع عن الإسلام والمسلمين ضد الكفرة والطغاة المهاجمين " وهو رأي الفقهاء الأعلام ." أ.هـ نقلت هذه الفقرات الطويلة حتى تكتمل الفكرة ولا نتهم بالبتر والاجتزاء . ويتضح من ما سبق ما يلي : 1- السلطة الكاملة للولي الفقيه ( الإيراني حالياً ) على المسلمين ( يقصد الشيعة ) . 2- قرار الحرب الدفاعية من اختصاص الولي الفقيه فقط . 3-كل الشيعة ملزمون في رأي حزب الله بالتبعية لقرار الولي الفقيه ( الإيراني ) بالحرب ولو تعارض مع مرجعياتهم الفقهية . ويؤكد نعيم قاسم على التبعية للقيادة الإيرانية بشكل واضح بقوله ص 57 : " وقد حقق وجود وتوجيه الولي الفقيه المتمثل بالإمام الخميني (قده) ومن بعده بالإمام خامنئي ( حفظه الله ) النموذج التطبيقي لإرادة الجهاد بطريقة واقعية وعملية وفاعلة " . ويكرر مرة ثانية نعيم قاسم في مبحث ولاية الفقيه ص 72 : " وهو ( الولي الفقيه ) الذي يملك صلاحية قرار الحرب أو السلم " . لكن هنا يفصل في آلية تنفيذ هذه الصلاحية فيقول : " و لا يمكن تنفيذ هذه المهام بمباشرته الشخصية للتفاصيل كافة ، وهذا ما يستدعى تفويض الصلاحيات لأفراد أو جهات ، وتعيين الأفراد ومهماتهم في الدوائر العامة الكبرى والأساسية ، وإمضاء الاقتراحات أو النشاطات أو الاختيارات التي تنسجم مع الإسلام وفقاً لتشخيصه " . ( أي الولي الفقيه ) وهنا نتساءل من يملك حق تعيين وعزل حسن نصر الله قاعدة حزب الله أم الولي الفقيه ؟؟؟ ويبدو أن نعيم قاسم يستشعر حساسية وخطورة العلاقة والتبعية للولي الفقيه ، فحاول أن يشرح هذه العلاقة ويوضح أنها لا تتعارض مع لبنانية الحزب واستقلاله فقال تحت عنوان ارتباط الحزب بالولي الفقيه ص 75 : " لا علاقة لموطن الولي الفقيه بسلطته ..." " الإمام الخميني (قده) كولي على المسلمين كان يدير الدولة الإسلامية في إيران كمرشد ....وكان يحدد التكليف السياسي لعامة المسلمين في البلدان المختلفة في معاداة الاستكبار .." " فالارتباط بالولاية تكليف والتزام يشمل جميع المكلفين حتى عندما يعودون إلى مرجع آخر في التقليد ، لأن الآمرية في المسيرة الإسلامية العامة للولي الفقيه المتصدي ". " أن التزام حزب الله بولاية الفقيه حلقة من هذه السلسلة .... وهو سلوك في إطار التوجهات والقواعد التي رسمها الولي الفقيه . ثم تكون الإدارة والمتابعة ومواكبة التفاصيل ...من مسؤولية القيادة المنتخبة من كوادر الحزب ....التي يرأسها الأمين العام والتي تحصل على شرعيتها من الفقيه .....تنعكس هذه الصلاحيات استقلالاً كبيراً في الأداء العملي ... فإذا واجهت قيادة الحزب قضايا كبري تشكل منعطفاً في الأداء أو تؤثر على قاعدة من قواعد العمل ... عندها تبادر إلى السؤال أو أخذ الإذن لإضفاء الشرعية على الفعل أو عدمه " |
|
#4
|
|||
|
|||
|
حسن نصر الله وحزب الله
ويكتسب الأمين العام للحزب حسن عبد الكريم نصر الله (45عاما) احتراما واسعا في أوساط الحزب، وفي الأوساط العربية والإسلامية. ولا يبدو ذلك ناتجا عن تحرير الجنوب فحسب، وإنما لسيرة الرجل على المستوى الشخصي حيث يقدم على أنه نزيه و"ثوري" من طراز باعث على الاعجاب. سافر نصرالله إلى النجف في 1976 لتحصيل "العلم الديني الإمامي". ونال عضوية المكتب السياسي لحركة "أمل" في 1982 قبل أن ينشق عنها ويلتحق بحزب الله حيث تم تعيينه كمسؤول عن بيروت في 1985. وما لبث نصرالله أن أصبح عضوا في القيادة المركزية والهيئة التنفيذية للحزب في 1987. وفي إثر اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله عباس الموسوي في 1992 تم اختياره لتكملة ولاية سلفه، وأعيد انتخابه كأمين عام لحزب الله في 1993 ثم 1995. كان عام 1992 فاصلا. فيه أصبح نصر الله أمينا عاما للحزب. فيه تم توزير الحريري. فيه ربط الأسد لبنان بمعاهدات أمنية واقتصادية وسياسية. ما دام الحديث عن «حزب الله»، أقف عند تفاصيل ومحطات مهمة في حياة نصر الله، وفكره وأسلوبه في الإدارة. ولّدت الحرب اللبنانية شرارة الحقد في النفس. فقد هجرت الميليشيات المسيحية أباه بائع الخضر البسيط منطقة «الكرنتينا» حيث ولد الابن في قلب المنطقة المسيحية، وحيث تعايش في سلام ووئام فقراء السنة والشيعة. درس نصر الله في النجف، فطارده صدام. عاد الى لبنان منتميا الى «أمل»، مسؤولا في البقاع ثم في الجنوب. عندما تأسس الحزب انضم إليه، وأصبح بسرعة «كادرا» قياديا «1987» . في الآيديلوجيا، كان نصر الله متشددا، الى درجة تكفير الحزب الاشتراكي الدرزي والميليشيات السنية «العلمانية». كان نصر الله ضد انسحاب ميليشيا «أمل» من بيروت الغربية «السنية» ، غير أنه كان ضد «حرب المخيمات» التي خاضتها «أمل» لحساب سورية ضد قوات عرفات الفلسطينية.. غريزة نصر الله السياسية ساعدته على قطع مسافة طويلة، مهاجرا من «الإسلام المتشدد»، لينفتح منذ مؤتمر الحزب عام 1998 على سائر الطوائف، مازجا الإسلام الشيعي بالوطنية اللبنانية! متراجعا عن الأفكار التي راودت الحزب عند تأسيسه بتحويل لبنان «المسيحي» الى دولة دينية. أحد أسرار بقاء نصر الله على رأس الحزب منذ 14 سنة هو وقوفه على الحياد بين الآيدلوجيات الشيعية «الإيرانية والعراقية» التي تتنازع الحزب، موجها جل اهتمامه الى إحكام توزيع وضبط شبكة الخدمات الاجتماعية التي ربطت إيران والحزب بصميم النسيج الاجتماعي الشيعي في لبنان. منذ إجبار الحزب اسرائيل على الانسحاب من الجنوب «2000» كرس نصر الله مبدأ «الحرب غير المنظورة» ضد اسرائيل، مخالفا بذلك تماما العقيدة القتالية الفلسطينية التي اعتمدت باقامة القواعد العسكرية المكشوفة أمام الاجتياح البري والقصف الجوي• المدربون الايرانيون ساعدوه في هذا التكتيك القتالي• باتت ميليشيا الحزب شبحا متواريا في صميم النسيج المدني الشيعي: لا ظهور بالسلاح إلا خلال المهرجانات• لم تكن الكاتيوشا جديدة• فقد استخدمها الفلسطينيون والحزب سابقا في قصف المستعمرات الحدودية، لكن الجديد استخدامها بكثافة في قصف العمق الاسرائيلي، انطلاقا من الأحياء المدنية، ومن مخابئ وحصون وانفاق تحت الأرض، تم احكام تمويهها، بحيث تصلح ايضا لمرابطة مقاتلي الحزب في أية مواجهة مع القوات الاسرائيلية• |
|
#5
|
|||
|
|||
|
حزب الله اثناء الحرب اللبنانيه
شهدت فترة ما بعد الغزو الإسرائيلي عام 1982 بروز تيار إسلامي الجديد ضمن الطائفة الشيعية، وكان (حزب الله) الوجه العلني لهذا التيار، كان الاعتقاد السائد في لبنان والعالم أن إيران التي كانت تخوض مواجهة ضد العراق ودول الخليج والغرب، تقف وراء الهجمات المتكررة على المصالح ومواطني الدول الغربية في لبنان. في آذار/مارس من عام 1985م رد خصوم إيران بانفجار مدمر في ضاحية بئر العبد ذات الأغلبية الشيعية استهدف الانفجار السيد محمد حسين فضل الله وهو رجل دين شيعي أطلقت علي وسائل الإعلام لقب الزعيم الروحي لحزب الله، رغم نفي فضل الله لأي علاقة رسمية له بالمنظمة، نجا فضل الله من الانفجار، الذي أودى بحياة أكثر من ثمانين شخصاً، وأصاب ما يربو على مائتين. أدى بروز حزب الله إلى ضعضعة حركة (أمل) التي كانت حتى ذلك الحين تستفرد بالدعم الشيعي اللبناني، ظهر تيار إسلامي في أمل انشق عنها في نهاية المطاف والتحق بحزب الله، دائما عندما يسأل احدهم الحزب عن سلاحه يقول " هذا السلاح موجه لاسرائيل وليس للداخل" وقال حسن نصر الله في مقابلة مع الجزيره " وقال "نحن لم نكن جزءا من اي حرب داخلية او اهلية في لبنان لكن هذا الاتفاق اصبح دستورا وحدد الهوية، هوية لبنان التي كانت دائما موضوع نقاش، ووضع آلية للاصلاح السياسي لكن هذه الآلية تم تعطيلها"." يمكن ان حسن نصر الله نسي حرب الضاحية بين حركة امل وحزب الله . اندلعت حرب الأشقاء بين ميليشيات أمل وحزب الله بشكل مفتوح، تحولت ضاحية بيروت الجنوبية التي تقطنها أغلبية شيعية والعديد من أحياء بيروت الغربية، تحولت إلى ساحة قتال بين الطرفين، اجتاح مقاتلو حزب الله معظم مواقع حركة أمل في الضاحية الجنوبية وكان سقوط مقر الحركة ضربة قاصمة لها، ساهم انشقاق عدد كبير من عناصر الحركة وانضمامهم إلى حزب الله في الهزيمة التي لحقت بها، خرجت تظاهرة نسائية تطالب بوقف الاقتتال بين الإخوة فتعرضت هي أيضاً لإطلاق النار. ضاق سكان الضاحية الجنوبية ذرعاً بمسلسل القتل والدمار. تحركت سوريا بسرعة وبدأت الاستعدادات لدخول القوات السورية إلى الضاحية الجنوبية لبسط الأمن، في هذا السياق قام رئيس جهاز الأمن والاستطلاع في القوات السورية العميد غازي كنعان بزيارة السيد محمد حسين فضل الله، في طريق عودته فتحت عناصر حزب الله النار على موكب كنعان الذي لم يصب، لم تكن هذه أول مرة تفتح فيها ميليشيات حزب الله النار على الجيش السوري. كان عنوان الأزمة في نهاية المطاف تضارب المصالح السورية الإيرانية في لبنان، فالتقى مسؤولون إيرانيون وسوريون للتفاهم. انتشر الجيش السوري في الضاحية الجنوبية، إلا أن القتال انتقل من بيروت إلى الجنوب حيث القاعدة الشعبية والثقل الحقيقي لحركة أمل، دارت مواجهات دامية بين الطرفين خرجت منها ميليشيات أمل منتصرة في نهاية معارك دامية استمرت لبضعة أسابيع وأودت بحياة العشرات. حصلت هزة عنيفة في أوساط أمل عام 88 عندما اغتيل رئيس لجنتها التنفيذية و قائدها في الجنوب داوود داوود، اتهمت أمل حزب الله بالمسؤولية بينما همس آخرون عن دور لرئيس الحركة نبيه بري. آخر تحرير بواسطة الثعلب : 25/09/2006 الساعة 02:51 PM |
|
#6
|
|||
|
|||
|
هل كل الشيعه مع حزب الله
لنستمع معا الى محمد حسن الامين مفتي جبل عامل وصور ..وجبل عامل هو المركز المؤسس لشيعة لبنان..وبواسطة علماء جبل عامل تحولت ايران الى دوله شيعيه في عهد الصفويين فماذا يقول العالم الشيعي؟: "اعتبر مفتي صور وجبل عامل العلامة السيد علي الامين، خلال ندوة صحافية عقدها في مقر دار الافتاء الجعفري في صور، ان "وجودنا وحدنا في الصراع العربي-الاسرائيلي أمر غير منطقي، لاننا جزء من أمة عربية وجزء من الكل. واذا اختار هذا الكل المواجهة فنحن جزء من هذه المواجهة"، مشيرا الى ان "الجزء لا يستطيع ان يتحمل واجبات الكل وهي ليست مقاومة حزب، او مقاومة للطائفة الشيعية كلها ولا للبنانين جميعا". ورفض "المنطق الذي يقولونه في حماية بلدنا"، وقال: "البلد ليس لك وحدك، البلد لي ولك ويجب ان نتفق كيف نحمي بلدنا؟ البلد ليست لك وحدك، انت تختار وسيلة للدفاع عن بلدك اما انا اراها ضارة بك وببلدنا كلنا. فاذن، نحن جزء من الكل اللبناني ويجب ان يشترك جميع اللبنانيين في مثل هذا المشروع من خلال مؤسسات الدولة اللبنانية والرجوع اليها". واضاف: "اذا سألت الناس هل انتم مع مشروع "حزب الله" الذي يعطل مشروع الدولة؟ يقولون لك: نحن في مشروع الدولة ومع "حزب الله" في مواجهة اسرائيل وليس مع "حزب الله" في عرقلة مشروع الدولة الداخلية. هذا رأي عموم الشيعة وليس رأي أقلية او افراد"، لافتا الى ان "الدولة لا تكون موجودة من خلال مخفر او مجموعة عسكرية قليلة ليس لها اي فاعلية". وقال:"منذ اتفاق القاهرة كان وجودها (الدولة) شكليا ليس فاعلا ومؤثرا، وصلنا الى ما بعد اتفاق الطائف الذي نص على ان الدولة يجب ان تأخذ دورها بالكامل على كل التراب اللبناني، وبسطت سلطتها في مناطق عديدة سوى الجنوب، مع العلم ان الموجودين في الجنوب كانوا هم من اصحاب مشروع الدولة، هل نحن الذي منع الدولة من أخذ دورها في الجنوب؟ أليست قوى الامر الواقع وعلى اساس ان الذين يتولون شأن الجنوب هم جزء من الدولة؟ وبما انهم موجودون في الدولة اذن الدولة موجودة في الجنوب. نريد الدولة عبر مؤسساتها وادارتها ومسؤولياتها وحدها عن الامن والدفاع والاقتصاد والسياسة والثقافة، كما هي الحال في كل دول العالم التي تتولى شؤون في اراضيها". وقال ردا على سؤال: "لا ارى انه اذا تعارضت ولاية الفقيه مع المصلحة الداخلية، لا يقدمون المصلحة الداخلية على رؤية القضية لانها حكم مطاع وليس امرا. نعم هناك هامش وطني يعطى بمقدار لا ينسجم مع مصلحة ولاية الفقيه. كانوا يقولون دائما وحتى بعضهم عندما وقعت خلافات في الجنوب: فليذهب الجنوب وتبق الجمهورية الاسلامية في ايران، والآن يمكن ان يقول البعض فليذهب لبنان ولتبق الجمهورية. وهذا التقدير ليس امرا جديدا". واعطى "دليلا على ذلك حين شن النائب علي عمار هجوما شديدا على القوى السياسية الاخرى التي تعارضهم الرأي وارسل التحيات الى السيد الخامنئي". واضاف: "حزب الله" لا يرتبط بأي رئيس جمهورية اصلاحي اوغير اصلاحي، "حزب الله" ارتباطه بولاية الفقيه، ولذلك عندما كان (السيد محمد) خاتمي (رئيسا) لم يكونوا على علاقة جيدة معه، علاقتهم مباشرة بولاية الفقيه. لست في صدد ايجاد حالة ثانية او ثالثة او رابعة داخل الطائفة الشيعية او الى غير ذلك، انا وجدت من خلال موقعي ومعايشتي لهذه الامور ان هناك اخطاء يجب التنبيه اليها حتى لا تتكرر، وان هناك مسارات تغيرت يجب تصويبها. اما الناس فهل تختار فريقا ثانيا او ثالثا او رابعا، الامر متروك لارادة الناس واختيارهم. هناك الآن رأيان: رأي يطالب بدولة مؤسسات قوية تبسط سلطتها على كامل التراب وآخر يقول: لا، نحن نريد ان نبقي جزءا كبيرا خارج مشروع الدولة. هذا خطأ نحن مع المشروع الكامل، لذلك انا مع الفكرة التي تفيد وطني وشعبي، ولست مع فكرة اضعاف الدولة التي لا يستفيد منها وطني وشعبي". وأبدى تفاؤله بأنه "سيكون هناك استقرار لمدة طويلة من الزمن على رغم الذي حصل، وانا مؤمن بان مشروع الدولة انطلق ومشى القطار على السكة نتيجة الاهتمام الذي نراه من الحكومة والشعب بمشروع الدولة وعبر المؤازرة الدولية التي نراها، حيث هناك اهتمام بمشروع الدولة الذي سينطلق الى الامام وبتنا نرى جدية اكثر من الماضي على مستوى موقف الحكومة وتصميمها وعزمها في انتشار الجيش في الجنوب بهذا العدد الكبير، في ظل مؤازرة دولية مما يعني ان المرحلة ستكون افضل بكثير". وفي موضوع انخراط المقاومة بالجيش، قال:"لا ارى في ذلك انتقاصا ل"حزب الله". "حزب الله" اهدافه المعلنة انه يريد حماية لبنان، والجيش اللبناني الذي انتشر في الجنوب وبأعداد كبيرة وبمؤازرة دولية همه حماية لبنان، وعندما تنضم مجموعات الحزب العسكرية الى هذا الجيش يصبح الجيش اقوى، والسلاح الذي يملكه يسلمه الى الجيش يكون حينها منه واليه، لانه جزء من الدولة. وعندما يتحول الى حزب سياسي بالكامل ليس في ذلك نقص ولا عار ولا عيب، لانه لا ينضم الى مشروع الدولة والى الجيش من موقع المهزوم او الضعيف فهو لا يزال قويا، وعندها نناضل جميعا لاستكمال سائر الاهداف وتحقيق العدالة الاجتماعية وتطوير النظام السياسي والوضع الاقتصادي والثقافي وكلها مصادر قوة"، مستغربا "تفكير البعض بأن السلاح هو مصدر القوة الوحيد"، لافتا أن "هناك الفكر، والعمل السياسي وتبني القضايا الاجتماعية للناس كلها من مصادر القوة". وختم: "اصبح الهم عند "حزب الله" الكم والعدد ولم يعد مهما رؤيته الثقافية او الدينية، المهم ان يجمع اعدادا واصبح ينظر الى الطائفة الشيعية والى المنتمين الى هذه الاحزاب بمقدار الاصوات التي تنزل في صناديق الاقتراع مهما كان فكرها وسلوكها". |
|
#7
|
|||
|
|||
|
مشكور أخي على شرحك و استيعابك للموضوع...
|
|
#8
|
|||
|
|||
|
مقال متكامل و ممتاز
|
|
#9
|
|||
|
|||
|
بسم الله
لننظر الان الى من هم حلفاء حزب الله في لبنان ولنبدأ اولا بميشال عون رئيس التيار الوطني الحر..الذي قاد حرب التحرير ضد سوريا (حليف حزب الله الاساسي)عام 1989 ..ثم تم نفيه الى فرنسا وظل يقاوم الهيمنه السوريه على لبنان لمدة 15 سنه..وكان من اشد المعارضيين لحزب الله ..وظل يفتخر انه الاب الشرعي للقرا 1559 الذي يعرضه حزب الله بشده...عاد الجنرال اللى بيروت وفاز ب70 % من اصوات المسيحيين ..لان المسيحيين الاخلرين تحالفوا مع المستقبل وجنبلاط اللذين شكلوا بدورهم حلفا رباعيا مع حزب الله وحركه امل في الشوف وبعبدا (الغلطه التي ندم عليها الحريري وجنبلاط فيما بعد)..ولهذا كان تصويت المسيحيين هو اساسا تصويت ضد حزب الله..بعد ذلك انقلب الجنرال 180 درجه واصبح خليفا لحزب الله.. ولنتابع هذا اللقاء مع ميشال عون مع مجله "المجله" بتاريخ 22/03/2005 ..لنرى مدى التغير اللذي حصل في اقل من سنه " مسألة الوصايات الأجنبية في لبنان لا تنحصر فقط بسورية، فهناك أيضا صلات «حزب الله» مع إيران، وصلات بعض أطراف المعارضة ـ ومنها تياركم ـ بقوى خارجية في الدول الغربية. ما هو تصوركم للآليات التي يجب التوصل إليها لوضع حد لكل هذه التدخلات الخارجية، فالسيادة اللبنانية لا يمكن أن تُستكمل سوى بإلغاء كل الولاءات الخارجية وليس الولاء لسورية فحسب؟ ـ موضوع «حزب الله» له مدخلان أو وجهان، أحدهما لبناني والآخر خارجي. النظرة الخارجية ترى حزب الله كمنظمة إرهابية، وأصحاب هذا الرأي يقولون، كما جاء أخيرا في القرار الأوروبي، بأن هناك قرائن واضحة وحسّية تبرر هذا التوصيف لحزب الله. ولكن نحن كلبنانيين، وبصرف النظر عما يقال في الخارج عن حزب الله، فإن نظرتنا له تستند إلى منطق آخر. نحن نقول لحزب الله بأنه إذا شاء أن تقوم دولة في لبنان، فعليه أن يسلّم سلاحه لهذه الدولة. فلن تقوم دولة موحدة في ظل وجود جيش رديف للجيش اللبناني وقوات أمن رديفة لقوات أمن الدولة. ولن تقوم دولة أيضا في ظل وجود قرارين دفاعيين، وقرارين أمنيين، وقرارين ماليين. ولن تقوم دولة، إذا كان كل حزب يجيز لنفسه حق إقامة علاقات أو تبعيات خارجية. هذا هو الطرح اللبناني للقضية. ونحن نرى أن الأمور يجب أن تحل فيما بيننا كلبنانيين. وإذا تم التوصل إلى مثل هذا الحل الداخلي اللبناني، فلن يعود هنالك مجال لأي تدخل خارجي. * حتى لو تم إقناع «حزب الله» من قبل بقية الأطراف اللبنانية بتسليم سلاحه للدولة. هل تعتقدون بأنه سوف يقبل بالشطر الثاني مما طرحتموه، أي قطع الصلات الخارجية التي تربطه بإيران منذ نشأته؟ ـ نحن في لبنان بلد تعدد ثقافي، ونسمح بإقامة علاقات ثقافية ودينية ومعتقدية مع بلدان خارجية. ولكن لا يجب أن تكون علاقات تبعية سياسية، ولا يجوز أن تكون هناك مهمات تناط بلبنانيين من قبل دول أخرى. < إذا أسقطنا هذا الكلام ذاته عليكم شخصيا، فأنتم حين كنتم على رأس الحكومة اللبنانية، وأثناء خوضكم «حرب التحرير»، وُجّهت لكم التهم ذاتها بالتبعية لأطراف خارجية، لأنكم كنتم مدعومين من قبل فرنسا؟ ـ أنا حين كنت في الحكم كنت أمثّل دولة لبنان وحكومته الرسمية، وفرنسا لم تكن تدعم العماد عون، بل تدعم موقف الحكومة اللبنانية. لم تكن هناك علاقات تبعية، بل كانت علاقات دعم وتعاون. والعالم كله يتعاون لحل بعض القضايا، شرط أن يتم ذلك ضمن شرائع الأمم المتحدة ومواثيق حقوق الإنسان. وهذا النوع من التعاون أمر شرعي وطبيعي. أما أن تقوم كتلة من الشعب، سواء أكانت حزبا أو مجموعة، بإقامة علاقات خارجية تترتب عليها نتائج على سياسة الدولة ووحدتها، فذلك لا يجوز. < الأمر يختلف الآن، فأنتم لم تعودوا على رأس الحكومة اللبنانية، بل تتزعمون تيارا معارضا. فما ردكم على البعض ممن يخوّنونكم بتهمة أنكم تابعون لفرنسا؟ ـ لكن القرار 1559 لم يُطرح على مجلس الأمن من قبل لبنان أو اللبنانيين، بل جاء بناء على مقترح أميركي ـ فرنسي، وبشكل يتنافى مع آليات العمل المعتادة في مجلس الأمن، وهو بذلك يخلّ بسيادة الدولة اللبنانية بوصفها عضوا في منظمة الأمم المتحدة. ألا توجد مفارقة بين موقفكم الدائم في الدفاع عن سيادة لبنان وبين تأييدكم للقرار 1559؟ ـ هذا القرار، وإن كان قد طُرح من قبل جهات أجنبية، إلا أنه يترجم تطلعا ومطلبا لبنانيين. فهناك شخصيات لبنانية على اتصال مع فرنسا ومع أميركا، وهي التي أقنعتها بأخذ هذه المبادرة. وبالتالي فهي لا تتنافى مع شرعية الأمم المتحدة، لأنها لا تناقض إرادة الشعب اللبناني الذي يصرّ على استعادة سيادته كاملة. وإذا نظرنا إلى مضمون الـ 1559، نجد أنه يأخذ البنود الأمنية التي لم تنفّذ من اتفاق الطائف، ويفرض أن تكون هناك حدود زمنية لتطبيقها، لأن سورية ترفض البحث في هذا الموضوع منذ 15 سنة. الرئيس بشار الأسد صرّح بتاريخ 8 فبراير (شباط) 2001 لجريدة «الشرق الأوسط» بأنه لن يخرج من لبنان إلا حين تُحلّ قضية الشرق الأوسط، وبعد ذلك فقط، وعلى ضوء المستجدات، سينظر في الأمر ليحدد هل يخرج من لبنان أم لا. وهذا برأينا معناه ضمّ لبنان بالقوة إلى سورية، خاصة أن هذا الكلام تكرّر لاحقا عدة مرات. وبناء عليه، بدأنا نعمل دوليا لإخراج سورية من لبنان. وخلال الصيف الماضي صرّح الرئيس السوري قائلا: إننا نفّذنا اتفاق الطائف، وانسحبنا إلى البقاع، وانتهى الأمر. وحيال ذلك، أصبح التدخل الدولي في الموضوع واجبا، وهو تدخل يندرج ضمن المواثيق الدولية. * هناك جانب آخر في القرار 1559 لا يتعلق بسورية، بل بنزع سلاح «حزب الله» والمنظمات الفلسطينية. برأيكم من الذي يجب أن يتولى هذه المهمة؟ ـ هم يقولون نزع السلاح، ونحن نقول تسليم السلاح. فنحن نتعامل مع الفلسطينيين اليوم كمقيمين على الأرض اللبنانية، ويجب عليهم أن يخضعوا للقوانين اللبنانية. وحمل البندقية في المخيمات يجلب لهم المشاكل أكثر مما يجلب لهم الحماية. ثم ان الحماية ممن؟ إذا كانت من الدولة اللبنانية، فنحن نستضيفهم ولا نقتلهم، وإذا قالوا انهم يخشون أن نوطّنهم عندنا، فنحن لا نريد التوطين، لأن أرضنا لا تتسع لشعبنا. والجميع يعلم أن لبنان موارده أقل من أية دول عربية أخرى، ومساحته لم تعد تتسع، فمعدل الكثافة السكانية في لبنان أصبح يضاهي كثافة المدن الكبرى. إذن، فحمل البندقية لم يعد مبررا. ونحن لا نقول اننا سننزع منهم السلاح بمعركة عسكرية، بل سنتفاوض معهم ومع السلطة الفلسطينية الناشئة، لنطمئن الجميع. * وماذا عن سلاح «حزب الله»؟ ـ سنطرح على «حزب الله» جميع الأسئلة لنعرف أولا ماذا يريد، فإذا أوضح وأظهر بأن هناك ضرورة لسلاحه، فلربما اعتمدنا نظريته. لكنني أشك كثيرا في أن تكون هنالك مبررات لاستمرار حمل السلاح بعد أن تحررت الأرض اللبنانية. أما إذا كان حمل السلاح لأسباب خارجية، فأعتقد أن المشكلة ستكون كبيرة. والقرار يوجد بيد «حزب الله»، وعليه أن يحدّد إن كان يريد أن يكون لبنانيا أو إيرانيا، وعليه أن يدرك أنه لا يمكن أن يكون الاثنين معا. * أنتم تعرّضتم للكثير من التهم التخوينية، بحجة التبعية أو الولاء للقوى الخارجية. فكيف تنظرون إلى تبعية غيركم لأطراف خارجية، هل تخوّنون «حزب الله» مثلا بسبب صلاته بإيران؟ ـ لقد مرت ظروف إقليمية قاسية تفكك فيها لبنان سياسيا، واليوم نحن على طريق العودة من هذا التفكك إلى الوحدة الوطنية. لذا فنحن لا نخوّن أحدا، ونتفهّم ما جرى ظرفيا، لكننا نرفض استمراره. فوضع لبنان الآن لم يعد يبرر مثل هذه التبعية الخارجية. وإلا فسيكون المجال مفتوحا أمام الجماعات الأخرى لبناء علاقات مستقلة مع دول أخرى. ولنكن صرحاء في هذا الموضوع. إن ذلك سيعيد إدخال كل الصراعات العربية والدولية إلى لبنان، كما حدث في السابق. وهذا لا يهدد بتقسيم لبنان إلى كيانات متصارعة فحسب، بل يهدد كل الدول العربية المجاورة، خاصة في ظل الظروف الحالية، ونحن نرى ما يجري في العراق... * التهم التخوينية تلاحق أيضا حركات المعارضة المعتصمة في لبنان، بحجة أنها تؤيّد التدخل الخارجي، والرئيس السوري حذّر اللبنانيين من «معاهدة 13 مايو» جديدة. ما ردكم على ذلك؟ ـ إنها تهم وهمية. ونحن لا نفهم لماذا هذا الجو من المزايدات والمغالطات والتخوين الدائم. هذه مواقف استغلالية، القصد منها تقويض الاستقرار وممارسة الهروب إلى الأمام. نحن لا نريد أن نعود إلى ما عشناه سنة 1967 من أجواء المزايدات والتهم.. لا نريد العودة إلى أحمد سعيد، وإلى حملات المغالطة الإعلامية، فهي التي أوصلتنا كعرب إلى الكارثة. إننا جميعا نؤيد حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الوطنية، ونؤيد حق سورية في استعادة الجولان، ولا نرى أين تكمن المشكلة بالضبط؟ فحتى لو افترضنا ـ وهذا غير وارد الآن ـ أن هنالك مشروع معاهدة سلام لبنانية ـ إسرائيلية، فإن الوضع يختلف عن 13 مايو 1983. فمثل هذه المعاهدة الآن لن تخرج عن السياق العربي العام، فالعديد من الدول العربية أقامت معاهدات أو تتجه نحو إقامة معاهدات سلام مع إسرائيل، وسورية ذاتها تسعى بكل الوسائل لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، دون قيد أو شرط. فلماذا يكون التخوين مقتصرا فقط على لبنان؟ ومع ذلك نحن نريد أن نطمئن الجميع، ونؤكد أننا سنكون آخر من يوقّع سلاما من إسرائيل، ولن نتقدم على سورية في المجال، حتى لا يقال اننا تركنا القضية وتخلينا عنها في وسط الطريق . ============================ لا ادري ما هو موقف مؤيدي الحزب من كلام ميشال عون اعلاه؟!!!!!! |
|
#10
|
|||
|
|||
|
الحليف الثاني هو سليمان فرنجيه رئيس تيار المرده في الشمال اللبناني
تحدر الوزير سليمان طوني فرنجية من عائلة سياسية مارونية شمالية. جده لابيه سليمان بك فرنجية رئيس جمهورية لبنان بين عامي 1970 و1976، وفي عهده اندلعت الحرب الأهلية اللبنانية. واخو جده هو حميد فرنجية ابرز رجالات الاستقلال الموارنة ومرشح الرئاسة الأبرز لخلافة اول رئيس استقلالي بشارة الخوري، والذي نازعه على المنصب الرئيس الراحل كميل شمعون. ووالده طوني سليمان فرنجية وزير الاتصالات في حكومة عهد فرنجية الأولى ومؤسس لواء المردة الذي شارك إلى جانب الكتائب والأحرار في الحرب اللبنانية. والذي اغتيل عام 1978 على يد مجموعة من القوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع الذي اصيب في تلك الحادثة. نجا سليمان فرنجية من تلك الحادثة وتربى في كنف جده سليمان وورث عنه زعامة العائلة بعد وفاة الرئيس الجد عام 1992. ويمكن تحديد نقطة انطلاق تاريخه السياسي مع بدء استتباب السيطرة السورية على لبنان واستوائها فاعلة ومقررة في المؤسسات الرسمية اللبنانية واحكام سيطرتها على القوى السياسية اللبنانية كافة. وريث الزعامة السياسية العائلية لم يخالف الخط الذي اختطه جده الراحل في التحالف مع سورية، وفي المحافظة على زعامة حاشدة في منطقته تشق عصا الطاعة عن شبه اجماع مسيحي على معارضة سورية وسياساتها في لبنان. لا شك ان جريمة اغتيال طوني فرنجية لها اثر في خيارات فرنجية الحفيد، فالجريمة نفذت على ما يقول قائدها رئيس حزب القوات اللبنانية المحكوم بالسجن المؤبد في لبنان الدكتور سمير جعجع، بقرار من بشير الجميل وارث زعامة آل الجميل على حزب الكتائب، اقوى الاحزاب السياسية المارونية في ذلك الحين والذي كان يشكل عصب القوة المسيحية التي شاركت في الحرب الأهلية والتي اقامت علاقات مع اسرائيل في ما بعد كان من نتيجتها ان انتخب الشيخ بشير الجميل رئيسًا للجمهورية اللبنانية في ظل الاحتلال الاسرائيلي لبيروت. ومنذ استتباب الأمر للسيطرة السورية على لبنان عمدت الإدارة السورية إلى تصفية جهاز القوات اللبنانية العسكري والأمني، وهذا مما يثلج صدر الزعيم الشمالي على المستوى الداخلي اللبناني، حيث يزاح من طريقه عقبة كأداء تمثلت في قائد القوات اللبنانية نفسه الذي كان قد بدأ بإرساء زعامة شمالية تجاور معقل آل فرنجية في اهدن وزغرتا في شمال لبنان، وتقيم توازنًا بين القصبتين الكبيرتين: بشري مسقط رأس جعجع واهدن مقر آل فرنجية الصيفي. لكن الثارات التي تعصف بأحوال العائلات السياسية في لبنان لا تلخص الأمور جميعًا وتختصرها. فالحفيد سليمان فرنجية والى جده على الخطى التي اختطها للزعامة. والجد الذي كان قوي الشكيمة وشديد البأس كان يرى من جهة ثانية ان علاقة لبنان بالداخل العربي ليست شانًا عارضًا وينبغي الانصراف عنه كلما لاحت لنا الفرصة. والحق ان الجد هو الذي دافع عن القضية الفلسطينية في مجلس الأمن في خطاب شهير عام 1970، وهو الذي دعم سورية في حرب اكتوبر العام 1973، وهو الذي ارسى دعائم ومبررات الدخول السوري إلى لبنان رئيسًا لجمهوريته، صيف العام 1976 لنجدة المسيحيين من احتمال هزيمتهم امام قوات الحركة الوطنية بزعامة كمال جنبلاط والمتحالفة والمدعومة من قوات منظمة التحرير الفلسطينية بزعامة الرئيس الراحل ياسر عرفات. لكن المسيحية السياسية في لبنان كانت تريد من سورية ان تدعمها في حربها الداخلية ثم تعود لتسليمها الحكم مثلما كانت عليه الحال من قبل اندلاع الحرب. فأصلت القوات السورية التي دخلت لبنان حروبًا صغيرة كانت القشة التي قصمت ظهر بعير العلاقة المتينة بين زعامة آل فرنجية وزعامات بيروت والجبل المارونية في الحرب اللبنانية. ادار فرنجية ظهره لحلفاء الأمس واحتكم إلى منطق الجغرافيا الذي يربط شمال لبنان ببوابة وحيدة هي بوابة الداخل السوري. والحق ان الحفيد شب عن الطوق في السياسة ليجد زعامته محكومة بهذا التحالف المنطقي إلى حد بعيد. كان الأمر بالنسبة له لا يعدو كونه استجابة لظروف قاطعة الوضوح، فالزعامة المارونية الشمالية لا تستطيع ان تقطع صلات الرحم مع الزعامات السنية في طرابلس وعكار، وهذا يبدو من بديهيات التحالفات السياسية في لبنان. فأخو جده حميد فرنجية تحالف مع عبد الحميد كرامي في الانتخابات النيابية التي جرت في لبنان قبل الاستقلال ضد اميل اده الذي كان يدعو إلى بقاء الانتداب الفرنسي في لبنان، والذي كان يتزعم موارنة جبيل وقضاءها المجاورة لمعقل آل فرنجية. ولم يشذ خلفه في الزعامة عن قاعدة هذا التحالف إلا في فترة وجيزة من فترات الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1976. لكن العلاقات الوثيقة بين العائلتين استمرت مع الورثة، وما زال الوزير سليمان فرنجية يقيم تحالفاته الانتخابية والسياسية مع حليفه السني الشمالي عمر كرامي ابن عبد الحميد الاستقلالي ووارث الزعامة من اخيه رشيد الذي تم اغتياله بتفجير طوافته عام 1987 واتهم سمير جعجع بتنفيذ العلمية يومذاك. ولاء آل فرنجية لسورية له تاريخ وحيثيات. تاريخ طبيعي يتعلق بطبيعة المنطقة التي يتزعمون موارنتها، وتاريخ شخصي يتمثل بعلاقات الصداقة مع رجال الحكم السوري في عهد الرئيس حافظ الاسد كما في عهد خليفته بشار. فثمة صداقة شخصية كانت تجمع بين الرئيسين سليمان فرنجية وحافظ الأسد تطورت لتصبح صداقة عائلية، هذا فضلًا عن علاقات العائلة بمعظم القيادات السورية ولعل ابرزهم العماد مصطفى طلاس وزير الدفاع السوري التاريخي وصديق الرئيس السوري الراحل على مر العقود. ومن دارة فرنجية في اهدن اعلن العماد طلاس استمرار صداقة سورية دولة وشعبًا للوزير سليمان فرنجية، ووالاه فرنجية بالتأييد لسورية وخطها الوطني. وهذا التعبير الذي تحول مجالًا للتندر في اوساط المعارضة اللبنانية، هو تعبير سليمان الحفيد الأثير. فكثيرًا ما يردد عبارة "الخط" قاصدًا من ذلك التحالف والولاء مع سورية وخطها "الوطني والقومي في المنطقة". في مناطق جبلية كالتي يقيم فيها آل فرنجية تتخذ صفة الوفاء بعدًا حاسمًا. فالوفاء هو الصفة الأبرز التي تقام التحالفات العشائرية والعائلية على اساسها. فلا وزن للمصالح المباشرة او الانقسامات الاجتماعية في هذا الضرب من العلاقات. لكن ولاء آل فرنجية لسورية ليس وليد هذه الصفة ما قبل التاريخية بالتحديد. بل ان الوفاء يصبح تنويعًا اهليًا على مصلحة سياسية بالغة الأهمية. حيث ان زعامة آل فرنجية في الشمال الحاشدة والوثيقة العرى في ما بينها تحتاج حاجة ماسة لأن ينوب التماسك العائلي والمناطقي المتنوع المشارب والطوائف عن حجم الموارد الذي يجعل من هذه الزعامة قادرة على التأثير في مسالك واحوال الطائفة المارونية وزعاماتها في بيروت والجبل، وحتى في جبيل القريبة من اهدن. وتأثير القوى الطائفية لا يقاس ابدًا بحجم عديدها وقدرتها على الحشد في المناسبات الكبرى، بل ايضًا واساسًا بحجم مواردها التي تتمتع بها في العمران والاقتصاد والثقافة والاجتماع المديني والتي تجعل من هذه الطائفة او غيرها جزءًا اساسيًا ولا غنى عنه في انتقالها من الحيز البيولوجي المتمثل في العدد إلى الحيز الثقافي المتمثل بالدور. وحيث ان الشمال كان ولا يزال على الدوام مهمشًا في الاقتصاد والثقافة والمؤسسات اللبنانية، وحيث ان زعامة آل فرنجية بعيدة نسبيًا حتى عن طرابلس عاصمة الشمال ذات الطابع السني، لا يبقى لها إلا التضامن العائلي وحسن ترتيب التحالفات مع الزعامات القريبة، والاحتكام إلى منطق الجغرافيا حصرًا ومن دون اي تعديل. ففي حين تلعب الأدوار الاقتصادية المتغيرة على الدوام والتي تؤثر فيها رياح الخارج كثيرًا وعميمًا دورها البالغ الاهمية في تغيير التحالفات المحلية والخارجية، فإن فقدان الدور او تضاؤله يجعل العائلة او الطائفة محكومة بأحكام الجوار الجغرافي لا اكثر ولا اقل. لهذا يبدو الاحتكام إلى احكام الموقع الجغرافي اساسيًا في تجربة الوزير سليمان فرنجية وتثبيت زعامته الشمالية، وربما تجدر الإشارة إلى ان ابرز رموز المعارضة اللبنانية اليوم سمير فرنجية، وهو ابن حميد فرنجية زعيم آل فرنجية بلا منازع ورجل الاستقلال الذي فاضت زعامته عن حدود منطقته إلى لبنان برمته، لم يستطع ان ينافس حفيد عمه في الزعامة المحلية. ذلك ان ابن حميد فرنجية يتحدث بلغة لا يفهمها منطق التحالفات العائلية، والأرجح انه كان على طول الخط يحاول تجاوز الزعامة العائلية نحو دور سياسي على مستوى الوطن ككل. مما جعل زعامته للعائلة تضمر من دون ان يوقف ضمورها اي شيء. من جهة ثانية لا يبدو التحالف مع فرنجية من جهة الادارة السورية وفاء لصديق قديم صاحب دور بارز. فالوزير سليمان فرنجية هو اثقل زعماء الموارنة وزنًا في الضفة الموالية لسورية وسياساتها في لبنان, وبغيابه عن الصف الماروني العريض المعارض لسورية يمنع هذا الصف حكمًا من ادعاء اجماع الموارنة على رأي وموقف واتجاه. الأمر الذي لا يستطيع تأمينه غيره من القيادات المسيحية الموالية لسورية. ليست زعامة آل فرنجية تفصيلًا نافلًا في زعامات البلد بل هي زعامة راسخة وتستطيع ان تحشد وتمثل وتعطل حين يكون التعطيل ممكنًا. ليس سليمان فرنجية متكلمًا فصيحًا ولا تتدفق افكاره وتتدفق معها الفاظه. وهو إلى ذلك ليس مساجلًا بارزًا. لكنه حين يعتصم بأهله وعزوته يستطيع ان يواجه بكركي ويطعن في تمثيلها. والراجح انه بين الزعامات المارونية، يكاد يكون الزعيم الوحيد الذي تحكمه الجغرافيا إلى هذا الحد. لهذا ليس مستغربًا ان ينزل إلى المظاهرة الحاشدة التي قادها حزب الله مدججًا بأنصاره. فانفكاك هذا الزعيم عن احكام الجغرافيا المقيدة لا يتم إلا باحتمال من اثنين: الأول ان يتحول شمال لبنان بفعل خطة تنموية طموحة ورشيدة إلى جزء اساسي ومقرر في ثقافة البلد واقتصاده وعمرانه. والثاني ان تضعف سورية إلى الحد الذي تصبح معه ساحة لأدوار خارجية كما كانت حال لبنان طوال العقود الثلاثة الأخيرة. وقد يكون انضواء فرنجية تحت راية حزب الله الذي يقود اليوم شطرًا اساسيًا من اللبنانيين اول تعبيرات واشارات الخروج الزغرتاوي - الاهدني من اسر الجغرافيا والدخول في الشأن اللبناني العام من بابه العريض. لكن هذا الدخول يحصل اليوم وسورية ضعيفة. ذلك يعني ان الاحتمال الأول القاضي بضم الشمال إلى لبنان الثقافي والاقتصادي والعمراني هو المطلب الحقيقي ليكون لبنان حقًا وطنًا لكل اللبنانيين وآل فرنجية في القلب منهم. |
|
#11
|
|||
|
|||
|
الحليف الثالث هو طلال ارسلان الزعيم الدرزي
رث الأمير طلال ارسلان زعامته عن والده الأمير مجيد ارسلان. احد رجالات الاستقلال الأبرز. وكان بين الوزراء الذين لم يتم اعتقالهم من قبل السلطة الفرنسية في العام 1943. لكنه سرعان ما انتقل مع باقي اعضاء الحكومة والمجلس النيابي إلى قرية بشامون الدرزية واعلنوا من هناك استمرار عمل حكومة الاستقلال. الأمير مجيد ارسلان ورث اتجاه زعامته الحاشدة من الدور البارز الذي قام به اسلافه في الثورة العربية عام 1925 الأمير شكيب والامير عادل ارسلان هكذا احتل الامير طلال موقعه في السياسة اللبنانية رديفًا. كان يشبه لاعب الاحتياط الذي يطمح لأن يحل محل الهداف. والحق ان وليد جنبلاط كان هداف الخطة السورية بلا منازع في الأعوام التي سبقت اتفاق الطائف وكان الفزاعة التي يرفعها نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام في وجه كل معارضي الاتفاق من المسحيين المجتمعين في الطائف. لكن الإدارة السورية كانت تدرك ان جنبلاط ليس مواليًا على طول الخط. فالملمح الاستقلالي في زعامة آل جنبلاط بالغ الوضوح. والده كان عروبيًا واستقلاليًا في الوقت نفسه. بل كان يحمل مشروعًا اكبر من قدرات طائفته وبلده على احتماله. كان زعيمًا كبيرًا حكمت عليه الأقدار ان ينتمي إلى وطن صغير محدود الموارد. كما ان الإرث الذي ورثه وليد عن اسلافه يتيح له انشاء علاقات وثيقة مع القوى التي تخشى المدى العربي. والحال فإن جنبلاط كان يستطيع الغرف حين يشاء من البئر التي تناسب مصالح طائفته وبقائها فاعلة في السياسة اللبنانية. على هذا لم تجد الإدارة السورية بدًا من محاصرة الزعيم الدرزي المتقلب. فرأت في تنمية ورعاية الزعامة اليزبكية موردًا من موارد القضم من الزعامة الجنبلاطية. مثلما انها شجعت ورعت الحزب القومي السوري الاجتماعي العلماني الذي نافس جنبلاط في درزيته وعلمانيته على حد سواء. كانت الإدارة السورية تسعى لاستكمال الحصار، وكانت الزعامة الارسلانية المنسجمة مع تاريخها والمستحكمة الخلاف مع الزعامة الجنبلاطية تجد في الدعم السوري مصلحة عميمة. هكذا خيضت المعارك الانتخابية ضد جنبلاط بإدارة سورية على الدوام. والحق ان الأخير لم يكن قليل الانتباه فكان يسرع حين يستطيع او يجد سبيلًا لضرب المرتكزات السورية في الجبل او في قلب الطائفة. بدءًا من تحالفاته المفاجئة مع زعامة دير القمر المارونية إلى علاقاته التي لم تنقطع بالأحزاب اليسارية التي لم تلتحق بسورية، وصولًا إلى علاقاته بالرئيس الحريري التي سمحت له تثبيت زعامته على اقليم الخروب السني الذي يقع في قلب الجبل. في كل هذا كان الأمير طلال ارسلان لا يملك من اوراق اللعبة إلا واحدة وحيدة وهي علاقته بالمسؤولين السوريين وإخلاصه في الولاء لهم. هكذا اشيع انه بين القلة القليلة التي استفتيت في دمشق في مسألة اختيار اميل لحود رئيسًا للجمهورية. واشيع عنه علاقات مباشرة مع ضباط المخابرات السورية، وترتيب صفقات امنية استراتيجية والمساعدة في تسهيل خطط المخابرات السورية في المنطقة برمتها من العراق إلى فلسطين فلبنان. كان الأمير في كل هذا رجلًا موثوقًا من قبل الإدارة السورية. والأرجح ان هذه الإدارة كانت تدرك انه ليس موثوقًا فحسب بل هو موثق إلى درجة يصعب الفكاك معها من اسر هذه المعادلة الخانقة. كان الأمير يدرك انه خاسر دائمًا إذا ما احتكم إلى موازين القوى الداخلية، لهذا غالبًا ما كان يُفرض على جنبلاط، وبرغبته العميقة طبعًا، ان يترك له مكانًا شاغرًا في لوائحه الانتخابية لئلا يقع المحظور ويخسر آل ارسلان المقعد الموقوف لهم في المجلس النيابي. لكن الأمير المحشور في هذه الزاوية الخانقة لم يكن يتورع حين يجد في نفسه واحلافه القوة على مواجهة جنبلاط في ان يخوض معه معارك محدودة انما بالغة القسوة. على كل حال كان خصمه يبادله القسوة بمثلها في معظم الأحيان. في الانتخابات البلدية الأخيرة خسر الأمير طلال ارسلان معركته ضد وليد جنبلاط في الشويفات وهو واحد من اهم معاقل الأرسلانية التاريخية. لكنه بالتحالف مع فيصل الداوود في راشيا وانور الخليل في حاصبيا ربح على جنبلاط في معقل من معاقل هذا الأخير البعيدة. لم يكن الربح في حاصبيا والخسارة في الشويفات متعادلين. فالشويفات تشبه المختارة والهزيمة فيها كبيرة معنويًا. على هذا لجأت السلطة اللبنانية إلى معاقبة جنبلاط على الربح فتمت ملاحقة مرشحه ورئيس لائحته قضائيًا بتهم غامضة، وجرى التضييق عليه إلى حد كاد ينذر بأزمة عاصفة. لكن هذه الأزمة لم تكن بعيدة في الزمن عن خروج جنبلاط النهائي على الرغبة السورية وتزعمه المعارضة المطالبة بإخراج جيشها من لبنان. فلم يتسع الوقت امام الأمير ليستفيد من انحياز السلطة القاطع ضد جنبلاط لينتزع منه ما يستطيع انتزاعه ويوسع حدود حركته. الامير طلال ارسلان خانه الزمن مرات ومرات. كان من حظه دائمًا ان يأتي في الأوان الفائت. فهو ورث الزعامة غضًا بعد ان كان خصمه اللدود قد ارسى كل دعائمه. وهو اتى إلى سورية متأخرًا بعدما كان جنبلاط ركنًا من اركان النظام الذي تديره سورية في لبنان. وهو ايضًا وثق تحالفه مع سلطة تعادي خصمه، لكن الرياح الدولية كانت تسير في الوجهة المعاكسة لهما تمامًا. وهو أخيرًا والى سورية وهي تعيش ربع ساعة هيمنتها الاخير في لبنان. والاها حين كان الآخرون يستعدون للتفلت من نير حكمها الجائر. ليس الرجل قليل الذكاء ولا مجهول الهوية او نكرة من نكرات السياسة اللبنانية الذين رفعتهم الإدارة السورية إلى مصاف القيادات. لكن الزمن كان عدوه في كل ما ذهب إليه. وهو الآن يعرف ان رياح سفينته هائجة، لكنه كالقبطان العاثر الحظ لا يستطيع القفز إلا بعد ان يقفز جميع الركاب |
|
#12
|
|||
|
|||
|
علاقة ايران بنشأة حزب الله
حصل "حزب الله" على دعم مباشر من إيران منذ تشكيله كمقاومة إسلامية لصدّ الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، وذلك باقتراح مباشر من زعماء شيعة لبنانيين، منهم الشيخ صبحي الطفيلي الذي أصبح أول أمين عام للحزب، واتفق حينها أثناء تواجده في طهران مع المسؤولين الإيرانيين على إنشاء المقاومة، وعلى مجيء بعض الإيرانيين من الحرس الثوري إلى لبنان، وقد وصلوا بالآلاف في يونيو 1982، عبر طريق سوريا إلى البقاع، ثم عاد جزء كبير منهم إلى إيران وبقي جزء منهم لمهمات الدعم وتدريب المقاتلين، وهؤلاء أيضا رحلوا وقُـتل عدد منهم بالقصف الإسرائيلي على البقاع. وخلال الأسبوعين الأولين من الاجتياح، وفي ظل غياب عربي، والصفقات الثنائية العربية الإسرائيلية، السرية والعلنية، وصل نحو 2000 من عناصر الحرس الثوري إلى لبنان، معظمهم استقر في وادي البقاع، وساهموا في تأسيس المدارس والمستشفيات والمساجد والجمعيات الخيرية، إلى جانب أربعة مراكز لتدريب المقاتلين، منها معسكر في الزبداني وآخر في بعلبك. ولعب كل من وزير الحرس الثوري السابق محسن رفيق دوست، والسفير الإيراني (آنذاك) في سوريا علي أكبر محتشمي، دوراً فاعلاً في تشكيل حزب الله، وظلت السفارتان الإيرانيتان في سوريا ولبنان تعملان إلى وقت قريب، بشكل شبه مستقل عن وزارة الخارجية، في تقديم الدعم لحزب لم يكن يخضع أبدا لسلطة "مكتب حركات التحرر " الذي كان ضمن وزارة الخارجية، ولم يكن ينسِّـق أبدا مع مكتب حركات التحرر، الذي كان نائب الإمام الخميني المخلوع آية الله حسين علي منتظري أسسه في الأيام الأولى من الثورة وأسند قيادته إلى شقيق صهره مهدي الهاشمي (الذي أُعْـدم لاحقا). لا يخفي الحزب أبدا ولاءه الأيديولوجي لنظام الجمهورية الإسلامية ولولاية الفقيه، وهو أمر يعتَـز به الحزب ولا يعتبر نعته من أحزاب ولاية الفقيه أنه شتيمة، وعلى العكس من ذلك، جاء في بيان صادر عن الحزب في 16 فبراير 1985، عندما وُلد الجانب السياسي من حزب الله بعنوان "من نحن وما هي هويتنا"؟ "...أننا أبناء أمـّة حزب الله التي نصر الله طليعتها في إيران، وأسّـست من جديد نواة دولة الإسلام المركزيّة في العالم... نلتزم بأوامر قيادة واحدة حكيمة عادلة، تتمثّل بالولي الفقيه الجامع للشرائط، وتتجسَّـد حاضرا بالإمام المسدّد آية الله العظمى روح الله الموسوي الخميني، دام ظلّه، مفجّر ثورة المسلمين وباعث نهضتهم المجيدة".. ويعتبر الحزب خليفة الإمام الخميني الراحل، آيةُ الله علي خامنئي الذي يُلقّـبُ في أوساط حزب الله بالإمام الخامنئي، المرجعية الدينية العليا وولي أمر المسلمين جميعاً، ويُسمى أمينُ عام حزب الله حسن نصر الله، الوكيل الشرعي لآية الله خامنئي الذي كان عناصر الحزب من أوائل الداعين إلى تقليده بعد وفاة الإمام الخميني، حتى قبل أن يضع خامنئي "الرسالة العملية" التي تُشكّـل واحدة من أهم ما يربط المجتهد المرجع بمقلديه في المذهب الشيعي. كما أن الاحتفالات التي يُـقيمها الحزب وعروضه العسكرية، تُظهران على الدوام صورا كبيرة للإمامين، الراحل والحالي، وهي تجري عادة بحضور مسؤولين إيرانيين، أقلهم بدرجة سفير يحرص على الجلوس إلى جانب السيد نصر الله. ولاية الفقيه! بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران في 11 فبراير 1979، دخلت الأحزاب الإسلامية الشيعية في جدل داخلي حاد ترك آثارا كبيرة عليها في النقاش حول سلطة "الولي الفقيه"، وكان حزب الدعوة الإسلامية أول من خاض هذه التجربة، وهو أول من عاشها في بدايات التأسيس، حين كان المرجع الراحل آية الله محمد باقر الصدر فقيها عاما للحزب. وقد عاد حزب الدعوة إلى ما كان عليه، عندما عيّـن له بعد الثورة الإسلامية الإيرانية "وليّا فقيها" خاصا به، هو آية الله كاظم الحائري، للرد على مطالبات قادها الشيخ علي الكوراني وبعض أنصاره، الذين رأوا أن أعمال الحزب لن تكون شرعية، ما لم يتقدم بطلب إلى الإمام الخميني ليُعيّـن ممثلا عنه داخل الحزب، على غرار أحزاب إيرانية منها "منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية"، التي عيّن لها الإمام الخميني في مرحلة مهمة من حياتها السياسية، آية الله راستي كاشاني ممثلا عنه. هذا الرأي روّج له الشيخ الكوراني بقوة بعد انشقاقه عن الحزب، قبل أن يُعلن رفضه الكامل لنظرية العمل الحزبي والنمطية الحزبية، التي اعتبرها لباسا غربيا داعيا إلى التخلي عن التنظيم الحزبي واستبداله بعلاقة مباشرة بين "الولي الفقيه" والجماهير من خلال ما سماها "خلايا حزب الله"، وهو ما أورده بعد ذلك في كتابه "طريقة حزب اللّه في العمل الإسلامي" عام 1983، منطلقا من فكرة أن الحزب يمارس عددا من الأعمال التي تدخل في دائرة سلطة الولي الفقيه "العامة"، وتحتاج إلى إذن شرعي منه لتحديد المصالح والأولويات، ولمنع الوقوع في ارتكاب الحرام، خصوصا ما يتعلق بالأموال والدماء. "حزب الله"، الذي تربى معظم مؤسسيه في أحضان حزب الدعوة الإسلامية، انسجم مع أفكار الكوارني العاملي (نسبة إلى منطقة جبل عامل في لبنان)، واتخذ من مقولة السيد محمد باقر الصدر "ذوبوا في الإمام الخميني، كما ذاب هو في الإسلام" دثارا له، وانعكس ذلك على علاقته بالسيد محمد حسين فضل الله، الذي كان يوصف دون وجه حق، بالمرشد الروحي لحزب الله، وكان لا يخفي تحفظه على "خط الإمام"، وكتب حينها منتقدا "خط البطل وبطل الخط". حسابات لبنانية وبالرغم من كل ذلك، أثبت "حزب الله" مرارا أنه يتحرك على أساس حسابات لبنانية، واضعا مسافة بينه وبين تطبيقات "ولاية الفقيه المطلقة"، التي تُلزم أتباعها إطاعة الولي الفقيه في كل تفاصيل الحياة، لأنه يملك بنظرهم، ولاية النبي نفسه، ويستشهدون دائما بالآية القرآنية "وما كان لمؤمن ولا مؤمنة، إذا قضى اللهُ ورسولُه أمرا أن يكونَ لهُمُ الخيرةُ من أمرهم، ومن يعص الله َورسولهُ فقد ضلَّ ضلالا مبينا". فقد مرّ "حزب الله" بمرحلة مهمة من حياته التأسيسية، كان ممثل الولي الفقيه الإمام الخميني جزءا فاعلا وقويا من مجلس "شورى الحزب"، الذي كان يحضر اجتماعاته مسؤولون إيرانيون. إلا أن آية الله علي خامنئي وافق على طلب من "شورى الحزب" بتأثير مباشر من نصر الله، بالتخلي عن ممثله وإلغاء هذا الدور "الإيراني"، ليرتدي حزب الله خصوصيته اللبنانية بعيدا عن وصاية ممثل الولي الفقيه وعباءته، وعن تدخّـل الحرس الثوري، الذي كان أرسِـل في السابق وبُعيد الاجتياح الإسرائيلي إلى لبنان عددا من قيادييه ورجالاته لدعم مقاومة "حزب الله" وتنظيم دورات تدريبية لعناصره. ويبدو أن حزب الله نجح إلى حد كبير في تحييد الحرس الثوري وغيره من المؤسسات الإيرانية في القرارات التي يتّـخذها، حتى في العمليات العسكرية التي تحتاج الدعم المالي والعسكري من إيران. |
|
#13
|
|||
|
|||
|
واجد زين ... وبعدين... عسى اللي يقراء يعرف ان حزب الله متحالف مع القوى اللبنانية التي تراهن على عروبة وإستقلال لبنان..
|
|
#14
|
|||
|
|||
|
بسم الله
للامانه العلميه..المقالات الوارده اعلاه هي من شبكة المعلومات..وكل ما فعلنه انا هو تجميعها من بعض المواقع واضافة بعض الملاحظات عليها والسلام |
|
#15
|
|||
|
|||
|
بسم الله
يبدو انني قد نسيت احد اهم حلفاء حزب الله (صاحب النصر الالهي)...وهو حزب البعث السوري العلماني صاحب مجازر حلب وحماة ومحتكر السلطه في سوريا لمدة 40 سنه..وقامع السوريين..الغريب هو تحالف حزب اسلامي كحزب الله مع حزب دموي بعثي عفلقي كحزب البعث..ولكنها لعبة مصالح ولنظر جميعا في مبادئ حزب البعث الاشتراكي القومي العروبي (لنر هل تعتبر العروبيه مقياسا للتحالف مع حزب الله) ولنر التناقض هنا . حيث ان حزب البعث يرى الدين هوظاهرة انقسامية وتعصبية وطائفية وليست توحيديه..وقد اثبتت الحركة القوميه فعاليتها في الخمسينات والستينات (حسب قول ميشيل عفلق). ولمن يريد الزياده فلينظر في كتابات ميشيل عفلق المئوسس الروحي لحزب البعث |
|
#16
|
|||
|
|||
|
التحالف شي والتبعيه شيء اخر !!
ما دمت بتحالفي ساحافظ على قيمي ومكتسباتي وساحمي وطني فما الضير في ذلك؟؟ ثم ان التحالف هو في خدمة لبنان !! اما عن البعث فاحمق من لا يفرق بين بعث سوريا وبعث العراق {اقل مثال ان بعث العراق حاول قتل السيد حسن نصر الله في حين ان بعث سوريا احتظن السيد ودعم مقاومته ، وايضا في الحرب العراقية الايرانية في حين ان بعث العراق حارب ايران وقف ضده بعث سوريا وساند ايران}. حزب الله ليس ميليشيا وهذا ما يخرجه عن 1559ولذا لجات اسرائيل لضرب لبنان بغية تجريد الحزب . كان هم عون اخراج سوريا لا تجريد حزب الله !!! زين تراجعوا نقاطه ال6 معحزب الله ... لناقل الموضوع : لماذا لم تنقل من مواقع الحزب معلومات نشأتهوعوضا عن ذلك قصدت مواقع تحاول دس السم في العسل؟؟؟ آخر تحرير بواسطة علـ العجمي ـي : 25/09/2006 الساعة 05:05 PM |
|
#17
|
|||
|
|||
|
يبدو ان الاخ العجمي لم يقرأ مقاله اللقاء مع عون..فأرجو منه العوده الى المقال ويقرأه جيدا ليتبين ان عون كان مع نزع سلاح حزب الله ومع اخراج سوريا (اللتي رفض حزب الله ان تخرج من لبنان).. وانا ان اخطأت واتيت بمعلومه مغلوطه فما عليك الا ان تصححني ولك الاجر.
اما الفرق بين الفرع السوري والفرع العراقي فهو خلاف على السلطه وليس على المبادئ..والفرع السوري هو الذي قام بمجازر حلب وحماة ضد الاخوان المسلميين..وقاتل الفلسطيينن في طرابلس..وقام بمجزرة تل الزعتر ضدهم. |
|
#18
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#19
|
|||
|
|||
|
بسم الله
لننتقل الان الى معاقل الحزب في لبنان اولا : الضاحية الجنوبية منطقة مسكونة أساسا من المسلمين الشيعة في المنطقة الجنوبية من بيروت، لبنان. تقع الي الشمال من مطار رفيق الحريري، يمر طريق المطار عبرها وهي منطقة سكنية وتجارية وفي المنطقة مركز التسوق والعديد من المتاجر. كما بيروت معقل جماعه حزب الله الشيعة الاسلامية مسلحة، وفيها قاعة كبيرة حيث يتجمع اتباع حزب الله في المناسبات الخاصة. من ضمنهم يكون احيانا زعيمه حسن نصرالله من ضمن ضيوف الشرف. وتعتبر الضاحية الجنوبية منطقه فقيره مقارنة ببقية مناطق بيروت والمباني فيها عشوائيه. بدأت الضاحية بالتشكل من المهاجرين الشيعه القادمين من الجنوب اثناء الاجتياح الاسرائيلي في السبعينات والثمانينات..وكانت السيطرة في البدء لحركة المحروميين ثم حركة امل..وبعد حرب الضاحية بين امل وحزب الله تمت لحزب الله السيطرة الكامله للضاحيىة الجنوبية . وتعتبر الضاحية الجنوبيه منطقة خاصة للحزب وتمنع الدولة من مممارسة اي نشاط فيها الا بعد موافقة قيادة الحزب (يعني دولة الضاحية)..ويبلغ سكان الضاحية حوالي 800 الف لبناني . ولمن زار منكم الضاحية الجنوبيه وطهران العاصمة الايرانية فانه يستطيع ان يلاحظ ان صور الخميني والخامنئي في العاصمة أقل مما هي في الضاحية الجنوبية لبيروت. |
|
#20
|
|||
|
|||
|
جنوب لبنان ةهو يتكون اساسا من عدة اقضيه وهي قضاء صور وقضائ صيدا وقضاء حاصبيا وقضاء بنت جبيل وقضاء مرجعيون وقضاء جزين . ويعتير الجنوي هو الخزان اليشري لحزب الله من اللبنانيين الشيعه ولكن توجد قرى ومدن مسيحية وسنيه (مثل صيدا السنيه ومرجعيون وجزين المسيحيتين). يبلغ طول الحدود الدولية اللبنانية الفلسطينية 79 كم، ويمتد متوسط عرض الشريط المحرر الذي يبلغ حوالي 9 أميال (أي نحو 14 كم)، من جنوب لبنان إلى غرب البقاع في الجزء الشرقي للبنان. وكان أول احتلال إسرائيلي للأراضي اللبنانية عام 1978، وضمت مساحات أخرى بعد اجتياح عام 1982. ففي المرحلة الأولى من هذا الاجتياح كانت إسرائيل تحتل منطقة امتدت من الحدود الإسرائيلية اللبنانية إلى حدود طرابلس في الشمال اللبناني بما في ذلك الجبال اللبنانية وبيروت العاصمة، لكنها اضطرت للانسحاب من معظم هذه الأراضي تحت ضغط هجمات المقاومة اللبنانية . ونتيجة لذلك اقتصر احتلال إسرائيل على قرى الجنوب اللبناني وغرب البقاع التي تم تحريرها في 25 مايو/ آيار عام 2000، باستثناء مزارع شبعا التي مازالت تحت الاحتلال. ويبلغ عدد القرى المحررة التي كانت واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي المباشر 125 قرية، بالإضافة إلى 33 قرية أخرى كانت تحتلها المليشيات العميلة لإسرائيل أو ما كان يسمى بجيش جنوب لبنان.
ولكن لم يكن الاسرائيليين وحده سبب المصائب في جنوب لبنان. فنتيجة لاتفاق القاهرة عام 1970 تم انسحاب الجيش اللبناني من تلك المنطقة واصبحت مرتعا للميليشيات الفلسطينية وبمعنى اخر سيطر الفلسطينيين على الجنوب وبشكل استفزازي حتى اجتياح اسرائيل عام 1978 فيما عرف بحرب الليطاني . وكانت فرحة الجنوبيين عارمة بالتخلص من الفلسطيننين حتى ان بعض الجنوبيين من شيعة ومسيحيين كانوا ينثرون الارز على الدبابات الاسرائيلية. ولم يبدأ حزب الله في المقاومة الحقيقيه في الجنوب الا عام 1983 يالعملية الاستشهادية المشهوره في صور. وبعد اتفاق الطائف وانسحاب الاسرائيليين من الجنوب عام 2000 لم يسمح حزب الله ومن ورائه االسوريين يتقدم الجيش اللبناني الى الجنوب بحجة انه سوف يقوم بحمايه حدود اسرائيل (منطق غريب). ومع ان السوريين كانوا مسيطريين على السلطة في لبنان وكان بالامكان تطوير الجيش اللبناني بواسطة حزب الله وسلاحه فان حزب الله فضل ان يبقى الجيش ضعيفا وفضل ان يبقى السلاح في يد الحزب حتى تكون له السيطرة التامه عليه بعيدا عن الدولة اللبنانيه. آخر تحرير بواسطة الثعلب : 26/09/2006 الساعة 01:53 PM |
|
#21
|
|||
|
|||
|
سهل واسع ينبسط بين سلسلتي جبال لبنان الشرقية والغربية. أراض خصبة يجري فيها أكبر نهرين في لبنان: الليطاني والعاصي ولذلك شكلت هذه المنطقة خلال القرون السابقة خزان بلاد الشام من الحبوب والخضار والفاكهة.
تقسم محافظة البقاع إلى خمسة أقضية تتوزع على ثلاثة دوائر إنتخابية. تحوي 235 مدينة وقرية منها 139 فيها مجالس بلدية وتتوزع حسب الأقضية على الشكل التالي: 1- قضاء بعلبك 52 بلدية 2- قضاء الهرمل 4 بلديات 3- قضاء زحلة 29 بلدية 4- قضاء البقاع الغربي 28 بلدية 5- قضاء راشيا 26 بلدية يتركز الشيعه في قضائي بعلبك والهرمل (فيما يعرف بالبقاع الشمالي) (حوالي 70% هم شيعه) وفيهما توجد معاقل حزب الله . ويعتبر البقاع معقلا حيويا نظرا لوقوعه على الحدود السوريه (سهولة وصول الامدادت العسكريه البشريه احيانا). وتعتبر المعابر غير الشرعية في هذه المنطفه احد اهم المنافذ لحزب الله من والى سوريا . ويبدو واضحا في هذه المنطقه كثرة الصور المرفوعه للرئيسيين حافظ الاسد وابنه بشار. كانت السيطرة في البدء للعشائر البقاعية في السيطرة على هذه المنطقه ولكن بعد منع زراعة الحشيش عام 1991 ضعف نفوذ هذه العشائر (نظرا لحاجة البقلعيين لهذا المحصول نظرا لتردي الحاله الاقتصاديه) وبدا الحزب ينتشر في هذه المنطقه باللعب على الوتر العقائدي للسكان من جهة ةلتغاضيه عن زراعة الحشيش والمخدرات من حهة اخرى (وهذا ما يفعله في الجنوب ايضا). شهدت مدينة بعلبك في بداية تسعينات القرن الفائت اشتباكات عنيفة بين الحزب والعشيرة سقط في نتيجتها عشرات القتلى والجرحى بين الطرفين. |
|
#22
|
|||
|
|||
|
اعلام الحزب والجرائد المناصرة له
اولا قناة المنار : هي قناة الحزب والناطقه باسمه وتعبر عن توجهاتة ومن خلالها يقوم الحزب بارسال البيانات الى جمهوره. ثانيا : جريدة الديار لصاحبها شارل ايوب المعروف بعداوته لال الحريري و علاقاته الوثيقه بالسوريين . ويمكن للمطلع على هذه الجريدة ملاحظة ذلك. ثالثا : تلفزيون الجديد NTV : كان هم هذا التلفزيون هو مهاجمة رفيق الحريري وتلفيق الكثير من الاتهامات له و لوزرائه قبل اغتياله (وصلت بعض هذه الحالات الى القضاء )..واستمر هذا النهج فيما بعد مع تيار المستقبل ..ونذكر هنا هسام هسام الشاهد المقنع الذي هللت له كثيرا المحطة..ثم وجد اخيرا انه احد عناصر المخابرات السوريه. وايضا هناك قضية غازي كنعان الذي انتحر (او نحروه) بعد اتهامه بالفساد من قبل المحطة على الرغم من علاقات المحطة الوثيقه بالسوريين |
|
#23
|
|||
|
|||
|
حزب الله والدولة اللبنانية
نظرة حزب الله للدولة اللبنانية انها يجب ان تكون نموذجا من ايران مع بعض الاختلافات نظرا لوجود مسيحيين ومسلمون سنة ودروز في لبنان يجب ان تراعى مطالبهم. ولكن في العموم دولة حزب الله يجب ان تكون ثوريه وتعيش دائما في حالة حرب مع اسرائيل مع مراعاة مصالح ايران في هذا الخصوص. اما الدولة اللبنانيه في نظرة فهي ليست اكثر من حاضنه لهذا الحزب وليست لها سلطة ابدا على قراراته وتوجهاته , ومن هذا المنطلق يجب على الدوله اللبنانيه ان تتبع مسار حزب الله ومنهجه والا اصبحت في حالة عداء مع الحزب. |
|
#24
|
|||
|
|||
|
بسم الله
مزارع شبعا من الحجج التي يسوقها حزب الله للاحتفاظ بسلاحه ويتخذها قميص عثمان في مواجهة الدولة اللبنانيه. وبالطبع يسانده في هذا حزب البعث القابع في دمشق. ولكي نسلط الضوء قليلا على مزارع شبعا يجب ان نعرف ماهي الخلفية التاريخية والجغرافية لهذه المزارع. تتكون المنطقة من 14 مزرعة سميت باسم قرية شبعا وتقع على المنحدرات الغربية من جبل الشيخ. وتوجد هذه المزارع في الجنوب من قرية شبعا . وتقع على الحدود الفلسطينية والسوريه. وتشمل المنطقة محطة للتزلج، وموقع مراقبة عسكريا . وهناك بعض الملاحظات السريعة اولا: لا يوجد وثيقة رسمية سورية موقعة في مكان ما، لا عند الدولة اللبنانية، ولا عند الدولة السورية والاسرائيلية، ولا عند الامم المتحدة ان مزارع شبعا هي أرض لبنانية. ثانيا: لا يوجد اية وثيقة سورية، أكرر سورية، تعترف او تقول ان الارض المتنازع عليها هي لبنانية. أقصى ما شاهدته وقرأته هو تصريح لوزير الخارجية السوريةالسيد فاروق الشرع ما معناه انه على اسرائيل الانسحاب من مزارع شبعا، وانه ليس من المهم ان كانت لبنانية او سورية فهي باي حال ارض تحتلها اسرائيل. وأذكر انه عندما زار لارسن، مبعوث رئيس الامم المتحدة، سوريا لبحث تفاصيل الانسحاب السوري من لبنان، عقد مؤتمرا صحفيا بحضور الشرع، وفيه قال لارسن ان مزارع شبعا سورية، ولم ينبس الشرع بحرف. ثالثا: تقول الامم المتحدة، وهي المرجع الاخير للمتنازعين الدوليين، ان خرائط الامم المتحدة تقول ان الارض هذه سورية وتخضع لمراقبة وقف اطلاق النار الذي ترعاه الامم المتحدة في الجولان بين اسرائيل وسوريا. رابعا: لا شك انه في لبنان مشكلة تتعلق بالحدود مع سوريا. فمزارع شبعا هي رأس جبل الجليد في مشكلة الحدود. فعلى بعد كيلومترات قليلة تنتهي الحدود مع الجولان وتبدأ الحدود الطويلة التي تفصل بين لبنان وسوريا من مرتفعات جبل الشيخ الى ممرات المصنع واعالي الهرمل، حتى تخوم بحيرة حمص الى مصب النهر الكبير الجنوبي. أين وثائق خرائط الحدود اللبنانية السورية؟ هل نعود الى وثائق الامم المتحدة كما كل الدول-الجيران عندما تتنازع على قضية ما؟ ارسل لبنان الى الامم المتحدة خرائط عدة تثبت لبنانية مزارع شبعا. لكن ثمة اعترافاً من اطراف لبنانيين كثر "ان نقطة ضعف لبنان هي الخرائط" اذ ثمة خرائط كثيرة تبين وجود مزارع شبعا ضمن الاراضي السورية. وقال آنان في تقريره الصادر في 22 ايار 2000 انه تسلم في 15 ايار 2000 خريطة لبنانية مؤرخة 1966 تثبت لبنانية شبعا انان في التقرير الذي اصدره في 22 ايار 2000: "في ما يتعلق بذلك الجزء من الحدود الذي يشترك فيه لبنان مع الجمهورية العربية السورية والذي له صلة بالانسحاب الاسرائيلي لا يوجد، في ما يبدو، سجل دولي رسمي لاتفاق بين لبنان والجمهورية العربية السورية في شأن الحدود الدولية يمكن ان يحدد الخط بسهولة لغرض التأثير في الانسحاب." واستنادا الى ذلك، الامم المتحدة دعت ضمنا الحكومتين اللبنانية والسورية الى وضع سجل رسمي لاتفاق حدودي بينهما على مزارع شبعا وارساله اليها. واقول هنا انه يجب وضع هذا السجل وايفاده الى الامم المتحدة والطلب منها اعتماده لتطبيق القرارات الدولية وتحديدا في هذه الحال القرار 425. "ويمكن آنذاك استخدام هذه الوثيقة لتحويل موقف الامم المتحدة من موقف غير متفهم للموقف اللبناني وداعم للرأي الاسرائيلي القائل ان اسرائيل نفذت الـ425 بكامله وان شبعا تخضع لـ242 وتنسحب منها عند الاتفاق الكامل مع سوريا ولبنان، الى موقف داعم للبنان الذي يقول ان الـ425 لم يحدد الاراضي التي احتلت عام 1978 انما حدد انسحاب القوات الاسرائيلية حتى الحدود الدولية المعترف بها. واذا تم الاعتراف بهذه الحدود الدولية، يصير الـ425 يشمل هذه الارض وتسقط حجة اسرائيل انها نفذت الـ425، ويمكن بالضغوط الدولية والدبلوماسية وعمليات المقاومة المستمرة ان تتخذ اسرائيل قراراً في شأن شبعا مشابهاً للذي اتخذته في خصوص الجنوب. وآنذاك يصار الى تحديد خط ازرق يحدد الحدود بين لبنان واسرائيل، ولبنان وسوريا". |
|
#25
|
|||
|
|||
|
بسم الله
مزارع شبعا (2) ولندرك اكثر مقدار التواطؤ بين النظام السوري وحزب الله على جعل هذه المزارع حجة لضمان احتفاظ الحزب الالهي بسلاحه لخدمة مصالحة ومصالح النظام السوري دون اعتبار للبنان وشعبه , دعونا نلقي نظره على الخلفيه التاريخيه رسم الحدود بين البلدان الثلاثة (فلسطين وسوريا ولبنان) ثُبِتَ دولياً سنة 1949 بعد قيام دولة إسرائيل، ومن يومها بدأ العمل باتفاقية الهدنة بين لبنان وإسرائيل وقد قام سلاح الهندسة بالجيش اللبناني برسم الحدود بين لبنان وإسرائيل برفقة المراقبين الدوليين في بداية الستينات. اعتُبرت مزارع شبعا منذ سنة 1924 أراضي لبنانية، ، ووضعت يدها عليها في الخمسينات، وبقيت تهيمن عليها حتى احتلالها من قبل إسرائيل مع هضبة الجولان سنة 1967. الهيمنة السورية على المزارع خلقت وضعاً شاذاً فسكان المزارع لبنانيون والأملاك لبنانية إلا أن الإدارة والسلطة كانتا سوريتان.لم يتقبل لبنان هيمنة سوريا على المزارع ولكنه لم يرفع تظلمه هذا للأمم المتحدة خوفا من زيادة المشكلة مع سوريا. غير أن السوريين تعنتوا وأصروا على إبقاء هيمنتهم على المزارع ضاربين عرض الحائط بأقوال لبنان ومطالباته. وقد حاول لبنان أن يفتتح مخفراً للدرك في المزارع، غير أن سوريا قامت بقتل عدد من رجال الدرك اللبنانيين وطرد الباقين بالقوة العسكرية، وهذه الواقعة موثقة بعدد من أعداد مجلة الجيش اللبناني. المقدم اللبناني المتقاعد عدنان شعبان قال في ندوة صحافية أقامتها جريدة النهار بتاريخ (4/12/2000) ما خلاصته إن مزارع شبعا هي ارض لبنانية الملكية سورية السيادة مذكراً من ضعفت ذاكرته بالوثيقة التي نشرتها مجلة الجندي اللبنانية سنة 1961، وجاء فيها إن أربعة جنود لبنانيين برتب مختلفة دخلوا المزارع وقتلوا على يد الاخوة السوريين لأنهم دخلوا إلى ارض ذات سيادة سورية (حسب المفهوم السوري)، وصور استشهادهم موجودة، في ملفات مديرية الإعلام والتوجيه. يشار هنا إلى أن سكان المزارع وأصحاب الأملاك فيها قاموا برفع الأمر عدة مرات إلى الحكومات اللبنانية المتعاقبة (من أيام بشارة الخوري حتى أيام الرئيس فؤاد شهاب)، كما رفعوا شكواهم أكثر من مرة مباشرة إلى الحكومات السورية من خلال عرائض واعتصامات وإرسال وفود ووسطاء، ولكن للأسف فشلت كل محاولاتهم واستمرت سوريا مصرة على إبقاء سلطتها قائمة على المزارع. رئيس وزراء لبنان السابق المرحوم سامي الصلح جاء على ذكر قضية مزارع شبعا في كتابه ( لبنان : العبث السياسي والمصير المجهول – الصادر عن دار النهار للنشر صفحة 293-294) فقال" استمر تدهور العلاقات اللبنانية - السورية بين عامي 1956 - 1958، ونتج عن ذلك بعض المشاكل الحدودية الحادة عندما أقدمت السلطات السورية على إقامة مخفر للدرك، ومخفر أخر " للمجاهدين" في مزارع شبعا، كما أفادت المراجع الأمنية اللبنانية، وقد أنذر سكان مزارع شبعا( شهر 9 / 1957) من قبل السلطات السورية بوجوب تقديم بيانات عائلية تتضمن قبولهم الهوية السورية بدلاً من اللبنانية. ومع تكرار الحوادث ضد المدنيين اللبنانيين ، توجه وفد من وجهاء شبعا برئاسة رئيس بلديتها إلى دمشق لمراجعة كبار المسؤولين في القيادة السورية وفي طليعتهم صبري العسلي، رئيس الوزراء ، وأكرم الحوراني، رئيس مجلس النواب، ولكن دون جدوى، وعندما زارني الوفد الجنوبي المذكور، واطلعت منه على تفاصيل التطورات، شددت على الوفد ضرورة التمسك بهويتهم اللبنانية والمحافظة عليها، واعداً الجنوبيين بالعمل على معالجة الأمر وتعزيز صمودهم ومنع الاعتداءات والحد من الضغط عليهم. وعلى الأثر، اتصلت بالسفير المصري في دمشق محمود رياض وشرحت له الأوضاع وما يتعرض له المواطنون اللبنانيون، وأن هذا العمل ليس في مصلحة مصر كما أنه ليس في مصلحة سوريا ولبنان، بل على العكس، فهو يسيء إلى العلاقات والمصالح الأساسية للدول المعنية وشعوبها، وأعلمته، بما له من موقع مؤثر، بأن الموضوع سوف يترك آثاراً سلبية على الساحتين العربية والدولية لأن الأمر لم يعد قاصراً على إرسال الرجال والسلاح عبر الحدود وإنما تجاوز ذلك إلى محاولة إقتطاع الأراضي وضمها مع سكانها. وفي الوقت ذاته أصدرت القرار رقم 493 بتاريخ 14/12/1957 إلى السلطات اللبنانية في مزارع شبعا بضرورة تسجيل كل الحوادث والتجاوزات، وبذل أقصى الجهود للمحافظة على لبنانية مزارع شبعا، خلال حرب الأيام الستة في 6 حزيران سنة 1967 احتلت إسرائيل الجولان واحتلت معها مزارع شبعا. القرار الدولي رقم 242 الذي صدر عن مجلس الأمن في 22 تشرين الثاني سنة 1967 بعد انتهاء الحرب هذه لم يأتِ على ذكر مزارع شبعا كأرض لبنانية، وهو أشار بوضوح تام إلى أن كل الأراضي التي احتلتها إسرائيل على الجبهة السورية - الإسرائيلية هي أراضي سورية. يشار هنا إلى أن لبنان لم يشارك بتلك الحرب ولا هو يومها قال بعد انتهائها على أي مستوى إن إسرائيل احتلت جزءً من أراضيه. في سنة 1972 دخلت إسرائيل إلى بعض أجزاء الشرط الحدودي اللبناني ولكن دخولها كان خجولاً ولم يتخطى بلدة حولة الجنوبية. وقعت الحرب العربية الإسرائيلية الثانية سنة 1973. لبنان أيضاً لم يشارك فيها، ولا هو اعتبر بعد انتهاءها أن إسرائيل احتلت أي شبر من أراضيه، والقرار الدولي رقم 338 الذي صدر عن مجلس الأمن بعد توقف تلك الحرب في 22 تشرين الأول 1973 لم يأتِ لا من قريب ولا من بعيد على ذكر أية أراضي لبنانية محتلة. ولبنان الرسمي لم يقل على أي مستوى إن إسرائيل احتلت أي شبر من أراضيه وبقي ملتزماً باتفاقية الهدنة معها. سنة 1978دخلت إسرائيل إلى الجنوب اللبناني تحت راية ما سمته في حينه "عملية الليطاني"، وبتاريخ 9 آذار 1978 صدر عن مجلس الأمن القرار رقم 425 وآلية تنفيذه القرار 426. القرار هذا لم يذكر مزارع شبعا، ولبنان الدولة لم يقل لا لبنانياً ولا عربياً ولا إقليمياً ولا دولياً إن إسرائيل تحتل مزارع شبعا اللبنانية. في حين أن الدول المعنية وهي سوريا ولبنان، الدول العربية وإسرائيل لم يعتبروا أن القرارين الدوليين 242 و338 يتعلقان بأية ارضي لبنانية. كما أن القرارين 425 و426 لم يذكرا مزارع شبعا ولا اعتبراها أرضي لبنانية محتلة من قبل إسرائيل. سنة 1982اجتاحت إسرائيل لبنان ووصلت إلى عاصمته بيروت، ومن ثم انسحبت إلى الجنوب وبقيت فيه حتى أيار سنة 2000. وكان قد صدر عن مجلس الأمن بتاريخ 17 أيلول سنة 1982 القرار رقم 520 الذي طالب بانسحاب كل الجيوش الغريبة من كل لبنان واحترام سيادته وحدوده المعترف فيها دولياً وبسط سلطة الدولة بواسطة قواها الذاتية على كل أراضيها. القرار هذا لم يأتِ على ذكر مزارع شبعا كونها من ضمن الأراضي السورية المشمولة بالقرارين 242 و338 اللذين يغطيان مرتفعات الجولان السورية. في تشرين الأول سنة1991، وبعد انتهاء حرب الخليج، شاركت كافة الدول العربية ولبنان وإسرائيل في مؤتمر مدريد برعاية أميركية - روسية. يومها قال لبنان "الطائف" المحتل بالكامل من قبل سوريا أنه غير معني بالقرارين 242 و338 وركز فقط على القرارين رقم 425 و 426، وطالب بالعودة للالتزام بمعاهدة الهدنة مع إسرائيل الموقعة سنة 1949. يومها لا سوريا ولا إسرائيل ولا أي دولة عربية أشاروا إلى مزارع شبعا كأرض لبنانية محتلة. ونفس الموقف اتخذه كل من "لبنان الطائف" المُعرب بالقوة وسوريا بمحادثاتهما مع إسرائيل التي عقدت في الولايات المتحدة على فترات متفرقة في عهد الرئيس كلنتون ما بين 1994 و1996 واستغرقت شهوراً حيث لم تُذكر مزارع شبعا في أي محضر من محاضر المحادثات التي طالب لبنان خلالها بإعادة تطبيق اتفاقية الهدنة بينه وبين إسرائيل، وقال على لسان وزير خارجيته أنه معني فقط بالقرار 425 وليس له أي علاقة بالقرارين242 و338. جدير ذكره هنا أنه منذ أن احتلت إسرائيل الجولان سنة 1976، ومنذ تولى المراقبين الدوليين الإشراف على الحدود بين سوريا وإسرائيل اعتُبرت مزارع شبعا دولياً أراضي سورية، ووضعت في كافة الخرائط الدولية ضمن الأراضي السورية المحتلة من قبل إسرائيل. يشار هنا إلى أن الرئيس السوري الأسبق أمين الحافظ كان أورد في مذكراته (موجودة على موقع الجزيرة على الإنترنيت) أن حكم الرئيس حافظ الأسد قد باع الجولان لإسرائيل مقابل بقائه في سدة الحكم منعماً ومرتاحاً مع جماعته. من هنا يتبين أن قضية مزارع شبعا هبطت على اللبنانيين "بالمظلة الشامية" وكانت هدية مسممة وملغمة مثل كل هدايا سورية البعث للبنانيين. لقد فبرك البعث هذه القضية المركبة ليبقِ على احتلاله للبنان وليخلق وضعاً شاذاً على حدوده مع إسرائيلية يحول دون قيام الدولة اللبنانية، وليبقَ على الساحة اللبنانية بشكل مباشر من قبل مخابراته وعسكره، وبشكل غير مباشر من خلال حزب الله وحركة أمل وباقي المنظمات اللبنانية والفلسطينية الممسوكة بالكامل من قبله. عقب الانسحاب الإسرائيلي في أيار سنة 2000، كلفت الأمم المتحدة مندوبين عنها وبمشاركة لبنانية وإسرائيلية رسم الحدود بين لبنان وإسرائيل. فتم يومها رسم الخط الأزرق الذي قال إن مزارع شبعا تقع داخل الأرض السورية. سوريا ولبنان اعترفا بهذا الخط كما إسرائيل وكافة الدول العربية. اعتراف لبنان جاء بمعيارين فقد بعث العماد اميل لحود برسالة سرية للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، لم يُطلع عليها حتى رئيس وزرائه سليم الحص، اعترف فيها بالخط المذكور. أما إعلامياً فصُور الأمر على أن لبنان يرفض الاعتراف بالخط الأزرق هذا قبل انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا. هنا بدأ الإعلام اللبناني المسير سورياً بشحن الناس لتبرير إبقاء السلاح مع حزب الله، ومنع الجيش اللبناني من الانتشار على الحدود مع إسرائيل، ومنع بسط سلطة الدولة على أرضها بواسطة قواها الذاتية. لقد تُرك الجنوب قنبلة موقوتة بأيدي السوريين والإيرانيين من خلال هرطقة تقول بعدم نشر الجيش اللبناني على حدوده مع إسرائيل حتى لا يحمي حدودها. إنه منطق مريض، مضحك ومبكي في آن، جعل العالم يسخر منه ومن مطلقيه. منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا أصبحت مزارع شبعا اللازمة التي يلوكها بشكل يومي الحكام والسياسيين ورجال الدين اللبنانيين المنصبين من قبل الشقيقة. لقد حاولت الأمم المتحدة تفكيك لغم مزارع شبعا سلمياً من ضمن آلية القوانين الدولية فطلبت من بيروت والشام تزويدها بوثيقة رسمية موقعة من قبل البلدين تشير بوضوح إلى اعتراف سوريا بلبنانية المزارع. إلا أن سوريا امتنعت عن تلبية الطلب هذا واكتفت باتصال هاتفي شكلي غير رسمي أجراه وزير خارجيتها فاروق الشرع مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان. أنان كرر طلبه اكثر من مرة إلا أن سوريا تجاهلت الأمر، في حين لم يتجاسر حكام بيروت الواجهات على بحث الأمر مع سوريا واستمروا بكذبهم وشحن الناس وتنفيذ الفرمانات السورية. في نفس الوقت تابعوا عزفهم الشواذ على معزوفة هرطقة وحدة المسار والمصير. غبطة البطريك صفير في مقابلة أجريت معه مؤخراً قال: "منهم من يقول لنا إن مزارع شبعا لبنانية، ومنهم من يقول إنها سورية، وحتى الآن لا علم لنا بوجود وثيقة سورية رسمية سُلمت للأمم المتحدة تؤكد اعتراف السلطات السورية بلبنانيتها، التي لا نرى أن تحريرها سيتم عن طرق ضرب الحجارة بعد رسم الخط الأزرق بين لبنان وإسرائيل، بل بالتفاوض بشأنها من خلال الأمم المتحدة خصوصاً أن الأمين العام للأمم المتحدة وواشنطن وكافة الدول الأوربية أقروا بأن إسرائيل نفذت القرار 425 والمزارع التي كانت تحت السيطرة السورية يوم احتلت إسرائيل الجولان سنة 1967 مشمولة بالقرار 242 وليس بالقرار 425". باختصار مفيد نعم مزارع شبعا ارض لبنانية 100% ولكن سوريا وضعت يدها عليها إدارياً وعسكرياً بالقوة منذ أوائل الستينات وقامت بقتل رجال درك لبنانيين فيها وبالقوة أقفلت مخفر الدرك اللبناني هناك وطردت السلطة اللبنانية الممثلة بالدرك منها. لو أن الحكم البعثي السوري أراد فعلا المساعدة باستعادة مزارع شبعا وتخلصها من الاحتلال الإسرائيلي لكان قدم الوثيقة الرسمية المطلوبة من الأمم المتحدة واعترف رسمياً بلبنانية المزارع. والأمم المتحدة كفيلة بإرجاعها إلى لبنان من دون رصاصة وحدة. علماً أن إسرائيل كانت أكدت للأمم المتحدة استعدادها للانسحاب من المزارع في حال اعترفت سوريا بلبنانيتها وانتشار الجيش اللبناني على الحدود. سوريا لم تعترف يوماً بلبنان كدولة مستقلة منذ إعلان حدود لبنان الكبير سنة 1920 رغم كل الكلام المعسول عن الأخوة والجغرافيا والتاريخ، وهي رفضت دائما وبقوة إقامة علاقات دبلوماسية معه، كما أنها امتنعت عن إجراء ترسيم للحدود بين البلدين على خلفية أطماعها المغلفة بشعارات مسمة مثل شعب واحد في بلدين، والخاصرة الرخوة ووحدة المسار والمصير وغيرها الكثير. فلو فعلا أراد الحكم اللبناني تحرير المزارع لكان طلب من سوريا الوثيقة التي تريدها الأمم المتحدة، ولو كان حزب الله فعلاً يسعى لتحرر المزارع كما يدعي لكان سلم سلاحه للدولة اللبنانية بعد أن نفذت إسرائيل القرار 425 وانسحبت من الشريط الحدودي، ولكان ترك الجيش اللبناني ينتشر على الحدود مع إسرائيل ويبسط سلطة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، ولكان سهل على الدولة تنفيذ الشق المتعلق بها من القرار 426. ولو فعلاً سوريا موجودة في لبنان بهدف الدافع عنه بوجه الاعتداءات الإسرائيلية لكانت أطلقت ولو رصاصة واحدة على جندي إسرائيلي وهي الموجودة في لبنان منذ سنة 1976 تحت هذه الذريعة. ولو فعلا أرادت سوريا حماية لبنان كان الأولى بها حماية أرضها والدفاع عن جولانها المحتل، إلا أن فاقد الشيء لا يعطيه. جاء في عدد جريدة النهار الصادر بتاريخ 22/1/2004 تحت عنوان "أسرار الآلهة" ما يلي: "تطرق البطريرك صفير في حديثه إلى وفد "حزب الله" أخيرا لموضوع مزارع شبعا وملكية هذه المزارع". نتمنى أن يكون غبطته قد شرح للوفد حقيقة المزارع بالكامل، ونتمنى في الوقت عينه أن يكون الوفد قد تذكر وهو يغادر بكركي القول المأثور،"يمكنك أن تخدع بعض الناس لبعض الوقت، لكنك لا تقدر أن تخدع كل الناس كل الوقت". |
|
#26
|
|||
|
|||
|
وهنا ندرك ان النظام السوري كان مغتصبا للمزارع من 1924..ولم يهتم ابدا باعادتها الى اللبنانيين. والان يقوم هو وحزب الله بلعبه سخيفة متخذين المزارع حجة لابقاء السلاح في يد الحزب.
|
|
#27
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
قرأت الموضوع فظننتك تنتهج الوسطية حتى بلغت هذا الرد ، ففطنت لهذا العرض الهزيل و دوافعه ( تهديد حدود دولة الصهاينة الشمالية ) = لعبة سخيفة
|
|
#28
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
أنا أيضا استغرب ذلك التهكم ؟ و ما النصر إلا من عند الله
|
|
#29
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#30
|
|||
|
|||
|
هذه هي طبيعة الردود ... على العموم هذا هو رأي ..وانا اوردت معلومات كثيرة..وبعض الاخوة لم يجدوا ما يعلقوا عليه الا كلمة "لعبه سخيفه" ..وانا اترك الحكم للقراء . والشخص الذي يريد ان يناقش موضوعي يمكنه ان يأتي و يفند المعلومات التي اوردتها . ولكن هذه هي حال السبله مفتوحه دائما لجميع الاراء وجميع المشاركيين . وارجو ان يكون المشاركيين على مستوى المشاركة.
آخر تحرير بواسطة الثعلب : 27/09/2006 الساعة 03:54 PM |
|
#31
|
|||
|
|||
|
بسم الله
الحجة الاخرى التي يعتمد عليها الحزب هي وجود 3 اسرى لبنانيين لدى اسرائيل. وانا شخصيا اعتقد ان الدوله اللبنانيه وحدها لها الحق في الطريقة التي تراها مناسبه لتحرير الاسرى. فهناك اسرى موجوديين ايضا في السجون السوريه ولا اعتقد ان هناك من يرضى ان تقوم مثلا القوات اللبنانيه بخطف بعض السوريين لمبادلتهم الا اذا كان هذا الخطف هو بموافقة الدوله اللبنانيه. فهي لها الحق الاول والاخير في هذا الموضوع. والان للنظر من هم الاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيليه: . سمير قنطار الذي اعتقلته اسرائيل عام 1979 لدى قيامه بعملية في مدينة نهاريا من ضمن مجموعة من "جبهة التحرير الفلسطينية" التي ينتمي إليها ويبدو أنها تصر على الإحتفاظ به لمبادلته برون أراد أو برفاته، وهو طيار سقطت طائرته الحربية في جنوب لبنان خلال عام 1982, وسمير من مواليد 1962 من بلدة عبية في لبنان. انضم عام 1977 الى "جبهة التحرير الفلسطينية" وفي 1979 قاد عملية بهدف الوصول الى مدينة نهاريا واعتقل على اثرها وكانت الحصيلة مقتل عدد من الجنود الإسرائيليين وجرحهم . وفي عام1980 حكمت المحكمة الإسرائيلية المركزية في "تل ابيب" على الأسير سمير القنطار بخمس موبدات وقد اكمل تعليمه بالمراسلة من داخل سجنه وسمح له عام 1992 بالالتحاق بجامعة تل أبيب المفتوحة فتخصص بمادة العلوم الإنسانية والاجتماعية ونال شهادته في عام 1997 وهو حالياً يتابع دراسة الماجستير. 2. يحيى سكاف وهو من الحزب السوري القومي الإجتماعي وهو من مواليد بلدة بحنين الشمال عام 1959 ويعتبر مفقوداً منذ 1978 وليس لدى أي جهة، ولا حتى "حزب الله" دليل على أنه حي وتنفي إسرائيل في استمرار أن يكون معتقلاً لديها, ولم ترد معلومات عنه منذ أن قام مع 11 من رفاقه بعملية ضد الإسرائيليين في مدينة نهاريا في عام 1978. 3. نسيم نصر، أمه يهودية ووالده شيعي لبناني ويحمل الجنسيتين الإسرائيلية واللبنانية ، حكم عليه القضاء الإسرائيلي بالسجن 6 سنوات، مضت منها 4 وبقيت سنتان بتهمة التجسس ل "حزب الله". وهكذا فان السيد حسن نصر يطالب بشخص منتم لمنظمة فلسطينية ولايطالب به الفلسطينيون!!, ويطالب بشخص اخر اسرائيلي الجنسية!!!. ولكن السيد لايريد ان يقوم بعملية ضد السوريين لاطلاق سراح الاسرى اللبنانيين في سوريا!!, الذين تنكرهم دمشق منذ مدة طويلة!!. |
|
#32
|
|||
|
|||
|
بسم الله
ان تعيش في امان الله تخطط لغدك ولمستقبل عائلتك ولما يمكن ان تفعله غدا, وتحلم بمستقبل زاهر بعد عقود من الصراع والتضحيات الجسيمة في لبنان, ثم تفاجا في الصباح بان شخص ما , قرر ان يقتل 8 جنود وياسر اثنان من اجل ان يطلق سراح ثلاثة لاعلاقة لحزب الله بهم, ويتسبب ذلك في تدمير البنية التحتية وفي تقتيل وتدمير وخراب كبير وانفتاح كل الاحتمالات على مصارعها, وفي بدء صراع جديد لامبرر له, فتلك مشكلة مريعة, لان المبدا فيها هو انه يمكن ان يظهر في كل حين من يدمر حياتك باسمك! |
|
#33
|
|||
|
|||
|
ولنلق نظرة الان على الاسرى اللبنانيين في السجون السوريه واللذين لم يقم حوب الله من اجلهم بشن حرب على سوريا لتحريرهم (هذا اذا كان يعترف اصلا بوجودهم)
نحن هنا لسنا بوارد تقديم جردة حساب عن الاعمال التي قامت بها سورية عن طريق اجهزتها من جهة، و عن طريق الاجهزة اللبنانية و حلفائها من جهة اخرى، بل سنعرض فيما يلي معاناة اكثر من مئتي عائلة لبنانية، اولادها خطفوا في لبنان و نقلوا الى المعتقلات السورية بتهم مختلفة، و إلى الساعة ترفض السلطات السورية الاعتراف بوجودهم،رغم أن بعض الاهالي زار المختطفين في السجون السورية. و الغريب ان بعض الاقطاب اللبنانية لا تهتم بالموضوع، و السبب ربما عائد الى رغبة صريحة لعدم فتح ملفات يحاولون الهروب منها، خاصة و ان البعض من المعتقلين خطف على يد الاحزاب اللبنانية، و قدم الى القوات السورية. هذا مع العلم ان قسمًا منهم كان وراء اصدار القرار الدولي رقم 1559 القاضي بانسحاب القوات السورية من لبنان، افلم يكن بالامكان تضمين هذا القرار بندًا خاصًا بهؤلاء المعتقلين ؟ والجدير ذكره أن القسم الاخر من المعتقلين هم من جنود الجيش اللبناني الذين كانت تهمتهم الوحيدة تنفيذ الاوامر العسكرية الموجهة لهم من قبل قيادتهم، التي انشقت و فر قسم منها الى الخارج(الجنرال عون واعوانه)، و القسم الاخر بقي في لبنان تحت أمرة البوريفاج و عنجر. وهنا لنستمع فقط لشهاده احدى امهات المعتقليين السيدة فيوليت ناصيف: عدم الإعتراف بأسرانا نظام ديكتاتوري بعينه: ابني هو جوني ناصيف،وهو عريف في الجيش اللبناني خطف سنة 1990 على يد القوات السورية التي دخلت القصر الجمهوري في بعبدا، رايته سنة 1991 في فرع التحقيق في دمشق بامر من اقارب آل الاسد، و سنة 1994 بموجب بطاقة زيارة. درجت قيادة الجيش كل سنة ان تاتي وتخبرني أني ساراه قريبًا لكن في عام 2000 اتى احد الضباط و طلب مني ورقة افادة من المختار بأن ابني مفقود منذ عشر سنوات وبانني لا اعرف عنه شيئًا إلا انني رفضت طلبه هذا الذي ليس سوى محاولة منهم لاغلاق الملف نهائيًا، علمًا انه ابن الجيش و من واجب الجيش ان يطالب به. و بصفتي رئيسة "لجنة امهات المعتقلين " اصرح انه يوجد لدينا اكثر من 300 اسم من كل المناطق اللبنانية من الجنوب الى الشمال، الى البقاع، و من كل الطوائف و المذاهب، منهم جنود في الجيش اللبناني و مدنيون مع وجود اثباتات على وجودهم، و بعد انسحاب المخابرات السورية من لبنان تجرأ بعض الاهالي على الكلام عن ابنائهم المخطوفين، بعد ان سكتوا فترة طويلة بسبب الخوف من السوريين، و نحن بصدد اعداد هذه الملفات الجديدة. كذلك نريد الحقيقة بالنسبة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري و لن تكتمل هذه الحقيقة الا بالافصاح عن حقيقة اوضاع المعتقلين في سورية، لأننا نعتبرها حلقة واحدة، كما يجب تنفيذ القرار 1559 بالكامل، و اضافة بند المعتقلين في السجون السورية إليه و من ثم الافراج عنهم. و نحن الان ننفذ اضرابا مفتوحًا عن الطعام امام مبنى الاسكوا ( مبنى الامم المتحدة في لبنان )في بيروت حتى نصل الى نتيجة. لم يهتم احد بالموضوع و حتى الان لا يهتم فينا الا النائبين "غسان مخيبر" و "نعمة الله ابي نصر" و نحن نتسول كلمة واحدة من المسؤولين كي يدعمونا، ما يحصل هو الظلم بعينه، نحن احسسنا بفاجعة الرئيس الحريري اكثر من غيرنا لاننا متنا منذ اختطاف اولادنا، نحن لاحقتنا المخابرات بسبب المطالبة بأحبابنا و شخصيًا اعتقلوني في عنجر بسبب تحركي. يتكلمون عن الاسرى في السجون الاسرائيلية و يا ليت اولادنا في السجون الاسرائيلية، فالصليب الاحمر يزورهم بشكل دائم و اسرائيل تعترف على الأقل بوجودهم فلماذا لا يرى الصليب الاحمر الاسرى في السجون السورية لمعرفة اوضاعهم، و هل لا يزالون احياء ام اموات؟ هذا هو النظام الديكتاتوري بحد ذاته. سوليد هي الناطق الرسمي باسمنا و تدعمنا و الحمدلله وجود منظمة انسانية وحيدة تدعم تحركنا، كما نقوم بتحركات مع الجميع و طلبنا من امين عام حزب الله السيدحسن نصرالله مساندتنا بالموضوع، و اعتباره واحدًا مع موضوع الاسرى في اسرائيل و طلبنا مقابلته لمناقشة الموضوع معه. |
|
#34
|
|||
|
|||
|
ولنكون منصفيين هنا دعونا نذكر بعض اسماء بعض المعتقليين في السجون السوريه (حلفاء حزب الله.. اللذي يهتم كثيرا بالسرى اللبنانيين اينما كانوا !!!!!!)
القائمة التي عندي بها اكثر من 200 اسم ولكن انا اوردت فقط 33 اسم (لتروا الازدواجيه التي يتعامل بها حزب الله مع قضية الاسرى !!) 1. جورج يوسف خوري – تاجر – مواليد 6 تموز 1957 الأشرفية – خطف في سوريا تموز 2000. 2. علي عيسى – عسكري في الجيش اللبناني – 26 شباط 1999. 3. محمد الشوفي – عسكري في الجيش اللبناني – 3 آذار 1999. 4. عزت ياسين – عسكري في الجيش اللبناني – 13 أيلول 1999. 5. نجيب يوسف الجرماني - 1956 - متزوج وله 5 أولاد - سائق باص -24 كانون الثاني 1997. 6. رشيد حسن - شباط 1997. 7. عبدالله أحمد شحادة - أستاذ موظف في وزارة التربية - 8 أيلول 1997. 8. بسام جرجس سمعان - 1996. 9. علي فرحات – عسكري في الجيش اللبناني – 1995. 10. ألبير جبر عطاالله – 1948 – مؤسسة عطاالله للأدوات الكهربائية – 20 تشرين الثاني 1995 11. جورج أيوب شلاويط - 1962 بيروت - 30 آذار 1994. 12. نمر النداف – رقيب أول في الجيش اللبناني – 27 تموز 1994. 13. نبيل جريس سمعان – مواليد أبلح – دهان سيارات – خطف بتاريخ 5 حزيران 1994. 14. طوني جريس تامر - 1969 طرابلس - حلاق - 7 تموز 1993. 15. جوزيف أمين حويس – 1960 بولونيا – أشغال شاقة 20 عاما – 2 حزيران 1992. (توفي 20/6/03) 16. ميلاد شحادة بركات – وادي شحرور – 19 نيسان 1992 17. خديجة يحيى بخاري - 1940 - مطربة - 28 نيسان 1992. 18. داني منصوراتي - 1959 الأشرفية - تاجر أقمشة - 9 أيار 1992. 19. بطرس خوند - عضو في المكتب السياسي لحزب "الكتائب" - 15 أيلول 1992. 20. جورج عزيز محفوض – 30 أيار 1967 كاراكاس فنزويلا - 19 كانون الأول 1991 من طرابلس. 21. جورج أبو هلّون – ملازم أول في الجيش اللبناني – 13 تشرين الأول 1990. 22. جان جوزيف الخوري – 1965 غلبون جبيل - عسكري – 13 تشرين الأول 1990 23. جوزيف عازار – عسكري في الجيش اللبناني – 13 تشرين الأول 1990. 24. فؤاد عساكر –رقيب أول في الجيش اللبناني. 25. مروان فارس – معاون في الجيش اللبناني. 26. جوني سالم ناصيف - 1974- عريف في الجيش اللبناني - 13 تشرين الاول 1990. 27. ميشال جريس البطح - رقيب في الجيش اللبناني - 13 تشرين الاول 1990. 28. عادل يوسف ضومط – 1968 – اللواء الثامن في الجيش اللبناني – 13 تشرين الأول 1990. 29. جورج مطانيوس بشور – 1969 – عريف في الجيش اللبناني – 13 تشرين الأول 1990. 30. جاك حنا نخول – 1962 – عسكري في الجيش اللبناني – 13 تشرين الأول 1990. 31. جان مخايل نخلة – 1970 – عسكري في الجيش اللبناني – 13 تشرين الأول 1990. 32. طانيوس كميل الهبر – عسكري في الجيش اللبناني – 13 تشرين الأول 1990. 33. مخايل يوسف الحاصباني – عسكري في الجيش اللبناني – 13 تشرين الأول 1990. |
|
#35
|
|||
|
|||
|
نراكم في الاسبوع القادم مع مزيد من المعلومات عن حزب الله
|
|
#36
|
|||
|
|||
|
حزب الله والحكومه اللبنانيه
الحزب والزمن السوري في الزمن السوري، كان كل من ينطق بكلمة لا تُعجب "حزب الله" أو يتحرك بما يثير شبهة "حزب الله" أو ينجح حيث لا يريد "حزب الله"، يتعرض إما للعزل والإهانة وإما للملاحقة سياسيا أو قضائيا بتهمة التعامل مع العدو الإسرائيلي. لم تكن لديه مشكلة في التعيينات الادارية والأمنية. كان يملك حق الفيتو على الجميع، وكان الجميع خاضعا لمراقبة لصيقة وصلت الى حدود منع استاذ في الجامعة اللبنانية من ان يكون عميدا لإحدى كلياتها لأن زوجته كتبت مقالا أغضب "العقيدة المقاومة". هو من كان يحمي اللواء جميل السيد ويعطيه مقومات "الاطلالة العبقرية". هو من وقف وراء حرمان وزراء كانوا في زمنهم اقوياء من حقائب مهمة لأنه اعتبر "غير آمنة" بعهدتهم. هو كان أوّل من دعا الى تجميد كل الاستحقاقات الانتخابية في زمن كانت البلاد تزخم بالحركة على تخوم حلول موعد الاستحقاق الرئاسي الذي كان مقدرا ان يريح لبنان من نهج تسلطي كان قناعه العماد أميل لحود. المرحلة الانتقالية وفي زمن التحضير للخروج السوري العسكري، حاول تعديل وجهة البلاد، فقاد تظاهرة الثامن من آذار لشكر سوريا في ظل الاقتناع اللبناني بأن سوريا اغتالت الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وللدفاع عن صورة الرئيس لحود الذي سبب تمديد ولايته غضبا لبنانيا عارما وحركة دولية غير اعتيادية، وللحيلولة دون إقالة قادة الأجهزة الامنية اللبنانية الذين كانوا في نظر الأكثرية الشعبية الساحقة شركاء في الجريمة إن لم يكن في التنفيذ ففي التواطؤ والتضليل والتحريض. هذا التحريض الذي كشف العماد ميشال عون ـ وهو لم يتكلم، بطبيعة الحال، على التقاريرالكثيرة الخاصة به وبالناشطين لأجله ـ أحد وثائقه عندما قال لإحدى الصحف اللبنانية الصادرة أمس إن هناك تقريرا يعود الى العام 2000 موجود في الأمن العام ـ أي عند جميل السيد ـ يظهر ان الرئيس رفيق الحريري كان يعتقد ان إزالة المديونية العامة مستحيل إذا لم يقبل لبنان بالتوطين، في حين ان كل الأدلة العلنية تبين ان اميل لحود ومعه سائر أدوات سوريا في لبنان كانوا يرددون هذا الكلام وفي بعض الأحيان كان "حزب الله" يدخل على خطه ايضا، في اطار إعطاء سلاحه وظيفة مناهضة لمشروع غال على قلب المسيحيين. تسوية ما بعد 14 آذار ويرى هؤلاء ان التسوية التي سار بها قادة لبنانيون بعد انتصارهم شعبيا في 14 آذار 2005، لم تعد ممكنة حاليا، ففي ذاك الزمان قدّم تحالف 14 آذار لـ 8 آذار تسوية "الضرورة" التي أعانت "حزب الله" على تغذية حملة خاضها العماد ميشال عون والأجهزة الأمنية في الشارع المسيحي ضد التحالف الاستقلالي الذي وجد نفسه، بين ليلة وضحاها، يشكو من نقص في المشروعية المسيحية بعدما كان متكئا في الأساس على مشروعية حقيقية في الساحات السنية والدرزية والمسيحية، ويئن من وطأة سقوط اساسيين من مرشحيه بالتزامن مع عذابات افتتاح سمير قصير لموسم الاستشهاد الجديد، بعدما كان قد عانى من هول ثمانية انفجارات ترويعية تنقلت من نيو جديدة الى مقر "صوت المحبة" في جونية. كلفة التسوية الحكومية ويضيف هؤلاء ان قوى 14 آذار سبق لها وقدّمت كل ما يمكنها تقديمه لحزب بهذه المواصفات، فالحكومة الحالية ضمّت "حزب الله" ليكون شريكا في بناء دولة ما بعد الوصاية من خلال تطبيق اتفاق الطائف، ولكن هذا الحزب بدل ان يراعي قاعدة ذهبية في الطائف تلزم كل من يدخل الى الحكومة بتقديم سلاحه للدولة بالتفاهم، استعمل هذا الانضواء في السلطة التنفيذية ليس لحماية سلاحه فقط بل لتغطية تفرده في استخدام هذا السلاح. وبهذا المعنى، سارت الحكومة الحالية بفعل العزف المنفرد لـ"حزب الله" عكس الاتجاه الذي رسمته، فبدل أن تطلق العنان للديموقراطية اللبنانية وجدت نفسها تحت رحمة قصف التخوين المتكئ على معادلة "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة"، وبدل ان تستكمل إعمار البلاد وجدت نفسها في ضوء حرب تموز امام بلد مدمّر، وبدل ان تنجح في رفع الاقتصاد من الجمود الى النمو وجدت ان البلاد غرقت في نمو سلبي كاد يقارب مآسي ازمنة ما قبل وصول الرئيس الحريري الى رئاسة الحكومة، وبدل ان تعزز القدرة الشرائية لمواطنيها ليتمكنوا من ان يسافروا فقط في رحلات سياحية، إذا بها تجد العودة الى نزف الهجرة الجماعية. ما بعد حرب تموز وعلى الرغم من الواقع المأسوي الذي استيقظت عليه الحكومة التي كانت تنام قريرة العين على نتاج موسم سياحي غير مسبوق في تاريخ لبنان، فقد وجدت نفسها، بعد الحرب، أمام حرب إلغاء، بحيث احتكر "حزب الله" ما يسميه نصرا إلهيا لنفسه وراح يوزعه على من يشاء، في حين نسب اليها الكارثة البشرية ودعاها الى ان تتكبد الثمن المادي والسياسي. نسب الى نفسه الإنجازات التي تحققت في القرار 1701 وراح ينسب الى الحكومة الخيانة بوضعها القرار على سكة التنفيذ. نسب الى نفسه تحقيق خرق عربي كبير باستقبال الدولة القطرية التي منها عبرت اولى دفعات القنابل الذكية الاميركية الى إسرائيل وراح ينسب السقوط الاخلاقي للحكومة لأنها استقبلت، بما يمليه عليها واجبها كدولة مؤتمنة على المصالح العليا، رئيس حكومة بريطانيا طوني بلير لان الطائرات التي أقلت القنابل الاميركية الى إسرائيل استعملت مطارات هذه الدولة الاوروبية. لا تنازلات أخرى وفي رأي هؤلاء الذين يعتقدون ان لا مجال لبناء دولة بالشراكة مع حزب بالمواصفات التي يقدمها "حزب الله"، ان أقصى ما يمكن لتحالف 14 آذار ان يقدمه قد قدمه فعلا في الشراكة المتجسدة في الحكومة الحالية التي تتبنى مسؤولية اعادة بناء البلاد، وقيادة مكوكية ديبلوماسية لتصليح التشوهات البنيوية التي حصلت، والاعتناء بمهمة القوات الدولية لتكون إنتاجيتها القصوى في خدمة لبنان وفق المسار الذي تجلى بتصدي الدبابات الفرنسية للدبابتين الإسرائيليتين في الجنوب وبمسارعة طوافة ايطالية الى اخماد حريق في احد الأحراج الكبرى، وبتولي وحدات الهندسة في الدول المشاركة في اليونيفيل تنظيف الجنوب من مئات الآلاف من القنابل العنقودية، بالاضافة طبعا الى المساهمات المستمرة في اعادة وصل المناطق المقطوعة من خلال تركيب جسور طارئة كتمهيد لاعمار الجسور الأساسية. أما التهديد بإسقاط هذه الحكومة قسرا، فلا ضير منه حتى لو تحقق، لأن الخطة التي يحملها "حزب الله" للبلاد بالاشتراك مع العماد ميشال عون الذي يريد تولي رئاسة الجمهورية رافعا السلوكية اللحودية شعارا، ستكون نتائجها وخيمة على البلاد مع حكومة بثلث معطل لامور جوهرية كثيرة ومنها المحكمة الدولية من خلال اللعب على التفاصيل واستكمال تنفيذ القرار 1701 من خلال الامساك بالقرار العسكري. هذا الثلث المعطل الذي يعطي طمأنينة لعرقلة انتخاب رئيس جديد للجمهورية إذا لم يكن على صورة لحود ومثاله، في حين ان عرقلة الانتخابات الرئاسية في ظل الحكومة الحالية لن يكون في مصلحة هذه القوى مطلقا لأن مرحلة الانتظار ستكون منتجة لأكثرية بفعل تخلصها من عبء رئيس أجاد في ان يكون اداة سورية تخريبية ومعرقلة ومسيئة الى صلات لبنان مع المجتمع الدولي. وفي ذهن أصحاب هذا التوجه أنه يكفي لبنان ما دفعه ثمن التسوية التي أنتجت الحكومة الجديدة، على اعتبار ان أي تسوية جديدة بتنازلات جديدة ستكون لها في المقبل من الأيام أثمان باهظة تصب في خدمة مشروع أكبر من قدرة لبنان. الاعمار يتطلب حكومة الفريق المتجانس لذلك، فإن الحل الوحيد للازمة التي يثيرها "حزب الله" يكون بتراجعه عن الشعار المولد للأزمة من جهة، وبعودته الى طاولة الحوار لإرساء مستقبل لبنان من خلال تحديد مستقبل سلاحه، وبتضافر الهمم لإعادة اعمار ما تهدم من خلال حكومة تنتهي ولايتها بانتهاء ولاية لحود الممددة. وعلى الرغم من عمليات التجميل التي يخضع لها يوميا مطلب التغيير الحكومي، فإن الثابت ان الحكومات تحتاج الى ضم المعارضات اليها متى كانت في وضعية الدخول الى حرب، الأمر الذي بينت عملية الوعد الصادق أن لا ضرورة له على اعتبار ان القرار كان لـ"حزب الله" فقط، ولكن الحكومات في زمن اصلاح ما هدمته الحرب فتحتاج الى فريق عمل متجانس تشكله عادة الأكثريات البرلمانية.. لا أكثر ولا اقل بقلم فارس خشان |
|
#37
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
يفترض ان تكون متجردا وحيادي بما انك نقال حتى لا تطغى صبغة الحقد الشخصي على نقلك للموضوع وبالتالي يفقد الناقل والمنقول هبية ما تم نقله والوقوع فريسة بين انياب المتابعين
|
|
#38
|
|||
|
|||
|
انا لي رأي الخاص اللذي لي الحق كل الحق في ان ابديه مستندا في ذلك على المعلومات التي اوردتها من الشبكه. (حقد شخصي؟!!) اولا انا لا اعرف حسن نصر الله شخصيا حتى يكون بيني وبينه حقد شخصي. اما اذا كنت تقصد ان احقد على الشيعه فهذا ما لم تتطلع عليه الا اذا كنت انت علام الغيب. وعلى العموم الشيعه هم اخواننا في الدين ولهم اسهاماتهم في الحضارة الاسلاميه التي لايمكن لاحد انكارها. ولهم كل التقدير والاحترام وانا لست في موقع حتى استطيع ان ان اتجنى على الشيعه او ان احكم عليهم. وانتقادي لحزب الله هو انتقاد سياسي يقوم على اساس انه قدم نفسه على انه حزب سياسي.
اما حزب البعث في سوريا وافعاله المجيده فكنت اود ان تورد معلوماتك المهمه وان تكسر عيني وتأتي بالدلائل ان قد افتريت اثما على حزب البعث المجيد!! وكنت اتمنى من بيت المتوني ان يناقشني في المعلومات التي اوردتها وهل هي صادقه ام كاذبه يعني ..ولا يتعدى ذلك يالتجريح في الكاتب (واعتقد انه يعرف ان هذا مخالف لقوانيين السبله). اما قولك اني سوف اقع فريسه بين انياب المتابعين..فانا لا اتحرج من النقاش الموضوعي لما اوردته والمساله ليست هزيمه او نصر في النقاش كما تصورها انت ..ولكن هي مرحلة في البحث عن الحقيقه..فاذا وجدت من يدلني عليها ويقنعني بها فسوف اتبعه .. ولا اقول الا سلاما سلاما آخر تحرير بواسطة الثعلب : 02/10/2006 الساعة 11:04 AM |
|
#39
|
|||
|
|||
|
حركة أمل وحزب الله
بسم الله
يتم هذه الايام بكثرة تداول حزب الله على انه الممثل الوحيد لشيعة لبنان وهذا ليس صحيح بالطبع فهناك حركة امل التي تستقطب جزءا لا بأس به من الاخوة الشيعة في لبنان وهناك ايضا تيارات اصغر تقف مباينة للحزب وللحركة . حركة أمل هي حركة وطنية إيمانية شيعية أسسها الإمام السيد موسى الصدر عام 1973.للارتقاء باحوال الشيعة في لبنان بعد ان كانوا محروميين من المشاركة في السلطة السياسيه ( ولذلك سميت الحركة في البدء بحركة المحروميين).. وكان من اهدافها انخراط الشيعه في بناء الدولة اللبنانية ككيان مستقل ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي الذي كان يهدد جنوب لبنان .وكان للامام موسى الصدر دور كبير في مد جسور التفاهم مع الطوائف الاخرى وخاصة الطائفه المارونيه. وفي هذا الخصوص يقول نبيه بري رئيس مجلس النواب : "إن حركة أمل ليست حركة دينية، وميثاق الحركة الذي تمت صياغته في عام 1975م من قبل 180 مثقفا - لبنانيا معظمهم من المسيحيين يدعو إلى إلغاء النظام الطائفي ". في 8/10/1983م أعلن المفتي الجعفري عبد الأمير قبلان باسم المجلس الشيعي الأعلى ما يلي: "إن حركة أمل هي العمود الفقري للطائفة الشيعية، وإن ما تعلنه أمل نتمسك به كمجلس شيعي أعلى، ومن ثم فإن ما يعلنه المجلس الشيعي تتمسك به الحركة". جاء هذا التأييد للحركة بعد الانشقاق الذي خرجت به "أمل الإسلامية" ( حزب الله فيما بعد ) . الانشقاق حقيقة أن " حزب الله " ، على شكل انشقاق عن حركة أمل بمبادرة من الشيخ عباس الموسوي، في ظل الوجود العسكري السوري، الذي انسحب كعادته بهزيمة عسكرية ومعنوية من جبال " الباروك " المحصنة إلى البقاع ، أمام الاجتياح الإسرائيلي للبنان صيف1982، يومها، اتخذت حركة " أمل " موقف المتفرج المحايد من الاجتياح الإسرائيلي الذي دمر المخيمات الفلسطينية في صور وصيدا والضاحية الجنوبية لبيروت كما كان لمدينة بيروت وأهلها حصتهم، بغية تدمير الوجود الفلسطيني في لبنان، وتم لإسرائيل ما أرادت، اما قيادة امل فتقول قيادة حركة أمل المشاركة في التصدي للإجتياح الإسرائيلي حفظا للقرى والمدن اللبنانية من التدمير في حرب معروفة النتائج سلفا، خرج قسم من الجسم الحركي عن طوع القيادة المركزية وأسسوا ما عرف لاحقا بـ"حركة أمل الإسلامية" . وهناك رأي ثالث يقول الانشقاق بدأ انشقاق في صفوف حركة "أمل" (بسبب مشاركة زعيمها نبيه بري في "جبهة الخلاص الوطني" التي ضمت من قادتها قائد "القوات اللبنانية" الكتائبية بشير الجميل)، ثم نشأت حركة "أمل الإسلامية" (المنشقة) في نهاية العام 1982 ثم حزب الله بعد ذلك. كانت تلك البذور الإولى لما عرف فيما بعد بالمقاومة الإسلامية التي تأسست من تجمع قوى أمل الإسلامية بقيادة حسين الموسوي الرجل الثاني في حركة أمل قبل الإنشقاق، ومن مجموعات حزب الدعوة – فرع لبنان آخر تحرير بواسطة الثعلب : 03/10/2006 الساعة 11:30 AM |
|
#40
|
|||
|
|||
|
العلاقة بين الحزب والحركة
كانت العلاقة بين الحزب والحركة هي علاقة تصادميه.. فحركة امل هي اقرب لسوريا في اواسط الثمانينات..اما حزب الله فكان اقرب الى التيار الايراني. أمل وحزب الله متـفـقان على أصول الدين الدين الخمسة ومنها الولاية لأمير المؤمنين على ويصلون صلاة واحدة ويحجون بحج واحد ويكلهم يشتركون في مجالس لعزاء على مصائب أهل البيت ويفرحون لأفراح أهل البيت.في مجالس واحدة وكلهم أيضاً يتفقون على أن الحرب ضد إسرائيل وتحرير الجنوب هو جهاد في سبيل الله تعالى. إذاً اين المشكلة ؟؟ المشكلة كانت فقط في التوقيت والإسلوب... فحزب الله يعتقد بحسب الفتاوى من ولاية الفقيه في إيران إن الجهاد ضد إسرائيل واجب في كل مكان وزمان , ولكن أتباع حركة أمل يرون أن الوقت ليس مناسباً. . في حين كانت أمل ( التي ترجع بمعظمها إلى مرجعية النجف ) ترى أن تكتيك جماعة حزب الله يصيب الناس بالضرر الكبير لأن مقاتلي حزب الله بعد ضربهم العدو الاسرائيلي ينسحبون إلى داخل المدن والقرى , ومن ثم تـقوم القوات الاسرائيلية بضرب المدن والقرى اللبنانية وتقتل الأبرياء. وهو خلاف ليس عقائدياً ولا فقهياً .. بل هو خلاف تكتيكي وعسكري وسياسي , ولكن الجماعة تقاتلوا حتى قتل أكثر من ألف شاب شيعي من حركة أمل وحزب الله وآلاف الجرحى , إضافة إلى الخراب والدمار الذي حصل ... هنا أسأل: أين هو القانون ليحقق من هو المسؤول عن تلك الدماء والضحايا التي سقطت من الفريقين الشيعيين ..؟؟ من الذي أفتى وبأي حق أفتى بجواز قتل الإخوة والأهل والأحبة بعضهم البعض الآخر..؟؟ ة هل كان البعض كافراًُ ومن ثم رجع إلى إيمانه ؟؟ وكيف عادوا أخوة ( والحمد لله ) وفي جبهة واحدة , وتحت قبة برلمان واحدة , وفي حكومة واحدة . وأدعوا الله أن يبقى المؤمؤمنون وحتى غيرالمؤمنين إخوة لا يتقلتلونوإن اختلفوا يرجعوا إلى القانون ... نحن بحاجة إلى حكم القانون , وإذا بقينا على التأويلات والإجتهادات , فليس ببعيد أن تتكرر نفس تلك المأساة لا سامح الله تعالى والحق يقال أن الخلاف الدموي الشيعي لم يحصل قبل إنتصار الثورة الإيرانية , وانتقال الحوزة العلمية الدينية الشيعية من النجف الأشرف إلى قم المشرفة .. نعم كانت هناك خلافات فكرية وفقهية , وخلافات حول الأعلمية ولكن لم يسجل التاريخ أي فتنة دموية ما بين الشيعة أنفسهم قبل قيام الثورة الإيرانية , وقيام مبدأ ولاية الفقيه وسيطرته على الحكم.. |
|
#41
|
|||
|
|||
|
كانت حركة أمل تتلقى في ذلك الحين دعما ماليا وأسلحة من سوريا مما جعل المليشيا التابعة لها تتبوأ في سياق الحرب الأهلية اللبنانية موقعا بارزا تسيره سوريا وفقا لمصالحها. أما حزب الله فقد تلقى دعما من جهتين هما إيران وسوريا، وقد التزم منذ بداية تأسيسه، إضافة إلى شعار "تحرير القدس"، بتقديم المساعدة الاجتماعية لأعداد كبيرة من الفئات الشيعية الكادحة التي انخرطت في صفوفها. كما كان للحرب مع إسرائيل دور كبير في جعل العديد من السكان القرويين لجنوب لبنان يفرون من ديارهم نازحين إلى بيروت ليصبحوا طيلة سنوات عديدة بمثابة بروليتاريا تعيش في الضواحي الجنوبية للعاصمة. ولكن في عام 1988 تم طرد حركة امل من الضاحية الجنوبيه لبيروت من قبل حزب الله.
وبعد اتفاق الطائف سلمت حركة امل سلاحها الى الدوله اللبنانيه وانخرطت في العمل السياسي اللبناني. وتولى رئيسها نبيه بري رئاسة مجلس النواب اللبناني منذ عام 1990 وحتى يومنا هذا. ومن المعلوم ان حركة امل هي من ابرز حلفاء سوريا وان كان هذا الدور يقوم به حزب الله بشكل اوضح حاليا. |
|
#42
|
|||
|
|||
|
وخلاصة القول ان هناك تياران في في الثقاقة الشيعية اللبنانيه
تيار يتزعمه حزب الله..وهو التيار الرديكالي المتشدد نوعا ما..وابعد نوعا ما عن الدوله اللبنانية كدولةمستقلة . وتيار يمكن ان نطلق عليه الشيعية العاملية (نسبة الى جبل عامل), بدءاً من السيد محمد حسن الأمين والسيد علي حسين شرف الدين إلى السيد موسى الصدر إلى الشيخ محمد جواد مغنية. فهم من كبار علماء الإسلام والعلماء العرب في الفكر والثقة, ثم الشيخ محمد مهدي شمس الدين. هذا التيار من التيار الإصلاحية الشيعية. وقد يقول قائل ان الحزب والحركة متحالفان دوما وليس بينهما فرق. والحقيقه ان نبيه بري انسان ذكي جدا فهو يرى الزخم الكبير الذي يحظي به حزب الله في اوساط الشيعه ولذلك لا يريد ان يخسر كوادر حركة امل اذا ما تصدى للحزب مباشرة. وقد اختار ان يمسك العصا من الوسط ويكون هو الجسر الذي يربط بين حزب الله وحركة 14 اذار. وقد رأينا حجم التناغم الكبير بين السنيورة وبري خلال الحرب الاخيرة. والسلام |
|
#43
|
|||
|
|||
|
علاقة حزب الله بسوريا
يفتخر دوما حسن نصر الله بحلفه الوثيق مع النظام السوري القابع في دمشق وهذا بالطبع ليس لعيون سوريا , مصالح مشتركة بين الطرفين بغض النظر عن طبيعة المبادئ اللتي يتبعها الطرفان.وهي علاقة قويّة جدا ما كان الحزب ليستطيع ان يقف على قدميه على كافة الصعد المادية و العسكرية و السياسية و ان يستفيد من المساعدات التي تعطيها ايّاها ايران لو كانت سوريا معارضة للخط الايراني. اذا انّ سوريا كانت بمثابة الختم الذي يتيح للتأشيرة الايرانية الدخول الى الأراضي اللبنانيّة. و قد سعت سوريا للاهتمام بحزب الله اهتماما خاصّا و هيأت له جميع المتطلّبات لاحتكاره العمل العسكري و استثنته من تطبيق بند اتّفاق الطائف القاضي بحل المليشيات العسكرية و سحب سلاحها و أمّنت له الدعم السياسي و الغطاء الاقليمي و ساهمت في تدريب العديد من عناصره. و اعتبر هذا الدور امتداد للتحالف السوري الايراني, حيث رأت سوريا في ايران حليفا استراتيجيا خاصّة اثر العداء المستحكم بين البعث السوري و البعث العراقي, و من الطرائف في هذا الموضوع انّ النظام الايراني و حزب الله كانوا يعتبرون البعث العراقي كافرا في حين انّ البعث السوري كان من اقوى حلفائهم!! و حرصت على الاهتمام بالحزب بسبب المعرفة المسبقة ايضا للنظام السوري بمدى التغلغل الإيراني في لبنان الذي شكل عمقا استراتيجيا لسوريا, ومن ثم كان الحرص السوري على مد الجسور مع شيعة لبنان وحصوله على فتوى من موسى الصدر بانتماء ''''''''الحركة العلوية النصيرية'''''''' للمذهب الإمامي الشيعي, وهو ما يعنى قدرا من الشراكة المذهبية مع إيران من ناحية ومع شيعة لبنان من الطرف الآخر. و قد قامت سوريا بعد ذلك بداية بمحاربة المجاميع المسلحة الفلسطينية عند دخولها الى لبنان و نزع سلاحها، ثم قامت بضرب خناق على جميع الاحزاب السنّية التي تمتلك السلاح و اغتالت العديد من العلماء من بينهم المفتي حسن خالد كما يقول العديد من المراقبين, وكان ذلك قد أحدث صدمة كبيرة لدى الجماعات السنّية دفعتهم للانكفاء في حين قامت سوريا في المقابل بتمجيد حزب الله و الترويج لصورته في صفوف السنّة السوريين و اللبنانيين لكي يبتعدوا عن نموذج الاخوان المسلمين الذين ارتكبت القوات السورية مجازر ضخمة في حقّهم من قبل و لارسال رسالة مفادها ان شاهدوا كيف يسمع و يطيع الحزب الشيعي ما نمليه عليه فلماذا انتم تختلفون عنه؟! على العموم كانت سوريا تريد ورقة في مواجهة اسرائيل بطريقة غير مباشرة تجنّبها خوض حرب خاسرة معها و تمكّنها من التفاوض بشروط أفضل, و لكن الأهم من هذا و ذاك ان تكون هذه الورقة شيعية, لانّ الورقة الشيعيّة يمكن التحكّم بها من خلال مرجعيتها و لأنّها لا تتصرّف من تلقاء نفسها و هذا ما لا يتوفّر في أي جماعة سنّية لاختلاف العقائد و الاهداف, و هكذا وجدت سوريا ضالّتها في حزب الله. |
|
#44
|
|||
|
|||
|
يمكن تلخيص المنافع السورية المتبادلة مع حزب الله في:
أوّلا: تأكيد و تنمية التحالف بين سوريا و ايران من خلال دعم حزب الله, اذ انّ الدعم السوري لحزب الله يؤكّد متانة العلاقة مع ايران و الالتزام بخطّها. ثانيا: يعتبر حزب الله ورقة مهمّة جدا في العلاقة بين سوريا و اسرائيل ان كان لجهة تحسين شروط المفاوضات حول السلام الشامل او اعادة الاراضي المحتلّة او لجهة تجنّب مواجهة عسكرية بين اسرائيل و سوريا , حيث يستطيع الحزب توجيه ضربات لاسرائيل دون أن تكون الأخيرة قادرة على الرد على سوريا لعدم وجود أي دليل حسي يخوّلها القيام بالانتقام من سوريا. (تغيّرت المعادلة و اطر اللعبة بعد الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان) ثالثا: يضمن الحزب بالمقابل وصول المساعدات عبر سوريا , كما انّه يضمن قيام السوريين بتذليل ايّة عقبات او اعتراضات داخليّة في لبنان على توجّهه على اعتبار انّ للوجود السوري تأثير كبير على كافّة الفرقاء في لبنان. رابعا: يوفّر وجود حزب الله في لبنان عناء قيام سوريا بفتح جبهة لديها على صعيد المقاومة في الجولان مثلا لأنّ الذين سيقاومون حينها لن يهتمّوا كما شرحنا لأهداف النظام كما انّ الرد الاسرائيلي سيكون على الجيش السوري حينها و ليس على المقاومين. بالاضافة الى منافع اخرى كل في مرحلتها. |
|
|