![]() |
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
أنا إباضية بس....!!!
بسم الله الرحمن الرحيم
في الحقيقة أود منكم النصح والإرشاد إخواني أخواتي أنا إباضية لكن ثقافتي ضعيفة ف المذهب وفي شخص سني جاب لي أدلة منطقية تقريبا على كره أئمتنا الإباضيين للصحابة منهم علي كرم الله وجهه بل ويعترفون في قصائدهم بذلك منها قصيدة النهروانية حسب كلامهم عموما هو رح يجيب أدلة تثبت صحة كلامه خلال أيام وأنا ماعندي شي!! أرجوكم ساعدوني أرجوكم |
|
مادة إعلانية
|
|
#2
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
اختي الاباضية موقف الاباضية واضح وضوح الشمس من الفتنة التي حصلت وبأمكان الاخوة الاباضية اعطائكي وصلة لموضوع موقف الاباضية من عثمان وعلي حتى تتبيني اكثر ,,, ودمتم في رعاية الله |
|
#3
|
||||
|
||||
|
قولي له : أنك إباضية ولا تكرهي الإمام علي كرم الله وجهه
هدانا الله ... المسلمون يذبحون ونحن هذا حالنا ملاحظة : أنا إباضي وأحب علياً كرم الله وجهه وكذلك الخلفاء الراشدين جميعاً بالمثل رضي الله عنهم وأرضاهم __________________ قال تعالى : " وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ " |
|
#4
|
|||
|
|||
|
كان هنا منذ فترة موضوع مثبت بعنوان " موقف الإباضية من الخليفتين عثمان وعلي رضي الله عنهما"
لعلكي لو ترجعين إليه وتستفيدي منه .. ونصيحة هذه الأمور يجب التمعن فيها والقراء فيها جيدا قبل إتخاذ أي موقف .. |
|
#5
|
|||
|
|||
|
اختي الكريـمة
انا قرأت كتاب اسمه كبار أئمة عمان، وهو موجود في مكتبة الإسـلامية في روي، وبنفسي شاهدت الكتاب، انه فيه تبرئ ذلك الزمان من علي بن ابي طالب رضي الله عنه ولكن ربما خلاف بين العلماء مع الأباضية واعتقد تركوا هذا الشيء الأباضية وصاروا يحبون كل الصحابـه على كل حال تستطعي ان تبحثي في كتب الإباضية والعلماء في هذه المسألة، ما موقف الإباضية من الصحابـة علي رضي الله عنه.؟ بس صراحة لدي اصدقاء كثير اباضية وما رأيت احد منهم يطعن في علي رضي الله عنه، بل الكثير يسمون اولادهم علي.. فاعتقد هذا كان في زمن معين وانتهى، يعني هذا الكتاب إلي قلت عنه هو كتاب قديم اصدار التراث القومي، وهو لأحد الأئمة السابقين فربما أخطأ او له موقف. والله أعلـم |
|
#6
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
هذا ما قاله سماحة الشيخ الخليلي حفظه الله في هذه القضية ، فقد بين فيها أن الذين خاضوا في هذه القضية ليس الإباضية فقط وإنما الكثير من المذاهب الإسلامية ووثق أقواله بأدلة من كتبهم .
فلا ينبغي رمي التهم للمذهب الإباضي وحده ، وأيضا تلك اراء علماء فتبقى مجرد آاراء فلا ترتقي إلى الرأي المعتمد لدى الإباضية ، وسماحة الشيخ الخليلي قال منذ بداية محاظرته أنه يكن لـــسيدنا على وعثمان- رضي الله عنهما - حبا شديدا كما يكن لـــسيدنا لعمر وأبو بكر - رضي الله عنهما . آخر تحرير بواسطة أسد النصر : 23/07/2006 الساعة 02:23 PM |
|
#7
|
||||
|
||||
|
أنا مسلم
أقول لا إله إلا الله محمد رسول الله اصوم وأصلي وأحج وأؤدي ما على من فرائض وبس |
|
#8
|
|||
|
|||
|
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟
يا اختي في الله, كوني على حذر من هؤلاء الكذبه فهم فقط يمارون ويلفون حول دائره مغلقه ومن ومن ومن المستحيل أن يقتنعوا بكلامك فهم كلام علمائنا الكرام كذبوه ولم يقتنعوا به لان التعصب والكراهية متعششه في عقولهم ولاحظي ان جميع المتعصبين من أمثال هؤلاء يسلكون نفس المنهج في الرد, لف ودوران وكذب وسب وشتم أهذه هي أخلاق المسلمين.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) فأين هم من هذه الشيم الأخلاقية , أختي العزيزة إقتراحي لك هو ان تكون هذه أخر مره تردين على هؤلاء المتعصبين لكي تتجنبي الوقوع في الغلط والزلل فهم يريدون فقط التشكيك والتشويه على المذهب الإباضي, وكما أخبرتك سالفا فهم لا يقتنعون أبدااااااا. لكن قبل ان تردي عليهم يجب عليك البحث جيدا عن الموضوع والتدقيق فيه وفهمه أيضاء لكي يتسنى لك الرد. واتمنى لك التوفيق والسداد ربنا لا تؤاخذنا بما يفعله السفهاء منا |
|
#9
|
|||
|
|||
|
على الانسان عندما يواجه نقاش من هذا النوع ان يتمهل ويفكر في شي واحد وهو اني انا مسلم ومعلوماتي عن اي شخصية تشير الى انه من الشخصيات العظيمة بغض النظر عن ما قيل او يقال. وانا اؤيد فكرة الابتعاد عن مثل هذه النقاشات التي لا تضيف للمسلمين ما هو جديد ونافع بل انها تنشر الضغينة والكراهية ،،،،والابتعاد عن التعصب يجعلنا نرقى بانفسنا وباسلامنا.
|
|
#10
|
|||
|
|||
|
اقتباس:
|
|
#11
|
|||
|
|||
|
بالنسبة للموقف من الخليفتين رضوان الله عليهما فهي فتنة ، خاض فيها صحابة أنفسهم ، ودارت بينهم حروب وقتال ، وليس الأباضية فقط من تكلم فيها .. وإن وجدت أي كلام شاذ فهي آراء فردية بنيت على مواقف محددة ...
إقر~ي أكثر وأكثر لتتضح الأمور لك . |
|
#12
|
||||
|
||||
|
عليك بكتاب "الصراع الأبدي" للدكتور زكريا المحرمي ، وهو اباضي المذهب ، والكتاب يباع في الاسواق ، وقد وضع المؤلف المقصل على المفصل ، وبين في كتابه أقوال المذاهب الثلاثة السنية والشيعية والاباضيه حول الروايات والجدل الدائر حول الصحابة ، وفيه رد على كل من يتهم الاباضي ، وقد بين فيه أيضا كيف كان أهل السنة يلعنون على ابن أبي طالب كرم الله وجه على المنابر ، والآن يدّعون أنهم من أحبابه .
|
|
#13
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
اقتباس:
انتهاك بعض أهل السنة والجماعة لحرمة الصحابة! الإمام علي بن أبي طالب!! تشير روايات أهل الحديث إلى أن معاوية ابن أبي سفيان كان يأمر الناس بسب علي بن أبي طالب، وأنه استنكر على سعد بن أبي وقاص عدم اتباعه لسياسة السب الأموية!، حيث روى مسلم في صحيحه أن معاوية بن أبي سفيان قال لسعد بن أبي وقاص: "ما منعك أن تسب أبا تراب؟"( 12). وقد مارس الأمويون سياسية "العصا والجزرة" مع أهل الحديث لكي تذكي فيهم روح العداء لعلي بن أبي طالب، يقول الأوزاعي (ت 157هـ) وهو من كبار أئمة الحديث المؤسسين: "ما أخذنا العطاء حتى شهدنا على عليّ بالنفاق، وتبرأنا منه، وأخذ علينا بذلك الطلاق والعتاق وإيمان بالبيعة"(13 ). وقد نجحت هذه السياسية إلى حدّ كبير، ومن أمارات هذا النجاح وجود قائمة كبيرة من أهل الحديث الذين اشتهروا بالعداء لعلي بن أبي طالب وأهل بيته، واصطلح على تسمية هؤلاء بالنواصب أي الذين ناصبوا آل علي العداء، يقول الذهبي: "وخلف معاويةَ خلقٌ كثير يحبونه ويتغالون فيه ويفضلوه، إما قد ملكهم بالكرم والحلم والعطاء، وإما قد ولدوا في الشام على حبه، وتربى أولادهم على ذلك، وفيهم جماعة يسيرة من الصحابة وعدد كثير من التابعين والفضلاء، وحاربوا معه أهل العراق ونشؤوا على النصب نعوذ بالله من الهوى"( 14). ومن هؤلاء المحدّثين أبو سلمة خالد بن سلمة بن العاص بن هشام بن المغيرة القرشي المخزومي قال عنه الذهبي: "وكان مرجئاً ينال من علي رضي الله عنه، وهو من عجائب الزمان كوفي ناصبي ويندر أن تجد كوفياً إلا وهو يتشيع(15 ). وأبو سلمة هذا من بني مخزم حلفاء بني أمية التقليديين، وهذا يؤكد امتزاج الفكر الأموي مع فكر أهل الحديث. زمنهم أيضاً: ثور بن يزيد الكلاعي، قال ابن سعد: "وكان جدّ ثور قد شهد صفين مع معاوية وقتل يومئذ فكان ثور إذا ذكر علياً عليه السلام قال: لا أحب رجلاً قتل جدّي"(16 ). ومنهم أيضاً: خالد بن عبد الله القسري الدمشقي البجلي الأمير. قال عنه الذهبي: "ناصبي بغيض ظلوم. قال ابن معين رجل سوء يقع في علي"( 17). ومنهم أيضاً: أبو إسحاق الجوزجاني الذي قال عنه ابن حجر: "فإن الحاذق إذا تأمل ثلب أبي إسحاق الجوزجاني لأهل الكوفة رأى العجب وذلك لشدة انحرافه في النصب( 18). ومن هؤلاء ابن قتيبة الدينوري صاحب التصانيف، قال عنه ابن حجر: "قلت والذي يظهر لي أن مراد السلفي بالمذهب النصب فإن في ابن قتيبة انحرافاً عن أهل البيت"( 19). ومحمد بن زياد الألهاني أبو سفيان الحمصي قال عنه ابن حجر العسقلاني: "قال الحاكم اشتهر عنه النصب كحريز بن عثمان"( 20). وأسد بن وداعة، قال عنه ابن حجر: "شامي من صغار التابعين ناصبي يسب. قال ابن معين كان هو وأزهد الحراني وجماعة يسبون علياً، وقال النسائي ثقة انتهى. وبقية كلام ابن معين من رواية الدوري عنه وكان ثور لا يسب علياً فإذا لم يسب جروا برجله"(21 ). ولمازة بن زياد الجهضمي، قال عنه ابن حجر: "صدوق ناصبي من الثالثة"( 22). ومنهم عبد الله بن سالم الأشعري الحمصي قال عنه الذهبي: "قال أبو داود كان يقول علي أعان على قتل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وجعل يذمه أبو داود يعني أنه ناصبي"( 23). ونعيم بن أبي هند قال عنه الذهبي: "قال أبو حاتم قيل للثوري لمَ لمْ تسمع من نعيم بن أبي هند قال كان يتناول علياً رضي الله عنه. قلت: ولأبيه أبي هند النعمان بن أسماء الأشجعي صحبه، ونعيم لون غريب كوفي ناصبي"( 24). ومنهم أيضاً: أزهر بن عبدالله الحرازي الحمصي، قال عنه الذهبي: "ناصبي ينال من علي رضي الله عنه"(25 ). ومنهم حريز بن عثمان الرحبي الحمصي قال عنه الذهبي: "تابعي صغير ثبت لكنه ناصبي"( 26). ومنهم عبد الله بن شقيق العقيلي، قال عنه الذهبي: "ثقة، ناصبي"(27 ). ومنهم أبو لبيد شيخ جرير بن حازم، قال عنه الذهبي: "صدوق ناصبي قال جرير: كان شتاماً"(28 ). الهامش: 12-مسلم برقم [6220]32-(2404). 13- الذهبي "سير أعلام النبلاء" ج7ص130. 14-نفس المصدر ج3ص128. 15-نفس المصدر ج5ص373-374. 16- ابن سعد "الطبقات" ج7ص324 ترجمة رقم 3910. 17- الذهبي "ميزان الاعتدال" ج1ص232. 18- ابن حجر "لسان الميزان" ج1ص16. 19- نفس المصدر ج3ص358. 20- ابن حجر العسقلاني "تهذيب التهذيب" ج9ص145. 21- ابن حجر العسقلاني "لسان الميزان" ج1ص385. 22- ابن حجر العسقلاني "تقريب التهذيب" ج2ص47. 23الذهبي "ميزان الاعتدال" ج2ص426. 24- الذهبي "ميزان الاعتدال" ج4ص271. 25- الذهبي "ميزان الاعتدال" ج1ص173. 26- الذهبي "المغني في الضعفاء" ج1ص241. 27- الذهبي "المغني في الضعفاء" ج1ص544. 28-الذهبي "المغني في الضعفاء" ج2ص607. يتبع ... |
|
#14
|
||||
|
||||
|
أهل الحديث (السنة) لا يقرون بشرعية خلافة علي!!!!
أهل الحديث (السنة) لا يقرون بشرعية خلافة علي!!!! بجانب عداء وبغض وشتم الكثير من أهل الحديث لعلي بن أبي طالب، وبخلاف المدارس السنّية الأخرى التي تمايزت بشكل ملحوظ عن أهل الحديث أيام الدولة العباسية مع ظهور أبي حنيفة النعمان في العراق، ومالك بن أنس في الحجاز، كان أهل الحديث مجمعون على عدم الاعتراف بشرعية خلافة علي بن أبي طالب بعد عثمان بن عفان، أي أنهم يحصرون الخلافة الراشدة في ثلاثة،!! وقد استمر هذا الموقف الذي يؤكد الامتزاج القوي والحلف الاستراتيجي الذي شكله أهل الحديث مع السلطة الأموية إلى منتصف القرن الثالث الهجري!. فأول من من ربَّع بعلي بن أبي طالب كخليفة شرعي بعد عثمان بن عفان كان أحمد بن حنبل، والظاهر أن فعل أحمد بن حنبل قد أحدث شرخاً بين أتباع هذه المدرسة التي تعتبر الاقرار بخلافة علي بن أبي طالب دليلاً على خروج معاوية بن أبي سفيان على الحق حين حارب خليفة المسلمين وتسبب في سفك دماء المؤمنين، فلهذا قام هؤلاء بمراجعة أحمد بن حنبل بسبب موقفه هذا. فقد روى ابن أبي يعلى عن وريزة بن محمد الحمصي أنه قال: "دخلت على أبي عبد الله أحمد بن حنبل حين أظهر التربيع بعلي رضي الله عنه، فقلت له: "يا أبا عبد الله، إن هذا لطعن على طلحة والزبير. فقال: بئسما قلت. وما نحن وحرب القوم وذكرها؟ فقلت: أصلحك الله، إنما ذكرناها حين ربعت بعلي، وأوجبت له الخلافة، وما يجب للأئمة قبله. فقال: وما يمنعني من ذلك؟ قال: قلت: حديث ابن عمر. فقال لي: عمر خير من ابنه، قد رضي علياً للخلافة على المسلمين، وادخله الشورى"( 29). وحديث ابن عمر الذي اعتمده أهل الحديث في ترك التربيع بعلي بن أبي طالب هو ما رواه البخاري عن ابن عمر أنه قال: "كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحداً، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم"(30 ). قال ابن حجر العسقلاني في شرحه لهذا الحديث: "وقد جاء في بعض الطرق في حديث ابن عمر تقييد الخيرية المذكورة والأفضلية بما يتعلق بالخلافة، وذلك فيما أخرجه ابن عساكر عن عبدالله بن يسار عن سالم عن ابن عمر قال: "إنكم لتعلمون أنا كنا نقول على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو بكر وعمر وعثمان، يعني في الخلافة" كذا في أصل الحديث"( 31). الهامش: 29- ابن أبي يعلى "طبقات الحنابلة" ج1ص351. 30- البخاري برقم 3698، و3655. 31- ابن حجر العسقلاني "فتح الباري" ج7ص365. يتبع ... |
|
#15
|
||||
|
||||
|
مسلسل انتهاك بعض أهل السنة والجماعة لحرمة الصحابة!
مسلسل انتهاك بعض أهل السنة والجماعة لحرمة الصحابة!
: الحسين بن علي!!! ليس خافياً أن أهل الحديث "السنة" انطلاقاً من ولائهم المطلق للسلطة الأموية "الجماعة" يتعبرون كل ثورة على الحاكم الظالم ضلال وفسق وفتنة، يقول ابن تيمية: "ولهذا كان المشهور من مذهب أهل السنة والجماعة أنهم لا يرون الخروج على الأئمة وقتالهم بالسيف، وإن كان فيهم ظلم كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم لأن الفساد في القتال والفتنة أعظم من الفساد الحاصل بظلمهم بدون قتال ولا فتنة، فلا يدفع أعظم الفسادين بالتزام الأدنى... فهذا أمر بالطاعة مع استئثار ولي الأمر وذلك ظلم منه، ونهى عن منازعة الأمر أهله، وذلك نهي عن الخروج عليه لأن أهله هم أولو الأمر الذين أمر بطاعتهم، وهم الذين لهم سلطان يأمرون به، وليس المراد من يستحق أن يولّى ولا سلطان له ولا المتولي العادل، فإنه قد ذكر أنهم يستأثرون فدل على أنه نهى عن منازعة ولي الأمر وإن كان مستأثراً"( 8) وقد طبق بعض المنتسبين لأهل الحديث هذه القاعدة "تحريم الخروج على الحاكم الظالم" على الحسين بن علي! حيث يقول ابن العربي: "ولكنه رضي الله عنه لم يقبل نصيحة أعلم أهل زمانه ابن عباس، وعدل عن رأي شيخ الصحابة ابن عمر، وطلب الابتداء في الانتهاء، والاستقامة في الاعوجاج، ونضارة الشبيبة في هشيم المشيخة. ليس حوله مثله، ولا له من الأنصار من يرعى حقهن ولا من يبذل نفسه دونه، فأردنا أن نطهر الأرض من خمر يزيد فأرقنا دم الحسين، فجاءتنا مصيبة لا يجبرها سرور الدهر، وما خرج إليه أحد إلا بتأويل، ولا قاتلوه إلا بما سمعوا من جدّه المهيمن على الرسل، المخبر بفساد الحال، المحذر من الدخول في الفتن، وأقواله في ذلك كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسسلم: (إنه ستكون هنات وهنات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان)، فما خرج الناس إلا بهذا وأمثاله"(9 )، أي أن يزيد وقادته كانوا يطبقون شرع الله الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلمحين قتلوا سبط رسول الله!. ويقول ابن تيمية: "ولم يكن الحسن أعجز عن القتال من الحسين، بل كان أقدر على القتال من الحسين، والحسين قاتل حتى قتل، فإن كان ما فعله الحسين هو الأفضل الواجب كان ما فعله الحسن تركاً للواجب أو عجزاً عنه، وإن كان ما فعله الحسن هو الأفضل الأصلح دل على أن ترك القتال هو الأفضل الأصلح، وإن الذي فعله الحسن هو الأحب إلى الله ورسوله مما فعله غيره." (10 ). وقال محب الدين الخطيب: "فلم يفد شيء من هذه الجهود في تحويل الحسين عن هذا السفر الذي كان مشؤوماً عليه، وعلى الإسلام، وعلى الأمة الإسلامية إلى هذا اليوم وإلى قيام الساعة، وكل هذا بجناية شيعته الذين حرضوه بجهل وغرور ورغبة في الفتنة والفرقة والشر"( 11). الهامش: 8- ابن تيمية "منهاج السنة" ج2ص125-126. 9- ابن العربي "العواصم من القواصم" ص155. 10- ابن تيمية "منهاج السنة" ج2ص173 . 11- محب الدين الخطيب في تعليقه على كتاب "العواصم من القواصم" لابن العربي ص155. |
|
#16
|
|||
|
|||
|
الأخت طارحت الموضوع
كوني على حذر من أمثال هؤلاء المتعصبين الذين يهرفون بما لا يعرفون، ويقولون على الله ما لا يعلمون. وفي النهاية ( ولقد جأتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة) ( يوم يفر المرء من أخيه ...) (كل نفس بما كسبت رهينة). ( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم..) وشكرا |
|
#17
|
|||
|
|||
|
وأنا أستعرب ممن يصطاد في الماء العكر من أمثال هؤلاء بحيث يستغلون سواد الناس الذين لا دراية لهم بالأمور وبالتالي الحوار بينهم غير متكافئ، وإن كان هذا الفرد يبحث عن الحق فليبحث له عن شخص يكون ند له ليناظره وإلا فكيف يستغل الناس الذين لا علم لهم ويفاجئهم من وراء أظهرهم ما هكذا المسلم أبدا
|
|
#18
|
|||
|
|||
|
أرجو ان لا يتحول الموضوع لسباب مذهبي لا يفيد ،
الردود للتوجيه للسائلة فقط شكرا لكم |
|
#19
|
||||
|
||||
|
أشكر كل من رد على موضوعي جزاكم الله خير الجزاء
فعلا إحنا ف وقت محتاجين للوحدة أكثر شيء بس لا بد من التوثق مما نعتقده شكرا لكم |
|
#20
|
|||
|
|||
|
إيش رايكم نقول لإسراءيل ما تضيع صواريخها ودباباتها لان المسلمين عاجلا ام اجلا راح يتقاتلومع بعض بحجه انا سني انا اباضي انا شيعي
إن اكرمكم عند الله اتقاكم صدق الله العظيم |
|
#21
|
|||
|
|||
|
أختي استمعنا للقصيدة النهروانية وقرأناها، وما كان فيها إلا العتاب لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ولا يأتي شخص لا دراية له في القصيد أو اللغة ويفسرها على هواه، فقد أصر الشيخ أبو مسلم البهلاني بتسمية الامام علي بأمير المؤمنين.
|
|
#22
|
|||
|
|||
|
لي عتب عليك أختي الكريمة فقد كان من الواجب عليك الاطلاع على ماهية مذهبك والتبحر فيه، هذا أقل واجب تجاه المذهب، وهذه ليست دعوة للإنغلاق على المذهب دون سواه وإنما عليك أيضا الاطلاع على أحوال المذاهب الأخرى.
ملاحظة: أنا إباضي وأحب الإمام علي |
|
#23
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
|
|
#24
|
||||
|
||||
|
قولي له انك مسلمه وتطيعي الله ورسوله .
لا اكثر ولا اقل . هدانا الله واياكم. الائمه والعلماء غير معصومون من الاخطاء فلا يجب علينا الاقتداء بهم بكل صغيره وكبيره . وانا علينا بتشغيل العقل . هداني الله واياكم الي طريق الصواب. |
|
#25
|
||||
|
||||
|
فعلا أنا مسلمة وأحب رسولي الكريم وكل صحابته الأخيار بدون إستثناء وما يهمني سوى ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم) صدق الله العظيم
أشكركم جميعا سواء سنة أو إباضية كلنا إخوة |
|
#26
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا أمة ضحكت من جهلها الأمم ..يا أمة ضحكت من جهلها الأمم ..يا أمة ضحكت من جهلها الأمم تأخذني الدهشه من مواضيع يتم طرحها في السبلة .. شاركت في عدة منتديات لكن لم أرى مثل هذه المواضيع (( أنا أباضي وأنت سني وهذا شيعي )) إلى متى سنظل على هذا المنهج أنا أبوي أباضي وأمي سنيه ؟ وين المشكلة ؟ يمكن ما أدخل الجنة .. أستغفر الله عليه العظيم .. توجد قضايا في أمة الإسلام أكبر وأعظم من هذا ونحن الله المستعان .. نسأل الله أن يتقبل منا صالح الأعمال.. وأن ينفع المسلمين بأطيب الأقوال أنه سميع مجيب الدعاء |
|
#27
|
|||
|
|||
|
رأي الشيخ الخليلي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العلمين كما ينبغي لجلال وجهه وكماله والصلاة والسلام على أفضل خلق الله وعلى آله وصحبه أجمعين أم بعد : فهناك أسئلة وصلتني من أحد الأخوة الذين يدرسون في الولايات المتحدة الأمريكية وقد كانت رغبته أن تكون الإجابة على هذه الأسئلة كتابية وهي رغبتي لولا أن الأشغال تحول بيني وبين الكتابة لذلك آثرت تسجيل الأجوبة ،،، يقول في سؤاله الأول : من بعض النقاط التي طالما تجول في خاطري وتثير التساؤل في ذهني نقطة موقف الإباضية من عثمان وعلي رضوان الله عليهما ولا أخفي عليك أني أكن لهما حبا عظيما كما أكن لأبي بكر وعمر رضوان الله عليهما وهذا يخلق نوعا من التضارب في ذهني بينما عرفت من عمر وأبي بكر وعلي وعثمان رضي الله عنهم وبينما أسمع من رأي الإباضية في هذا الموضوع. * الجواب : أنني أعتقد أن لإصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلة كبرى فقد أثنى الله تعالى عليهم في كتابه في قوله : {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }الفتح29وأثنى الله تعالى عليهم في قوله : {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً }الفتح18 وفي قوله تعالى : {لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ }الحشر8وإنني لحريص جدا على الدخول في ضمن الذين قال الله تعالى عنهم: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }الحشر10. وإنني أعتقد أن أحدنا لو أنفق مثل جبل أحد ذهبا لما ساوى ذلك مد أحدهم أو نصيفه كما أخبر عن ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم وإنني لحريص جدا على طي صفحة الفتنة التي كانت بينهم ولم أكن أريد أن يتحدث لساني أو أن يكتب قلمي شيئا عن تلك الفتن عملا يقول الله سبحانه وتعالى : {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ }البقرة134وهذا المبدأ الذي أعلنه الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز إذ قال : ( تلك دماء طهر الله منها أسنتنا أفلا نطهر منها ألسنتنا ). وهو نفسه الذي قاله الإمام نور الدين السالمي – رحمه الله - وذلك حين قال : فما مضى قبلك ولو بساعة *** فدعه ليس البحث عنه طاعة وفي قوله : نحن الألى نسكت عن من قد مضى *** ولا نعد الشتم دينا يرتضى فهذه بلادنا لا تلقى *** فيها لسب الصحب قد تلقا وهكذا كل بلاد المذهب *** مع كل عالم ومع كل غبي جاهلنا لا يعرف الخلافا *** بينهموا حتى الممات وافا وعالم بالإختلاف يمضي *** بالسر ما يلزمه من فرض إلى آخر ما قال – رحمه الله - . وإذا كنت أكره شيئا من التاريخ فإنني أكره ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدت إلى تفريق هذه الأمة أشلاء ممزعة حتى طمع فيها عدوها ولو كان بالإمكان محو آثار هذه الدمغات السوداء من صحائف التاريخ ومن أذهان الناس لفعلت لتعود الوحدة بين هذه الأمة ولكن أنى لي أن أعمل ذلك والقدر قد كتب ما كتب والله سبحانه وتعالى لا راد لحكمه ولا معقب له وكل ما يحدث في هذه الوجود إنما هو بقضاء وقدر منه سبحانه وتعالى . ولست هنا بصدد الحكم في تلك الفتنة العمياء ولا على أحد ممن خاضوا في تلك الفتنة أوممن أصيب بشيء من شررها وإنما كل ما اريده الآن هو دفع التهم التي توجهع إلى الإباضية لأنهم يعادون بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وينالون من كرامتهم والذي أريد أن أقول أن الإباضية ليسوا وحدهم في هذا الميدان فكثير من الناس تحدثوا عن تلك الفتنة ودونوا ما حدث فيها وقد كان موقف الإباضية كموقف غيرهم الذين تحدوا الحقيقة مجرد ذكر تلك الأحداث العظيمة التي وقعت في ذلك العصر ولا ريب أن الخلافة الإسلامية قد ولج إليها ما ولد بعد ما كبر الخليفة الثالث واستولى الرجل على أمره كما أثبت ذلك المؤرخون وكان على رأس هؤلاء الذين أوقدوا هذه الفتنة مروان بن الحكم ابن طريد الرسول صلى الله عليه وسلم ونحن اذا جئنا نتدبر ما قاله القائلون وما كتبه الكاتبون وجدنا أن الناس غير راضين عن تلك الفتنة فلنستمع إلى أحد الخطباء ألقى خطبته أمام الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز – رضي الله عنه – وهو عبدالله ابن الأهتم الذي وفد مع الوافدين إلى الخليفة العادل بعد ما ولي الخلافة ولم ير الخليفة إلا وعبدالله ابن الأهتم يخطب بدون استئذان منه حمد الله تعالى في خطبته واثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وما واجهه من تحديات من قبل قومه ثم ذكر الخليفة الأول ثم ذكر الخليفة الثاني ثم قال بعد ذلك ثم إنا والله لم نجتمع بعدها إلا على ضلع أعوج وهذه الخطبة موجودةى في الجزء الرابع من كتاب العقد الفريد لإبن عبدالربي وموجودة أيضا في البيان والتبيين أما العقد الفريد فهي في الجزء الرابع في الصفحة الرابعة والتسعين وكلامه يعنى : انتقاد الأوضاع بعد عهد الخليفتين أبي بكر وعمر وكذلك جاء في كثير من الكتب ذكر بعض الأحداث التي وقعت في عصر الخليفة الثالث عثمان بن عفان بعد ما بلغ من الكبر عتيا وتدخل مروان بن الحكم في أمر المسلمين ولنسمع إلى ما يقوله إبن قتيبة في كتاب الإماة والسياسة فهو يقول في الجزء الأول من هذا الكتاب صفحة 35 تحت عنوان لماذا نفر الناس على عثمان قال : وذكروا أنه اجتمع الناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكتبوا كتابا ذكروا فيه ما خالف فيه عثمان من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة صاحبيه وما كان من هبته خمسه افريقية لمروان وفيه حق الله ورسوله زمنهم ذوي القربى واليتامى والمساكين وما كان من تطاوله في البنيان حتى عدوا سبع دور بناها في المدينة دارا لنائلة ودارا لعائشة وغيرها من أهله وبناته وبنيان مروان القصور وعمارة الأموال بها من الخمس الواجب لله ولرسوله وما كان من افشاء العمل و الولايات فغي أهله وابن عمه من بني أمية أحداث وغلمه لا صحبة لهم بالسول ولا تجربة لهم بالأمور وما كان من الوليد بن عقبة من الكوفة إذ صلى بهم الصبح وهو أمير عليها سكران أربع ركعات ثم قال إن شئتم أزيدكم صلاة زدتكم وتعطيه إقامة الحد عليه وتأخيره ذلك عنه وتركهم المهاجرين والأنصار ولا يستعملهم على شيء ولا يستشيرهم واستغنى برأيه عن رأيهم وما كان من الحمى الذي حمى حول المدينة وما كان من اظهار القطائع والأرزاق والعطيات على أقوام بالمدينة ليست لهم صحبة بالنبي عليه الصلاة والسلام ثم لا يغزونا ولا يذبون وما كان من مجاوزته الخيزران إلى السوط وأنه أول من ظرب بالسياط ظهور الناس وإنما كان ضرب الخليفتين قبله بالدرة والخيزران ثم تعاهدج القوم ليدفعون الكتاب في يد عثمان وكان ممن حضر الكتاب عمار بن ياسر والمقداد بن الأسود وكانوا عشرة فلما خرجوا بالكتاب ليدفعوه في يد عثمان والكتاب في يد عمار جعلوا يتسللون عن عمار حتى بقي وحده فمضى حتى أتى دار عثمان فاستئذن عليه فأذن له في يوم شاتم فدخل عليه وعنده براد بن الحكم وأهله من بني أمية فدفعها إليه الكتاب فقرأه فقال له أأنت كتبت هذا الكتاب قال : نعم قال : ومن كان معك قال : كان معي نفر تفرقوا فرقا منك قال : ومن هم : قال : لا أخبرك بهم قال : فلم اجترءت من بينهم فقال : مراوان يا أمير المؤمنين إن هذا العبد الأسود – يعني عمار – قد جر عليك الناس وإنك إن قتلته نكلت به من وراءه قال عثمان : اضربوه فضربوه وضرب عثمان معهم حتى فتقوا بطنه فأغشي عليه فجروه حتى طرحوه عند باب الدر فأمرت به أم سلمه زوج النبي صلى الله عليه وسلم فأدخل منزلها وغضب فيه بني المغيرة وكان حليفهم فلما خرج عثمان لصلاة الظهر عرض له الوليد بن المغيرة فقال أم والله لو مات عمار لأقتلن به رجلا عظيما من بني امية فقال عثمان لست هناك إلى آخر ما جاء في كلامه ،، وهذا موجود في الصفحة 35 و33 من الجزء الأول من كتاب الإمامة والسياسة وليس هو من مؤلفات الإباضية وإذا جئنا إلى أعلام الفكر الإسلامي في هذا العصر الحاظر نجد كثيرا منهم أيضا تناولوا هذه الفتنة وتحدثوا عما جرى فيها بكل جرءه ومن بين هؤلاء شهيد الإسلام الأستاذ : سيد قطب في كتابه العدالة الإجتماعية في الإسلام ولنستمع بعض ما قاله الإستاذ سيد قطب في صفحة 210 من الكتاب المذكور يقول هذا التصور لحقيقة الحكم قد تغير شيئا ما ما دون شك على عصر عثمان وإن بقي في سياج الإسلام لقد أدركت الخلافة وهو شيخ كبير ومن وراءه مروان بن الحكم يصرف الأمور بكثير الإنحراف عن الإسلام كما أن طبيعة عثمان الرخية ووحبه الشديد على أهله قد ساهم كثيرا في صدور تصرفات أنكرها الكثير من الصحابة من حوله وكانت لها معقبات كبيرة وأثار في الفتنة التي عانى منها الإسلام كثيرا مانح عثمان من بيت المال زوج ابنته الحارث بن الحكم يوم عرسه مائتي ألف درهم فلما أصبح الصباح جاء زيد بن أرقم خازن مال المسلمين وقد بدى في وجهه الحزن وترقرقت في عينيه الدموع فسأله أن يعفيه من عمله ولما عرف السبب وعلاف أنه عطيته لصهره من مال المسلمين قال مستغربا أتبكي يا ابن ارقم أن قد وصلت رحمي فرد الرجل الذي يستشعر روح الإسلام لا يا أمير المؤمنين ولكني أظن أنك أخذت هذا المال عوضا عن ما كنت أنفقته في سبيل الله في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم والله لو أعطيته مائة درهم لكان كثيرا فغضب عثمان على الرجل الذي لا يطيق ضميره هذه التوسعه من مال المسلمين على أقارب خليفة المسلمين وقال له ألق بالمفاتيح يا ابن أرقم فإنا سنجد غيرك والأمثلة كثيرة في سيرة عثمان على هذه التوسعات فقد منح الزبير ذات يوم ست مائة ألف ومح طلحة مائتي ألف ونفذ مروان بن الحكم خمس خراج أفريقيه ولقد عاتبه في ذلك ناس من الصحابه على رأسه علي بن أبي طالب فأجاب : إن لي قرابه ورحما فأنكروا عليه وسألوه أما كان لأبي بكر وعمر قرابه ورحم فقال : كان أبي بكر وعمر يحتسبان في منع قرابتهما وأن أحتسب في اعطاء قرابتي فقاموا عليه غاضبين يقولون فهديهما والله أحب إلينا من هديه وغير المل كانت الولايات تغلق على الولاة من قرابة عثمان وفيهم معاوية الذي وسع عليه في الملك فضم إليه فلسطين وحلب وجمع له قيادة الأجناد الأربعة ومهد له بعد ذلك أن يطلب الملك في خلافة علي وقد جمع المال والأجناد وفيهم الحكم بن العاص طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي آواه عثمان وجعل ابنه مروان وزيره المتصرف وفيهم عبدالله بن أبي السرح أخوه من الرضاعة ولقد كان الصحابة يرون هذه التصرفات الخطيرة فيتداعون إلى المدينة لإنقاذ تقاليد الإسلام وانقاذ الخليفة من المحنة والخليفة في كثرته لا يملك أمره في نفس عثمان ولكن الصعب أن نتهم روح الإسلام في نفس عثمان ولكن الصعب أيضا أن نعطيه الخطأ الذي نلتمس أسبابه من ولاية مروان الإثارة في كبرة عثمان ولقد اجتمع الناس فكلفوا علي بن أبي طالب أن يدخل على عثمان فيكلمه فدخل إليه فقال الناس ورائي وقد كلموني فيك والله بما أقول لك وما أعرف شيئا تجهله ولا أدلك على امر لا تعرفه إنك تعلم ما نعلم ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه ولا خلونا بشيء فنبلغك وما خصصنا بأمر دونك وقد رأيت وسمعت وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ونلت صهره وما بأبي قحافة بأولى بعمل الحق منك ولم يخطيء بأول بشيء من الخير منك وإنك اقرب إلى رسول صلى الله عليه وسلم ما لم ينالا ولا سبقاك إلى شيء فالله الله في نفسك فإنك والله ما تبصر من عمى ولا تعلم من جهل وإن الطريق لو اضح بين الناس وإن أعلام الدين لقائمة تعلم يا عثمان أن أفضل عباد الله عند الله إمام عادل هدي وهدى فأقام سنة معلومة وامات بدعة متروكه فوالله إن كلا لبين وإن السنة لقائمة وإن لها للأعلام وإن شر الناس عند الله ضل وضل به فأمات سنة معلومه وأحيى بدعة متروكة وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( يؤتى يوم القيامة بالإمام الجائر وليس معه نصير ولا عزيز فيلقى في جهنم ). فقال عثمان : قد والله علمت ليقولن الذي قلت أم والله لو كانت مكاني ما عنتك ولا أسلبتك ولا أرد عليك وما جئت منكرا أن وصلت رحما وسددت خلة وآويت ضائعا ووليت شبيها بمن كان عمر يولي أنشدك الله يا علي هل تعلم المغيرة بن شعبة ليس هناك ، قال : نعم، قال : أتعلم أن عمرا ولاه قثال : نعم قال : فلم تلومني أن وليت ابن عمر في رحمي وقرابتي قال علي : سأخبرك إن عمرا كان من ولى فإنما يطأ على سماخه إن بلغه عنه حرف جلبه ثم بلغ به أقصى الغاية وأنت لا تفعل ضعفت على أقربائك قال عثمان : وأقربائك أيضا قال على : لعمري إن لرحمهم مني لقريبا ولكن الفضل في غيرهم قال عثمان : هل تعلم أن عمر ولا معاوية خلافته كلها فقد وليته فقال علي : أنشدك الله هل تعلم أن معاوية كان أخوف من عمر من يرفع غلام عمر منه قال: نعم قال علي :فإن معاوية يقطع الأمور دونك وأنت لا تعلمها ويقول للناس هذها أمر عثمان فيبلغك ولا تغير على معاوية . ثم يقول شهيد الإسلام بعد ذلك : وأخيرا ثارت الثائرة على عثمان واختلط فيها الحق بالباطل والخير بالشر ولكن لا بد بمن ينظر إلى الأمور بعين الإسلام ويستشعر الأمور بروح الإسلام أن يقر أن تلك الثائرة بعمومها كانت ثورة من روح الإسلام دون اغفال ما كان وراءها من كيد اليهودي ابن سبأ عليه لعنة الله هذا كله موجود في كتابه العدالة الإجتماعية في الإسلام في صفحة 210 إلى صفحة 212 وكثير من الكاتبين تناولوا هذا الموضوع بالنقد والتحليل ومن بينهم العلامة الإستاذ الموجودي في كتابه الخلافة والملك وكذلك في كتابه التجديد لهذا الدين وقد علل ما حدث في الكتاب الأخير بأن الخليفة الثالث جاءته الخلافة وقد بلغ من الكبر عتيا وكان لم يمنع تلك المواهب التي أوتيها العظيمان اللذان تقدما – يعني أبو بكر وعمر - . فهل الإباضية وحدهم الذين يتحدثون عن مثل هذه الأشياء أو يكتبون عنها وهل نستطيع القول بأن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا مجتمعين على كراهة ما حدث في عهد عثمان مع أن عثمان لم يقتل غيلة وإنما قتل بعد حصار دام نحو شهر فهل أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم الذين فتحوا مدائن كسرى وهرمز قيصر واستطاعوا أن يطؤوا بأقدامهم على عرشيهما هل كانوا عاجزين عن فك الحصار الذي كان مضروبا على عثمان لمدة شهر وهم في عاصمة الإسلام في المدينة المنورة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ولننقل هنا أيضا ما قاله ابن قتيبه أيضا في كتابه الإماة والياسة في صفحة 46 في دفن عثمان لنستجلي الحقيقة يقول وذكروا أن عبدالرحمن بن الأزهر قال لم أكن دخلت في شيء من أمر عثمان لا عليه ولا له فغني لجالس في فناء داري ليلا بعدما قتل عثمان بليلة فجائني المنذر بن الزبير فقال إن إخي يدعوك فقت إليه فقال : إنا أردنا أن ندفن عثمان فهل لك : قلت والله ما دخلت في شيء من شأنه وما أريد ذلك فانصرفت عنه ثم اتبعته فإذا هو في نفر فيه الزبير ابن مطعن وأبو الجهم ابن حذيفة والمسور ابن مقدمه وعبدالرحمن ابن أبي بكر وعبدالله بن الزبير فاحتمله على باب وإن رأسه ليقول طقطق ووضعوه في موضع الجنائز فقام إليهم رجال من الأنصار فقالوا لهم : لا والله لا تصلون عليه فقال أبو الجهم : ألا تدعونا نصلي عليه فقد صلى الله تعلى عليه وملائكته فقال له رجل منهم فأدخلك الله مدخلا ، قال له : حشرني الله معه فقال له : إن حاشرك مع الشياطين والله إن تركناكم به انزعجتم منا فقال القوم لأبي جهم اسكت عنه فسكت فاحتملوه ثم انطلقوا به مسرعين فأني أسمع وقع رأسه على اللوح حتى وضعوه عند البقيع،فأتاهم جبلة بن عمر الساعدي من الأنصار فقال لا والله لا تدفنوه ولا نترككم تصلون عليه فقال أبو جهم انطلقوا بنا إن لم نصلي عليه فقد صلى عليه الله ، فخرجوا ومعهم عائشة ابنة عثمان ومعها مصباح في حق حتى إن إذا أتوا به حفروا له حفرة ثم قاموا يصلون عليه وأمهم الزبير بن مطعم ثم دلوه في حفرته فلما رأته ابنته صاحت فقال لها الزبير والله لئن لم تسكتي لأضربن الذي فيه عينيك فدفنوه ولم يلحدوه بلبن وحثوا عليه حثوا فهذا نقله ابن قتيبة وهو من غير الإباضية ويدل على موقف جماعة من الأنصار من هذه الفتنة فهل يمكن بعد ذلك أن يحكم بأن الذي قتله هم رعاع من الناس جاءوا شذاذا من الآفاق إلى المدينة فاستطاعوا أن يحققوا مقصدهم وأن يصلوا إلى غايتهم وأن يصدعوا الإسلام بمقتل خليفته مع عجز المهاجرين والأنصار عن الكف عنه إن ذلك مما لا يقبله المنطق السليم وإنني مع ذلك كله لا أريد أن أعلق شيئا على ما قاله المؤرخون وأقول إن العهدة عليهم بأنفسهم ولست أستطيع أن أحكم بشيء في تلك الأحداث العظام وإنما أقول ما قلته من قبل بأن السلامة في العمل يقول الله سبحانه: ({تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ }البقرة134 وإنما أردت بما ذكرته هاهنا تبرءة الإباضية من التهمة فهم ليسوا وحدهم الذين يتحدثون عن هذه الأحداث التي وقعت في عهد الخليفة الثالث وإنما ثم كثيرا من المؤرخين والكاتبين من المتقدمين والمحدثين تحدثوا عنها فكيف ينحى باللوم على الإباضية وحدهم إن ذلك لا يخلو من تعصب من الذين ينحون بالملامة على الإباضية ويدبون غيرهم من الذين خاضوا في هذه الأحداث بالكلام ،،،، أما بالنسبة إلى الخليفة الرابع الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فإن الإباضية لا يزيدون عن حكاية ما حدث في عهده ولا ينالون من شخصه شيئا وهم أكثر الناس تقديرا له وإحتراما لصحبته رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرابته منه ويدركون كل الإدراك أنه من أفقه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثرهم غطلاعا على سيرته وأكثر علما بكتاب الله سبحانه وتعالى ولذلك كثيرا ما يأخذون بآراءه في الفقه كما هو واضح في كتب الفقه حتى في الأشياء التي لا يأخذ فيها الجمهور بآراء الخليفة الرابع علي كرم الله وجهه . وإنما يذكرون قضية التحكيم تحكيم الحكمين التي أكره الإمام علي ولم يكن راضيا عنها ونصحه كثير من أصحاب العقول والأفكار والبصائر عن قبول التحكيم ولكن الظروف أجبرته على قبول التحكيم ثم بعد ذلك انقلب أولائك الذين رضوا التحكيم بعد ظهور آثار التحكيم السلبية فكان السبب في قتلهم وابادة حم غفير منهم ونجد الأمة جلها تقف موقف غير المنصف من هذه القضية فنجد أولائك الذين ناصروا الإمام علي ووقفوا بجانبه وعضدوه وحرصوا على أن لا تنال الخدعة شيئا منه ولا من أمره أولائك هم أهل النهروان معرضين للنقد ومعرضين للتكفير من قبل كثير من الكتاب مع أنهم يعدلون الذين ثاروا على الإمام علي بالقضاء على الخلافة الإسلامية وتحويلها إلى ملك عصوب فنجدهم يعذرون معاوية بن أبي سفيان وأصحابه أهل الشام بينما ينتقدون أهل النهروان ويقولون إن معاوية كان مجتهدا ، فنقول : فلماذا لا يسوغ الإجتهاد لأهل النهروان ويقولون أيضا إن معاوية كان من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإذا كان هذا مسوغا لعذره فكثير من أهل النهروان أيضا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم حرقوص بن زهير وعبدالله بن وهب الراسبي وآخرون كانوا أيضا من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم وإذا جئنا إلى ما كتبه الإباضية في ذلك نجد كتاباتهم تتسم بالأدب والحشمة وتعظيم مقام الأما علي واحترام قرابته من النبي صلى الله عليه وسلم حتى في مقام العتاب لنستمع إلى الذين عاتبوا الإمام علي على قبول تحكيم الحكمين ماذا قال له ، يقول العلامة أبو مسلم البهلاني في قصيدته الرائية المشتهرة براية المحكمة : على أن علت فوق الرماح مصاحف ** ونادوا إلى حكم الكتاب نصيروا مكيدة عمر حيث رست حباله ** وكادت بحور القاسطين تفوروا أبا حسن ذرها حكومة فاسق ** جراحات بدر في حشاه تفوروا أبا حسن ذرها أقدم فأنت على هدى**وأنت بغايات الغوي يصيروا أبا حسن لا تعطين دنية**وأنت بسصلطان القدير قدير أبا حسن إن تقطعها اليوم لن تزل**يحل عراها فاجر ومبيروا أبا حسن أطلقها لطليقها ** وأنت بقد الأشعري أسير أتحبس خيل الله عن خيل خصمه**وسبعون ألفا فوقهن حصوروا أثرها رعالا تنسف الشام نسفا**لثارات عمار لهن زفير وشك ثغور القاسطين بفيلق** له مرد من ربه ونصير وما لك والحكم ظاهر ** وأنت علي والشئام تنورا أفي الدين شك أم هوادة عاجز** تجولتها أم ذوالفقار كثيروا وهكذا كان كلامهم كله يشعر بإحترام الأمام علي وتقديره وإنما كانوا يعاتبونه على قبول التحكيم ونحن نقول إن قبوله للتحكيم كان ليس عن رضا منه كما يذم عن ذلك كلامه بنفسه وهذه القضية تحتاج إلى دراسة ولست أريد أن أخوض فيها وأتحدث عنها طويلا وإنما بحسب ما قلته والذي أصرح به لأن جميع الإباضية مستعدون أن يطووا صحائف تلك الفتن التي حدثت في عهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يغمسوا فيها ببنك شفه ولا يخطوا فيها حرفا وعدم النيل منهم فيجب على المسلمين جميعا أن يتساعدوا على الكف عن الخوض في تلك الفتن حتى يعود للمسلمين وحدتهم ولا يثيروا أشياء حدثت قبل أربعة عشر قرنا هم في ألف غنا عن اثارتها في هذا العصر الذين هم فيه أحوج ما يجمع الشمل ويؤلف بين القلوب والله تعالى ولي التوفيق . |
|
#28
|
|||
|
|||
|
رأي الشيخ الخليلي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العلمين كما ينبغي لجلال وجهه وكماله والصلاة والسلام على أفضل خلق الله وعلى آله وصحبه أجمعين أم بعد : فهناك أسئلة وصلتني من أحد الأخوة الذين يدرسون في الولايات المتحدة الأمريكية وقد كانت رغبته أن تكون الإجابة على هذه الأسئلة كتابية وهي رغبتي لولا أن الأشغال تحول بيني وبين الكتابة لذلك آثرت تسجيل الأجوبة ،،، يقول في سؤاله الأول : من بعض النقاط التي طالما تجول في خاطري وتثير التساؤل في ذهني نقطة موقف الإباضية من عثمان وعلي رضوان الله عليهما ولا أخفي عليك أني أكن لهما حبا عظيما كما أكن لأبي بكر وعمر رضوان الله عليهما وهذا يخلق نوعا من التضارب في ذهني بينما عرفت من عمر وأبي بكر وعلي وعثمان رضي الله عنهم وبينما أسمع من رأي الإباضية في هذا الموضوع. * الجواب : أنني أعتقد أن لإصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلة كبرى فقد أثنى الله تعالى عليهم في كتابه في قوله : {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }الفتح29وأثنى الله تعالى عليهم في قوله : {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً }الفتح18 وفي قوله تعالى : {لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ }الحشر8وإنني لحريص جدا على الدخول في ضمن الذين قال الله تعالى عنهم: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }الحشر10. وإنني أعتقد أن أحدنا لو أنفق مثل جبل أحد ذهبا لما ساوى ذلك مد أحدهم أو نصيفه كما أخبر عن ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم وإنني لحريص جدا على طي صفحة الفتنة التي كانت بينهم ولم أكن أريد أن يتحدث لساني أو أن يكتب قلمي شيئا عن تلك الفتن عملا يقول الله سبحانه وتعالى : {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ }البقرة134وهذا المبدأ الذي أعلنه الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز إذ قال : ( تلك دماء طهر الله منها أسنتنا أفلا نطهر منها ألسنتنا ). وهو نفسه الذي قاله الإمام نور الدين السالمي – رحمه الله - وذلك حين قال : فما مضى قبلك ولو بساعة *** فدعه ليس البحث عنه طاعة وفي قوله : نحن الألى نسكت عن من قد مضى *** ولا نعد الشتم دينا يرتضى فهذه بلادنا لا تلقى *** فيها لسب الصحب قد تلقا وهكذا كل بلاد المذهب *** مع كل عالم ومع كل غبي جاهلنا لا يعرف الخلافا *** بينهموا حتى الممات وافا وعالم بالإختلاف يمضي *** بالسر ما يلزمه من فرض إلى آخر ما قال – رحمه الله - . وإذا كنت أكره شيئا من التاريخ فإنني أكره ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدت إلى تفريق هذه الأمة أشلاء ممزعة حتى طمع فيها عدوها ولو كان بالإمكان محو آثار هذه الدمغات السوداء من صحائف التاريخ ومن أذهان الناس لفعلت لتعود الوحدة بين هذه الأمة ولكن أنى لي أن أعمل ذلك والقدر قد كتب ما كتب والله سبحانه وتعالى لا راد لحكمه ولا معقب له وكل ما يحدث في هذه الوجود إنما هو بقضاء وقدر منه سبحانه وتعالى . ولست هنا بصدد الحكم في تلك الفتنة العمياء ولا على أحد ممن خاضوا في تلك الفتنة أوممن أصيب بشيء من شررها وإنما كل ما اريده الآن هو دفع التهم التي توجهع إلى الإباضية لأنهم يعادون بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وينالون من كرامتهم والذي أريد أن أقول أن الإباضية ليسوا وحدهم في هذا الميدان فكثير من الناس تحدثوا عن تلك الفتنة ودونوا ما حدث فيها وقد كان موقف الإباضية كموقف غيرهم الذين تحدوا الحقيقة مجرد ذكر تلك الأحداث العظيمة التي وقعت في ذلك العصر ولا ريب أن الخلافة الإسلامية قد ولج إليها ما ولد بعد ما كبر الخليفة الثالث واستولى الرجل على أمره كما أثبت ذلك المؤرخون وكان على رأس هؤلاء الذين أوقدوا هذه الفتنة مروان بن الحكم ابن طريد الرسول صلى الله عليه وسلم ونحن اذا جئنا نتدبر ما قاله القائلون وما كتبه الكاتبون وجدنا أن الناس غير راضين عن تلك الفتنة فلنستمع إلى أحد الخطباء ألقى خطبته أمام الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز – رضي الله عنه – وهو عبدالله ابن الأهتم الذي وفد مع الوافدين إلى الخليفة العادل بعد ما ولي الخلافة ولم ير الخليفة إلا وعبدالله ابن الأهتم يخطب بدون استئذان منه حمد الله تعالى في خطبته واثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وما واجهه من تحديات من قبل قومه ثم ذكر الخليفة الأول ثم ذكر الخليفة الثاني ثم قال بعد ذلك ثم إنا والله لم نجتمع بعدها إلا على ضلع أعوج وهذه الخطبة موجودةى في الجزء الرابع من كتاب العقد الفريد لإبن عبدالربي وموجودة أيضا في البيان والتبيين أما العقد الفريد فهي في الجزء الرابع في الصفحة الرابعة والتسعين وكلامه يعنى : انتقاد الأوضاع بعد عهد الخليفتين أبي بكر وعمر وكذلك جاء في كثير من الكتب ذكر بعض الأحداث التي وقعت في عصر الخليفة الثالث عثمان بن عفان بعد ما بلغ من الكبر عتيا وتدخل مروان بن الحكم في أمر المسلمين ولنسمع إلى ما يقوله إبن قتيبة في كتاب الإماة والسياسة فهو يقول في الجزء الأول من هذا الكتاب صفحة 35 تحت عنوان لماذا نفر الناس على عثمان قال : وذكروا أنه اجتمع الناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكتبوا كتابا ذكروا فيه ما خالف فيه عثمان من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة صاحبيه وما كان من هبته خمسه افريقية لمروان وفيه حق الله ورسوله زمنهم ذوي القربى واليتامى والمساكين وما كان من تطاوله في البنيان حتى عدوا سبع دور بناها في المدينة دارا لنائلة ودارا لعائشة وغيرها من أهله وبناته وبنيان مروان القصور وعمارة الأموال بها من الخمس الواجب لله ولرسوله وما كان من افشاء العمل و الولايات فغي أهله وابن عمه من بني أمية أحداث وغلمه لا صحبة لهم بالسول ولا تجربة لهم بالأمور وما كان من الوليد بن عقبة من الكوفة إذ صلى بهم الصبح وهو أمير عليها سكران أربع ركعات ثم قال إن شئتم أزيدكم صلاة زدتكم وتعطيه إقامة الحد عليه وتأخيره ذلك عنه وتركهم المهاجرين والأنصار ولا يستعملهم على شيء ولا يستشيرهم واستغنى برأيه عن رأيهم وما كان من الحمى الذي حمى حول المدينة وما كان من اظهار القطائع والأرزاق والعطيات على أقوام بالمدينة ليست لهم صحبة بالنبي عليه الصلاة والسلام ثم لا يغزونا ولا يذبون وما كان من مجاوزته الخيزران إلى السوط وأنه أول من ظرب بالسياط ظهور الناس وإنما كان ضرب الخليفتين قبله بالدرة والخيزران ثم تعاهدج القوم ليدفعون الكتاب في يد عثمان وكان ممن حضر الكتاب عمار بن ياسر والمقداد بن الأسود وكانوا عشرة فلما خرجوا بالكتاب ليدفعوه في يد عثمان والكتاب في يد عمار جعلوا يتسللون عن عمار حتى بقي وحده فمضى حتى أتى دار عثمان فاستئذن عليه فأذن له في يوم شاتم فدخل عليه وعنده براد بن الحكم وأهله من بني أمية فدفعها إليه الكتاب فقرأه فقال له أأنت كتبت هذا الكتاب قال : نعم قال : ومن كان معك قال : كان معي نفر تفرقوا فرقا منك قال : ومن هم : قال : لا أخبرك بهم قال : فلم اجترءت من بينهم فقال : مراوان يا أمير المؤمنين إن هذا العبد الأسود – يعني عمار – قد جر عليك الناس وإنك إن قتلته نكلت به من وراءه قال عثمان : اضربوه فضربوه وضرب عثمان معهم حتى فتقوا بطنه فأغشي عليه فجروه حتى طرحوه عند باب الدر فأمرت به أم سلمه زوج النبي صلى الله عليه وسلم فأدخل منزلها وغضب فيه بني المغيرة وكان حليفهم فلما خرج عثمان لصلاة الظهر عرض له الوليد بن المغيرة فقال أم والله لو مات عمار لأقتلن به رجلا عظيما من بني امية فقال عثمان لست هناك إلى آخر ما جاء في كلامه ،، وهذا موجود في الصفحة 35 و33 من الجزء الأول من كتاب الإمامة والسياسة وليس هو من مؤلفات الإباضية وإذا جئنا إلى أعلام الفكر الإسلامي في هذا العصر الحاظر نجد كثيرا منهم أيضا تناولوا هذه الفتنة وتحدثوا عما جرى فيها بكل جرءه ومن بين هؤلاء شهيد الإسلام الأستاذ : سيد قطب في كتابه العدالة الإجتماعية في الإسلام ولنستمع بعض ما قاله الإستاذ سيد قطب في صفحة 210 من الكتاب المذكور يقول هذا التصور لحقيقة الحكم قد تغير شيئا ما ما دون شك على عصر عثمان وإن بقي في سياج الإسلام لقد أدركت الخلافة وهو شيخ كبير ومن وراءه مروان بن الحكم يصرف الأمور بكثير الإنحراف عن الإسلام كما أن طبيعة عثمان الرخية ووحبه الشديد على أهله قد ساهم كثيرا في صدور تصرفات أنكرها الكثير من الصحابة من حوله وكانت لها معقبات كبيرة وأثار في الفتنة التي عانى منها الإسلام كثيرا مانح عثمان من بيت المال زوج ابنته الحارث بن الحكم يوم عرسه مائتي ألف درهم فلما أصبح الصباح جاء زيد بن أرقم خازن مال المسلمين وقد بدى في وجهه الحزن وترقرقت في عينيه الدموع فسأله أن يعفيه من عمله ولما عرف السبب وعلاف أنه عطيته لصهره من مال المسلمين قال مستغربا أتبكي يا ابن ارقم أن قد وصلت رحمي فرد الرجل الذي يستشعر روح الإسلام لا يا أمير المؤمنين ولكني أظن أنك أخذت هذا المال عوضا عن ما كنت أنفقته في سبيل الله في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم والله لو أعطيته مائة درهم لكان كثيرا فغضب عثمان على الرجل الذي لا يطيق ضميره هذه التوسعه من مال المسلمين على أقارب خليفة المسلمين وقال له ألق بالمفاتيح يا ابن أرقم فإنا سنجد غيرك والأمثلة كثيرة في سيرة عثمان على هذه التوسعات فقد منح الزبير ذات يوم ست مائة ألف ومح طلحة مائتي ألف ونفذ مروان بن الحكم خمس خراج أفريقيه ولقد عاتبه في ذلك ناس من الصحابه على رأسه علي بن أبي طالب فأجاب : إن لي قرابه ورحما فأنكروا عليه وسألوه أما كان لأبي بكر وعمر قرابه ورحم فقال : كان أبي بكر وعمر يحتسبان في منع قرابتهما وأن أحتسب في اعطاء قرابتي فقاموا عليه غاضبين يقولون فهديهما والله أحب إلينا من هديه وغير المل كانت الولايات تغلق على الولاة من قرابة عثمان وفيهم معاوية الذي وسع عليه في الملك فضم إليه فلسطين وحلب وجمع له قيادة الأجناد الأربعة ومهد له بعد ذلك أن يطلب الملك في خلافة علي وقد جمع المال والأجناد وفيهم الحكم بن العاص طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي آواه عثمان وجعل ابنه مروان وزيره المتصرف وفيهم عبدالله بن أبي السرح أخوه من الرضاعة ولقد كان الصحابة يرون هذه التصرفات الخطيرة فيتداعون إلى المدينة لإنقاذ تقاليد الإسلام وانقاذ الخليفة من المحنة والخليفة في كثرته لا يملك أمره في نفس عثمان ولكن الصعب أن نتهم روح الإسلام في نفس عثمان ولكن الصعب أيضا أن نعطيه الخطأ الذي نلتمس أسبابه من ولاية مروان الإثارة في كبرة عثمان ولقد اجتمع الناس فكلفوا علي بن أبي طالب أن يدخل على عثمان فيكلمه فدخل إليه فقال الناس ورائي وقد كلموني فيك والله بما أقول لك وما أعرف شيئا تجهله ولا أدلك على امر لا تعرفه إنك تعلم ما نعلم ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه ولا خلونا بشيء فنبلغك وما خصصنا بأمر دونك وقد رأيت وسمعت وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ونلت صهره وما بأبي قحافة بأولى بعمل الحق منك ولم يخطيء بأول بشيء من الخير منك وإنك اقرب إلى رسول صلى الله عليه وسلم ما لم ينالا ولا سبقاك إلى شيء فالله الله في نفسك فإنك والله ما تبصر من عمى ولا تعلم من جهل وإن الطريق لو اضح بين الناس وإن أعلام الدين لقائمة تعلم يا عثمان أن أفضل عباد الله عند الله إمام عادل هدي وهدى فأقام سنة معلومة وامات بدعة متروكه فوالله إن كلا لبين وإن السنة لقائمة وإن لها للأعلام وإن شر الناس عند الله ضل وضل به فأمات سنة معلومه وأحيى بدعة متروكة وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( يؤتى يوم القيامة بالإمام الجائر وليس معه نصير ولا عزيز فيلقى في جهنم ). فقال عثمان : قد والله علمت ليقولن الذي قلت أم والله لو كانت مكاني ما عنتك ولا أسلبتك ولا أرد عليك وما جئت منكرا أن وصلت رحما وسددت خلة وآويت ضائعا ووليت شبيها بمن كان عمر يولي أنشدك الله يا علي هل تعلم المغيرة بن شعبة ليس هناك ، قال : نعم، قال : أتعلم أن عمرا ولاه قثال : نعم قال : فلم تلومني أن وليت ابن عمر في رحمي وقرابتي قال علي : سأخبرك إن عمرا كان من ولى فإنما يطأ على سماخه إن بلغه عنه حرف جلبه ثم بلغ به أقصى الغاية وأنت لا تفعل ضعفت على أقربائك قال عثمان : وأقربائك أيضا قال على : لعمري إن لرحمهم مني لقريبا ولكن الفضل في غيرهم قال عثمان : هل تعلم أن عمر ولا معاوية خلافته كلها فقد وليته فقال علي : أنشدك الله هل تعلم أن معاوية كان أخوف من عمر من يرفع غلام عمر منه قال: نعم قال علي :فإن معاوية يقطع الأمور دونك وأنت لا تعلمها ويقول للناس هذها أمر عثمان فيبلغك ولا تغير على معاوية . ثم يقول شهيد الإسلام بعد ذلك : وأخيرا ثارت الثائرة على عثمان واختلط فيها الحق بالباطل والخير بالشر ولكن لا بد بمن ينظر إلى الأمور بعين الإسلام ويستشعر الأمور بروح الإسلام أن يقر أن تلك الثائرة بعمومها كانت ثورة من روح الإسلام دون اغفال ما كان وراءها من كيد اليهودي ابن سبأ عليه لعنة الله هذا كله موجود في كتابه العدالة الإجتماعية في الإسلام في صفحة 210 إلى صفحة 212 وكثير من الكاتبين تناولوا هذا الموضوع بالنقد والتحليل ومن بينهم العلامة الإستاذ الموجودي في كتابه الخلافة والملك وكذلك في كتابه التجديد لهذا الدين وقد علل ما حدث في الكتاب الأخير بأن الخليفة الثالث جاءته الخلافة وقد بلغ من الكبر عتيا وكان لم يمنع تلك المواهب التي أوتيها العظيمان اللذان تقدما – يعني أبو بكر وعمر - . فهل الإباضية وحدهم الذين يتحدثون عن مثل هذه الأشياء أو يكتبون عنها وهل نستطيع القول بأن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا مجتمعين على كراهة ما حدث في عهد عثمان مع أن عثمان لم يقتل غيلة وإنما قتل بعد حصار دام نحو شهر فهل أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم الذين فتحوا مدائن كسرى وهرمز قيصر واستطاعوا أن يطؤوا بأقدامهم على عرشيهما هل كانوا عاجزين عن فك الحصار الذي كان مضروبا على عثمان لمدة شهر وهم في عاصمة الإسلام في المدينة المنورة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ولننقل هنا أيضا ما قاله ابن قتيبه أيضا في كتابه الإماة والياسة في صفحة 46 في دفن عثمان لنستجلي الحقيقة يقول وذكروا أن عبدالرحمن بن الأزهر قال لم أكن دخلت في شيء من أمر عثمان لا عليه ولا له فغني لجالس في فناء داري ليلا بعدما قتل عثمان بليلة فجائني المنذر بن الزبير فقال إن إخي يدعوك فقت إليه فقال : إنا أردنا أن ندفن عثمان فهل لك : قلت والله ما دخلت في شيء من شأنه وما أريد ذلك فانصرفت عنه ثم اتبعته فإذا هو في نفر فيه الزبير ابن مطعن وأبو الجهم ابن حذيفة والمسور ابن مقدمه وعبدالرحمن ابن أبي بكر وعبدالله بن الزبير فاحتمله على باب وإن رأسه ليقول طقطق ووضعوه في موضع الجنائز فقام إليهم رجال من الأنصار فقالوا لهم : لا والله لا تصلون عليه فقال أبو الجهم : ألا تدعونا نصلي عليه فقد صلى الله تعلى عليه وملائكته فقال له رجل منهم فأدخلك الله مدخلا ، قال له : حشرني الله معه فقال له : إن حاشرك مع الشياطين والله إن تركناكم به انزعجتم منا فقال القوم لأبي جهم اسكت عنه فسكت فاحتملوه ثم انطلقوا به مسرعين فأني أسمع وقع رأسه على اللوح حتى وضعوه عند البقيع،فأتاهم جبلة بن عمر الساعدي من الأنصار فقال لا والله لا تدفنوه ولا نترككم تصلون عليه فقال أبو جهم انطلقوا بنا إن لم نصلي عليه فقد صلى عليه الله ، فخرجوا ومعهم عائشة ابنة عثمان ومعها مصباح في حق حتى إن إذا أتوا به حفروا له حفرة ثم قاموا يصلون عليه وأمهم الزبير بن مطعم ثم دلوه في حفرته فلما رأته ابنته صاحت فقال لها الزبير والله لئن لم تسكتي لأضربن الذي فيه عينيك فدفنوه ولم يلحدوه بلبن وحثوا عليه حثوا فهذا نقله ابن قتيبة وهو من غير الإباضية ويدل على موقف جماعة من الأنصار من هذه الفتنة فهل يمكن بعد ذلك أن يحكم بأن الذي قتله هم رعاع من الناس جاءوا شذاذا من الآفاق إلى المدينة فاستطاعوا أن يحققوا مقصدهم وأن يصلوا إلى غايتهم وأن يصدعوا الإسلام بمقتل خليفته مع عجز المهاجرين والأنصار عن الكف عنه إن ذلك مما لا يقبله المنطق السليم وإنني مع ذلك كله لا أريد أن أعلق شيئا على ما قاله المؤرخون وأقول إن العهدة عليهم بأنفسهم ولست أستطيع أن أحكم بشيء في تلك الأحداث العظام وإنما أقول ما قلته من قبل بأن السلامة في العمل يقول الله سبحانه: ({تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ }البقرة134 وإنما أردت بما ذكرته هاهنا تبرءة الإباضية من التهمة فهم ليسوا وحدهم الذين يتحدثون عن هذه الأحداث التي وقعت في عهد الخليفة الثالث وإنما ثم كثيرا من المؤرخين والكاتبين من المتقدمين والمحدثين تحدثوا عنها فكيف ينحى باللوم على الإباضية وحدهم إن ذلك لا يخلو من تعصب من الذين ينحون بالملامة على الإباضية ويدبون غيرهم من الذين خاضوا في هذه الأحداث بالكلام ،،،، أما بالنسبة إلى الخليفة الرابع الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فإن الإباضية لا يزيدون عن حكاية ما حدث في عهده ولا ينالون من شخصه شيئا وهم أكثر الناس تقديرا له وإحتراما لصحبته رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرابته منه ويدركون كل الإدراك أنه من أفقه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثرهم غطلاعا على سيرته وأكثر علما بكتاب الله سبحانه وتعالى ولذلك كثيرا ما يأخذون بآراءه في الفقه كما هو واضح في كتب الفقه حتى في الأشياء التي لا يأخذ فيها الجمهور بآراء الخليفة الرابع علي كرم الله وجهه . وإنما يذكرون قضية التحكيم تحكيم الحكمين التي أكره الإمام علي ولم يكن راضيا عنها ونصحه كثير من أصحاب العقول والأفكار والبصائر عن قبول التحكيم ولكن الظروف أجبرته على قبول التحكيم ثم بعد ذلك انقلب أولائك الذين رضوا التحكيم بعد ظهور آثار التحكيم السلبية فكان السبب في قتلهم وابادة حم غفير منهم ونجد الأمة جلها تقف موقف غير المنصف من هذه القضية فنجد أولائك الذين ناصروا الإمام علي ووقفوا بجانبه وعضدوه وحرصوا على أن لا تنال الخدعة شيئا منه ولا من أمره أولائك هم أهل النهروان معرضين للنقد ومعرضين للتكفير من قبل كثير من الكتاب مع أنهم يعدلون الذين ثاروا على الإمام علي بالقضاء على الخلافة الإسلامية وتحويلها إلى ملك عصوب فنجدهم يعذرون معاوية بن أبي سفيان وأصحابه أهل الشام بينما ينتقدون أهل النهروان ويقولون إن معاوية كان مجتهدا ، فنقول : فلماذا لا يسوغ الإجتهاد لأهل النهروان ويقولون أيضا إن معاوية كان من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإذا كان هذا مسوغا لعذره فكثير من أهل النهروان أيضا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم حرقوص بن زهير وعبدالله بن وهب الراسبي وآخرون كانوا أيضا من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم وإذا جئنا إلى ما كتبه الإباضية في ذلك نجد كتاباتهم تتسم بالأدب والحشمة وتعظيم مقام الأما علي واحترام قرابته من النبي صلى الله عليه وسلم حتى في مقام العتاب لنستمع إلى الذين عاتبوا الإمام علي على قبول تحكيم الحكمين ماذا قال له ، يقول العلامة أبو مسلم البهلاني في قصيدته الرائية المشتهرة براية المحكمة : على أن علت فوق الرماح مصاحف ** ونادوا إلى حكم الكتاب نصيروا مكيدة عمر حيث رست حباله ** وكادت بحور القاسطين تفوروا أبا حسن ذرها حكومة فاسق ** جراحات بدر في حشاه تفوروا أبا حسن ذرها أقدم فأنت على هدى**وأنت بغايات الغوي يصيروا أبا حسن لا تعطين دنية**وأنت بسصلطان القدير قدير أبا حسن إن تقطعها اليوم لن تزل**يحل عراها فاجر ومبيروا أبا حسن أطلقها لطليقها ** وأنت بقد الأشعري أسير أتحبس خيل الله عن خيل خصمه**وسبعون ألفا فوقهن حصوروا أثرها رعالا تنسف الشام نسفا**لثارات عمار لهن زفير وشك ثغور القاسطين بفيلق** له مرد من ربه ونصير وما لك والحكم ظاهر ** وأنت علي والشئام تنورا أفي الدين شك أم هوادة عاجز** تجولتها أم ذوالفقار كثيروا وهكذا كان كلامهم كله يشعر بإحترام الأمام علي وتقديره وإنما كانوا يعاتبونه على قبول التحكيم ونحن نقول إن قبوله للتحكيم كان ليس عن رضا منه كما يذم عن ذلك كلامه بنفسه وهذه القضية تحتاج إلى دراسة ولست أريد أن أخوض فيها وأتحدث عنها طويلا وإنما بحسب ما قلته والذي أصرح به لأن جميع الإباضية مستعدون أن يطووا صحائف تلك الفتن التي حدثت في عهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يغمسوا فيها ببنك شفه ولا يخطوا فيها حرفا وعدم النيل منهم فيجب على المسلمين جميعا أن يتساعدوا على الكف عن الخوض في تلك الفتن حتى يعود للمسلمين وحدتهم ولا يثيروا أشياء حدثت قبل أربعة عشر قرنا هم في ألف غنا عن اثارتها في هذا العصر الذين هم فيه أحوج ما يجمع الشمل ويؤلف بين القلوب والله تعالى ولي التوفيق . |
|
#29
|
|||
|
|||
|
سبحان الله ما أروع كلام حبيبي سماحة الشيخ الجليل أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله ورعاه وأطال في عمره .
|
|
#30
|
|||
|
|||
|
وأضيف إضافة يسيرة ، وهي أن كتب التأريخ لا شك أن فيها من النقص أو النسيان من مؤلفيها أو شيئا خفي عليهم عند كتابتها ، فهم ليسوا معصومون من ذلك كله ، فلذلك لا نتجرأ عليهم بألسنتنا ..وأما ما جاء من بعض العلماء ، فالقول هو أن كل عالم يؤخذ منه ويرد ، وحسابهم عند الله تعالى ، مع أن الصحابة أنفسهم كما جاء في كلام الشيخ حفظه الله وقع فيما بينهم الإختلاف في الآراء والرؤى ..
أما الذين يكيلون على مذهب أهل الحق والإستقامة فهم ليسوا من هذا الباب فقط يقدحون فيهم وينالون منهم بكل كلام له معاني الحقد والكراهية ! إنهم حتى في الأمور الفقهية الفرعية اليسيرة التي يجوز الإختلاف فيها بين العلماء تجدهم يشددون على الإباضية عندما يختلفون عنهم فيها ، وينالون منهم ، ويضللونهم ، وأنا مستعد لأن آتي بأمثلة لمن أراد ، فليطلب فقط .. فلا بارك الله فيمن سعى إلى تفريق هذه الأمة الإسلامية ، وجعل لسانه عاجزة من أن تصل إلى المؤمنين المخلصين وكفى . والحمد لله ، هناك الكثير من أهل السنة والجماعة ( والإباضية هم أهل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، يقرون لهذا المذهب العظيم كل الود والإحترام والتقدير ، ولا يضللونهم ولا يكفرونهم ولا تصل ألسنتهم إلى القدح إلى أي منهم ، أولائك حقا هم منصفون العادلون .. وليس في هذا الموضع أذكر أمثلة على مثل أولائك الرجال الذين لم تحكمهم الأهواء والنزغات، وأولائك هم الذين عصموا من بلية التقليد الأعمى ! وأنصح الأخت الكريمة بقراءة كتاب : الخوارج والحقيقة الغائبة ، للشيخ ناصر السابعي .. والصلاة والسلام على خير الأنام المصطفى الأواه صاحب الخلق العظيم وعلى آله وصحبه وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، والحمد لله رب العالمين آخر تحرير بواسطة ـ الصديق ـ : 24/07/2006 الساعة 06:33 PM |
|
#31
|
|||
|
|||
|
لست متعصبا ولا عندي خبر .. لكن اطلب من الاخوة المتعصبين .. والاخت اللي ما تعرف شي الرجوع الى كتاب التاريخ للصف الثاني عشر .. وقرائته بتمعن .. بعدها ليكن للحديث بقية
|
|
|